اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    تغيير كبير في هيكلة الجيش السوداني والعطا رئيسا لهيئة الأركان    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأقلام الوطنية في هذا العهد القمئ تعرضت لأبشع حملات العداء والكراهية والقسوة.. والآن يريدوها ان تدفع عنهم الاعلام المصري..!!
نشر في حريات يوم 31 - 12 - 2017

في هذه الأيام التي افتضح فيها أمر النظام الحاكم في السودان على نطاق العالم، وأصبح مكان استهزاء من الجميع نتيجة للتخبط والشطط الذي يمارسه على رؤوس الأشهاد، وتغطية لفضائحه السياسية والاقتصادية العابرة للقارات شنت أدوات النظام واقلامه والمحسوبين عليه حملة ضارية على كُتاب المعارضة وصحفيها واعلاميها، وجندت لها كل من هب ودب، والمفارقة العجيبة في هذه الحملة أنهم يريدون لمن اعتقلوهم ومنعوهم من الكتاب وشردوهم بين الأمصار أن يدافع عنهم وعن مواقفهم الرديئة بحجة الوطنية التي قتلوها بدم بارد..!!.
يحسبون أنفسهم أذكياء ليحملونا وزر فشلهم في بناء علاقات سليمة وواقعية مع الشعوب والدول، فالنظام ومؤيديه الآن يتباكون على الدفاع عنهم، وهم الذين شردوا الكفاءات التي كان يمكن ان تبني وطنا قويا يكون يوفر الأمن الغذائي للعالم من حوله، وطنا قوية لا يطمع فيه الاخرين، وطنا له شخصية قوية لها احترامها وتقديرها مثلما كان يوما ما، لكنهم طردوا الكفاءات والخبراء، صراخكم وعويلكم لا ينفع إلا أن تغيروا سياسة القتل والتعذيب والتعالي على الاخرين، إن كفاءات السودان الموجودة في البحرين فحسب يمكنها ان تكون زخرا لسودان جديد قوي بإمكانياته وبفكره وعمله لكن ضعف الطالب والمطلوب..!!.
إن سنوات حُكم النظام التي قاربت على الثلاث عقود من الزمان قد فعلت في مؤيدي النظام ما فعلت، بحيث أصبحوا لا يرون مثلما نرى، ولا يشعرون مثلما نشعر بعذابات شعبنا في جبال النوبة، ودارفور، والنيل الأزرق التي أبكت الجبال الرواسي، العديد من الفيديوهات التي صورت ساعات الرُعب في جبال النوبة للأطفال الذي يختبون من ازيز الطائرات القاذفة للهب والموت، ومشاهد القرى المحروقة في دارفور ورائحة التشفي والقتل بدم بارد في ديم عرب ببورتسودان، وفي أمري وكجبار عندما فتحوا النار على المواطنين العُزل الذين كانوا يطالبون بالإنصاف، إن مؤيدي الحزب الحاكم لا يرون هذه المجازر والجرائم التاريخية التي ارتكبت في بني شعبنا.
وفي خضم رفضنا واستنكارنا لما يحدث ببلادنا العزيزة ينبري لنا الكثير منهم رافضين استنكارنا الذي نعتبره أضعف الايمان، في مقابل الألة العسكرية والأمنية بكل أنواعها، كنت قد تساءلت في مجموعة سودانية عبر الواتساب في معية عدد كبير من الأخوة السودانيين بمملكة البحرين عن "ما هي انجازاتنا نحن في مقابل الإنجازات ذكرها أحد الاخوة للرئيس التركي في بلاده"، فانبرى لي الأخ المهندس سعد (بومحمد) برد طويل عبّر فيه عن غضبه لما بدر مني من تساؤل، مستنكرا بشدة النقد الذي يوجهه الصحفيين والكُتاب للحُكم، مستشهدا بالحلقة الحوارية التلفزيونية التي تم فيها استضافة الزميل الصحفي عثمان ميرغني.
