"العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    يكررون الأخطاء.. وينتظرون نتيجة مختلفة..!!    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البرهان : جهات تريد القضاء على الدولة و نحن مع تفكيك نظام يونيو 1989
نشر في كوش نيوز يوم 03 - 03 - 2023

أشاد الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة في جمهورية السودان الشقيقة بمواقف دولة قطر تجاه السودان وشعبه، واهتمامها بإرساء السلام والاستقرار،
منوها بالدور القطري البارز في سلام دارفور، وهو ما أفضى بالتوقيع على وثيقة الدوحة للسلام، وما تبع ذلك من تنفيذ مشاريع التنمية والإعمار. وقال البرهان – الذي يبدأ غدا الجمعة زيارة للدوحة – في حديث شامل لصحف مجموعة دار الشرق الإعلامية إنه سيبحث في قطر تعزيز الشراكات الإستراتيجية ودفع مجالات التعاون المشترك والتكامل الاقتصادي بين البلدين الشقيقين بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين، منوها في الوقت نفسه باستضافة قطر لكأس العالم 2022 واصفا ذلك بالحدث الاستثنائي والتاريخي، معتبرا إياه بأنه فخر للأمة العربية.
وفيما يتعلق بالأوضاع الداخلية قال رئيس مجلس السيادة في السودان عبدالفتاح البرهان إن هناك مؤشرات إيجابية تدعو للتفاؤل بقرب التوصل إلى توافق وتشكيل حكومة مدنية تهيئ المناخ لإجراء الانتخابات. وأشار إلى أن السودان يواجه تحديات كبيرة، ويمر بمرحلة انتقالية استثنائية، مؤكدا أن المؤسسة العسكرية سوف تلتزم بالاتفاق الإطاري وسوف تدعم عملية التحول الديمقراطي المنشود وخروجها من المشهد السياسي، لكنه لم يفصح عن الموعد المحدد لإقامة هذه الانتخابات، مكتفيا بالقول "بعد انقضاء الفترة الانتقالية سيتم تحديد الانتخابات"، رافضا في الوقت نفسه أي تدخلات إقليمية أو دولية في الشأن السوداني.
وردا علي سؤال حول إبعاد كل الإسلاميين عن العملية السياسية قال البرهان: ليس هناك حجر على أي تنظيم سياسي خلال الفترة الانتقالية إلا المؤتمر الوطني، والذي اتفق الجميع على إقصائه.. والشعب هو من عزل المؤتمر الوطني ونحن رهن إرادة الشعب السوداني، مشيرا إلى أنهم مع تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989، ولكن وفق القانون والإجراءات السليمة.
وتحدث البرهان عن علاقات بلاده مع دول الجوار والعلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، والتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، والعلاقات مع دول الخليج، وغيرها من القضايا.. وفيما يلي نص الحوار.
فخامة الرئيس.. قطر والسودان تتمتعان بعلاقات متميزة ومتطورة وشهدت العديد من الإنجازات السياسية والاقتصادية لمصلحة الشعبين الشقيقين.. كيف تنظرون إلى حاضر ومستقبل هذه العلاقات؟
العلاقات السودانية القطرية تاريخية ومتجذرة وتربطهما علاقات قديمة وراسخة وتجمعهما الكثير من أواصر الأخوة والمحبة.. هناك اتصالات ولقاءات مستمرة بين القيادة في البلدين لدعمها وتعزيزها لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين، كما أن تلك اللقاءات أكدت تطابق مواقف البلدين تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
وهنا لابد من الإشادة بمواقف دولة قطر تجاه السودان وشعبه واهتمامها بإرساء السلام والاستقرار في ربوعه ودورها في سلام دارفور باستضافتها ورعايتها لمفاوضات السلام والتي أفضت إلى التوقيع على وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، وما تبع ذلك من تنفيذ دولة قطر لمشاريع التنمية والإعمار والتي تم خلالها تنفيذ العديد من المشروعات في مجالات التنمية والخدمات التعليمية والصحية والخدمات والمرافق الأخرى وما زالت تعمل حالياً في تنفيذ تلك المشاريع ونشير إلى دورها ووقوفها مع السودان خلال الفيضانات والأمطار بالدعم الغذائي والصحي والإيوائي للمتضررين كذلك الدعم الذي قدمته للبلاد لمجابهة جائحة كورونا، وواصلت دولة قطر دعمها للسودان خلال مفاوضات السلام في جوبا ومشاركتها في توقيع اتفاق سلام جوبا مع بعض الفصائل..
