شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يدون بلاغ في مواجهة زميله ويطالبه بتعويض 20 ألف دولار    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    شاهد بالفيديو.. شيخ الأمين يكشف معلومات هامة عن "الإنصرافي": (هذا هو اسمه بالكامل.. يقيم لاجئ في هذه الدولة ويعمل في تجارة المخدرات)    زيارة تفقدية لوالي سنار إلى محلية سنجة    إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



واصبح الصبح … فلا السجن ولا السجان باق ؟
نشر في حريات يوم 14 - 05 - 2011

الخلطة الكونكريتية تتكون من ثلاثة عناصر , بالاضافة الي صاعق ! الاسمنت ، والرمل , والحصي … والماء كصاعق ! وبعدها يكون في متناول يديك خلطة في قوة الصخر الصلد ! ولكن كل عنصر من عناصر الخلطة الثلاثية , لا يساوي شيئأ يذكر ، لوحده ، وفي انعدام العنصريين الاخريين !
حركة التغيير تحاكي الخلطة الكونكريتية ! حركة التغيير تعتمد علي ثلاثة مكونات وصاعق !
حالة احتقان عام ،
ثورة شعبية سلمية ،
وانقلاب عسكري سلمي ( بمعني رفض الجيش لتعليمات الدكتاتور- الفرعون بقمع المظاهرات السلمية بالسلاح ) !
وصاعق … قد يكون القشة الاسطورية , او ظاهرة جناح الفراشة , وربما حدث عابر يشكل عود الثقاب !
نجحت حركة التغيير في تونس , وفي مصر لتكامل العناصر الثلاثة المذكورة اعلاه , مع وجود صاعق , فجر القنبلة ، وأحدث التغيير السلمي المطلوب !
علي سبيل المثال لا الحصر , نأخذ النموذج التونسي كمثال !
سادت تونس حالة من الاحباط والقرف الشعبي العارم ! نتيجة مباشرة لاستبداد النظام , وقمعه المواطنين , واهدار كرامتهم ! تفشي الفساد , وزكمت رائحته الانوف ! عمت البطالة , خصوصأ بين الشباب ! سادت حالة من الاحتقان العام الشارع التونسي !
هذا هو العنصر الاول !
قام الشباب والمواطنون بمظاهرات واعتصامات سلمية , بدات في الاقاليم , وامتدت للعاصمة تونس ! واصل الشباب المظاهرات السلمية رغم قمع كلوشاردات االنظام ( البلطجية بالمصري , والبلاطجة باليمني , والشبيحة بالسوري , والكتائب بالليبي , والكتائب الاستراتيجية الجنجودية بالسوداني ) !
كلمة كلوشارد كلمة فرنسية
Clochard
وتعني الصعلوك الذي لا سكن دائم له ولا عمل دائم له !
هذا هو العنصر الثاني !
ولولا انضمام الجيش التونسي للمتظاهرين , ( في حركة انقلابية سلمية ) ، ورفضه تنفيذ تعليمات الرئيس بن علي بسحق المتظاهرين ، لما كتب النجاح لثورة الياسمين في تونس !
هذا هو العنصر الثالث !
وفي هذا الكوكتيل المتفجر , صفعت شرطية في بلدية بوزيد , في صعيد تونس البراني , الشاب بوعزيزي امام الناس ، لانه تجرأ وطالب باسترداد عربة خضاره المصادرة ! فقام الشاب بحرق نفسه , أمام مبني البلدية … وحرق معه , في ذات الوقت , كل الانظمة الاستبدادية في الوطن العربي ، ومعهم فكرة الشيخ اسامة بن لادن الداعية للمقاومة المسلحة العنفية !
حريقة الشاب بوعزيزي كانت الصاعق الذي فجر الكوكتيل الثلاثي المذكور اعلاه !
