(ده ماهلالك ياهلال؟؟)    الجمعية السودانية لعلوم الفلك والفضاء: 18 فبراير أول أيام شهر رمضان    السعودية تدين بشدة الهجمات الإجرامية لقوات الدعم السريع على مستشفى الكويك العسكري وعلى قافلة إغاثية لبرنامج الغذاء العالمي    مهارات يامال تعجز مبابي ونجم مانشستر سيتي    كباشي .. القوات المسلحة ماضية بعزم لا يلين في ملاحقة ما تبقى من "بقايا المليشيا المتمردة" والقضاء عليها    عارفين ليه ياهلالاب!!    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تشعل حفل زواج صديقها "حتة" بأغنية (الزعلان كلمو) والعريس يتفاعل معها بالرقص    بالصورة.. دكتورة من مريدات شيخ الأمين تكتب: (الشيخ بجيب القروش دي من وين؟ داير تتأكد تعال مسيده في الثلث الاخير من الليل)    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    بالصور.. الشيخ محمد هاشم الحكيم يحتفل بزواج إبنته الدكتورة من زميلها بالجامعة (قلت له لا أريد منك شيئا سوى أن تتقي الله فيها وتعينها في دراستها)    الفنان محمد صبحى يعود إلى ماسبيرو بالمسلسل الإذاعى «مرفوع مؤقتا من الخدمة»    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    ترامب ينشر فيديو مسيئًا لأوباما وزوجته ثم يحذفه    الطب الشرعي الرقمي صائد جديد لمجرمي الإنترنت والذكاء الاصطناعي    دواء جديد يعيد ضبط الساعة البيولوجية ويقلل اضطراب السفر    ابتكار بخاخ أنفى يساعد على الوقاية من الإصابة بالأنفلونزا    السفارة في العمارة    ذكرى رحيله.. قصة حب نور الدمرداش وكريمة مختار وزواجهما    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    أبل تفتح CarPlay أمام تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصوتية    8 علامات تنذر بمشكلات في الأمعاء لا ينبغي تجاهلها    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    جاهزية كاملة لانطلاق بطولة «الطريق إلى القمة» بعد اجتياز مقاتلي PFL للميزان    بمشاركة واسعة بالخرطوم... الاتحاد السوداني للتربية البدنية يناقش معوقات المعلمين والبروف أحمد آدم يؤكد دعم تطوير المنهج والتدريب    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    شاهد بالصور.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا السودانية الحسناء ثريا عبد القادر تخطف الأضواء من معرضها ببورتسودان    الجوهرة السودانية عامر عبد الله ينضم رسمياً لأحد الأندية الخليجية    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    أحمد عزمى.. "الجوكر" الذى خلع عباءة الأدوار الثانوية ليبرع فى الشخصيات المركبة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    مع اقتراب الجيش من أبوزبد والدبيبات والفولة، تبدو خيارات المليشيا وعصاباتها صفرية    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    المركزي يوجه بنك الخرطوم بإيقاف الاستقطاعات وإرجاع المبالغ المخصومة للعملاء    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    صلاح يتحدى مرموش.. موعد مباراة ليفربول ضد مانشستر سيتي بكلاسيكو إنجلترا    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مَعليش.. التّلفون كَان في الشّاحِن!!
نشر في كورة سودانية يوم 11 - 04 - 2025


محمد عبد الماجد
مَعليش.. التّلفون كَان في الشّاحِن!!
من بين اعتذاراتنا (التقليدية) عند عدم الرد على المكالمة، أن يقول الشخص معتذراً لمن هاتفه (معليش.. التّلفون كان في الشاحن)، رغم أنّ السودان كله عارف أنّ التّلفون لم يكن في الشاحن. هي وينها الكهرباء التي يشحن بها التّلفون؟ عادةً يحدث ذلك والتيار خارج الشبكة القومية للكهرباء.
