التجمع الاتحادي يدين السلوك الإثيوبي    د.خالد التجاني النور: الدولة الآن في أضعف حالاتها والصراع يدور حول السلطة    حجر وادريس يطالبان مواطني جبل مون بالمحافظة على السلم الاجتماعي    منتجو الثروة الحيوانية ضمان سبل كسب العيش    بنك الخرطوم يعلن أسعار الدولار والريال السعودي والدرهم الإماراتي ليوم الثلاثاء 28 يونيو 2022م    الاتّحاد العام يرفع تقرير أزمة المريخ للفيفا ويُؤمِّن على نظام "27 مارس"    الكونغولي القادم للهلال يُواجه غضب الأنصار    مصر.. مقتل مذيعة بالرصاص على يد زوجها القاضي    بدء محاكمة ثلاثة ثوار متهمين باتلاف عربة شرطة    محامو الطوارئ يحذرون من تكدس الجثث بمشرحة أمدرمان    مكوك ودهاشم والرابطة يتعادلان بسنار    الانتباهة: الحرية والتغيير: تخطيط دقيق لإعلان إضراب وعصيان لنزع السلطة    الصيحة: انتعاش مبيعات الذهب    (8) مواجهات في الجولة (22) للممتاز اليوم    الحراك السياسي: وزيرة العمل تكشف عن قائمة تحرّم"61″ عملاً على الأطفال    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الثلاثاء" 28 يونيو 2022    خضراوات تصبح مغذية أكثر إذا تم طهيها.. تعرف عليها    القبض على متهم قتل اخر بجبرة    مكافحة المخدرات توقف متهمين وبحوزتهم (260) حبة ترامادول    الخرطوم.. ربط تقديم الخدمات بتطعيم (كورونا)    غارزيتو يطالب المريخ بمستحقات بقيمة 300 الف دولار    توقيف شبكة تصطاد المواطنين عبر صفحات الفيسبوك    شاهد بالفيديو.. صراخ وشجار بين طالبات سودانيات بإحدى الجامعات ظهرن وهن يتسابقن ويتنافسن على التصوير مع الفنان "الشبح" ومتابعون: (لو حضرتن وردي كان عملتن شنو؟)    شاهد بالفيديو.. نجمة الترند الأولى في السودان "منوية" تظهر وهي تستعرض بسيارتها (لاند كروزر) الجديدة التي قامت بشرائها بمليارات الجنيهات وصديقتها تهتف لها (والله شيخة براك)    شاب سوداني يبعث باستشارة مثيرة ويطلب الحل السريع (شقيقة صديقي تراودني..تقابلني بقميص النوم وتطلب مني النوم معها علماً بأنها تسكن لوحدها وزوجها مغترب فماذا أفعل؟)    بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يوثق اللحظات الأخيرة من حياته قبل أن يلقى حتفه عطشاً في صحراء العبيدية وهذه وصيته لأسرته    نهاية مثيرة للدوري السعودي.. الأهلي يهبط إلى الدرجة الأولى والهلال يتوج بالكاس    اسمها (X) : بعد كورونا وجدري القرود.. مخاوف من جائحة جديدة    الخارجية تستدعي السفير الاثيوبي    سعر صرف الدولار في السودان ليوم الإثنين مقابل الجنيه في السوق الموازي    اجتماع اللجنة العليا لمتابعة ملف سد النهضة    المحكمة توجه تهمة خيانة الأمانة لوزير في العهد البائد    أبل تعد ل"طوفان" من الأجهزة الجديدة    (الادخار) يمول مشروع الأضاحي ل5000 من العاملين بشمال دارفور    كابتن المريخ أمير كمال يخضع لعملية جراحية    مستشار البرهان: التحرّكات ضدّ السودان ستتحطّم بصخرة إرادة الأغلبية الصامتة    فريق صحي أممي بالفاشر يطالب برفع نسبةالتطعيم لكورونا ل 50٪    نمر يتفقد الحالة الصحية للأم التي أنجبت أربعة توائم بالفاشر    "آبل" تستعدّ لإطلاق أكبر عدد من الأجهزة الجديدة    المنسق القومي لمهن الإنتاج: 80% من إنتاج الحبوب يتم عبر القطاع المطري وصغار المزارعين    بتكلفة تجاوزت( 45 ) مليون جنيه الزكاة تعلن عن تمويل مشروعات إنتاجية وخدمية ج.