تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الممثل ذاكر سعيد في فاصل كوميدي : (لا أشجع فريق برشلونة ولا ريال مدريد أشجع الفريق البرهان "ضقل" بالمليشيا كورة مرقهم في الخلا)    شاهد بالصورة والفيديو.. ضحكات ومزاح بين الفنانة إيمان الشريف و "البرنس" في لقاء داخل سيارة الأخير    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    جاهزية فنية متكاملة تسبق انطلاق "عربية القوى" في تونس    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    تغيير كبير في هيكلة الجيش السوداني والعطا رئيسا لهيئة الأركان    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسائل حول افكار وتجربة حسن الترابى الرسالة :(134)
نشر في حريات يوم 26 - 10 - 2015


[email protected]
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الموضوع : ( مِن أين جاء هؤلاء النّاس ؟ )
أما أرضعتهم الأمّهات والعمّات والخالات ؟
أما أصغوا للرياح تهبُّ من الشمال والجنوب ؟
أما رأوا بروق الصعيد تشيل وتحط ؟
أما شافوا القمح ينمو في الحقول , وسبائط التمر مثقلة فوق هامات النخيل؟
أما سمعوا مدائح حاج الماحي وود سعد ، وأغاني سرور وخليل فرح وحسن عطية والكابلي و المصطفى ؟
أما قرأوا شعر العباس والمجذوب ؟
أما سمعوا الأصوات القديمة وأحسُّوا الأشواق القديمة ، ألا يحبّون الوطن كما نحبّه ؟
(للكاتب والأديب السودانى الكبير المرحوم / الطيب صالح.)
للاجابة على هذا التساؤل (القديم / الحديث ) هناك مجموعة رسائل فيها متابعة دقيقة (للانقاذ ) منذ أن وضع بذرتها الأولى الأب الروحى لها فى عام 1964 وحتى تأريخه ,……. سوف أعيد باذن الله تعالى , نشرها هنا كاملة , واحدة تلو الأخرى , ….. كى نقف على الأسباب الحقيقية الكامنة وراء جعل أناس من بنى جلدتنا يتحولون الى هذه الحالة الشاذة , والأكثر غرابة , التى عبر عنها هذا الكاتب والأديب الكبير , تعبيرا صادقا , فى تساؤلاته أعلاه , ….. والمعبرة عن قمة الدهشة والحيرة , ……. ….. بل هناك سؤال أكثر الحاحا , وأشد طلبا وهو : " كيف يتأتى لاناس ,… المعلوم عنهم أنهم : " حملة رسالة " ….. جاءوا كما يدعون , لانزال تعاليم وموجهات ديننا الحنيف والرسالة الخاتمة , الى الأرض , ليراها الناس كل الناس على ظهر هذه البسيطة , فى سموها وعلوها , …….يأتون بشىء مغاير ومجافى تماما لحقيقتها , ……. بل انما جاوا به , وأنزلوه على الأرض , يعد بمثابة , أكبر , وأعظم هدية تقدم : " لاعداء الحق والدين " ….. ليكيدوا لديننا وعقيدتنا , باعتبار ان ما قدم هو الاسلام , !!!!!!! …….. فهل هناك فتنة أكبر وأعتى , وأشر من هذا الذى ماثل ونراه أمام أعيننا ؟؟؟؟؟
الرسالة رقم ( 134)
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز الراقى خالد ساتى
الأخت الصغرى الفضلى مشاعر عثمان
وكل العقد النضيد فى الصحيفة الوليدة أول النهار
جميعا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنه والله ليطيب لى ويشرفنى بل ويسعدنى أن أبعث إليكم بأحر التهانى القلبية الصادقة على نجاحكم فى إصدار أول النهار ……….. وأبعث إليكم كذلك بالأمنيات الطيبة والدعاء الخالص لكم بالتوفيق والنجاح …….أخوتى وأبنائى أسألكم بالله العلى القدير أن تكون أول النهار نسيماً عليلاً على قرائكم كنسائم الصباح التى يحب أهلنا إستنشاقها وهم يتسامرون فى ضل الضحى على أمتداد الأرياف فى بلادنا الحبيبة ………….