وذكر الأخ أبو محمد بأن الزميل عثمان " وكان كعادته سلبيا وناقدا لا غير. ؟!!!"، معتبرا ان النقد الذي يوجه نقدا هداما. متسائلا الأخ بومحمد بالنص " ياخي .. انا بقول ليك رؤيتكم شنو قدمتم شنو للإصلاح ماهي رؤيتكم .. هل واجبكم الصحفي هو نقد نقد نقد وسب وشتم ؟!!، أين رؤيتكم كصحفيين للإصلاح .. شغل جماعي عبر نقابة الصحفيين ماذا قدمتم من رؤية للدولة لكي ينظر فيها، ما أسهل النقد والشتم وتلفيق الاخبار من أبطال ال Key board والمواقع والصحف الإلكترونية".
وفي مقابل هذه الأسئلة اثبت له دورنا كصحفيين والمتمثل في التنوير ومخاطبة رأس الدولة وارفقت له رابط لنموذج من مقال هو عبارة عن رسالة مشهورة لرئيس الجمهورية يجدها القاري أسفل هذا المقال.
ثم يرد الأخ المهندس سعد (ابومحمد) بقوله:
" انا أتحدث عن الوطنية وانت تتحدث عن النظام وللأسف هذا الخلط هو مأساة السودان كثيرون لا يفرقون ما بين النظام والوطن عندهم هو حزمة واحدة وهذه هي مأساتنا.!!!؟، يا أخي .. أنا قلت ليك ما هو دوركم تجاه الوطن وهو يتعرض لأشرس هجوم من شمال الوادي مصر.. أسافير مفتوحة في الفضاء ليل نهار تتناول السودان كانه الحديقة الخلفية لمصر وصحفهم حدث ولا حرج من الغوغائيين والمهرجين .. والرداحين في القنوات الفضائية وهم يصفوا فيكم بالبوابين والعبيد أل ….. ؟!!، وإهراماتكم مثلث جبنة .. وعندكم مول واحد ( مول عفراء) وقالوا كمان صاحبو تركي، غوغاليين يصفوكم بأبشع الوصف والدونية … ثم تحولوا الحديث عن النظام !!!؟، يا اخي .. القلم أمانة أعطوه حقه دافعوا عن وطنكم بما يليق به انشروا الحقائق وماذا قدم السودان لمصر وما هو المقابل سوى الطعن بالخنجر في الظهر".
ويضيف الأخ بومحمد لا فض فوه متسائلا " أين المهنية وما هو دور الصحفي .. ضعوا خلافاتكم مع النظام مؤقتا وردوا الصاع صاعين لمن يتطاول علينا .. هذا دوركم كصحفيين ونحن ليس بصحفيين ولكن صمتكم وإحجامكم عن التصدي لهؤلاء الغوغائيين دفعنا دفعاً لكي نبيع الماء في حارة السقايين .. وأظنك فاهم قصدي !!؟، نحن نتحدث عن الوطن والوطنية لا تقودونا الى مواضيع إنصرافية الآن.!!؟.
(1)
الأخ بومحمد في رسالته الموجه لي قال كلاما كثيرا عن الصحافة المصرية والصحفيين المصريين وعن الوطنية، مكررا حديثه حول دور الصحفيين. وها أنا أرد على أهم ما وجهه لي ولزملائي الصحفيين.
وبادي ذي بدء.. أخي المهندس الأخ سعد (بومحمد)
إن الصحفيين ليس من واجبهم ألبتة تقديم رؤى الإصلاح السياسي والاقتصادي وإن كان بإمكانهم ذلك، الصحافة وسيلة تنوير وارتقاء بمعلومات المواطنين، ووضعهم في صورة الاحداث، وكذلك من واجبها ترسيخ القيم الإنسانية في المجتمع من خلال المواد الصحفية المختلفة ، والصحافة ليست مؤسسات سياسية وحزبية حتى يكون دورها الأساسي تقديم حلول، لأن أي دولة في الكرة الأرضية لها مؤسسات تشريعية وتنفيذية وثقافية وسياسية من واجبها لعب دور تقديم الحلول.
