شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تثير الجدل: (لو في ولد عجبني بمشي بقول ليهو أديني رقمك) والجمهور يسخر: (خفيفة زي شاي البكاء)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يدون بلاغ في مواجهة زميله ويطالبه بتعويض 20 ألف دولار    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    زيارة تفقدية لوالي سنار إلى محلية سنجة    إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفاصيل المشروع الاسرائيلي السري المقترح لحل مشكلة ابيي !ا
نشر في حريات يوم 28 - 05 - 2011

تفاصيل المشروع الاسرائيلي السري المقترح لحل مشكلة ابيي !
ماهي تفاصيل المشروع الاسرائيلي السري المقترح لمشكلة ابيي ! هل تقبل قبيلة المسيرية بالترحيل الطوعي خارج ولاية جنوب كردفان ؟ ملابسات وتداعيات محنة ابيي علي بلاد السودان ، شماله وجنوبه ! جيش جنوب السودان ليس مستعدأ لاي حرب ! فهو اضعف من دابة !
الحلقة الاولي
كلام له ما بعده :
قال :
تلفنت لتيمان الكنداكة مهنئيأ بعيد ميلادهما ! ومتسائلا ، كما تسال من قبل صديق لهما ، باي حال عاد عيدهما : بما مضي ؟ أم لامر فيه تجديد ؟
قالا :
بل لامر فيه تجديد ! والليالي من الزمان حبالى ! صامتات يلدن كل عجيب !
قال :
سألتهما ، وهما مراجع فكرية ومعلوماتية ، ( فالشبل من ذاك الاسد ) ، عن صحة المعلومات المتواترة ، عن أن المؤتمراونطجية قد طلبوا من عناصرهم ترقب وأنتظار تعليمات ، قد تبدو في مظهرها غريبة ، بل مستهجنة ، ولكنها في المحصلة النهائية تصب في مصلحة وصالح النظام ! وطلب المؤتمراونطجية من عناصرهم تنفيذ تلك الاوامر بلا تردد ، وفورأ ، وبدون تساؤلات ! مثلا : كأن يطلب منك أن تستقيل من موقعك الحكومي ، أو تترك قيادة شركتك ( الخاصة – الانقاذية ؟ ) ، أو تبقي حبيس دارك ، حتي أخطار أخر ، أو اي امر أنقاذي اخر قد يبدو لك عجيبأ ؟ وقد تطول هذه الاوامر حتي الاستاذ علي عثمان محمد طه ، فيلسوف ومنظراتي النظام !
قال :
سألت التيمان عن مايرانه ، من موقعهما العالي ، وراء الاكمة ، وهل بدات الاشجار في التحرك ؟ وما تحت الاشجار ؟ وما يخبئه القدر لبلاد التيمان ؟ واستبقت حديثهما بتصور سيناريوهين للحدث ، كما يلي :
أولا :
التجهيز لاستيلاء الجيش علي السلطة ، في وجه ( قناع ؟ ) اخر من وجوه ( أقنعة ؟ ) الانقاذ ، ربما أكثر أنفتاحا … في أعادة لانتاج النموذج المصري ؟ فنحن بعد ككويات لما يحدث في شمال الوادي ! وذلك تحسبأ لما هددت به حمالة الحطب ( سوزان رايس ) من أليات سوف يحركها مجلس الامن ضد بلاد التيمان ، لمقاطعة الجعلي لاعضاء مجلس الامن ، وهم ضيوف في بلاده ، وفيهم أصدقاء له من جنوب افريقيا ولبنان وغيرهما !
ثانيأ :
التجهيز والتعبئة لاستيلاء صقور المؤتمراونطجية بقيادة الدكتور نافع علي نافع علي السلطة ، وأستبعاد العناصر الرخوة ألتي تدعو : للتراضي والتصالح ، والاجندة الوطنية ، والتي تدعو للتفريط في أبيي حقنأ للدماء من نيران الامريكان !
يفترض هذان السيناريوهان بقاء الجعلي في السلطة لانه صمام الامان ! ولانه رأي ما حاق بشقيقه المصري الذي تنحي ورحل ، ومن ثم الكنكشة الما خمج ! والاهم لان مقطوع الطارئ ( أمر القبض ) يرفرف فوق راسه ، خصوصأ بعد القبض ( يوم الخميس 26 مايو 2011 ) على مجرم الحرب الصربي راتكو ملاديتش الملاحق من قبل محكمة الجنايات الدولية !
