رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    القوات المسلحة رصد وتدمير عدد من المسيرات المعادية ومنظوماتها بدقة عالية    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مجموعة من أبرز الاطباء الشيوعيين تستقيل من الحزب
نشر في حريات يوم 16 - 10 - 2016


ونناجيكم على بعد وما عدنا رفاق
كل شئ طعمه طعم الفراق… حين لم يبق وجه الحزب، وجه الناس … قد تم الطلاق !
الرفاق في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني.
بنسخة مكررة بالكربون، للشعب السوداني … الحبيب والأب والمعلم والكتاب، والذي ما كان نضالنا الا قربانا على محراب وجهه، وصلاة على أمل مستقبل أفضل لشعبه.
(1)
نحن الأطباء الشيوعيين، الموقعين (ات) على هذه الرسالة، والذين ولجنا الي ساحات العمل العام عبر بوابة الحزب الشيوعي السوداني العظيمة، وتعلمنا من صحائف درسه الوطني المجيد، كيفية نحر رغائب الذات على عتبة الجماعة ورفع رايات الانحياز للفقراء والكادحين والمهمشين من أبناء شعبنا عالية خفاقة، في وجه كل ظالم وطاغية متجبر وشمولي جبان… تعلوها شعارات النصر والفتح والكدح والكبرياء … واخترنا ان يكون انتماؤنا للحزب في احلك لحظات الليل سوادا، بعد انقلاب عصبة الفاشست الاسلاموية التي تآمرت لسرقة بلادنا بليل 30 يونيو 1989 الكالح، مختارين درب المقاومة الأكثر راديكالية بالانضمام الي صفوف الحزب الشيوعي السوداني الذي كان يدفع ثمن مقاومته الباسلة حينها بارواح الشهداء والام التعذيب في المعتقلات وسنين السجن الطوال ومآسي التشريد والنزوح. اخترنا ان يكون هذا الانتماء الي مؤسسة الحزب الشيوعي السوداني، نظرة كلية الي الدنيا والكون، ننحاز فيها الي خندق المشاركة في عملية عظيمة المضمون وخلاصية المغزى تواضعنا على تسميتها جميعا بإنجاز مهام الثورة الوطنية الديمقراطية باتجاه استشراف الأفق الاشتراكي للتطور الوطني في السودان.
نحن الموقعين أدناه، نتقدم لكم بهذه الرسالة كاستئذان حزين ومؤلم في الانصراف، واستقالة تنظيمية من صفوف مؤسسة الحزب التي أقعدها ما يأتي تفصيله من اسباب في متن رسالتنا هذه، عن كل مبادرة سياسية وجماهيرية وحاد به عن سبيل السعي لتحقيق أهدافه العريضة في الحرية والمساواة والسلام والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والعمل على شق طرق جديدة للثورة السودانية في سبيل الاشتراكية.
(2)
قتلتنا الردة … قتلتنا ان الواحد منا يحمل في داخله ضده!
التراجع المخيف عن كل تقدم احرزه تطور الحزب الموضوعي منذ السبعينات، في سبيل توطين مناهج الديمقراطية الداخلية والقيادة الجماعية داخل الحزب، والرِّدة عن ذلك الي مناهج الادارة المركزية التي تخضع حياة الحزب الداخلية وقراره السياسي لتقديرات كادر محصور العدد، يتسلط على أعضاء الحزب كأنه يمتلك المعرفة الكلية، والحكمة المطلقة. وتستعين هذه المجموعة بسيطرتها على قنوات التواصل الداخلية في الحزب، لتمارس اعتى اليات التغييب والتجهيل المتعمد والتبشيع بالرأي الاخر. تشهد على ذلك مجريات الموتمر السادس للحزب والذي غاب عنه اي نقاش عقلاني مدعم بالمعرفة والمعلومات الحقيقية لمسار الحزب على كلا الصعيدين السياسي الخارجي، والتنظيمي الداخلي. لتستثمر ذلك مجموعة محددة من قيادات الحزب لإكمال عملية اختطاف الحزب لصالح توجهاتها الذاتية ورغائبها الصغيرة بدلا من التواضع لإنجاز مهام التحليل الموضوعي وترتيب التناقضات الأولية والثانوية لتخليق خط سياسي يخاطب قضايا الراهن المعاصر في الوطن، ويليق بالحزب الشيوعي السوداني وتقاليد عمله السياسي. و كنتيجة لهذا الاختطاف والتغييب المتعمد، تحول الموتمر السادس، من كونه اعلى هيئة تنظيمية حزبية، مناط بها تقييم ونقد وتقويم مسار الحزب الي مولد مغيب لم يستطع غير البصم والتأييد على كل مخرجات الغيبوبة.
