مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدكتور محمود شعراني المحامي يقدم عدة نماذج حقيقية لفساد الأجهزة العدلية
نشر في حريات يوم 09 - 04 - 2012


الى جماهير الشعب السودانى ورئيس الجمهوريه
(افامن الذين مكروا السيئات ان يخسف الله بهم الارض او ياتيهم العذاب من حيث لايشعرون )
صدق الله العظيم
لماذا تصبح الاجهزه العدليه اداه للظلم وانتهاك ا لحقوق ؟
لقد كثر الحديث فى الاونه الاخيره عن الفساد وا لتعدى علي المال العام من قبل شاغلى المناصب العامه من وزراء وولاة وغيرهم من المسؤلين ولكننا لم نرى يدا للعداله تطال هؤلاء وفى اغلب الاحوال يجبر الجانى على تقديم استقالته او ان يتم نقله الى موقع اخر اما يد العداله فلا تطاله على الرغم من وجود الاجهزه العدليه ووجود بعض القوانين الا ان الحقيقه السافرة توضح ان مجرد وجود القوانين او وجود الاجهزه العدليه لايحمي الحقوق ولا الحرمات وانه وبدون فعالية ونزاهة الاجهزة العدليه واستقلالها وحيادها لن يتحقق عدل ذلك ان الاجهزه العدليه انما هى بمثابه المطهر للفساد فاذا فسدت هى نفسها وانتهكت الحقوق والحرمات فليس لنا الا ان نتمثل بقول الشاعر: بالملح يصلح ما يخشي تغيره * فكيف بالملح ان حلت به الغير ! !
ولكى لا نرمى بالقول على عواهنه ولكى لانظلم احدا ولكى لايظلمنا احد ، فاليكم هذه النماذج الحقيقيه لفساد الاجهزه العدليه من حيث القانون والتطبيق :
اولا: المحكمه الدستوريه : للمحكمه الدستوريه دور حقيقى فى المجتمع يتمثل فى تجذير وتثبيت قيم العداله المجرده وحقوق المواطنه والكرامه الانسانيه فى اداء يتميز بعمى الالوان _ ان صح التعبير _ فيعامل الجميع كافراد خاضعين لسياده حكم القانون حكاما كانو ام محكومين ، وهذا كله يعنى بالضروره الالتزام بمبدا الفصل بين السلطات ولكن الماده 12 من الدستور تضع المحكمه الدستوريه تحت عباءة ووصايه السلطه التنفيذيه التى تتكون من رئاسة الجمهوريه ومجلس الوزراء فتعيين رئيس المحكمه الدستوريه يتم بواسطه رئيس الجمهوريه ويكون رئيس المحكمه الدستوريه مساءلا امام رئاسه الجمهوريه ، فالسلطه التنفيذيه هى الجهة التى تعين القضاه وتحقق معهم وتعزلهم وكان من الاولى ان تتم مساءله وعزل قضاه المحكمة الدستوريه عن طريق البرلمان ورئيس الجمهوريه بدلا من انفراد السلطه التنفيذيه بامر المساءله والعزل ولكن تحصين السلطه التنفيذيه ضد الرقابه القضائيه لم يقف عند هذا الحد من هيمنه السلطه النتفيذيه علي القضاء الدستورى بل تعداه حتى الى ان تقوم السلطه التنفيذيه ممثله فى وزير الماليه والاقتصاد بمشاركه المحكمه الدستوريه فى اصدار لوائح رسوم التقاضى امام المحكمه الدستوريه ( الماده 32 (2) ) من قانون ا لمحكمه الدستوريه وفى هذا هيمنه وتغول من السلطه التنفيذيه على سلطة المحكمه الدستوريه وفيه اهدار بين لمبدأ الفصل بين السلطات ومعارضه صريحه لنص الماده 119 (2) من الدستور والتى تنص على استقلالية المحكمة الدستوريه عن السلطتين التشريعيه والتنفيذيه . اضف الى ذلك ان الرسوم التعجيزيه التى مازالت تفرضها المحكمه الدستوريه تصادر حق التقاضى لكل مواطن لايملك المقدره الماليه على تسديد الرسوم التى تبلغ اكتر من الفى جنيه سودانى مع وضع شروط قاسيه لاثبات الفقر لغرض الاعفاء من الرسوم وهناك امثله لا تحصى للتدليل على هذا ، وفى كل الدنيا فان الرسوم القضائيه عمو ما انما تفرض لتلمس جدية المتقاضين فلا تكون رسوما باهظه . اما حمايه الحقوق الاساسيه فلا تفرض عليها رسوم وهذا امر يتسق مع مباديء الاسلام والشريعة التى تدعى الحكومه تطبيقها . ومن الامثلة الثابته على تغول السلطة التنفيذيه ممثله فى السيد رئيس الجمهورية الذى اصدر القرار الجمهورى رقم 141 بتاريخ 24 محرم / 1420 ه والقاضى بالعفو عن الرئيس السابق جعفر محمد نميرى عن كل ماارتكبه سابقا من افعال تمس الحقوق العامة او الخاصة مما أدي الي الاضرار المباشر بالحق الخاص لكاتب هذه المذكرة حيث تم شطب البلاغ رقم 322 / 99 امام نيابة الخرطوم شمال فى الاسبوع الاول من يونيو 1999 ….
