الصادق الرزيقي يكتب: الخلاف بين موسى هلال و حميدتي لماذا وكيف … (3)    اتّهامات الخرطوم تفجّر الأوضاع في إثيوبيا    حرب الخليج.. سقوط أسطورة الحماية    تصفيات داخلية: نيالا    اخضر الجزيرة يعلن صافرة بداية مرحلة الإعداد للدورة الثانية    نداء إلى القادة الغافلين    حمدوك وخالد سلك وبابكر فيصل وباقي الشُّلَّة كلهم عاملين (مسار علي مسار)    إبراهيم شقلاوي يكتب: إيران... ثور في معرض الخزف    بالصور.. توقع له الخبراء مستقبل واعد.. الحزن يخيم على مواقع التواصل بعد نبأ رحيل أصغر ممثل سوداني.. تعرف على أسباب وفاته المفاجئة!!    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    شاهد بالصور.. من جدة.. الحسناء السودانية "لوشي" تبهر المتابعين بإطلالة رمضانية ملفتة    شاهد بالفيديو.. الفنانة ريماز ميرغني تظهر في "أغاني وأغاني" بالأغنية التي أكسبتها الشهرة في بداية مشوارها الفني    شاهد بالفيديو.. شاعر سوداني يهاجم "البندول" بعد ترديده رائعة الراحل مصطفى سيد أحمد في "أغاني وأغاني" (لي شنو بتعمل كدة في روحك؟)    الغموض يزداد حول فرار رونالدو من السعودية    بالفيديو.. لإدخال سيارة "تربتك" من السعودية إلى السودان.. تعرف على الخطوات كاملة والرسوم المقرر دفعها حتى وصول السيارة لبورتسودان    الريال يسقط من جديد    الخارجية: نتابع باهتمام تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وانعكاساتها على السودانيين المقيمين في الدول المتأثرة    وزير الصحة يوجه بتكثيف الجهود لمجابهة الحصبة ورفع مستوى الوقاية من التهاب الكبد الوبائي    بعد الحرب.. ترجيح انسحاب إيران من "المونديال الأميركي"    وكالة ناسا والصين تحذران من احتمال اصطدام نيزك بالقمر    استراتيجية جريئة تقترب من علاج جذري للسكري من النوع الأول    بركان في رمضان    طائرات مسيرة تستهدف سفارة في السعودية    هلال كوستي يواصل تألقه الثقافي في ليالي رمضان.. وأغاني الغربة والحنين تشعل دار النادي    بالصورة.. إغتيال إعلامي بالدعم السريع خلال مشاجرة مع أبناء "السلامات" داخل سوق نيالا وإعلام المليشيا يواصل الكذب ويزعم أن وفاته حدثت في معركة    السودان.. رئيس الوزراء يدعو التجار إلى الامتناع عن دفع "الجبايات غير القانونية"    السعودية: اعتراض 5 مسيرات معادية قرب قاعدة الأمير سلطان    تواصل ارتفاع اسعار محصول الذرة بالقضارف    دراسة تكشف دوراً غير معروف للبكتيريا في تكوّن حصوات الكلى    الشقيقة ليست مجرد صداع.. المراحل الأربع لنوبة الصداع النصفي    الزمالك يهزم بيراميدز على صدارة الدوري المصري    صديد بالمعدة والأمعاء.. تفاصيل جديدة حول حالة مي عز الدين الصحية    رحلة هروب "مجنونة" لنجم برشلونة من إيران    تعطيل الشحن..أسعار النفط تقفز إلى مستويات عالية    الكويت تتصدى لمسيرات    مهلة لمدة شهر.. قرار جديد لوزير الشباب والرياضة في السودان    ترامب: قادة إيران الجدد يريدون التحدث معنا.. وأنا وافقت    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    "شركات الفكة" في الواجهة... اتهامات بتجاوزات في تصاديق استيراد الوقود بالسودان    إيران تؤكّد مقتل خامنئي وإعلان عن القيادة الثلاثية    إبراهيم شقلاوي يكتب: التحول من الأمن إلى التنمية    الكهرباء في السودان تعلن عن برمجة    وزير الصحة يبحث فرص الاستثمار وإعادة تأهيل القطاع الصحي    الدعم السريع تصادر شاحنات تمباك متجهة إلى شمال السودان... وتجار يكشفون عن خسائر فادحة    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انحسار النيل المفاجئ مع بداية موسم الفيضان .. واقع جديد يفرضه سد النهضة على السودانيين
نشر في كوش نيوز يوم 22 - 07 - 2020