وأسألكم أن تكون أول النهار تجربة متفردة تحكى عظمة الصحافة السودانية التى أسسها الأجداد والآباء رحمى سليمان والعتبانى وبشير محمد سعيد وسيدأحمد خليفة وعبد الرحمن مختار والصادق عبدالله ويسن عمر الأمام وصانها من بعدهم راية خفاقة ترفرف فى سماوات بلادنا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها فى السماء من تبعهم من الأجيال إدريس حسن و كمال حسن بخيت وفضل الله محمد ومحجوب محمد صالح وأمال عباس والذين خلفوهم حسين خوجلي والطيب مصطفى وعبدالرحمن الزومة ود.الباقر وغيرهم وغيرهم ممن كنت أتمنى أن يسعنى المقام لذكرهم …………..
وأسألكم بالله أن تكون أول النهار صادعة بالحق من غير تنطع ولاتعنت ولاإفراط ولاتفريط …… قولوا لمن أحسن أحسنت ……وقولوا لمن أسأ أسأت ……..أشكروا الناس فإنه من لايشكر الناس لايشكر الله ……..لاتتقوقعوا فى الخرطوم بل إنتشروا فى كل ربوع بلادنا فوالله أنتم فى بلد من أعظم بلاد الله وأرفعا شأناً وأعزها نسباً وأغناها تأريخاً وأقدمها حضارة وأكفأها رجالاً وأشرفها نساءً …………….لاتركزوا على السياسة وأخبارها فقط فوالله إن أهلكم ووطنكم ملىء بالعلوم والمعارف تحدثوا عن مكارم الأخلاق وروجوا لتأريخنا أبعثوا سيرة على دينار ذلك الرجل الأسطورة الذى ظلمه التأريخ وهو الذى كان يكسو بيت الله الحرام من دون سائر خلق الله وأنصفوا الزبير ياشا الحافظ لكتاب الله والذى صوره المؤرخون زوراً بأنه تاجر رقيق ….. أبرزوا سيرة السلطان بحرالدين سلطان ىالمساليت الذى وقف سدأ منيعاً أمام الجيوش الفرنسية ……..تحدثوا عن الجيش السودانى بكل فخر بدلاً عن الأخبار المحبطة فهو الجيش الوحيد فى العالم الذى يمتلك خبرة قتالية حقيقية إمتدت لخمسة عقود من الزمان وهو الجيش الوحيد الذى قاتل فى فلسطين واليمن وأرتريا والعلمين وقناة السويس وغيرها وغيرها من معارك الشرف والعزة والكرامة ….. مجدوا الشرطة السودانية التى كانت صمام أمان لوحدة هذا البلد بل ولكل دول الجوار فهم الكرام أبناء الكرام …… والمخابرات السودانية وماأدراك ماالمخابرات السودانية إستأذنوهم فى أن تتناول صفحات جريدتكم بعضاً من صفحات جهادهم المنسية ……أفتحوا ملف القضاء السودانى وتأريخه الناصع وسيرته العطرة فهو والله أنزه قضاء وأشرف قضاء وأكفأ قضاء وقلبوا صفحات تأريخ البرلمانات السودانية من لدن محمد صالح الشنقيطى وحتى د.الفاتح عزالدين …. والأعلام السودانى …… والخدمة المدنية السودانية وعلى رأسها الأتحاد العام لنقابات عمال السودان من سلام ومروراً بالشفيع أحمد الشيخ وحتى يوسف عبدالكريم وكلها والله صفحات ناصعة ومشرفة ……والمرأة السودانية ……..والشباب السودانى ….. والحركة الطلابية السودانية …… فعندما كان التجانى أبوجديرى ومصطفى عثمان وعبدالله عباس والفاتح حسنين والأمين محمد عثمان وعبدالرحيم على وإبراهيم غندور وأخوانهم طلاباً كانوا حكاماً فى الأرض بأمر الله ……….أخوتى وأبنائى كوكبة أول النهار لولا ضيق المساحة الزمنية والورقية لكنت أسهبت فى تبصيركم وتغنيت عن مكارمنا نحن أهل السودان ….. هناك حقيقة ماثلة وهى أن السودانيين والسودانيات كانوا دائماً أول من ينال كذا وكذا فأول درامية عربية سودانية وأول قاضية مسلمة سودانية وأول سفيرة عربية سودانية وأول مخرجة سنمائية عربية سودانية وأول من تغنى لعدم الأنحياز سودانى وأول صحفية عربية سودانية …… وهلم جراً