يقف شاهدا على ذلك، ازالة كل اثر في وثائق الحزب لذكر الديمقراطية داخل الحزب واستبدالها عنوة بالحديث عن المركزية الديمقراطية التي يتم تزييفها هي نفسها بفرض الهابط من الهيئات العليا دون وضع اي اعتبار للرأي الصاعد من الهيئات. وكان اول نتائج ذلك هو ما قامت به اللجنة المركزية الجديدة فور تقسيم مهام عملها بحل مكتب الطلاب الشيوعيين المركزي، مستعينة بسيف وسلطة الهيئة العليا، وتعيين احد أعضاء اللجنة المركزية المعروفة باصطدامها المتكرر مع الكادر الطلابي كمسئول سياسي (للطلاب!!). الامر الذي لا يمكن ان يتم تفسيره الا انه استمرار لمنهج تصفية الحسابات وسيادة عقلية التصفية والاقصاء المنهجي للرأي للمخالف.
(3)
في ظل الحراك المتصاعد للحركة النقابية المطلبية للأطباء، والتي شارك فيها الاطباء الشيوعيون من مواقعهم المهنية بدعمها والمشاركة في صياغة مطالبها والانتصار لها، استمرت قيادة الحزب في وضع العراقيل امام العمل التنظيمي الفعّال لقطاع الاطباء وسط القطاع الصحي. تارة أولى بمحاولة فرض نقابة المنشأة مرة اخرى على الاطباء، وهو نقاش ظلت قيادة الحزب تحاول فرضه على قطاع الاطباء على مدى السنوات السبعة الماضية. وفشلت كل الدفوعات السياسية والجماهيرية والدراسات التي قدمها الاطباء الشيوعيون عن واقع وتوجهات الخط الجماهيري وسط الاطباء، وعن الاختلاف الموضوعي لمسار الطبيب المهني عن بقية العاملين في القطاع الصحي وبالتالي اختلاف قضاياه المطلبية والنقابية ومن ثم السياسية الامر الذي يجعل من نقابة المنشأة التي تصر علينا قيادة الحزب بدخولها -وآخرها في مقالات جماهيرية للسكرتير التنظيمي الجديد للحزب نشرت موخرا بصحيفة الميدان لسان حال الحزب- مجرد مخلب قط للسلطة يؤدي الي تمييع قضايا الاطباء ووأد حراكهم المطلبي والجماهيري وضربه في مقتل، وكما يؤدي الي خسارة الرصيد الجماهيري للحزب الشيوعي وسط الاطباء باعتبار موقفهم الرافض لهذه النقابة المسخ جملة وتفصيلا، في تغيير موقف القيادة من هذه القضية. لتعاود الالتفاف عليها بمحاولة فرض حل قطاع الاطباء ومحاولة دمجه فيما يتم تسميته بفرع الحزب الموحد للمهن الصحية. وهو فرع لا يقصد منه غير فض وحدة الاطباء وتذويب قضاياهم ونضالهم في نقابة المنشأة. وقامت قيادة الحزب في خضم ذلك بأسوأ حملة تشنيع وتشويه للأطباء الشيوعيين السودانيين باتهامهم بالنزعة البرجوازية والتعالي الطبقي الي اخر قائمة الاتهامات المرسلة علنا، متناسين عمدا ان التصنيف الماركسي الحقيقي للطبيب الذي يعتمد على قدرة عمله اليدوي في ظرف وضع النظام الصحي الحالي للسودان يجعله فعليا في قلب الطبقة العاملة السودانية في الراهن الاجتماعي الآني، وليس موظفي وزارة الصحة من محاسبين وإداريين وغيرهم. اما الكوادر الصحية الاخرى من ممرضين وصيادلة وفنيي معامل فهم الأكثر تفهما لواقع اختلاف قضايا التعيين والتدريب ومسارات التنقلات الإدارية والمهنية، الامر الذي يجعل لهم خصوصية مماثلة تتطلب بالضرورة وجود قطاعات حزبية تتابعها. وايضا حاولت قيادة الحزب التأثير على بعض كادر القطاع النقابي (ترهيبا وترغيبا) لتشويش الموقف المتماسك للأطباء ومحاولة فرض خطوط سياسية ذاتية لا تتفق مع المصلحة العامة للحراك الجماهيري بل تدعم تحالفات مشوهة للحزب في مستويات اخرى تحاول القيادة فرضها قسرا على واقع الحركة الجماهيرية للأطباء بالرغم من عدم ملاءمتها للظرف الحالي لحراك الاطباء. تم استخدام اسوأ اليات اغتيال الشخصية والاتهامات البشعة ضد بعض الاطباء في سعي لتشويه مواقفهم الجماهيرية الامر الذي انقلب وبالا على الحزب، وأدى لفقدانه كثير من مكاسبه الجماهيرية دون اي مبرر غير نزق القيادة غير المحمود ولا المبرر.