وذلك بعد ان تم تعميم قرار العفو على النيابات والمحاكم فكان ان رفع صاحب الحق الخاص الدعوة الدستورية رقم م د / ع د / 7 /99 ضد رئيس الجمهورية وهنا ظهر جليا ان المحكمة الدستورية تقع تحت هيمنه السلطة التنفيذيه فشطبت الدعوي الدستورية بالرقم اعلاه لاسباب واهيه ومضحكه حيث طالب الطاعن بابراز المستند اى القرار الجمهورى الخاص بالعفو عن نميرى …. وكل من له صلة بالقانون يعرف ان القرار الجمهورى بمثابة القانون وهو بالضرورة يدخل فى علم المحكمه وعلم الكافه ومع ذلك فقد ذهب الطاعن الى القصر وقابل مدير مكتب رئيس الجمهوريه وطلب منه كتابة مده بصوره من القرار الجمهورى وذلك لاغراض التقاضى امام المحكمه الدستوريه فرفض مدير مكتب رئيس الجمهوريه وقتها اللواء عصمت بابكر مد الطاعن بصوره من القرار فكتب الطاعن مذكره للمحكمه الدستورية لاستعمال سلطاتها لاجبار الخصم على ابراز المستند كما ينص القانون ولكنها لم تفعل بل شطبت الطعن الدستورى بحجة ان الطاعن قد فشل فى تقديم المستند ، فهل سمع الناس بتحصين لقرارات السلطة التنفيذيه اكثر من هذا وبحيث لاتطال الرقابة القضائية افعال اعضائها . ثم من الذى يملك حق العفو عن الجانى فى كل عرف وفى كل شرع وفى كل قانون مكتوب او غير مكتوب ؟ اهو المجنى عليه ام هو صديق الجانى ؟ ولكن لاضير فان الله يسمع ويرى وهو القاهر فوق عباده .
ثانيا : النيابات الجنائيه : هى بحكم تكوينها تعتبر جزءا من السلطه التنفيذيه ولكنها فى نفس الوقت تباشر اعمالا قضائية من شانها تهميش دور القضاء والهيمنه عليه ومن البديهى ان تغتال هذه الازدواجية مبدأ الفصل بين السلطات وان تؤدى الى تحصين العمل الحكومى التنفيذى من رقابة القضاء فلا تتم احالة المسؤل الحكومى للقضاء لمحاكمته ، وكيف لا وقد اصبحت النيابة الجنائيه قضاء يسبق القضاء وتمتد سلسلةاستئناف قراراتها لتبدا بوكيل اول النيابه ثم الاعلى فرئيس النيابه العامه ثم المدعى العام فوكيل وزاره العدل ثم الوزير ومعني هذا انه قد تمضى سنوات قبل وصول الدعوى للمحكمة وعندها تكون البينات قد طمست او مات الشهود او نسوا وقد لاتصل الشكوى للمحكمه أصلا وخاصة اذا كانت الشكوي ضد مسئول حكومي كبير وقد شهد السيد محمود ابكم قاضي محكمة دارفور والذي عينته السلطه وقتها , بأن النيابة الجنائية لا تقدم القضايا الكبيره لمحكمة دارفور وقد صرح بذلك لعدد من وكلات الانباء العالمبة وهذا شاهد من اهلها .