نستعرض في مقالة قادمة توقعات التيمان وحدسهما لما سوف يحدث في مقبل الايام في بلادهما ! ولا نردد مع المؤذن أن الناس في غفلة عما يراد بهم ! كأنهم غنم في حوش جزارُ ؟
مقدمة :
نستعرض في هذه المقالة ، ( من حلقتين ) تفاصيل المشروع الاسرائيلي السري المقترح لحل مشكلة ابيي ! وملاباسات وتداعيات محنة ابيي علي بلاد السودان ، شماله وجنوبه !
ولتسهيل استيعاب الموضوع ، نستعرض التداعيات علي الفرقاء الثلاثة في مشكلة ابيي ، كل علي حدة ! في هذه الحلقة الاولي نستعرض اثنين من الفرقاء :
سفهاء الحركة الشعبية ،
ابالسة الانقاذ !
وفي الحلقة الثانية نستعرض مشروع ادارة اوباما الشيطانية ( المجتمع الدولي ) لحل مشكلة ابيي !
سفهاء الحركة الشعبية :
دعنا نستعرض ملاباسات وتداعيات أزمة ابيي علي سفهاء الحركة الشعبية في ستة محطات كما يلي :
أرتكب سفهاء الحركة الشعبية غلطة قاتلة بنصب كمين يوم الخميس 19 مايو 2011 ، للقوات الشمالية المغادرة لابيي ، تحت حراسة قوات اليونميس ! وحتي اذا نصبت الكمين عناصر منفلتة في الحركة الشعبية ، كان الاجدر بسفهاء الحركة الشعبية الاعتراف بالذنب ، وتقديم الاعتذار والعزاء لاسر الشهداء الشماليين في الكمين ! بدلأ من القاء التصريحات الهوائية ، المتدابرة ، والتي لا تنطلي علي أحد !
جاء السودان الثالث بعد البرنجي ( الصومال ) في قائمة الدول الاقل سلما في العالم ! وذلك بفضل ممارسات سفهاء الحركة الشعبية في الجنوب ، وفظاعات أبالسة الانقاذ في دارفور وباقي ربوع السودان !
جيش الحركة الشعبية جد ضعيف ! والدليل المادي علي ضعفه البنيوي والتسليحي والتعبوي ، عدم ثبات عناصره في مواقعهم في ابيي ، وهروبهم ، كالجرذان الهلعة ، وهم لا يلوون علي شئ ، جنوب وخارج منطقة ابيي ، أمام تقدم الجيش الشمالي ، ومليشيات جنجويد المسيرية ، وجنجويد اللواء بيتر قاديت النويراوي !
جيش جنوب السودان ليس مستعدأ لاي حرب ! يمكن لجيش شمال السودان الاستيلاء علي كل الجنوب في اقل من اسبوع ! والحالة هكذا ، وهي فعلا هكذا ، كان حري بسفهاء الحركة الشعبية الاختباء في اجحارهم ، حتي يوم السبت 9يوليو 2011 ! والتزام الصمت ، بدلا من نصب الكمائن الغادرة ، التي اوردتهم موارد التهلكة ، وشردت اكثر من 40 الف أبيياوي خارج ديارهم !
في هذا السياق ، ندين ، وبشدة ، استنفار أبالسة الانقاذ لمليشيات مسلحة من قبيلة المسيرية وقبيلة النوير لبسط الامن في ابيي ، بعد حادثة الكمين ! كما ندين التطهير العرقي في ابيي باستجلاب عناصر من قبيلة المسيرية ، وتوطينها في ابيي ، علي حساب قبيلة الدينكا ! في عملية اعادة انتاج لفيلم دارفور الكارثي !
بسط الامن مسئولية الجيش الشمالي ، وحصريا الجيش الشمالي !
ولا محل للاعراب لمليشيات جنجودية من قبائل المسيرية والنوير لبسط الامن وترويع المواطنين الابييين ! ولا محل للاعراب لتطهير عرقي في ابيي ، بأحلال المسيرية والنوير مكان الدينكا ! ابالسة الانقاذ يسعون لاعادة انتاج مسلسل دارفور الماساوي في ابيي !
وهذا تصرف شيطاني ، ومرفوض !
