بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يستمر البشير رئيساً حتى في حالة الخسارة؟
نشر في حريات يوم 19 - 12 - 2010

الانتخابات القادمة… احتمالات الكسب والخسارة (الأخيرة ) ……
نتائج سودانتربيون تقدم عرمان فائزاً من الجولة الأولى ……
نتائج سودانايل أكدت أن لا أحد سيفوز من الدورة الأولي …..
المهدي منافس قوي للبشير في الشمال …..
المعضلة هي عدم استعداد المؤتمر الوطني لتسليم السلطة ……
قبل الدخول في متن جدل الأرقام ونتائجها، يجب أن ينتبه الساسة وكل الجماهير، لمنهج أصبح (قاعدة) تميز السلوك الانتخابي لأهل الإنقاذ، وهي قاعدة ترسخ عدم نزاهتهم مهما ادعوا من الحياد ومهما قدموا من أقوال بأنهم سيقومون وسيقبلون بنتائج الانتخابات.
ففي أول مراحل الانتقال من التنظيم الواحد (المؤتمر الوطني) إلى مرحلة التعددية والتنافس السياسي الحر في النصف الثاني ومن تسعينات القرن الماضي، أعلنت نتائج انتخابات المؤتمر العام فوز د.غازي صلاح الدين أول أمين عام منتخب من المؤتمر.
لكن الحقيقة أن الفائز كان هو د.الشفيع أحمد محمد، والمجموعة التي نفذت التزوير هي ذات المجموعة التي تمثل اليوم رموز الدولة وقادتها.
وظل التزوير منذ ذلك العهد هو القاعدة في التعاطي الانتخابي على كافة المستويات ولو تعلق بنقابة الأطفال المشردين.
أما الملمح الثاني والأخطر، فتمثله قرارات الرابع من رمضان الشهيرة.
والتي تفيد بأن البشير ومن حوله لا يرغبون في أي مستوى أو نوع من المشاركة لهم في إدارة الدولة، وفي سبيل ذلك لا يتورعون في القيام بكل شيء يمنع ذلك.
فقد ضرب بالبرلمان وسلطاته عرض الحائط، وقبله ضرب بالدستور ذاته عرض الحائط ، وحل البرلمان وأعلنت حالة الطوارئ، ليس ضد حزب أو قوى أخرى بل ضد ذات الحزب الذي يمثلون طرفاً فيه وجزءاً منه، فكيف ستكون ردة فعلهم ضد أحزاب أخرى يعاودونها ولا يرقبون في أي شكل من اشكال التعاطي معها وقد أعدوا لها القبور من قبل أن تبدأ مراحل الاستحقاق الانتخابي ذاتها.
هذه المقدمة ضرورية لقراءة احتمالات الفوز والخسارة المبنية على الأحجام والأرقام التي تمثلها كتل الجماهير الداعمة للمرشحين.
تقوم هذه القراءة على نتائج استطلاعين أجراهما موقع سودانايل، وصحيفة سودانتربيون.
وسبب اعتماد نتائج هذين الاستطلاعين يعود إلى ما وجداه من اهتمام وتداول وعلى مستوى مؤسسات عالمية أشهرها البي بي سي، ولحجم الجدل والاهتمام الذي استثارته داخل السودان وبكامل أطرافه.
وبرغم من المسالب التي قد يأخذها اختصاصي قياس الرأي والإحصاء على مثل هذه الاستطلاعات كونها لا تمثل عينة علمية تمكن من تعميم نتائجها واعتمادها على أنها الانعكاس الأقرب للواقع لحظوظ المرشحين (لحظة إجراء الاستطلاع)، إلا أنها حملت مؤشرات تمكن من تقديم قراءة على ضوئها وتعكس ملمح لشريحة مهمة تمثل جملة من حملة الوعي لكنهم يمثلون فقط من له معرفة وتعامل مع الانترنت.
ورغم تغير النتائج (في حالة سودانايل) والاحتجاجات والاعتراضات التي صاحبت ذلك (نشرت على ذات الموقع) والتي عكست عيوب مثل (السماح بتصويت لمرات بلا حدود)، وطول مدة التصويت وغيرها.
إلا أن إمكانيات القراءة ما تزال ممكنة اعتماداً على النتائج (الرسمية) التي نشرتها تلك المواقع.