لم تنجح حركة التغيير في البحرين , حصريا لانعدام المكون الثالث من المعادلة ! اذ أمتثل الجيش لتعليمات النظام الملكي , وقمع المظاهرات والاعتصامات السلمية بالسلاح الحي ! لم يقف الجيش البحريني مع المتظاهرين المسالمين , ووقف مع النظام الملكي , لاسباب عدة , معروفة للقارئ الكريم ! اسباب مذهبية ( جيش سني ضد متظاهرين أغلبهم شيعة ؟ ) ، حوافز مالية خرافية ، وغير مسبوقة لافراد الجيش , وتدخل عسكري خارجي لرفع الروح المعنوية لافراد الجيش البحريني !
غياب المكون الثالث ( انقلاب عسكري ) من المعادلة البحرينية ، كان السبب الحصري وراء فشل محاولة التغيير في البحرين ! ووراء تعثر حركات التغيير في ليبيا ، واليمن , وسوريا ! ذلك ان جزء من الجيش يقف مع النظام الاستبدادي في ليبيا واليمن , مما سوف يؤدي الي حرب اهلية , لا تحمد عقباها , خصوصأ في الحالة الليبية ! أذ حمل المتظاهرون الليبيون السلميون ( في البداية ؟ ) السلاح ، مضطرين ، ضد نظام العقيد الاستبدادي ، وأخلوا بالمكون الثاني ( ثورة شعبية سلمية ) للخلطة الثلاثية السحرية ! وبالتالي لم يكتب للثورة الشعبية الليبية النجاح حتي تاريخه !
اما في سوريا , فقد وقف الجيش وقوي الامن مع نظام الاسد المستبد ! وانعدم بذلك المكون الثالث من الخلطة الثلاثية السحرية ! ولكن لا زالت المظاهرات والاعتصامات الشعبية مستمرة ومستدامة في جميع مدن ودساكر سوريا , من القامشلي الي درعا ! دخول المكون الثالث ( الانقلاب العسكري ) في المعادلة السورية سوف يفتح الباب للصاعق , لكي يفجر القنبلة السورية , التي بدات في التتكان , خصوصأ بعد التهديد المخملي من التركي الطيب اردوغان للرئيس الاسد !
يقودنا ذلك لبلاد السودان !
كما في النموذج الليبي واليمني ، وبالاخص السوري ، فأن المكون الثالث ( الانقلاب العسكري السلمي ) معدوم حاليأ في المعادلة السودانية ! لان القواد العظام في الجيش السوداني معظمهم مؤدلجون وكيزان علي السكين ! وكذلك قوي الامن , وقوات الدفاع الشعبي , والكتائب الاستراتيجية ، والكتائب الجنجودية الطلابية , والكتائب التابعة لامن المؤتمر الوطني … كل هذه القوي الامنية المسلحة مؤدلجة ومكوزنة !
لا نريد ان نردد المقولة ( كما قال السيد الامام ) ، لان كل تخريجاتنا ، وتحليلنا يعتمدان علي اجتهادات السيد الامام ، وأفكاره ، وليس لنا من فضل ، سوي استرجاع والتذكير بهكذا افكار , كما يسترجع البعير طعامه !
لا يجب ان يصيبنا غياب المكون الثالث ( الانقلاب العسكري السلمي ) بالاحباط والقنوط … والامبالاة التي تؤدي لقيام حاجز سميك من الخوف , وانعدام الامل !
وبانعدام الامل ، تقع الجرة علي الارض من حالق ، وتنكسر !
في هذا السياق ، دعني اذكرك بالاية رقم 87 من سورة يوسف :
( … ولا تيأسوا من روح الله ! إنه لا ييئس من روح الله ، إلا القوم الكافرون ! ) !
( 87 – يوسف )
دعنا نستعرض بايجاز ، ربما كان مخلا ، المكونات الثلاثة للمعادلة الثلاثية السحرية المذكورة اعلاه , وعامل الصاعق المفجر … بالنسبة لبلاد السودان !
بالنسبة للمكون الاول , فحالة الاحتقان وصلت الي ما دون درجة الغليان ببضع درجات ، يمكن عدها علي اصابع اليد الواحدة ! هناك عوامل تزيد من حدة الاحتقان ، واخري متدابرة , تخفف من غلواء درجة الاحتقان !