دارفور    ضبط حشيش بقيمة 5 مليارات جنيه بالنيل الأبيض    احتفال بلندن تكريما لدعم السُّلطان قابوس الخدمات الطبية بالعالم    ماكرون يُكلف إليزابيت بورن تشكيل حكومة بداية يوليو    بعد اكتمال المبلغ…(كوكتيل) تنشر كشف باسماء الفنانين المساهمين في المبادرة    بالفيديو: تويوتا تعدل واحدة من أشهر سياراتها وتجعلها أكثر تطورا    جانعة العلوم الطبية تنظم حملة توعوية لمكافحة المخدرات    التشكيلية رؤى كمال تقيم معرضا بالمركز الثقافي التركي بالخرطوم    ضجة في أمريكا بعد قرار المحكمة العليا إلغاء حق الإجهاض.. بايدن يهاجم وترامب: "الله اتخذ القرار"    تقارير تطلق تحذيرًا عاجلاً..تسونامي يهدّد مدن كبرى بينها الإسكندرية    زلزال قويّ يهزّ جنوب إيران ويشعر به سكان الإمارات    وصف بالفيديو الأجمل هذا العام.. ميادة قمر الدين تطلب حمل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة تفاعل مع أغنياتها والشاب يقبلها في رأسها    إيلا يعلن تأجيل عودته للسودان    تأبين الراحل إبراهيم دقش بمنتدى اولاد امدرمان    صلاح الدين عووضة يكتب: الحق!!    احمد يوسف التاي يكتب: حفارات المتعافي واستثمار حميدتي    عثمان ميرغني يكتب: الرأي الأبيض.. والرأي الأسود    جدل امتحان التربية الإسلامية للشهادة السودانية.. معلّم يوضّح ل"باج نيوز"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في الذكرى ال «45» لثورة مايو
نشر في آخر لحظة يوم 29 - 05 - 2014

رغم أن الحكومة أكدت لأكثر من مرة أن السودان يحكم بالشريعة الإسلامية إلا أن الأمين العام للمؤتمر الشعبي دكتور حسن الترابي أكد أن الشريعة الإسلامية لم تطبق في نظام الإنقاذ ولكنها طبقت في عهد الرئيس الراحل جعفر نميري في شرب الخمر، فيما أكد المايويون أنهم أول من طبق الشريعة بالصورة الصحيحة في تاريخ السودان الحديث، واتهموا الإسلاميين بإثارة الشارع ضد نظام مايو، وقال عمر محكر القيادي المايوي إن الإسلاميين باتوا يتغلغلون منذ 1978م في مايو بعد تطبيق قوانين سبتمبر وإنشاء المحاكم الناجزة التي أثارت الشارع العام وأصبح العداء لمايو داخلياً وخارجياً.
كيف تم القرار على
تطبيق الشريعة الإسلامية؟
سرد القيادي المايوي وأحد شهود خطوات تطبيق الشريعة الإسلامية محمد أحمد أبو كلابيش كيف تم تطبيق الشريعة الإسلامية في بلد كان مجتمعها متمسكاً بالعادات والتقاليد والدين الإسلامي الحنيف، إلا أن الحكم كان قائماً على الحكم العلماني والسياسة التي تركها المستعمر، فكانت هنالك أماكن لشرب الخمر وبيوت للدعارة وحرية الزي للنساء وحرية العقيدة، وأكد القيادي المايوي أبو كلابيش أن قرار تطبيق الشريعة في مايو حدث في اجتماع القيادة المركزية بقاعة الصداقة، حيث انقسمت القيادة إلى لجان وهي اللجان التشريعية والسياسية ولجنة الولايات فتوزعت هذه اللجان للتداول ثم اجتمعت برئاسة الرئيس الراحل جعفر نميري وقرأت التوصيات، مبيناً أن توصية الشريعة الإسلامية لم تكن واضحة فتوقف الرئيس نميري حولها وقال وقتها: «أريد كلام واضح حول الشريعة أما تطبيقها ويكون هذا قراركم وأنفذه أو أن تقولوا لا ونواصل بالقوانين الوضعية التي نعمل بها حالياً»، وبعدها تم رفع الجلسة ثم اجتمعت كل اللجان مرة أخرى وقرروا تطبيق الشريعة الإسلامية.
