دعوة للاجتماع السنوي العام لهيئة المشتركين بشركة التأمين الإسلامية المحدودة    بيونغ يانغ تصف تصريحات بولتون بشأن سلاحها النووي ب"الغبية"    قوات حفتر تؤكد سيطرتها على كوبري مطار طرابلس وتنتظر بدء المرحلة الثانية من المعركة    فتح باب التسجيل للملتقى الأثيوبي/ السوداني للتجارة والاستثمار باديس أبابا    تفاصيل في قضية (7) متهمين بالتزوير بينهم محامون    أسامة الرشيدي : من خاشقجي إلى الجزائر والسودان    حسام أبو حامد: السودان في انتفاضته الشعبية الثالثة    إعفاء وكيل وزارة الإعلام بعد ساعات من تعيينه    النجم الساحلي يتوجه لمصر لمواجهة الهلال    عقبات تواجه استكمال الدوري الممتاز    هلال الجبال يرفض نقل استعداداته للخرطوم لمواجهة الهلال    أسرة البشيرتغادر المقر الرئاسي    النيابة: تدون بلاغات فساد مالي ضد الرئيس المخلوع    ترتيبات لتوفير "الجازولين والخيش" للموسم الصيفي    اتفاق لتشغيل مشروع زايد الخير بالجزيرة    "أنصار السنة" تدعو للتوافق على "الحكومة الانتقالية"    نقل علي عثمان وعبد الرحيم محمد حسين إلى سجن كوبر    الكمساري حاسبهم بنصف القيمة... ركّاب حافلة يُردِّدون بصوتٍ واحدٍ (أنا سوداني)!!    الثُّوّار يهتفون لعركي في القيادة: (والله واحشنا)!!    تدوين بلاغات ضد البشير أحدهما بغسل أموال وضبط مبالغ ضخمة بمقره    جمال الوالي يدخل مكيفات وثلاجات جديدة لمعتقل كوبر    كاف يعلن الموعد.. الكوكي حاضر اللاعبين بالفندق الهلال يتدرب مساء أمس بملعب حرس الحدود    المريخ يفتخر بنيل نجمه جائزة هداف كأس زايد    أُحد السعودي يطلب الغربال    معرض للكتاب في ميدان الاعتصام    هل ينجح السودانيون في “حفظ مكتسبات الثورة”؟    هبوط تاريخي الريال السعودي والدرهم .. تراجع اسعار الدولار و العملات الاجنبية والعربية مقابل الجنيه السوداني    اتفاق لتشغيل مشروع زايد الخير بالجزيرة    السعودية ترفع أعداد حجاج العراق إلى 50 ألفاً    ترتيبات لتوفير "الجازولين والخيش" للموسم الصيفي    امانى الثورة والمسير! .. شعر/ نعيم حافظ    مواطنون يوردون الدولار للبنوك    تشاووش أوغلو: نهدف لرفع عدد سفاراتنا بالقارة الإفريقية إلى 50    واشنطن تشيد بخطوات المجلس العسكري في السودان    الإتحاد العربي يتكفل بتأهيل مبنى الاتحاد السوداني لكرة القدم    فيسبوك تعرّض خصوصية 1.5 مليون حساب للانتهاك    بازار ترشيحات وزارة الثورة ... بقلم: محمد المبروك    عبده والفضائيات والصحف السودانية!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    أما آن لهذه الشعوب أن تستريح؟ .. بقلم: د. عبد المنعم عبد الباقي علي    الطيب مصطفى :اقول للذين يشيطنوننا انكم اعجز من ان تنالوا منا ولن تضرونا الا اذى    مزارع يطلق النار على راعٍ من فوهة بندقية (صيد)    مجهولون ينهبون سيارة سائق أجرة تحت تهديد السلاح بالخرطوم    معن البياري : الوزيرة الشاعرة روضة الحاج    السجن والدية لفتاة قتلت والدها في مشاجرة بينهما    طالب ينهي حياته شنقاً داخل حمام منزل أسرته    الكنداكة آلاء صلاح.. صورتُها وصوتُها .. بقلم: معن البياري    إعفاء النائب العام ومساعده الأول    اكتشاف أول كوكب بحجم الأرض    الإسلام ما بعد الحداثة (1/4) .. بقلم: ممدوح محمد يعقوب رزق    التفتيش بالذوق...والرايح بتلقي... ميدان القيادة...مشاهد تملى العين وصور تسر البال    كاتدرائية نوتردام العريقة في باريس تحترق    خطيئة المولود من منظور اسلامي، مسيحي ، هندوسي وبوذي! .. بقلم: حسين عبدالجليل    إقامة صلاة الغائب بساحة الاعتصام بالخرطوم والإمام يطالب بالقصاص    محكمة تعوض رجلاً فقد رجولته مبلغ (12) مليون دولار.!    ختام حملة الحمى الصفراء بالجزيرة    كبر يشهد تدشين وزارةالصحة لحملة شلل الأطفال    إنطلاقة حملة القضاء على الحصبة بجنوب دارفور    زيوت هندية تغزو الأسواق وتسبب (صلع) للبنات..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فساد القرن : خبير ومساهم يكشف الفساد المهول في سوداتل
نشر في حريات يوم 26 - 05 - 2011

كشف الأستاذ أمين سيد أحمد حسن – خبير في تحليل القوائم المالية والمصرفية، واحد مساهمي شركة سوداتل – في خطاب مفتوح بصحيفة (الأحداث) الأربعاء 25 مايو ، حجم الفساد المهول في سوداتل .
