ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منظمة العفو الدولية : زادت السلطات السودانية من القيود كسعي منسَّق لإغلاق منافذ الحوار المستقل
نشر في حريات يوم 28 - 02 - 2015

وثق تقرير منظمة العفو الدولية السنوى عدداً من انتهاكات حقوق الانسان فى السودان .
وأكد التقرير المنشور 25 فبراير الجارى والشامل لوضع حقوق الإنسان في 160 بلداً خلال عام 2014 ، أكد تدهور حالة حقوق الانسان فى السودان .
وأورد (زادت السلطات من القيود على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع في شتى أنحاء البلاد، فيما بدا أنه سعي منسَّق لإغلاق منافذ الحوار المستقل. وواصلت الحكومة استخدام "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" وغيره من أجهزة الأمن في القبض بشكل تعسفي على من يُعتقد أنهم يعارضون "حزب المؤتمر الوطني" الحاكم، وفي فرض رقابة على وسائل الإعلام، وفي إغلاق المنتديات العامة وإخماد الاحتجاجات. واستمر بلا هوادة الاعتقال التعسفي للنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والشخصيات السياسية المعارضة. وأدت هذه القيود إلى تقويض أنشطة المجتمع المدني بشكل شديد …).
وأضاف التقرير ان النزاعات المسلحة في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ما برحت تواصل في تشريد أعداد كبيرة وفي سقوط قتلى ومصابين من المدنيين.
وأكد (…في أواخر فبراير ، نشرت الحكومة "قوات الدعم السريع" في دارفور. ويُذكر أن كثيراً ممن جُندوا في صفوف "قوات الدعم السريع" كانوا من الأفراد السابقين في ميليشيات "الجنجويد"، التي كانت خلال السنوات السابقة مسؤولةً عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك أعمال القتل بشكل غير مشروع وأعمال الاغتصاب. وقد دمرت "قوات الدعم السريع" عشرات القرى مما تسبب في زيادة كبيرة في المدنيين الذين شُردوا من ديارهم وكذلك في الوفيات بين المدنيين. وخلال الفترة من يناير إلى يوليو ، شُرد نحو 388 ألف شخص في دارفور، هذا فضلًا عن حوالي مليوني شخص شُردوا من ديارهم منذ اندلاع النزاع في دارفور في عام 2003 . وكان كثير من هؤلاء النازحين داخلياً يقيمون في مناطق نائية ولا يصلهم سوى نزر يسير من المساعدات الإنسانية أو لا تصلهم أية مساعدات، كما كانوا عرضةً للهجمات وعمليات الاختطاف والعنف الجنسي).
……………………………
السودان
جمهورية السودان رئيس الدولة والحكومة: عمر حسن أحمد البشير
فُرضت قيود شديدة على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع، واقترن ذلك مع حملات قمع على الإعلام والحوار العام وعلى المظاهرات. وتواصل النزاعات المسلحة في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق في تشريد أعداد كبيرة وفي سقوط قتلى ومصابين من المدنيين، كما ارتكبت جميع أطراف هذه النزاعات انتهاكات لحقوق الإنسان. وكانت القوات المسلحة الحكومية مسؤولة عن تدمير عدد من المباني المدنية، من بينها مدارس ومستشفيات وعيادات في مناطق النزاع، كما أعاقت وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين النازحين، وغيرهم من المتضررين من الأعمال العسكرية الجارية.
خلفية
أعلن الرئيس عمر البشير، في يناير/كانون الثاني، عن خطط لإقرار السلام في السودان ولحماية الحقوق الدستورية منن خلال "حوار وطني"، يُفتح باب المشاركة فيه لجميع الأحزاب بل وللحركات المسلحة. وأعقب الرئيس ذلك، في إبريل/نيسان، بإطلاق وعد بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين. وبالرغم من هذا الإعلان، فقد سادت القيود على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع، مما أعاق أية محاولات جادة لإجراء حوار وطني. وتوقف الحوار الوطني في أعقاب القبض على الصادق المهدي، زعيم "حزب الأمة القومي"، بسبب تصريحاته عن
"قوات الدعم السريع"، وهي ميليشيا موالية للحكومة، حيث اتهمها بارتكاب جرائم ضد المدنيين. وفي أغسطس/آب، وقَّع "حزب الأمة القومي" و"الجبهة الثورية السودانية" على "إعلان باريس"، وهو بيان مشترك يدعو إلى إصلاح واسع النطاق في السودان. وأعلن الحزبان أنهما سيقاطعان أية انتخابات عامة مقبلة ما لم تُشكل حكومة انتقالية "توفر الحريات" العامة وتُنهي النزاعات الدائرة في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. ورفض "حزب المؤتمر الوطني" الحاكم الإقرار بمضمون "إعلان باريس".
