محمد عبد الرحمن الغربال لا يزال يسجل اسمه بأحرف من نور في تاريخ كرة القدم السودانية هذا اللاعب الفذ استطاع أن يحقق أرقاماً قياسية مع الهلال والمريخ والمنتخب الوطني ليصبح أحد أبرز الهدافين وكل يوم يزداد ألقاً وتوهجاً . محمد عبد الرحمن الغربال سجل عدداً من الأهداف البارزة مع المنتخب والهلال والمريخ وحالياً الغربال يعد واحداً من أبرز الهدافين الذين يقتربون من الأرقام القياسية على المستوى المحلي والدولي خاصة مع سجله التهديفي الغني في الدوري السوداني والبطولات الإفريقية ويواصل نجم الهلال والمنتخب الوطني محمد عبد الرحمن الشهير بالغربال تألقه في طريق الكبار حيث بات قريباً من اللحاق بالهداف التاريخي للمنتخب السوداني وفي أحدث إنجازاته سجل الغربال هدفاً مهماً قاد به المنتخب السوداني للفوز على المنتخب التنزاني ضمن منافسات بطولة أمم إفريقيا للمحليين (شان) ليضيف إلى رصيده هدفاً يقربه من تحطيم الأرقام القياسية في سجلات الكرة السودانية. بدأت مسيرة محمد عبد الرحمن الغربال الكروية في المراحل السنية لنادي الهلال ليصبح بعدها أحد أهم وألمع نجوم الفريق والمنتخب الوطني السوداني واشتهر بسرعته وقدرته العالية على التهديف ومهارته في المراوغة مما جعله لاعباً يصعب على المدافعين إيقافه. الغربال مر بمسيرة متقلبة مليئة بالنجاحات والتحديات فبعد تعرضه لإصابة شديدة واجه الغربال انتقادات من بعض الصحفيين المقربين من الهلال الذين وصفوه باللاعب (الزجاجي) نظراً لظروف إصابته المتكررة مما أثر على موقف النادي من تجديد عقده نتيجة لذلك غادر الهلال وانضم إلى غريمه التقليدي نادي المريخ حيث تألق بشكل لافت وأثبت قدراته محققاً الحذاء الذهبي في بطولة الأندية العربية ورفع من رصيده كأحد أبرز المهاجمين في الدوري السوداني. بعد تألقه مع المريخ خاض الغربال تجربة احترافية مع نادي أهلي برج بوعريريج الجزائري وأظهر مستويات متميزة جعلته أحد أعمدة الفريق الأساسية في الهجوم ليضيف إلى مسيرته الدولية خبرات جديدة وبعد نهاية هذه التجربة عاد مرة أخرى إلى الهلال وتقلد شارة القيادة مما عزز مكانته كلاعب مهم ومؤثر في صفوف الفريق وجعله محبوباً لدى جمهور الهلال مجدداً. هذه الرحلة تعكس إصرار الغربال وروحه القتالية فقد أثبت قدرته على تجاوز الانتقادات والعقبات ليعود إلى القمة ويؤكد مجدداً مكانته كأحد أهم لاعبي الكرة السودانية وسبق لصاحب الأكثر من مائة هدف في الدوري الممتاز أن قاد منتخب السودان إلى نهائيات الأمم الأفريقية التي أقيمت بالكاميرون وهز شباك معظم المنتخبات الأفريقية التي شاركت في المجموعة (غانا، وجنوب أفريقيا وساوتومي) وسجل الغربال آخر أهدافه الدولية لصالح صقور الجديان في مباراة الكونغو الديمقراطية وفاز وقتها المنتخب السوداني بهدفين على خصمه ولم يتوقف عن التسجيل حتى المباراة الأخيرة للمنتخب الوطني مع المنتخب التنزاني في بطولة الشان. تألق الغربال بقميص المنتخب الوطني حيث أحرز العديد من الأهداف الحاسمة في المباريات المحلية والدولية ومن أبرز أهدافه تلك التي أحرزها في تصفيات كأس العالم وكأس أمم إفريقيا والتي كانت سبباً رئيسياً في تحقيق انتصارات هامة للسودان وأصبح اسم الغربال مرادفاً للفرح الكروي السوداني فهو اللاعب الذي يعرف طريق الشباك ويملك روحاً قتالية لا تهدأ. الغربال الآن على أعتاب الدخول إلى تاريخ كرة القدم السودانية من أوسع أبوابه ففي كل مباراة يخوضها مع المنتخب الوطني يقترب أكثر من اللحاق بالهداف التاريخي للمنتخب ويؤكد للعالم أنه لاعب من طراز الكبار علاوة على ذلك يحمل الغربال آمال الجمهور السوداني والهلالي في تحقيق إنجازات جديدة تليق باسم السودان وتعيد المجد للكرة السودانية. يبدو أن مسيرة الغربال لن تتوقف عند الأرقام القياسية فقط فهو يحمل طموحات كبيرة في قيادة المنتخب السوداني إلى منصات التتويج ويطمح كذلك لتحقيق إنجازات على المستوى القاري مع الهلال. محمد عبد الرحمن الغربال يمثل جيلاً جديداً من اللاعبين السودانيين الذين يسعون لتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في البلاد. الغربال يمثل فخراً للسودان ونموذجاً للاعب الطموح الذي لا يتوقف عند حدود الإنجاز فهو يسير بخطى ثابتة نحو تسجيل اسمه بين أساطير كرة القدم السودانية ويبقى أمله في إسعاد الشعب السوداني وإعلاء راية بلاده في مختلف المحافل ومع كل هدف يسجله يخط الغربال طريقه نحو المجد مؤكداً أن الإرادة والتفاني هما مفتاح الوصول إلى القمة.