وظل يرأس مجلس إدارة شركة سوداتل لعدة سنوات عبد العزيز عثمان عبد العزيز ، وهو اسلاموي من النافذين في المؤتمر الوطني ، ويشكل مع شريكه عبد الباسط حمزة ، أهم عمودين في اقتصاد الإنقاذ (المافيوي) ، ويهيمنان على قطاع الاتصالات – أكثر القطاعات ربحية في البلاد وأقلها خضوعاً للضرائب – ويجدان الحماية والسند من كونهما شريكين لإخوان المشير عمر البشير .
وبحسب التقرير السنوي لسوداتل ، كما يوضح الأستاذ أمين ، ورغم تدهور ربحية الشركة ، بلغت المكافآت والحوافز لمجلس الإدارة والموظفين ( 24.4) مليون دولار . وعقد مجلس الإدارة (8) اجتماعات خلال عام 2010م وعقدت اللجنة التنفيذية واللجان الأخرى للمجلس (12) اجتماع ، وكان بدل حضور الاجتماع لكل عضو الفين دولار عن كل اجتماع!!
وأورد أمين حديث رئيس مجلس إدارة الشركة في عام 2006 للجمعية العمومية للشركة (وهو نفس رئيس مجلس الإدارة الحالي) حيث قال عن قرار بيع موبيتل من قبل مجلس الإدارة ما يلي (…ولكن لم تنجح كل المحاولات للحل الودي مع الشريك الثاني في شركة موبيتيل ونقل الخلاف إلى ساحة المحاكم بالداخل والى التحكيم بالخارج حتى وصل التحكيم الى طريق مسدود ولم يكن أمام مجلس الإدارة خيار سوى حسم الخلاف باتخاذ قرار بيع حصة الشركة في موبيتيل بالإجماع وتمت كافة ترتيبات البيع القانونية والمالية في 1/2/2006) !!
ورد عليه ذاكراً أن الشريك الثاني يملك حصة اقلية تبلغ 39% فقط في موبيتيل بينما تملك سوداتل61% ، وان الشريك الثاني هو رجل الأعمال السوداني السيد / محمد فتحي إبراهيم الذي أنشأ في السودان على نفقته الخاصة احدث مستشفى في أفريقيا لعلاج أمراض وسرطان الثدي للنساء بالإضافة إلى مؤسسة خيرية كبرى وصندوق استثماري للعمل في افريقيا والذي في الواقع باع حصته لمجموعة زين الكويتية قبل أن تبيع سوداتل حصتها لهذه المجموعة وحققت زين سودان عن عام 2006 وهو العام الأول لاستحواذها على موبيتيل أرباحاً صافية بلغت (500) مليون دولار أمريكي مقارنة بأرباح لموبيتيل بلغت 274 مليون دولار عن عام 2005 . واستنتج الأستاذ أمين بان هذه الأرقام تكشف حقائق أخرى عن إدارة سوداتل!.
وأوضح بان التقرير المالي لشركة سوداتل يكشف عن ( .. عدم الصدق وعدم الدقة وانعدام الإفصاح أو محدوديته لكثير من البنود والأرقام المليونية) . وهذا ما توصل إليه أيضا سوق أبوظبي للأوراق المالية حينما جمّد التداول في أسهم سوداتل في فترة معينة في العام الماضي نظراً لعدم التزام سوداتل بالإفصاح الكامل المتوافق مع القواعد المقررة للسوق وعدم تقديم الحسابات الختامية المدققة في الموعد المقرر.
وألمح الأستاذ أمين إلى فساد التعاقدات والتوظيف والشراء ومنح التوكيلات والشراكات وإيجار العقارات مستنكراً كيف يُعقل أن يقوم أعضاء مجلس إدارة ، في شركة مساهمة عامة، بتعاقدات باسم شركاتهم الخاصة مع الشركة التي يتبوأون مناصب عُليا بها ليدافعوا عن حقوق ومصالح المساهمين وليس مصالحهم الخاصة!. وكيف يمكن أن يوقًع أحد أعضاء مجلس الإدارة على تعاقد باسم الشركة التي يمثلها كطرف أول ونيابة عن شركته الخاصة كطرف ثانٍ!!. وكيف يمكن أن نرى رؤساء مجلس الإدارة وأعضائه المتعاقدين وأبنائهم ملاكاً لكبرى الشركات المتعاملة مع(شركتهم) في كافة المجالات من التوكيلات وتقديم الخدمات وحتى شركات تحصيل الفواتير والمديونيات؟ وهل يمكن لرئيس مجلس إدارة ، الا يرى حرجاً في أن يؤجر منازله للشركة وبأسعار خيالية لاستخدمها كمكاتب؟! .
( نص الخطاب المفتوح أدناه) :
السادة/ المساهمون
السادة/ رئيس وأعضاء مجلس الإدارة
مجموعة سوداتل للاتصالات المحدودة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
تخرج من كلية الاقتصاد جامعة الخرطوم والتحق بوزارة المالية عام 1972 حيث عمل في الادارة العامة للميزانية ثم المكاتب الوزارية التنفيدية لوزراء المال ابراهيم منعم / مأمون بحيري – بدر الدين سليمان – عبد الرحمن عبد الوهاب – عثمان النذير . اوفد في منحة دراسية للولايات المتحدة الامريكية حيث تحصل على ماجستير في الاقتصاد من جامعة ويسكنسون الامريكية ( تخصص تمويل دولي ومصارف ونقود) ثم على ماجستير في ادارة الاعمال الدولية من جامعة ثندربيرد الخاصة ( تخصص تحليل القوائم المالية ومصرفية دولية ) ثم عمل كمدير بالادارة المصرفية التجارية للشركة العربية للاستثمار بالرياض ثم التحق بالهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي كرئيس لقسم التمويل والقروض وعمل مستشارا للبنك الدولي وصندوق المانحين ثم مستشارا ومديرا لعدد من الشركات الكويتية. تقاعد عن العمل في 31/12/2010 ليتفرغ للاستشارات الخاصة في مجال الاستثمار والتمويل.
قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) الآية (187) من سورة آل عمران. وقال المصطفى صلّوات الله وسلامه عليه (من عمل بما يعلم اورثه الله علم ما لا يعلم) صدق الله العظيم و صدق رسوله الامين.
لم أكن أرغب في الكتابة في الصحف إلا أن أسلوب إدارة جلسات الجمعيات العمومية لسوداتل والتي كنت احرص علي حضورها منذ مساهمتي في رأسمال الشركة في التسعينات هو الذي أجبرني على الكتابة في الصحف حيث كنت كلما أرفع إصبعي للحديث لا أُمنح الفرصة وقال ليّ أحد الأصدقاء (وكان عضواً بمجلس الإدارة) أن الأدوار عادة تكون محددة وموزعة قبل الإجتماع. في نهاية اجتماعات الجمعية العمومية التي تم فيها انتخاب مجلس الإدارة للدورة قبل بيع موبيتيل شكا لي مجموعة من المستثمرين العرب تقدموا بمرشح واحد وقد سقط مرشحهم الذي كان مسنوداً بأصوات حملة اسهم يملكون 17% من رأس المال وفاز مرشح جهة تملك اقل من 5% وقال لي احدهم وبسخرية «الطبخة كانت جاهزة».
لقد تم منحي الفرصة للحديث في الجمعيات العمومية للشركة خلال العشر سنوات الماضية مرتين: المرة الأولى كانت في عام 2001م حيث أشاد الرجل التقي الورع الأخ الزبير أحمد الحسن – عضو مجلس إدارة الشركة في ذلك الوقت – بملاحظاتي ووجه المدير المالي للشركة آنذاك بالعمل بما قلت وطُلب مني كتابة مذكرة تحتوي على المزيد من التفاصيل حول ما ذكرت لمجلس الإدارة وقد فعلت ويجد القارئ نص هذه المذكرة الموّجه لأعضاء مجلس إدارة المجموعة بتاريخ 16/5/2001 (تنشر لاحقاً) ولكنني لم أسمع ولم ألاحظ أي شيء بشأن تنفيذ ما ورد في المذكرة من توصيات. وفي العام الماضي وخشية من أن لا أُمنح الفرصة في الحديث في اجتماع الجمعية العمومية العادية سطرت مذكرة للسادة رئيس وأعضاء مجلس إدارة سوداتل حول مثالب وأخطاء واضحة عكستها القوائم المالية للشركة لعام 2009 وأرسلت المذكرة إلى السيد الطاهر عثمان الحسن سكرتير مجلس الإدارة في صباح 30/5/2010 أي قبل الاجتماع ب(36) ساعة لتوزيعها على أعضاء مجلس الإدارة وفاجأني السيد/ سكرتير الشركة عند اتصالي به بأنه لا يستطيع توزيع المذكرة!! عجبي سكرتير الشركة يقف حاجزاً بين مساهم ومجلس إدارة الشركة ؟!….. إزاء هذا التصرف المشين والغريب؛ قمت بتوزيع المذكرة علي السادة/ رئيس وأعضاء مجلس الإدارة الحاضرين عند دخولهم لقاعة اجتماع الجمعية العمومية وشرحت للسيد رئيس وأعضاء مجلس الإدارة تصرف سكرتير الشركة وقد بادر رئيس مجلس الإدارة بالاعتذار وطلبت منه إعطائي الفرصة للحديث عند فتح باب النقاش وجلست في الصف الأول حتى يراني وفعلا أعطاني فرصة الحديث لمدة محدودة وركزت على النقاط الأساسية في مذكرتي وقد صفق الحضور من المساهمين لما ذكرت وعقب الاجتماع تحدث معي السيد رئيس مجلس الإدارة السابق د/ شلبي بحضور الدكتور/ إسماعيل قرشي عضو مجلس الإدارة وقال ليّ بالحرف الواحد «المذكرة جيدة وسندعوك لاجتماع مجلس الإدارة للتفاكر حول ما ورد فيها والاستفادة من ذلك» وقد شكرته على ذلك وأوضحت له أنه في حالة عدم طلب حضوري للقاء فإني سأقوم بالكتابة في الصحف عند حلول موعد الجمعية العمومية القادم وللأمانة اتصلت بيّ هاتفيا الأستاذة السكرتيرة/ انتصار محمد أحمد من الشركة بعد يومين من ذلك لتطلب مني إرسال نسخة إلكترونية من مذكرتي أعلاه بغرض توزيعها على أعضاء مجلس الإدارة إلكترونياً واستبشرتُ خيراً ولكن لم يتم دعوتي لحضور أي اجتماع لمجلس إدارة الشركة حتى الآن رغم أنني كنت قد ذكَرت زميلي في الدراسة الدكتور/ اسماعيل قرشي عضو مجلس الإدارة أكثر من خمس مرات خلال الإثني عشر شهراً الماضية وكان يوعدني أن ذلك سيحدث قربياً (المذكرة تنشر لاحقاً).