لن تكسب قبيلة المسيرية شيئأ من هذا التصرف المستهجن ، غير زرع البغضاء والكراهية في قلوب قبائل الدينكا !
يحسن بقبيلة المسيرية ان تترك عملية بسط الامن في ابيي للجيش الشمالي ، وحصريا للجيش الشمالي ! وان تبتعد عن اي مواجهات مع قبيلة الدينكا في ابيي !
الاوضاع المعيشية والصحية في الجنوب ماساوية ! المجاعة علي الابواب !
الامراض تفتك بالجنوبيين ، بمعدلات عالية ، خصوصأ الاطفال والشيوخ ! برميل الجاز في جوبا تجاوز حاجز الالف ومائتين جنيه ! تذكرة المواصلات في الحافلات العامة وصلت الي 5 جنيه ، مقابل نصف جنيه في الخرطوم ! والاوضاع تتدحرج من سئ الي أسوأ !
اولاد منطقة ابيي ( من امثال دينق الور ، وادورد لينو ، ولوكا بيونج ) متنفذين في جيش وكذلك في اعلي هرم الحركة الشعبية ! والضغط النوعي الذي يمارسونه علي الرئيس سلفاكير ( وهو من الدينكا ) مهول ، ولا يتماشي مع كمية وعددية مواطني ابيي ، وهم أقل من 1% من سكان الجنوب ! فلا يمكن ان يقاسي مواطنو الجنوب كلهم ، لارضاء احلام ، بل قل كوابيس سفهاء دينكا ابيي !
استقالة لوكا بيونج من منصبه الوزاري الاتحادي تصب في هذا الاتجاه العقيم ، الذي لا يخدم ، بل يضر بقضيته النبيلة !
اقترح اوري اراد مستشار الامن القومي الاسرائيلي السابق حلا من سبعة نقاط لمشكلة ابيي ، لروجر ونتر مستشار الرئيس سلفاكير ! أستند اوري اراد علي تجربة اسرائيل في ترحيل الفلسطينين ، خارج الضفة الغربية !
نختزل معالم الحل في النقاط أدناه :
اولا :
عدم السماح لقبيلة المسيرية بالتصويت في اي استفتاء حول ابيي ، والا اتشنقلت الريكة !
ثانيأ :
حصر التصويت في اي استفتاء حول ابيي في قبيلة الدينكا ، لضمان تبعية ابيي لدولة جنوب السودان !
ثالثأ :
أيقاف ( بعد يوم السبت 9 يوليو 2011 ) رحلة قبيلة المسيرية جنوبأ في الصيف ، ومنع مرورهم باقليم ابيي ، الواقع في دولة مستقلة ذات سيادة ، هي دولة جنوب السودان !
رابعأ :
منع استيطان اي عنصر من عناصر المسيرية في منطقة ابيي !
خامسأ :
لا يمكن تنفيذ البند الثالث اعلاه ، الا بترحيل قبيلة المسيرية خارج ولاية جنوب كردفان ، وبعيدأ من ابيي !
سادسأ :
ترحيل قبيلة المسيرية وماشيتهم الي منطقة ودالحليو ، علي نهر ستيت ، احد روافد نهر عطبرة … بلاد تاجوج !
سابعأ :
هناك سابقة ناجحة ، يمكن الاهتداء بها ! فقد تم ترحيل النوبة من مناطقهم في شمال السودان الي خشم القربة ، دون مشاكل تذكر ! ويمكن تكرار نفس العملية بترحيل قبيلة المسيرية ، علي ان تتكفل أدارة اوباما بتكاليف الترحيل والتوطين !
لم يجد سفهاء الحركة الشعبية الشجاعة الادبية لاقتراح الحل اعلاه ! ولكن اصرارهم المرضي علي عدم اهلية المسيرية في التصويت في اي استفتاء حول ابيي ، يعني في المحصلة النهائية ترحيل المسيرية خارج ولاية جنوب كردفان !
لان منع المسيرية من المرور بابيي جنوبا في الصيف ، يعني هلاكهم ، وهلاك ماشيتهم !
