توقيف (17) من سائقي المركبات السفرية بتهمة تعاطي الكحول والمخدرات بطريق الصادرات    الدفاع المدني يخلي عمارة سكنية بعد ميلانها وتصدعها شرق الخرطوم    القبض على شبكة إجرامية متخصصة في تزييف العملات وسرقة اللوحات المرورية    مباحث شرطة ولاية الخرطوم تكشف غموض بلاغ نهب سيارة نصف نقل    برهان تية : المباراة كانت صعبة على الفريقين    خروج مشرف لصقور الجديان من نهائيات الكان    عائشة الماجدي: خليها تجوط    يا احزاب ابعدوا الاطفال من التروس لانهم مرفوع عنهم القلم    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الخميس 20 يناير 2022    وقف نداً للفراعنة .. المنتخب السوداني يخسر بهدف أمام مصر و يغادر أمم أفريقيا    خيار جديد للهلال السوداني بشأن معسكره الخارجي    بدء إحلال وإبدال قوات "يونسفا" فبراير المقبل    شاهد بالفيديو: المطربة الجبلية من الغناء و(الهجيج) إلى مدح المصطفى صل الله عليه وسلم و دهشة بمنصات التواصل    نجاة وزير الأوقاف السابق"نصر الدين مُفرح" من حادث سير مروع ونقله إلى المستشفى    إسرائيل أحكمت قبضتها علي الأجواء السودانية وتريد تثبيت أقدامها علي الأرض    شاهد بالفيديو.. طفل سوداني مَرح يقلد نجم السوشيال "صلاح سندالة"    حمدوك يقدم إنجازات مجلس وزراء الحكومة الإنتقالية    السجل المدني: انفراج وشيك في أزمة الجواز الإلكتروني    البرهان يكلف وكلاء الوزارات بمهام "الوزراء"    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الخميس 20 يناير 2022    شاهد بالفيديو.. المذيعة تسابيح خاطر تفاجئ متابعيها بفاصل من الغناء (دويتو) مع الفنانة انصاف فتحي بمشاركة رفيدة ياسين ونشطاء: (مكانك فاضي في أغاني وأغاني)    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني: (أقسم بالله طه سليمان دا أحقد زول ربنا خلقو)    خميس يشهد ختام فعاليات دوري كأس السودان بالجنينة    الحكم بإعدام قاتل الشهيد زروق بالحصاحيصا    تعرض بص ترحيل تابع لإدارة شرطة الإمداد لهجوم بالحجارة و (حدوث إصابات)    انفراج الأزمة.. عودة تدريجية للتيار الكهربائي إلى بورتسودان    والي الشمالية المكلف يطلع علي اداء شركة الاعتماد للتعدين    انطلاق منتدى "ترقية سلسلة قيمة بذور السمسم" ببرج الفاتح غدا    رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل: خلاص حدث ما حدث والقوات المسلحة لا تستطيع أن تسلم السلطة لأي جهة غير مفوضة شعبياً    "باج نيوز " ينشر تشكيلة المنتخب لمواجهة مصر    تدشين نفرة جباية الأنعام السنوية بأم كدادة شمال دارفور    مطالب بسعر تعويضي للقمح بالجزيرة    تقديم مستندات اتهام جديدة في قضية مقتل د. مجدي ووالدته    إغلاق قضية دفاع متهم بتحرير شيكات بقيمة 26 ترليون جنيه لكوفتي    منى أبوزيد تكتب : خيانة ثقافية..!    مؤتمر أصدقاء السودان.. مهمة معقدة مع استمرار العنف    تأجيل تشغيل شبكات ال5G بالمطارات بعد تحذير من عواقب وخيمة    تفاصيل تسريب (المُلاسنات) الحادّة داخل مجلس المريخ واتجاه لقبول استقالة قيادي رفيع!    اعتداء المليشيات الحوثية على دولة الإمارات العربية ..!!    قد تصل إلى الوفاة.. مرض نفسي "خطير" يصعب تشخيصه    السعودية.. تشمل السجن والإبعاد عن المملكة.. "النيابة" توضح العقوبات المقررة على المتسولين نظاميًا    بخطوات بسيطة.. تخلص من كابوس المحتالين على "واتساب"    شركة تطلب موظفاً مقابل 917 درهماً في الساعة .. بهذه الشروط الغريبة!    