دعنا نختزل ادناه بعض العوامل ( علي سبيل المثال ، لا الحصر , ) المثيرة لدرجة الاحتقان الشعبي العام ، والمعجلة بتفجير الثورة :
أذلال نظام الانقاذ لكرامة الشعب السوداني ، رغم انه سبحانه وتعالي قال في محكم تنزيله :
وقد كرمنا بني أدم !
أنفصال الجنوب , والتفتيت المتوقع لبلاد السودان من اطرافها في دارفور والشرق , والتفلتات الامنية في باقي ربوع السودان !
اكراه الشعب علي قبول المرجعية الاسلامية ( الشريعة كدستور ) والمرجعية العربية ( الثقافة العربية كمرجعية حصرية ) لبلاد السودان , وبها اكثر من 500 قبيلة معظمها غير عربي , وبعضها غير مسلم !
عدم اعتراف نظام الانقاذ المستبد بالمواطنة كمرجعية حصرية للحقوق والواجبات !
أنتشار الفساد ، المرئ رأي العين , في جميع القطاعات , وبمعدلات فلكية ضمن قادة ومنسوبي نظام الانقاذ !
البطالة المتفشية ، خصوصأ بين الشباب !
أنتشار الفقر المدقع ، وفشل معظم المواطنين في تامين قوت يومهم !
أذلال كرامة الشعب السوداني الابي , وتلطيخ وجهه بالعار ، لوجود صورة رئيسه في ملفات الانتربول في كل دولة من دول العالم ، كمطلوب لمحكمة الجنايات الدولية ، للابادات الجماعية التي ارتكبها في دارفور !
اعلاه غيض من فيض !
اما العوامل التي خففت ، ولا تزال تخفف من حدة الاحتقان ، وبالتالي تؤخر في تفجير الثورة ، فيمكن ذكر بعضأ منها ، أدناه :
أتفاقية السلام الشامل ( نيروبي – 9 يناير 2005 ) ، اعطت نظام الانقاذ شرعية زائفة , ودعم اقليمي ودولي خلال الفترة الانتقالية ( 6 سنوات ) ، المنتهية في يوم السبت 9 يوليو 2011 ! كات هذه الاتفاقية بمثابة الماء الذي تم دلقه علي حالة الاحتقان العام ، كما أظهرت مظاهرات استقبال الرمز قرنق ، في الخرطوم ، في يوليو 2005 !
خصي نظام الانقاذ للطبقة الوسطي بشتي الوسائل القردية الشيطانية ! والطبقة الوسطي هي موتور التغيير في اي مجتمع حديث !
جاهزية قوي الامن الاخطبوطية المتعددة ، وأختراقها وتشتيتها الاستباقي القهري ، لاي مظاهرة أو أعتصام سلمي ! مما اٌقام حاجزأ سميكا للخوف , تبعه أحباط عام وعدم مبالاة ، بل فقدان للامل لاي تغيير سلمي للنظام المستبد !
ضعف وسائل الاتصالات الحديثة ( انترنيت ، فيسبوك ، تويتر , تلفون محمول ) لتعبئة وجمع المتظاهرين في مكان واحد في وقت معلوم , للمظاهرات والاعتصامات السلمية !
تغييب والضعف الهيكلي لقوي الاجماع الوطني المعارضة !
دعنا نأخذ بعض الامثلة :
في الحزب الاتحادي الديمقراطي ، نجد مولانا السيد محمد عثمان الميرغني , باقواله وافعاله (ربما عدم افعاله ؟ ) ، أكبر مخذل ومحبط لاي بارقة امل في التغيير ! يتعامل مع محن بلاد السودان بالرموت كونترول من خارج بلاد السودان ! يتحالف مع ابالسة الانقاذ طمعأ في ذهب الابالسة المسروق لشخصه الكريم … دراهم معدودة من عرق جبين الشعب السوداني ! يرسل ابنه للدعاية للرئيس البشير ابان الحملة الانتخابية الرئاسية الاخيرة ، وضد مرشحه الرسمي حاتم السر ! مقاطعته المستدامة لقوي الاجماع الوطني المعارضة ، حسب قانونه المعروف بالعصي المدفونة والعصي القائمة ! فقدان بوصلته الهادية بعد ثورة 25 يناير , باختفاء لواات جهاز المخابرات المصري ، الذين كان ينفذ تعليماتهم حرفيا , ودائما ما تكون ضد مصالح بلاد السودان ! في هذا السياق ، يمكن أعتبار مولانا السيد محمد عثمان الميرغني مصريأ , اكثر منه سودانيا !
