مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دكتور مهندس محمد عبدالله شريف : مشاكل تنمية و تطوير الاتصالات في السودان
نشر في حريات يوم 11 - 04 - 2016


مشاكل تنمية و تطوير الاتصالات في السودان
دكتور مهندس محمد عبدالله شريف
(1)
علينا ان نذكرهنا ان هذا المقال مختصر من دراسة اكاديمية نشرت في امريكا في مجلة اكاديمية متخصصة كما تم نقاشه علي مستوي الاتحاد الافريقي للاتصالات و هذه النسخة مترجمة من النسخة الاصلية.
مقدمة
أن السودان يفتقر للبنية التحتية الجيدة للهواتف الثابتة على الرغم من أن النفاذ اللاسلكىwireless)) يعتبر حلاً لسد فجوة التكنولوجيا الرقمية ومع ذلك ظلت النفقات المتعلقة بالجيل الثانى (2G) والجيل الثالث (3G) للهواتف المتوافقة مع الأجهزة اليدوية تمثل العقبة الرئيسية التى تعترض بلوغ هذا الهدف. أن الإزدهار والإستقلال الإقتصادى المستقبلى للسودان يعتمدان على إنتشار العلوم والتكنولوجيا، وهذا ما يقودنا لحقيقة أن التعليم هو الوسيلة التى يمكن من خلالها إيصال العلم والتكنولوجيا لكافة المجتمعات. إن الفجوة الرقمية (Digital Divide) فى أبسط تعريف لها هى عدم المساواة فى إمكانية الوصول للإنترنت. وقد تم ربط التفاوت العالمى بالفجوة الرقمية لأن التكنولوجيا هى أحد جوانب الثروة المادية، ويعتمد إنتاج الثروة أكثر فأكثر على التكنولوجيا والمعرفة وكذلك يقصد بالفجوة الرقمية شح المعلومات الناجم عن عدم إمكانية الحصول على تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والإتصالات الناشئة (ICT)، إن البنية التحتية للمعلومات هى أمر عام بينما مهارات معالجة وإستخدام المعلومات هى من المهارات الأساسية إضافة للخلفية التعليمية اللازمة.
ثأثير خدمات الإتصالات على التنمية الإجتماعية والإقتصادية( socio- economic):
ينبغى أن تؤثر الإتصالات بشكل إيجابى على التنمية الإجتماعية والإقتصادية المستدامة فى السودان (حتي الان لا توجد دراسة جادة من جهة محايدة لمعرفة نسبة اسهام الاتصالات في الدخل القومي في السودان) ذلك لأن المستويات المعيشية وتحقيق النمو الإقتصادى للدول النامية يرتبط على الدوام بتوافر وإستخدام خدمات الإتصالات. إلا أن التقديرات الحالية تشير إلى أن استخدام الإنترنت فى السودان ظل متخلفاً عن الدول الاقليمية المجاورة مثل مصر. فعلى سبيل المثال يستخدم معظم الأفراد فى السودان الإنترنت بغرض التواصل الإجتماعى social media)) عوضاً عن إستخدامه لأغراض الأعمال التجارية والتجارة الإلكترونية (e- commerce) أو للأغراض التعليمية الأخرى التى يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على التنمية الإجتماعية والإقتصادية. ووفقاً للدراسة فإن هنالك إختلافاً واضحاً بين وجود الإنترنت واستخدام تقنية الإنترنت. بيد أنه وبزيادة فرص التعليم والتوجيه من القطاعين العام والخاص فإنه يتوجب على السودانيين أن يتمكنوا من استخدام الإنترنت بشكل فعال لتحسين تنميتهم الإجتماعية والإقتصادية.
