سعر صرف الدولار في السودان ليوم الثلاثاء مقابل الجنيه في السوق الموازي    من هنا نبدأ !    قرار بتخفض رسوم تسجيل الشركات إلى (1%)    أونور: الخط الناقل الصيني إضافة للاقتصاد    الهلال يسعى لامتصاص صدمة الديربي.. والمريخ في مهمة ثأرية    وداعاً قلعة الكؤوس ..!!    منتخب الشباب يتدرب وينخرط بمعسكر مقفول الجمعة    خطاب للسلطات يؤجّل انتخابات الهلال    (المسار الوطني) يدين إعدام القوات الإثيوبية 7 جنود سودانيين ومدني    سفيرة السودان بجيبوتي تقدم أوارق إعتمادها مندوباً دائماً لدى الإيقاد    جبريل يطالب بإيقاف صادر الحي    التعليم الفني بالخرطوم تتسلم أجهزة حاسوب من مجموعة (سي تي سي)    الكهرباء:خروج محطة أم دباكر من الخدمة والعمل جار لإدعادتها    342 طالبا وطالبة يجلسون لإمتحان إجازة شهادة حفظ القرآن الكريم    عمر الدقير يكتب: أبو هاجة ومشكاة الثورة    السلع الغذائية تستحوذ على معظم واردات البلاد    مصر : محاولات و مساعي من إحدى الجهات المناوئة لضرب العلاقات الشعبية بين مصر والسودان    انطلاقة الملتقي التفاكري بين المجلس الاعلي للسياحة واصحاب المنشآت السياحية    الجزيرة ترصد 13 مليون جنيه لبناء مركز لعلاج الإدمان    الاتّحاد العام يرفع تقرير أزمة المريخ للفيفا ويُؤمِّن على نظام "27 مارس"    بدء محاكمة ثلاثة ثوار متهمين باتلاف عربة شرطة    محامو الطوارئ يحذرون من تكدس الجثث بمشرحة أمدرمان    مصر.. مقتل مذيعة بالرصاص على يد زوجها القاضي    الصيحة: انتعاش مبيعات الذهب    الحراك السياسي: وزيرة العمل تكشف عن قائمة تحرّم"61″ عملاً على الأطفال    خضراوات تصبح مغذية أكثر إذا تم طهيها.. تعرف عليها    القبض على متهم قتل اخر بجبرة    مكافحة المخدرات توقف متهمين وبحوزتهم (260) حبة ترامادول    الخرطوم.. ربط تقديم الخدمات بتطعيم (كورونا)    توقيف شبكة تصطاد المواطنين عبر صفحات الفيسبوك    شاهد بالفيديو.. صراخ وشجار بين طالبات سودانيات بإحدى الجامعات ظهرن وهن يتسابقن ويتنافسن على التصوير مع الفنان "الشبح" ومتابعون: (لو حضرتن وردي كان عملتن شنو؟)    شاهد بالفيديو.. نجمة الترند الأولى في السودان "منوية" تظهر وهي تستعرض بسيارتها (لاند كروزر) الجديدة التي قامت بشرائها بمليارات الجنيهات وصديقتها تهتف لها (والله شيخة براك)    شاب سوداني يبعث باستشارة مثيرة ويطلب الحل السريع (شقيقة صديقي تراودني..تقابلني بقميص النوم وتطلب مني النوم معها علماً بأنها تسكن لوحدها وزوجها مغترب فماذا أفعل؟)    بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يوثق اللحظات الأخيرة من حياته قبل أن يلقى حتفه عطشاً في صحراء العبيدية وهذه وصيته لأسرته    اسمها (X) : بعد كورونا وجدري القرود.. مخاوف من جائحة جديدة    المحكمة توجه تهمة خيانة الأمانة لوزير في العهد البائد    أبل تعد ل"طوفان" من الأجهزة الجديدة    كابتن المريخ أمير كمال يخضع لعملية جراحية    فريق صحي أممي بالفاشر يطالب برفع نسبةالتطعيم لكورونا ل 50٪    نمر يتفقد الحالة الصحية للأم التي أنجبت أربعة توائم بالفاشر    "آبل" تستعدّ لإطلاق أكبر عدد من الأجهزة الجديدة    ضبط حشيش بقيمة 5 مليارات جنيه بالنيل الأبيض    احتفال بلندن تكريما لدعم السُّلطان قابوس الخدمات الطبية بالعالم    ماكرون يُكلف إليزابيت بورن تشكيل حكومة بداية يوليو    بعد اكتمال المبلغ…(كوكتيل) تنشر كشف باسماء الفنانين المساهمين في المبادرة    بالفيديو: تويوتا تعدل واحدة من أشهر سياراتها وتجعلها أكثر تطورا    جانعة العلوم الطبية تنظم حملة توعوية لمكافحة المخدرات    التشكيلية رؤى كمال تقيم معرضا بالمركز الثقافي التركي بالخرطوم    ضجة في أمريكا بعد قرار المحكمة العليا إلغاء حق الإجهاض.. بايدن يهاجم وترامب: "الله اتخذ القرار"    تقارير تطلق تحذيرًا عاجلاً..