بنك الخرطوم يعلن أسعار الدولار والريال السعودي والدرهم الإماراتي ليوم الثلاثاء الموافق 17 مايو 2022م    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الثلاثاء الموافق 17 مايو 2022م    الحكيم: سألت ابنتي جيد بتتمني شنو ؛ قالت لي 100 دولار !    هل يؤثر خسوف القمر في الحالة النفسية للبشر؟    القوات المشتركة تشن حملة ضخمة لمحاصرة الجريمة وتجفيف الشبكات الاجرامية بمنطقتي (العزبة و الجغب) وتضبط (193) متهماً ومتهمة    طه حسين.. خبير اقتصادي شاب في قيادة (زادنا)    ذهب الشمالية .. رب ضارة نافعة    قحت (المبادة) تحاول العودة لبيت طاعة العسكر عبر حيل التصالح    (6) سائحين بينهم امرأة في رحلة للفضاء الجمعة    السودان..إجراء أوّل عملية من نوعها" لإعادة تروية دموية غير مباشرة للمخ"    أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة اليوم الثلاثاء الموافق 17 مايو 2022م    المدير العام: مصفاة الجيلي تعمل بكامل طاقتها    مركز أمان يحتفل باليوم الدولي لخطوط مساندة الطفل    اندية القضارف تفوز علي اندية الوسيط وديا    (ضاع صبري) .. الهلال مازال ينقصه الكثير !!    شاهد بالفيديو..(قال الناس تعبانة) في بادرة لافتة مواطن سوداني يوزع الورود على المارّة بالخرطوم بهدف إشاعة الإيجابية    خطأ التطبيع.. وسيطرة المريخ    بالصور.. (ظهرت بكامل مكياجها) في مشهد غريب فتاة سودانية تطل ب(الجلابية والعمامة) الرجالية تثير موجة انتقادات على المنصات    الجمهور في السودان يعود للمدرجات في الدورة الثانية للدوري    فيديو: تكريم ماك بمطار مروي وإستقبال حافل للطيار البلجيكي بمطار الخرطوم    بالصورة.. منطقة المناصير شمالي السودان تشهد حدثاً مروعاً نتيجة موجة الحرارة العالية    شاهد بالفيديو: تعرض الفنان سجاد احمد لموقف محرج أثناء صعوده لحفل ايمان الشريف    الاتحاد السوداني يطلب السماح بعودة الجمهور لمباريات الدوري    قرار بإغلاق مشرحة بشائر بالخرطوم    وديتان لمنتخب السودان قبل مواجهتي موريتانيا والكونغو    سعر صرف الدولار والعملات بالسوق الموازي مقابل الجنيه في السودان    قانون جديد يجبر أبل على تغيير خصوصيتها في أجهزة آيفون    المطربة "ندى القلعة" تكشف حقيقة سرقة هاتفها النقال في حفل غنائي بإحدى صالات الخرطوم    تناول العشاء في هذا التوقيت يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية    والي الخرطوم يكشف عن تدابيرلبسط الأمن وحماية أرواح وممتلكات المواطنين    اسحق احمد فضل الله يكتب: وصناعة اليأس هي السلاح ضدنا    خسوف كلي يظهر "القمر الدموي العملاق"    الممثل والمخرج السينمائي السوداني طارق خندقاوي: ثورة ديسمبر العظيمة مسلسلي القادم    هيئة المواصفات:فحص وتأكيد جودة المواد البتروليةليس من صميم عمل الهيئة    شاهد بالفيديو : مداهمة أكبر معاقل عصابات النهب المسلح بالخرطوم    أسعار القمح إلى مستوى قياسي بعد حظر الهند التصدير    تفاصيل العملية المعقدة.. إنجاز طبي سعودي بفصل توأمين سياميين    لقيتو باسم زهر المواسم    ورشة تدريبية لمديري الشؤون الصحية بدنقلا    استئناف إستخراج رخصة القيادة بالمناقل ضمن أسبوع المرور العربي    شاهد بالفيديو.. فاصل من الرقص الجنوني بين الفنان صلاح ولي وعريس سوداني وناشطة تبدي اعجابها وتعلق: (العريس الفرفوش رزق..الله يديني واحد زيك)    الأوراق المالية يغلق مستقراً عند 22263.98 نقطة    نقل جلسات محاكمة " توباك" و" الننة" لمعهد العلوم القضائية    اتهام (الجاز) بخيانة أمانة أموال "سكر مشكور" والنطق بالحكم في يونيو    شاهد بالصور.. شقيقة فنانة سودانية شهيرة تقتحم الوسط الفني وتلفت الأنظار بجمالها الملفت وإطلالتها الساحرة ومتابعون: (من اليوم انتي بس العذاب)    الملك سلمان يغادر المستشفى    معتصم محمود يكتب : تّحاد عطا المنان حَرَمَ الهلال من الانتصار!    