نماذج موثقه لفساد النيابة الجنائية :-
1- في البلاغ رقم 3247 / 2010 م والذي رفع امام نيابة امدرمان وسط ضد المتهم الطيب مصطفي رئيس مجلس اداره صحيفة الانتباهة وذلك من قبل الدكتور خليل الدليمي المحامي الخاص للرئيس العراقي الراحل صدام حسين بواسطة وكيله المحامي د. محمود شعراني وقد اتهم فيه الطيب مصطفي بالاحتيال وخيانة الامانه والتهديد والسب وذلك علي خلفية طباعة كتاب الشاكي ( صدام حسين يتحدث من الزنزانة الامريكية ) وقد تم فتح البلاغ وتم القبض علي الطيب مصطفي ولكن اطلق سراحه دون حتي تدوين اقواله او اقوال وكيل الشاكي وبعد اقل من ساعة من تنفيذ امر القبض وتم شطب البلاغ في مواجهته وكل هذه القرارات ابتداء من فتح الدعوي ومرورا بشطب الدعوي الجنائيه واطلاق سراح المتهم الطيب مصطفي لا يعلم من هو وكيل النيابة الذي اصدرها لانه لم يدون اسمه ولا درجته كما وان توقيعه لم يكن مألوفا لدي السيد رئيس النيابه العامه بامدرمان والذي ذكر ذلك بقراره بتاريخ 26 / 10 / 2010 م وهو السيد بابكر احمد علي قشي الذي قال بان هذا الاداء من قبل النيابة يمثل صورة من الصور السالبة في الاداء وعلي الرغم من أن الاوراق قد اعيدت للنيابه لتدوين افادة الشاكي والمشكو ضده والشهود الا ان ذلك لم يتم وتجاهلته النيابه رغم مراجعه وكيل الشاكي بل ان ذلك لم يتم حتي وبعد ان كتب وكيل الشاكي مذكره اضافيه للنيابه يخطرها بانه قد تلقي تهديدا من المتهم الطيب مصطفي لانه رفع الدعوي الجنائيه ضده ، فمن هو هذا الطيب مصطفي الذي يريد ان يخيف المحامين ويهددهم حتي لا يرفعوا الدعاوي ضده ان هو ارتكب جريمة ، فهل يريد الطيب مصطفي الغاء مهنة المحاماة في السودان ؟ وقد صدر هذا التهديد عن طريق بريده الالكتروني وهاتفه الجوال رقم 0912390933 وهذا كله موثق بالبينه المستنديه والالكترونيه وكذلك بشهادة الدكتور خليل الدليمي الذي وصلته ايضا هذه الرسائل عبر الهاتف والبريد الالكتروني – والسؤال الذي يطرح نفسه هو : لماذا تحمي النيابة المتهم الطيب مصطفي ؟ ألانه عضو قيادي في الحزب الحاكم ؟ ام لانه خال السيد رئيس الجمهوريه ؟ ام لان النيابه الجنائيه نفسها مسيسه وموظفه لحماية اعضاء الحزب الحاكم والا فكيف نفسر تعطيل هذا البلاغ وعدم تحويله للمحكمة المختصه علي الرغم من اكتمال كل اجراءاته ووجود اطرافه والمستندات والشهود منذ تاريخ فتح البلاغ في عام 2010 م ، افلا يعلم هولاء ان تعطيل العداله هو انكار للعداله .