نبه انحسار مفاجئ لنهر النيل مع بداية موسم الفيضان السودانيين إلى واقع جديد يفرضه سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على مقربة من حدود السودان.

وعلى إثر إعلان هيئة مياه ولاية الخرطوم عن خروج محطات نيلية لمياه شرب من الخدمة جراء الانحسار الشديد للنيل وبدء تداول السودانيين على ضفاف النيلين الأزرق والأبيض صورا توضح انخفاض المناسيب ارتفعت الحساسية لدى وزارة الري والموارد المائية.

وتحت إلحاح الصحافة اضطرت الوزارة مساء أمس الاثنين لإصدار تصريح منسوب إلى "مصدر" داخل الوزارة قال فيه إن خروج بعض محطات المياه بالخرطوم من الخدمة مؤقتا يعود لعوامل عديدة، ليس أهمها تأثير سد النهضة.
ولم ينف المسؤول -الذي فضلت وزارة الري حجب اسمه- تأثير سد النهضة، وهو ما تقر به أيضا مصادر داخل الوزارة قالت للجزيرة نت إن إثيوبيا بدأت فعلا بالملء الأولي بحجز 4.9 مليارات متر مكعب.
مصر تترقب
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن حجم المياه الذي استهلكه سد النهضة في ملئه الأول -وهو 4.9 مليارات متر مكعب- لا يعد كبيرا مقارنة بإيراد النيل خلال الفيضان، لكن "المشكلة" هي بدء العملية بلا اتفاق بين إثيوبيا والسودان ومصر.

وبحسب تصريح خبير القانون الدولي أحمد المفتي للجزيرة نت، فإن موعد ملء سد النهضة كان مجدولا وبمواقيت واضحة، وهو ما أكدته مقاييس المناسيب التي أخذتها المحطات التابعة لوزارة الري السودانية.
ويضيف المفتي أن من المؤكد أن بدء إثيوبيا عملية الملء سيؤثر على إيرادات النيل وسد الروصيرص على بعد حوالي 120 كيلومترا داخل السودان، ولن تتوقف التأثيرات على محطات مياه الشرب.

وقال إن هذه التأثيرات وغيرها كان من المفترض لتجنبها إثبات مبدأ التعويض عن أي آثار مترتبة على سد النهضة في اتفاق ملزم بين الدول الثلاث، ويؤكد أن تأثيرات سد النهضة -التي بدأت ملامحها بالسودان- ستكون ملموسة في مصر أيضا.
جدل المشروعية
ويحذر الخبير القانوني من أن إقرار السودان بأن إثيوبيا بدأت الملء الأول بشكل منفرد وبدون أضرار عليه أكسب الملء الأول وكل تصرف إثيوبي لاحق يتعلق بملء وتشغيل سد النهضة مشروعية دون مقابل.
ويشير إلى أن إعلان الخرطوم والقاهرة الدخول في جولة جديدة من المفاوضات اليوم الثلاثاء سيكسب الملء الأول مشروعية ضمنية وبدون مقابل أيضا.
وطبقا لمصادر وزارة الري التي تحدثت للجزيرة نت، فإن المقاييس أكدت انخفاض مناسيب النيل الأزرق يوم 13 يوليو/تموز الجاري، وآثرت الوزارة التكتم ليومين، قبل أن يخرج وزير الري السوداني ياسر عباس ويؤكد قفل بوابات سد النهضة ليقر وزير المياه الإثيوبي سيليشي بقلي لاحقا بالخطوة.