ما كفارة وحكم الزوج كثير الحلف بالطلاق؟    بعد "الشمس الاصطناعية".. الصين بصدد تطوير "قمر اصطناعي" مضاد للجاذبية    تسريبات هاتف "سامسونغ" المرتقب.. ميزة شحن سريع وكاميرا قوية    مدير الاستخبارات الأمريكية يلتقي بالرئيس الأوكراني    حيدر المكاشفي يكتب: مليونية الحوت وأبو السيد    مواصفات "غالاكسي تاب اس 8".. وموعد إصداره    دعم من مصرف الإدخار لمركز الفاشر لعلاج الأورام    القائم بالأعمال بسفارة السودان ببودابست يلتقي نائب وزير الدولة بالمجر    في الذكرى التاسعة لرحيل الأسطورة محمود عبد العزيز….أبقوا الصمود    نجوم لا تأفل الشجن الأليم    الحوامل ولقاح كورونا.. دراسة طبية تكشف المخاطر والفوائد    سناء حمد: اللهم نسألك الجنة مع ابي ..فنحن لم نشبع منه    عبد الله مسار يكتب : من وحي القرآن الكريم (كهيعص عند المحبين)    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وقفتان تأييداً ل"حمدوك" ودعماً ل (إزالة التمكين).. الحرية والتغيير تستعيد وحدتها بإعلان سياسي جديد
نشر في كوش نيوز يوم 11 - 09 - 2021

وقع 43 كياناً سياسياً من قوى الثورة على الإعلان السياسي لوحدة قوى الحرية والتغيير وقضايا الانتقال وبناء دولة المواطنة المدنية الديمقراطية، تحت مظلة ثلاث كتل رئيسية هي حزب الأمة القومي، الجبهة الثورية، المجلس المركزي للحرية والتغيير.
وقال رئيس حزب الأمة القومي ممثل الحرية والتغيير اللواء فضل الله برمة ناصر إن الباب سيظل مفتوحاً لوحدة كل قوى الثورة تحت هذا ظل هذا الإعلان، مشيراً إلى أنهم قدموا الدعوة لرئيس مجلس السيادة لكنه اعتذر بسبب جوهري، ووجه بضرورة الوحدة.
واستهلّ التحالف الجديد حفل إعلانه السياسي بقاعة الصداقة بالخرطوم نهار أمس الاول بترانيم وحدوية وموسيقى نبوية ودارفورية، وهتافات تنادي بالوحدة..
وتعهد تحالف قوى الحرية والتغيير في إعلانه بتحقيق 17 مهمة، من بينها اجتراح آليات جديدة للعمل مع لجان المقاومة، وإصلاح الأحزاب، ودعم الحكومة الانتقالية، وتشجيع العودة الطوعية للنازحين واللاجئين، والاستمرار في تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 89.
الوقوف للتحية
ضجت "القاعة" بالتصفيق الحار، ووقف الحضور جميعاً مرتين، الأولى كانت تحية وتأييداً لتأكيد الحرية والتغيير على المضي قدما في إزالة التمكين، ومثّلت الوقفة العفوية دعما وتحية للجنة إزالة التمكين التي تلقف رئيسها من أعلى المنصة الرسالة فبادل الحضور بالتلويح والتصفيق.
والوقفة الثانية التي كانت مصحوبة أيضاً بتصفيق حار، بادر بها الحضور جميعا بلا استثناء عندما قدّمت مذيعة الحفل رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك، وكأنما قالوها عمليا شكرا حمدوك.
وألقى رئيس مجلس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، كلمة بعد مراسم توقيع إعلان سياسي لوحدة قوى الحرية، مؤكدا خلالها أنهم حققوا نموذجاً فريداً في الانتقال السياسي، وذلك وفقا لما نقلته فضائية "العربية الحدث"، اليوم الأربعاء.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء في كلمته، أنهم سيعملون على توحيد قوى الثورة، لافتاً إلى أن هذه التحركات ساهمت في تمكينهم من الحفاظ على وحدة البلاد.