الآن إلى ملاحظاتي حول التقرير السنوي والقوائم المالية للشركة للعام المالي المنتهي في 31/12/2010م، لقد شاب بعض صفحات التقرير السنوي والقوائم المالية عدم الصدق وعدم الدقة وانعدام الإفصاح أو محدوديته لكثير من البنود والارقام المليونية آمل أن لا يكون ذلك متعمداً لحجب الرؤية الحقيقية حول الموقف المالي المتردي للشركة سنة بعد سنة منذ ان بيعت الدجاجة التي تبيض ذهباً (موبيتل) وأدخلتنا الإدارة الحالية في استثمارات في دبي وغرب أفريقيا رغم محدودية خبرة الإدارة وعدم رغبتها في الاستعانة بالخبراء الاستشاريين في مجال المصرفية الاستثمارية الدولية وعمليات الإستحواذ والتملك للإستثمارات الخارجية. ولكي لا يُفهم ما أقوله على أساس أنه هجوم شخصي وغير مؤسس فقد سبقني إلى نقطة «عدم الإفصاح» سوق أبوظبي للأوراق المالية حينما جمّد التداول في أسهم سوداتل في فترة معينة في العام الماضي نظراً لعدم التزام سوداتل بالإفصاح الكامل المتوافق مع القواعد المقررة للسوق وعدم تقديم الحسابات الختامية المدققة في الموعد المقرر 31/3/2010م ويفترض أن تكون إدارة سوداتل على علم بهذه القواعد ورغم أن ذهني مشحون بالملاحظات حول القوائم المالية «والدغمسة» التي شابتها فسأٌوجز ملاحظاتي في المسائل الجوهرية حفاظاً على زمن الاخوه المساهمين والقراء:
1. في صفحة (21) من التقرير السنوي وردت أسماء الإدارة التنفيذية العليا وبالصور لكل منهم وقد عجبت عندما وجدت من بينهم الاستاذ/ عماد الدين وداعة الله محمد كمدير للإدارة المالية بالمجموعة والرجل حسب علمي تقدم باستقالته عن العمل بالشركة في أبريل من العام الماضي وغادر العمل بالشركة نهائياً في يوليو من العام الماضي؟ أليس كذلك؟ ألا يوجد مدير مالي بالشركة منذ أغسطس العام الماضي بالشركة؟ وإن وجد لماذا لا يُكتب اسمه بدلا عن المستقيل والذي غادر الشركة؟ هذا لعمري استخفاف لم نسمع به في حياتنا كخبراء في المجال المصرفي والمالي لفترة تجاوزت (39) عاماً ولماذا استقال عماد؟ ولماذا استقال الشاب النابغة ايهاب ابراهيم محمد عثمان الذي يعمل حالياً مستشاراً في مجال استثمارات الاتصالات لبيت التمويل الكويتي وهو أكبر بنك اسلامي في المنطقة العربية.
2. في صفحة (59) من التقرير السنوي وردت عبارة نصها يقول «أسهم سوداتل تمثل 70% من حجم التداول في سوق الخرطوم للأوراق المالية للفترة 1997-2008»… وماذا عن 2009؟ و 2010؟ وما هو سعر السهم في السوق في 2010 و 2011؟… قواعد الإفصاح تتطلب تقديم هذه البيانات لنعرف القيمة السوقية للسهم.. السعر السوقي لأي سهم ولأي شركة هو انعكاس حقيقي “Mirror Image" للوضع المالي للشركة وقدرتها على زيادة أرباحها بصورة مضطردة “Earning Power" ولعلم المساهمين سعر سهمنا في 17/5/2011م في سوق الخرطوم للأوراق المالية بلغ 1.78 جنيه (0.55 دولار) بسعر الصرف الموازي وهو سعر تعامل القطاع الخاص وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية بتاريخ 19/5/2011 بلغ 1.95 درهم (1.71 جنيه) وهو يعادل 0.53 دولار علماً بأن القيمة الاسمية للسهم هي دولار كامل ولم تفصح القوائم المالية في أي من ايضاحتها عن هذه المعلومة والتي هي من متطلبات القواعد والمعايير المحاسبية المتعارف عليها محلياً وإقليمياً ودولياً و تجدر الإشارة الى أن سهم سوداتل بلغ سعره في سوق الخرطوم للاوراق المالية في عام 2006 (9) جنيه سوداني (حوالى 4.2 دولار امريكي) بسعر الصرف السائد انذاك.
3. وقّع القوائم المالية للشركة المهندس/ عبد العزيز عثمان ود. سراج الدين عبد الغفار وأشار تقرير مدققي الحسابات في السطر السابع من التقرير إلي أن إعداد وعرض القوائم المالية هو من مسئولية مجلس الإدارة.. ومع إحترامي و تقديري الخاص للأخ مبارك إلا أن مسئولية إعداد القوائم المالية هي في المقام الأول مسئولية الإدارة التنفيذية قبل مجلس الإدارة. وأرجو أن أشير الى ما ورد حرفياً حول هذه الملاحظة في تقرير مدققي شركة اتصالات الاماراتية للقوائم المالية للشركة للعام 2010 والتي قدمت للجمعيه العمومية في 22 فبراير 2011 وليست 26/5/2011 كما هو الحال عندنا… يقول تقرير مدققي الحسابات وهم اثنين من كبار بيوت التدقيق العالمية «أن الإدارة مسئولة عن اعداد هذه البيانات الموحدة وعرضها بصورة عادلة وفقاً للمعايير الدولية للتقارير الموحدة «. وفي جانب آخر لعله من الغريب أن يوقّع على القوائم المالية اثنين من مجلس الإدارة ليس من بينهم من يحمل تخصصاً في المحاسبة أو التمويل أو المصرفية على الرغم من وجود لجنة مجلس الإدارة للتدقيق والتي تتضمن أسماء ثلاثة من المتخصصين في المجال المحاسبي والمالي. فلماذا لم يوقّع واحد من هؤلاء إذا تعذر توقيع المدير المالي عليها؟ والسؤال المحير كيف يجوز أن لايكون هنالك مدقق داخلي لشركة تبلغ موجوداتها 2.5 مليار دولار واذا كان موجوداً لماذا لايذكر أسمه ضمن الإدارة العليا. وكيف يجوز أن لايكون هنالك مدير للخزينة لإدارة السيولة لشركة بهذا الحجم وكيف تترك هذه المهمة لمدير مالي خلفيته محاسبية فقط وقد تطرقت لهذه النقطة في مذكرتي لكم وباسهاب في 16/5/2001 (المذكرة تنشر لاحقاً).