الغريبة أنّ صاحب الاعتذار بكون غير مُقتنع باعتذاره هذا، حتى لو كان التّلفون فعلاً في الشاحن، مع ذلك فليس هناك اعتذارٌ لبقٌ عند عدم الرد وأكثر وجاهةً وحصافةً من (التّلفون كان في الشاحن).
ما في زول بناقشك بعد تقول كلامك دا.
هذا الاعتذار يشبه عندي الانتقادات والهجوم والمطالبة بإقالة المدرب عند الخسارة. وأنا هنا لا أقصد الدكتور علي عصام في انتقاداته لفلوران ووجهة نظره التي احترمها وهو اختلفنا أو اتفقنا معه يكتب بلغة الأرقام، ولكن أقصد (رأياً عاماً) يريد كثيرون أن يصنعوه حول فلوران، من منطلق انطباعات تصل أحياناً لدرجة الافتراءات، والنقد المبني على افتراء ولغة جارحة وخارجة يجب عدم الأخذ به، هؤلاء إذا تحقّق لهم ذلك، فإنّنا نكون بذلك نضع العراقيل أمام الهلال، والذي سوف يدخل في دوامة فشل جديدة إذا استمر فلوران أو رحل.
وأسوأ ما في الوجود (الرأي العام) المبني على الخديعة والكذب والنفاق. ولا نسقط هنا ما يمكن أن يأتي بحُسن نيّة ظناً أن مصلحة الهلال في الإطاحة بفلوران.
عندما ينجح الخادعون في خلق رأي عام، يجعلون من يخالفه في زمرة المارقين والخائنين، لذلك يجب مكافحة الرأي العام المبني على الخديعة والأهواء والمصلحة الخاصّة، وهي آراءٌ يدعي أهلها الأمانة والوطنية والمصلحة العامة وهم ليس لهم من ذلك إلّا الادعاء، وحديثي هذا بصورة عامة، ليس على نطاق كرة القدم فقط.
إنّ أسوأ ابتلاءات هذا الوطن أولئك الذين يدعون أنّ أهواءهم هي التي تمثل مصلحة الوطن، وهم بعين لا تتجاوز جيوبهم، يُقرِّرون الصالح من الطالح وليس لهم غير الطالح مراداً.
نعود إلى أستديوهاتنا المحلية.
أخطر ما في رحيل فلوران إذا حَدثَ، سوف يجعل العصمة في يد مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا عندي كل الفشل بغض النظر عن صحة القرار أو عدم صحته.
أمّا الدكتور علي عصام، فأنا أدرك نواياه وأقدِّر قلقه على الهلال، وأناقشه ويناقشني باحترام، ليبقى في النهاية الود وما ينفع الناس، ولا نقصد من ذلك إلا المصلحة العامة.
أرجو أن لا يزعج البعض، دفاعي الدائم هذه الأيام عن فلوران، وأكاد أن أسمع من يقول "هو الزول دا ما عندو شغلة غير فلوران"، وإن أصبح ذلك صريخاً فلن أتوقف عن الدفاع عن فلوران، لأنّ رحيله عندي يعني فشل مجلس الإدارة وليس فشل فلوران.
القصة ما قصة فلوران القصة أكبر من كدا.
الليلة يحلّكم الحل بلّه.
في الحلة بلاقي زول صاحبي بناقشني فيما أكتب وكثيراً كان يقول لي: إنت ما عندك موضوع أو شغلة غير هذا الموضوع، وكان يقول لي ذلك في أيِّ موضوع أكتب عنه، حتى لو كتبت عن اجاثا كرستي، والكاتب الحصيف هو الذي يشعر القارئ أنّ الموضوع الذي يكتب عنه هو موضوعه وما عنده غيره، فكنت أرد على صاحبي هذا وأقول له إنت ساكن في الحي دا من متين؟ بقول لي من قبل أن أولد.
