بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصيدة للشاعر طلال دفع الله : ولدي تخطَّفه الأبالسةُ فانتبه
نشر في حريات يوم 01 - 01 - 2013


ولدي تخطَّفه الأبالسةُ فانتبه.
فاتحةُ القصائد
فاتحةُ النزيف
طلال دفع الله
**********
كان وقتٌ كأنه أصيلُ المغارب عند أشفاق الصباح
الوقتُ كان كأنه شفقُ الصباحِ عند أصائل المغارب
الوقتُ كان .. و ما يهم !!
فالوقتُ دائرةٌ تدورُ
بهذي المستديرةِ التي كبيضةٍ تنازعتها أيادِ الخرافة
نجمآ يلوذُ دفءَ عتمتِه برَحِمِ الفضاء
طقسآ .. لا تزال تسأله الجسومُ قبعةً و شال
الشرقُ يحتضنُ أوباتِ الطيور أوكارَ الغروب
يردُّ ما تقدَّمَ من تحايا الحنو الغروبيّ
انفكاك أجنحةِ الحمامِ من فخِ الظلام
عند تلك المواقيت و أيّها ..
عند تلك المواقيت و أيّها ..
يعلو شهيقُ قلبي .. يدندنُ
- غيرَ دوزنةٍ – أغانٍ زفرةُ العشاقِ تربتُها
تقطَّعتْ أوتارُ ما تُدعى النياط
فاختلجَ الحنينُ مع الأنينِ أو عكسآ صحيح
أوتعلم يا بُنيَّ تسميةَ الفؤادْ ؛ من أين جاءت !؟
لا علمَ لي ؛ هل علمُ لك !؟
فإن قلبي كلَّ وقتٍ ، يرجو و ينشدها السكينة
بفؤادها أنزل اللهُ السكينةَ إذ وعدآ يعود
قلبي الذي قد صارَ وسطَ الريحِ أرياشآ
دون جرحٍ أو صراخٍ أو أنين
تلك الرياش التي
فاصَلَتْها زغبُ أجنحةٍ تجرِّب أن تطير ؛
لامسَتْه في خلايا البالِ حيّاتُ الظنون ؛
غرَسَتْها في نسيج القلب أنيابآ ؛
كاصطدام طائرةٍ تفوقُ ريحَ الصوتِ
نيازكاً كانت على جرْفِ إشتعالٍ ؛ فانثقب
قلبٌ جاهدته/جاهدها النعوشَ طالعةً من المزعاتِ ؛
قاصدةً أُخَرَ الضفاف ؛ فما ارتعب
رُغمَ ذلك
نَهْنَهَ القلبُ يا كبدي دماءً ثم قال :
لَسبيلُنا هذا الصراطُ مكتوبآ على كفِ الجميع
و لهذا لا يفيد الدمعُ فيهِ ؛ و إن تهاطلَ لا يُعيد
عاركوه/عاركهم ؛
على سهم البلايا الصابرونَ؛ فاجتازَ معمعة المعاركَ ما انغلب
عاركته عاركها الحياةَ و كنا كفَّتين
عرف المغانمَ و المحارمَ و المغارمَ ؛
صدَّ الجوائحَ ما استطاع ؛
عرف النجاحَ طوراً و الهزائم
ما آخِرُ الأشياءِ إن عَظُمَت؛ و إن صَغُرت
سوى نصرٌ مؤقتُ أو هزائمُ
تنسلي نيرانُها بدوالك الأيامِ ؛
ثم لا يبقى خواتمَها سوى رمسُ الرماد!؟
لكنَّما؛
لكنما أن يتأرجحَ البَنْدول ؛
لا حقآ يقينآ أو مظناتٍ تقارِبُه ؛ أو منازعة يُقارِب
هذا ما لا يُسمى
جرحُ الجراحِ يا كبدي؛ و لا ؛
كلّ القواميس إبحثْها ؛ ما تجِدْ شبحَ السرابْ
قلتُ كهولتي تجدُ المساندَ ساعديك
و تُهيلُها بعدَ الرحيلِ الحقِ أكوامَ الترابْ
منه أتينا .. و إليه مكتوباً نعود
ترابٌ من ساعديك يبذرني
عطرُ التعرِّقِ ، كنتُ أهفو ، ان يكونَ ماطرةَ اللحاد ؛
و أنيستي في وحشةِ الظلماتِ ما تقرأ ؛
من كريم الآي يختمها الدعاء
في صلاة الفجر؛ أدبار موقوت الكتاب ؛
وما بِراً تزيدْ
هذا الذي ودَّ الفؤادُ نافلةً يقول
و بدواخلي بعضُ المزيد .