ولكم السلام والتحية ومن خلفكم لكل الصحفيين والصحفيات الشرفاء
أخوكم كمال عبداللطيف عبدالرحيم
( الرسالة أعلاه نقلا عن البوست الخاص بالأخ علاء الدين بموقع سودانيس اون لائن تحت عنوان : " الوزير كمال عبد اللطيف يكتب رسالة قوية فى غاية الروعة والجمال " تاريخ 18/2/2015 )
تعليق :
الأخ علاء الدين , والاخوة القراء , ماذا ترون فى هذه الرسالة , وماذا تقولون عنها ؟؟؟ هذه الرسالة يا اخوانى لها جانبين , فعندما ننظر اليها من جانبها الأول فنرى أنها لا تعدو كونها نصيحة عادية صدرت من أخ كبير , الى أخوانه حاول لفت نظرهم الى قيم , وفضائل عظيمة معروفة عن أهل السودان , داخليا , وخارجيا , واشتهروا بها لآلاف السنين , فلا غرابة فى ذلك , أما عندما ننظرلهذه النصيحة , من الجانب الآخر , وأنها صادرة من أحد رعاتنا , وشريك أصيل فى كل ما أغترفه هولاء الرعات فى حق البلاد والعباد من خراب ودمار, فهنا تكمن الغرابة !!! ألا ترون أن هذا يستدعى , بل يستوجب علينا الرد , ووضع الأمور فى نصابها ؟؟؟ نعم , وفيمايلى تم اختيار عدد (7) مقتطفات من الرسالة , سوف أتولى باذن الله الرد عليها الواحدة تلو الأخرى وهى:
(1) " لاتتقوقعوا فى الخرطوم بل إنتشروا فى كل ربوع بلادنا فوالله أنتم فى بلد من أعظم بلاد الله وأرفعا شأناً وأعزها نسباً وأغناها تأريخاً وأقدمها حضارة وأكفأها رجالاً وأشرفها نساءً "
(2) " أبعثوا سيرة على دينار ذلك الرجل الأسطورة الذى ظلمه التأريخ وهو الذى كان يكسو بيت الله الحرام من دون سائر خلق الله "
(3) " تحدثوا عن الجيش السودانى بكل فخر بدلاً عن الأخبار المحبطة فهو الجيش الوحيد فى العالم الذى يمتلك خبرة قتالية حقيقية إمتدت لخمسة عقود من الزمان وهو الجيش الوحيد الذى قاتل فى فلسطين واليمن وأرتريا والعلمين وقناة السويس وغيرها وغيرها من معارك الشرف والعزة والكرامة "
(4) " والمخابرات السودانية وماأدراك ماالمخابرات السودانية "
(5) " أفتحوا ملف القضاء السودانى وتأريخه الناصع وسيرته العطرة فهو والله أنزه قضاء وأشرف قضاء وأكفأ قضاء "
(6) " والخدمة المدنية السودانية "
(7) " والشباب السودانى ….. والحركة الطلابية السودانية "
وقبل أن أبدأ بالمقتطف (1) اسمحوا لى أن أوضح حقيقة قد تكون خافية عليكم , أو على الكثيرين منكم , بحكم أنى عضو جديد فى هذه الدوحة , وهذا المجمع العظيم , فالحقيقة هى أنى من الذين تابعوا الانقاذ من أول يوم لقيامها , وقد حددت موقفى منها خلال مناقشة عادية حدثت خلال السنوات الأولى من قيامها , فيما يلى مقتطف منها :
