وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    قرار مثير لرئيس وزراء السودان    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    مجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي يجري مشاورات غير رسمية بشأن ملف السودان    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    ماساة قحت جنا النديهة    أحمد طه يواجه الأستاذ خالد عمر بأسئلة صعبة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد.. الفنانة مروة الدولية تغني لشيخ الأمين في حفل خاص: (الشيخ حلو لي والنظرة منك لي شفاء وبفهم مشاعرك بعرفها)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الترابي يمعن في تبرير الانقلاب : انقلبنا على الديمقراطية لادراكنا انه لا توجد طريقة ليصل ( الاسلام ! ) الى السلطان
نشر في حريات يوم 14 - 10 - 2012

اختار المفكر الدكتور حسن الترابي رئيس حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض، “الشرق” ليدشن من خلالها كتابه الجديد “السياسة والحكم.. النظم السلطانية بين الأصول وسنن الواقع”.
جرى تدشين الكتاب بمقر الشرق في احتفالية حضرها الدكتور محمد المسفر والدكتور حسن رشيد وابراهيم السنوسي مساعد الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي السوداني، وجمع من الحضور ومن أسرة تحرير الشرق، حيث جرى نقاش بين الترابي والحضور حول كتابه والأفكار التي جاء بها والظروف التي يمر بها السودان الآن.
في بداية اللقاء رحب الأستاذ جابر الحرمي رئيس التحرير بالمفكر الدكتور حسن الترابي شاكرا اختياره ل الشرق لتدشين كتابه الجديد “السياسة والحكم”.. وأثنى على الدكتور الترابي مؤكدا الاعتزاز به باعتباره من أعلام الفكر الإسلامي العربي، وقدم له الشكر والتقدير على حضوره إلى مقر الجريدة، قائلا: إننا نشكر له إن منحنا هذا الشرف للجريدة ولكل منتسبيها، بحضوره شخصيا وتشريفه لهذه المؤسسة الصحفية التي درجت على أن تستضيف المفكرين والسياسيين، ولكن هذه الندوة مختلفة بتميز الدكتور الترابي.. قائلا: إننا نسعد بتواجد هذه القامة الكبيرة بيننا لكي نتفاكر في عدد من القضايا ولنستمع ونتعلم من هذه القامة التي نتشرف بالجلوس بجوارها.. كما رحب بالحضور الذين قدمو الى الشرق لحضور هذه الأمسية الفكرية.
وأثنى الحرمي على اختيار الترابي الشرق لتدشين كتابه الجديد “السياسة والحكم” قائلا ان هذا الكتاب يعد ثمرة من ثمرات حياة الكاتب الدكتور حسن الترابي والذي من خلاله يخاطب جمهور المسلمين.
وقال ان الشرق تحمست للمبادرة بأن تكون النافذة التي يطل من خلالها الشيخ الترابي على القراء في دولة قطر وفي العالم العربي والاسلامي، ليتبينوا ويتفهموا بأنفسهم أصول هذا الدين الحنيف في السياسة والحكم ويقرأوا خلاصة تجارب وأفكار رتبها الشيخ بلغة سلسة وقدمها من خلال الكتاب الذي يقع في اربعة عشر فصلا دارت حول الدين والسلطان والمجتمع والأحزاب والقوى السياسية والحريات والتشريع والعدالة والقضاء والمحاسبة والدولة والأمة.
كما تحدث الدكتور حسن رشيد قائلا: إنني أرى نفسي في هذه الأمسية عاجزا عن تقديم قامة في قامة هذا المفكر الكبير الشيخ حسن الترابي، هذا العَلَم والانسان الذي قدم السودان لنا بطيبة أهله والسودان الذي عرفناه اصحاب الوجوه السمر وقلوب الياسمين، مضيفا انني عندما اتحدث عن الترابي فهل نتحدث عن فكره ام عن صموده ام عن دفاعه ام عن دوره الاساسي الفكري الانساني وليس عبر خريطة السودان ولا عن خريطة الوطن العربي، وقال اننا نسجل حضور قامة من القامات ليمنح هذا المكان هذا الزخم الكبير في امسية استثنائية تشهدها الشرق.