البردُ يحتاجُ الدثارَ يا كبدي
قلبُ أمِّك ثم قلبي ؛
كانا غطاءً لو علمتَ يا سلمتْ يداك
والآنَ لا ندري أيَّ الفصولِ يمتحِنُ المكان
الحرُّ يحتاجُ الهباهبَ
كنا نهبُّك أنفاسَ الرضاء نسائماً وغمائمَ
أيُّ المذاهبِ جَلْمَدَ قلبَك كالصوان
و دعاكَ ترحلُ دونَ تلويحِ الوداع
أوماعلمت الفوزَ إن خُفِضَ الجناحُ !؟
وما تحت أقدامهن مما لا رأتْ عينُ ؛ أو سمعت اذان !!؟؟
أيُّ المذاهب جَلْمَدَ قلبَك كالصوان
هؤلاء يا ولدي زرعُ الأبالسة ؛
لا تُغرنَ فيهم أرابيض الكلام
قابيلُ مَن أوحى له سوى الوسواسُ
أنْ خصمٌ أخوك فاقتله
من بعدِ النَّدام علَّمه الغراب
القتلُ فعلٌ لا يليق ويستوي معه الصحيحُ من فطرٍ سليم
هل كان فظاً أو غليظَ القلب فانفضوا ؛
أو عبثآ أتانا الأمرُ:”به فاقتدون”
محمدٌ قال اذهبوا طلقاءَ ولم يؤمنوا
نادى أسامةَ حِبَّه : أقتلتَ مَن بشهادةِ التوحيدِ قال !؟
ثم ردَّ على الجواب :
هل دخلتم قلوبَ الناسِ ؛ بعدَ منافقٌ قال أيا رسول ،
في لحظةِ الغضبِ الذي لا عفوَ بعده يُنتظَر
من هولِ المهانةِ والتنكيلِ قال :
لا تطبقْ على قومٍ أذونِ الأخشبين ،
نوحُ للإبن قالَ ؛ و قال للأبِّ الخليل :
“نسأله الهدايةَ” ؛ بعدَ بالحُسنى جدال
أ ذهبتَ غشاً ؛ نعم ؛ فهمو آلُ الخداع
لكنما وتذكرةً نقول :
الغشُّ بابٌ للخروجِ ؛ ناهيك تكفير العباد
ماذا يبيحُ الدمَّ يُسْفَك بالحرام
و في كل راطبةِ الكِباد لمحسنٍ أجرٌ تمام
أولم يقتلوا ، قبلآ ، خادعوك
الواقفينَ بين يديه مولانا الكريم وقائمين
في ساحةِ العيدِ أو قلب المساجد غيلةً !؟
أفلا يُسمى بالجنون وبالخبالِ
و بالكفر الصريح بلا جدال!؟
باعوك يا ولدي بالدراهم والريال
بعوائد الأفيون ؛ تهريب السلاح .. بغسلِها الأموال
خلبُ القول أعذبُ التغرير أكذبه ، سماسرةٌ همو و تجارُ الخسار
بايعتهم!!
بايعتهم تدعو البعيدَ نبعَ الحق يا ويحي !!
ما الحقُ يا كبدي ؛
ومَن فيكما على الحق الصحيح !؟
أوما رأيتَ الحقَ يُصْلَب في العراء ؛
وانت من/في هذي البلادْ !؟
(هنا قد نبتنا أباً جَدَّاً عن الأجدادْ
هنا قد عرفنا عشقَها الأبديَّ يا ولدي
هنا قد نمونا و ترابها كان المهادْ
هنا نحيا عليها أو نموت
بلد أتوها وهي نائمةٌ في أمان الله
وغيلة فضوا بكارتها إغتصابآ
قالوا لأجل الدين !