نضيف الي عامل مولانا التخذيلي ، موقف قيادات وزعامات الحزب الاتحادي الديمقراطي التي انزوت وتشرنقت ( سيد احمد الحسين ؟ ) ، أو هربت تستجدي الفتات من علي موائد الابالسة ( فتحي شيلا ؟ ) , او كونت احزاب كرتونية أنقاذية تسبح بحمد الابالسة ( الدقير ؟ ) !
الحزب الاتحادي الديمقراطي ؟ البركة فيكم !
في حزب الامة ، كل المبادرات التي تهدف لازالة الاحتقان , وبالتالي تطفئ همة الشعب للانتفاض ، وتؤخر في ميعاد تفجير الثورة ، مصدرها مصنع السيد الامام الفكري !
ولسؤ الحظ ، فأن السيد الامام محاط بأقزام ، يعوزها الخيال والابداع ، وان توفرت النيات الطيبة !
باستثناء الكنداكة , والسيد مبارك المهدي ، فأن معظم زعماء حزب الامة من العوام ، الذين لا يقدمون ولا يؤخرون ! ربما عناهم امير طاهري الكاتب الايراني ، عندما استخف بزعماء الاحزاب السودانية ، واعتبرهم كالقطع الاثرية !
قال :
شجرة السيد الامام الوارفة الظلال تعطل نمو الاشجار الصغيرة تحتها ! ومصنع السيد الامام الفكري المدور 24 علي 7 ، يبخس بضاعة المصانع الصغيرة الاخري ، الاقل جودة والاعلي سعرأ !
والمشكلة الاخري المعطلة للانتفاضة ، بل أم المشاكل ، في حزب الامة ان السيد الامام مصلح ، وليس بثوري ! فالاصلاح والثورية مفهومان متدابران !
قال عنقالي مثبط للهمم :
ولكن في الاية 117 من سورة هود ، قال سبحانه وتعالي :
وما كان ربك ليهلك القري بظلم واهلها مصلحون !
ولم يقل سبحانه وتعالي … واهلها ثوريون , وانما قال واهلها مصلحون !
ولكن لا يختلف عنقاليان في أن :
محاولات السيد الامام للاصلاح ، بالتي هي أحسن ، في قرية اهلها صم بكم عمي فهم لا يفقهون ،
وعدم ثوريته ،
وتفاوضه العبثي مع الابالسة ،
واجندته الوطنية التي لا يقبل الابالسة باهم بند فيها ( تغيير نظام الانقاذ ) سلميا وديمقراطيأ ! الاجندة الوطنية تعيد الي الاذهان التحالف الاستراتيجي بين حزب الامة والجبهة القومية الاسلامية ( مارس 1989 ) … التحالف الذي قاد لانقلاب يونيو 1989 الاسود ؟
وأخيرأ جهد السيد الامام لاقناع نفسه وضميره بعدم جدوي محاولات تغيير جلد حمار الوحش الانقاذي الملون !
محاولات السيد الامام المذكورة اعلاه ، عوامل مفتاحية في تثبيط الهمة الشعبية وتخذيلها ! وفي تخفيف حدة الاحتقان العام ! وبالتالي في تأخير تفجير الانتفاضة الشعبية ، وتاجيل أحداث التغيير … المطلوب فورأ !
السيد الامام … مصلح ؟ نعم !
ولكنه غير ثوري ! وبالتالي معوق للثورة الشعبية السلمية !
وهو لا يمانع أذا تركه الثوار علي الرصيف , وفجروا ثورتهم من دونه , ومن دون عوام حزب الامة !