تسونامي يهدّد مدن كبرى بينها الإسكندرية    زلزال قويّ يهزّ جنوب إيران ويشعر به سكان الإمارات    وصف بالفيديو الأجمل هذا العام.. ميادة قمر الدين تطلب حمل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة تفاعل مع أغنياتها والشاب يقبلها في رأسها    إيلا يعلن تأجيل عودته للسودان    تأبين الراحل إبراهيم دقش بمنتدى اولاد امدرمان    صلاح الدين عووضة يكتب: الحق!!    احمد يوسف التاي يكتب: حفارات المتعافي واستثمار حميدتي    عثمان ميرغني يكتب: الرأي الأبيض.. والرأي الأسود    جدل امتحان التربية الإسلامية للشهادة السودانية.. معلّم يوضّح ل"باج نيوز"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



300 مركبة جنود لمطاردة دراجات "السطو المسلح" في الخرطوم
نشر في كوش نيوز يوم 19 - 05 - 2022

بات الحديث عن وقوع حادثة نهب مسلح مروعة في العاصمة الخرطوم بواسطة ما يسمى محلياً بعصابات "9 طويلة" أمراً غير مستغرب، نظراً إلى تكرار حدوثها بشكل يومي، ما أثار حفيظة وغضب المواطنين تجاه الأجهزة الأمنية لعدم حسم الظاهرة التي تنامت بصورة مقلقة، والتي جعلت السكان يتعاملون بقسوة مع تلك العصابات لدى القبض على أحد أفرادها إلى حد الضرب حتى الموت.
لكن، مع توجيه مجلس الأمن والدفاع السوداني، خلال اجتماع له برئاسة الفريق عبد الفتاح البرهان، الجيش وكافة القوات النظامية في جميع أنحاء البلاد بالتحرك الفوري والحاسم لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية ضد أي مجموعات مسلحة أو أفراد، انطلقت هذا الأسبوع حملة أمنية واسعة بمشاركة قوة مشتركة تضم 300 مركبة تحمل عشرات الجنود التابعين للجيش والشرطة والأمن والاستخبارات وتمكنت من مداهمة أكبر معاقل عصابات النهب المسلح في مناطق عدة بالعاصمة المثلثة (الخرطوم، أم درمان، والخرطوم بحري)، حيث أوقفت عشرات المطلوبين من العصابات المسلحة وفتحت بحقهم بلاغات تحت طائلة القانون الجنائي، وقانون الأسلحة والذخيرة والمفرقعات، وقانون الصيدلة والسموم.
بؤر ساخنة
وأكد الخبير السوداني في إدارة الأزمات والتفاوض بمركز الدراسات القومية في الخرطوم، اللواء ركن أمين إسماعيل مجذوب، أن "الحملات الأمنية المشتركة للأجهزة النظامية السودانية المختلفة، تأتي في إطار الحملات الوقائية للجريمة المنظمة، وتزامنت مع التوجيه الصادر من مجلس الدفاع والأمن لكافة القوات الأمنية والعسكرية وعلى رأسها الجيش بإزالة التشوهات والاضطرابات والسيولة الأمنية في البلاد، وبدأت هذه الحملات في مناطق مختلفة من ولاية الخرطوم، وتم القبض على بعض معتادي الإجرام واستعادة عدد من المسروقات المختلفة، وقد أثبتت بالفعل هيبة الدولة".
وأشار مجذوب إلى أن المناطق التي استهدفتها الحملات تمثل بؤراً ساخنة للجريمة يصعب الوصول إليها، ولم يكن هذا الأمر تقصيراً ولا تأخيراً، بل كان هناك شاغل آخر للأجهزة الأمنية هو التظاهرات التي تحدث من حين لآخر في شوارع العاصمة، وتابع، "في اعتقادي أن هذه الحملات سوف تستمر وتتمكن من اقتلاع جذور هذه العصابات ودك حصونها حتى تتلاشى نهائياً من هذا المسرح".
وبين الخبير في إدارة الأزمات والتفاوض أن "هناك لجنة منبثقة من مجلس الدفاع والأمن لمتابعة هذه الحملات، وربما نرى تطوراً نوعياً داخل ولاية الخرطوم وبقية مدن البلاد الرئيسة، ومن ثم الانتقال إلى دارفور قريباً، لنشهد حملات بهذا المستوى ضد الصراعات القبلية والمجموعات التي تحاول أن تأخذ القانون بيدها، وتربط الصراعات بالعمل المسلح، فمن المؤكد أنه سيكون هناك تحول كبير في هذا الاتجاه".
