مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسائل حول افكار وتجربة حسن الترابى الرسالة : (55)
نشر في حريات يوم 27 - 01 - 2015


[email protected]
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الموضوع : ( مِن أين جاء هؤلاء النّاس ؟ )
(للكاتب والأديب السودانى الكبير المرحوم / الطيب صالح.)
للاجابة على هذا التساؤل (القديم / الحديث ) هناك مجموعة رسائل فيها متابعة دقيقة (للانقاذ ) منذ أن وضع بذرتها الأولى الأب الروحى لها فى عام 1964 وحتى تأريخه ,……. سوف أعيد باذن الله تعالى , نشرها هنا كاملة , واحدة تلو الأخرى , ….. كى نقف على الأسباب الحقيقية الكامنة وراء جعل أناس من بنى جلدتنا يتحولون الى هذه الحالة الشاذة , والأكثر غرابة , التى عبر عنها هذا الكاتب والأديب الكبير , تعبيرا صادقا , فى تساؤلاته أعلاه , ….. والمعبرة عن قمة الدهشة والحيرة , ……. ….. بل هناك سؤال أكثر الحاحا , وأشد طلبا وهو : " كيف يتأتى لاناس ,… المعلوم عنهم أنهم : " حملة رسالة " ….. جاءوا كما يدعون , لانزال تعاليم وموجهات ديننا الحنيف والرسالة الخاتمة , الى الأرض , ليراها الناس كل الناس على ظهر هذه البسيطة , فى سموها وعلوها , …….يأتون بشىء مغاير ومجافى تماما لحقيقتها , ……. بل انما جاوا به , وأنزلوه على الأرض , يعد بمثابة , أكبر , وأعظم هدية تقدم : " لاعداء الحق والدين " ….. ليكيدوا لديننا وعقيدتنا , باعتبار ان ما قدم هو الاسلام , !!!!!!! …….. فهل هناك فتنة أكبر وأعتى , وأشر من هذا الذى ماثل ونراه أمام أعيننا ؟؟؟؟؟
الرسالةرقم (55)
الرسالة (6) محور (1)
الى السيد / البرتو المحترم
تحية طيبة وبعد ,
فى هذه الرسالة يسرنى أن أرفق لك ,. طيه كتاب العالم والمفكر والفيلسوف الفرنسى الكبير : " جارودى "…. ومن منّا لم يسمع عن هذا العالم الفذ التى طغت شهرته وعمّت الأفاق , ….انّه
المفكر الفرنسي الشهير: " روجي جارودى. " ….. هذا الفيلسوف الذى وهب نفسه كمفكر عظيم للدراسة والبحث في كل العلوم الإنسانية: من علوم الفلسفة والمذاهب الحديثة كلّها, …. وأعتنق منها النظرية الماركسية فى مرحلة من مراحل حياته, …….ولم يكتفي بذلك بل طوف ّعلى كافة الأديان : سماوية وغير سماوية, باحثا ومنقبا حتى وصل الى الحقيقة, …. الى مبتقاه,….. الى دين حقيقي يخلد إليه, ... وتطمئن إليه نفسة,…. وجد ذلك كله في: " الإسلام " …… وكان إعلان إسلامه مفاجأة للعالم كله: " سلبا / إيجابا " …… استبشر به أهل الأيمان, وامتعض به الآخرين, …….. بل غضبوا عليه غضبا شديدا, ... ومن ثم أشعلوا عليه حربا ضروسا, ... ولكنه واجه ذلك كلّه بشجاعته المعهودة, .. ألّف كتبا يعلن للناس كلّ الناس, يخبرهم فيها بحقيقة خطيرة خافية عنهم تماما وهى: " من هو العدو الحقيقي للبشرية جمعاء. ؟؟؟؟؟؟؟.... وما هو السبب الرئيسي والكامن وراء عدم استقرارها والمؤثر تأثيرا مباشرا في حالة شقاءها المستمر والمستدام. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ , ..... كلّنا يعلم حقيقة ساطعة وهى: " أن كتب هذا المفكر العظيم كانت تتسابق عليه دور النشر المشهورة في بقاع الأرض كل تريد أن يكون لها السبق في نشرها, ....... والسؤال الوجيه والملح هنا : " لماذا أحجمت كل دور النشر دون أي استثناء عن نشر كتبه بعد إسلامه وأصبح من حينها ينشرها على نفقته الخاصة , .....بل لاحقوه بالمحاكم بعد نشره لهذه الحقائق المذهلة الخطيرة لماذا. ؟؟؟؟؟؟؟؟ .... أن هذا المنع وهذا التصرف الغريب عندما يحدث في قلب ما يسمى " العالم الحر " .... يكون له دلالات ومؤشرات خطيرة ذكرها هو بصورة واضحة وجليّة في مناسبات وتعليقات مختلفة, ... وفيما يلى عرض موجر لأحد كتبه التى صدرت بعد اسلامه يوضح فيه السبب الحقيقى وراء اعتناقه للدين الاسلامى :
بسم الله الرحمن الرحيم
" لماذا أسلمت ؟؟؟ "
" للمفكّر الكبير والفيلسوف الفرنسي/روجي غارودى "
* وعود الإسلام: في عام 1981 أصدر الفيلسوف العالمي: " جارودى " كتابه: " وعود الإسلام " , أو ما يعد به الإسلام , … الذى أبرز فيه العناصر الايجابية فى الإسلام التي تجعل منه الاختيار الوحيد أمام البشرية, للخروج من من المأزق, والنجاة من الهلاك المحقق, …. حيث تأكد له بعد دراسة مستفيضة وبحث طويل في حضارات وديانات العالم كلّه, … قوّة الإسلام في حلّ المشاكل التي يعيش فيها عالمنا اليوم,….. يقول غارودى:
* " أحب أن أقول إن انتمائي للإسلام لم يأت بمحض الصدفة, بل جاء بعد رحلة عناء بحث ورحلة طويلة تخللتها منعطفات كثيرة حتى وصلت الى مرحلة اليقين الكامل,… والخلود الى العقيدة أو الديانة التي تمثّل ألاستقرار,……… والإسلام في نظري هو الاستقرار.
* حيثيات إسلام غارودى: يقول: " بدأ لي الإسلام مثل حامل اجابة على أسئلة حياتي, … لاسيّما على ثلاثة نقاط أساسية بالنسبة للوعي النقدي لهذا العصر:
1- لم يزعم النبي محمد صلى الله عليه وسلّم أنّه اختلق ديانة جديدة, ولكنّه يدعونا الى العقيدة الجوهرية لإبراهيم عليه السلام, وعقائد الأنبياء المذكورين بعده في القرآن.
2- الإسلام لا يفصل بين علم الحكمة وحكمة الوحي,….. العلم الاسلامى في ذروته لم يفصل البحث في الأسباب عن البحث في الغايات, …… بمعنى أنّه يجيب على السؤال: كيف؟؟ ….. ولماذا ؟؟ ……. بهذه الكيفية يصبح العلم والأسباب في خدمة تألق الإنسان, وليس تحطيمه بإثارة رغباته وإرادة تسلط مجموعات أو قوميّات, ………..و فيما يتعلق بالوحي فانّه لا يتعارض لا مع العلم ولا مع الحكمة, ويعبّر عن ذلك بكلمته البليغة: " الإيمان عقل بلا حدود. " .
3- يسمح الإسلام بوضع مشكلة العقيدة والسياسة دون أن يخلطهما مع العلاقات بين الكنيسة والدولة, مثلما حدث في أوروبا, ………. ويختم قائلا: " هذا هو معنى اختيار عقيدة التوحيد, ….. فالإسلام يعنى الاستجابة لنداء الله سبحانه وتعالى, استجابة نشطة حرّة مسئولة. "
* عوامل انتصار الإسلام على ملوك فارس وبيزنطة: يرجع ذلك الى العوامل الآتية:
1- جوهر الإسلام وروحه: لم يشأ الإسلام أن يفصل الحكمة عن العلم, ….. فكلّ ما في الطبيعة مظهر من مظاهر وجود الله, … فليست معرفة الطبيعة – ( شأن العمل الانتاجى ) – الاّ شكلا من أشكال العبادة المقرّبة, ……. لهذا ساهم المسلمون بعلمهم في اندماج ميراث شتى: " الثقافات العالمية الكبرى " .