خدمات الإتصالات فى المناطق الريفية:
أظهرت البيانات المتعلقة بالإستثمار فى الإتصالات الصادرة من الإتحاد الدولى للإتصالات حدوث فجوة كبيرة بين أعداد المستخدمين فى المناطق الحضرية فى السودان مقارنة مع المستخدمين فى المناطق الريفية. وسبب وجود هذا الإختلاف أن أغلب االسودانيين يعيشون فى المناطق الريفية حيث تكون نسبة الأمية مرتفعة وينخفض الدخل مقارنة مع المناطق الحضرية. أما توافر خدمات الإتصالات فتلك قضية أخرى تؤثر على كثافة الإتصالات فى المناطق الريفية على الرغم من أن أكثر من 60% من السكان يعيشون فى المناطق الريفية إلا أنه يتم تقديم الخدمات لهم بمعدل 12% فقط من البنية التحتية للإتصالات(خدمة المكالمات الهاتفية و الانترنت). ووفقاً للدراسة فان إرتفاع تكلفة ربط المناطق الريفية بمرافق الإتصالات الثابتة وعدم وجود الكهرباء وانخفاض الدخل سببت قيودا مشددة على توفير الخطوط الأرضية الثابتة و خدمات الموبايل فى المناطق الريفية بل ان شركات كبيرة مثل سوداتل استغنت عن هواتفها الثابتة دون مسوقات منطقية و دون تدخل الحكومة لالزامها بعدم فعل ذلك, للعلم ان امريكا مازالت تحتفظ بشبكتها القديمة مع وجود الشبكات الحديثة من الياف ضوئية و wifi و خلافه. يعتقد الباحث أن الإتصالات قضية أساسية للتنمية الإقتصادية والتكامل السياسى والإجتماعىsocio- political integration ) للمناطق النائية وبالتالى يمكن لإنتشار خدمات الإتصالات فى المناطق الريفية أن يزيد من المعاملات الإقتصادية بين المناطق الريفية وبقية أنحاء البلاد. وبغية تحقيق التكامل الإقتصادى والإجتماعى والسياسى بين المناطق الريفية والمناطق الحضرية فى الدولة فلابد من وضع وتطبيق إستراتيجيات أكثر فعالية للإستثمار، حيث يمكن توجيه الإستثمارات نحو المزيد من إنتشار خدمات الإتصالات فى المناطق الريفية وذلك بمساعدة الشركات والهيئات التنظيمية والحكومة. يمكن للدولة ان تفرض سياسة تمويل الخدمة الشاملة على شركات الإتصالات لتعزيز تركيب الخطوط الهاتفية فى المناطق الريفية، ورغم ذلك لم تكن هذه الإستراتيجية فى الغالب كافية لضمان الخدمة الشاملة على المدى الطويل ما لم تكن هنالك عزيمة من الدولة في تقليل الفجوة او الهوة التنموية بين الريف و الحضرو لذلك استمر الضعف فى الإستثمارات العامة و الخاصة فى المناطق الريفية حتى أن مستثمرى القطاعين الخاص والعام كانوا يترددون فى الإستثمار فى المناطق الريفية نظراً لأن المردود الإقتصادى لهذا لإستثمار ضئيل جدا بحيث لا يمكن هذه الشركات من الإستمرار.
بعض العقبات في تطوير الاتصالات في السودان
نتج إنخفاض كثافة الإتصالات وشح المعلومات فى السودان عن عدة عوامل منها الأمية الإجتماعية وأمية المعلومات والإفتقار للموارد والتكنولوجيا والرقابة التنظيمية، وأدت هذه العوامل مجتمعة للحد من التطور فى قطاع الإتصالات والبيانات لا سيما فى مجال الإنترنت، مما أدى لاحقاً لزيادة فقر وشح المعلومات و الاسباب التالية تمثل بعضا منها:
تمالتحريروالخصخصة في مجال الاتصالات بدون دراسة استراتيجية سليمة
تصميم الشبكات كان و مازال ضعيفا هندسيا ( (poorly engineeredو ما ظاهرة "الشبكة طاشة " الا افراز طبيعي لموضوع ال redundancyحيث صممت شبكات الشركات الاربعة العاملة في السودانSudatel Zain Canar MTN)) بصورة منفردة اي كل شركة علي حدة و بمعزل عن اي استراتيجية شاملة(Comprehensive strategy). و للعلم البنية التحتية لشبكات الاتصال هي جزء اساسي من الامن القومي لاي بلد و ينبغي ان يكون للجيش الوطني يد فيها كما هو الحال في امريكا(الجيش الامريكي هو من طور الانترنت) ودول اقليمية مثل مصر و معظم دول المنطقة, الا ان في السودان الاجهزة الامنية هي المسيطرة علي هذه الصناعة. يجدرالاشارة هنا انه لا مانع ان تراقب الاجهزة الامنية بعض المعلومات بموجب القانون طبعا لكن تدخلها العميق بدون فهم استراتيجي في التفاصيل الفنية للهيئة القومية للاتصالات يفقد هذه الصناعة عناصر التطورو التخطيط السليم . فمثلا تجد ان شركة زين لها خط الياف ضوئي موازي لشركة سوداتل او كنارتل لمئات الكيلومترات و هذا يعني اهدار للعملة الصعبة لبلد يعاني اقتصاديا. و كان عمليا وجود خط الياف ضوئة واحد كاف لكل الشركات العاملة مما يقلل من تكلفة الصيانة العالية و يساعد علي انتشار الشبكة في الريف و المناطق النائية.