4. اشتملت القوائم المالية للعام 2009م على تقرير مدققي الحسابات المستقلين المشهورين عالمياً أرنست ويونغ بمملكة البحرين بالإضافة لتقرير مبارك للمراجعة والمحاسبة بينما لم يظهر أي تقرير لأرنست ويونغ (البحرين) على القوائم المالية لعام 2010؟ هل تم الاستغناء عنهم و لماذا؟ أم انهم اعتذروا بسبب ما رأوه بأعينهم ما حدث في الجمعية العمومية العام الماضي؟ لقد عملت عضواً بمجلس إدارة شركة سكر كنانة لفترة سبع سنوات وكنا دائماً نصر على وجود (2) مدققين خارجيين أحدهم سوداني والآخر عالمي مرموق السمعة وقد سهل ذلك لشركة سكر كنانة التعامل مع المصارف العربية والعالمية والموردين في مختلف العالم فيما يتعلق بالحصول على القروض وأيضاً تسهيلات للموردين.
5. بالإضافة الى الانخفاض الحاد في الارباح الموزعة والسعر السوقي للسهم خلال السنوات الثلاث الماضية فقد عكست القوائم المالية انخفاضاً ملحوظاً في حقوق المساهمين في عام 2009 بلغ (75) مليون دولار وارتفع العجز في عام 2010 ليبلغ (189) مليون دولار عما كان عليه في عام 2009 أي أن مجموع انخفاض حقوق المساهمين (وهو ما يعرف عامة بأموال المساهمين) بلغ في العامين الماضيين (264) مليون دولار ومعلوم أن أي انخفاض في حقوق المساهمين هو انعكاس لخسائر والمطلوب توضيح هذه الخسائر ومصادرها بصورة واضحة وشفافه وعلي الرغم من ذلك هنالك توصية من مجلس الإدارة لتوزيع أرباح نقدية عن عام 2010 تعادل (3%) مقارنة ب(4%) في العام الماضي و40% في عام 2006 وذلك علي الرغم من أنني ذكرت في مذكرتي في العام الماضي أن هذه الارباح ليست حقيقة في ظل الانخفاض الحاد في حقوق المساهمين ولم يقف الامر عند هذا الحد بل هنالك توصية أخري بتوزيع أرباح عينية في شكل أسهم بمبلغ 98,2 مليون دولار من حساب علاوة الإصدار للإكتتاب الخامس. يحدث كل هذا علماً بأن رقم الاحتياطي العام ظل كما هو في عام 2009 وهذه التوصية إذا ما تمت إجازتها يعتبر القرار بدعة تجميلية القصد منها تطمين المساهمين…. من مخاوف بعضهم من الوضع المالي المتردي للشركة وعلى الرغم من عدم قانونية ذلك حسب نص المادة (45) البند (7) ه من قانون سوق الخرطوم للأوراق المالية والتي ورد فيها النص الآتي فيما يتعلق بعلاوة الاصدار « لايجوز توزيع هذه العلاوة على المساهمين كأرباح وتسري عليها الاحكام الخاصة بالاحتياطي القانوني ، وبغض النظر عن جواز او عدم جواز توزيع أرباح من علاوة الإصدار في القوانين و الاعراف و المعايير المحاسبية إلا أن الحكمة و الحصافة المالية تتطلب عدم توزيع أرباح لشركة تواجه إنخفاضاً حاداً علي مدي عامين في حقوق مساهميها.
لقد أصبح خرق القوانين واللوائح والاستخفاف بنا كمساهمين عاديا عند إدارة سوداتل ولعل المساهمين يذكرون أن إجراءات بيع موبيتيل لم تتضمن دعوة أو أخذ موافقة الجمعية غير العادية للشركة 2006 مما يعد مخالفة صريحة لعقد التأسيس والنظام الاساسي للشركة وقانون الشركات ولا أدري أين كان المستشار القانوني للشركة ومسجل الشركات عندما حدث ذلك في 2006 وبلغ الاستخفاف بمساهمي الشركة أن قام اعضاء مجلس الإدارة بمنح كل منهم مبلغ مائة وخمسون الف دولار كحافز عن بيع موبيتيل دون أخذ موافقة الجمعية العمومية ولعله من المحزن المبكي أن يؤكد ماذكرت أعلاه الحديث الذي ورد في خطاب رئيس مجلس إدارة الشركة في عام 2006 للجمعية العمومية للشركة (وهو نفس رئيس مجلس الادارة الحالي) حيث قال عن قرار بيع موبيتل من قبل مجلس الإدارة مايلي «…ولكن لم تنجح كل المحاولات للحل الودي مع الشريك الثاني في شركة موبيتيل ونقل الخلاف الى ساحة المحاكم بالداخل والى التحكيم بالخارج حتى وصل التحكيم الى طريق مسدود ولم يكن أمام مجلس الإدارة خيار سوى حسم الخلاف باتخاذ قرار بيع حصة الشركة في موبيتيل بالاجماع وتمت كافة ترتيبات البيع القانونية والمالية في 1/2/2006» … ياللعجب!! أتدرون أن الشريك الثاني يملك حصة اقلية تبلغ 39% فقط في موبيتيل و61% تملكها سوداتل وأتدرون من هو الشريك الثاني؟ هو المواطن رجل الاعمال السوداني السيد / محمد فتحي ابراهيم الذي أنشأ في السودان على نفقته الخاصه احدث مستشفى في أفريقيا لعلاج أمراض وسرطان الثدي للنساء بالاضافة الى مؤسسة خيرية كبرى وصندوق استثماري للعمل في افريقيا والذي في الواقع باع حصته لمجموعة زين الكويتية قبل أن تبيع سوداتل حصتها لهذه المجموعة لقد حققت زين سودان عن عام 2006 وهو العام الاول لاستحواذها على موبيتيل أرباحاً صافية بلغت (500) مليون دولار أمريكي مقارنة بأرباح لموبيتيل بلغت 274 مليون دولار عن عام 2005 وهذه الأرقام تكشف حقائق أخرى عن إدارة سوداتل.