فراغ سياسي
من جهته، قال القيادي في الجبهة الثورية، حذيفة محيي الدين البلول، "المعايش لأوضاع البلاد يلحظ النشاط المتنامي لمجموعات إجرامية تمارس أعمال النهب والسلب بصورة مزعجة للغاية في العاصمة ومدن أخرى، وللأسف الشديد في وضح النهار، وفي رأيي أن أحد أسباب هذه التفلتات عدم الاستقرار السياسي في المقام الأول، إذ تشهد البلاد فراغاً واضحاً بعد قرارات 25 أكتوبر ساهمت بشكل كبير في السيولة الأمنية، كما أن هناك حملات منظمة من جهات تستعدي القوات النظامية، فضلاً عن وجود تنمر كبير ضد هذه القوات، ما دفع كثيراً من أفرادها لترك الخدمة العسكرية، إلى جانب تردي بيئة العمل والأجور غير المجدية".
ولفت القيادي في الجبهة الثورية إلى أن المسؤولية تتطلب من الأجهزة القائمة وبخاصة القائد العام ورئيس مجلس السيادة الحالي السعي الحثيث لتنفيذ الترتيبات الأمنية وإغلاق الباب أمام هذه الجماعات التي تمارس العبث بأرواح وممتلكات المواطنين، لكن عدم تنفيذ برتوكول الترتيبات الأمنية سيؤثر سلباً على النواحي الأمنية الحالية، إن لم يكن في الخرطوم ففي بقية الولايات.
جريمة مركبة
وكان مدير شرطة ضاحية أم بدة في أم درمان عبد الله عبد الرحمن، قال في حديث بثه تلفزيون السودان إن "جريمة الخطف والنهب بواسطة الدراجات النارية، أو ما يعرف ب"9 طويلة"، ذات دوافع شخصية لتلبية رغبات الجاني". وأشار إلى أهمية تضافر الجهود الشرطية والمجتمعية للقضاء على هذه الظاهرة المقلقة، مؤكداً استمرار حملات الشرطة المعلنة وغير المعلنة في المناطق الهشة أمنياً بصفة دورية ويومية.
وبين مدير شرطة أم بدة أن القضاء على ظاهرة العصابات المسلحة يتطلب تشريعات جديدة، بوصفها جريمة مركبة تجمع بين السرقة والاختطاف، إلى جانب تكثيف دور الشرطة، لا سيما بعد أن باتت هذه الجرائم مركز اهتمام المواطنين.
سجن وغرامة
وكان والي الخرطوم المكلف أحمد عثمان حمزة، أصدر الشهر الماضي مرسوماً ينظم استخدام الدراجات الآلية (المواتر)، ويساهم في الحد من ظاهرة النهب المسلح، وبالتالي تأمين حياة المواطنين من تلك العصابات.
ونص المرسوم على حظر كل من يقود دراجة آلية حمل شخصاً معه بالدراجة، وعلى الضابط المسؤول القبض على قائد الدراجة والشخص المحمول معه، ويعاقب من يخالف المرسوم بالسجن لمدة شهرين أو دفع غرامة مالية لا تتجاوز 100 ألف جنيه سوداني (175 دولاراً) أو العقوبتين معاً، وفي حال تكرار المخالفة يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز أربعة أشهر وغرامة 500 ألف جنيه سوداني (877 دولاراً)، وفي حال الإدانة للمرة الثالثة يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز السنة مع مصادرة الدراجة الآلية لصالح ولاية الخرطوم.
كما أجاز المرسوم للضابط المسؤول في أية نقطة متحركة أو ثابتة أن يأمر بحجز أية دراجة آلية بأقرب مركز حجز مروري متى ما اشتبه في سائقها بمخالفة القانون. وعزا والي الخرطوم ازدياد وتيرة الجريمة في العاصمة إلى الكثافة السكانية العالية والضغوط الاقتصادية وظاهرة النزوح. وحض المواطنين على القيام بدورهم عبر الإبلاغ الفوري عن هذه الظواهر والتعامل وفقاً للقانون لتجفيف منابع الجريمة.
وشهدت مدن العاصمة المثلثة في الآونة الأخيرة انتشار ظاهرة الخطف والسطو المسلح عن طريق الدراجات الآلية، في ما يعرف ب "9 طويلة" التي أرّقت المواطنين، وسقط عدد كبير من الضحايا على أيدي ممتهني هذا النوع من السرقات، وتعيش الخرطوم منذ فترة حالاً من الانفلات الأمني وتزايد جرائم النهب والخطف والسطو تحت تهديد السلاح.
إسماعيل محمد علي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.