كذلك تصر قيادة الحزب وبالرغم من تنبيهنا المتكرر، ورفعنا لرسائل متكررة وتوصيات من مؤتمرات القطاع الثلاثة الاخيرة، مدعمة بشواهد وأدلة من الحراك الجماهيري المتصاعد للأطباء منذ اضراب 2003، وإضراب 2010 وأخيرا 2016 على حصر الاتصال التنظيمي للقطاع داخل ولاية الخرطوم. متناسية ان الاطباء السودانيين العاملين في القطاع الحكومي يتم نقلهم بين المستشفيات المختلفة والولايات المختلفة في دورة ثابتة كل 3 الي 6 أشهر. الامر الذي يُحد بشكل قاسي من قدرة القطاع على إدارة اي عمل جماهيري يمتد على مستوى الوطن. وكذلك يجعل متابعة عضوية القطاع في الأنحاء المختلفة من الصعوبة بمكان والذي ادى بدوره لتسرب عدد كبير من عضوية الحزب من الاطباء بين مشاكل تأخير التوصيلات والاجراءات البيروقراطية التي لا تتفق مع طبيعة التنظيم الثوري.
(4)
تجاهل توصيات القطاع المهنية، والاكاديمية كقطاع متخصص، والاصرار على فرض سياسة منبتة عم الواقع السوداني ودراسات لا ندري مصدرها على برنامج الحزب عن وضع القطاع الصحي. اخر ما تم في ذلك كان في الموتمر السادس الذي قدم فيه قطاع الاطباء ورقة علمية مختصرة ومفصلة لما يجب ان يكون عليه برنامج الحزب بخصوص الصحة، وسبق ذلك استعراض شامل ومستفيض لنقاطها على صفحات الميدان في لقاء مطول مع المسئول السياسي للقطاع. ولكن للأسف غابت هذه النقاط عن التضمين في مقررات الموتمر السادس ووثائقه النهائية بالرغم من ايداعها المبكر لدى الهيئات المعنية. بل غابت حتى عن النقاش في الموتمر بين العضوية وهي التي كانت تطرح بشكل اساسي ان قضية الصحة هي قضية مجتمعية تخص الجميع وليس الكوادر الصحية فحسب.
وغير ذلك ما يتم من مطاردة بوليسية مستمرة لبعض عضوية القطاع النشطة بالبلاغات فارغة المعنى والمضمون والتي لا تعكس الا سيادة عقلية محاكم التفتيش والحجر على الآراء، الامر الذي حول الحزب من موسسة عمل جماهيري سياسي الي ما هو أشبه بقسم بوليس. والمدهش في الامر ان بعض تلك البلاغات يعاد اعادة تدويرها وقبولها مرة بعد مرة بالرغم من انه قد تم الفصل فيها وحسمها منذ سنوات عديدة.
(5)
ان موقفنا المبدئي من الالتزام الصارم بلوائح الحزب وضرورة ان تطبق على جميع عضوية الحزب على قدم المساواة، يدفعنا لرفع صوتنا عاليا بالاعتراض على ما حدث ويحدث بخصوص خطورة التكتلات في المستوى القيادي للحزب وضرورة العمل على ايقافها من ان تصبح منهجا دائماً وسائدا للعمل باعتبارها المنزلق الأكبر للتآمر واختطاف الحزب. منذ الانتخاب السكرتير السياسي الحالي للحزب، في الدورة السابقة بعد رحيل الاستاذ محمد ابراهيم نقد، رفعت عضوية القطاع وعبر القنوات التنظيمية بلاغ حول تكتل قيادي داخل اللجنة المركزية ادى الي هذا الاختيار. وتم التحقيق مع مقدمي البلاغ الذين أمدوا لجنة التحقيق بكافة الأدلة والشهادات التي تثبت ضلوع عضوية اللجنة المركزية والسكرتير الحالي في هذا التكتل. واليوم وعلى مدى قرابة اربعة أعوام منذ تاريخ تقديم البلاغ لم يتم افادة القطاع ولا الحزب باي نتائج للتحقيق حوله، بل يتم طمسه داخل بلاغات اخرى متعلقة باللجنة المركزية وعضويتها بالرغم من ان موضوع البلاغ واضح محدد (تكتل حول إجراءات انتخاب السكرتير السياسي للحزب). وقد أرسلت قيادة القطاع ومقدمي البلاغ عدة تساؤلات ورسائل لقيادة الحزب عن مصير تقصي الحقائق ونتائجه والتي تم تجاهلها بشكل مخزي للغاية.
