رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    القوات المسلحة رصد وتدمير عدد من المسيرات المعادية ومنظوماتها بدقة عالية    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفاصيل اخر لقاء بين صدام وبريماكوف مباشرة قبل هبوب العجاجة في مارس 2003؟ كتاب افجيني بريماكوف ( روسيا والعرب )
نشر في حريات يوم 17 - 10 - 2010

انتهيت لتوي من قراءة الطبعة الانجليزية من كتاب افجيني بريماكوف ( روسيا والعرب ) . وأفترض انك سمعت بكاتبه بريماكوف , الصحفي الروسي المرموق الذي اصبح سياسيأ , ثم رئيسأ لجهاز المخابرات الروسي ال كي . جي . بي . , ثم وزيرأ للخارجية الروسية, قبل ان يصبح رئيسأ لوزراء روسيا . بريماكوف يمثل الطبعة الروسية لهنري كيسنجر ومحمد حسنين هيكل ! بل هو أقرب الي محمد حسنين هيكل منه الي هنري كيسنجر ! كان بريماكوف صديقأ للرئيس صدام . وربما لهذا السبب طلب الرئيس بوتين من بريماكوف السفر الي بغداد في اواخر فبراير 2003 لمقابلة صدام , علي أنفراد , وتسليمه الرسالة الاخيرة من الدب الروسي . قبل أن تهب العجاجة ؟ امتطي بريماكوف صهوة طائرة حربية اقلته الي طهران . ومن طهران واصل في راحلة رباعية ( كان يحملها معه في طائرته الحربية ) , برا , الي بلد الرشيد . لم يكن بوسعه وقتها السفر جوأ من موسكو مباشرة الي بغداد . وصل بريماكوف مجهدا متعبأ الي بغداد , وسار براحلته مباشرة الي قصر صدام . طير الابابيل ؟ كان الجو ملتهبأ . الاساطيل الحربية تحيط بالعراق أحاطة السوار بالمعصم . طير الابابيل تنتظر علي البوارج الحربية لترمي بغداد بحجارة من سجيل ! ومئات الالاف من الجنود المدججين باحدث ما انتجته المصانع الامريكية من اسلحة دمار شامل يقفون علي اهبة الاستعداد من داخل دباباتهم ومجنزراتهم لاقتحام العراق من الجو والبر والبحر , من الجنوب والشمال والغرب , من اليمين ومن الشمال . من فوق ومن تحت ! من عاليها ومن سافلها ! كان بريماكوف اخر زعيم أجنبي يقابل صدام قبل سقوطه الكارثي في يوم الخميس 20 مارس 2003 , والقبض عليه في ليلة السبت 13 ديسمبر 2003 , وشنقه الذئبي , في فجر يوم السبت 30 ديسمبر 2006 ! صدام الحربائي ؟ وجد بريماكوف في صدام , وهو في غروب ايام جبروته ومجده , رجلأ حربائيأ ومداهنأ , وافتقد فيه الرجل الذي يجسد الذئبية والبطش للعالم الغربي . في السبعينيات , ايام كفاحه ضد الامبريالية وتحالفه مع الاتحاد السوفيتي , أمم صدام شركة البترول العراقية المملوكة للغرب , تمامأ كما أمم جمال عبدالناصر قنال السويس , من قبله . وخاطب صدام السوفيت قائلا : العراق بلد غني . لا نحتاج لدعمكم المادي . وأنما لدعمكم السياسي والتقني . ارسلوا لنا خيرة علمائكم وفنييكم لبناء العراق الجديد . كل ابواب العراق مفتوحة امامكم . مرحبأ بالأستعمار السوفيتي للعراق ! نحن في اياديكم الكريمة ! الا تذكرك هذه الكلمات بكلمات الرئيس سلفاكير للامريكان , ونحن علي اعتاب الاشهر الحرم قبل يوم الأستفتاء … يوم التغابن ؟ واتبع صدام القول بالفعل . واصبح العراق , في غضون سنوات معدودة , شبه مستعمرة سوفيتية . كان الاتحاد السوفيتي يعتبر صدام الصديق الاوحد, الصديق القوي الامين في العالم العربي ! التحالف الصدامي – الامريكي ؟ ويتابع بريماكوف ذكرياته فيقول : ولكن كم كانت دهشتنا كبيرة , عندما هاجم صدام ايران في عام 1980؟ ليس فقط لانه لم يخطرنا مسبقأ , بل لانه اكد لنا , في مرات عديدة , بأنه لا ينوي مهاجمة أيران علي الاطلاق ؟ وبدأنا نلاحظ تعاونه المغتغت مع الرئيس الامريكي ريغان , الذي كان يحرش صدام ضد ايران الخوميني , التي كانت تعادي اسرائيل ومن ورائها امريكا . بعد عدوانه علي ايران , اصبح صدام الطفل المدلل للامريكان والاسرائيليين , والاروبيين وملوك وامراء العرب , الذين أغدقوا علي صدام السلاح , والمعلومات الاستخبارية والمال . كانت اسرائيل تسعي لكسر شوكة ايران المؤيدة للقضية الفلسطينية , وكسر شوكة عراق صدام في ذات الوقت , بدعم الاثنين سرأ وفي ان واحد , حتي يقضيا علي بعضهما البعض , فتستريح منهما اسرائيل معأ , وتضمن سلامة حدودها الشرقية . بعدوانه علي ايران المعادية للامريكان , صدق صدام انه قد وضع العم سام في جيبه الشمال , ومعه كل الرؤساء العرب ! واسكرته نشوة الانتصارات الاولية علي ايران . ومن يومها اصبح لا يري , ولا يسمع , ولا يحس بما حوله من مخاطر . في 20 ديسمبر 1983 ( في اوج عدوان صدام علي ايران ) زار صدام في بغداد دونالد رامسفيلد , المبعوث الرئاسي الخاص للرئيس الامريكي ريغان , ( دونالد رامسفيلد الذي اصبح فيما بعد وزير الدفاع الامريكي في عهد بوش الابن ) , واعلن من بغداد ميلاد التحالف الامريكي – الصدامي ضد ايران وسوريا ؟ أنظر صورة دونالد رامسفيلد يصافح صدام في بغداد في 20 ديسمبر 1983 ! صدام … الحليف الاستراتيجي لامريكا في عام 1983 اصبح العدو الاستراتيجي لامريكا بعد اقل من ستة سنوات في عام 1989 ؟ ماذا حدث لينقلب الشربات الي فسيخ , ياتري ؟ السبب الحصري هو ان صدام بدأ يبرر أعمال المقاومة الفلسطينية للعدوان الاستيطاني والاحتلال الاسرائيلي لأرض فلسطين ! استفز صدام القوي الصهيونية , بالأخص في امريكا , بدعمه الذي اصبح مكشوفأ , وبالقول المتبوع بالفعل , للمقاومة الفلسطينية , وبالاخص بدفعه عشرين الف دولار لعائلة كل استشهادي فلسطيني يفجر نفسه في اسرائيل , دفاعأ عن قضية فلسطين ! حينها , في عام 1989 , أصبح صدام ( وليس ايران ) العدو نمرة واحد , لأسرائيل , وبالتالي لامريكا ( والمجتمع الدولي ) ! وفي نفس عام 1989 , قبر الامريكان التحالف الامريكي – الصدامي ضد ايران وسوريا , الذي أعلنه رامسفيلد في بغداد في 20 ديسمبر من عام 1983؟ حقأ وصدقأ يمكننا أعتبار صدام ضحية القضية الفلسطينية لانه حاول تبرير ودعم أعمال المقاومة الفلسطينية ضد العدوان الاستيطاني والاحتلال الاسرائيلي لأرض فلسطين ؟ وانقلب بتبريراته تلك من خانة الحليف الاستراتيجي الي خانة العدو الاستراتيجي لامريكا ( المجتمع الدولي ) ! صدام والسيد الامام ؟ أصبح الكل يغني أغاني صدام , الأ زولنا المشاتر ؟ مشاتر … حسب مسطرة الأعراب ؟ كان زولنا المشاتر , وقتها , رئيس وزراء بلاد السودان . وقف السيد الإمام , السني المذهب , مع الحق , ومع شيعة إيران في مجلس السلطان السني الجائر صدام عندما كان في أوج مجده , وكان الجبابرة يرتعدون في مجلسه . ألم يجادله السيد الإمام بالتي هي أحسن ؟ ألم يقل له قولاً ليناً ، رغم أنه طغى . ألم يجاهد السيد الامام الجهاد الأكبر بقول الحق عند سلطان جائر ؟ في ذلك الوقت والحرب العراقية ضد ايران علي اشدها ( يوليو 1987) كان العرب كافة وراء صدام وضد الجمهورية الاسلامية الايرانية . كان العرب , الإ السيد الامام , ينصرون صدام في ظلمه . ولكن السيد الامام كان ( ولايزال ) واثقاً بالله . مستمسكأ بمبادئه وقيمه ومثله , وبالعروة الوثقي . وثقة السيد الامام المطلقة في الله تعالي جعلته دوماً مع الحق , وضد الباطل ( إن الباطل كان زهوقا ً) . وأن كانت مواقفه المبدائية غالبأ ما تكون علي حساب مصالحه الذاتية الانية ! قال السيد الامام لصدام , وهو محاط بجنده , في مجلسه في بغداد : ان ايران الخميني التي دمرت نظام الشاه الموالي للغرب , والذي طمس الهوية الاسلامية لايران , ترغب في التحرر من التبعية الغربية والعودة الي رحاب الاسلام , وتاييد القضية الفلسطينية . وتتعرض لذلك للهجوم من القوى الغربية التى تسعي لاحتواء ايران . ويجب علي العراق ان لا يكون مخلب قط للقوى الغربية , التى تسعى لاضعاف ايران . بل علي العكس يجب علي العراق ان يتفاوض مع ايران , ويتحاور معها حتي لا ترجع ايران الي الغرب واسرائيل , كما في عهد الشاه , وعلي حساب الوطن العربي . حاول السيد الامام ان يبرهن لصدام بان ايران الاسلامية رصيد للعراق وسند له , وليس العكس . ويجب علي العراق عدم الانسياق وراء المخطط الغربي ومعاداة ايران . نعم ….. كلمة حق صدع بها السيد الإمام في يوليو 1987 في وجه سلطان جائر , وفي معقل داره في بغداد . ولكن بالرغم من , وربما بسبب كلام السيد الأمام , فأن صدام ، ومن خلفه الدول العربية ، أخذتهم العزة بالإثم ، ومضوا يحاربون طواحين الهواء في إيران ، داعين للسلم مع إسرائيل . وكل ذلك بضغط أمريكي / إسرائيلي . في بيانه امام الجمعية التأسيسية في 15 يوليو 1987 , قال السيد الامام ان السودان يوظف علاقاته مع ايران لأنهاء الحرب العراقية – الايرانية , واستطرد قائلأ : ( … ولتحقيق إخاء إسلامي يقوم على ما يوحد أهل القبلة ليتحدوا حوله . بينما يعذرون بعضهم بعضا حول الاختلافات الاجتهادية ! فوحدة المسلمين رغم الخلافات المذهبية , وتعايش العرب والفرس السامي على شاطئ الخليج , أمران مطلوبان لمصلحة الجميع ! لقد صور بعض الناس هذا الاجتهاد السوداني انحيازا ؟ فأوضحنا لاخوتنا في العراق : نعم هو انحياز ! ولكن لا لمذهب ! ولا لموقف ! ولكن للسلام , ولإنهاء الحرب , على أساس عادلة , ولقيام حسن العلاقات بين الطرفين المتحاربين ! إن للسودان علاقات طبيعية مع طرفي النزاع وانه يوظف تلك العلاقات لانتهاز كل فرصة لإنهاء الحرب , وتحقيق السلام ! والسودان في موقع يمكنه من النظر في مصلحة المدى الأبعد … ) ! انتهي بيان السيد الامام في 15 يوليو 1987 في الخرطوم . النظر في مصلحة المدى الأبعد … هذا ما لم يره صدام في يوليو 1987 , وراه زرقاء يمامة السودان … رأي العين ؟ المقاومة الفلسطينية وصدام ! ثم وفي نزوة مميتة حسب الأمريكان , ولحظة صحيان حسب الفلسطينيين , بدأ صدام ( 1989 ) يبرر أعمال المقاومة الفلسطينية , ويجهر بدعمه للقضية الفلسطينية , بعد أن كان دعمأ مغتغتأ , وعلي أستحياْء! وبعدها ( 1989 ) وبسبب تبريره للمقاومة الفلسطينية , دارت عليه الدوائر ! حصريأ لانه لم يعد يحترم التحالف الصدامي – الامريكي – الاسرائيلي ضد ايران وسوريا , ومع اسرائيل . لم يعد ( 1989 ) صدام يسمع الكلام ! قال الامريكان لزعماء الاعراب ان صدام قد خرق أتفاقه معهم ضد ايران وسوريا ( 1983 ) , بتائيده وتبريره للارهاب الفلسطيني في اسرائيل ( 1989 ) ! وان صدام , الذي أنقلب من العلمانية الي الاسلام ( 1989 ) , بدأ يطعن ( 1989 ) في صحة أسلام زعماء الاعراب , الذين أتهمهم صدام بالتنكر لقضية فلسطين , وبخذلانه في حربه الجهادية السنية علي شيعة الفرس المارقين ! وعليه , وحسب تبرير الامريكان , وجبت محاربته لانه اصبح من أَئِمَّةَ الْكُفْرِ , كما قالت بذلك الاية 12 في سورة التوبة : وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ . ( 12 – التوبة ) وأتخذ الامريكان غزوة صدام للكويت ( 2 أغسطس 1990 ) سبوبة للانتقام منه لتبريره للمقاومة الفلسطينية , ودعمه , الذي أصبح مكشوفأ , للقضية الفلسطينية ! في أغسطس 1990 , في حرب الخليج الثانية ( الكويت ) ضد العراق ، إنقلب السحر على الساحر ، تماماً كما تنبأ بذلك السيد الأمام في عام 1987 في مجلس الرئيس صدام . وشن العرب الحرب على العراق ، بواجهة أمريكية / دولية . ولم يجد صدام من يستجير به ، سوى إيران ، التي أرسل إليها معظم أسطوله الجوي خوفاً من تدميره بواسطة آلة الحرب الأمريكية . مسرحية عبثية في مسرح الامعقول ؟ تفاصيل اخر لقاء بين صدام وبريماكوف مباشرة قبل هبوب العجاجة في مارس 2003؟ كتاب افجيني بريماكوف ( روسيا والعرب ) انتهيت لتوي من قراءة الطبعة الانجليزية من كتاب افجيني بريماكوف ( روسيا والعرب ) . وأفترض انك سمعت بكاتبه بريماكوف , الصحفي الروسي المرموق الذي اصبح سياسيأ , ثم رئيسأ لجهاز المخابرات الروسي ال كي . جي . بي . , ثم وزيرأ للخارجية الروسية, قبل ان يصبح رئيسأ لوزراء روسيا . بريماكوف يمثل الطبعة الروسية لهنري كيسنجر ومحمد حسنين هيكل ! بل هو أقرب الي محمد حسنين هيكل منه الي هنري كيسنجر ! كان بريماكوف صديقأ للرئيس صدام . وربما لهذا السبب طلب الرئيس بوتين من بريماكوف السفر الي بغداد في اواخر فبراير 2003 لمقابلة صدام , علي أنفراد , وتسليمه الرسالة الاخيرة من الدب الروسي . قبل أن تهب العجاجة ؟ امتطي بريماكوف صهوة طائرة حربية اقلته الي طهران . ومن طهران واصل في راحلة رباعية ( كان يحملها معه في طائرته الحربية ) , برا , الي بلد الرشيد . لم يكن بوسعه وقتها السفر جوأ من موسكو مباشرة الي بغداد . وصل بريماكوف مجهدا متعبأ الي بغداد , وسار براحلته مباشرة الي قصر صدام . طير الابابيل ؟ كان الجو ملتهبأ . الاساطيل
الحربية تحيط بالعراق أحاطة السوار بالمعصم . طير الابابيل تنتظر علي البوارج الحربية لترمي بغداد بحجارة من سجيل ! ومئات الالاف من الجنود المدججين باحدث ما انتجته المصانع الامريكية من اسلحة دمار شامل يقفون علي اهبة الاستعداد من داخل دباباتهم ومجنزراتهم لاقتحام العراق من الجو والبر والبحر , من الجنوب والشمال والغرب , من اليمين ومن الشمال . من فوق ومن تحت ! من عاليها ومن سافلها ! كان بريماكوف اخر زعيم أجنبي يقابل صدام قبل سقوطه الكارثي في يوم الخميس 20 مارس 2003 , والقبض عليه في ليلة السبت 13 ديسمبر 2003 , وشنقه الذئبي , في فجر يوم السبت 30 ديسمبر 2006 ! صدام الحربائي ؟ وجد بريماكوف في صدام , وهو في غروب ايام جبروته ومجده , رجلأ حربائيأ ومداهنأ , وافتقد فيه الرجل الذي يجسد الذئبية والبطش للعالم الغربي . في السبعينيات , ايام كفاحه ضد الامبريالية وتحالفه مع الاتحاد السوفيتي , أمم صدام شركة البترول العراقية المملوكة للغرب , تمامأ كما أمم جمال عبدالناصر قنال السويس , من قبله . وخاطب صدام السوفيت قائلا : العراق بلد غني . لا نحتاج لدعمكم المادي . وأنما لدعمكم السياسي والتقني . ارسلوا لنا خيرة علمائكم وفنييكم لبناء العراق الجديد . كل ابواب العراق مفتوحة امامكم . مرحبأ بالأستعمار السوفيتي للعراق ! نحن في اياديكم الكريمة ! الا تذكرك هذه الكلمات بكلمات الرئيس سلفاكير للامريكان , ونحن علي اعتاب الاشهر الحرم قبل يوم الأستفتاء … يوم التغابن ؟ واتبع صدام القول بالفعل . واصبح العراق , في غضون سنوات معدودة , شبه مستعمرة سوفيتية . كان الاتحاد السوفيتي يعتبر صدام الصديق الاوحد, الصديق القوي الامين في العالم العربي ! التحالف الصدامي – الامريكي ؟ ويتابع بريماكوف ذكرياته فيقول : ولكن كم كانت دهشتنا كبيرة , عندما هاجم صدام ايران في عام 1980؟ ليس فقط لانه لم يخطرنا مسبقأ , بل لانه اكد لنا , في مرات عديدة , بأنه لا ينوي مهاجمة أيران علي الاطلاق ؟ وبدأنا نلاحظ تعاونه المغتغت مع الرئيس الامريكي ريغان , الذي كان يحرش صدام ضد ايران الخوميني , التي كانت تعادي اسرائيل ومن ورائها امريكا . بعد عدوانه علي ايران , اصبح صدام الطفل المدلل للامريكان والاسرائيليين , والاروبيين وملوك وامراء العرب , الذين أغدقوا علي صدام السلاح , والمعلومات الاستخبارية والمال . كانت اسرائيل تسعي لكسر شوكة ايران المؤيدة للقضية الفلسطينية , وكسر شوكة عراق صدام في ذات الوقت , بدعم الاثنين سرأ وفي ان واحد , حتي يقضيا علي بعضهما البعض , فتستريح منهما اسرائيل معأ , وتضمن سلامة حدودها الشرقية . بعدوانه علي ايران المعادية للامريكان , صدق صدام انه قد وضع العم سام في جيبه الشمال , ومعه كل الرؤساء العرب ! واسكرته نشوة الانتصارات الاولية علي ايران . ومن يومها اصبح لا يري , ولا يسمع , ولا يحس بما حوله من مخاطر . في 20 ديسمبر 1983 ( في اوج عدوان صدام علي ايران ) زار صدام في بغداد دونالد رامسفيلد , المبعوث الرئاسي الخاص للرئيس الامريكي ريغان , ( دونالد رامسفيلد الذي اصبح فيما بعد وزير الدفاع الامريكي في عهد بوش الابن ) , واعلن من بغداد ميلاد التحالف الامريكي – الصدامي ضد ايران وسوريا ؟ أنظر صورة دونالد رامسفيلد يصافح صدام في بغداد في 20 ديسمبر 1983 ! صدام … الحليف الاستراتيجي لامريكا في عام 1983 اصبح العدو الاستراتيجي لامريكا بعد اقل من ستة سنوات في عام 1989 ؟ ماذا حدث لينقلب الشربات الي فسيخ , ياتري ؟ السبب الحصري هو ان صدام بدأ يبرر أعمال المقاومة الفلسطينية للعدوان الاستيطاني والاحتلال الاسرائيلي لأرض فلسطين ! استفز صدام القوي الصهيونية , بالأخص في امريكا , بدعمه الذي اصبح مكشوفأ , وبالقول المتبوع بالفعل , للمقاومة الفلسطينية , وبالاخص بدفعه عشرين الف دولار لعائلة كل استشهادي فلسطيني يفجر نفسه في اسرائيل , دفاعأ عن قضية فلسطين ! حينها , في عام 1989 , أصبح صدام ( وليس ايران ) العدو نمرة واحد , لأسرائيل , وبالتالي لامريكا ( والمجتمع الدولي ) ! وفي نفس عام 1989 , قبر الامريكان التحالف الامريكي – الصدامي ضد ايران وسوريا , الذي أعلنه رامسفيلد في بغداد في 20 ديسمبر من عام 1983؟ حقأ وصدقأ يمكننا أعتبار صدام ضحية القضية الفلسطينية لانه حاول تبرير ودعم أعمال المقاومة الفلسطينية ضد العدوان الاستيطاني والاحتلال الاسرائيلي لأرض فلسطين ؟ وانقلب بتبريراته تلك من خانة الحليف الاستراتيجي الي خانة العدو الاستراتيجي لامريكا ( المجتمع الدولي ) ! صدام والسيد الامام ؟ أصبح الكل يغني أغاني صدام , الأ زولنا المشاتر ؟ مشاتر … حسب مسطرة الأعراب ؟ كان زولنا المشاتر , وقتها , رئيس وزراء بلاد السودان . وقف السيد الإمام , السني المذهب , مع الحق , ومع شيعة إيران في مجلس السلطان السني الجائر صدام عندما كان في أوج مجده , وكان الجبابرة يرتعدون في مجلسه . ألم يجادله السيد الإمام بالتي هي أحسن ؟ ألم يقل له قولاً ليناً ، رغم أنه طغى . ألم يجاهد السيد الامام الجهاد الأكبر بقول الحق عند سلطان جائر ؟ في ذلك الوقت والحرب العراقية ضد ايران علي اشدها ( يوليو 1987) كان العرب كافة وراء صدام وضد الجمهورية الاسلامية الايرانية . كان العرب , الإ السيد الامام , ينصرون صدام في ظلمه . ولكن السيد الامام كان ( ولايزال ) واثقاً بالله . مستمسكأ بمبادئه وقيمه ومثله , وبالعروة الوثقي . وثقة السيد الامام المطلقة في الله تعالي جعلته دوماً مع الحق , وضد الباطل ( إن الباطل كان زهوقا ً) . وأن كانت مواقفه المبدائية غالبأ ما تكون علي حساب مصالحه الذاتية الانية ! قال السيد الامام لصدام , وهو محاط بجنده , في مجلسه في بغداد : ان ايران الخميني التي دمرت نظام الشاه الموالي للغرب , والذي طمس الهوية الاسلامية لايران , ترغب في التحرر من التبعية الغربية والعودة الي رحاب الاسلام , وتاييد القضية الفلسطينية . وتتعرض لذلك للهجوم من القوى الغربية التى تسعي لاحتواء ايران . ويجب علي العراق ان لا يكون مخلب قط للقوى الغربية , التى تسعى لاضعاف ايران . بل علي العكس يجب علي العراق ان يتفاوض مع ايران , ويتحاور معها حتي لا ترجع ايران الي الغرب واسرائيل , كما في عهد الشاه , وعلي حساب الوطن العربي . حاول السيد الامام ان يبرهن لصدام بان ايران الاسلامية رصيد للعراق وسند له , وليس العكس . ويجب علي العراق عدم الانسياق وراء المخطط الغربي ومعاداة ايران . نعم ….. كلمة حق صدع بها السيد الإمام في يوليو 1987 في وجه سلطان جائر , وفي معقل داره في بغداد . ولكن بالرغم من , وربما بسبب كلام السيد الأمام , فأن صدام ، ومن خلفه الدول العربية ، أخذتهم العزة بالإثم ، ومضوا يحاربون طواحين الهواء في إيران ، داعين للسلم مع إسرائيل . وكل ذلك بضغط أمريكي / إسرائيلي . في بيانه امام الجمعية التأسيسية في 15 يوليو 1987 , قال السيد الامام ان السودان يوظف علاقاته مع ايران لأنهاء الحرب العراقية – الايرانية , واستطرد قائلأ : ( … ولتحقيق إخاء إسلامي يقوم على ما يوحد أهل القبلة ليتحدوا حوله . بينما يعذرون بعضهم بعضا حول الاختلافات الاجتهادية ! فوحدة المسلمين رغم الخلافات المذهبية , وتعايش العرب والفرس السامي على شاطئ الخليج , أمران مطلوبان لمصلحة الجميع ! لقد صور بعض الناس هذا الاجتهاد السوداني انحيازا ؟ فأوضحنا لاخوتنا في العراق : نعم هو انحياز ! ولكن لا لمذهب ! ولا لموقف ! ولكن للسلام , ولإنهاء الحرب , على أساس عادلة , ولقيام حسن العلاقات بين الطرفين المتحاربين ! إن للسودان علاقات طبيعية مع طرفي النزاع وانه يوظف تلك العلاقات لانتهاز كل فرصة لإنهاء الحرب , وتحقيق السلام ! والسودان في موقع يمكنه من النظر في مصلحة المدى الأبعد … ) ! انتهي بيان السيد الامام في 15 يوليو 1987 في الخرطوم . النظر في مصلحة المدى الأبعد … هذا ما لم يره صدام في يوليو 1987 , وراه زرقاء يمامة السودان … رأي العين ؟ المقاومة الفلسطينية وصدام ! ثم وفي نزوة مميتة حسب الأمريكان , ولحظة صحيان حسب الفلسطينيين , بدأ صدام ( 1989 ) يبرر أعمال المقاومة الفلسطينية , ويجهر بدعمه للقضية الفلسطينية , بعد أن كان دعمأ مغتغتأ , وعلي أستحياْء! وبعدها ( 1989 ) وبسبب تبريره للمقاومة الفلسطينية , دارت عليه الدوائر ! حصريأ لانه لم يعد يحترم التحالف الصدامي – الامريكي – الاسرائيلي ضد ايران وسوريا , ومع اسرائيل . لم يعد ( 1989 ) صدام يسمع الكلام ! قال الامريكان لزعماء الاعراب ان صدام قد خرق أتفاقه معهم ضد ايران وسوريا ( 1983 ) , بتائيده وتبريره للارهاب الفلسطيني في اسرائيل ( 1989 ) ! وان صدام , الذي أنقلب من العلمانية الي الاسلام ( 1989 ) , بدأ يطعن ( 1989 ) في صحة أسلام زعماء الاعراب , الذين أتهمهم صدام بالتنكر لقضية فلسطين , وبخذلانه في حربه الجهادية السنية علي شيعة الفرس المارقين ! وعليه , وحسب تبرير الامريكان , وجبت محاربته لانه اصبح من أَئِمَّةَ الْكُفْرِ , كما قالت بذلك الاية 12 في سورة التوبة : وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ . ( 12 – التوبة ) وأتخذ الامريكان غزوة صدام للكويت ( 2 أغسطس 1990 ) سبوبة للانتقام منه لتبريره للمقاومة الفلسطينية , ودعمه , الذي أصبح مكشوفأ , للقضية الفلسطينية ! في أغسطس 1990 , في حرب الخليج الثانية ( الكويت ) ضد العراق ، إنقلب السحر على الساحر ، تماماً كما تنبأ بذلك السيد الأمام في عام 1987 في مجلس الرئيس صدام . وشن العرب الحرب على العراق ، بواجهة أمريكية / دولية . ولم يجد صدام من يستجير به ، سوى إيران ، التي أرسل إليها معظم أسطوله الجوي خوفاً من تدميره بواسطة آلة الحرب الأمريكية . مسرحية عبثية في مسرح الامعقول ؟ ماذا كان يمكن ان يكون مصير صدام , لو سمع ووعى كلام السيد الإمام في عام 1987 ؟ أفأنت تسمع الصم او تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين ؟ ﴿ 40 – الزخرف ﴾ يتبع في الحلقة القادمة تفاصيل ما قاله صدام لبريماكوف مباشرة قبل هبوب العجاجة في 21 مارس 2003 ؟ ماذا كان يمكن ان يكون مصير صدام , لو سمع ووعى كلام السيد الإمام في عام 1987 ؟ أفأنت تسمع الصم او تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين ؟ ﴿ 40 – الزخرف ﴾ يتبع في الحلقة القادمة تفاصيل ما قاله صدام لبريماكوف مباشرة قبل هبوب العجاجة في 21 مارس 2003 ؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.