حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    عادل الباز يكتب: البلد محاصرة والشعب منصرف عن معركته    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قمة الافلاس.. وآخر "البليلة حصحاص"..!!    شكوى الهلال تربك «الكاف».. والتأجيل لغدًا الثلاثاء    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حقائق جديدة حول شريط فيديو ( عمر البشير يجلد الفتيات في السودان ) ؟
نشر في حريات يوم 13 - 12 - 2010


مقدمة !
ذكرنا في مقالة سابقة أن ويكيليكس السودانية أنزلت ( يوم الاربعاء 8 ديسمبر 2010 ) في موقع اليوتيوب الالكتروني بالشبكة العنكبوتية شريط فيديو ( 130 ثانية ) لعملية تنفيذ حكم بالجلد لشابة سودانية , بعد ادانتها بجريمة الأفعال الفاضحة ( لبس بنطلون ؟ ) ! وتم الجلد في ساحة المحكمة , بحضور قاض ( بكرافته ؟ ) من قضاة النظام العام كان يهدد المجلودة بالجلوس أرضأ , لتنال عقابها القانوني والشرعي الاسلاموي ( ليخلصوا ويفضوها سيرة ؟ ) ! وإلا فالسجن عامين في انتظارها ؟
كما صورت ونشرت ويكيليكس السودانية علي بعض مواقع الانترنيت السودانية هذا الفيديو , ومررته لقناة الجزيرة مباشر , التي عرضته بدورها ! وصادف نشر هذا الشريط احتفال المجتمع الدولي باليوم العلمي لحقوق الانسان ( الجمعة – 10 ديسمبر 2010 ) , مما اعطاه قيمة أضافية ؟
هذا الفيديو الذي اصاب كل من شاهده بالغثيان , يرسل صفارة أنذار قوية , ويدعونا لوقفة , بل رجعة القهقرة شيئأ , لكي نتملي ونتدبر حالنا المايل , ونري بعين مبصرة , الي أين نحن مساقون ؟
وقديمأ قالت العرب رب ضارة نافعة !
مشهد شريط الفيديو السريالي يستدعي حزمة ملاحظات , نختزل بعضأ منها فيما يلي :
أولأ :
نشر وفضح شريط الفيديو جاء في وقته بامتياز !
قبل يوم الاحد 9 يناير 2011 – يوم الاستفتاء !
بعد الاستفتاء وانفصال الجنوب , سوف تتحول الخرطوم من العاصمة القومية للشماليين المسلمين وكذلك الجنوبيين المسيحيين ومعتنقي الديانات الافريقية التقليدية , الي الخرطوم عاصمة الشريعة حصريأ ! فاذا كان الوضع الان – والخرطوم عاصمة قومية – ماساويا وكارثيا , كما يصوره شريط الفيديو , فكيف نتوقع ان يصير الوضع بعد ان تصبح الخرطوم عاصمة الشريعة , بعد انفصال الجنوب ؟
ادعوك , يا هذا , أن تغمض عينيك لبرهة , لتتصور الوضع الماساوي بعد ان تصبح الخرطوم الطالبانية عاصمة الشريعة … عاصمة دولة شمال السودان الاسلاموية !
ثانيأ :
ذكر القران الجاهلية الاولي ! بمعني وجود جاهلية ثانية ؟
سوف يعيش السودان في دولة شمال السودان الجديدة الاسلاموية الجاهلية الثانية ! سوف يتم قهر المرأة بطرق مؤسسية ومنهجية , وبأسم الشريعة !
ويؤذن مؤذن منهم :
لا تأخذكم بالمرأة السودانية رأفة في دولة الشريعة السودانية الجديدة , وليشهد عذابها طائفة من المؤمنين !
خصوصأ بعد ان يرفع المجتمع الدولي يده عن سودان الشريعة , ويتركه لحاله , ولسان حاله ( المجتمع الدولي ) يقول :
كما انتم يولي عليكم !
الم يترك المجتمع الدولي دولة الطالبان تحرم التعليم علي البنات , ولم يحرك ساكنا ؟ لم يحرك المجتمع الدولي ساكنا , الا بعد أن هبشه الشيخ اسامة بن لادن في عقر داره في 11 سبتمبر 2001 !