2- بتاريخ 3 / 4 / 2011 م تم تقديم شكوي للمدعي العام في مواجهة وكيلي النيابه بالمهدية والثورات وهما المدعو عروة عبدالله ازرق والمدعو ابيقراط عبدالله خضر وذلك بالتآمرمع المدعو اسماعيل الازهري ويعمل محاميا وذلك فيما يخص التركه رقم 460 / 2000 امام محكمة كرري الشرعية وبالتآمر مع الوارث صلاح عوض واخته وهذا الوارث رجل مختل العقل تم استغلاله بواسطة بعض اقربائه الطامعين في اموال التركه فدفعوه لكي يتهم اخته وكيلة الورثة بموافقة جميع الورثة وحتي هو نفسه واخته ومحاميهم المتواطئ كانوا اثناء السير في التركة ومنذ عام 2000 م يخاطبون وكيلة التركة علي انها ممثلة لجميع الورثة ، فما الذي جد بعد ذلك ليتم فتح بلاغ في مواجهتها في عام 2011 م تحت الرقم 736 / 2011 م وهذا ما تعلمه النيابه ويعلمه جيدا المدعي العام نفسه والذي طلب اوراق البلاغ تحت هذا الرقم ( خطاب المدعي العام رقم وع / م ع / ج4 بتاريخ 3 / 4 / 2011 م ) وهذا انما يوكد اولا الضعف الفني للنيابة فمن حيث الشكل فان هنالك نصوص آمره بعدم جواز فتح الدعوي الجنائيه ( الماده 38 من قانون الاجراءات الجنائيه لسنة 91 ) بعد فترة التقادم ثم ان اقرار الشاكيين ومحاميهما منذ البدايه بصحة وكالة المشكو ضدها كممثله لكل الورثه فهذا بالضرورة من باب ( من سعي الي نقض ما تم علي يديه فسعيه مردود عليه ) عليه ، ومن حيث الشكل ايضا فان المدعي العام لم يستدعي الشهود ولعله ايضا لم ينظر الي محضر التركة رقم 460 ليعلم ان المحكمه الشرعية لم تمنح اذنا للنيابه بفتح بلاغ ولقد تم الاطلاع علي محضر التركه بواسطة اكثر من محامي وهم شهود فلم يجدوا اذنا من المحكمة الشرعيه للنيابه لفتح البلاغ بل انه ومن المحضر نفسه يوجد طلب من النيابه للمحكمة بمنحها المستندات التي اسمتها مزوره وهل يعقل هذا ؟ هل يعقل ان تصف النيابه المستندات بانها مزوره قبل صدور حكم قضائي بذلك ؟ بل وقبل اخذ الاذن من المحكمة الشرعيه لفتح البلاغ !!
ومن حيث الشكل ايضا فانه لم يتم استخراج اذن بفتح البلاغ او اخطار فى مواجهه الوارثه للجهة التى تنتمى اليها وهى نقابه المحامين حيث وردت الافاده من مكتب شكاوى المحامين التابع للنقابة بانه ليس هنالك طلب للاذن بفتح البلاغ في مواجهة الاستاذه الوارثة ولو كان هناك اذن لتم التحقيق بواسطه النقابه ثم الاحاله الى المحاكمه ان كانت هنالك بينه _ كذلك فان التوثيق هو فى الاصل سلطة قضائية يمنحها السيد رئيس القضاء فالاذن عند استغلال هذه السلطة بالمخالفة للقانون لمحاسبة المحامى الموثق انما يمنحه رئيس القضاء صاحب السلطه ولكن رئيس لجنة التوثيقات الاتحاديه برئاسة اداره المحاكم لم يستدعى قط الوارثه للتحقيق معها فى أي أ مر يتعلق بسلطة التوثيق بعد الاتصال بلجنه مراقبه التوثيقات وكذلك لم تفعل لجنه شكاوى المحامين . ومن حيث الشكل ايضا فان اى نزاع يخص التركه فهو من اختصاص المحكمه الشرعيه بموجب القانون ولها ان تحقق بنفسها فى ذلك وان تامر اى وارث بايداع اى مال بيده يخص التركه فى خزينة المحكمة علما بان اموال التركه 460 قد تم حصرها وان العقارات الثلاث موضوع البلاغ قد تم بيعها بمعرفة المحكمه الشرعيه وامامها وليس كما يوحى قرار النيابه الذى يشكل تزويرا للحقائق لانه اخفي هذه الحقائق واوحى ولمح الي ان البيع قد تم خارج المحكمه الشرعيه وهذا تزييف للحقائق كان على النيابة ان لاتتورط فيه ثم ان الشاكين انفسهم كانا يطالبان بنصيبهما من بيع العقارات الوارد ذكرها فى التركة وقد تم بيعها بواسطه المحكمه وكان الغرض