2- انفتاح الإسلام وتسامحه : يقول : " تتجلى هاتان الخصلتان في قبوله أفرادا وجماعات ومجتمعات غير اسلاميه , ………… فقد تقلّد يهود ونصارى وأعضاء طوائف أخرى وظائف هامّة في حكومات إسلامية عديدة, وحظيت أديان مختلفة بكامل الحقوق والرعاية,…….. بجانب السماح لغير المسلمين بممارسة شعائر دينهم دونما تضييق. "…………… ويؤكد المولّف: " أن الإسلام لم ينتشر بقوّة السلاح, ولم يسلّ النبي عليه الصلاة والسلام السيف الاّ في حالة الدفاع عن النفس, " ………. ثم يشير الى الحديث النبوي القائل: " رجعنا من الجهاد الأصغر الى الجهاد الأكبر "….. ويعنى بالأخير محاربة هوى النفس. "….. ويقول مواصلا: " إنما الجهاد الأكبر هو كفاح ضدّ ألذات, ضدّ الميول التي تجذب الإنسان بعيدا عن مركزه, ………… وما زلنا نجد اليوم في هذا درسا عظيما لكثير من: " الثوريين " الذين يريدون تغيير كلّ شيء ما عدا أنفسهم, …. كما كان فيما مضى شأن الكثير من أل. ( صليبيين ) الذين كانوا في القدس وفى أسبانيا: " المراد استردادها. " … أو ضدّ هنود أمريكا: " يريدون أن يفرضوا على الآخرين ( مسيحية ) يهزوون هم منها بكل عمل من أعمالهم.
3- وحدانية الإله وتعاليه: " هذا المبدأ يفضى الى تساوى جميع البشر دون أي استثناء, الأمر الذى جعل الإسلام دعوة لتحرير الشعوب المقهورة سياسيا واقتصاديا ودينيا, ………… فانّ الفتح الاسلامى لم يشكّل استعمارا, فقد استقبلت الشعوب الفاتحين المسلمين الذين أنقذوهم من طغيان وغطرسة سلطات بلادهم الروحية والزمنية, فلم يعارضوهم,………. ولعلّ أصدق صورة تعكس هذه الحقيقة هى انّ العرب فتحوا الأندلس في بحر سنتين فقط, في حين تطلّب استعادتها منهم سبعة قرون. "………… يواصل الكاتب:
* ملحمة الإيمان (الصوفية) : " يعبّر عن الصوفية بأنّها شكل من أشكال الروحية الإسلامية بنوع خاص , وهى توازن بصفة أساسيه بين الجهاد الأكبر – ( أعنى الكفاح الداخلي ضدّ كل رغبة من الرغبات التي تجعل الإنسان ينحرف عن مركزه . ) – والجهاد الأصغر – ( يعنى العمل من أجل وحدة وانسجام الجماعة الإسلامية ضدّ جميع أشكال الوثنية من سلطات وثروات وضلالات تبعده عن طريق الله. "
* عقيدة وسياسة : يركز الكاتب في هذا الصدد على ثلاث مقولات هى : (1) الاقتصاد (2) الحقوق (3) السياسة , يقول في (1) " ………. يناقض مفهوم الإسلام المفهوم السائد في الغرب الذى لا يعنى سوى: " الإنتاج والاستهلاك " كهدفين لذ اتهما دون أدنى رعاية للغايات الإنسانية, ….. بينما يهدف الاقتصاد في ظلّ النظام الاسلامى الى التوازن, ممّا يستبعد أقلّ تشابه بين الرأسمالية في الغرب والنظام الاسلامى, فهو يتمتّع بخصوصية تتمثل في رفضه لخضوعه: " للآلة " ….. بل هو يحمل غاية في ذاته باعتباره تنظيما لأهداف عقائدية وإنسانية سامية, ويستشف من ذلك التوازن في توزيع الدخل والحيلولة دون الاحتكار. " ….. وعن المقولة (2) يقول: " ….. إن الإسلام يعتبر الإنسان جزء من كل, ……… فالمجتمع الاسلامى يرمى الى أهداف تتجاوز ذاته وينبني على أساس المساواة والحريّة. " …. وعن المقولة (3) والأخيرة يقول مؤكدا: " …. إن محور الأمّة هو عقيدة أساسها أن يتجاوز كل فرد مصالحه وأغراضه الشخصية لمصالح الأمّة التي تشتمل الإنسانية جمعاء. "