ثم تبقى هناك مسألة واحدة تمثل أقوى الأسس التي يقوم عليها منهج التعاطي مع نتائج تلك الاستطلاعات وهي ذات ارتباط بملمح آخر ذو أثر وهو التقسيم بين (شمال) و (جنوب) الناتج عن طبيعة اتفاقية السلام والشراكة بين الحركة الشعبية وحكومة السودان، وتقسيم للسلطة وفقاً لطرفي البلاد الشمال والجنوب.
كون موقع سودانايل موقع (عربي) وعلى هذه الخلفية فإن التعاطي مع هذا الموقع محصور على الشمال أو أن أغلب المتعاطين معه هم من الشمال.
ونفس القاعدة تنطبق على موقع سودانتيربيون (الانجليزي) الذي يتعاطى معه أهل الجنوب أو اغلبهم من الجنوب.
وعلى ذلك كل موقع يمثل طرف، حيث يعكس موقع سودانايل رأي الناخبين وسط الشماليين، في حين يعكس موقع سودانتيربيون رأي الناخبين وسط الجنوبيين.
عليه فالموقعان يعطيان ملمح لحظوظ كل مرشح ب(الشمال) أو (الجنوب) ولكن لقراءة نفس النتائج استناداً على (عدد المسجلين) بالسجل الانتخابي، يقتضي تقديم قراءتين، نقرأ فيها نتائج استطلاع (سودانايل) رجوعاً إلى عدد المسجلين (حوالي 16 مليون ناخب)، ثم تطبيق ذات القراءة على نتائج سودانتيربيون.
وقراءة أخرى تعتمد عدد المسجلين بالسجل الانتخابي (بالشمال) وهم حوالي (11 مليون ناخب) والمسجلين (بالجنوب) وهم حوالي (5 مليون ناخب).
أبرزت نتائج استطلاع سودانايل ثلاث متنافسين هم عمر البشير والصادق المهدي و ياسر سعيد عرمان، إضافة إلى سبعة مرشحين آخرين يمثلون مجتمعين المرشحين العشرة قبل إضافة مرشحين اثنين كانت المفوضية رفضت ترشيحهم وإعادتهم المحكمة لكنهم لم يدخلوا ضمن الاستطلاعين.
في حين أبرزت نتائج سودانتيربيون متنافسين هما ياسر سعيد عرمان وعمر البشير.
بدورنا سنحصر هذه القراءة على المتنافسين الثلاث مع تقديم بعض ملامح النتائج فيما يخص بقية المرشحين ومدى تأثيرهم على النتائج.
حسب النتائج التي أعلنها موقع سودانايل والتي بلغ مجموع عدد المشاركين في التصويت بالموقع 10856 ، حصل الرئيس عمر حسن البشير على 3384 صوت وتمثل 38.8% وكان الأعلى أصوات، وجاء الصادق المهدي في المرتبة الثانية وحصل على 2813 صوت تمثل 25.5%. وحل ثالثاً ياسر سعيد عرمان وحصل على 2469 صوت تمثل 22.7%. نعيد التنبيه إلى أننا سنتعامل مع هذه النتائج (مرة) باعتبارها تمثل حظوظ المرشحين (بالشمال حصريا)، و (مرة) أخرى نقرأها استناداً على مجموع المسجلين بالسجل الانتخابي البالغ عددهم حوالي 16 مليون، أي مقروءة باعتبارها تمثل كل الناخبين بالسودان.
ونفس المنهج سنتبعه مع نتائج سودانتيربيون التي وبحسب نتائجها حصل ياسر سعيد عرمان على 74.5%، بينما حصل الرئيس البشير على 14.5%، ولم يتثني لي الاطلاع على باقي النتائج أو الأرقام التي تعكس تلك النسب، لكني سأطبق ذات منهج القراءة في كلا نتائج الموقعين حتى نتبين حظوظ المرشحين الأقوى، وترتيبهم الأول والثاني والثالث.
وإلى أي مدي تحمل نتائج هذه المواقع مؤشرات قد تدفع بتقدم أو تأخر أحدهم على البقية.
وما إذا كنا سنشهد دورة ثانية لاختيار الرئيس أم أن نتائج الاستطلاعين تقدم لنا رئيساً فائزاً ومن الدورة الأولى؟.