من بيعها تسديد الديون التى على التركه من ضرائب وغيرها وكذلك لغرض تبرع كل وارث بجزء من نصيبه فى قيمة هذه العقارات لاخيهم الشقيق المعوق لحل ازمه مالية وقع فيها وقد رفض الشاكيان مساعدة اخيهما بعد موافقتهما وهما احرار فى هذا ، افبعد ذلك كله تصر النيابة على ان فى الامر جناية التزوير علما بانها لم تستدعى بقية الورثه وهم 13 ومنهم احد عشر وارثا يشهدون بصحه التوكيل ويقرون بصحة وكاله الوارثه كذلك لم تستدعى النيابه شهود التوكيل وقد فات عليها ان التوكيل المدعي تزويره هو توكيل لاثبات وفاة وحصر تركة المورث وليس فيه ذكر لرقم يخص اى قطعة ارض ضمن التركه ، اضف الى ذلك ان المدعى العام تعامل مع الشكوى المقدمه له بخصوص فساد وكيلى النيابة الانف ذكرهما وكانها استئناف ضد قرار هؤلاء فلم يحقق فى فساد هذين الوكيلين بل ردد نفس الاكاذيب التى ذكرها هؤلاء وحصر الامر كله فى التقادم ليوحى بان وقوع الجريمة امر مفروغ منه ، ولكن الله سيساله هنا فى الدنيا وفي الاخره . او لايكفى ان يقر هو نفسه بان البلاغ قد تم فتحه فى 2011 م وان التوكيل قد تم توثيقه بتاريخ 14 / 8 / 2000 م لقد جاء قرار المدعى العام مليئا بالاخطاء القانونيه فهو فى قراره لايذكر حتى رقم البلاغ موضوع التزوير ( انظر قرار المدعى العام وع / م ع / 7 أ / 23 بتاريخ 6/ 2 / 2012 ) ثم هو ايضا لم يحاسب وكيلى النيابه علي تلفيقهما لتهمة التملك الجنائى للمشكو ضدها التى هى وارثه مع الشاكين فالمال اذن ليس ملكا للغير وهى تحوزه كما يحوز الشاكين الان بعض عقارات التركة وهى ايضا وارثه فيها معهم فهل تقوم بفتح بلاغ ضد الشاكين بتهمه التملك الجنائى ؟ ! فهل هنالك أفسد من نيابه جنائيه أدي افرادها القسم امام الله لاقامة العدل والنصفة ثم تحنث بهذا القسم . لقد تغولت النيابه على اختصاص المحكمه الشرعيه بل وخالفت ايضا لائحه ترتيب عمل النيابات التى تراعى فى تنفيذ الضبط . والقبض حرمه الاسر وسلامتها فدفعت بالاخ المختل عقليا واستغلته لمصلحه ولاهداف تعرفها هى متناسيةان الله قد امر بصون صلة الرحم ، والذى يفعل كما فعلت نيابة الثورة والمهدية انما يحرض الناس على قطع ماامر الله به ان يوصل فيستعدى الاخ على اخيه والولد على امه واخوته علما بان هذا الاخ الشاكى وهو معتوه يقيم فى المنزل المملوك للوارثة التى تقدم بالشكوى ضدها وهو منزل لاصلة له بالتركة بل وهبته والدة الشاكى للمشكو ضدها اعترافا بفضلها وبرها بوالديها حيث تبرعت بكليتها لوالدها صاحب التركة رحمه الله وهو ايضا والد الشاكي المعتوه الذي تقاعس عن التبرع لوالده ولكنه معذور لمرضه النفسي الذي استغلته النيابة لتلفيق التهم للاخرين لهدم الاسر بصورة يتقزز منها الشيطان نفسه ، وهذا الشاكي كان عاقا بوالده صاحب التركةومخاصما لوالدته واخوته العشرة وعلي الرغم من احسان المشكو ضدها له والسماح له بالسكني في منزلها الخاص وهو منزل لا يدخل ضمن تركة مورته والتي تم حصرها امام محكمة الاحوال الشخصية بكرري بالرقم 460 –تركات – 2000- وهذا امر من السهل كشفه ولكن النيابة بدلا من ان تبعث بهذا الشخص للكشف الطبي كما اخبرها بحالته النفسية اهله ولتحميه هو من نفسه ومن الاخرين لم تفعل ولكن الايادي الخفية التي تنفذ اجندتها الخفية الخاصة دون عدل او ( انتباهة ) تسعي في الارض فسادا بواسطة اعوانها واقربائها من اعضاء النيابة فنحن نعلمها وسوف نري من ياتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم …
3 :- البلاغ 187 – 2009 والبلاغ 211 –- *2011 – امام نيابة المهدية والثورات ونيابة المستهلك :
