مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    شاهد بالصور والفيديو.. تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن أم درمان.. شاب سوداني يصعد أعلى الأبراج العالية ويهدد بالسقوط إذا لم يزوجوه من حبيبته "عبير"    شاهد بالفيديو.. المطرب والممثل أحمد الجقر يهدر ركلة جزاء في إحدى مباريات كرة القدم والجمهور يسخر: (كورة حبة وتمثيل حبة)    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تحكي معاناتها بعد زواجها من "دعامي" طافت معه حتى الحدود السودانية التشادية وتعرضت للضرب منه ومن أصدقائه في حضوره    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    ما حقيقة أسر العميد محمد منصور قائد اللواء 16 مشاة بالكرمك؟    القنصل حازم مصطفى يجتمع بلاعبي سيد الأتيام بالمنتخب في جدة    جان كلود يُسجّل هدفًا رائعًا ويقود بوروندي لانتصار ثمين أمام تشاد في تصفيات أمم إفريقيا    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    مسؤول الطيران المدني يعلن جاهزية مطار الخرطوم لاستقبال الرحلات الإقليمية    حتى لا نخسر ما كسبناه    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    الكرمك: ليس حدثاً عابراً    الأهلي يُعيد النظر في رواتب اللاعبين لإنهاء "فتنة أوضة اللبس"    هدف واحد يفصل مبابى عن لقب الهداف التاريخى لمنتخب فرنسا    اتفرج واتمتع.. جميع أهداف محمد صلاح ال50 في دوري أبطال أوروبا    إيلون ماسك يطعن في حكم تغريمه 2.5 مليار دولار في قضية "تويتر"    ترامب ينهى تقليدا عمره 165 عاما متعلقا بالدولار.. ما القصة؟    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منظمة العفو الدولية : زادت السلطات السودانية من القيود كسعي منسَّق لإغلاق منافذ الحوار المستقل
نشر في حريات يوم 28 - 02 - 2015

وثق تقرير منظمة العفو الدولية السنوى عدداً من انتهاكات حقوق الانسان فى السودان .
وأكد التقرير المنشور 25 فبراير الجارى والشامل لوضع حقوق الإنسان في 160 بلداً خلال عام 2014 ، أكد تدهور حالة حقوق الانسان فى السودان .
وأورد (زادت السلطات من القيود على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع في شتى أنحاء البلاد، فيما بدا أنه سعي منسَّق لإغلاق منافذ الحوار المستقل. وواصلت الحكومة استخدام "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" وغيره من أجهزة الأمن في القبض بشكل تعسفي على من يُعتقد أنهم يعارضون "حزب المؤتمر الوطني" الحاكم، وفي فرض رقابة على وسائل الإعلام، وفي إغلاق المنتديات العامة وإخماد الاحتجاجات. واستمر بلا هوادة الاعتقال التعسفي للنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والشخصيات السياسية المعارضة. وأدت هذه القيود إلى تقويض أنشطة المجتمع المدني بشكل شديد …).
وأضاف التقرير ان النزاعات المسلحة في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ما برحت تواصل في تشريد أعداد كبيرة وفي سقوط قتلى ومصابين من المدنيين.
وأكد (…في أواخر فبراير ، نشرت الحكومة "قوات الدعم السريع" في دارفور. ويُذكر أن كثيراً ممن جُندوا في صفوف "قوات الدعم السريع" كانوا من الأفراد السابقين في ميليشيات "الجنجويد"، التي كانت خلال السنوات السابقة مسؤولةً عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك أعمال القتل بشكل غير مشروع وأعمال الاغتصاب. وقد دمرت "قوات الدعم السريع" عشرات القرى مما تسبب في زيادة كبيرة في المدنيين الذين شُردوا من ديارهم وكذلك في الوفيات بين المدنيين. وخلال الفترة من يناير إلى يوليو ، شُرد نحو 388 ألف شخص في دارفور، هذا فضلًا عن حوالي مليوني شخص شُردوا من ديارهم منذ اندلاع النزاع في دارفور في عام 2003 . وكان كثير من هؤلاء النازحين داخلياً يقيمون في مناطق نائية ولا يصلهم سوى نزر يسير من المساعدات الإنسانية أو لا تصلهم أية مساعدات، كما كانوا عرضةً للهجمات وعمليات الاختطاف والعنف الجنسي).