سوف لن يكون عند دولة شمال السودان الجديدة لا خيل ولا مال تثير رغبة المجتمع الدولي في التعاون معها , ونصرتها باسداء النصح لها ! سوف يترك المجتمع الدولي أبالسة الانقاذ يعيثون فسادأ , ويهدرون كرامة المرأة السودانية باسم الشريعة ! وسوف يستمر الراي العام السوداني في عدم مبالاته الاجرامية , بعد ان خصي الابالسة الطبقة الوسطي السودانية – ضمير الامة وقاطرة التغيير !
وصار الشعب السوداني في دولة شمال السودان الاسلاموية الي اجسام بدون رأس !
ثالثأ :
هل تعلم , يا هذا , أن اقل من واحد في الالف , من افراد الشعب السوداني , يتعاملون مع الانترنيت !
يحكي احدهم ان السيد محمد الحسن , ابن مولانا , مرر ورقة في اجتماع لاعضاء المكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي , طالبا من كل عضو , التكرم بتسجيل اسمه , وايميله , لكي يتواصل معهم ! وكم كانت دهشة ابن مولانا عندما اكتشف ان 5 فقط من جملة حوالي 30 عضوا , يملكون علي ايميل , وال25 الباقون لا يتعاملون مع الانترنيت , ولا يملكون علي ايميل ! وزاد الطين بلة , اكتشافه ان الخمسة الحضاريين , يتعاملون مع الانترنيت والايميل من خلال اولادهم او بناتهم !
اذا كان هذا حال اعضاء المكتب السياسي المقيمين في الخرطوم , والاعضاء في حزب قال عنه السيارة انه حزب تقدمي ؟ فما بال العنقالة في بلاد الحدادي مدادي ( الي حين وحتي يناير القادم ؟ ) ؟
أيحق لحلوم ان تقول بغم بعد الان ؟ الموضوع مطرشق ؟ كيف نتوقع اصلاحأ وتغييرأ من مجتمع زعمائه اميين انترنيتيأ ؟
أذن لا تستغرب , يا هذا , اذا اكتشفت ان شريط فيديو ( عمر البشير يجلد الفتيات في السودان ) , لم يره الا بضع مئات من السودانيين داخل السودان , وأقل من مائة الف خارجه !
عداد الراكوبة لوحده , يشير الي اكثر من 80 الف مشاهد للشريط ! ولكن كم من هؤلاء شاهد الشريط اكثر من مرة ؟
وربما لم تره بعد أمينة المرأة والطفل , في حركة دارفورية حاملة للسلاح , كونها لا تتعامل مع الانترنيت , ولا تملك علي بريد الكتروني !
كيف تتواصل هذه الامينة مع منظمات االمراة والطفل العالمية , لاستقطاب الدعم لقضيتها ؟ سعال لم اجد له اجابة بعد !
امينة المرأة والطفل … أم هذه اسماء سميتموها ! ما انزل الله بها من سلطان ؟
كيف يمكننا ان نفكر في احداث تغيير تيتونكي , وقهر الابالسة , وتفكيك دولتهم الاستبدادية , ونحن امة معوقة انترنيتيأ ؟
الانترنيت خيمة ضخمة , مفتوحة 24 علي 7 , وبداخلها ما لذ وطاب من الماكولات والمشروبات ! والاكل والشراب ملح … بدون دفع ! ومع ذلك تجد من عميت بصيرتهم عن الاستفادة من هذه الخيرات المطروحة داخل خيمة علي قارعة الطريق , يمكن لاي كان , من العنقالة , ان يدخلها وينعم بما فيها من خيرات ؟
حقأ وصدقأ … من نعمي بصيرته , ننكسه في الخلق … أفلا يعقلون ؟
رابعأ :
ذكرتنا الدكتورة المتالقة فاطمة علي , الاستاذة بجامعة زالنجي , في اقتراحها ب ” كربجة ” القدو قدو من اصحاب الكرابيج الرسمية , بأن شريط فيديو ( عمر البشير يجلد الفتيات في السودان ) , يصور حادثة واحدة من بين 43 الف حادثة مماثلة , تحدث , كل عام , وحصريأ في العاصمة القومية … عاصمة كل السودانيين مسلمين ومسيحيين ومعتنقي ديانات افريقية ! ومعظم حوادث الجلد المشين هذه تحدث لفتيات قاصرات , كل ذنبهن أنهن ارتكبن ( جريمة ؟ ) لبس تنورة قصيرة ( قصيرة حسب تقدير شرطة النظام العام … قصير النظر ) , أو لبس بنطلون لبني !