بحسب سجل الناخبين (16 مليون ناخب) فإن فوز أي من المرشحين ومن الدورة الأولي يستوجب حصول المرشح على أكثر من 8 مليون صوت والتي تمثل 50% من الأصوات، وإعلان فوز المرشح بالرئاسة يقتضي حصوله على أكثر من 8 مليون صوت.
استناداً على هذه المرجعية مَن مِن المتنافسين الثلاث أقرب لاحتمال الفوز بالدورة الأولي وفقاً للقراءة نتائج استطلاعات الموقعين (سودانايل – وسودانتيربيون) مقروءة على جملة الناخبين ال 16 مليون.
واستناداً على سجل الناخبين، سنقوم بتحويل النسب التي حصل كل مرشح عليها بالموقعين لتعطينا حظوظه وفقاً لعدد المسجلين بالسجل وليس عدد المصوتين له بالموقع المعين.
فيكف ستبدو النتائج والحظوظ؟.
وفقاً لنتائج موقع (سودانايل) حصل الرئيس البشير على 38.8% وهي تمثل 6.208.000 صوت من جملة 16 مليون ناخب.
وهذا يعني أن البشير بعيد عن الفوز ومن الدورة الأولي بمنصب الرئاسة.
كما أنه يحتاج إلى 12.2% من الأصوات ليفوز من الدورة الأولي، أي أنه يحتاج بالتحديد ل 1.952.000 صوت.
أما الصادق المهدي فقد حصل على 25.5% وتمثل 4.144.000 صوت من جملة 16 مليون ناخب.
مما يعني أنه هو الآخر بعيد عن الفوز من الجولة الأولي، وأنه يحتاج ليفوز ومن الجولة الأولي إلى 25.5%، أي يحتاج لمضاعفة تلك النتيجة ليحصل على أكثر من 8 مليون صوت. فهو بذلك أبعد من البشير عن الفوز بالجولة الأولي، وربما بالجولة الثانية، فهو بعيد جداً عنها مقارنة بالبشير.
وفي حالة ياسر سعيد عرمان الذي حصل على 22.7% وتمثل 3.632.000 صوت من ال 16 مليون ناخب. وهذا يعني أن ياسر سعيد عرمان هو الآخر بعيد عن الفوز بمصب الرئاسة من الجولة الأولي.
وأنه يحتاج ليفوز ومن الجولة الأولي إلى 28.3%، وهذا يعني أن عرمان يحتاج إلى 4.528.000 صوت ليفوز ومن الدورة الأولي.
وبهذا يكون ياسر سعيد عرمان هو الأبعد عن الفوز بالدورة الأولي مقارنة بالبشير والصادق المهدي.
وهو كذلك الأبعد عن الفوز بالدورة الثانية منهم وفقاً لنتائج موقع سودانايل.
لكن تبقى أهم نتائج موقع سودانايل أن إشاراتها أكدت أنه لا أحد بإمكانه الفوز ومن الدورة الأولي.
كما قدمت إشارات قوية إلى أن المنافسة في الدورة الثانية احتمالاتها الأقرب أن تكون محصورة بين البشير والصادق المهدي.
كما أوضحت نتائج سودانايل أنه وفي حالة تكتل أحزاب جوبا ودعهم لمرشح واحد في مواجه البشير أن مرشح أحزاب جوبا سيفوز ب 61.2% من أصوات الناخبين.
وهذا يعني أن البشير أمامه سوى (احتمال) الخسارة الأكيدة.
ولكن كيف هي نتائج موقع سودانتيربيون إذا ما قراناها وفقاً لذات المنهج؟.
وفقاً لنتائج سودانتربيون فقد حصل ياسر سعيد عرمان على 74.5% وهي تمثل 11.600.000 صوت من جملة ال 16 مليون ناخب.
وهذه نتيجة حاسمة تقدم ياسر سعيد عرمان فائزاً ومن الدورة الأولي للانتخابات وبفارق يوضح وبقوة أنه بلا منافس حتى.
بل هذه النتيجة تقرب ياسر سعيد من احتمالات المنافسة في أي من دورات التنافس بعكس ما أبرزته نتائج موقع سودانايل.
كما أنها تقدمه حتى على الصادق المهدي ليكون الأقرب للتنافس في الجولة الثانية مع البشير.
أما عمر البشير فقد حصل على 14.5% وفقاً لنتائج استطلاع سودانتربيون، وهي تمثل 2.320.000 صوت من جملة ال 16 مليون ناخب.