افرزت هذه الشركات كمية كبيرة من النفايات الالكتروني و ليس لدي الدولة متمثلة في وزارة الاتصالات و الهيئة القومية للاتصالات او وزارة الصحة او منظمات المجتمع المدني اي استراتيجية واضحة في تجميع و تدوير هذه النفايات و التي سنتناولها في دراسة تنشر لاحقا
الامية الرقمية لدي غالبية الشعب و عدم مساهمة قطاع الاتصالات في تقليلها و ذلك لانها مرتبطة بالتعليم من جهة و ثقافة المجتمع من جهة اخري و نشير هنا الي ان زيادة اعداد مستقدمي الانترنت لا يعني باي حال ان البلد في تطور و خاصة ان معظم المستخدمين هم من المستخدمين الاجتماعيين(social media) (الواتساب و الفيس و خلافهما) و ليسوا من المستخدمين المحترفين علي الرغم من ان دراسة اخري للباحث اوضحت ان نسبة ضئيلة جدا تكاد لا تذكر من السودانيين يستخدمون الانترنت في البحث العلمي او التعليم من علي البعد.كما و انه لا توجد احصاءات دقيقة عن عدد السودانيين المستفيدين من الاتصالات حتي في مفهومها الاولي (الهاتف النقال) حيث انه لا توجد دراسة توضح نسبة عدد المستخدمين علي عدد الهواتف. ولا يمكن باي حال من الاحوال التحقق من عدد المشتركين الحقيقيين علي الرغم من زعم السلطات انها تجاوزت ال عشرون مليون. الجدير بالذكر ان الاتحاد الافريقي و الاتحاد الدولي للاتصالات يعتمدان علي الهيئة القومية للاتصالات في ارقامها و احصاءاتها عن السودان مما يعني ان اي معلومة من الهيئتين يحتاج للتدقيق الاكاديمي. أعتمد الباحث فى دراستةللبنية التحتية للإتصالاتبشكل جزئىفقط علىمؤشراتالإتحاد الدولى للإتصالات بسبب أن معظم المعلومات والمصادر الرئيسية الحالية للإتحاد هى بيانات غير محدثة وهى تمثل البيانات الرسمية للدولة وقد تنحاز هذه البيانات فى معظم الحالات وتفتقر للإتساق المعقول، ووفقاً للإتحاد الدولى للإتصالات (2010) اانه يعتمد بالدرجة الأولى على البيانات الرسمية وعلي مدى توافر البيانات عن المؤشرات للسنوات المختلفة ومع ذلك فقد أجريت دراسة مقارنة بين مؤشرات الإتحاد الدولى للإتصالات والنتائج التى توصلت لها البحث فى ختام هذه الدراسة.
هيمنة بعض رجالات الاعمال و اللوبيات(Lobby) علي هذا القطاع الحيوي يفقده دوره التنموي الاجتماعي الاقتصادي.ولأن البنية التحتية للاتصالات هى رأس مال في المقام الاول لذلك فإن الشركات القائمة التى كانت لديها إستثمارات هائلة فى البنية التحتية فى السابق لها محفزات قوية لعرقلة أى إصلاحات جزرية . كما أن التقنيات الجديدة تتأثرالي حد كبير بإدخال الإصلاحات التنظيمية الجديدة. وفىبعض الحالاتفى السودان لا تتوافق شبكاتالشركات الموجودة مع المعايير الدولية، حيث تكون هذهالشبكاتسيئة التصميموالصيانة والتطوير. إلا ان السودانينظر فى معايير الشبكةالداخليةالخاصةبهذه الشركات لضمان التكاملوالربط الملائم بينها وبين الشبكات المتنافسة كاولوية وهدا سلاح ذو حدين.