هل ناصرَ الدينَ و الإنسانَ
في سِيَر السماء
سرّاقٌ و قتّالٌ و محتالٌ و آبق !؟
كذبوا ثم كذبوا
أدخلوا أبالسةَ الدُّنا طراً ..
و أنجاسَ الشياطنة الماردين
العرقُ دساسٌ .. هنا المقياس
**
فكيف تبعتهم ضلوا
و في عميانهم ظلوا
كيف تبعتهم قتلوا
و كيف تبعتهم فسقوا
إذ ما عذبوا قتلوا
و إذ ماشردوا فصلوا
أتعمى !!؟؟
يا مالكَ الأقباس و النبراس في الآي الكريم
و السِّيَر الكريمة يا بصير
أوما سمعتَ بخارجٍ
في طِلاب الحقْ ؛أرجعَهُ:
أنْ “خلْفَكَ قد تركتَه” ؛
فُتِحَتْ بصيرتُه ، فعادَ مهتدياً من بعدِ عاد !؟
لا يُدمع القلب يا حِبي سوى
آيٌ كريم في خشوعٍ ..
سيرُ التسامحِ و التواددْ
ذنبٌ كبيرُ أو فقدٌ أليم
هذا قميصُك قد شممتُه وضممتُه
ما عاد لي سَبتي ؛ ولا طقسآ أفاد ،
جئنا إلى العرافِ :
يا عرافُ هلْ خلفَ الغَيابة ما يُرى !؟
حدَّق بروحينا تحوقلَ ثم قال :
أرى جرحاً وقد فاضت ضفافُه دونَ حَدْ ؛
وقد فاضت أطارِفُه من غير عَدْ
قلنا :
ما لهذا قد أتينا ..
قاطعنا بحسمٍ ثم زاد :
في الروحِ تزدحمُ السهام
؛ روحي وأمك ؛
أمك ؛
مَن لها كفؤاد أم موسى “أن قري عينآ” فؤاد !؟
عرَّافنا .. وقد طوى الألواحَ
تمتمَ تمتماتٍ ؛ ثم صام عن الكلام
قلنا عفونا
ما زاد حرفآ أو إشارة.
أرأيت كيف يقتُلنا
صمتآ ؛
وتقتلنا الجهاجهُ و السهادْ
الصبر نعركه مجالدةً ويعركنا ..
وصلاتُنا نرجو الرضا .
ماذا لو كذبتَ ؛
فبعضُ الكذب تنكيتٌ وترويحٌ ..
وأجمله نمُدُ حبلَ الصبر يجعلنا.
الموتُ حقٌ يا بنيَّ و الدنيا
الموتُ حقٌ يا بنيَّ و الدنيا
الموتُ حقٌ يا بنيَّ و الدنيا
الموتُ ننظُره ..
لكنه حتمٌ
ونرومها الدنيا
ومنذ المهد حتى اللحد
كأننا نحيا بها أبداً ،
و نعلمُ أنها لا تدوم.
فنُدِيمها و تُديمها سننُ التناكحِ و التناسل
إذ بنا يفاخر في يوم القيامة ؛ قالها خير البشر.
قالها خير البشر
خيركم خير لأهلهْ ؛
فما دهاك تاركنا و بعضٌ أنت من دمنا
أأزكى تكون هاتيك الدماء من دمنا !؟
أتعبتَنا فأرهقنا جمعُ أشكال التساؤلِ حيرة”
أيُّ المذاهب جلمد قلبَك كالصوان
“و أعدوا لهم” !!!
العلم قوةُ يا بني ..
فكيف أخرجك الأبالسةُ ..
قبل تُكْمِل ما بدأتْ إعداداً ..
و قد حضَّ الرسولُ نطلبه و لو في الأباعد
هل نازلَ الجهلُ علمآ و انتصر !؟
هل نازلَ الجهلُ علمآ و انتصر !؟
قلبٌ تعلَّق بالمساجد ما رعينا
صَلبٌ تقوَّى بالمعاهد ما سعينا
ما علِمنا ،
و إيه حتى لو علمنا ..
تسكن الأفعى المساجدَ
تحقن السم الزعاف
ما خاف من قلب عليك
و ما منعناك من درب صواب
عارفٌ قلنا و واعْ
لكنما .. لكنما .. لكنما !!