والسودان حريص على الاستمرار في نهجه لتطوير العلاقات مع دولة قطر ودعم التعاون الثنائي والإخاء وتبادل المنافع في إطار تعزيز علاقات السودان الخارجية في هذه المرحلة الانتقالية وبنائها على أسس جيدة وممتازة.
شراكات إستراتيجية
تبدأون زيارة للدوحة.. هل من تفاصيل عن الزيارة؟ وما هي القضايا التي سيتم التباحث حولها مع القيادة القطرية؟
نعم... سنقوم بزيارة للدوحة تلبية لدعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس للبلدان الأقل نمواً الذي تستضيفه الدوحة، والزيارة فرصة لإجراء لقاءات ثنائية على هامش أعمال المؤتمر، مع القيادة القطرية لبحث سبل تعزيز الشراكات الإستراتيجية ودفع مجالات التعاون المشترك والتكامل الاقتصادي بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين... وقطر تعد رائدة في إقامة المؤتمرات الإقليمية والدولية ونأمل أن يحقق المؤتمر أهدافه المنشودة خدمة للبلدان الأقل نموًا.. وقطر استضافت مونديالا استثنائيا وتاريخيا وأبهرت الجميع.. وهذا يعد فخراً للأمة العربية.
واقع الإستثمارات القطرية في السودان
هناك دعم قطري في مجال الاستثمارات في السودان.. ولكن هناك تعثر لبعضه.. كيف يمكن معالجة هذا الأمر؟ وكيف ترون مستقبل هذه الاستثمارات؟
لابد من الإشادة بالدور الذي قامت به دولة قطر لدعم العلاقات الاقتصادية مع السودان وإقامتها للعديد من المشروعات الاستثمارية في المجالات المختلفة، وقد واجهت بعض هذه المشاريع صعوبات نظراً للأوضاع التي كانت سائدة في السودان وما صاحبها من تغيير لنظام الحكم ونعمل حالياً على وضع معالجات، في مجال قوانين الاستثمار وتسهيل وتبسيط الإجراءات، بما يفضي إلى وضع ضمانات للاستثمارات الأجنبية بصفة عامة ومن بينها الاستثمارات القطرية، بما يؤدي إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية بين قطر والسودان مع التأكيد على دور اللجنة المشتركة بين البلدين وضرورة تفعيلها واستئناف أعمالها لتنشيط الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين والعمل على توقيع اتفاقيات جديدة مع العمل على تبادل الزيارات بين رجال الأعمال لبحث التعاون الإستثماري والتجاري المشترك.
سنوات الثورة
فخامة الرئيس.. مضت 3 سنوات على الثورة الشعبية في السودان وأدت إلى تغيير نظام الحكم.. أين يقف السودان اليوم؟
هناك مؤشرات إيجابية تدعونا للتفاؤل بقرب التوصل إلى توافق وتشكيل حكومة مدنية تهيئ المناخ لإقامة الانتخابات.. نسعى لتحقيق رغبة الشارع السوداني الذي قام بثورة شعبية أدت إلى تغيير نظام الحكم.