وجرى بين الترابي والحضور حوار شارك فيه الدكتور محمد المسفر والدكتور حسن رشيد، والفاضلة شيخة الجفيري عضو المجلس البلدي وعدد من المفكرين السودانيين الذين حرصوا على حضور الأمسية الفكرية التي أقيمت بمقر الشرق بحضور رئيس التحرير وأسرة التحرير.
تجارب وأسباب الكتاب
تحدث المفكر الدكتور حسن الترابي رئيس حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض في ندوة “الشرق”، حول كتابه الجديد “السياسة والحكم.. النظم السلطانية بين الأصول وسنن الواقع”، وأفرد تفصيلاً لمعظم أبواب الكتاب خلال استعراض محتواه في الندوة التي عقدتها “الشرق” ليدشن كتابه من خلالها.
تحدث الترابي عن الظروف التي ساقته ليؤلف هذا الكتاب، مشيراً إلى أنها نتاج تجارب عديدة جعلته قريباً من دوائر السلطة سواء كمعارض كان يعاقب كثيراً بالاعتقال والسجن أو كوزير عدل في حكومة الإنقاذ، أو كسياسي وحزبي له تجارب عديدة في ميدان السياسة والحزبية والعمل العام، أو حتى كمواطن يلتقي العوام من الناس، وتدور بينه وبينهم نقاشات عدة في كثير من أمور الحياة.
وبدأ الترابي بالحديث عن الظروف التي قادته لفكرة الكتاب، قائلا: اختلط عندي العلم بالعمل والتجربة بالنظر وعلم السلطان والمجتمع أحكامه وأخلاقه وابتلاءاته وفتنه، ونحن نعيش في بلد يتقلب كثيرا ويحاول أن يضع أسس البناء. سأقتني ظروف التعليم إلى بريطانيا التي تعول دائماً على الأعراف، وان كانت لديها بعض القوانين التي تحكمها، ملكية وحكومية، لكن البلاد الأخرى كأمريكا كانت لابد لها بعد ثورتها من تأسيس بناء جديد، لاتوجد لهم روح في تاريخهم بانتماء إلى أرض واحدة أو أصول وجذور واحدة، لذا أصبح الدستور هو مقدسهم الأول، لكن بريطانيا لها تاريخها ولها عرفها، حتى أحكامهم العادية كلها قضايا قديمة ومتقادمة وأحياناً تكون هي الحجة، وتحدث الترابي تفصيليا عن كتابه، وأبرز الموضوعات والأفكار التي تناولها به.
تفاعل كبير
وشهدت أمسية الشرق الفكرية مداخلات بين الحضور والدكتور حسن الترابي شارك فيها الدكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر والزملاء الكتاب وأسرة التحرير.
وفي مداخلة للدكتور محمد المسفر، طرح فيها على الدكتور حسن الترابي ثلاثة أسئلة مصحوبة بشيء من التعليق والتمهيد.
فقال في السؤال الأول: الأمر الذي يشغلنا جميعاً هو ما الذي يجري في عالمنا العربي والإسلامي في كل مكان، ماذا يجري في السودان؟ وما تفسيره لسفر الرئيس المصري إلى دولة أوغندا دون المرور على السودان من قبل وهل هناك خلل في العلاقات الدينية الإسلامية التنظيمية بين الإخوان المسلمين في مصر وبين الإسلاميين في السودان حتى تجعل مصر تشيح بوجهها عن السودان؟
وهنا قال الترابي: حتى رئيس الوزراء المصري حين أتى للسودان ذهب إلى الجنوب، والطائرات المصرية هي الأخرى وأيضاً الجامعات المصرية الأزهر وغيرها ذهبوا إلى الجنوب، لكنني أريد أن أرجع الأمر إلى “النيل” فهو بالنسبة لمصر والمصريين شريان حياة، وهم بلد ليس محظوظاً بغيث السماء أو بماء جوف الأرض.