كما برهنت الدكتورة فاطمة , بالمراجع , أن مليون و720 الف جلدة سوط عنج تقع كل عام علي ظهور ووجوه وارجل وايادي فتيات قصر , اغلبهن من الفتيات المعدمات , وبطريقة رسمية وقانونية , في عاصمة السودان القومية , المفروض ان تكون بوتقة لكل الاديان والاعراق والاعراف !
بعملية حسابية بسيطة , نصل الي 36 مليون جلدة سوط عنج ( خلال 21 عاما انقاذيأ ) لفتيات السودان , في عاصمة السودان القومية ( شمال وجنوب ) منذ هبوط الانقاذ من ذات الابواب التسعة عشر في يوم جمعة كالح السواد الموافق 30 يونيو 1989 !
وكل ذلك ونحن علي بعد ايام من نهايات العقد الاول للقرن الحادي والعشرين !
أذن كم مليون جلدة سوط عنج نتوقع للفتيات السودانيات عندما تصبح الخرطوم عاصمة الشريعة , بعد أنفصال الجنوب ؟
الست , يا هذا , من العادين ؟
خامسأ :
هذه السياط الذئبية , سياط قانونية وشرعية , ويتم جلدها حسب قانون النظام العام لسنة 1996والمادة 152 عقوبات , وقانون الاجراءات الجنائية التعسفي !
ببساطة حسب القانون والدستور !
قانون الاجراءات الجنائية التعسفي يخوّل للقاضى سلطة المحاكمة الايجازية ( فى اى جريمة عدا الاعدام ) !
المحاكمة الايجازية القراقوشية الانقاذية تعني ان المحاكم الايجازية ( محاكم النظام العام غالبأ والمحاكم العادية في بعض الحالات ) تصدر احكامها ، ( وهي احكام نهائية غير قابلة للاستئناف ) للتنفيذ الفوري , بعد االنطق بالحكم مباشرة , وفي ساحة المحكمة , وبالمكشوف ! حتي يشهد جلد ( المذنبة ؟ ) طائفة من المؤمنين , وهم يضحكون ويهللون ؟
تسمي المبدعة المحاكمات الايجازية بالمحاكمات المحمولة
TAKEAWAY ،
والتي فيها تتم المداهمة وتعقد المحكمة وينطق بالحكم ويتم تنفيذه في بحر دقائق ! ويستعجل القاضي التنفيذ ليشهد ( شواء ) جديدا ، مثلما يصنع طاهي البيرجر في مطاعم الماكدونالدز ، فلا يمكن أن تكون عدلا ولا يمكن إرجاعها لشرع الله.
ثم هل لاحظت , يا هذا , أن القدو قدو في شريط الفيديو كان يكربج الفتاة , وهو يضحك , وهي تصرخ ؟ وكان يتونس , ضاحكا , مع مصور الفيديو , وكأنه ( القدو قدو ) يكربج متطوعأ في بطان ليلة زفاف في بادية الكبابيش ؟
ببساطة لان القدو قدو قد تعود علي كربجة الفتيات , وتعود علي صراخهن ! واصبح الموضوع بالنسبة له شغل روتيني , بل مدعاة للضحك , علي الفتاة , وهي تتلوي وتصرخ !
ثم الا يحتكر القدو قدو العنف بأسم القانون ؟
القدو قدو الضاحك برئ من هذه المهزلة براءة الذئب من دم ابن يعقوب !
المجرم هو قانون الاجراءات الجنائية وواضعوه من ابالسة الانقاذ !
الا يذكرك هذا المشهد العبثي , يا هذا , بغوغائة سوقة روما وهم يهللون لمشهد الاسود تنهش في لحوم المصارعين ؟
اراد الامبراطور الروماني الهاء شعبه عن امور ساس يسوس !