سوء ادارة و فساد و محسوبية في بعض الشركات بالاضافة الي ان كل العقود بين مقدم الخدمة و المستخدم هي مكيفة ان تكون اما عقود اذعان (كما هو الحال في شركتي الكهرباء و الماء) او عقود غير ملزمة للشركات, و يجد المشترك نفسه دون حقوق قانونية و بالطبع ضعف المنظمات المعنية بحماية المستهلك و احيانا جهل المواطن بحقوقه و بيروقراطية النظام العدلي و عدم اكتراث وزارة الاتصالات علما ان دولا كثيرة تعتبر ان سلعة الاتصالات حق من حقوق الانسان الاساسية في القرن الواحد و العشرين.
وزارة الاتصالات والهيئة القومية للاتصالات تهتم كثيرا بالتطبيقات الرأسية و ليس الانتشار الافقي للبنية التحتية للسعات العريضة فمثلا الوزارة تضغط بشدة الشركات الي ان تتحول الي الجيل الرابع للهاتف النقال مع ان معظم القري في السودان لم تغطي اصلا لا بالجيل الاول ولا الثاني مما خلق فجوة رقمية كبيرة بين الريف و المدن. مع العلم انه في حالة الانتقال الي الجيل الرابع ينبقي علي المشتركين تغيير كل هواتفهم حتي يتمتعوا بالخدمة الجديدة. الجيل الرابع G4 رفاهية لا يحتاجها معظم السودانيين في الوقت الحاضر فالجيل الثالث 3G اذا توفرت خدمته فسرٍعته كافية حسب الاستخدامات الفعلية للسودانيين, من ناحية اخري قد تضطر شركات الاتصالات (المشتري الاكبر للدولار الان) لشراء الدولار من السوق السوداء لتغطية شراء معدات الجيل الرابع و نتيجة لذلك تتخلص من الكثير من المعدات القديمة في شكل نفايات الكترونية في وقت ليس لديها هي و لا الوزارة المعنية الخطة اللازمة لمعالجتها. لاحظت الدراسة ان كل شركات الاتصالانت العاملة في السودان لديها مخازن بها الكثير من المواد التي تندرج تحت النفايات الالكترونية ان لم يحسن التعامل معها و في معظم الاحيان تقوم ببيعها في دلالة عامة كفائض و ينتهي بها الامر كمخلفات و نفايات خطيرة علي حياة الانسان. مع انه كان يمكن للجهات المختصة الزام شركات الإتصالات بمعايير وسياسات بيئية للحد من النفايات الإلكترونية المتصلة بمنتجاتها ويمكن أن توضع السياسات قيد التطبيق، فمثلاً عندما تقوم الشركات بإستبدال التقنيات الموجودة لديها من أجل زيادة الكفاءة والإنتاجية أو عندما يتم التحول للأجهزة والمعدات الرقمية digital)) فانها تعجل بالتخلص من كميات كبيرة من الأجهزة التماثلية المتقادمة (analogue) و بناءا عليه فيتعين على هذه الشركات أن تجمع النفايات الإلكترونية الناتجة عن ذلك وأن تقوم بمعالجتها بيئياً للحد من أى تأثيرات ضارة بالبيئة كما ناقشناه في دراسة سابقة قدمت للاتحاد الافريقي للاتصالات و سنقوم بنشره قريبا.
نواصل……..
المقال رقم (2) نخصصه لمناقشة الحلول و التوصيات.