كما أن النيل موارده في وسط إفريقيا لكن ليس هذا فقط هو السبب الذي منع تعريج مرسي على السودان وهو مسافر إلى أوغندا، علينا أن نعرف أن الرجل ثمرة ثورة وكان المصريون مبتلين ومعذبين وصابرين وأول مرة ينفتح عليهم بثورة ومن العسير عليه أن يتعامل هكذا مباشرة مع عسكري يحكم الناس بصورة يرفضونها.
الرئيس مرسي لا يريد أن تنقطع العلاقات بين مصر والسودان لأن علاقتهما قديمة فالنيل يصلهما ببعضهما البعض والحضارة الفرعونية تصلهما أيضاً والإسلام والمذاهب والصوفية وكل شيء بينهما موصول.
كما أن البشير زاره في مصر لكنه لم يستقبله كما يستقبل الزوار بل التقاه وسط جمع عادي ثم ترك له الوزراء وكان على العادة أن يقيم الرؤساء مؤتمرات للحديث عن العلاقات الثنائية لكن ذلك لم يحدث.
لكن لعله قال كيف أتحدث عن ثورة وأنا ثمرتها وفي الوقت ذاته التقي حاكم يريد شعبه أن يثور عليه.
فقاطعه الدكتور محمد المسفر سائلاً: إذن نفهم من هذا أن سلوك الثورة المصرية تحاول بذلك أن تتجاوز حكومة الإنقاذ لسبب أو لآخر؟
فقال الترابي: رفض حكومة الإنقاذ معناه أنك قطعت علاقة حكومة السودان وشعبها بمصر أصلاً، وهذا لا يريدونه للشعبين، ونحن حكامنا يحتكرون الأمرين، الصلح والمخاصمة، فستجدهم إذا تشاققا بينهما ستجد صحف كل منهما تسب الآخر.
لذا هو مضطر أن يترك العلاقات مفتوحة معنا من خلال رئيس وزرائه الذي كان وزير ري في السابق والأعمال مع الأعمال والتجارة مع التجارة والحقوق المكفولة للسكن والإقامة والملكية.
الصراع على السودان
وسئل الترابي حول الصراع على السودان وهل هو صراع على الكرسي وليس صراعا من اجل قوة السودان، ولا سيما ان هناك اتهامات للشيخ الترابي بأنه وراء كل ما يجري في دارفور وكثير من تلاميذه يقودون حركة التمرد في دارفور فما المخرج من هذه الازمة ومتى يمكن ان يستمع الترابي لصوت الوساطة، سواء من قطر او من الاتحاد الافريقي من اجل الخروج من المأزق السوداني والتهمة تقول ان أتباع حسن الترابي هم الذين يحرضون على ما يجري في دارفور فأجاب الترابي قائلا: ان كل القوى السياسية بعد ان افترقنا تتحدث عن الخلاف الاخير ولكن الامر كما يحدث خلاف بين الزوجين العاقلين فهما لا يفضحان نفسيهما ويكتمان، ولكن عندما تتأزم الامور وتتراكم وتحدث حادثة عرضية للغاية وان هذه هي القشة التي قصمت ظهر البعير فالبعير لم تقسمه القشة ولكن تحمل أثقالاً وبلغت به الدرجة ذلك الحد وهذا ما حدث.
وقال الترابي إننا لم نختلف على الكراسي وكان بالامكان ان نقوم بانقلاب كما يفعل البعثيون مع الذين ساعدوهم وبعد شهر قتلوا بعضهم بعضا ونصبوا انفسهم قادة ولكن نحن لم تكن لدينا في ثورة الانقاذ اية خطة بأن يحكم العسكر ونحن نعرف ماذا فعل العسكر وفي تاريخ الاسلام هناك صفحات سوداء كثيرة بل وفي جميع العالم.