وهذا يعني أن البشير بعيد عن المنافسة في أي من جولات التنافس الأولي أو الثانية.
بل هذه النتيجة تفتح آفاق الاحتمالات لتراجع كبير للبشير، يحل فيه ثالثاً ويخرج عن المنافسة حتى في الجولة الثانية، لتنحصر بين عرمان والصادق المهدي أيهما كان الأول أو الثاني.
نتائج سودانتربيون تقدم ياسر عرمان فائزاً ومن الجولة الأولي وبصورة حاسمة.
كما أنها حملت إشارات قوية لاحتمالات مفتوحة تشير إلى تقدم أو تأخر المتنافسين الثلاث عرمان ، ثم البشير، ثم الصادق.
أو الصادق، ثم عرمان ، ثم البشير.
أو كل مدى احتمال تبدل مواقع الثلاث بين الأول والثاني والثالث.
وتبقى هذه القراءة المبنية على كل المسجلين 16 مليون ناخب، القراءة الأبعد عن الواقع التي عكسته استطلاعات الموقعين سودانايل وسودانتربيون.
أما القراءة الأقرب للواقع التي تقدمها نتائج استطلاعات الموقعين فهي المقروءة على أساس حظوظ كل مرشح بالشمال (والذي يمثل اغلب قراء موقع سودانايل العربي) وحظوظ كل مرشح بالجنوب (الذي يمثل أغلب قراء موقع سودانتربيون).
ولكن كيف تبدو حظوظ كل مرشح وفقاً لكامل عدد المرشحين المسجلين بالشمال البالغ عددهم (حوالي ال 11 مليون ناخب)، وبالجنوب البالغ عددهم (حوالي ال 5 مليون ناخب)؟.
سنتعامل مع نتائج موقع (سودانايل) باعتبارها تمثل حظوظ كل مرشح بالشمال فقط الذي يبلغ عدد كل المسجلين بالسجل الانتخابي به حوالي 11 مليون ناخب. فكيف تبدوا حظوظ كل مرشح وفقاً لهذه القراءة؟.
علماً بأن ذات المنهج سنتبعه مع نتائج موقع سودانتربيون لنقف على حظوظ المرشحين بالجنوب البالغ عدد المسجلين بالسجل الانتخابي به حوالي 5 مليون ناخب.
ونعتقد أن هذه القراءة هي الأقرب لتمثلات نتائج الاستطلاعين، بأكثر مما هي مقروءة على كل الناخبين بالسودان التي سبق الوقوف على شكل نتائجها واشارات احتمالاتها.
في حالة اعتبار نتائج استطلاع (سودنايل)أنها تمثل حظوظ المرشح بالشمال فقط.
فأن حظوظ الرئيس البشير تبلغ 4.268.000 ناخب بالشمال، باعتبار أنه حصل وفقاً لذلك الاستطلاع على 38.8%، من جملة 11 مليون ناخب .
وهذا يعني أن البشير يحتاج ليفوز ومن الجولة الأولي إلى حوالي 4.000.000 صوت تمثل 25% من الأصوات ليتحصل على أكثر من 8 مليون صوت. وهذا ضعف كبير للبشير ضمن الشمال ذاته، خاصة وأن هناك منافسين آخرين له ينتمون للشمال تحديداً.
كما أن احتمالات حصوله على أصوات من خارج الشمال أضعف مما هي بالشمال بالتأكيد.
وتوضح نتائج سودانايل أن حظوظ السيد الصادق المهدي تتقارب مع حظوظ الرئيس البشير، بل تفتح أمامه آفاق منافسته وبقوة ضمن الشمال.
فقط حصل المهدي ضمن الشمال وفقاً لنتائج استطلاع سودانايل على 4.144.000 صوت تمثل 25.5% من جملة ال 11 مليون صوت.
وعلى اعتبار صعوبة حصوله على أصوات تمكن من الفوز من خارج الشمال هو الآخر فإن المنافسة بينه والبشير تفتح آفاق أقوى لمرشح له حظوة بالشمال والجنوب وهذا لا يتوفر إلا لياسر سعيد عرمان.
بالنسبة لياسر سعيد عرمان توضع نتائج سودانايل أن حظوظ عرمان بالشمال تبلغ 2.497.000 صوت وتمثل 22.7% من جملة 11 مليون ناحب.