(الحراك) تنشر نص الإعلان السياسي الخاص بوحدة قوى الحرية والتغيير
إعلان سياسي بوحدة تحالف قوى الحرية والتغيير
وقضايا الانتقال وبناء دولة المواطنة المدنية الديمقراطية
نحن الحرية والتغيير بهذا الإعلان السياسي نُعلن وحدة قُوانا في طريق دعم الانتقال وبناء دولة المواطنة المدنية الديموقراطية، وقوانا المُتمثّلة في المجلس المركزي للحرية والتغيير والجبهة الثورية السودانية وحزب الأمة القومي، وإذ نُمثِّل العمود الفقري للقوى المشكلة لحكومة الحرية والتغيير الانتقالية ولقوى الحرية والتغيير، نؤكد بتوقيعنا على هذا الإعلان التمسك بوحدة قوى الحرية والتغيير ودعم الحكومة الانتقالية وإنجاح الانتقال نحو بناء الدولة المدنية الديمقراطية، دولة المواطنة بلا تمييز التي تسع جميع السودانيات والسودانيين.
الدولة التي تحتفي بتنوعهم، وتقوم على أعمدة الحرية والسلام والعدالة التي أضاءها شعبنا بدمائه طوال ثلاثة عقود من التضحيات، وأشعل قنديلها ضد فاشية نظام الإنقاذ.
بعد جُهدٍ متصل وحوار تميّز بالوضوح والشفافية، بين الأطراف الموقعة على هذا الإعلان، وقد تناول الحوار تجربة الحرية والتغيير، والفترة الأولى من الحكم الانتقالي بالتقييم واستخلاص الدروس، وبنظرة نقدية لما تم، ولمستقبل الانتقال، توصلنا جميعاً بأن أهم الدروس المستفادة لإنجاح الانتقال تكمُن في وحدة قوى الثورة والتغيير، وإصلاح منظومة الحرية والتغيير، ودعم الحكومة الانتقالية بلا تردد، وأن تفتيت قوى الثورة والتغيير وعدم توحدها هو المدخل لقوى الردة، والفلول، الذين يسعون لتقويض الانتقال، والرجوع بشعبنا القهقري.
إن هذا الإعلان السياسي يُعدُّ امتداداً وتطويراً والتزاماً بما أنجزته قوى الحرية والتغيير من مواثيق وعلى رأسها، إعلان الحرية والتغيير والوثيقة الدستورية واتفاقية جوبا لسلام السودان، ونُجدِّد التزامنا الكامل بكل ما توافقت عليه قوى الحرية والتغيير من قبل.
كما أن مؤسسات الانتقال والقوى السياسية قد حققت انجازاً مُقدراً في ظل أوضاعٍ داخلية وإقليمية وعالمية معقدة، واستطاعوا انجاز السلام، ويعملون على استكماله، وقطعوا شوطاً مهماً في مكافحة التمكين، وتصدُّوا لمخططات قوى الردّة والفلول، وتم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأعادوا علاقات السودان مع المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، وغيرها من الإنجازات.
إن الطريق لإنجاز أهدافنا يتطلب وحدة الجبهة السياسية ممثلة في قوى الحرية والتغيير، واستجابةً لذلك فإننا نمهرُ هذا الإعلان بتوقيعنا وبإنشاء آليات جديدة لقيادة وتوحيد قوى الحرية والتغيير، وتتمثل هذه الآليات في:
1. *المؤتمر العام:* ويضم قوى الثورة والتغيير والحراك الثوري المنضوية أو التي ستنضم تحت راية قوى الحرية والتغيير.
2. *الهيئة العامة:* وتضم وتمثل كافة قوى الثورة والتغيير في الريف والحضر، وهي بمثابة الجمعية العمومية لقوى الثورة والتغيير، ومنظومة الحرية والتغيير، وهي منفتحة على كافة منظومات الثورة والمساهمين في الدفع بقضايا الثورة والتغيير.
3. *المجلس المركزي:* هو أداة الهيئة العامة وجهازها الذي يضع الخطط والسياسات، ويرسم ويتابع التنفيذ والمسار الاستراتيجي لإنجاح وإنضاج المهام والواجبات المُلقاة على عاتق قوى الثورة والتغيير في عملية الانتقال المعقدة.
4. *المكتب التنفيذي:* وهو الذي يباشر العمل اليومي، وينفذ الخطط والسياسات التي يدفع بها المجلس المركزي، ولمزيدٍ من الانفتاح والمشاركة، فإن هنالك لجان متخصصة ستدعم المكتب التنفيذي في أداء مهامه.