أتعبَتْنا فأرهقنا جمع أشكال التساؤل حيرة”
أي المذاهب جلمد قلبك كالصوان
فتعالَ وليس في الأمر اختصامٌ نختصم
نتذاكر القرآنَ و السننَ الشريفة حاكمين:
“و أعدوا لهم”
العلم قوة يا بني ؛
فكيف أخرجك الأبالسة
قبل تكمل ما بدأت إعدادآ
و قد حض الرسول نطلبه في الأباعد
هل نازل الجهل علمآ و انتصر!؟
“لا تظلموا .. لا تقتلوا”
لكنهم قتلوا من بعد ما ظلموا
هوسٌ هو الأرهاب يا ولدي و أدواء
فالدينُ داعيةُ التعارف و التآلف لا الخصام .
سنقوم إن دعا الداعي نحارب
فالكوكبُ الأرضيُّ و طنٌ للأمان ..
و للمحبة و الإخاء أن نسعى يكونُ و للسلام
أتكون في صف الضياء أم صف الظلام !؟
أوتعلم !!
قد تُلاقِينا الخطى وجهآ لوجه
بالنور آتيكم لأُنيرَ عتمةَ ما نشرتُم من ظلام
فاعلم بأني قد أتيتُ مسالماً ، بجهاديَ أبتغي
وطناً لا تدنِّسه الشرور
فالكوكب الأرضي و طني ..
و إنسان أنا
لا جنسية سوى هذا
إن كان لي أو كان لك.
أنا ماهمني بلدي و بلدي الكوكب الأرضي يا ولدي
أنا ما همني ولدي و كل الناس يا بلدي.
و إعْلَمْ بأني أحب الناسَ في هذا المقام .
و أني وددتُ و لا أزال
أن فيها صفوفَ الحق نبراساً تكون .
قد تُلاقِينا الخطى وجهآ لوجه
أوتعلم حينها أدبآ كيف تبذل والدك احترام ؛
فتُبرّه معه تعود
أم ستعدَّني ما علموك !؟
قد أصابَ الوهنُ تلك التي حملتك وهنآ
على وهنٍ طويلْ
و إني أكتهلتُ يا ولدي ؛
فعصيتني و هجرتني
يا كنت فيك أرجوها عصاي.
قد تعودُ فلا أكون
فكلُ نفسٍ أنت تدري ،
فهل لي بفاتحةِ الكتاب
من ولدي .. سؤالي
أم أن القبورَ يا بعضي حرام !!
ما بورائنا يبقى من الذكرى ..
بعد المكثِ في الدنيا قصيراً او طويلاً
سوى ذكرٌ قبيحٌ أو جميل
و الباقيات الصالحات يوم البعث ربحٌ حين نأتيه فرادى
يا خلسة فارقتنا
لم تقلْ أين !؟
و لم ندر في أي اتجاهٍ كان يا ولدي الذهاب ؛
في أي الطرائق سارت بك الأقدارُ
ما تركنا من قناةٍ أو صحيفةَ أو إذاعه
و كم تحدَّقنا الخرائطَ أين تشتعل الحرائق.
***
الحقُ موجودٌ خَلود ..
سرنا مساربَه قليلاً أو كثيراً ..
أو تجاوزناه نسياناً و عمداً أو عنادا
فكيف قلتَ ساروه ..و معهم بحقك ألحفت رغباتٍ تسير
أ وما رغبت عن قافلة الخفافيش يا كبدي تؤوب
قلنا غداً ..
سيرغبُ عن قوافلهم ..
ناشرات الموت بالقتل الحرام ..
و راغباً عنهمُ .. عشيرته يعود.
لكنَّما تتناسخُ الأيامُ و الليلاتُ ..
دون خاتمةٍ تبينُ فنستكين
……….
منها أتينا .. و منسطراً إليها قد نعود
فالبحر نعشٌ و الفضاء.
“عِلْمُ أين” قد يُعطي اليقين
………
جئنا نعمِّرها بنفلحها و نثمرها
نحن يا كبدي
و مَن سبقوا
و مَن في غدٍ يأتون
و لكنَّ “لأغوينهم” باغون
سماسرةَ الموت و الدرب الدمار
يقبضون فيدفعون الزغب في الأتون
بسماحة الآي الكريمهْ ..