ولكن هل يقبل المسيرية بهذا الحل ؟
وهل يقبل الشعب السوداني بهذا الحل ؟
وهل تقبل انت ، يا هذا ، بهذا الحل ؟
نصح روجر ونتر الرئيس سلفاكير بالانحناءة لعاصفة ابيي ، وعدم الدخول في شراك الجعلي المنصوبة في ابيي ! علي الاقل لحين الاعلان الدستوري لاستقلال دولة جنوب السودان ، في يوم السبت 9 يوليو 2011 ! وحذر روجر من ان جيش الحركة الشعبية ضعيف ، ويمكن لقوات الجعلي ان تحتل جوبا وواو وملكال في ظرف 24 ساعة لا اكثر ، بل اقل ! وتبوظ الشغلانة كلها ، ونرجع لما قبل 9 يناير 2005 !
وفهم الرئيس سلفاكير الكلام !
وعليه فقد رجع الرئيس سلفاكير حركة وراء ( القهقري ) ، وهو حزين ومغلوب علي امره ! وصرح الرئيس سلفاكير ( جوبا – الخميس 26 مايو 2011 ) بأنه لن يعود للحرب ، وبأنه قاتل بما يكفي ! وسوف يصبح الجنوب دولة مستقلة في التاسع من يوليو سواء اعترف الشمال بالجنوب أم لم يعترف ؟ وختم مؤكدأ أن هذه ليست مشكلة!
ولكنه لم يوضح ما هي المشكلة ؟
أبالسة الانقاذ !
دعنا نستعرض ملاباسات وتداعيات أزمة ابيي علي ابالسة الانقاذ في خمسة محطات كما يلي :
ارتكب الجعلي غلطة سياسية باصداره الاوامر للاستاذ علي عثمان محمد طه ، والاستاذ كرتي بعدم مقابلة أعضاء مجلس الامن ، أبان تواجدهم في الخرطوم ، الاثنين 23 مايو 2011!
شعر الجعلي بحقارة وظلم سفهاء الحركة الشعبية له ، ودعم مجلس الامن الاعمي لهم ! أمتنع مجلس الامن عن أدانة سفهاء الحركة الشعبية لنصبهم كمين يوم الخميس 19 مايو 2011 ، للقوات الشمالية المنسحبة ، وأغتيال اكثر من 23 مجند شمالي !
وصل الجعلي الي قناعة ، بأن مجلس الامن لا خير يرجي منه ، ولذلك قرر مقاطعتهم علي المستويات العليا !
العناد والتفرد بالراي هما من سلبيات الجعلي ، ومن سمات الديكتاتور المستبد ! ويقودان الي السلطة المطلقة ، التي هي مفسدة مطلقة !
لكن لا مكان للعواطف في عالم السياسة ! وكان الاجدر بالجعلي أن يسمح للاساتذة علي عثمان وكرتي بشرح موقف السودان من قضية ابيي لمجلس الامن ! لن يفقد الجعلي شيئأ ، ويكسب كثيرا لو تواصل مع مجلس الامن ، علي المستويات العليا !
قطع الجعلي انفه ، لينتقم من وجهه !
وهذه غلطة سياسية تكتب في ميزان سلبياته !
حسب اتفاقية السلام الشامل التي حددت الحدود بين الشمال والجنوب بالحدود المتفق عليها في يوم استقلال السودان في اول يناير 1956 ، فأن ابيي تقع في شمال السودان ، وبرضاء اهلها ورغبتهم ، منذ عام 1905 ! يسكن منطقة ابيي قبيلة الدينكا ، وقبيلة المسيرية موسميأ ! وعليه ، فأن اجتياح الجيش الشمالي ، واستيلائه علي ابيي ، سليم وصحيح من مرجعية قانونية ودستورية ! فابيي لا تقع في جنوب السودان ، حتي يحتج سفهاء الحركة الشعبية ، ويقيمون الدنيا ولا يقعدونها !
فشل الجعلي في ان يجعل من ضارة ابيي نافعة ! بأن يمد اياديه لاخوانه في قوي الاجماع الوطني ، ويوافق علي مجابهة سفهاء الحركة الشعبية ، في جبهة قومية متحدة ، بدلا من مجابهتهم بمفرده ! يفعل الجعلي خيرأ كثيرا ، بان يقبل الاجندة الوطنية التي طرحها عليه حزب الامة ، كأساس للتحول الديمقراطي ، والتبادل السلمي للسلطة !
