الصحفية أم وضاح ترد على الناشطة والكاتبة رشا عوض وتصفها ب"الست رشوة" غفيرة باب الإمام.. اقسم بمن رفع السماء بلا عمد سأصيبك بجلطة    والي نهر النيل يؤكد أهمية قيام مركز إقليمي للهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون بعطبرة    والي الخرطوم يقدم تنويراً حول أعمال لجنة أمن الولاية في ضبط الأمن والتنوير يتناول انخفاض الجريمة وإنجازات الكردونات والطوف المشترك والخلية الأمنية    الهلال يستقبل صن داونز غدا بكيجالي في دوري الأبطال    وزير الطاقة يعلن التوجه نحو توطين الطاقة النظيفة وتعزيز الشراكات الدولية خلال أسبوع الطاقة الهندي 2026    والي الخرطوم يقف على أعمال تركيب محولات الكهرباء وتأهيل المحطات وشد الاسلاك    معارك عنيفة في إثيوبيا    الهلال يطالب "الكاف" بإلغاء البطاقة الحمراء التي تلقاها محترفه في مباراة صن داونز    بنفيكا يذبح ريال مدريد    جوجل تطلق ألفا جينوم.. نموذج ذكاء اصطناعى موحد لفك شيفرة الجينوم البشرى    مصطفى شعبان يعود إلى الدراما الشعبية بعد الصعيدية فى مسلسل درش    مركز عمليات الطوارئ بالجزيرة يؤكد استقرار الأوضاع الصحية    هل تم الاستغناء عن مارك رافالو من قبل ديزنى؟.. اعرف التفاصيل    ياسر جلال رجل ثري تتحول رفاهيته إلى أزمة في كلهم بيحبوا مودي    نهر النيل تستضيف المؤتمر القومي للشباب    خسائر الميتافيرس تتفاقم.. "ميتا" أنفقت 19 مليار دولار في الواقع الافتراضي خلال عام واحد    اكتشاف علمي قد يُغني عن الرياضة.. بروتين يحمي العظام حتى دون حركة    ارتفاع تاريخي يدفع الذهب لتسجيل 5565 دولارًا للأونصة مع تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة عالميًا    النفط عند أعلى مستوى في 4 أشهر    السفارة السودانية في لندن تستضيف لقاء تنويري حول تطورات الأوضاع في السودان ومبادرة السلام الحكومية    عثمان ميرغني يكتب: السودان… الهدنة الهشة لا تعني السلام!    دُرَّة دوري الدامر تُزيِّن كشوفات مؤسسة الشمالية    وزير الداخلية السوداني يعلنها بشأن الرئيس السابق عمر البشير    تحذير مهم لبنك السودان المركزي    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    شاهد بالفيديو.. من وسط السوق العربي.. وزير الإعلام "الإعيسر" يخاطب المواطنين ويطالب المصور الذي رافقه بالوقوف في زاوية التصوير الصحيحة: (بعد الثورة دي عاوزين أي زول يكون بروفيشنال)    شاهد بالفيديو.. بعد تعرضه لأزمة صحية.. الصحفي الشهير بابكر سلك يوجه رسالة لشعب المريخ ويمازح "الهلالاب" من داخل المستشفى: (جاي أقفل ليكم جان كلود ونأخد كرت أحمر أنا وهو)    شاهد بالصور والفيديو.. في حفل زواج أسطوري.. شاب "سوداني" يتزوج من حسناء "كرواتية" بحضور أسرتها وأصدقائه والجمهور: (رفعت رأس كل الجنقو وبقينا نسابة الأسطورة مودريتش)    شاهد بالفيديو.. "بدران" الدعم السريع يعلق على ظهور "فيل" ضخم بمناطق سيطرتهم بدارفور: (دلالة على أنه وجد الأمان بيننا ولو ظهر في أرض الكيزان لقتلوه وأكلوه)    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    مفاجأة سارة.. فليك يعلن قائمة برشلونة لموقعة كوبنهاجن    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    الخرطوم تستعيد نبضها: أول جولة دبلوماسية في قلب الخرطوم لدبلوماسي أجنبي برفقة وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    وزير الطاقة : نتطلع إلى شراكة أعمق مع الهند لإعادة إعمار قطاع الطاقة بعد الحرب    جمارك كسلا تحبط محاولة تهريب ذخيرة عبر نهر عطبرة    والي الخرطوم يثبت رسوم الأنشطة التجارية للعام 2026 تخفيفاً للأعباء على المواطنين    بالأرقام.. بنزيما ورونالدو الأكثر إهداراً للفرص في دوري روشن السعودي    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    طفرة تقنية ونقلة نوعية بإتحاد القضارف    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المغتربون السودانيون.. عطاء بلا منّ ولا أذى
نشر في كورة سودانية يوم 04 - 10 - 2024


عبد المنعم هلال
المغتربون السودانيون.. عطاء بلا منّ ولا أذى
في خضم هذه الحرب التي مزقت السودان لعب المغتربون السودانيون دوراً عظيماً يتجاوز حدود التضحية والعطاء. كانوا السند والعون لأهلهم وأحبائهم حتى وهم يواجهون في دول الاغتراب تحديات حياتية صعبة من غلاء المعيشة وقلة الرواتب إلى ندرة فرص العمل وتسديد الإيجارات وتجديد الإقامات فضلاً عن المصاريف الدراسية وغيرها من الأعباء التي تثقل كاهلهم ورغم كل ذلك لم يتوانوا لحظة في الوقوف إلى جانب أهلهم وبلدهم.