للاستعمال الاكاديمي يمكن الرجوع الي النسخة الاصلية باللغة الانجليزية و المنشور في الولايات المتحدة الامريكية في ال URL
http://gateway.proquest.com/openurl?url_ver=Z39.88-2004&res_dat=xri:pqdiss&rft_val_fmt=info:ofi/fmt:kev:mtx:dissertation&rft_dat=xri:pqdiss:3531500
مشاكل تنمية و تطوير الاتصالات في السودان
(2)
حلول و توصيات
دكتور مهندس محمد عبدالله شريف
السودان مثله كدول افريقية عدة اصيب بمرض العولمة (globalization syndrome) في مجال الاتصالات في وقت لا توجد فيه خطة جاهزة لمعالجة المرض. بالاضافة الي ان السودان ينقصه الكوادر المؤهلة. هدا فضلا عن الترضيات السياسية و المكابرة و عدم وجود خطة بعيدة المديlong term strategic plan) ) لمعالجة المشكلة خاصة ان قطاع الاتصالات يحتاج لمواكبة يومية في متابعة التطور في التكنلوجيا و ربطها بخطة تنمية المجتمع (Community Development) و خاصة الريف. يجدر الاشارة هنا اننا قد افردنا في هذه الدراسة اهتمام كاف بالسودان و خاصة تطوير الشبكات او اعادة ترتيبها و الطرق المثلي لصيانتها. التقدم في صناعة الاتصالات لا يعني باي حال من الاحوال شبكة الموبايل (المكالمات الهاتفية) فقط و التي بدورها تعاني من ضعف في شبكاتها التي لم تعدل او تطورمند ان بنيت قبل اكثر من عقدين من الزمان و لم تشهد تغيير لمواقع ابراجها مند ان بنيت و التي ينبغي ان يعاد توزيعها حسب توزيع الكثافة السكانية(optimization network) أيعقل ان تظل الكثافة السكانية ثابتة في كل انحاء الخرطوم علي سبيل المثال حتي تظل الشبكة ملائمة لتغطية احتياجات المشتركين؟
ينبغي ان يعلم القارئ ان الاتصالات باي حال من الاحوال لا تعني فقط اتصالات الموبايل كما اسلفنا و هذه تمثل اقل من 20% من ما يعرف بقطاع الاتصالات الا انها اخذت اهميتها من احتكاكها المباشر و اليومي بالانسان و هنا تجدر الاشارة الي ان هنالك العديد من الشبكات:
الشبكة الارضية (التلفونات الثابتة) و هي تكاد تكون معدومة مع ان كل دول العالم لم تستغني عنها الا السودان بموجب الخصخصة السريعة و الغير مدروسة. هنالك شركتين يفترض ان تقدما هذه الخدمة حصريا و هما سواتل و كنارتل. كنار توفر جزئيا هده الخدمة عن طريق ال CDMA و هو نظام غير فعال. اما سوداتل فهي قد سحبت معظم الكيبلات النحاسية دون ان توفر بديل و البديل باي حال ينبغي ان لا يكون الهاتف النقال
شبكة الهاتف النقالة وهي مهترئة و غير متطورة و تكلف الدولة مليارات الدولارات حيث ان الشركات الخاصة الثلاثة (زين- سوداني- MTN) العاملة تشتري العملة الصعبة من السوق الموازي لتمويل مشاريعها و لدفع الارباح للمستثمرين و المساهمين خارج السودان. و هذه الخدمة بكل ما عليها لم تصل الي العديد من المناطق الريفية مما ساعد في زيادة الامية الرقمية كما اوضحناه في المقدمة.
الشبكات الخاصة و تسمي (proprietary) و هي شبكات البنوك و الشركات والجامعات و بقية المؤسسات البحثية
شبكات التلفزيون و الراديو
المؤسسات السيادية من وزارة دفاع و شرطة (جوازات +جمارك+ سجل مدني الخ) و خلافهم.
و هنالك شبكات متطورة و خاصة جدا مزودة بتكنلوجيا مختلفة و متقدمة لمراقبة الحدود و الاجواء السودانية وهي لم تكن متوفرة تماما الان في السودان و هي مجال بحثنا القادم و خاصة بعد ما كثرت الهجمات الجوية علي الخرطوم و الحدود الشرقية في ظل عدم فاعلية الرادارات ان وجدت. ينبغي الاشارة هنا ان تكنلوجيا الرادار الان اصبحت غير ذات جدوي لامكانية اختراقها السهل و تعطيل فعاليتها سواء اكانت stand alone radar)) او رادارات تعمل بالاقمار الاصطناعية. طالما ان السودان لم يمتلك قمر صناعي خاص للاستفادة منه في ادارة حدوده المترامية.