بقول ليه، إنت كل يوم بتأكل فول؟ بقول لي بلحيل… نحن الفول نفوتو وين؟ والله الصينية بدون الفول تبقى زي الحافلة الناقصة السواق.
بقول ليه: إنت ما عندك موضوع غير الفول دا؟
بسكت… وبعاين فوق المعنى ما راضي.
بقول ليه الكهرباء بتقطع متين؟
بقول لي بتقطع كل يوم.
بقول ليه ناس الكهرباء ديل ما عندهم موضوع غير القطوعات.
كأنه بطنطن!!
ثُمّ أعاين لقميصه الواحد الأخضر الذي يلبسه في الأسبوع سبع مرات، من زمن كان في الثانوي وهو الآن على مقربة من سن المعاش وبقول ليه: إنت ما عندك قميص غير دا؟
ثم أقول له، نحن بنقعد في هذا الشارع كل يوم في العصر، بمر فينا بتاع اللبن وحاجة التكيمة بنت سعد سمرقدية بتمر علينا كل يوم قبل المغرب بتفتش ليها في ديك أبيض طويل.
بقول لي كلامك كله صاح، أصلو ما قلت ليك شئ غلط.
بقول ليه في كل يوم بنسمع عن مُسيّرات تضرب سد مروي، وبنسمع عن هزيمة جديدة للمريخ في موريتانيا.
الكلام ما بعجبو وبدعك عيونه بيديه، لمن عيونه يدخلن نص متر لي جوّه، ببقى بعاين لي زي كأنه بعاين من غياهب الجُب.
بقول ليه التوم ود كمر شاخ السفر، كل يوم عنده ملاريا، والشيخ ود كرب جاد الجداد كل يوم بقول الشفع كسروا ليه لمبة الحوش بالكورة، وهو لا عندو لمبة ولا عندو حوش، ونحن لا عندنا كورة ولا عندنا شفع، ونفيسة بنت الموية جاك اللبن كل يوم بتقول اشترت ليها لبن واللبن قطع، وهي اللبن بتشتريه من السنة لي السنة، كيف ما يقطّع إذا كانت عاوزة تحتفظ بيه 6 شهور مع وقف التنفيذ، وآمنة بنت الكاف ساد النفوس، كل يوم بتعمل ليها شكلة مع سيد الدكان، وسكينة بنت الخزين سام 13 بتقول ليك شوف لي التحويلة دي كم؟ وأمونة بنت خشب البدر كتر النضم، بتنط لينا كل يوم في قعدتنا دي عاوزة ليها شاحن موبايل.
قال لي فعلاً.. كلامك كله صاح.
قلت ليه وقت فعلاً، وكلامي كله صاح، عاوزني أجيب ليك موضوع جديد من وين؟
إخترع ليكم شنو؟
البلد دي كلها شغالة بموضوع واحد، أنا أجيب ليك موضوع جديد كيف؟
هسع عليك الله في موضوع غير موضوع الحرب دي.
تخلوا البلد ومشاكلها وبلاويها، وتقبِّلوا علينا نحن. مفتكرين الجهاد في بوست أو في تعليق منفلت.
ونحن ولا بنقيف في الحاجات دي ولا بتوقِّفنا.
مباراة الهلال والأهلي لم أتابع نقلها المباشر بصورة جيدة، عادةً أتابع المباراة لأول مرة واستمتع بها كمشجع، انفعل واجوط وانطِّط، ومن ثَمّ أتابعها كصحفي متزن ووقور ومهني في الإعادة للكتابة عنها. ومتابعة الصحفي كلها (فليق) أو هي مثل الملاح البايت برّه التلاجة.