ان خطورة هذا البلاغ وشواهد التخبط السياسي للحزب وتخبط تحالفاته وعداواته غير الموضوعية في كثير من الأحيان مع القوى السياسية والذي ندفع ثمنه غاليا في حراكنا الجماهيري، يدفعنا لنرفع صوتنا عاليا بإن حزبنا الشيوعي السوداني الان مختطف. وان خطورة هذا الاختطاف لا تنحصر على مستوى الوضع التنظيمي للحزب فحسب، بل يمتد اثره سلبا على سائر الحراك السياسي في السودان، والذي يتأثر بفداحة بغياب تكتيك وتقاليد العمل السياسي للحزب الشيوعي السوداني.
(6)
وختاما
‎اننا إذ نؤكد ثقتنا ألا خلاص لهذا الوطن ولشعبنا الصابر الا على النهج المستقيم للالتزام الديمقراطي الصارم ومناهج العمل العلمية والواقعية لبناءالاشتراكية السودانية، إلا أننا وكواجب اخلاقي مقدم نجد أنفسنا ملزمين برفع الصوت، أن مؤسسة الحزب الراهنة بهيكلها ومناهج عملها الاقصائية، لم تعد ذات قدرة على السعي الصبور الدؤوب لتحقيق ذلك. بل نتعدى ذلك لنقول صراحة ان تصريحات الناطق الرسمي الجديد للحزب وكتاباته المتعددة موخرا تكشف بوضوح أن هذه المؤسسة تدار بغرض تصفيتها تماما، وأول خطوة في ذلك هي سياسات العزلة التي تبنتها موخرا قيادة الحزب الجديدة والتي عزلته عن سائر القوي الوطنية ووضعته في أحضان أكثر القوى الايدولوجية سعيا للقضاء علي الحزب الشيوعي السوداني ومشروعه الاشتراكي التعددي المنفتح على قدم المساواة على كافة اجناس وأطياف اهل السودان كما هو واضح في تحالف الحزب الجديد. في منهج يمرق بشكل متواصل لعزل الحزب عن قاعدته المكونة من اجناس وإثنيات وثقافات السودان المتعددة وحصره داخل حزام الايدولوجيا العروبية، ليسهل بعد ذلك وضع الحزب لقمة سائقة لأجهزة المكارثيين الجدد في أجهزة الأمن عبر الاختراق المعلوم والمشهور الذي اعترفت به القيادة وتربعت قعودا بعد ذلك … بما يجعلنا ننظر الي وننتظر الفأس الواقع علي رؤوسنا جميعا.
اننا نقدم هذه الرسالة والاستئذان في الانصراف، ولسنا نحن الذين نرحل عن مؤسسة الحزب، ولكن الحزب هو الذي رحل عنا بتوقفه عن ان يكون المؤسسة ذات الأهداف الجليلة والمهام الوطنية التي اخترنا الانحياز لها اول مرة. وسيبقى في درب الوطن مساحات واسعة للعمل من أجل مستقبل أفضل لشعب السودان.
المجد للسودان
المجد لشعب السودان
الموقعون:
‎بروفيسير. مصطفى خوجلي – عضو اللجنة المركزية والمكتب السياسي الأسبق للحزب
‎د. أحمد بابكر تلب – السكرتير السياسي الأسبق لفرع الخرطوم
‎د. عبدالمنعم الطيب – سكرتير سياسي اسبق لقطاع الاطباء الشيوعيين
‎د. نجيب نجم الدين – سكرتير العمل النقابي لقطاع الأطباء الشيوعيين وعضو مكتب النقابات المركزي
‎د. نعمات خضر- عضو الحزب الشيوعي السوداني وسكرتير سياسي وتنظيمي اسبق لقطاع الاطباء الشيوعيين
‎ د. أبو ذر محمد علي – عضو الحزب الشيوعي السوداني
‎د. مأمون علي صالح – سكرتير سياسي قطاع الاطباء الشيوعيين
‎د. ربيع الجاك – سكرتير العمل الديمقراطي والجماهيري قطاع الاطباء الشيوعيين
‎د. أمجد فريد الطيب – سكرتير سياسي فرع مستشفيات الخرطوم قطاع الاطباء الشيوعيين
‎د. مجدي الجزولي – عضو الحزب الشيوعي السوداني
‎د. مأمون عثمان أحمد نصر- عضو الحزب الشيوعي السوداني
‎د. مرتضى التهامي – عضو الحزب الشيوعي السوداني
‎د. هند ابراهيم عبد الرحمن – عضو الحزب الشيوعي السوداني
‎د. الفاتح عثمان سليمان- عضو الحزب الشيوعي السوداني
‎د. خالد عثمان طوكر – عضو الحزب الشيوعي السوداني
‎د. عزة الشفيع – عضو الحزب الشيوعي السوداني
‎د. نهلة جعفر – عضو الحزب الشيوعي السوداني
‎د. محمد الحسن عثمان – عضو الحزب الشيوعي السوداني
‎د. اسماعيل عزالدين ابو جلابية – عضو الحزب الشيوعي السوداني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.