*المهام والواجبات:*
القوى الموقعة على هذا الإعلان تأخذ على عاتقها وضع المهام التالية كأولويات، دون أن يعني ذلك إسقاط المهام والواجبات الأخرى من جدول أعمالها:
1 *إصلاح الحرية والتغيير عملية وليست حدثاً:*
إننا نُقِرُّ بأن العمل على تطوير وإصلاح قوى الحرية والتغيير خلال العامين الماضيين من عمر الفترة الانتقالية لم يكُن بمستوى طموحات وتطلعات جماهيرنا، وبهذا التوقيع فإن أساساً صلباً لوحدة قوى الحرية والتغيير قد قطع شوطاً مقدراً ومع ذلك فإن هذه الخطوة تحتاج إلى عملٍ مستمر، وهي لا تستهدف قفل الباب على الآخرين، *بل هي دعوة للكافة من قوى الثورة والتغيير لحوارٍ شفاف نحو المزيد من الوحدة والعمل المشترك، والحرية والتغيير تسع الجميع.*
بالتوقيع على هذا الإعلان فإن الحرية والتغيير وبمؤسساتها المتمثلة في المؤتمر العام، والهيئة العامة، والمجلس المركزي، والمكتب التنفيذي ستدير حواراً مع كافة قوى الثورة والتغيير والقوى الاجتماعية الحية التي لم يضمها هذا التحالف، بما في ذلك كل من خرج من الحرية والتغيير، من أجل الوصول لمشروع وطني جديد يتواكب مع شعارات الثورة، ويسهم في عملية البناء الوطني، وبناء مؤسسات الدولة.
2 *لجان المقاومة:*
الحرية والتغيير ولجان المقاومة هي قوى الثورة، وتلتقي معاً وبالكامل في ضرورة استكمال مهام الثورة، وفتح الطريق الممهور بتضحيات الشهداء نحو بناء الدولة المدنية الديمقراطية، ومقاومة محاولات الانتكاس والرجوع إلى مربع الشمولية، وهذا يستدعي وحدة جميع قوى الثورة والتغيير، وتوسيع دائرة المشاركة الجماهيرية من أجل انجاز مهام الثورة، وارتباط الحكومة الانتقالية بالقوى التي أنجزت التغيير في شوارع بلادنا وريفها، وتلتزم القوى الموقعة على هذا الإعلان باجتراح آليات والتفكير خارج المألوف للبحث عن أنسب الصيغ للعمل المشترك مع لجان المقاومة.
3 *قضايا النساء ومشاركتهنّ:*
يجب الاعتراف بأن مشاركة النساء قضية لم تجد حظها الكافي من الالتزام، ولم تنعكس في مؤسسات الحكم والسياسة، ومفاصل اتخاذ القرار بالشكل الذي تستحقه، وبدور النساء السودانيات في ثورة ديسمبر، ونعتمد برنامج وخطة مدروسة للوصول بمشاركة النساء في مؤسسات الحرية والتغيير للمستوى المطلوب والمستحق.
4 *الشباب:*
الشباب ليسوا هم بُناة المستقبل فحسب، بل هم من صُنّاع ثورة ديسمبر المجيدة، ومؤسسات الحرية والتغيير ومستقبل بلادنا يتطلب الالتزام والعمل على فتح طريق القيادة للشباب، وهذه من القضايا التي تقع معالجتها على عاتق مؤسسات الحرية والتغيير والقوى الموقعة على هذا الإعلان.
5 *الشهداء والجرحى والمفقودون:*
قضايا الشهداء والجرحى والمفقودين في كامل السودان قضية لا تسقط بالتقادم، وهي إحدى أولويات قوى الحرية والتغيير، ولا إفلات من العقاب، فإقامة العدالة أمر لا بد منه، كذلك الاهتمام بالجرحى، والعمل على عودة المفقودين ومعرفة ما حدث لهم.
6 *النازحون واللاجئون:*
هنالك ملايين من النازحين واللاجئين من السودانيات والسودانيين، وبدون عودتهم الطوعية واستقرارهم في مناطقهم الأصلية لن ينصلح حال السودان، أو ريف السودان على وجهٍ أخص، ولن نكتب نهاية للحروب في بلادنا، ولذا فإن عودتهم الطوعية هي إحدى المهام المقدمة لحكومة الفترة الانتقالية ولقوى الحرية والتغيير.