ولا تعتبر المصادر الانحسار الكبير الذي أثار مخاوف السودانيين على ضفاف النيل سابقة أو أمرا نادرا لكونه قد حدث في مواسم سابقة تأكدت منها الوزارة بالرجوع إلى السجلات القديمة، فضلا عن أن المناسيب الآن عاودت الارتفاع.
وطمأنت بأن إثيوبيا ستزيد سرعة ملء سد النهضة في السنوات المطيرة، على أن تعتمد ملئا أقل في مواسم الأمطار الشحيحة.

عيوب المحطات
وتبدو المعلومات التي تلقتها الجزيرة نت متسقة مع تصريح وزارة الري السودانية الصادر مساء أول أمس الأحد والذي أكد أن مناسيب النيلين الأزرق والأبيض والنيل الرئيسي شمال الخرطوم خلال يوليو/تموز الجاري أعلى منها في يونيو/حزيران الماضي التي لم تواجه محطات المياه خلالها أي مصاعب.
ووضع التصريح عتابا في بريد هيئة مياه ولاية الخرطوم، وهو يدعو الإدارات المختصة في وزارة الري وهيئة المياه لتحسين تبادل المعلومات وإحكام التنسيق فيما بينها بما يضمن أفضل أوضاع التشغيل لمحطات مياه الشرب مستقبلا.
وهنا يقول الصادق شرفي المختص في الهندسة المدنية "يبدو أن إدارة الخزانات أغلقت لوقت وجيز سد الروصيرص على النيل الأزرق وخزان جبل أولياء على النيل الأبيض فقلّت المناسيب أمامهما".

ويضيف أن الخروج المؤقت لمحطات هيئة المياه لا علاقة له بانخفاض مناسيب النيل، وعزاه أساسا إلى عيوب تصميمية صاحبت تشييد هذه المحطات.

وبحسب الجزيرة نت، أشار إلى أنه ترأس قبل 5 سنوات لجنة أوصت بمعالجة أخطاء هندسية، لكن لم يتم الأخذ بتوصياتها "لأن هيئة المياه بالخرطوم كانت تعتمد التشغيل المباشر بدلا عن التشغيل المتوازن، وهذه أخطاء إستراتيجية وبنيوية في الهيئة".

إضراب وفساد
وفضلت هيئة مياه الخرطوم عدم الرد على التصريح الصحفي لوزارة الري والموارد المائية بعد أن أعلن مديرها العام أنور السادات الحاج في وقت سابق أن انحسار مياه النيل أخرج محطات تنقية مياه الشرب من الخدمة بولاية الخرطوم.
بيد أن منى عبد المنعم سليمان الموظفة في هيئة مياه الخرطوم رئيسة لجنة المقاومة في الهيئة أفادت بأن السبب الرئيسي لخروج المحطات من الخدمة هو إضراب العاملين احتجاجا على الفساد وتردي الأوضاع.
وتذكر أن ارتفاع وانخفاض مناسيب النيل مسألة تتكرر باستمرار، وهناك منصات حاملة لمضخات المياه في 13 محطة بالخرطوم يتم تحريكها تبعا للمناسيب لكن إضراب العاملين حال دون ذلك.

وتؤكد منى -التي كانت ترأس قسم الرقابة والتفتيش بالهيئة- للجزيرة نت أن عددا من المحطات -خاصة في الخرطوم بحري وصالحة والشجرة- فيها أخطاء تصميمية من الأساس.

وبحسب شرفي، فإنه كان يجب تصميم المحطات النيلية على آبار تأخذ المياه من قاع النيل، فمحطة مثل بيت المال بأم درمان تنتج يوميا 6 آلاف متر مكعب كان يمكنها عن طريق 4 آبار إنتاج الضعف وعدم الحاجة لأنظمة التنقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.