المباراة الأخيرة كنت بقوم واقعد وادخل وامرق واقلب القناة وأشوف مباراة تانية عشان أرجع وألقى الهلال سجّل. فعلت كل ذلك وفي آخر نصف ساعة التيار خرج عن الشبكة القومية زي خروج أبوعشرين في مباراة السودان وجنوب السودان من المرمى، لذلك متابعتي لم تكن دقيقة للمباراة، وعندما اطلعت على بعض الكتابات والتعليقات وهي تنتقد فلوران وتهاجمه وتحمِّله أسباب الخسارة، قلت يمكن يكون فلوران قد أخطأ في المباراة، وإن أخطأ فذلك ليس سبباً في المطالبة والإطاحة به.
أمس، تابعت المباراة في الإعادة برؤية فنية، فوجدت أنّ الهلال قدم مباراة رائعة، حتى إن الاضطراب وضح على لاعبي الأهلي، والشناوي قلبه وقع.. الزول دا فك قلبه ومسك الكورة.. افتقدنا الشمس.
شاهدت الأهلاوية الذين كانوا يعترضون على إضاعة الوقت من لاعبي الهلال، ويحتجون على ذلك مع الحكم حَدّ الاشتباك معه في مباراة الذهاب، وجدتهم يفعلون كل شئ في مباراة الإياب لإضاعة الوقت، حلالٌ عليهم وحرامٌ علينا، يقع أكرم توفيق، ثم يدخل محمد هاني في غيبوبة متعمدة، فيدخل الأمن الوطني الموريتاني كله لإخراج اللاعب بالنقالة، فيخرج اللاعب بغيبوبته ماشياً على أقدامه، يستنفد المدرب كل فرص التغيير، يذهب الشناوي لسوق نواكشوط ويشرب ليه قهوة عشان يرجع بالكورة.
كولر ومحمد شوقي وحتى مصطفى شوبير في نقاش دائم مع الحكم الرابع والمساعد الثاني.
والخدمة غير متوفرة للفأر.
لقد تعمّد الأهلي إضاعة الوقت حتى بدا لي رُعبه وخوفه من الهلال وكأن الأهلي فريقٌ صغيرٌ، والدليل على ذلك أنّ الحكم أضاف 8 دقائق كزمن بدل ضائع في الشوط الثاني الذي لم نلعب نصفه.. وكل ذلك يُحسب لفلوران.
الهلال وضع الأهلي تحت الضغط، وكان الأهلي خارج الخدمة تماماً، خاصةً في الشوط الثاني.
تبديلات بديعة لفلوران شفتوا بديعة دي كيف؟ قاصدها.
إيمي يمرر عن طريق حاسة الشم، شئ تشوف وشئ ما تشوف، وروفا يسدد والشناوي قلبه يقع تاني.
جان كلود يتوغل وأحمد سالم بمشي فيهم زي السيف.
ماديكي فرض حظر التجوال في الوسط، وأطراف الهلال شمال ويمين يدافعوا ويهاجموا بنفس القوة.
إرنق يساند الهجوم كأنه رأس حربة، وياسر مزمل سبّب إزعاجاً كبيراً لدفاع الأهلي بعد أن حلّ بديلاً.
فوفانا.. تبدأ الهجمة من عنده على طريقة الكرة الحديثة.
شاهدت كل ذلك، وقلت إنتو ناس علي عصام ديل عاوزين شنو اكتر من كدا؟
حتى وسط الهلال الذي انتقده علي عصام سيطر سيطرة تامة على المباراة، وقدم أجمل مبارياته، الغريبة أنّ ماديكي وصلاح عادل وروفا وإيمي بعد دخوله كانوا نجوم المباراة.
ما في لاعب واحد في الهلال يمكن نقول إنه كان كعب.
ضربة جزاء للهلال من لمسة يد لمحمد هاني في الصندوق وتدخل (9 طويلة) بالقدم من مدافع الأهلي على فخد لاعب الهلال.
لا الحكم لا الفأر عملوا حاجة.
الجماعة تركوا كل هذه الأشياء، تركوا الحكم والفأر وهاجموا فلوران.