7 *إنجاح الانتقال المدني الديموقراطي:*
الهدف النهائي لهذا التحالف هو العمل على إصلاح الحرية والتغيير بغرض الوصول لدولة مدنية ديموقراطية، قائمة على المواطنة بلا تمييز، وإنجاح الفترة الانتقالية، والوصول لانتخابات حرة ونزيهة بنهايتها، وبذل كل جهد في هذا الاتجاه.
*كما إن تحالفنا سيسعى لتطوير صيغة تمكن قوى الحرية والتغيير بأن تخوض الانتخابات العامة القادمة بصيغةٍ مشتركة لمواصلة الإصلاحات وبناء الدولة المدنية الديموقراطية، دولة المواطنة التي تسع الجميع بشرعيةٍ انتخابيةٍ ووفق مشروعٍ وطني متفق عليه.*
إن الإصلاح الحزبي والسياسي يمثلان مطلوبات للانتقال الديموقراطي، كما إن إصلاح أجهزة الدولة والنظام الانتخابي والالتزام بعقد انتخابات حُرّة ونزيهة في مواعيدها أمر لا بد من الإيفاء به.
8 *دعم الحكومة الانتقالية:*
بالتوقيع على هذا الإعلان فإن واقعاً سياسياً جديداً قد تشكّل بالفعل، وهذا الإعلان أبعد من مجرد إعلان تحالف سياسي، بل هو تعبير عن قوى اجتماعية كبيرة ستدعم الانتقال وما بعده، وتشكل كتلة انتقالية، بقيادةٍ وأولويات مشتركة وواضحة، وتأخذ اتجاهاً نحو ضم مزيد من القوى الاجتماعية في الريف والحضر، وهذا الإعلان يضم قوى من الهامش والمركز، ومن العمل المدني الديمقراطي وقوى الكفاح المسلح، تمضي على طريق وحدة بلادنا، وقواها الاجتماعية وتكافح الجهوية والإثنية والكراهية والعنصرية، وتحافظ على وحدة السودان القائمة على المساواة الدستورية في الحقوق والواجبات، إن هذه القوى تدعم الانتقال المدني الديموقراطي، وحق شعبنا في بناء نظام جديد يحقق شعارات ثورة ديسمبر المجيدة، وينتصر لدماء شهدائنا، ويحقق العدالة للضحايا.
الحكومة الانتقالية الحالية هي حكومة الحرية والتغيير كما نصت عليها الوثيقة الدستورية المُعدلة، والموقعون على هذا الإعلان هم الأغلبية بلا منازع من القوى التي شكلت الحكومة الانتقالية الحالية، ولذا فإن وحدتهم ضمانة لتوفير الدعم والاستقرار للحكومة الانتقالية وتمكينها من إنجاح الانتقال.
9 *القوات النظامية:*
الشعب السوداني هو الذي أسقط نظام الإنقاذ، ودون إغفال إسهام المكون العسكري في التغيير، وشراكته في الفترة الانتقالية، ومهمته الرئيسية المتمثلة في الدفاع عن المصالح الوطنية العليا التي ينظمها الدستور، ويجب عدم إقحام القوات النظامية في الصراعات السياسية وأن تلتزم بمهنيتها وحيدتها، كما إن الفترة الانتقالية تسعى لبناء منظومة القوات النظامية موحدة ومهنية تعكس التنوع، وقائمة على عقيدة عسكرية جديدة، ونحن شركاء في هذه العملية التي تحتاج لحوارٍ جاد بين المدنيين والعسكريين لتحديد طبيعة الإصلاحات التي تحتاجها القوات النظامية، وهي مكون هام في الحفاظ على وحدة بلادنا في ظل اتساع التحديات الإقليمية والتعقيدات التي تحيط ببلادنا.
إن القوى الموقعة على هذا الإعلان ستسعى سعياً حثيثاً لوحدة قوى الانتقال وإنجاحه والعمل مع المكون العسكري للوصول إلى تحول مدني ديموقراطي كامل.
10 *تنفيذ اتفاقية السلام وإكماله:*
القوى الموقعة على هذا الإعلان سوف تعمل على تنفيذ اتفاق جوبا لسلام السودان، وإكمال ما تبقى من مفاوضات وفي هذا فإننا وبالتوقيع على هذا الإعلان السياسي سنكون في أتم الاستعداد في القيام بدورنا كامل في القيام بمفاوضات السلام، وإنهاء الحروب بشكل نهائي، وعودة النازحين واللاجئين، وإنصاف ضحايا الحروب، واستعادة وجه الريف المنتج.