في الأيام الأولى للانقلاب ونحن في الشقة كان يدور نقاش كالعادة بين مؤدين ومعارضين وكنت كعادتي أتجنب مثل هذه المناقشات ولا اشترك فيها ولكن حدث مرة أن احتدم النقاش وتعرض أحد المعارضين بالنقد لسلبيات النظام وقام بتعدادها وهنا تصدى له الطرف الآخر ليس مفنداً لها ولكن بالكلمة المعهودة عادة " ما كل اللي قبلهم كانوا كده "
وبفضل الله تعالى وكرمه علىّ , فقد التزمت بهذا المبدأ : ( أن أبدأ فى عملية المتابعة لما يجرى فى وطننا الحبيب بموضوعية وتجرد كاملين , وتوجه حقيقى وصادق , للبحث عن (الحقيقة ) ولا شىء غير الحقيقة , وأن لا أريد من ذلك الاّ وجه الحق ملتزما تماما بتعاليم وموجهات ديننا الحنيف ) وسوف تجدون ذلك فى فى أول رسالة موجهة للانقاذ , وكافة الرسائل الأخرى سواء تلك الموجهة لهم بصورة مباشرة , أو تلك الموجهة لهم بصورة غير مباشرة : ( أنظر البوست المفتوح تحت عنوان : " من أين جاء هولاء " ) والى نص التعليق على المقتطف (1) أعلاه :
التعليق على المقتطق (1) :
نعم يا أخى الوزير كمال , ما قلت فى حق سوداننا القارة (او الذى كان قارة ) وفى قاطنيه , الاّ الحق , فهذه حقيقة ثابته ومعلومة للجميع ولم تأتى بجديد , ولكن السؤال الهام , والذى يفرض نفسه , هل هذه القيم السامية التى أشرت اليها والمتواثة جيلا عن جيل لمئات القرون , هل لازالت قائمة , أم أنها فى سبيلها للزوال بفعل فاعل ؟؟؟ نعم , يا أخى الوزير , ألا تدرى أنكم من أول يوم اتخذتم ( الشمولية البغيضة ) كمنهج للحكم , ابتعدتم تما ما , عن طريق الخير والاصلاح , واتجهتم الى طريق ( الشر ) الذى لا يأتى من ورائه خير قط ؟؟؟ أنت تعلم أن هذه الشمولية جاءتنا قبل حوالى قرن من الزمان , لم تر البشرية لها مثيل فى بؤسها , وقبحها , وشرورها , لذا أخضعت تماما منذ أيامها الأولى , للدراسة الجادة , والبحث المتعمق , فكشفوا حقيقتها للناس , فأصبحت معلومة للجميع بأنها تمثل : (الشر كله ) ومع ذلك كله جئتمونا بها , والمصيبة الكبرى والبلية العظمى , جئتمونا بها تحت رأية خاتمة الرسالات السماوية , التى جاءت أصلا لانقاذ البشرية كلها من مثل هذا الشر المستطير الذى تبنيتموه , وأنزلتوه على هذه الأرض الطاهرة !!!!!!! ثم تأتى بعد ذلك كله , وتتكلم عن هذه القيم السامية الرفيعة ؟؟؟ لا شك أنك اطلعت على البنود السرية لكتاب ( التلمود اليهودى ) والتى نحمد الله سبحانه وتعالى أن قيض لنا من يزيح الستار عنها وينشرها عارية للبشرية جمعاء , وعن طريق من ؟؟؟ عن طريق أناس من بنى جلدتهم أى : (( شهد شاهد من أهلها )) صدق الله العظيم , كل ذلك كى تعى , وتعلم , من هو العدو الحقيقى لها , وما يدبر لها فى الخفاء , ألا تعلم يا أخى أنكم جئتمونا بأخطر , وأعتى بندين من هذه البنود ( التمكين / الارهاب ) وأعطاهما الأب الروحى لكم الصبغة الاسلامية , وأنزلتموهما على الأرض بهذه الصفة , فماذا كانت النتيجة ؟؟؟. نعم , أقول هنا , وأكرر ما سبق قلته فى ثنايا رسائلى لكم : قمتم بانزالهما على الأرض , وكانا بحق , هما الموجهان , والمسيران , لهذا العنف المشين , والاستبداد المذل , كى يؤتيا أكلهما !!!!!!! مورس ذلك كله علينا – ( وللأسف الشديد ) – وكما سبق ذكرت , باعتبارهما من : " تعاليم , وموجهات الاسلام "وأكررهنا , ماذا كانت النتيجة يا أخى ؟؟؟ كانت النتيجة , الحتمية اننا نعيش الآن فى ظل المآلات المرسومة , والمرتجاة , من عملية تطبيقهما , وانزالهما على الأرض , ونحن الآن , نقتطف , وفى كل أوجه حياتنا , من ثمارهما المر , والممعن فى سوءه , وقبحه , وشروره , والذى ترزح تحت وطئته , وتكتوى تحت نيرانه : " البلاد والعباد " كماهو معلوم , ومشاهد للناس كل الناس , يقابل ذلك كما تعلم يا أخى , النقلة الكبيرة , والهائلة لكم لصفوت القوم : " مبعوثى العناية الالهية " …. " الرعاة " … رعاة , الأمة , الذين حسب المفهوم الحقيقى لتعاليم ديننا الحنيف , أن يكونوا : " خداما للرعية " لا " بغاة عليها " هذا هو الاسلام الحقيقى , ماذا نرى الآن , وكيف حالكم ؟؟؟ نرى انكم تعيشون اليوم , وبموجب المبدأ الأول (التمكين ) فى شكل أباطرة القرن (21) تملكون : ( الفلل الفخمة , والبنايات العالية , والاقطاعيات الفسيحة , والشركات الضخمة متعددة الأغراض , والأموال التى لا حصر لها داخليا وخارجيا ) كل ذلك باسم التمكين ,
أما المبدا الثانى (الارهاب ) كانت نتيجة تطبيقه , وانزاله على الأرض , أن كفل لكم , وحولكم الى هذه الحالة الماثلة أمامنا من : " القبضة الحديدية الطاغية شديدة الوطئة , والتكبر , والتعالى , وحالة الأستبداد فى الأرض , مع القهر , والجور , المنقطع النظير " يقابله من الجانب الآخر , حال الرعية , ما وقع عليها وأصابها فى الصميم من : " المذله, والمهانة , وتعدى على كرامة الانسان , الذى كرمه الله تعالى , بصورة ,أشد , وأقبخ ايلاما " أنزلتم كل ذلك عليها, وبصورة لم تر مثلها فى تاريخها الطويل , فحولتوها : حولتم هذا الشعب العريق , صاحب العزة والكرامة , والأخلاق الفاضلة , والقيم النبيلة المعروفه , والمعلومة عنه , داخليا وخارجيا ,…… حولتموه الى شعب آخر , والى حالة نقيضة , حولتموه الى شعب : " ذليل , مقهور , مهان فى عزته , وكرامته , فكانت النتيجة , ما نراه ونشاهده , من حالة : هذا الضعف , وهذه الاستكانة , وهذا العجز المهين , وهذا بعينه هو المطلوب , والمرتجى من تطبيقه ,
أليست هذه هى الحقيقة يا أخى , أسالك بالله الى متى تظلون فى هذه الحالة من عمى البصر , والبصيرة ؟؟؟ ألم يأن الأوان أن ترجعوا الى رشدكم , وتزيلوا هذه الغشاوة من على أعينكم , وتدركوا حقيقة هذا التعاليم التى أودت بكم الى هذا الطريق شديد الوعورة , عظيم الهلكة , والتى وصفها الأب الروحى لكم وصفا يعبر تعبيرا صادقا عن حقيقتها , وذلك بعد أن اطمئن تماما أنها أعطت أكلها بالتمام والكمال , ماذا قال عنكم ؟؟؟ قال :
(كسبوا الدنيا ونسوا الآخرة ) !!!!!!!
وفى الختام لا يسعنى أن أسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا ويهديكم ويعيدكم الى رشدكم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.