يجدر الاشارة هنا ان هذه الشبكات في معظمها تعمل ببنية تحتية منفصلة عن بعضها و كان بالامكان الربط بينها في مرحلة من مراحل ارسال المعلومة (صورة- صوت- فيديو ). و نسبة لعم وجود خطة شاملة لتطوير هذه الشبكات فنجد انها لم تكن ذات جدوي في المساهمة في التطور الاقتصادي و الاجتماعي للبلاد. و لما كان امر تطوير هذه الصناعة من اولويات هذه الدراسة فنلخص الحلول في الاتي:
تطوير الهيئة القومية للاتصالات لتقوم بمهامها الفني في المراقبة والتنظيم (regulation) هذا التطوير ينبغي ان يطال الهيكل الاداري و التدريب. و تخفيض اوالغاء العديد من الوظائف التي يشغلها افراد غير مؤهلين فنيا و اكاديميا. الغاء هيمنة جهاز الامن و ابداله بمهندسين و خبراء من الجيش. للعلم ان كان هنالك اهمية لمراقبة المعلومة فيمكن فنيا ان يتم ذلك خارج نطاق الهيئة القومية للاتصالات. مراجعة اي احتمال لفساد اداري و مالي في الهيئة ان وجدت شبهة في ذلك.
الغاء وزارة الاتصالات و الاستعاضة عنها بجسم يتبع مباشرة الي رئاسة الجمهورية(لجنة تطوير الاتصالات مثلا). يقوم هذا الجسم بوضع الخطط البديلة و السياسة الشاملة لتطوير شبكات الاتصالات المذكورة انفا و ربطها بتطوير المجتمع و الاقتصاد لخلق تنمية متوازنة بين الريف و الحضر ويوصي ان يتكون الجسم من ممثل لكل من:
وزارة الدفاع (لمعرفتهم بخطط الدفاع عن الحدود و القرصنة الجوية)
وزارة المالية ( للاشراف المالي علي احتياجات تنمية الشبكات و حتي لا تصبح شركات الاتصالات مخربا للاقتصاد بشرائها العملة من السوق السوداء. كما تقوم بتحديد الضرائب بصورة تتلائم و احتياجات مرحلة التطوير و التنمية المتوازنة)
شركات الاتصالات العاملة
الهيئة القومية للاتصالات
جامعة الخرطوم (الاشراف علي البحوث الاكاديمية)
الجهة المسؤولة عن التنمية الاجتماعية الاقتصادية الشاملة
شركة غير ربحية (منظمة) تعمل علي تدوير النفايات الالكتروني
وزارة العدل لمتابعة اشكالات العقود و الاتفاقيات المبرمة سابقا مع المستثمرين و المتوقعة ابرامها لاغراض التنمية و التطوير.
جمعية حماية المستهلك.
الزام الشركات العاملة في مجال الشبكة الارضية سوداتل و كنار للتعاون مع بعضها البعض ومع اللجنة العليا للاتصالات في تنفيذ توصياتها المتوقعة بمد الشبكة الي المناطق الاقل نموا.
اعطاء شركة كنار الحق في التنافس في سوق الهاتف النقال و خاصة في المناطق التي تملك فيها شبكة الياف ضوئية مما قد يساعدها في ان لا تخرج من سوق الاتصالات السودانية اذا استمر الوضع كما هو و ذلك لقلة مردود التلفونات الثابتة حاليا. (ننوه هنا ان مدينة شيكاغوفي سنة 2001 يعمل فيها 22 مشغل لخدمة 8 مليون نسمة مستخدمين نفس البنية التحتية ). تتحول كنار من نظام ال CDMA في التلفونات الثابتة الي خدمة الالياف الضوئية الي المنازل (fiber to home) و خدمة ال GSM في الموبايل اسوة بسوداتل. يجدر الاشارة الي ان شركة كنار تمتلك امكانات جيدة في توصيل الانترنت للشركات corporate)) تفوق منافستها سوداتل في بعض الاحيان و كيبل بحري يمكن ان يستفاد منه كبديل (redundancy) استراتيجي.