6. تشير قائمة الدخل الشامل الموحده للعام المنتهي في 31/12/2010م الموضحة في الصفحة رقم (65) من التقرير إلى إرتفاع في حجم الخسارة الشاملة الاخرى للسنة إلي (141,6) مليون دولار أمريكي مقارنة بخسارة بلغت (47) مليون دولار أمريكي في 2009 بعد أن عكست أرباحاً بلغت (171) مليون دولار امريكي في عام 2008. لقد أدى سوء استخدام بعض المعايير المحاسبية غير المتوافقة مع الحكمة و الحصافة المالية Financial Prudence إلى إفلاس شركة إينرون (ENRON) الامريكية في عام 2000 وهي أكبرشركة للطاقة في العالم وتبع ذلك سجن مدرائها وإزاحة مدققها الخارجي من قائمة الشركات الخمس الكبار للتدقيق في أمريكا.
7. على الرغم من الوضع المالي أعلاه و تدهور معدلات الربحية يشير التقرير في الايضاح رقم (28) في صفحة (102) والايضاح رقم (16) في صفحة (92) من التقرير إلي الحوافز والمكافأت الاتية لموظفي الادارة الرئيسيين وبقية الموظفين عن العام 2010:
مليون دولار امريكي
أ- موظفي الإدارة الرئيسيون:
مكافأة قصيرة الأجل 4.03
مكافأة نهاية الخدمة 1.88
مكافآت أعضاء مجلس الإدارة 0.55
الجملة 6.46 ب- حوافز الموظفين 20.28
الجملة 26.28
لم أسمع بتعبير مكافأة قصيرة الاجل في حياتي العملية و إذا استبعدنا المبلغ المحدد لنهاية الخدمة في البيان أعلاه يصبح إجمالي المكافآت والحوافز لمجلس الإدارة والعاملين 24.4 مليون دولار أمريكي وهذا المبلغ يعادل 277% من الارباح بعد الزكاة والضرائب
و74% من الارباح المقترح توزيعها نقداً على المساهمين عن العام 2010. ويشير التقرير الى أن مجلس الإدارة عقد (8) اجتماعات خلال عام 2010 واللجنة التنفيذية واللجان الأخرى للمجلس (12) اجتماعاً وقد علمنا أن بدل حضور الاجتماع لكل عضو الفين دولار عن كل اجتماع!!
8. رداً على استفساري عن التضارب في أقساط سداد قرض بنك السلام للمجموعة في العام الماضى، اعترف المدقق الخارجي مشكوراَ بأن هنالك خطأ في إعداد الإيضاح رقم (15) في صفحة (29) للقوائم المالية لعام 2009 ولكن لم تقم الإدارة بالإجابة على استفساري الشفهي عن الحكمة في اقتراض مئات الملايين من الدولارات من مصرف أجنبي محلي وبضمانات تتضمن رهن كامل لودائع نقدية و بهامش ربح بلغ 2% فوق معدل ليبور (2% over Libor) في حين انه كان من الممكن بهذا النوع من الضمانات الحصول على هذه القروض بهامش ربح لايزيد عن نصف من واحد في المائة فوق معدل ليبور من المصارف في البحرين أو حتى من المصارف السودانية أو من الشركة العربية للاستثمار والتي هي مساهم في سوداتل. ، ومازلت أنتظر الاجابة من الإدارة. كما أنني تعجبت أن الايضاح رقم (15) في صفحة (91) لم يتضمن تصحيح الخطأ المعترف به أعلاه بل حذف منه أي افصاح عن فترة السماح واقساط سداد القروض.
9. معلوم أن القوائم المالية معدة بالدولار الامريكي ومعلوم ان معظم ايرادات ومصروفات المجموعة تاتي بالجنيه السوداني وان العملة الرئسية للشركة هي الجنيه السوداني حسب ما جاء في الايضاح رقم (2) في صفحة (69) من التقرير وقد بحثت في كل صفحات القوائم المالية وايضاحاتها عن سعر الصرف المستخدم للجنيه مقابل الدولار لترجمة بنود الايرادات والمصروفات ولم اجده. وفي غياب ذلك يصعب التحقق من صحة هذه الارقام خاصة في ضوء تعدد أسعار الصرف السائدة في السوق السوداني (رسمي/ رسمي+حافز/ موازي) كما لاحظت الزج ببند فروقات أسعار صرف العملات الاجنبيه (20 مليون دولار أمريكي) ضمن قائمة المصروفات الادارية والعمومية في الايضاح رقم (22) في صفحة (94) ويعتبر هذا مخالفة صريحة للقواعد المحاسبية المتعارف عليها.
لقد ورد اسم شركة لاري كوم في عدد من الايضاحات المكملة للقوائم المالية في عمليات بيع وشراء لاسهم شركات تابعة للمجموعة ومعاملات أخرى بملايين الدولارات والسؤال المطروح ماهى الجهة التي قامت بالتقييم للاصول المباعة لشركة لاري كوم؟ ومن هم ملاك شركة لاري كوم؟ وما هو حجم رأس المال المدفوع لهذه الشركة وهل صحيح مانسمع ونقرأ عن أن أحد هؤلاء الملاك شريك في مجموعة الزوايا التي يساهم فيها رئيس مجلس إدارة سوداتل؟.