في هذين البلاغين وموضوعهما واحد ولم يتم الفصل فيهما حتي الان علي الرغم من ان تاخير وتعطيل الفصل فيهما يشكل تهديدا مستمرا لحياة وممتلكات سكان المنزل رقم 359- 8 مدينة الثورة .. هذا الي جانب التعدي علي المصلحة العامة والمال العام ، فعمال هيئة المياه بكرري قاموا بعمل حفريات ادت الي تلف المواسير الخارجية التابعة لهيئة المياه والتي عن طريقها تصل المياه الي داخل منزل الشاكي وهدمت السبتك تانك وتسربت المياه علي بعد اقدام من بئر السايفون مما دفع الشاكي للاستنجاد بقوات الدفاع المدني الذين عاينوا الموقع وضربوا عليه حاجزا بالاسرة والمواسير وحذروا سكان المنزل من الاقتراب من بئر السايفون داخل الحوش ثم جاءت الطامة الكبري عندما قام عمال هيئة المياه باحراء حفريات جديدة فاحدثوا تلفا ادي الي انهيار كامل للسبتك تانك حسب تقرير ادارة الدفاع المدني بالنمرة ا د م _ و خ _ ش ح بتاريخ 19 – 5 – 2011. ولقد جاءت قرارات وكيل النيابة ووكيل اول النيابة ووكيل النيابة الاعلي بكرري بصورة لا علاقة لها بالقانون بل كان الغرض منها تعطيل الاجراءات حماية لهيئة مياه الخرطوم دون مبالاة بارواح وممتلكات المواطنين وليت السلوك الاجرامي لهيئة مياه الخرطوم قد وقف لدي هذا الحد ولكنه تعدي علي المصلحة العامة والمال العام حيث ثبت بما لا يدع مجالا للشك ان هيئة مياه ولاية الخرطوم قد تعاقدت مع شركة وهمية لا وجود لها وهي شركة العوسج ومنحتها حق تحصيل الفواتير الصادرة من هيئة مياه الخرطوم ووضع ختمها الوهمي علي هذه الفواتير الحكومية ثم لها قطع الامداد و توقيع الغرامة على المواطنين.و وهمية هذه الشركة شهد بها المسجل التجاري العام في افادته بالنمرة و ع – م ت ع – تنفيذي بتاريخ 27 – 6 – 2011 حيث ورد في الافادة أن شركة العوسج ليست مسجلة كشركة أو اسم عمل و وقع على هذه الافادة المستشار الطيب محمد عبد العزيز، و بعد استئنافات وصلت حتى المدعي العام تم تحويل القضية لنيابة المستهلك ولم يتم تحويلها لأي محكمة مختصة حتى الآن وظلت النيابة في مماطلة تطالب الشاكي بإحضار تقارير أخرى فنية وتعطيه خطابات لجهات حكومية ترد بأنها ليست صاحبة الاختصاص وتهمل النيابة في ذلك الحقوق العامة والحرمات الخاصة للمواطنين فماذا يكون هذا سوى تعطيل الإجراءات حماية للمسئولين الكبار.
4:- في الشكوى رقم و ع/ م ث ح/38/2007م والمرفوعة امام وكالة نيابة الثراء الحرام والمشبوه ضد شركة زين (موبيتل) لممارستها للأساليب الفاسدة لكسب المال عن طريق حرام ومشبوه ولارتكابها جريمة التهرب الضريبي وفق إفادة مدير ضرائب مكتب الخرطوم جنوب في قرار نيابة الثراء الحرام بالنمرة و ع/ م ث م/ 2001م ووفقاً للقانون الساري المفعول فإن التهرب الضريبي يعتبر جريمة مخلة بالشرف والأمانة كما يشكل أيضاً جريمة غسيل الأموال وفقاً للمادة 3 (2) (ح) من قانون مكافحة غسل الأموال، كذك فإن شركة زين لا تبالي في سبيل الربح بسلامة النسيج الاجتماعي السوداني ولا بحرمه الأسر السودانية ولا بطهارة المجتمع او منع الجريمة الذي هو واجب علي الكافة، حيث تطرح هذه الشركة شرائحها في السوق وفي كل الأماكن وفي كل ولايات السودان وذلك دون القيام بتسجيل أسماء وهويات وعناوين أصحاب هذه الشرائح فينتج عن ذلك جرائم من أنواع مختلفة قد تصل إلى درجة التخطيط للقتل او التهديد وإشانة السمعة وتكدير صفو الأسر الآمنة وزعزعتها وقد حدثت بالفعل جرائم من هذا النوع وهذا يعني ان الشركة لا يهمها إن كانت وسيلة