تقليل هيمنة سوداتل علي قرارات تنمية الاتصالات و توجه الي ان تستفيد من الميزات التفضيلية التي ورثتها من المؤسسة السلكية و اللاسلكية. اعادة هيكلة و تغييرالطاقم الاداري في سوداتل و البعد عن المحاصصات في الوظائف و اعادة تقييم لمؤهلات كل الوظائف الوسطي و العليا. تشجيع الاستثمار الخارجي و تشديد المراقبة المالية بواسطة جهة محايدة طالما ان للدولة نصيب فيها مع تغيير الادارة بشكل دوري درءا لتراكم الفساد.
الزام شركة MTN علي عدم الاعتماد بشكل كبير علي الاقمار الصناعيةVSAT الا بنسبة معقولة تراها اللجنة المقترحة كما تلزم باكمال تغطية المناطق الاقل حظا في التنمية . يرجي مراجعة عقود الشركات بصورة عامة و بصفة خاصة مع (MTN)لمزيد من الشفافية. و الزامها بتغطية المناطق الريفية و ذلك لانها تعتمد علي الاقمار الصناعية و معروف ان القمرالصناعي لا يتاثر بموقع القرية او المنطقة الريفيه و عمليا كل القري في السودان تعتبر علي مسافة واحدة من القمر الصناعي و بالتالي التعلل ببعد القري غير منطقي الا في عمليات الصيانة و التشغيل.
شبكة زين و علي الرغم من انتشارها الا انها لم تقم بتطوير شبكتها و ذلك لاهتمام ادارتها بتوفير اكبر قدر من الربحية للشركة الام في الكويت دون النظر في اهمية التطوير و الانتشار المتوازن مستفيدة من ضعف الرقابة الفنية و التنظيمية من قبل الهيئة القومية للاتصالات من جهة والتداخل في السلطات و الصلاحيات ما بين الهيئة ووزارة الاتصالات و التي يعتقد الدكتور شريف ان وجود الوزارة عبء لا فائدة منه. ينبغي ان تشجع الدولة شركة زين الكويت مالك زين السودان ان تعيد النظر في امر هيكلها في السودان وتعييين كبار مسؤوليها بما فيهم منصب العضو المنتدب و ذلك لانه كلما ظلت الادارة دون تغييرتزداد فرص المحسوبية و الفساد .كون شركة زين شركة غير سودانية فهذا لا يعني ان لا تتدخل الحكومة في امورها الداخلية من ادارة و خلافها و الامثلة كثيرة في العالم حسب القانون الدولي International business law
انشاء شركة غير ربحية لتدويير النفايات الالكترونية كما افردنا لها المقال (3)
نسبة لارتفاع تكلفة مد خدمة الاتصالات الي المناطق الريفية و كذلك ارتفاع تكلفة التشغيل: نوصي بان تقوم الشركات الاربعة مجتمعة ببناء البنية التحتية للخدمة في الريف و عمل محطات كبيرة مشتركة (mega base stations) يتقاسموا فيها تكلفة التشغيل و الصيانة و يمكن لوزارة المالية ان تعفيهم مؤقتا من الضرائب في الخدمة المقدمة لهذه المناطق الي حين استرداد تكلفة الاستثمار في هذه المناطق الريفية او النائية و المهمشة. و يجدر الاشارة هنا انه من ناحية فنية يمكن لمجموعة من الشركات ان تشترك في موقع واحد تتقاسم فيه البنية التحتية سواء اكانت برجا للاتصالات او محطة لالياف ضوئية مع مراعات خصوصية البث لكل شركة.
الاهتمام بتطوير شبكات الانترنت ذات السعات العريضة(broadband) علي نطاق التجمعات السكانية.
تشجيع استخدام الانترنت بطريقة متلي و اوسع (عدم الاكتفاء بال social media) علي مستوي الجامعات و تشجيع المستخدمين في المجالات الاخري منها الطبية و البحثية و الاعلامية و غيرها حتي علي ان تساهم الاتصالات في ازالت الامية الرقمية و الابجدية. و لتحقيق ذلك يجب الاهتمام باللغة الانجليزية باعتبارها لغة الانترنت المفضلة.
تشجيع ال interconnectivity and Number portability بين الشبكات بحيث لا يحتاج المشترك الي ان يغير رقم تلفونه عندما ينتقل من شركة الي اخري( مثلا من زين الي سوداني لا يحتاجالمشترك رقم لزين و اخر لسوداني) و كذلك في حالة التلفون الثابت لا يحتاج الي ان يغير الرقم عندما ينتقل من منزل الي اخر داخل الولاية المحددة (مثلا من امبدة الي الصحافة لاي يحتاج الي تغيير رقم تلفونه الثابت).