* العلوم والحكمة : يقول : " الإسلام ينفى التفريق بين العلم والعقيدة , إذ إن كلّ ما هو موجود في الطبيعة دليل على وجود الله سبحانه وتعالى , حيث تصبح معرفة الطبيعة نوعا من العبادة فلا غروة أن يعمل المسلمون على اندماج الثقافات العالمية لتستفيد منها البشرية جمعاء , ……….. في حين تجمدت العلوم في أوروبا إبان سطوة الكنيسة, لأنّها أبدت ريبة تجاه الطبيعة زاعمة أنّها تبعد عن الإله, …. ومن ثمّ فانّ العلم والتقنيات في مفهوم الإسلام مسخرات لأهداف عليا, …….. بينما الآن يقاس تقدّم العلوم والتقنيات بمدى فعاليتها لضمان دوام السيطرة على الطبيعة والإنسان دون أن يكون هناك أي هدف آخر. "
* الاستشراق: يقول عن ذلك: " …. انّه لم يكن حركة نزيهة منذ البداية, إذ كان الهدف منه تنفيذ مشروع يرمى الى إدخال المسلمين في النصرانية, ولم يقتصر دوره في مساعدة الهيئات التنصيرية والاستعمار والامبريالية على الهيمنة على أرض واسعة وأجناس متعددة, …… وإنما ساهم كذلك في بناء أسس لمشروعية الأحكام التعسفية التي جعلها الغرب ذريعة لاستغلال الشعوب الأخرى, …….. لهذه العلّة لم تتم دراسة الإسلام في أوروبا للوقوف على حقيقته, بل اهتمّ به المستشرقون لأجل الصراعات الاديولوجية. "
* الحوار بين الشرق والغرب: يتطرّق الكاتب لمشكلة الحوار بين الشرق والغرب فيقول: " …… إن الحوار سيكون عبثا لا طائل منه بل سيمنى بالإخفاق اذا ظلّت عقيدة أحد أطرافه غير مصقولة من صدأ قرون السيطرة والاضطّهاد,…… وأنّما يسمّى: " نمو " …. ما هو إلا نما للتأخر, فانّه لا يتأتّى نمو عدد قليل من الدول دون أن يتمّ ذلك على حساب دول أخرى, ….. فقد تم نهب المصادر الطبيعية والبشرية لثلاث أرباع العالم, ……. وأنّ أكبر افتراء يجب فضحه وتفنيده هو الزعم القائل: " انّه لا بدّ من اقتفاء أثر الغرب اذا ما أراد العالم الثالث تحقيق تقدّم اقتصادي. " …. …. إذ من المسلّم به أن تطور أوروبا الغربية ولّد التخلّف وضاعف من اتّساع رقعته في الدول النامية. "
* انحطاط الحضارة الغربية: يقول في هذا المقام: " ….. بعد خمسة قرون من هيمنة الغرب هيمنة لا يشاركه فيها أحد يمكننا تلخيص ميزانيته بثلاث أرقام: في عام 1982 مع حوالي: ( 600 ) مليار دولار من الإنفاق على التسليح وضع ما يعادل أربعة أطنان من المتفجرات على رأس كلّ ساكن من سكان الكون, ووزّعت الموارد والثروات بحيث مات في السنة نفسها (50 ) مليون نسمة في العام بالمجاعة وسوء التغذية, فهل يمكن أن يسمّى هذا: ( تقدما ) …….. نقول بلا تردد ان ذلك الشوط التأريخى الذى قطعته الحضارة الغربية الحالية والتي جعلت من الممكن فنيّا ولأول مرّة خلال ملايين السنين من الملحمة البشرية, تحطيم كلّ أثر من آثار الحياة على الأرض. "
* أسباب افساد الكون : يعدد هذه الأسباب فيقول :
1- الاقتصاد: " يسيطر عليه النمو المتمثل في الرغبة الجنونية في زيادة وشرعية الإنتاج: إنتاج أي شيء نافع أو غير نافع, ضار أو مميت لا يهم . "
2- السياسة: " تحكمها علاقات اجتماعية داخلية وخارجية يسودها العنف المعبّر عن صدام المصالح والنزوع الى السيطرة بين الأفراد والطبقات والأمم. "
3- الثقافة: "…. عارية من المعنى والغاية: فالتقنية للتقنية, والعلم للعلم, والفن للفن, والحياة لغير هدف. "
4- العقيدة: "…. خاوية من التعالي الذى يمثل البعد الانسانى للإنسان. "
* كيف شوّهوا الإسلام: في هذا الصدد بين الكاتب الوسائل التي استخدمها أعداء الإسلام لتشويهه فيقول: " …. لقد انتقص حقّ التراث العربي الاسلامى نتيجة خداع مضاعف:
1- أرادوا أن يرو فيه مجرّد أداة نقل للثقافات أو الأديان الماضية, مترجما للفكر اليوناني ومعلقا عليه.