في تطرقك لما جاء في حديث الزميل الأستاذ عثمان ميرغني لم اشاهده، وعلى الرغم من اختلافي المحدود مع عثمان ميرغني إلا أن غالبية فئات الشعب السوداني يعرف ما تعرض له الزميل ميرغني من انتهاكات ومن محاولات اغتيال بسبب كتاباته التي عبر فيها عن وجهة نظره حول العديد من القضايا وهو أكثر الزملاء الذين تعرضوا للاعتقال والتهديد بالقتل منذ بداية حديث الصحافة السودانية عن محاولة اغتيال الرئيس محمد حسني مبارك المتهم بها علي عثمان محمد طه ورفقاءه في منتصف التسعينات.
الأخ الأخ سعد (بومحمد) ذكرت في كلامك الآتي:
"الوطن وهو يتعرض لأشرس هجوم من شمال الوادي مصر.. أسافير مفتوحة في الفضاء ليل نهار تتناول السودان كانه الحديقة الخلفية لمصر وصحفهم حدث ولا حرج من الغوغائيين والمهرجين .. والرداحين في القنوات الفضائية وهم يصفوا فيكم بالبوابين والعبيد أل ….. ؟!!، وإهراماتكم مثلث جبنة .. وعندكم مول واحد (مول عفراء) وقالوا كمان صاحبو تركي، غوغاليين يصفوكم بأبشع الوصف والدونية … ثم تحولوا الحديث عن النظام !!!؟".
بالله عليك تريد التغاضي عن ما يحدث في بلادنا من انتهاكات ومن ظلم فادح طال الأرواح البريئة وتريدنا ان نرد على ما وصفتهم بنفسك ب" الغوغايين والرداحين والمهرجين..!!.
بالله عليك هذا كلام يصدر من عاقل..؟، .
انت وصفتهم بهذه الأوصاف تريد منا أن نكون مثلهم، وهل يقتنع الغوغائي والرداح والمهرج..؟!.
ما يحدث في الأسافير بين الغوغايين والرداحين والمهرجين معركة من غير معترك..
وللأسف جميعكم مؤيدي النظام الحاكم تبعدوا أنفسكم ونظامكم من المسؤولية وتلقوا بها على كاهل الآخرين، الذين لا حول لهم ولا قوة، ويتعرضون للانتهاكات اليومية والسجن والاعتقال والتعذيب، بل وقطع الارزاق لأنهم كتبوا رايا يختلف مع النظام فيما يقوم به من دور هادم للوطن ولتاريخه.
ومن هنا أحي كل الزملاء الصحفيين على امتداد المعمورة الذين اكتووا بنيران الظلم والتعذيب والاعتقالات والطرد من العمل، كما أحي الشرفاء أصحاب الصُحف في السودان الذين تتعرض صحفهم يوميا للمصادرة من المطبعة، إمعانا في الظلم والخسارة والاضطهاد، الزملاء الصحفيين والصحفيات في هذا العهد القمئ تعرضوا لأبشع حملات العداء والكراهية والقسوة، وانت تتحدث عن السب والشتم والجميع يعلم ان الشتم يمارسه كُتاب الحزب الحاكم ومؤيديه، وإذا لم تعرف ذلك يمكنني ان أبث إليك عشرات المقالات لإسحاق احمد فضل الله وغيره، وما فيها من ألفاظ بذيئة لا تشبه لغة الصحافة السودانية التي نعرفها، واتحداك ان تراجع مقالات الذين تقصدهم من المعارضين وهل تجد من بينهم من ستخدم لغة السب والشتم، هؤلاء هم مصابيح الدجى أعلام المعرفة.