واستمرت النزاعات بلا هوادة في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. كما استمرت في هذه المناطق على مدار العام انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي ضد المدنيين على أيدي القوات الحكومية والميليشيات الموالية للحكومة، كما امتدت إلى ولاية شمال كردفان. وفي دارفور، ظلت الحكومة تتقاعس عن حماية المدنيين من الانتهاكات خلال تصاعد القتال بين جماعات أغلبها من ذوي الأصل العربي، بسبب النزاع على الأراضي وعلى الموارد الطبيعية الأخرى، وهو قتال شاركت فيه ميليشيات موالية للحكومة.
وكانت الحكومة تُعد لإجراء الانتخابات العامة في عام 2015 .
حرية التعبير
زادت السلطات من القيود على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع في شتى أنحاء البلاد، فيما بدا أنه سعي منسَّق لإغلاق منافذ الحوار المستقل. وواصلت الحكومة استخدام "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" وغيره من أجهزة الأمن في القبض بشكل تعسفي على من يُعتقد أنهم يعارضون "حزب المؤتمر الوطني" الحاكم، وفي فرض رقابة على وسائل الإعلام، وفي إغلاق المنتديات العامة وإخماد الاحتجاجات. واستمر بلا هوادة الاعتقال التعسفي للنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والشخصيات السياسية المعارضة.
وأدت هذه القيود إلى تقويض أنشطة المجتمع المدني بشكل شديد، كما حالت دون إجراء مشاورات عامة حقيقية بشأن الدستور السوداني الجديد، الذي أعلنت الحكومة أنه سيستند إلى أحكام الشريعة الإسلامية.
وظلت الصحف عرضةً للإغلاق والرقابة على المطبوعات التي يُرى أنها توجه انتقادات إلى "حزب المؤتمر الوطني" الحاكم. وتلقى بعض الصحفيين تهديدات من "جهاز الأمن والمخابرات الوطني"، الذي صادر أيضاً أعداداً كاملة من الصحف بعد طباعتها، مما سبب خسائر مالية فادحة لهذه الصحف، حيث صُودرت أعداد من 52 صحيفة مراراً خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول. وبحلول نهاية العام، كانت السلطات قد أجرت 52 عملية مصادرة لصحف. ففي 24 سبتمبر/أيلول، صادر "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" بصورة تعسفية صحيفة "الجريدة"، وهي صحيفة يومية مستقلة.
وبحلول نهاية العام، كان "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" قد أوقف صدور صحيفة "الجريدة" 11 مرة.
وفي 6 يونيو/حزيران، أوقف "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" صدور صحيفة أخرى هي "الصيحة" إلى أجل غير مسمى. ومن جهة أخرى، ألغت الحكومة الحظر المفروض على ثلاث صحف. ففي 29 يناير/كانون الثاني، ألغت الحكومة الحظر المفروض منذ عامين على صحيفة "رأي الشعب"، التي تصدر عن "حزب المؤتمر الشعبي". وفي 5 مارس/آذار، أُلغي القرار الصادر منذ عامين بوقف صدور صحيفة "التيار".
وفي 6 مارس/آذار، أُلغي قرار وقف صحيفة "الميدان" الذي فُرض في 3 مايو/أيار 2012 . ويُذكر أن صحيفة "الميدان" تصدر عن "الحزب الشيوعي السوداني.
وفي 11 مايو/أيار، أُطلق سراح تاج الدين عرجه، وهو ناشط ومدوِّن من دارفور ويبلغ من العمر 23 عاماً. وكان "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" قد قبض عليه في الخرطوم في 26 ديسمبر/ كانون الأول 2013 ، بعد أن انتقد قولًا الرئيس عمر البشير والرئيس التشادي إدريس ديبي خلال مؤتمر صحفي مشترك. وأفادت الأنباء أنه تعرض للتعذيب في السجن.
النزاع المسلح دارفور
استمر وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان على نطاق واسع في مختلف أنحاء دارفور. وشُردت أعداد كبيرة من المدنيين نتيجةً لأعمال العنف بين الجماعات المتقاتلة وللهجمات التي تشنها الميليشيات الموالية للحكومة وجماعات المعارضة المسلحة. وفي أواخر فبراير/شباط، نشرت الحكومة "قوات الدعم السريع" في دارفور. ويُذكر أن كثيراً ممن جُندوا في صفوف "قوات الدعم السريع" كانوا من الأفراد السابقين في ميليشيات "الجنجويد"، التي كانت خلال السنوات السابقة مسؤولةً عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك أعمال القتل بشكل غير مشروع وأعمال الاغتصاب. وقد دمرت "قوات الدعم السريع" عشرات القرى مما تسبب في زيادة كبيرة في المدنيين الذين شُردوا من ديارهم وكذلك في الوفيات بين المدنيين.
وخلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يوليو/ تموز، شُرد نحو 388 ألف شخص في دارفور، هذا فضلًا عن حوالي مليوني شخص شُردوا من ديارهم منذ اندلاع النزاع في دارفور في عام 2003 . وكان كثير من هؤلاء النازحين داخلياً يقيمون في مناطق نائية ولا يصلهم سوى نزر يسير من المساعدات الإنسانية أو لا تصلهم أية مساعدات، كما كانوا عرضةً للهجمات وعمليات الاختطاف والعنف الجنسي. وفي 22 مارس/آذار، تعرض مخيم خور أبشي للنازحين داخلياً في جنوب دارفور لهجوم من مسلحين، حيث نهبوا المخيم وأحرقوه عن آخره. وواصلت الحكومة فرض قيود على وصول ممثلي الاتحاد الإفريقي و"بعثة الأمم المتحدة في دارفور" والمنظمات الإنسانية إلى المناطق المتضررة من النزاع في دارفور. وفي فبراير/شباط، أُوقفت الأنشطة الرئيسية التي تقوم بها "اللجنة الدولية للصليب الأحمر"، بينما أُغلقت مكاتب منظمات أخرى، مثل "وكالة التعاون الفني والتنمية"، وهي منظمة تنموية فرنسية. وفي 2 يوليو/تموز، أعلن أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون عن مراجعة للتحقيقات وللمراجعات التي أُجريت على مدى العامين السابقين لأداء "بعثة الأمم المتحدة في دارفور"، وأُعلن عن هذه المراجعة، والتي انتهت في أكتوبر/تشرين الأول، رداً على ادعاءات بأن بعض العاملين في "بعثة الأمم المتحدة في دارفور" قد تستروا على انتهاكات لحقوق الإنسان في دارفور. ولم تجد المراجعة أي دليل يدعم المزاعم. ووجدت أن "بعثة الأمم المتحدة في دارفور" كان لديها اتجاه نحو عدم الإدلاء بمعلومات، والتزام الصمت الإعلامي بشأن حوادث انتهاكات حقوق الإنسان.
جنوب كردفان والنيل الأزرق
استمر النزاع المسلح بين القوات الحكومية و"الجيش الشعبي لتحرير السودان-قطاع الشمال" في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وشن خلاله الطرفان هجمات دون تمييز. وقد لجأت القوات الحكومية إلى عمليات قصف جوي وأرضي دون تمييز لقرى مدنية. كما استخدمت قوات مساعدة في الهجمات البرية، ومن بينها "قوات الدعم السريع. وقد ارتكبت هذه القوات المساعدة أيضاً انتهاكات لحقوق الإنسان.
وظل داخل السودان كثير ممن نزحوا في غمار النزاع الدائر منذ ثلاث سنوات، والذين يربو عددهم على مليون شخص. وكان ما يزيد عن 200 ألف شخص يعيشون في مخيمات للاجئين في جنوب السودان وفي إثيوبيا.
وفي 14 إبريل/نيسان، أعلنت الحكومة عن شن حملتها العسكرية، التي أُطلق عليها اسم حملة "الصيف الحاسم"، بغرض "إنهاء التمرد تماماً" في ولايات دنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.
ومنذ بدء الحملة، شنَّت القوات المسلحة السودانية عمليات قصف جوي وأرضي بشكل مستمر على بلدة كاودا، وهي بلدة أساسية في محلية هيبان، وعلى المناطق المحيطة بها، كما شنَّت عمليات قصف جوي وأرضي على محليتي أم دورين ودلامي، مما أسفر عن تدمير عدد من المدارس والعيادات والمستشفيات وغيرها من المنشآت المدنية، فضلًا عن إجبار أعداد من السكان على الفرار من ديارهم.