الفنان محمد حفيظ يحيي حفل لدعم أطفال مرضى السرطان    وجبات مجانية لمرضى الكلي بمستشفى الجزيرة    مرضى غسيل الكُلى بنيالا: حياتنا مهددة    شاهد بالفيديو: بسبب إرتفاع درجة الحرارة شاب يطهو البيض على أشعة الشمس    لقاء تشاوري حول مساهمة المهاجرين السودانيين في الاقتصاد الوطني    محمد عبد الماجد يكتب.. شيخ تف تف !    هل الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ؟    حصيلة وفيات جديدة بسبب "حمى" وسط تفشي كوفيد-1 في كوريا الشمالية    أمين حسن عمر: الرحمة لمراسة الجزيرة شيرين    بابكر فيصل يكتب: في سيرة التحولات الفكرية    والي القضارف يؤدي صلاة العيد بميدان الحرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قانون الضبط المجتمعي.. مخاوف من تجربة النظام العام
نشر في كوش نيوز يوم 23 - 01 - 2022

تردد في وسائل الإعلام أن السلطات بولاية الخرطوم تود تشكيل لجنة لإصدار قرار يعنى بالضبط المجتمعي، آخذين في الاعتبار السلبيات التي كانت في قانون النظام العام الذي تم إلغاؤه بعد سقوط النظام السابق.
ويعتبر (قانون النظام العام) أحد القوانين التي أثارت جدلاً قانونياً ومجتمعياً إبان فترة النظام البائد، وشكت كثير من الأسر السودانية على مدى (3) عقود ماضية من القانون باعتباره "تشريع ولائي"، قيد بموجبه حرية المرأة بدعوى تطبيق الشريعة الإسلامية، ومورست من خلاله عمليات ابتزاز وإشهار لكثير من الأسر السودانية.
وقانون النظام العام جرى تطبيقه منذ عام 1996، ويُعنى بتجريم السلوكيات الشخصية مثل ما يعرف بالزي الفاضح، وشرب الخمر، والأعمال الفاحشة، والأعمال الفاضحة، والإغواء، والمواد والعروض المخلة بالآداب العامة.
قرارات غير شرعية
المحلل السياسي وائل أبو كروق قال إن أي قرار يصدر الآن غير معترف به لأن النظام الحاكم غير معترف به، وقال إن عودة النظام العام تحت مسمى (الشرطة المجتمعية) هو محاولة من منظري السلطة الموجودة الآن ومستشاري البرهان لتقليل الضغط على الشارع ولصرف الشارع في مواضيع انصرافية خوفاً من ضغط الشباب عليهم مثل محاولة عودة جهاز الأمن والمخابرات وسلطاته وأضاف: جميع هذه القرارات لتشتيت أفكار الثوار، وأوصى أبو كروق الشباب بعدم انشغال الشارع العام بإرجاع النظام العام أو سلطات الأمن وجميع قرارات المجلس من تشيكل وزراء وإقالة مدراء جامعات هي قرارات غير شرعية لأن النظام لم يعترف به أساساً وليس هنالك وثيقة يحتكم بها أو دستور يحتكم عليه، ودعا أبو كروق في ختام حديثه الشارع العام للتفكير فقط في كيف إزاحة الانقلاب وتشكيل حكومة مدنية.
قانون توجيه إسلامي
وفي ذات السياق أفادت الباحثة الاجتماعية ابتسام محمود في حديثها الى أن جميع القوانين في العالم توضع من أجل تنظيم حياة المجتمع والحفاظ على حقوقهم والالتزام بواجباتهم ولكن السودان به قوانين عديدة توضع وتزال دون وجود دراسة لآثار القوانين وانعكاساتها على الشخصية السودانية وقانون النظام العام الذي كان في عهد الإنقاذ ذو توجه إسلامي وتنفيذه كان من قبل أشخاص غير مدربين، وفي ذات السياق ذكرت ابتسام تجربة شخصية، وأفادت أثناء فترة عملها كطبيبة نفسية بإحدى مستشفيات مدني (أتت طالبة لقسم النساء والتوليد مصابة ب(التشنج الهستيري)، وذكرت تفاصيل الحادثة وأكدت أن فرداً من شرطة النظام العام وجد المجني عليها بالشارع العام وطلب منها ارتداء الطرحة، فرفضت المجني عليها أوامره ليتم أخذها للقسم وتحرير بلاغ بتهمة (الدعارة) وتم إحضارها بواسطة الشرطة لقسم النساء والتوليد من أجل الفحص لتصاب المجني عليها بنوبة نفسية، وأضافت ابتسام: أخذت المجني عليها فترة علاجية لمدة (6) شهور وكل ذلك بسبب قانون النظام العام.