هؤلاء هم الوطنيين الأحرار الشرفاء الذين لم يبيعوا الوطن بثمن بخث كما باعه أرباب النظام وحارقي بخوره، الصحفيين خرجوا من رحم حواء السودان أقلام وألسنتهم العفيفة والشريفة لا يحتاجوا لاستخدام الشتائم كما يفعل الآخرين، و الصحفيين الذين أوجعوا قيادة النظام في السودان حتى منعهم الكتابة هم الزملاء الأعزاء الأساتذة عثمان شبونة وزهير السراج، د. القراي، حيدر المكاشفي، عبدالله الشيخ، أبو ذر علي الأمين، فايز السليك، أمل هباني، رشا عوض، أشرف عبد العزيز، الطاهر ابو جوهرة، وأخرين كثر حفظهم الله جميعا ورعاهم أين ما حل بهم المقام، هؤلاء جميعهم ممنوعين من الكتابة في الصحف بأمر من جهاز الامن، وفي ذات الوقت يصادر الصُحف من دور النشر بدون أي مسوغ قانوني او أخلاقي، حتى أن النظام الحاكم يتجاوز في عرقلة الصحافة كل القوانين حتى القوانين والتشريعات التي صدرت من النظام نفسه..!!.
(2)
الأخ سعد (بومحمد)
تقول في معرض ردك على كلامي:
"نحن نتحدث عن الوطن والوطنية.. لا تقودونا إلى مواضيع انصرافية الآن".
للأسف انت وكل من يؤيد نظام القتل في السودان لا تعرفون معنا الوطنية ألبتة..معنى الوطنية عندكم أن نوالي النظام الحاكم في كل ما يفعله وما يصدر عنه كما انت تفعل حاليا، ولم أجد لك يوما موقفا واحدا تتبرأ فيه من المظاليم التي عمت أجزاء كبيرة من البلاد، وكل ما يأتي وزير (سوداني) في الجالية بالبحرين يردد الأكاذيب والتلفيق كنت تصفق فرحا ومعجب بما قيل، وأتذكر بجلاء شديد يوم أن جاء مصطفى عثمان إسماعيل وزير الاستثمار ودلق كمية من الأكاذيب عن إنجازات، وعن مشروعات وكنت أجلس بالقرب منك ورأيتك سعيدا جدا جدا وتصفق بحرارة لكل ما ذكره ذلك الرجل الذي وصف السودانيين بالشحاتين..!!.
لكن ما هي إلا دقائق تحدث الأخ – صديق المتخصص في استيراد الخضروات للبحرين والسعودية من كل انحاء العالم، متحدثا للوزير وللحضور بألم شديد عن ما وصلت إليه الدولة من تدهور، وقد كشف الأكاذيب التي تريدون منا أن نصدقها، وفنّد كل حديث وزير الاستثمار بالأدلة الدامغة، ذاكرا بأنه حاول مرات عديدة وبشتى الطرق استيراد خضروات وبكميات كبيرة من السودان للبحرين لكنه لم يستطع لذلك سبيلا، وجميعنا نعرف لأن أجهزة الدولة فاشلة وعلى رأسها من ليس له علاقة بهذا المجال، لأن الدولة أصبحت جهوية ولا تحكم بالمؤسسات بل مجموعة من العصابة تمارس فينا حقدها وانحدارها الأخلاقي.
(3)
يوم الخميس الماضي 28 ديسمبر الجاري نشرت صحيفة (أخبار الخليج) البحرينية خبر عن وصول 40 شحنة خضراوات من 7 دول وهي الأردن ومصر والسعودية وعمان والإمارات وتركيا واليمن، حتى اليمن في ظل ما تعيشه من أحداث صدّرت انتاجها الزراعي للبحرين، ما عدا السودان الذي كان يصدر انتاجه الغذائي لأبعد دول في العالم، بالله عليك يا سعد هذا الخبر ألم يحرك فيك شيئا وانت تتحدث عن الوطنية والانصرافية.؟!.