لقد بلغت الذمم التجارية المدينة حسب الايضاح رقم (12) في صفحة (89) مبلغ (353) مليون دولار امريكي في عام 2010 تتضمن مبلغ (15.9) مليون دولار مستحقة من مساهم مرحلة منذ عام 2009. من هو هذا المساهم؟ وهل يدفع لسوداتل عائد تعويضي عن هذا المبلغ المستحق منذ أكثر من عامين؟ رقم هذه الذمم المدينة ظل متزايداً منذ قيام الشركة وبلغ مخصص الانخفاض الخاص به (62) مليون دولار! نود مزيد من الايضاحات حول هذه الارقام.
10. أشار بيان المكتب الصحفي الى ان برامج الدعم الاجتماعي لمجموعة سوداتل بلغت (28) مليون دولار. ولدي تجربة مع المسئولين عن هذا البرنامج حيث تقدمت بطلب في أكتوبر 2010 يشمل فاتورة صادرة عن هيئة الامدادات الطبية لتوفير أدوية لمرضى الكلى لمركز رفاعة لغسيل الكلى برسالة من رئيس مجلس إدارة المركز وكانت الفاتورة بمبلغ (32) ألف جنيه سوداني تقريبا أي حوالى ما يعادل عشرة الأف دولار وسلمت الطلب للسيدة/ منى عبد الله بإدارة الدعم الاجتماعي ومعه فاتورة الامدادات الطبية وأوضحت للسيدة منى أننا لانرغب في فلوس وأنما توفير الأدوية فقط ويمكن أن يكون الشيك مباشرة لهيئة الامدادات الطبية بعد أن شرحت لها الفقر الذي يعاني منه أهل المنطقة وقد وعدت بالقيام بذلك مشيرة الى أن هذا عمل إنساني كبير وتابعت الاستاذة منى عبر الهاتف وعبر البريد الالكتروني عدة مرات ثم استنجدت عدة مرات بزملائي في الدراسة المستشار القانوني لشركة سوداتل وعضو مجلس الادارة/ د. اسماعيل قرشي عدة مرات كان آخرها الشهر الماضي وتلقيت تأكيدات منهم أن الموضوع سيتم الاستجابه له. وخاب أملي في الجميع حيث لم يحدث شئ حتى الآن رغم التبرعات المليارية للآندية الرياضية (ناس الكورة) والاعلانات الدعائية المدفوعة القيمة في الصحف بالملايين.
11. أنتقل إلى نقطة هامة للغاية وهي المبالغ الضخمة التي أتيحت لسوداتل من مصادر مختلفة منذ عام 2006 وهي:
- حصيلة بيع موبيتل 1.2 مليار دولار
- حصيلة الاكتتاب الخامس في زيادة رأس المال 0.44مليار دولار
- القروض التي تحصلت عليها الشركة في 2008/2009 (ايضاح رقم 15- لقوائم العام 2009 ) 0.71 مليار دولار
الاجمالي 2.35مليار دولار
والسؤال ماهو العائد الفعلي للاستثمارات التي أستخدمت فيها هذه المبالغ الضخمة ولماذا لم ينعكس هذا العائد علي معدل أرباحنا كمساهمين الذي أنخفض من معدل 40% عن عام 2005 إلي (3%) في عام 2010 أما كان من الأوفق وضع هذه المبالغ أو علي الأقل نصفها في شهادات شهامه والصكوك والودائع الاستثمارية الدولارية الاسلامية في الاسواق المالية في البحرين ودبي والكويت وماليزيا حيث كانت هذه الادوات الاستثمارية تحقق في ذلك الوقت عائدات بلغت في المتوسط 7 – 9 % بالدولار في السنة ومنها الودائع الاستثمارية المطلقة لبيت التمويل الكويتي (8.5% في السنة) وبنك التضامن وفيصل في السودان كانا يمنحان 9% في السنة في ذلك الوقت بل كان يمكن وضع نصف هذه المبالغ في شكل ودائع في بنك السودان المركزي والذي ضمن وزارة المالية في عام 2007 لصكوك اصدرت في سوق البحرين المالي تحت إدارة الوحدة المصرفية للشركة العربية للاستثمار لمدة ثلاث سنوات وبمعدل عائد سنوي يبلغ 9% ولو تم وضع نصف هذه المبالغ في محفظة متعددة الادوات والعملات لحققت مايزيد على 12% في السنة ولكن الادارة المالية لسوداتل لم تكن مؤهلة للقيام بهذا العمل أو حتى الرغبة في الاستعانة بجهات استشارية متخصصة اذا تعذر استقطاب شخص متخصص لادارة هذه السيولة كان هذا هو الاسلوب الامثل والاصوب، خاصة في ظل محدودية معرفتنا وخبرتنا كسودانيين بصفة عامة وإدارة و مجلس إدارة سوداتل بصفة خاصة في مجال تقييم وإدارة الاعمال والإستثمارات الخارجية والمصرفية الاستثمارية الدولية وعمليات الاستحواذ والتملك وعدم رغبة إدارة سوداتل في الاستعانة بخبراء في هذا المجال واهمالهم لنصائح الخبراء المجانية ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه. تجدر الإشارة الى أن حجم استثمارات سوداتل في موبيتل بسعر التكلفة قبل البيع كانت في حدود 36 مليون دولار وساهمت هذه الاستثمارات في إيرادات المجموعة بمبلغ 424 مليون دولار من مجموع إيرادات كليه تبلغ 654 مليون دولار أي ما يعادل 65% في عام 2005.