واضاف ان المشكلة ان الغرب رغم انه يؤمن بالديمقراطية لكن لديه قيمة اعلى من الديمقراطية وهي انها اذا كانت ستلد ارادة وطنية ضد مصالحه يقضي عليه فورا، لاسيما اذا كانت اسلامية فهم لديهم مع الاسلام ملفات من الحروب الصليبية والاستعمارية وقد فعلوها في الجزائر في الانتخابات الاولى والثانية وفعلوها في تركيا حتى سكتوا الآن تماما ونحن نرى الحزب الحاكم – حزب العدالة والتنمية – وكلنا يعلم انه اسلامي لكنه يقول انا علماني وفقط مسلم ويفعل الافاعيل بنية الاسلام لكنه لا يقول انها اسلامية، ويقول هذا لمصالحنا ولحقوق الانسان وفي تونس قالوا تغاضوا عن الشريعة في الدستور قالوا لابأس ولأنهم اذا كانت لديهم اغلبية من النواب سيفعلون ما يريدون من التشريع كتبت في الدستور ام لم تكتب والدستور لا يحكم مباشرة وانما يحكم بالتشريعات ونحن كانت لدينا خطة ان تكون الثورة مجهولة الهوية حتى تمكنت ولما ظهرت قام علينا الغرب قومة واحدة واول تجربة هي عرضة للهجوم ولم تكن لدينا تجارب. ولم نعرف فقه الاسلام السياسي من قبل فالصوفية تركوا الحكم بعيداً وليس عندنا تراث من الاسلام السياسي، واول تجربة اسلامية في السياسة وفي السودان وهو بلد خطر حيث يوجد 9 جيران تفاجأوا وتفاجأ الغرب معهم بهذا المشروع الاسلامي والذين رأوا ان النيل الجاري في افريقيا اذا جرى بالاسلام سوف تتضرر مصالحهم في الدول التسع التي تمتد معها حدود السودان ولذلك قام الغرب وقام معهم اخواننا العرب وبعضهم رأى ان هذا المثال اذا قام في بلد كالسودان وهو بلد ضعيف فسوف يقول المواطنون انه حتى في السودان يمنعون الخمر ويحرمون الربا ونحن لا نفعل وكانت لدينا الخلافة والعلماء فكان رد فعل الحكام العرب ان هذه العدوى يجب ان يتم القضاء عليها ولابد من محاصرتها فحوربت التجربة .
الأمر شورى
وقال الترابي إن الشورى هي اصول بنية الدولة الاسلامية، حيث وقع الرسول صلى الله عليه وسلم وثيقة المدينة وكان الامور شورى ولكن لا يعرفها العسكر فتمت معاملة الجنوب ودارفور معاملة سيئة للغاية وآثرنا يومها الا يظن ان دولة الاسلام اذا جاءت تمزق البلد وتصبح ضد الجنوب وضد الشرق وضد الغرب ففضلنا الابتعاد بالدين عن السياسة، خصوصا بعد ان جرت اعتقالات لا حد لها فقلنا لا يمكن ان نصبح مثل الكنيسة فكان من الخير لنا ان نخرج خاصة بعد ان اصبح اسمي واسم بن لادن من اشهر الاسماء وصنعوا لنا صورا ودعايات فقلنا من الافضل ان نكون في السجن على ان لا نسيء إلى الاسلام فخرجنا لهذا وتركنا الوزارات والولايات وفضلنا السجن. والنظام لا يقبل شورى ولا انتخابات ولا نصحا ولا صحفا والانتخابات مصطنعة، والنميري اجرى انتخابات وكسب 99،9 % فقلت له ان سيدنا داود اتى الله له بملائكة وظنهم خصوما فقال احدهم ان اخي له 99 نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب والرئيس الآن يأخذ 99 و9 من عشرة ويضن على المعارضة حتى ولو بواحد في المائة فأراد ان يسجنني وتركني وحاولت