بالله عليك أي طريقة تريد بها معرفة ان النظام الذي تصفق له قد دمر البلاد وامكانياتها الاقتصادية…؟.
هذا الخبر كفيل أن يعرف الحجر والشجر أن السودان وصل مرحلة من الانهيار الاقتصادي عصية على التوصيف إذا كانت أسواق البحرين على بُعد اقل من 3 ساعات سفرا بالطائرة لم تصلها الخضروات السودانية، وتصل إلى البحرين من بلاد تبعد عنها حوالي 20 ساعة طيران، إن نظام الحُكم في السودان ليس له كرامة ولا شرف ولا أخلاق، واعتقد ان أي انسان يعمل فيه او يتعاطف معه مسؤول أمام الله سبحانه وتعالى وأمام التاريخ، إذا كان يشتري طائرات ومقاتلات بمئات الملايين من الدولارات ولا يوفر مدارس مهيئة للدراسة حتى في ولاية الخرطوم، دعك ان يزرع ليكفي شعبه شحدة الآخرين، إن عدد من السفارات السودانية في بعض دول الخليج حكومة النظام لا تدفع ايجاراتها ولا ايجار بيوت السفراء…!!.
أي حكومة هذه وأي نظام أورثنا الذل والمهانة، بعد ان كنا اليد الطولى في الانفاق وفي بناء الدول والمؤسسات الإقليمية والدولية الآن تتفضل علينا الدول بل لا زلنا برغم شراءنا للطائرات المقاتلة نستقبل الإعانات من الأمم المتحدة. !!.
وتتحدث اخي سعد عن مهمة الدفاع عن النظام مقابل الاعلام المصري. !!.
كل هذا الفشل والانحطاط الذي تعيشه بلادنا لم يفتح الله عليك بكلمة، غير ما تنشره هناك وهناك من مشاعر عاطفية بلا منطق ولا فكر وقد ذكرت لك وللآخرين أن العاطفة لا تبني وطنا، وأن المواقف الوطنية هي التي تمنحك القوة على قول الحق مهما كانت قوة السلطان، وهذا ما قام به ويقوم بها الشرفاء من زملائي الصحفيين في الداخل والخارج، وقد دفعنا جميعا ضريبة هذه المواقف، ولم ندفن رؤوسنا في الرمال كما تفعلون.
الوطنية يا سعد مواقف من أجل الرقي بالوطن وبأهله، والوطنية هي الإحساس بما يحدث لأهلنا في دارفور وفي جنوب كردفان وفي النيل الأزرق وفي كل مكان في أرض الوطن وقع فيه ظلم، نرفض ما يتعرضوا له وننتقد الظلم لأي لأذي وقع عليهم، ولا يهمنا ان تقولوا فينا ما تقولون، لأن التاريخ يسجل المواقف بمداد من نور، ويكفينا شرفا وعزة اننا كشفنا الفساد في دولة الظلم هذه بالأدلة والوثائق والصور وعلى كل المستويات، حتى أجبرنا النظام الحاكم على أن يؤسس مفوضية لمكافحة الفساد، بعد ان كان يرفض في السابق الحديث عنه، نعم لم يحاسب أحدا من الرؤوس الكبيرة لكننا قمنا بالواجب، وأصدرنا العديد من الكتب والمؤلفات التي خاطبت مجمل القضايا الوطنية، وكشفنا فيها التجاوزات.