لقد اقتطع هؤلاء المغتربون من قوت عيالهم واحتياجاتهم اليومية ليسدوا رمق من يعانون في الوطن ويلبون عون المحتاجين، لم تقتصر مساعدتهم على التزاماتهم الأسرية فقط بل كانوا في المقدمة عندما نادتهم النفرات الجماعية والمساهمات المجتمعية. دعموا "تكايا" الأحياء وأرسلوا الأدوية والمواد التموينية لأهاليهم وساهموا في سد ثغرات الحاجة لكل صاحب حاجة. عندما احتاجهم الوطن لبوا النداء بكل ما استطاعوا رغم بعد المسافات وضيق الحال.
وفي بلاد الاغتراب حيث تضيق الحياة بالمعيشة الصعبة وتزداد الأعباء، استطاع المغتربون السودانيون احتضان الفارين من الحرب وتوفير ما يسد حاجتهم وفروا لهم المأوى وشاركوا معهم لقمة العيش رغم صعوبة الظروف. أكثر من ذلك عملوا بتنسيق كامل مع الدول التي يعيشون فيها لحل مشاكل تجديد الإقامات وتنظيم زيارات الفارين وتسهيل الإجراءات الرسمية المتعلقة بالإقامات واللجوء. سعى هؤلاء الأبطال بهدوء وصبر لتحسين أوضاع أهلهم في دول المهجر متحدين التحديات والقيود التي فرضتها تلك الظروف.
هذا العطاء الكبير لم يكن مجرد واجب عائلي أو اجتماعي بل كان انعكاساً لروح أصيلة مغروسة في النفوس السودانية. كانوا جيشاً من المتطوعين ينسقون المساعدات ويدبرون الحلول ويمدون أيديهم بلا تردد لكل من يحتاج. دعمهم لم يكن مجرد دعم مالي بل كان دعماً معنوياً وروحياً يتجاوز كل الحواجز والعقبات.
في ظل هذه المواقف البطولية من الصعب أن نوفيهم حقهم بالكلمات يكفي أن نقول: ما زال هؤلاء المغتربون مصدر فخر واعتزاز لكل سوداني وهم جسر الحياة بين من اضطروا للرحيل ومن ظلوا في الوطن يحاربون بصبر وشجاعة من أجل البقاء.
حقاً لا يمكن أن نمنح المغتربين السودانيين ما يستحقونه من تقدير في هذه الكلمات القليلة فقامتهم السامية ومكانتهم العالية لا يطولها أحد. هم ليسوا فقط جنوداً في ساحات الاغتراب بل هم جيش المحتاجين وحائط الصد الذي منع الكثير من الانهيار في وطن يعاني ويعاني.
التحية والتجلة والتقدير لكل مغترب سوداني نشر الخير في أرجاء الأرض وإن شاء الله يوم شكركم ما يجي وأن ما قدمتموه لا يمكن رده أو مكافأته لقد حملتم أمانة الوطن في قلوبكم وكنتم عند حسن الظن في زمن الحرب والمحنة.
وكما قال شاعرنا العظيم: "كان أسفاي وأسفاي وآمأساتي وآذلي تصور كيف يكون الحال لو ما كنت سوداني وأهل الحارة ما أهلي ..؟"
إن هذه الكلمات تعبر عن الامتنان العميق لكل مغترب سوداني يحمل في قلبه حباً للوطن لا ينضب.
ظل أخير
أيها المغترب رغم البعاد كنت العون والسند
في الحرب والمحن كنت الأمل وجالب المدد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.