كسبها حلال أم حرام ، وهناك عدة بلاغات مفتوحة من قبل المواطنين تدلل علي ما سقناه آنفاً وعلى سبيل المثال وليس الحصر فهناك البلاغ رقم 2748/2007م تحت المواد 157/160 (أ) لدى نيابة بحري/ والبلاغ رقم 1407/18/4/2007م تحت المادة 77 والمفتوح لدى نيابة أمدرمان وسط. ومع كل هذا التوثيق والبينات المستندية والمحاضر الرسمية فإن نيابة الثراء الحرام والمشبوه لم تفعل شيئاً منذ عام 2007م وحتى الآن، أضف الي ذلك أن الشاكيان في هذا البلاغ قد قابلا النائب العام وزير العدل الأسبق محمد على المرضي في مكتبه وسلماه صورة من العريضة لان الامر يتعلق بالمال العام وبالمصلحة العامة ولكن كل ذلك لم يجعل النيابة تحرك ساكناً وبل في مرة علمنا من وكيلة النيابة بمكتب نيابة الثراء الحرام المستشارة/ حنان أحمد يونس أن اوراق الشكوى موجودة في دولاب النيابة والموظفة المسئولة غير موجودة وكل هذه المماطلات والتأخير بالغة الضرر على العدالة ويفقد المواطنون بسببها الثقة في الجهاز العدلي كله وتضيع الحقوق العامة والخاصة. ثم أن النائب العام وكل أعضاء النيابة العامة قد أدوا القسم على اقامة العدل الا أنهم لم يقيموه، أفلا يعد هذا الحنث من أكبر الجرائم في حق الله والناس وهو أيضا جريمة في كل قانون مكتوب او غير مكتوب، أم ان سيف العدل يسلط فقط علي المواطنين المساكين ولا يطال ذوي الياقات البيضاء من أصحاب الحصانات والمناصب الدستورية وكذلك ذوي الثروات الطائلة من الذين أثروا حراماً من الشركات والأفراد وأكلوا أموال الناس بالباطل وهم يعلمون، بل وأحيانا التعدي على سلامة الأسر داخل بيوتها بواسطة شركات وهمية كما راينا انفا
إن النيابة تنصاع انصياعا تماما لهيمنة السلطة التنفيذية فتتهرب من مسئولياتها وتحمي أفراد السلطة التنفيذية وأحيانا تدفع بعدم الاختصاص وقد بدأت هذه الممارسات منذ أكثر من عقد من الزمان (انظر علي سبيل المثال قرار المدعي العام بالنمرة د ن ع/ م ع/ 7/أ بتاريخ 17/3/1993م في الشكوى ضد جهاز الأمن، وانظر ايضا الشكوى للمدعي العام بخصوص البلاغ رقم 559/1995م بتاريخ 15/11/1995م والمقدمة ضد نيابة ولاية الجزيرة ومؤخرا انظر البلاغ رقم 248/2010م المرفوع امام نيابة أم درمان وسط والذي تعطله النيابة غير آبهة بسلامة ارواح الشاكين وسلامة ممتلكاتهم وسلامة صحة البيئة وهناك الكثير من الأمثلة الموثقة لفساد الأجهزة العدلية عن طريق التغول علي القضاء وتعطيل وصول القضايا اليه وكل هذا عمل فاسد ومنظم منذ عقود وقصد به تسييس الأجهزة العدلية لحماية أعضاء الحزب الحاكم ومنسوبيه وعليه فكيف يمكن ان يحقق في الفساد وأن يبسط العدل في حيادية واستقلال…. كيف يمكن ان يفعل ذلك من هو مفسد وفاسد والله لا يحب الفساد.
إن محاربة الفساد إنما تبدأ بتنظيف الأجهزة العدلية وذلك بعد إصلاح القوانين لان الاصلاح القانوني لا قيمة له إن لم تتبعه ممارسة نظيفة وفعالة ومحايدة من شأنها حماية الحقوق والحرمات تلك الممارسة التي من شانها ردم الهوة بين ما يطرح من قوا نين وقيم وما يفعل علي أرض الواقع، والا فليبشر هؤلاء بغضب من الله وفق القاعدة القرآنية: (كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون). وأما الذين يهددون كل من يدافع عن الحق بتلفيق التهم له فليعلموا ان هؤلاء لو كانوا مثلهم من طلاب السلطة والمال لقبلوا بالمناصب الدستورية التي عرضت عليهم ..
د. محمود شعراني
رئيس المركز السوداني لدراسات حقوق الإنسان
أبريل2012م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.