الهلال قدّم في المباراة أداءً رفيعاً ولو كان التوفيق حليف الهلال لحقق الانتصار، الأرقام تُؤكِّد ذلك.
نسبة الاستحواذ وصلت 68% لصالح الهلال و7 ضربات ركنية للهلال وتسديدات في المرمى وتمريرات صحيحة أعلى وتوغلات أكثر، وهدف للأهلي.
هذه المباراة كان يمكن أن تكون من أجمل مباريات الهلال، لكن للأسف الخسارة أخفت كل الجماليات، وجعلت الجميع ينسى العرض الذي قدّمه الهلال.
ماذا يفعل فلوران أكثر من ذلك؟ أشهد الله إنّني لم أكن أطلب من الهلال أكثر من ذلك.
عاوزين اكتر من كدا شنو؟
الإعلام المصري وجمهور الأهلي احتفيا بالانتصار واعتبرا هذا الانتصار الأول للأهلي في ملعب الهلال وهذا كلامٌ غير صحيح، لأنّ ملعب الهلال هذا ملعبٌ افتراضيٌّ، وحتى الافتراضي كان من اختيار الأهلي وليس الهلال، كان يمكن أن يكون وضع الهلال أفضل لو لعب في بنغازي، مع تقديرنا التام للإعلام الموريتاني الذي ساند الهلال بقوة، ولروابط الأندية التي أعلن بعضها وقفته ومُساندته للهلال، لكن في ملعب المباراة كان الوضع غير، إذا كان صوت الجالية المصرية أعلى من صوت الذين ساندوا الهلال وشجّعوه.
الأهلي الذي احتفل بأول انتصار على الهلال في ملعبه الافتراضي، يعرف جيداً أن الهلال سبق أن انتصر على الأهلي في ملعبه الرسمي باستاد الكلية الحربية في قلب القاهرة وفي حضور جماهيره قبل 21 عاماً.
ولأنّ الجميع منصرفٌ نحو انتقاد فلوران وإظهار سلبياته، فإنّ من واجب الأمانة هنا أن نذكر أهم ميزتين لفلوران، لا أظن أنّ هنالك من يختلف حولهما حتى الذين لا يرون في فلوران إلّا المساوئ.
الميزة الأولى هي أنّ كل لاعبي الهلال داخل الخدمة، كلهم (أونلاين)، ليس هناك لاعب واحد في الهلال الآن وفي كشفه الأفريقي يستطيع أن يقول إنّ فلوران لم يمنحه الفرصة، بما ذلك الطيب بن زيتون الذي عندما يئس فلوران من مقراته الهجومية منحه فرصة المشاركة مدافعاً، وهذا أمرٌ لا يفعله إلّا فلوران.
كل المدربين السابقين في الهلال كانوا عندما ينجحوا لا يشركون أكثر من 14 أو 16 لاعباً بالكثير، في الهلال الآن أكثر من 35 لاعباً داخل الخدمة، بما في ذلك خيري سليمان ومحمد مدني ومازن سيمبو وعلي عبد الله كبه وكنن وكردمان وجوباك، كل هذه الأسماء سوف يكون لها شأن آخر في الموسم الجديد وهي جواهر قادمة.
فلوران يشرك هذه العناصر رغم أنّ كشفه يتواجد فيه 12 محترفاً، هذا أمرٌ لا يفعله إلّا مدربٌ كبيرٌ، ولديه أخلاق ويبحث عن مصلحة الفريق لا مصلحته.
أيِّ لاعب في الهلال لا تبعده عن المشاركة إلّا الإصابة، فلماذا تجهلون لفلوران هذا الصنيع؟!
الأمر الآخر الذي لم يتحدث عنه أحدٌ، هو الروح الجميلة والحلوة التي صنعها فلوران في الهلال استطيع أن أقول إنّ الأجواء مثالية في الهلال، ولا ننسى دور مدير الكرة عبد المهيمن الأمين في ذلك، حيث لم نسمع يوماً عن مشكلة ولم نشهد تضجراً أو حتي اعتراضاً من لاعب لاستبداله أو لعدم مشاركته، رغم طول المدة وإغلاق المعسكرات لفترة تقارب من العامين.