……………………………
السودان
جمهورية السودان رئيس الدولة والحكومة: عمر حسن أحمد البشير
فُرضت قيود شديدة على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع، واقترن ذلك مع حملات قمع على الإعلام والحوار العام وعلى المظاهرات. وتواصل النزاعات المسلحة في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق في تشريد أعداد كبيرة وفي سقوط قتلى ومصابين من المدنيين، كما ارتكبت جميع أطراف هذه النزاعات انتهاكات لحقوق الإنسان. وكانت القوات المسلحة الحكومية مسؤولة عن تدمير عدد من المباني المدنية، من بينها مدارس ومستشفيات وعيادات في مناطق النزاع، كما أعاقت وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين النازحين، وغيرهم من المتضررين من الأعمال العسكرية الجارية.
خلفية
أعلن الرئيس عمر البشير، في يناير/كانون الثاني، عن خطط لإقرار السلام في السودان ولحماية الحقوق الدستورية منن خلال "حوار وطني"، يُفتح باب المشاركة فيه لجميع الأحزاب بل وللحركات المسلحة. وأعقب الرئيس ذلك، في إبريل/نيسان، بإطلاق وعد بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين. وبالرغم من هذا الإعلان، فقد سادت القيود على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع، مما أعاق أية محاولات جادة لإجراء حوار وطني. وتوقف الحوار الوطني في أعقاب القبض على الصادق المهدي، زعيم "حزب الأمة القومي"، بسبب تصريحاته عن
"قوات الدعم السريع"، وهي ميليشيا موالية للحكومة، حيث اتهمها بارتكاب جرائم ضد المدنيين. وفي أغسطس/آب، وقَّع "حزب الأمة القومي" و"الجبهة الثورية السودانية" على "إعلان باريس"، وهو بيان مشترك يدعو إلى إصلاح واسع النطاق في السودان. وأعلن الحزبان أنهما سيقاطعان أية انتخابات عامة مقبلة ما لم تُشكل حكومة انتقالية "توفر الحريات" العامة وتُنهي النزاعات الدائرة في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. ورفض "حزب المؤتمر الوطني" الحاكم الإقرار بمضمون "إعلان باريس".
واستمرت النزاعات بلا هوادة في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. كما استمرت في هذه المناطق على مدار العام انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي ضد المدنيين على أيدي القوات الحكومية والميليشيات الموالية للحكومة، كما امتدت إلى ولاية شمال كردفان. وفي دارفور، ظلت الحكومة تتقاعس عن حماية المدنيين من الانتهاكات خلال تصاعد القتال بين جماعات أغلبها من ذوي الأصل العربي، بسبب النزاع على الأراضي وعلى الموارد الطبيعية الأخرى، وهو قتال شاركت فيه ميليشيات موالية للحكومة.
وكانت الحكومة تُعد لإجراء الانتخابات العامة في عام 2015 .
حرية التعبير
زادت السلطات من القيود على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع في شتى أنحاء البلاد، فيما بدا أنه سعي منسَّق لإغلاق منافذ الحوار المستقل. وواصلت الحكومة استخدام "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" وغيره من أجهزة الأمن في القبض بشكل تعسفي على من يُعتقد أنهم يعارضون "حزب المؤتمر الوطني" الحاكم، وفي فرض رقابة على وسائل الإعلام، وفي إغلاق المنتديات العامة وإخماد الاحتجاجات. واستمر بلا هوادة الاعتقال التعسفي للنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والشخصيات السياسية المعارضة.
وأدت هذه القيود إلى تقويض أنشطة المجتمع المدني بشكل شديد، كما حالت دون إجراء مشاورات عامة حقيقية بشأن الدستور السوداني الجديد، الذي أعلنت الحكومة أنه سيستند إلى أحكام الشريعة الإسلامية.