فماذا يبغي الامبراطور السوداني ؟
هذه المحاكم العبثية الذئبية تصدر احكامها بدون تدوين بينة , وبدون تحرير تهمة ! وتكتفي فقط ( بسماع ؟ ) الشاكي ( شرطي النظام العام ) والمتهم ( الفتاة القاصر المغلوبة علي امرها , والتي غالبأ ما تبول في بنطلونها , من جراء الصدمة ؟ ) والشهود ( شرطة النظام العام ؟ ) , وبدون تدوين حتي ملخص لاقوالهم ؟
محاكم عشوائية ظلامية تعسفية انقاذية ؟ محاكم اشد قسوة وعبثية من محاكم التفتيش في القرون الوسطي ! محاكم مكارثية استبدادية قهرية !
كما ذكرنا في مقالة سابقة , فأن ويكيليكس السودانية كشفت ان الفيل هو قانون الاجراءات الجنائية , الذي تعقد بمقتضاه هذه المحاكم الايجازية , العبثية , الذئبية , الانقاذية !
وكشفت ان ضل الفيل هو شرطة النظام العام وقضاة النظام العام , الذين ينفذون القوانين , لا أكثر , بل أقل !
أذن يجب علينا أن نطعن في الفيل , وليس في ضله ؟
يجب ان نطالب بالصوت العالي بالالغاء الفوري لقانون النظام العام والمادة 152 عقوبات , والمحاكم الايجازية الذئبية .
هذا القانون ومحاكمه الايجازية , بل نظام الانقاذ الاستبدادي الذي ابتدع هذا القانون , هو الفيل الذي يجب ان نوجه اليه طعناتنا ! وليس في ضله المتمثل في قضاة وقدو قدو النظام العام !
سادسأ :
قانون الاجراءات الجنائية , الذي تعقد بمقتضاه هذه المحاكم الايجازية العبثية , هو من أهم اسباب الفساد الاخلاقي الذي عم القري والحضر !
كيف , يا هذا ؟
عملية قبض الفتيات اصبحت من سبل كسب العيش لشرطة النظام العام , وكذلك للشرطة العادية ! يبتز الشرطي ( المحتكر للعنف ) الفتاة المذعورة , التي لا تتواني في فتح شنطتها , أن كان لها شنطة , أو قلع خاتمها الذهبي , او سلسلها , وبالعدم تلفونها المحمول , وتسليمه للشرطي , لكي تفدي نفسها !
ولكن في عصاري ومغارب ايام الخميس , وطيلة يومي الجمعة والسبت , لا يقبل الشرطي اي رشوة من الفتاة ! فهو يقدمها ( الفتاة ؟ ) رشوة لضابطه المناوب في الوردية ! ويقوم الضابط المناوب بعمليته الوحشية , بعد ان يقفل عليه مكتبه ! ويتكرم علي الفتاة بزجاجة ببيسي وحق المواصلات لمنزلها !
وتحمل الفتاة !
وتلف المولود في بشكير , وترمي به في زقاق مظلم قبيل صلاة الفجر, حتي يلتقطه بعض السيارة وهم في طريقهم لصلاة الفجر ! أو تقذف به في كوشة بالقرب من جامع , ودائما قبل صلاة الفجر … لانها تستطيع التجوال دون حظر , والناس نيام , ولتضمن ان السيارة سوف يلتقطون وليدها , بدلا من ان تنهشه الكلاب الضالة !
اصبحت ظاهرة في الخرطوم ان تجد الكلاب الضالة نائمة علي الكوش بالقرب من الجوامع , وقبيل الفجر , انتظارأ لمولود جديد تتناهشه , وهي تنبح فوق قصعتها !
الضابط يجد المكان ( مكتبه الامن ) لممارسة الفاحشة ! وغيره من بني ادم قد يجدون الفتاة الراضية , ويتعذر عليهم ايجاد المكان الامن ! فلذلك 90% من الاطفال اللقطاء , بعمر يوم واحد ومجهولي الهوية , في الخرطوم , من ثمرة ضباط شرطة في مراكز الشرطة !
بكلمات اكثر دقة … من ثمرة قانون الاجراءات الجنائية المعيب !
بكلمات اكثر تحديدأ … من ثمرة نظام الانقاذ !