و بالحروف الشريفةِ ينسجون زائفةِ الدثار
أ وما سألت العقلَ .. كيف
سيفلحون في السبخات زهوَ النخل و الأزهار
يقطفون سخوَ التين و اللارنج و الزيتون !؟
أ وما ذكَّرتهم برضائه نبع االترائبْ ..
و مِن تحت أقدام الحقولِ الأمِّ ندخلها الجنان
أوما سآلتهم : ” فيهما جاهد”
فالخير ثَمَّ أكبرُ من مطاعنةِ السِّنان !؟
أيُّ السدود تمنع سيلاً مُحِبّاً أن يعودَ ..
تمنعه الفؤادَ إذا المحبةَ أخلصَ أن يعود !؟
الحمامات تؤوبُ أعشاشها
و عرائنَها تعودُ أشبالُ الأسود
أ وما رأيتَ حكمَ الشوق و التحنان و الإلف الذي..
فطراته قد أسكنَ اللهُ الحنايا ..
فهل أنكروا نِعَمَ الإله !؟
….
فكيف تبعتهم ضلوا
و في عميانهم ظلوا
كيف تبعتهم قتلوا
و كيف تبعتهم فسقوا
إذ ما عذبوا قتلوا
و إذ ماشردوا فصلوا
وكنا كما الشرفاءِ نُنْتَهَكُ
هُمُ في الليلِ زوّارُ
كلابٌ صابها السعرُ
و تنبحُ في دواخلِها أباطيلٌ و أوزارُ
أتذكر في دُبورِ الليل يأتونا خفافيشآ
فتصحو طفلَ مذعورآ
وتُصْفَعُ كلَّ ما سَمِعوا صراخَ دموعِك الطفلاتِ
حتى أنينَك المكتوم ما رحموا
أفهمُ أن القهرَ تقدمةٌ لما أدى إليه يا ولدي
ولكنا صبرنا ننشد الأنورَ نهديهم
فهل صاروا لك القدوة !؟*
أتعمى
و مالك الأقباس و النبراس في الآي الكريم و التقوى*
أنتذاكر القرآن و السير السديدة يا هداك الله
أم سيرة ما نادى به الأبالسة سادرين !!
أولم يقل لكليمه و أخيه أن :
(قولا له قولآ لينآ لعله يتذكر أو يخشى) !
ذاك الذي من فرط عزته الأثيمة قالها:
(أنا ربكم الأعلى) ..
و قال الأبالسة
فما بال الأبالسة يقتلونه رهطآ ..
بين يديه سبحانه كانوا خشوعآ قائمين !؟
مواريثآ قصصناها حكاوىَ كالخرافات
عن أبطالَ شعبيين عاديين
ما زادوا سوى صمدوا و ما عادوا ؛
ولا عادينا أو عدنا سوى أقوى
قالوا بعد ما علموا
تساموا فيه ما قالوا : (أحسن في مَن عاداك و مَن يحبك)
أمَا “إدفع بالتي أحسن . . و جادلهم” هيَ الأمرُ !!؟؟
مع ذلك عليه القتل بالتكفير هل تقوى!؟*
رسول جاء بالأنوارِ و الرحمة ..
و جادلَ بالتي أحسن
فسادَ طريقُه السلميُّ أفئدةً
تملَّك عقلَ من جادلْ . فقالوا إنه ساحرْ
كذا قال الأبالسة
عن الفقهاءِ والعلماءِ مَن نادوا بزادِ الخيرِ في الدنيا
وزادُ الخيرِ أن تعملْ و ان تزهدْ وأن تشهدْ
بأن الدينَ خيراتٌ و غفرانٌ و جناتُ
إذا كفَّرتَ بؤتَ بها .. أو أن.. مَن كفَّرته باء
بلاسمٌ هي الأديانُ و الأفكار يا ولدي
فبكلٍ و أيٍّ تداوَينا تَقَوَّينا
….