ورحم الله امري عرف قدر نفسه !
الحزب الشيوعي السوداني فقد بوصلته ومرجعيته الفكرية بسقوط حائط برلين , واعتلاء يلستين علي ظهر الدبابة امام البرلمان السوفيتي ، في عام 1989 ! اكثر من 60 سنة من التطبيق العملي المتواصل للفكرة الشيوعية بواسطة دول عظمي تسخر كل امكانياتها لضمان نجاح الفكرة ، منها الاتحاد السوفيتي العظيم والصين ودول شرق اروبا وعدة دول في اسيا ، وكوبا ! اظهر التطبيق العملي المستدام , في كل هذه الدول ، ولعقود متوالية ، فشل الفكرة الشيوعية الذريع ! فانفض الجميع من حولها , حتي احفاد لينين العظيم ! فكيف تتوقع ، يا هذا , أن يلتف حول الحزب الشيوعي السوداني ، اي عاقل له عيون يبصر بها , أو اذان يسمع بها ، أو قلوب يفقه بها !
فقد الحزب الشيوعي ظله !وتربع علي قمته ديناصورات في العقد الثامن من العمر ، يعيشون علي ذكري المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفيتي , والدولية الرابعة لتروتسكي ( 1938 ) !
المؤتمر الشعبي يمكن اختزاله في مقولة القصر الرئيس والسجن الحبيس ! المقولة المصحوبة بالبيان بالعمل ، والتي تؤكد ان بضاعته معطونة في الكذب والتدليس والنفاق , والاشارة يمين ، والانعطاف شمالا ! المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني هما احمد ، وحاج أحمد ! مريسة متعفنة من نفس الجركان ، ولكن في كنتوشين مختلفين ! أبالسة في مسوح رجال الدين , والدين منهم براء ! هم ومنسوبي المؤتمر الوطني من طينة نتنة واحدة … خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم ! هم العدو فأحذرهم ! قاتلهم الله أني يافكون !
خاتمة :
الثورة الشعبية راجحة وعائدة !
سوف يزيد الاحتقان بعد يوم السبت 9 يوليو 2011 ! وزوال الفزاعة الجنوبية , التي كان يرفعها المجتمع الدولي في وجه الشعب السوداني ! سوف يرفع القس فرانكلين جراهام اياديه الشيطانية من دعم ابالسة الانقاذ ، ويفتح الباب مشرعأ لكلاب اللوبيات الصهيونية لتبدأ النباح امام البيت الابيض طالبة القصاص لمرتكب الابادات الجماعية في شعوب دارفور ، حتي لا يبدأ المجرم ابادات جماعية لليهود !
بعد يوم السبت 9 يوليو 2011 ، سوف يختفي البترول الجنوبي ، ومعه 90% من مصادر العملة الصعبة ! وربما وصل الدولار الي عشرة جنيهات ، قبل ان يواصل الانزلاق الحر ، ويرجع الي قديمه … بالالاف ؟
وعندها يصل الاحتقان الي اللحم الحي … بل الي العضم !
ويبدأ السكاري ، وماهم بسكاري ، من افراد الطبقة الوسطي في الصحيان !
وتبدأ المظاهرات والاعتصامات السلمية المستدامة في الانفجار ، في شتي بقاع السودان ! بدأا بدارفور ، ومرورأ بجنوب كردفان ، وجنوب النيل الازرق ، وشرق السودان ، ومتضرري خزان مروي ، ومشروع الجزيرة ، والعطشي في بري ابو حشيش ، واكثر من مليون خريج جامعي متعطل !
وينضم المكون الثالث ( الانقلاب العسكري ) ، الي المعادلة الثلاثية السحرية ! بانحياز الجيش السوداني ( ناقص اللواات والعمداء المؤدلجون ؟ ) ، الي صف الشعب السوداني الثائر !
ويبقي ، وقتها ، ان يظهر الصاعق ، من حيث ندري ولا ندري ! ويفجر الكوكتيل الملتهب !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.