2- أرادوا ألاّ يرو فيه الاّ تأريخا سابقا على تأريخ ثقافتنا مما أدّى الى ترك دراسته لمختصين مكلفين بدراسة ما يرجع الى الماضي.
3- كل هذا ليؤكدوا أن الإسلام لم يأتي بشيء فيه جديد ولا يشتمل على شيء فيه حياة ولا يبشر بشيء ولا يعد بخير.
* قام المؤلف بتفنيد كل هذه الافتراءات واحدة تلو الأخرى بصورة واضحة وقاطعة ثم عرج الى توضيح دور: " الصهيونية العالمية " في كل ذلك, يقول في ذلك:
* الصهيونية ضدّ الإسلام: يتحدث الكاتب هنا عن الجهود التي بذلها من أجل إنشاء: ( المعهد الدولي للحوار بين الحضارات ) في كل من باريس وجنيف. ثم يتحدث عن الدعاية الصهيونية بفاعليتها وتنظيمها في الغرب الى حدّ مخيف باعتبارها تشكل أحد العوائق الخطيرة أمام فهم الغرب للعالم العربي الاسلامى, ويذكر الوسائل المتعددة التي تستخدمها الصهيونية في هذا المقام.
* دور المسلمين في تفهيم الرب : يؤكد جارودى على أهمية دور المسلمين في تفهيم الغرب , أن التوسع الصهيوني لا يهدد الفلسطينيين فحسب , بل يهدد مستقبل العالم , وأنّ القضية العربية هى قضية الجميع , ويرى أن شرح أهداف الصهيونية ووسائلها ومغزاها لا يجب أن يقف عند العمل السياسي وحده , بل يجب إبراز السياسة العنصرية للصهيونية في كلّ مقام , ويشير أيضا الى تفهيم الغرب أنّ الإسلام يمكنه أن ينقذ العالم كلّه من شفا الحرب النووية بتقديم الأنموذج الأمثل للحياة النظيفة الكاملة , ………… وبعد أن قدّم في هذا الصدد بعض المقترحات التي يرى وجوبا تنفيذها, انتهى الى القول: " الإسلام كتتويج لذرية إبراهيم عليه السلام وقد دعا الإنسان من خلال اليهودية والنصرانية والإسلام الى البحث عن غايته العليا والى تحقيقها – يمكنه مرّة ثانية أن يبعث الأمل في مجتمعاتنا الغربية التي خرّبتها الفردية وخرّبها أنموذج النمو الذى يسوق العالم كلّه الى الانتحار, ولن نستطيع القيام بهذه المهمّة الاّ بشرط هو أن لا ننسى أبدا أن الوفاء لدار الأجداد لا يكون بالحفاظ على رفاتهم, وإنما بتناقل المشعل من يد الى يد.
بتصرّف من كتاب: " لماذا أسلمت " للفيلسوف والكاتب الفرنسي الكبير / " جارودى " …. عن دراسة أعدّها الأستاذ/ محمد عثمان الخشن
الناقل/ عوض سيدأحمد عوض
27/8/ 1991
ملحوظة : ( تم نشره بموقع سودانائل 18/9/2008 )


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.