وظلت الصحف عرضةً للإغلاق والرقابة على المطبوعات التي يُرى أنها توجه انتقادات إلى "حزب المؤتمر الوطني" الحاكم. وتلقى بعض الصحفيين تهديدات من "جهاز الأمن والمخابرات الوطني"، الذي صادر أيضاً أعداداً كاملة من الصحف بعد طباعتها، مما سبب خسائر مالية فادحة لهذه الصحف، حيث صُودرت أعداد من 52 صحيفة مراراً خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول. وبحلول نهاية العام، كانت السلطات قد أجرت 52 عملية مصادرة لصحف. ففي 24 سبتمبر/أيلول، صادر "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" بصورة تعسفية صحيفة "الجريدة"، وهي صحيفة يومية مستقلة.
وبحلول نهاية العام، كان "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" قد أوقف صدور صحيفة "الجريدة" 11 مرة.
وفي 6 يونيو/حزيران، أوقف "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" صدور صحيفة أخرى هي "الصيحة" إلى أجل غير مسمى. ومن جهة أخرى، ألغت الحكومة الحظر المفروض على ثلاث صحف. ففي 29 يناير/كانون الثاني، ألغت الحكومة الحظر المفروض منذ عامين على صحيفة "رأي الشعب"، التي تصدر عن "حزب المؤتمر الشعبي". وفي 5 مارس/آذار، أُلغي القرار الصادر منذ عامين بوقف صدور صحيفة "التيار".
وفي 6 مارس/آذار، أُلغي قرار وقف صحيفة "الميدان" الذي فُرض في 3 مايو/أيار 2012 . ويُذكر أن صحيفة "الميدان" تصدر عن "الحزب الشيوعي السوداني.
وفي 11 مايو/أيار، أُطلق سراح تاج الدين عرجه، وهو ناشط ومدوِّن من دارفور ويبلغ من العمر 23 عاماً. وكان "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" قد قبض عليه في الخرطوم في 26 ديسمبر/ كانون الأول 2013 ، بعد أن انتقد قولًا الرئيس عمر البشير والرئيس التشادي إدريس ديبي خلال مؤتمر صحفي مشترك. وأفادت الأنباء أنه تعرض للتعذيب في السجن.
النزاع المسلح دارفور
استمر وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان على نطاق واسع في مختلف أنحاء دارفور. وشُردت أعداد كبيرة من المدنيين نتيجةً لأعمال العنف بين الجماعات المتقاتلة وللهجمات التي تشنها الميليشيات الموالية للحكومة وجماعات المعارضة المسلحة. وفي أواخر فبراير/شباط، نشرت الحكومة "قوات الدعم السريع" في دارفور. ويُذكر أن كثيراً ممن جُندوا في صفوف "قوات الدعم السريع" كانوا من الأفراد السابقين في ميليشيات "الجنجويد"، التي كانت خلال السنوات السابقة مسؤولةً عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك أعمال القتل بشكل غير مشروع وأعمال الاغتصاب. وقد دمرت "قوات الدعم السريع" عشرات القرى مما تسبب في زيادة كبيرة في المدنيين الذين شُردوا من ديارهم وكذلك في الوفيات بين المدنيين.
وخلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يوليو/ تموز، شُرد نحو 388 ألف شخص في دارفور، هذا فضلًا عن حوالي مليوني شخص شُردوا من ديارهم منذ اندلاع النزاع في دارفور في عام 2003 . وكان كثير من هؤلاء النازحين داخلياً يقيمون في مناطق نائية ولا يصلهم سوى نزر يسير من المساعدات الإنسانية أو لا تصلهم أية مساعدات، كما كانوا عرضةً للهجمات وعمليات الاختطاف والعنف الجنسي. وفي 22 مارس/آذار، تعرض مخيم خور أبشي للنازحين داخلياً في جنوب دارفور لهجوم من مسلحين، حيث نهبوا المخيم وأحرقوه عن آخره. وواصلت الحكومة فرض قيود على وصول ممثلي الاتحاد الإفريقي و"بعثة الأمم المتحدة في دارفور" والمنظمات الإنسانية إلى المناطق المتضررة من النزاع في دارفور. وفي فبراير/شباط، أُوقفت الأنشطة الرئيسية التي تقوم بها "اللجنة الدولية للصليب الأحمر"، بينما أُغلقت مكاتب منظمات أخرى، مثل "وكالة التعاون الفني والتنمية"، وهي منظمة تنموية فرنسية. وفي 2 يوليو/تموز، أعلن أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون عن مراجعة للتحقيقات وللمراجعات التي أُجريت على مدى العامين السابقين لأداء "بعثة الأمم المتحدة في دارفور"، وأُعلن عن هذه المراجعة، والتي انتهت في أكتوبر/تشرين الأول، رداً على ادعاءات بأن بعض العاملين في "بعثة الأمم المتحدة في دارفور" قد تستروا على انتهاكات لحقوق الإنسان في دارفور. ولم تجد المراجعة أي دليل يدعم المزاعم. ووجدت أن "بعثة الأمم المتحدة في دارفور" كان لديها اتجاه نحو عدم الإدلاء بمعلومات، والتزام الصمت الإعلامي بشأن حوادث انتهاكات حقوق الإنسان.
جنوب كردفان والنيل الأزرق
استمر النزاع المسلح بين القوات الحكومية و"الجيش الشعبي لتحرير السودان-قطاع الشمال" في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وشن خلاله الطرفان هجمات دون تمييز. وقد لجأت القوات الحكومية إلى عمليات قصف جوي وأرضي دون تمييز لقرى مدنية. كما استخدمت قوات مساعدة في الهجمات البرية، ومن بينها "قوات الدعم السريع. وقد ارتكبت هذه القوات المساعدة أيضاً انتهاكات لحقوق الإنسان.
وظل داخل السودان كثير ممن نزحوا في غمار النزاع الدائر منذ ثلاث سنوات، والذين يربو عددهم على مليون شخص. وكان ما يزيد عن 200 ألف شخص يعيشون في مخيمات للاجئين في جنوب السودان وفي إثيوبيا.
وفي 14 إبريل/نيسان، أعلنت الحكومة عن شن حملتها العسكرية، التي أُطلق عليها اسم حملة "الصيف الحاسم"، بغرض "إنهاء التمرد تماماً" في ولايات دنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.
ومنذ بدء الحملة، شنَّت القوات المسلحة السودانية عمليات قصف جوي وأرضي بشكل مستمر على بلدة كاودا، وهي بلدة أساسية في محلية هيبان، وعلى المناطق المحيطة بها، كما شنَّت عمليات قصف جوي وأرضي على محليتي أم دورين ودلامي، مما أسفر عن تدمير عدد من المدارس والعيادات والمستشفيات وغيرها من المنشآت المدنية، فضلًا عن إجبار أعداد من السكان على الفرار من ديارهم.
وواصلت السلطات السودانية إعاقة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يسيطر عليها "الجيش الشعبي لتحرير السودان-قطاع الشمال". وتقاعس طرفا النزاع عن الوفاء بالتزاماتهما بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
حرية التجمع
وسط الدعوات إلى الحوار الوطني والاستقرار السياسي، واصلت السلطات السودانية تقييد الأنشطة المشروعة للأحزاب السياسية المعارضة ومؤسسات المجتمع المدني. ففي 8 مارس/آذار، منع "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" نحو 30 منظمة من منظمات المجتمع المدني من الاحتفال بذكرى "يوم المرأة العالمي" في الخرطوم. وفي 11 مارس/آذار، تُوفي علي أبكر موسى، وهو طالب في كلية الاقتصاد، من جراء إصابته بعيارات نارية عندما فتحت أجهزة الأمن النار على مظاهرة في جامعة الخرطوم. وكانت المظاهرة قد اندلعت فور اختتام منتدى عام نظمته "جمعية طلاب دارفور" عن تصاعد العنف في جنوب دارفور. وقد سار الطلاب نحو البوابة الرئيسية للجامعة، حيث واجهتهم قوات الشرطة و"جهاز الأمن والمخابرات الوطني" وميليشيات طلابية. وأطلقت أجهزة الأمن عبوات الغاز المسيل للدموع والعيارات المطاطية والذخيرة الحية على الطلاب.