الحكومة الديمقراطية المدنية ، وليدة انتخابات حرة ونزيهة ، سوف تكون قمينة بحل مشكلة ابيي ، وبقية مشاكل السودان ، في جو ديمقراطي اساسه الحق والعدل واحترام الاشقاء في جنوب السودان ، ومطالبهم العادلة !
للاسف ، اختار الجعلي الطريق المعاكس للتراضي والتوافق ، مع قوي الاجماع الوطني !
اختار الجعلي الطريق المدابر للاجندة الوطنية !
أستغل الجعلي جلطة سفهاء الحركة الشعبية الكمينية ، لكي يحشد تأئيد الشعب السوداني ، ضد سفهاء الحركة الشعبية ، وضد قوي الاجماع الوطني ، وضد المصالحة الوطنية ! اصبح الجعلي يزايد علي الحركات الاحتجاجية الشبابية ، برفع قميص الكمين ! لا صوت يعلو علي صوت المعركة ضد العدو المشترك … سفهاء الحركة الشعبية !
في هذا السياق ، خرجت مظاهرة طلابية حاشدة ( الخرطوم – الخميس 27 مايو 2011 ) مؤيدة للجيش في احتلاله لابيي !
وخاطب قائد هيئة أركان القوات المشتركة ، من جانب القوات المسلحة السودانية ، الفريق عصمت عبد الرحمن ، المظاهرة ، مؤكدأ أن الجيش السوداني سوف يبدأ ، اعتبارا من الأسبوع المقبل ، عملية ( تطهير ) لكل القوات الجنوبية الموجودة شمال حدود عام 1956 ، باعتبار أن وجودها أصبح غير شرعي … خصوصأ بعد الضؤ الاخضر الذي اعطاه الجعلي للجيش بالتصرف دون الرجوع اليه ؟
الجعلي ، الغالب علي أمره ، يدلق الزيت علي نيران ابيي ، والرئيس سلفاكير ، المغلوب علي أمره ، يدلق المياه ؟
كما تري ، فقد أعطي سفهاء الحركة الشعبية ، علي طبق من ذهب ، مسوغأ جاهزا للجعلي ، لاثارة الحرب وتصعيدها في ابيي ، لصرف الأنظار عن دفع المستحقات السياسية ، وتطبيق الاجندة الوطنية ، التي صارت المطالبات بها عالية الصوت!
ولكن سوف يكتشف الجعلي ان هذه سياسة قصيرة النظر ومدمرة ! تستبدل الذي هو ادني بالذي هو خير !
مثال من بين عشرات لعقم هذه السياسة :
هرول سفهاء الحركة الشعبية لقادة الحركات الحاملة للسلاح في دارفور ، عارضين دعمهم العسكري واللوجستي ، لصب مزيدأ من الزيت علي نيران دارفور … كيتن في ابالسة الانقاذ !
هل هذا ما يهدف اليه الجعلي وابالسته ؟
بجردة حساب بسيطة وسريعة ، وصل الجعلي الي انه بعد حروبه الجهادية في الجنوب ، واستشهاد عبيد ختم واخوانه ، ومثلهم معهم مائة مرة من الجنوبيين ، فأن المحصلة النهائية هي أنفصال الجنوب ، أنفصالا عدائيأ ، في دولة مستقلة ! أنفصال يحمل في طياته نذر الحرب بين الدولتين ، وعداء المجتمع الدولي لدولة شمال السودان ، وانهيار اقتصادي مروع بعد انفصال الجنوب ، واحتقان سياسي داخلي في دولتي السودان ، ومستقبل ينذر بشرر كالقصر ، كأنه جمالات صفر !
الامور بخواتيمها ! كمين يوم الخميس 19 مايو 2011 ، أوقع 197 بين قتيل ومفقود في صفوف الجيش السوداني ! فجر الكمين غبائن مكبوتة ، خصوصأ وان الجيش السوداني انسحب من الجنوب في عام 2005 ، وهو منتصر ، وليس مهزومأ ! الجعلي اعطي الجيش السوداني كارت بلانش ، وضوأ اخضرأ ، للتصرف في ابيي ، كما يشاء ، ودون الرجوع اليه !
الجيش السوداني لن ينسحب من ابيي ، حتي لو طلب منه ذلك الجعلي ! حتي لو جعر الامريكان ، ودقوا الصدور !
انا ها هنا قاعدون !
سيك سيك معلق فيك !
مشكلة ؟
نواصل في الحلقة الثانية …


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.