الانصرافية اخي سعد التي تتحدث عنها مارسها النظام الحاكم عندما ضائق على الخبراء والكفاءات الوطنية حتى خرجوا من البلاد، وفي البحرين ودول الخليج يوجد الكثير منهم الذين نطقوا بآراء حسبها أرباب النظام معارضة وحرب ضدهم، وكل بلاد العالم امتلأت بالذين جار عليهم النظام الذي تصفقون له وتهللون بما يصدر عنه من قرارات، ومن خلال مقالاتي التي نشرتها ذكرت كثيرا ان النظام في السودان هو من صنع اعداءه من السودانيين لأنه لا يعرف مخاطبة المواطنين إلا بالسلاح والقتل، كما حدث في دارفور وفي بورتسودان وأمري وكجبار بدم بارد، والاغتيالات والتصفيات الجسدية حتى داخل عضوية النظام تحدث عنها المسؤولين قبل المعارضين، وأن الممارسات القمعية التي حدثت حتى في الجامعات لأبناء الولايات البعيدة، والعنف العنصري الذي مارسته أجهزة النظام الحاكم لم يحدث في أي بلد في العالم، لم نراك يوما واحد قلت فيها كلمة لكنك حاضرا جدا وبقوة ضد الصحفيين المغلوب عليهم.
هذا ردي عليك اخي سعد..وإن عدتم عدنا بلا شك..
(4)
مارسنا الكتابة قبل 35 عاما وقد تفتّحت بصيرتنا وانفتحت الآفاق أمامنا معرفة وفكرا، وقد لعبت في ذلك الخلوة مع النفس الدور الكبير في استبصار الطريق، لذلك بالفعل نرى ما لم يراه أعداءنا، أعداء الإنسانية واعداء الوطن، ويوما من الأيام عندما كنا نكتب في صحيفة (أجراس الحرية) وفي بدايات بروز موقع (الراكوبة) الواسعة الانتشار ، كنا والحمد لله ولا زلنا نكتب عن قضايا شعبنا في المقابل كان كُتاب النظام أمثال الطيب مصطفى واسحق فضل الله وود الزومة، ومحمد وقيع الله يصفوننا بكتاب (المارينز) ويطلقون علينا (عملاء المخابرات الأجنبية) فقط لأننا كنا ندافع عن قضايا الوطن، برغم ان لغتنا وكتاباتنا مهذبة وتنم عن مسؤولية وطنية لم تحمل شتائم ولا همز ولمز كما كان هؤلاء الذين ذكرتهم، والذين كان يغيهم غيظا شديدا ان المواطن السوداني أصبح يثق فينا فكانت تصلنا وثائق الفساد من الوزارات ومؤسسات الدولة فنشرناها وبصّرنا شعبنا بالحقائق، وتم التشديد في الوزارات والاجتماعات ومحاضر الاجتماعات وتزامن ذلك مع الهجمات الالكترونية على حساباتنا الالكترونية بغرض معرفة من يرسل لنا الوثائق والأدلة لكنهم فشلوا فشلا زريعا.
وبعد سنوات قليلة حدث ما يكن في الحسبان إن كُتاب النظام أنفسهم بدأوا يكتبوا عن الفساد في الدولة من بينهم اسحاق احمد فضل الله والطيب مصطفى ود. محمد وقيع الله الذي دخل معنا ومعي شخصيا في معركة أثبات الفساد حتى أيقن بصدق ما كشفنا فكتب هو نفسه عن الفساد ثم خرج من السودان غاضبا، والان يعمل في إحدى جامعات دولة الامارات العربية المتحدة بإمارة الشارقة كما ذكر لي أحد الاخوة هناك، نجحنا في مسعانا لأننا لا نتبع أحدا من الناس او من التنظيمات او من الدول أو من المنظمات الدولية، بل نتبع شعبنا الذي حاصرته المظالم واضطهاد منتسبي النظام، شعبنا الابي الذي يتحمل كل يوم ضغوط الحياة وسرقة المال العام وارتكاب الموبقات في السياسة والاقتصاد، وقد ساءنا وآلامنا كثيرا ما حدث في بلادنا من دمار ومن انحطاط في الحُكم، والدليل عن أننا نزخر بوطنية عالية التوصيف أشياء كثيرة لم نكتب عنها مراعاة للوطن الجريح، وللأخلاق التي تربينا عليها، عكس كُتاب النظام الذين باعوا الوطن بدراهم معدودة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.