و إليك آخر ما تفادينا السؤال
يا خلسةً فارقتنا
هل عادَ من عادٍ رواةٌ منبئون
:
هل نَ ؛
هل نَحْ ؛
هل نَحْتَ ؛
هل نَحْتَسِ ؛
هل نحتسبْ !؟
هل نحتسبْ !؟
هل نحتسبْ !؟
هل نحتسبْ !؟
….
هل نحتسْ !؟
هل !!!؟؟؟
*************
بحملِ السنينَ الصعب
ظهرُ العمرِ ما عادَ يحتملُ المزيد
أفواهُ الصغار ..
وأعينٌ تحكي صرخةَ الشهوات ..
للذي بالأرففِ الأنيقةِ من طعامٍ أو شراب ..
من خواءِ الجيبِ تقصرُ الأيدي تطول
خطُّ الفقرِ طالَ
وِ طالَ الأمنياتِ .. و لا يزال يمتد نيران الهشيم
و حالُ أهوالِ البلاد
كل هذا أحنى قامتَه أبيك
و عليه معتدلآ ي
يُقاوم
هوجاتها هذي الرياح .. و كلها
إذا أقعت تهدُّ تذروها الجبال
هذي ..
كلها ..
و ما غيرها أمُّ عينيك قد شافت
لماذا لم ترى عيناك .. يا آهٍ
سوى ذاك الطريق
إني ..
و قد تهدمتْ أفراحُ ما شحَّتْ بنبضِ القلب
لم أجد و أيم الله وقتآ للدموع
هذا – إن فعلت – أعلمُ قد يُريح
جئنا إلى العراف قلنا إن درى بأي أرض قد تكون
“كذبوا و لو صدقوا” نحن قوم موقنون !
لكنما ؛
أوليستِ الخمرُ إن داوتْ تُباح
في زفةِ الأعراسِ و الميلاد .. أفراحِ الخِتان
نقصدُ النيلَ و عارفين لا يعدو سوى ماء جرى بإذن الله
لا يملك ينفعُ أو يضر
و نزور أضرحةَ الشيوخِ الأولياء محبةً
و هناكَ صلاتُنا للهِ و حدَه دون شركٍ أو شريك
نحن إن ما ضاع شئٌ و “حسنا”
نبحثه “بخشم البقرة” فهل عُددنا غافلين !؟
هذا دواءٌ لا يضر .. نعلمُه فكاهاتٍ ..
و تنبيهآ و تذكرةً يكونُ في عُرفِ الشعوب
ما أنَقَصَ التوحيدَ و الأيمانَ خردلةً أو بعضَ خردلةٍ مهين
هذا تراثٌ لا يُضير .. و لا يُداوى بحدِ السيف يا ولدي
إن كان داءً ..
“ندعوا” : بها سرُ الدواء
بالآي و القول الشريف مبشرين ميسرين
الله أنظَرَ من عصاهْ
و الله قال بالقول المبين :
“من شاءَ فَل .. و من شاءَ فل ..”
أفيشركونه رأيآ مخالفَ .. لولا أبالسةٌ همو و مهرطقون !؟
أعْلمْتَنا : للعلمِ و التبشير غايته المسير
قلنا : و نِعمَ الرأي
فقد تعلق بالمساجد قلبُك ..
قلنا المساجدُ للعبادةِ و التفقه فلتكن
قالوا لإصطياد الشوق تغريرآ و تدليسآ لقول الله
غير أنَّا شاهدين بما علمنا قائلين ؛
عفٌّ لسانُك .. زاهدٌ و أبيضُه الضمير
الصوم تَطواعآ تصوم
و الليل نافلة تقوم
تحنو كما أم رؤم
لكنهم .. هكذا صيدآ رأوك
خدعوك بالقول المخاتل .. ما عَرَفَت و ما رأيت
بأم عينيك بعد سبقِ العذل قولُ السيف ؛ يا ويحي
رأيتَه كذِبآ قد كان ما قالوا و باطل
ثم سدّوا منافذَه التراجعِ .. بابآ بعد باب
رهينةً قد صرت مربوطآ .. تقاتل للإياب
القيدُ يدمى قدميك
القيد أدمى قدمينا
ثم نسمع بالخبر الأليم
فهل يسمع الحكام ما اقترفوا
هل سيلتئم من جديد شملنا فتلتئم الجراح !؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.