12. امتلأت الصحف في هذا الاسبوع والاسبوع الماضي باعلانات وبيانات من إدارة سوداتل مدفوعة القيمة دفاعاً عن سوداتل وإنجازاتها في ضوء ما اثاره عدد من الاشخاص حول اداء سوداتل ومن بينهم العضو المنتدب لشركة زين ويؤسفني أن أقول إن ما يسمى بالمكتب الصحفي لم يكن دقيقا في معظم ما ذكر من أرقام كما أنه لم يرد على الاتهامات الواضحة والصريحة من العضو المنتدب لشركة زين حول تجاوزات النافدين في مجلس إدارة الشركة والادارة العليا وذكر العضو المنتدب لشركة زين حرفياً في ذيل صفحة (5) في عدد صحيفة الأحداث الصادرة بتاريخ 5/5/2011 ما يلي:
(وانا عندما أقول ذلك لا ألقي التهم جزافاً وإنما أتعرض لحقائق يعرفون هم قبل الآخرين صدقها. هل يُعقل أن يقوم أعضاء مجلس إدارة شركة زين، وهي شركة مساهمة عامة، بتعاقدات بأسم شركاتهم الخاصة مع الشركة التي يتبوأون مناصب عُليا بها ليدافعوا عن حقوق ومصالح المساهمين وليس مصالحهم الخاصة!.. هل يمكن أن يوقًع أحد أعضاء مجلس الادارة على تعاقد باسم الشركة التي يمثلها كطرف أول ونيابة عن شركته الخاصة كطرف ثانٍ!!. وهل يُعقل في شركة زين أن نرى رؤساء مجلس الادارة وأعضائه المتعاقدين وأبنائهم ملاكاً لكبرى الشركات المتعاملة مع(شركتهم) في كافة المجالات من التوكيلات وتقديم الخدمات وحتى شركات تحصيل الفواتير والمديونيات؟ وهل يمكن لرئيس مجلس إدارة زين، مثلا، الا يرى حرجاً في أن يؤجرمنازله للشركة وبأسعار خيالية لاستخدمها كمكاتب؟!. نحن نقول لمسؤولي الشركة التي تتهمنا بتخريب الاقتصاد الوطني أنه لو رفعت الحكومة يدها عن هذه الشركة لاكتشف المساهمون والرأي العام حقائق التساؤلات التي تدور حول كيف يتم التوظيف والتعاقدات وإيجار العقارات والشراء ومنح التوكيلات والشراكات).
وفي وقت سابق من العام الماضي التزم المكتب الصحفي الصمت الكامل حيال المقالات الاربعة عشر التي كتبها الاخ القوي الامين /أمين عام ديوان الضرائب الاسبق وعضو مجلس إدارة سوداتل الاسبق، نُشرت تلك المقالات في صحيفة السوداني وتحدثت عن الفساد في سوداتل تحت عنواني «خليك موريتاني» و»خليك سنغالي» وإذا لم يقرأها المسئول عن المكتب الصحفي لسوداتل فهي موجودة في أرشيف صحيفة السوداني ويمكنه الرجوع إليها.
التزم الصمت ايضاً المكتب الصحفي لسوداتل حول ما نشر في الصفحة الاولى في صحيفة الاحداث عدد (12) مايو 2011 وبالبنط العريض تحت عنوان «محكمة أماراتية تطلب مثول ثلاثة رجال أعمال امامها من بينهم رئيس مجلس إدارة سوداتل عبد العزيز عثمان عبد العزيز..» ويمضي الخبر مشيرا إلى أن النيابة العامة في دبي أحالت الرجال الثلاثة بتهمة خيانة الآمانة؛ التهم المشار إليها أعلاه تهم خطيرة وعلى المتهمين نفيها بالمستندات أو الاستقالة. ولكن الصمت العجيب غير مقبول لنا كمساهمين ومن المفروض أن لا يكون مقبولاً من السيد/ وزير المالية والاقتصاد الوطني المسئول عن الولاية علي المال العام وحامل أكبر نسبة في أسهم الشركة وكذلك إدارة سوق الخرطوم للآوراق المالية المسئولة عن حماية المساهمين وفي غياب رد إيجابي من المعنيين في سوداتل فأنني أوصي للجمعية العمومية للشركة في اجتماعها الحالي بالدعوة لاجتماع طارئ وفوق العادة للجمعية العمومية للشركة لمناقشة كيفية البحث وتقصي الحقائق في هذه التهم بالإضافة إلى تقييم دقيق للوضع المالي للشركة يشرف على إعداده بيت خبره أجنبي أو عربي متخصص في هذا المجال وأرشح لهذه المهمة مكتب الراشد للمحاسبة والتدقيق السعودي ومكتب ديلويت اندتوش (الشرق الأوسط) وسابا يوسف سنداحه المدققين الحاليين لشركة اتصالات الاماراتية العالمية.
رأسي مشحون بالكثير من الملاحظات والتي سأتطرق إليها في كتابات لاحقة وذلك حفاظاً على وقت المساهمين. أكتفي بهذا القدر وأسال الله (كما سألته قبل البدء في الإعداد بالتوفيق) ، أن أكون قد وفقت في محتويات هذه المذكرة التي قصدت أن يكون اعدادها على اساس مهني بحت يعكس عصارة تجربتي العلمية والعملية والمهنية في مجال التحليل المالي والمصرفية الاستثمارية الدولية.
أسال الله أن يوفقنا جميعاً إلى خدمة أهلنا الغبش وفقراء الريف والأمة السودانية والعربية والإسلامية جمعاء إنه نعم المولى ونعم النصير.
المخلص
أمين سيد أحمد حسن
مساهم في سوداتل وخبير
في تحليل القوائم المالية والمصرفية الاستثمارية الدولية
صورة إلى:
- السيد / وزير المالية والاقتصاد
- السيد / وزير العدل والنائب العام
- السيد/ محافظ بنك السودان المركزي
- السيد / مدير سوق الخرطوم للأوراق المالية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.