وفي 15 مارس/آذار، منعت السلطات تحالف "قوى الإجماع الوطني"، وهو تحالف يضم 17 حزباً سياسياً معارضاً، من عقد مؤتمر عام في الخرطوم، ونشرت مئات من أفراد الأمن لإلغاء المؤتمر.
وفي 1 مايو/أيار، رفض "مجلس شؤون الأحزاب السياسية"، وهو هيئة حكومية، طلب تسجيل "الحزب الجمهوري". وقد اعتُبر "الحزب الجمهوري" كافراً بسبب آرائه التقدمية عن الإسلام. وقد أُعدم مؤسس الحزب، محمود محمد طه، بتهمة الردَّة في عام 1985 .
وفي 29 مايو/أيار، و 13 يونيو/حزيران، و 17 أغسطس/آب، رفضت السلطات السماح لنشطاء سياسيين ونشطاء من المجتمع المدني بتقديم مذكرات تسلِّط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الحكومة إلى مقر "اللجنة الوطنية السودانية لحقوق الإنسان" في الخرطوم. وفي 28 أغسطس/آب، منعت قوات الأمن بالقوة عدة متظاهرين من المطالبة بالإفراج عن السجينات السياسيات، وذلك أمام سجن أم درمان للنساء. وقبضت أجهزة الأمن على 16 ناشطة واستخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المظاهرة. وقُبض على ثلاثة من الزعماء السياسيين البارزين إما بسبب تعبيرهم عن آرائهم السياسية وإما بسبب مشاركتهم في أنشطة سياسية سلمية. ففي 17 مايو/أيار، قُبض على الصادق المهدي، رئيس الوزراء الأسبق وزعيم "حزب الأمة القومي" المعارض، وذلك بعد أن اتهم "قوات الدعم السريع" بارتكاب انتهاكات وبإيذاء المدنيين. وقد أُفرج عنه بدون توجيه تهمة له في 15 يونيو/حزيران. وقُبض على إبراهيم الشيخ عبد الرحمن، زعيم "حزب المؤتمر السوداني"، في مدينة النهود شمالي كردفان، يوم 8 يونيو/ حزيران، وذلك بعد أن انتقد "قوات الدعم السريع". وقد أُطلق سراحه بدون تهمة في 15 سبتمبر/ أيلول. وقُبض على مريم الصادق المهدي، نائبة رئيس "حزب الأمة القومي"، في الخرطوم يوم 11 أغسطس/آب، بعد أن حضرت مباحثات في العاصمة الفرنسية باريس بين "حزب الأمة القومي" و"الجبهة الثورية السودانية"، وقد أُطلق سراحها بدون تهمة بعد شهر.
وفي محاولة لوقف سلسلة من الأنشطة التي نُظمت لإحياء ذكرى المتظاهرين الذين لقوا مصرعهم في سبتمبر/أيلول 2013 ، قبض "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" بشكل استباقي على أكثر من 70 ناشطاً سياسياً خلال الفترة من 17 إلى 23 سبتمبر/أيلول، مستنداً إلى صلاحياته في "الحبس الاحتياطي". وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول، أُفرج عن أولئك الذين قُبض عليهم بدون توجيه تهم لهم. وأفاد معتقلون سابقون بأنهم تعرضوا للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة أثناء احتجازهم. حرية تكوين الجمعيات في 23 يونيو/حزيران، ألغت وزارة العدل ترخيص تسجيل "مركز سالمة لمصادر ودراسات المرأة"، وهو من المنظمات البارزة المعنية بحقوق المرأة في السودان، وصادرت ممتلكاته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.