11 *تحسين شروط الحياة المعيشية وحل الأزمة الاقتصادية:*
الموقعون على هذا الإعلان يلتزمون بالكامل بأداء واجباتهم تجاه الشعب السوداني، وبالاهتمام بحل الأزمة الاقتصادية، وتحسين شروط الحياة المعيشية والخدمات لمصلحة القوى المُفقَرَة والمُهمشَّة في مجتمعنا، وأن يكون ذلك واجباً أساسياً من واجبات الحكم والانتقال.
والعمل على تحقيق التنمية المتوازنة ومعالجة الاختلالات التنموية الموروثة، وذلك من خلال وضع إطار تنموي يعمل على حشد الموارد وتحقيق النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.
12 *إصلاح القطاع الأمني والعسكري:*
دون إصلاح القطاع الأمني والعسكري وبناء جيش قومي مهني واحد لا يمكن تحقيق الانتقال الديموقراطي، ولذا فإن تحقيق ذلك مهمة في غاية الضرورة لإنجاح الانتقال، وستعمل القوى الموقعة على هذا الإعلان لتحقيق ذلك كإحدى الأولويات المقدمة في قضايا الانتقال.
13 *قضايا العدالة:*
قضايا العدالة وعدم الإفلات من العقاب، هي قضايا واجبة الالتزام بنصوص الوثيقة الدستورية وتضحيات شعبنا، ونؤكد التزامنا الكامل بقضايا العدالة دون مزايدةٍ أو تفريط، ونُجدّد التزامنا بتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.
14 *المجلس التشريعي الانتقالي:*
المجلس التشريعي الانتقالي سيوسع المشاركة في مهام الانتقال، وسيأتي بوجوه وبخطاب يمتد من الريف إلى الحضر، ولذا فإن القوى الموقعة على هذا الإعلان تضع في مقدمة أولوياتها حل كافة العقبات التي تواجه تكوين المجلس التشريعي الانتقالي، وكافة مؤسسات الانتقال التي نصت عليها الوثيقة الدستورية لعام (2019م) تعديل عام (2020م)، وعلى رأسها المحكمة الدستورية ومجلس القضاء العالي ومجلس النيابة العامة والمفوضيات وغيرهم.
15 *المُصالحة والسلم الأهلي والتعايش:*
المصالحة والمعافاة والسلم الأهلي والتعايش وإفشاء ثقافة السلام واستعادة وتعزيز ما انفرط من عقد النسيج الوطني السوداني، هي أساس لوحدة وتقدم مجتمعنا وتحظى بالاهتمام الكامل من قوى الحرية والتغيير.
16 *إزالة التمكين ومكافحة الفساد:*
نحن الموقعون نلتزم التزاماً كاملاً بإزالة التمكين ومكافحة الفساد وبإنهاء الدولة الموازية وبناء دولة الوطن التي تكون مؤسساتها مهنية وتخدم كافة السودانيات والسودانيين دون تمييز سياسي أو جهوي أو إثني أو ثقافي، وسيتم ذلك وفق الأسس التي تبني دولة القانون.
17 *السياسة الخارجية والمصالح الوطنية:*
القوى الموقعة على هذا الإعلان تلتزم بالدفاع والحفاظ على السيادة الوطنية والتعامل مع المجتمعين الإقليمي والدولي وفق المصالح الوطنية، والشراكة المنتجة، وخدمة الأمن والسلام والاستقرار الإقليمي والدولي، وانتهاج سياسة خارجية متوازنة تخدم المصالح الوطنية.
*خاتمة:*
بهذا الإعلان نجدد نحن الموقعين عليه، عزمنا والتزامنا في التصدي لأية محاولةٍ تعمل على قطع الطريق أمام شعبنا في الوصول إلى دولة المواطنة المدنية الديمقراطية، وسنعمل على دعم وإنجاح الانتقال، وتسليم السلطة لمن ينتخبه الشعب في انتخابات حرة ونزيهة، وأن تكون بلادنا أنموذجاً لنجاح الانتقال الديمقراطي إفريقياً وعربياً، وأن تعبر بلادنا إلى بر الأمان، معافاةٍ، وشامخةٍ، وفاعلةٍ في المحيطين الإقليمي والدولي.
عمار سليمان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.