وواصلت السلطات السودانية إعاقة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يسيطر عليها "الجيش الشعبي لتحرير السودان-قطاع الشمال". وتقاعس طرفا النزاع عن الوفاء بالتزاماتهما بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
حرية التجمع
وسط الدعوات إلى الحوار الوطني والاستقرار السياسي، واصلت السلطات السودانية تقييد الأنشطة المشروعة للأحزاب السياسية المعارضة ومؤسسات المجتمع المدني. ففي 8 مارس/آذار، منع "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" نحو 30 منظمة من منظمات المجتمع المدني من الاحتفال بذكرى "يوم المرأة العالمي" في الخرطوم. وفي 11 مارس/آذار، تُوفي علي أبكر موسى، وهو طالب في كلية الاقتصاد، من جراء إصابته بعيارات نارية عندما فتحت أجهزة الأمن النار على مظاهرة في جامعة الخرطوم. وكانت المظاهرة قد اندلعت فور اختتام منتدى عام نظمته "جمعية طلاب دارفور" عن تصاعد العنف في جنوب دارفور. وقد سار الطلاب نحو البوابة الرئيسية للجامعة، حيث واجهتهم قوات الشرطة و"جهاز الأمن والمخابرات الوطني" وميليشيات طلابية. وأطلقت أجهزة الأمن عبوات الغاز المسيل للدموع والعيارات المطاطية والذخيرة الحية على الطلاب.
وفي 15 مارس/آذار، منعت السلطات تحالف "قوى الإجماع الوطني"، وهو تحالف يضم 17 حزباً سياسياً معارضاً، من عقد مؤتمر عام في الخرطوم، ونشرت مئات من أفراد الأمن لإلغاء المؤتمر.
وفي 1 مايو/أيار، رفض "مجلس شؤون الأحزاب السياسية"، وهو هيئة حكومية، طلب تسجيل "الحزب الجمهوري". وقد اعتُبر "الحزب الجمهوري" كافراً بسبب آرائه التقدمية عن الإسلام. وقد أُعدم مؤسس الحزب، محمود محمد طه، بتهمة الردَّة في عام 1985 .
وفي 29 مايو/أيار، و 13 يونيو/حزيران، و 17 أغسطس/آب، رفضت السلطات السماح لنشطاء سياسيين ونشطاء من المجتمع المدني بتقديم مذكرات تسلِّط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الحكومة إلى مقر "اللجنة الوطنية السودانية لحقوق الإنسان" في الخرطوم. وفي 28 أغسطس/آب، منعت قوات الأمن بالقوة عدة متظاهرين من المطالبة بالإفراج عن السجينات السياسيات، وذلك أمام سجن أم درمان للنساء. وقبضت أجهزة الأمن على 16 ناشطة واستخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المظاهرة. وقُبض على ثلاثة من الزعماء السياسيين البارزين إما بسبب تعبيرهم عن آرائهم السياسية وإما بسبب مشاركتهم في أنشطة سياسية سلمية. ففي 17 مايو/أيار، قُبض على الصادق المهدي، رئيس الوزراء الأسبق وزعيم "حزب الأمة القومي" المعارض، وذلك بعد أن اتهم "قوات الدعم السريع" بارتكاب انتهاكات وبإيذاء المدنيين. وقد أُفرج عنه بدون توجيه تهمة له في 15 يونيو/حزيران. وقُبض على إبراهيم الشيخ عبد الرحمن، زعيم "حزب المؤتمر السوداني"، في مدينة النهود شمالي كردفان، يوم 8 يونيو/ حزيران، وذلك بعد أن انتقد "قوات الدعم السريع". وقد أُطلق سراحه بدون تهمة في 15 سبتمبر/ أيلول. وقُبض على مريم الصادق المهدي، نائبة رئيس "حزب الأمة القومي"، في الخرطوم يوم 11 أغسطس/آب، بعد أن حضرت مباحثات في العاصمة الفرنسية باريس بين "حزب الأمة القومي" و"الجبهة الثورية السودانية"، وقد أُطلق سراحها بدون تهمة بعد شهر.
وفي محاولة لوقف سلسلة من الأنشطة التي نُظمت لإحياء ذكرى المتظاهرين الذين لقوا مصرعهم في سبتمبر/أيلول 2013 ، قبض "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" بشكل استباقي على أكثر من 70 ناشطاً سياسياً خلال الفترة من 17 إلى 23 سبتمبر/أيلول، مستنداً إلى صلاحياته في "الحبس الاحتياطي". وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول، أُفرج عن أولئك الذين قُبض عليهم بدون توجيه تهم لهم. وأفاد معتقلون سابقون بأنهم تعرضوا للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة أثناء احتجازهم. حرية تكوين الجمعيات في 23 يونيو/حزيران، ألغت وزارة العدل ترخيص تسجيل "مركز سالمة لمصادر ودراسات المرأة"، وهو من المنظمات البارزة المعنية بحقوق المرأة في السودان، وصادرت ممتلكاته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.