عدم الجري وراء التكنلوجيا بدون مسوقات منطقية و خطة اقتصادية اجتماعية (socio economic) شاملة لما لها من اثار سالبة. فمثلا عدم الاسراع في التحول الي الجيل الرابع في النقال G4 لما له من اثار سلبية علي الاقتصاد حيث يتم تغيير كل التلفونات الموجودة حاليا كما ان شبكة الجيل الرابع تحتاج الي استثمارات ضخمة و بالتالي عملة صعبة من قبل الشركات (يجدر الاشارة هنا ان كثير من الدول الغنية في الخليج لم تكمل الانتقال الي الجيل الرابع لانها ليست غاية حسب استراتيجيتها كما ان الجيل الثالث بسرعته الحالية ان وجدت اكثر من كاف و يمكن تحويل هذا الاستثمار البزخي في الجيل الرابع الي توصيل خدمة الاتصالات الاولية الي الريف حتي يسهم الريف في التنمية الاقتصادية بصورة فعالة.
يجب تذكير شركات الاتصالات بالتزاماتها الاجتماعية (social obligation) اسوة بمثيلاتها الاقليمية وحثها علي تبني مشروعات اجتماعية وفقا لخطة تضعها اللجنة العليا المقترحة. يجدر الاشارة هنا ان حجم ما يعرف بهبات شركات الاتصالات لاتخضع و لا تتماشي مع خطط التنمية الاجتماعية للدولة بل في كثير من الاحيان تخضع لمزاج كبار موظفيها و تاثيرات اللوبيات و احيانا كثيرة تتنصل الشركات من تقديم هذه الخدمات الاجتماعية الاقتصادية الا بمقدار ما يساعدها اعلاميا في التسويق. و علينا ان نشير هنا ان برامج المسابقات التلفزونية التي تقوم بها شركات الاتصالات لا تعتبر باي حال جزء من التزاماتها تجاه المجتمع كما جرت العادة و العرف في بقية انحاء العالم.
يجب ان تكون اجهزة الدولة ذات الصلة بالاتصالات علي مسافة واحدة من جميع الاطراف (ٍstakeholders).
تفكيك اللوبيات من داخل شركات الاتصالات الاربعة بالتزامن مع خطة اخري لابعاد اللوبيات المستفيدة من هذا القطاع الحيوي و باتت هذه اللوبيات معروفة للمهتمين بامر الاتصالات و هي تتكون من رجال اعمال و شركاتهم و قدامي كبار مسئولين في شركات الاتصالات و موظفين حاليين في شركات الاتصالات و ….الخ.
العمل الجاد علي اطلاق قمر صناعي بتمويل بتمويل من القطاع الخاص و العمل علي انشاء مدينة اعلام سودانية.
اعادة النظر في تعريفة المكالمات الدولية لزوم التكافئ مع الشركات العالمية و الاقليمية المستفيدة من التعريفة المنخفضة علي ان يستفاد من هذا العائد في تتطوير الشبكة في الريف.
في هذه الدراسة قمنا بطرح بعض الحلول لمشكلة الاتصالات في السودان املين ان تجد المزيد من الدراسة و النقاش من قبل متخصصين في هذا المجال و نطمح من نشرها ان يعرف المستخدم اين تكمن حقوقه في الحصول علي خدمات جيدة و شاملة. كذلك نعتقد اننا بنشرنا لهذه المقالات قد نساهم باثراء النقاش العام (Public Hearing) في امر اصبح من ضرورات الحياة. في المقال القادم (3) نناقش موضوع النفايات الالكترونية بالتفصيل و نورد لها الحلول في المقال رقم (4)
للاستعمال الاكاديمي يمكن الرجوع الي النسخة الاصلية باللغة الانجليزية و المنشور في الولايات المتحدة الامريكية في ال URL
http://gateway.proquest.com/openurl?url_ver=Z39.88-2004&res_dat=xri:pqdiss&rft_val_fmt=info:ofi/fmt:kev:mtx:dissertation&rft_dat=xri:pqdiss:3531500


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.