ان اعدل بين الناس وانا وزير للعدل وقلنا كلمة حق وتم طردنا وابعدنا من حزب المؤتمر الوطني وحل المجلس الوطني رغم ان حل البرلمان يقضي على شرعية الرئيس نفسه ولا يمكن ان يكون عمر البرلمان 4 سنوات فتصبح 4 اشهر ولكن خرج القضاء ليبرر له فعلته وفق المصلحة العليا التي اعتبروها فوق القانون وفوق كل شيء. وقد جاءتنا وساطات من قطر ومن الحركات الاسلامية وتكلموا معنا في السجن ليستفرد بالحكم وفي آخر انتخابات نجد ان كل الاحزاب لم تبلغ نسبة 2 % لكنه حقق 100 % في كل المناطق الا دارفور لم يستطع اعلانها لان فيها اضطرابات وقيل للجنوب خذوا الجنوب كله ونحن نأخذ الشمال كله فيتفق المؤتمر الوطني مع الحركة الشعبية وهذه هي الاسباب والمآلات ونحن نريد ان نرجع بناء الدولة الاسلامية فلو قامت دولة اسلامية تدعي انها اسلامية ولا تعرف عهدا ولا حرية للبشر ولا تعرف أمانة في المال العام ولا تعرف شورى بين الناس.
وسئل الشيخ الترابي عن اسباب تحالفه مع العسكر لطرح مشروعه الحضاري ممثلا في ثورة الانقاذ وكيف يقبل كمثقف ان يتحالف مع العسكر لتنفيذ مشروعه، واسباب عدم قيامه بعد ذلك وقد كان يملك زمام الامور بتصحيح مسار ثورة الانقاذ وعدم تركها للعسكر عندما قرروا اقصاءه عن طريقهم، وعما اذا كانت واتته الفرصة للانقلاب على العسكر ولماذا لم يفعل فأجاب بأنه كان جزءا من حركة فقال ان ما قمنا به هو نتيجة ادراكنا انه لا توجد طريقة ليصل الاسلام الى السلطان والغرب موجود في العالم وشعرنا انه لا توجد الا طريقة الانقلابات والديمقراطية في الغرب لم تأت كلها بالتطور الاصلاح حتى بريطانيا نفسها شهدت عملا عسكريا والثورة المشهورة هي الثورة الفرنسية والملوك لهم تاريخ واذا جاذبتهم الشعوب يرجعون خطوة ولكن الطغاة لا يعلمون الرجوع وإما مات قتيلا او هرب بطائرته او يلقى عليه القبض، وقال اننا كانت لدينا خطة وأقسموا عليها قبل ان يتولوا بألا تكون حكومة عسكرية ولا حكومة حزب الجبهة الاسلامية وان تكون حكومة لامركزية تنبسط ولا تتمكن قوة اجنبية من فرض اي حكم عليها فخشينا ان يجهض المشروع فاستترنا سنة وسجنا مع المسجونين وكلهم ظنوه انقلابا عسكريا فرحبوا به ومدوه بالمال وشمالا (مصر) قالوا له لابأس بذلك والبعثيون أمدوه بالسلاح لأنه كانت هناك دعوات الى الاسلام في البرلمان فطلبوا اسكات هذا الصوت ولم يكونوا يعلمون ما تحته حتى الغرب نفسه لم يكن يدري والناس تظن ان الغرب بكل شيء محيط ولكن الله فقط هو الذي بكل شيء محيط وبصير وهو الذي يصرف الكون.
وسئل الترابي عن استشرافه المستقبل وإمكانية قيام اتحاد إسلامي يضم المغرب العربي وأفريقيا العربية، فقال ان العالم الإسلامي يصعب تحقيق التكامل بينه أو إقامة خلافة إسلامية وقال إن الاتحاد المغربي بين دول المغرب العربي أمر صعب لأنهم أهل جبال والبلاء شديد ولكن لو أن كل واحد في ما يليه أقام خيرا لحدث التقارب بين المسلمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.