الموضوع الآخر الذي أريد أن أعلق عليه هو موضوع (المهاجم السوبر)، حيث نرى أنّ وجود المهاجم السوبر كان يمكن أن يُشكِّل إضافة كبيرة للهلال، خاصةً بعد إصابة الغربال، على الأقل يكون هناك بديلٌ.
البعض نظر للأمر على أنه ليس ذو أهمية وما كان سيفرق كثيراً، وهذا رأي نختلف معه، علماً بأنّ الهلال كان يمكن أن يتعاقد مع مهاجم سوبر ولا ينجح أو يكون محتاجاً لفترة أطول للتأقلم، مع ذلك كان وجوده سوف يعطي ثقة للناس، وما كان في زول بحس أنّ هناك تقصيراً من مجلس الإدارة.
حتى مسألة التأقلم يُسأل عنها مجلس الهلال، لأنّ التعاقد مع المهاجم السوبر كان يفترض أن يكون قبل أكثر من موسم، وكان التأقلم سيحدث بشكل طبيعي وتلقائي.
عليك أن تُوفِّر كل مقومات النجاح ومن بعد فإنّ التوفيق من الله.
وجود مهاجم سوبر في كشف الهلال أمرٌ مهمٌ، الهلال ينقصه هذا اللاعب ولا ننسى هنا التفريط في جون مانو ولاعب الوسط أبوعاقلة.
رخصة العربية وإنت سائق عربيتك لا بد أن تكون معاك، حتى ولو كنت بتمر بكل النقاط والمراكز وما في زول بيسألك منها أو بطلبها، هي معاك بتمنحك ثقة، الغريبة يومك التنساها بيسألوك منها وبقطعوا ليك إيصال.
عشان كدا الرخصة مهمة تكون معاك زي المهاجم السوبر.
لا يُعقل أن يلعب الغربال مع المنتخبات تصفيات «الكان والشان وكأس العالم»، ويلعب الغربال مع الهلال والمنتخب، المباريات الودية في معسكرات عديدة ومختلفة، ويلعب مع الهلال في السوبر السوداني وبطولة سيكافا والدوري الموريتاني والبطولة الأفريقية، وعاوزين الغربال ما يتعرّض للإصابة، على الأقل سجِّل ليه بديل يقوم مقامه في الدوري الموريتاني.
من غرائب الأشياء أن البعض أشار لمهاجمي الأهلي السوبر، وقال وماذا فعل المهاجم السوبر في الأهلي حتى نحزن لفقده في الهلال، ولا أعرف ماذا يفعل المهاجم السوبر في الأهلي أكثر من ذلك، والأهلي يقصي الهلال ويصل لدور الأربعة، والفريق على موعد مع الألقاب في كل البطولات التي يشارك فيها باستثناء بطولة كأس العالم للأندية.
المهاجم السوبر ليس بالضرورة أن يُسجِّل.. يمكن أن يُمهِّد الطريق لغيره، وهو فوق ذلك يمنح الفريق ثقلاً وثقةً، ويجعل المنافس في حالة من الرُّعب والخوف منه.
..
متاريس
كدا كفاية.. نفسي قام.
بعد كدا لو عاوزين تشيلوا فلوران شيلوه.. عملنا العلينا وشهدنا له بما نعلم.
...
ترس أخير: أسوأ ما في الذين يُطالبون بالإطاحة بفلوران، بفتكروا أنهم لو شالوا فلوران، الهلال الموسم القادم بجيب ليه بطولة، (هذا حنك الإطاحة بأي مدرب)، والله لو حدث ذلك في هذه المرحلة تاني ما تصلوها والأيّام بيننا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.