منذ اجازة قانون الاجراءات الجنائية ومحاكمه الايجازية في عام 1991 , تستقبل دار المايقوما , ودار المستقبل للاولاد , و دار الحماية للبنات بالسجانة , أكثر من الفين طفل لقيط مجهول الهوية , في كل عام … بمعدل ستة اطفال كل يوم !
وطبعا هذا العدد لا يشمل الاطفال الذين نهشتهم الكلاب الضالة , والاطفال الذين تم قبرهم بواسطة عائلة الفتاة المعنية , داخل حوش المنزل دراء للفضيحة , والاطفال الذين قضي عليهم النمل , والاطفال الذين ماتوا قبل ان يلتقطهم السيارة ! والاطفال الذين ماتوا بالاجهاض !
أرأيت , يا هذا , كيف مزق قانون الاجراءات الجنائية ومحاكمه الايجازية نسيج المجتمع السوداني الاخلاقي والانساني والاجتماعي ؟
أرأيت , يا هذا , كيف مزق نظام الانقاذ نسيج المجتمع السوداني الاخلاقي والانساني والاجتماعي ؟
سابعأ :
قادة الحركة الشعبية جد سعداء بقانون الاجراءات الجنائية ومحاكمه الايجازية , ولا يرفعون الاصبع السبابة لالغائه في المجلس التشريعي القومي ! ذلك ان هذا القانون , كما خال الرئيس العنصري البئيس , يملا اشرعتهم الانفصالية بالرياح ! ويعطيهم ذريعة حية وموضوعية للانفصال !
ولو لم يبتدع الابالسة هذا القانون , لابتدعه قادة الحركة الشعبية العنصريين !
أذا قدر لك , يا هذا , زيارة ديار الزاندي , فسوف يسترعي نظرك صورة الفتاة الزانداوية سلفا كاشف ( 16 سنة ) ملصقة علي ابواب المحال العامة والحيطان , في يامبيو , وطمبرة , وانزارا !
صورة سلفا كاشف تحكي ظلم الانسان لاخيه الانسان !
يحكي لك واحد من السوقة , وهو يشير لملصق سلفا !
بنية ده جلدو مندوكورو في كلاكلة في كرتوم عسان هو لابس بنتلون !
قال :
تقصد ناس الانقاذ ومش المندوكورو !
قال :
كلو سوا سوا !
هذا العنقالي يضع السيد الامام بكل طهارته ونقائه في سلة واحدة مع الطيب مصطفي بكل عنصريته ونجاسته !
تلك قسمة ضيزي !
ثامنأ :
قالت عنقالية من السيارة , وهي تختزل الموقف الكارثي :
أن جلد النساء فعل قبيح يدل على ضعف دولة الانقاذ , وانصرافها عن القضايا المصيرية التى تهدد وحدة البلاد وسلامها وآمنها ! كما انها تعبير فاضح لإنتهاك دولة الانقاذ لحقوق الانسان , وحقوق المرأة على وجه الخصوص ! كما إن جلد النساء شكل من الاشكال المرفوضة فى المجتمع السودانى .
المشهد الذى رأيناه في شريط الفيديو أشعرنا كنساء بعدم الامان ! وهو دليل على ان المرأة عندما تقع فى أيدى هؤلاء الابالسة تكون خارج القانون , واسيرة لغرائزهم العدوانية , ونزواتهم الشريرة التى تجد نفسها فى مأمن بحصانة القانون !
والاخطر إنه لايوجد أرث مساءلة ؟
احلي الكلام :
ساقول لكم وانا استودعكم الله ِ :
إِنِّي آنَسْتُ نَارًا في كلمات الشاعرة المبدعة , وسَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ , أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ … بل لعلكم تنسون ما انتم فيه من احباط :
ساي
ما تقولي واي
ناديتي امك يا الحنينة
وامك الكاتمة القهر بتقول اضاير لي بلاي
ساموها ألوان العذاب
من الختان
حت قالوا عورة ومالا راي
يوم ولعت كانونا للكفتيرة شان ما تسوي شاي
شان تاكلي، شان تتعلمي،
كشوها مرة ومرتين
قالوا المناظر.. ما بتشرف ماها هاي
ما تقولي واي
الحل … تغيير الانقاذ عبر الانقاذ تغييرأ متفقأ عليه !
ثروت قاسم
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.