التمهيد للشريعة الإسلامية
ويواصل أبو كلابيش سرده قائلاً إن التمهيد للشريعة الإسلامية بدأ منذ العام 1976م عندما أرسل جعفر نميري خطاباً إلى القيادة الرشيدة بالاسم وطلب فيه من كل الوزراء والمسؤولين السياسيين وقيادات الاتحاد الاشتراكي ثلاثة أشياء وهي أن يوقفوا شرب العرق ولعب الورق واستباحة الجمال، وقال كل من يستطيع أن يفعل هذا عليه أن يكتب خطاباً ويعتبر خطابه بالموافقة عهد بالمصحف بيني وبينه والذي لا يستطيع عليه أن يقدم استقالته، وأكد أبو كلابيش أن الجميع وافق عدا اثنين كان ردهما سلباً وقدما استقالتيهما واستمر التمهيد للشريعة وتم إغلاق بيوت الدعارة في الخرطوم من أجل إعطاء الأقاليم فرصة لتجد طرق إعاشة أفضل لمن كانوا يعملون ببيوت الدعارة، وأبان أبو كلابيش أن الرئيس الراحل جعفر نميري وضع جدولاً من أجل تحديد المحافظات التي حلت مشكلة هذه الفئة ليتم إدراجها في الجدول ومن ثم يسري عليها القانون.
وفي ذات السياق قال القيادي المايوي الياس الأمين أن الشريعة الأسلامية في عهد مايو طبقت بالتراحم والتواصل بين الناس بالود والحب بلا أحقاد. مذكدا ان ملحمة ابادة الخمور واراقتها في النيل شارك في كل قيادات الاتحاد الاشتراكي و تم تكسيرها بالأيادي والبلدوزرات، واختفى مظهر السكارى بالليل ،ابان الياس ان الخطوة التي تلتها هي إغلاق الحانات والبارات بالخرطوم حيث تم اغلاق المقهى الليلي بمقرن النيلين وتم ازالته واستبداله بمنتزه المقرن الحالي وفي أم درمان كانت المقاهى بحدائق الريفيرا والجندول والنيلين حيث تم ازالة حديقة النيلين واستبدالها بمسجد النيلين وجامعة القرآن الكريم وفي الخرطوم بحري انتشرت المقاهى الليلية في حديقة البلدية حيث تم ازالتها وتحويلها لفندق قصر الصداقة.
بداية تطبيق الشريعة
لم يكن تطبيق الشريعة في عهد مايو من خلال الشعارات أو الخطب الجماهيرية، بل كان تطبيقاً فعلياً بعد أن أعلن الرئيس جعفر النميري في 8 سبتمبر 1983م قراراً بتطبيق الشريعة الإسلامية في السودان فوراً، وتباينت المواقف وقتها حول القرار رفضاً وقبولاً، فأيدها البعض بينما اعتبرها البعض الآخر مكايدة سياسية للخصوم، وبدأ تنفيذ القانون من يوم 14 سبتمبر 1983م، وقام القصر بتأسيس محاكم إسلامية سميت ب «المحاكم الناجزة» ومنع اختلاط الرجال بالنساء في حفلات الأعراس وفي مناسباتهم الاجتماعية، وقطعت أوصال الكثيرين في السودان بتهمة السرقة أو الحرابة وجلدوا وصلب شخص واحد اسمه الواثق صباح الخير، وبذات القوانين حوكم الأستاذ محمود محمد طه بتهمة الردة واستمرت هذه القوانين التي ساعد في صياغتها وتنفيذها مجموعة من الإسلاميين على رأسهم الدكتور حسن الترابي «زعيم جبهة الميثاق الإسلامي سابقاً» لمدة 18 شهراً لتنتهي بقيام انتفاضة 6 أبريل 1985م، يذكر أن قوانين سبتمبر هي الاسم الذي أطلقه الأستاذ محمود على مجموعة القوانين التي فرضها النميري في سبتمبر 1983م.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.