ولما كان عرمان هو الوحيد الذي له تأييد قوي خارج الشمال، ونال ضمنه نصف ما ناله كل من البشير أو الصادق المهدي فإن احتمالات الفوز تبدو أمامه أكبر منهما الاثنين وفقاً لنتائج استطلاع سودانايل الذي يمثل توجهات الشماليين واختياراتهم الانتخابية.
لكن نتائج استطلاع سودانايل لا تظهر خطورتها على البشير والصادق المهدي ضمن المنافسة الانتخابية إلا بقراءة نتائج سودان تربيون التي تقدم لنا مستوى حظوظ المرشحين ضمن الجنوب.
لكنها هنا تقتصر على عرمان والبشير فقط.
نتائج استطلاع سودان تربيون توضح أن نتائج ياسر سعيد عرمان بالجنوب حوالي ال 3.725.000 وتمثل 74.5% من جملة حوالي 5 مليون ناخب.
كما أنها توضح أن له أكبر الحظوظ ضمن الجنوب وبلا منازع.
أما إذا ما جمعنا جملة الأصوات التي حصل عليها عرمان ضمن استطلاعي سودانايل و سودانتربيون فإنه سيكون له مجموع أصوات يبلغ 6.222.000 من جملة ال 16 مليون ناخب الذين يمثلون كل المسجلين بالسجل الانتخابي، وبنسبة تبلغ 38.8% ليكون له موقع الرئيس البشير الذي حصل عليه ضمن استطلاع سودانايل فقط.
أما بالنسبة للرئيس البشير فأن نتائج استطلاع سودانتربيون توضح أن البشير له بالجنوب حوالي ال 725.000 صوت فقط. تمثل 14% من جملة ال 5 مليون ناخب جنوبي مسجل بالسجل الانتخابي.
وهذا يوضح أن البشير بلا حظوظ تذكر خارج الشمال.
كما أن مجموع الأصوات التي حصل عليها وفقاً لاستطلاع سودانايل مجموعة إلى ما حصل عليه من أصوات وفقاً لاستطلاع سودانتربيون يبلغ 4.993.000 من جملة ال 16 مليون ناخب وبنسبة تبلغ 31%. ليتفوق عليه عرمان ب 7 نقاط كاملة.
القراءتين توضحان أن الاحتمال الأقوى هو تقدم عرمان على البشير، و على الصادق المهدي.
كما تفتح من جهة احتمالات قوية أن يحل الصادق المهدي ثانياً ويتراجع البشير ثالثاً ليخرج من المنافسة ومن الدورة الأولي فتقارب حظوظ الرجلين يجعل الاحتمال مفتوحاً ليتقدم أحدهما على الآخر.
كما أن نتائج الاستطلاعيين يؤشران وبقوة إلى أن منصب الرئيس لن يحسم من الجولة الأولى.
ذلك ما ترجحه قراءة نتائج استطلاعي الموقعين باعتبار احدهما يمثل أغلب الحظوظ بالشمال، والثاني يمثل أغلب الحظوظ بالجنوب.
وبعد الجمع بينهما نحصل على رؤية تعود بنا لقراءة الصورة من جديد لكل السودان والذي هو ال 16 مليون ناخب.
وتبقى المعضلة الحقيقية لا علاقة لها بالانتخابات ومساراتها واحتمالات نتائجها!!.
بل بمدى استعداد الحكومة والمؤتمر الوطني لتسليم السلطة في حالة فوز مرشح آخر غير البشير، أني جاء هذا الفوز من الدورة الأولي أو الثانية.
مقدمة هذا المقال تشير إلى أن ما عرف عن الحكومة والمؤتمر الوطني لن يحتمل، بل لا يرغب حتى في التنافس داخل حزبه، والأرجح أنه لن يقبل أو يعترف بنتائج المنافسة مع من هم بالنسبة له الآخرين!.
كما أن هناك مؤشرات قوية تراكمت وتواترت توضح أن هناك ناشطين (خطرين) ضمن المؤتمر الوطني نفسه يعملون على إضعاف وضع البشير الانتخابي، والدفع بتهيئة كل الأجواء حوله للتنحي قبل الانتخابات أو بعد الدور الأول منها.
وتلك قصة أخرى سنأتي على تفاصيلها ضمن مقال آخر إنشاء الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.