وقالت ابتسام إن عودة قانون النظام العام بشكله القديم لمحاربة الظواهر السالبة المرتبطة بمفاهيم إسلامية أكثر الأشخاص الذين ستيضررون منه هم النساء. وأضافت ابتسام: لابد أن يتماشى قانون النظام العام مع أهداف معينة ومقبولة مع المجتمع.
تساؤلات
وتساءلت ابتسام عن ما الهدف من هذا القانون؟ وما هي أهدافه وما المستهدفون منه؟ تحت مسمى آخر في الظروف التي تشهد تطاحناً سياسياً وعدم استقرار وكيف يتم تطبيقه بشفافية من دون أن تكون هناك دوافع شخصية وتصفية؟؟
وأضافت ابتسام: أصبحت هنالك ظواهر كثيرة مثل انتشار ظاهرة (9) طويلة كما تسمى في خطف الهواتف والحقائب وهذه الظواهر تحتاج إلى قانون يضبط الشارع ويعطي الأمان للمجتمع، فهل يكون القضاء على تلك الظواهر من ضمن قانون النظام العام الجديد ولا المقصود بعودة النظام العام تطبيق الشريعة الإسلامية في الشارع؟
العدالة الناجزة
وفي عهد نميري كان هناك قانون يسمى (العدالة الناجزة) يتم التشهير في الوسائط مثل الراديو والتلفاز وأضافت ابتسام: يعتبر إعادة قانون النظام العام قرار عشوائي وعند وضع أي قانون لا بد من عمل دراسة سلوكية واجتماعية للمجتمع وأن تكون هناك أهداف تصب في مصلحة المجتمع وأن لا يكون رد فعل لظاهرة محددة، ولابد أن يكون داعماً لجميع مؤسسات التنشئة، وجميع القوانين التي وضعت بهدف إصلاح السلوك العام كانت قوانين مجحفة في حقوق الإنسان ووصفت ابتسام قانون النظام العام بأنه الاستغلال واستهداف وإساءة للمجتمع.
إلغاء النظام العام
وفي السياق ذاته قال عضو المكتب التنسيقي لتجمع لجان المقاومة بشرق النيل وائل محمد عبدالرحيم إن النظام العام لم يتم إلغاؤه، بل تم تجريده من بعض الصلاحيات وتم التعديل في عدد من بعض المواد القانونية المعمول بها في قانون النظام العام السابق لأن بعض القوانين تم تقنين نصوصها مثل قانون (الدعارة).
قانون الشرطة المجتمعية
واضاف وائل أن قانون الشرطة المجتمعية لا يتم تكوينه إلا بالتوافق الشعبي والآلية المتبعة في تكوينه هي لجان الأحياء بإشراف من الوحدة الإدارية المعنية داخل المحلية مع قسم الشرطة داخل دائرة الاختصاص.
وذكر وائل أنه قبل انقلاب 25 أكتوبر تم اجتماع بين لجان التغيير والخدمات للوحدة الغربية الإدارية بحضور (22) ممثلاً منها ورئاسة شرطة شرق النيل متمثلة في مدير القسم برتبة عميد وتم التوافق على تكوين لجنة أمنية من عضوية لجان التغيير والخدمات بممثل من كل لجنة حي داخل الوحدة الغربية وكان هناك تنسيق لأول عملية لمداهمة أوكار الجريمة داخل الوحدة الغربية في أغلب مناطق الوحدة الغربية بقوة شرطية ومعاونة من قبل اللجنة الأمنية تكللت بالنجاح في الحد من الجريمة في عدد مناطق شرق النيل مثل منطقة مقابر ود دهاشة والحد من المظاهر المخلة بالسلامة العامة في محطة (9) ومنطقة سوق المزدلفة ومناطق أخرى.
حل اللجنة الأمنية
وقال: بعد انقلاب 25 تم حل اللجنة الأمنية وحل لجان التغيير والخدمات وتجريدها من الصلاحيات مما أسفر عن خلق فجوة كبيرة بين المواطن والقوات الأمنية متمثلة في الشرطة وانتشار الجريمة بمختلف أنواعها وانتشار المواد المخدرة بصورة كبيرة جداً داخل الأحياء.
تقرير – فايزة أبا هولو


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.