نواجه تحديات
يواجه السودان تحديات كبيرة منذ سقوط نظام البشير عام 2019 وأطلقت القوي السياسية العديد من المبادرات وكان آخرها التوقيع على الاتفاق الإطاري.. هل من حلول تلوح في الأفق للأزمة السياسية خاصة وأن المواطن بات يعاني من تداعيات هذه الصراعات؟
هناك جهات تريد القضاء على الدولة السودانية من خلال القتال القبلي والحروب الجهوية والتشكيك في القيادة والجيش.. السودان يواجه تحديات كبيرة، ويمر بمرحلة انتقالية استثنائية تقتضي من كافة القوى الوطنية السودانية إنجاز مهام الفترة الانتقالية، والمخرج من الأزمة الراهنة يتطلب إرادة وطنية صادقة من الجميع لإيجاد حلول تفضي إلى إجماع وطني حقيقي... نجدد التزام المؤسسة العسكرية بالاتفاق الإطاري ودعمها لعملية التحول الديمقراطي المنشود وخروجها من المشهد السياسي... وستعمل مع كافة الأطراف وإقناع الممانعين للتوصل لاتفاق نهائي يمهد لتشكيل حكومة مدنية تقود البلاد لإجراء انتخابات بنهاية الفترة الانتقالية... العملية السياسية لا يمكن أن تصل إلى أهدافها بمعزل عن بقية القوى السياسية، ندعو المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماتهم في دعم الانتقال السياسي وتقديم العون والمساعدة للسودان.
الوضع متأزم
هناك العديد من التيارات السياسية والمجتمعية تشكو من وجود تدخلات أجنبية عميقة في الشأن السوداني.. هل هي حقيقة أم مجرد مخاوف ومزايدات سياسية؟
نرفض أي تدخلات إقليمية ودولية في الشأن السوداني، وأي دعم أو مساعدات خارجية مشروطة... الوضع السياسي متأزم والبلاد لا تحتمل المزيد من التشاكس والتجاذب السياسي، كلما تفاقمت الأزمة أصبح السودان مفتوحاً لمزيد من التدخلات الخارجية، ولذا ندعو القوى السياسية لتحمل مسؤولياتها الوطنية ونحن كمؤسسة عسكرية نرفض ذلك بشدة وأيضاً لا نقبل إطلاقا بالحلول التي تأتي من الخارج.. نريد حواراً سودانيا خالصاً، يفضي لتوافق يسهم في استقرار وأمن البلاد.. والقوات المسلحة لن تنحاز لأي طرف، وستقف مع رغبة الشعب. وستعمل على ألا تكون الفترة الانتقالية محل تجاذب وخلاف أمام تنفيذ مطالب الشعب الذي خرج من أجل التغيير.
كيف تنظرون إلى الجهود التي يقوم بها المبعوث الدولي فولكر؟ وما الذي تم إنجازه وقد أوشكت ولايته على الانتهاء؟
وجود البعثة الأممية لدعم الانتقال في السودان برئاسة فولكر بيرتس جاء بطلب من حكومة السودان والغرض من البعثة هو مساعدة السودان في عملية الانتقال التي يمر بها ودفع العملية السلمية في البلاد عبر مساعدة وتشجيع حركات الكفاح المسلح للانخراط في مسيرة السلام. ودور هذه البعثة ينحصر في تيسير الحوار بين السودانيين لضمان استدامة الاستقرار للفترة الانتقالية، فضلا عن حشد الموارد والدعم لتنفيذ اتفاقية السلام.
موعد الإنتخابات
التساؤلات في الساحة الداخلية والخارجية لا تنقطع عن موعد الانتخابات هل كل القوى السياسية راغبة في إجراء الانتخابات والتحول الديمقراطي؟
الإنتخابات هي الطريقة الوحيدة للتحول الديمقراطي ونحن مؤمنون بعملية الانتقال المدني الديمقراطي، وقد جاء انحيازنا لثورة ديسمبر المجيدة تأكيدا على إيماننا بإرادة شعبنا نحو الديمقراطية وسيادة حكم القانون.
بعد إنقضاء الفترة الانتقالية سيتم تحديد الانتخابات.. ونحن ندعو القوى السياسية للاستعداد لهذه المرحلة من خلال بناء هياكلها التنظيمية وتنظيم كوادرها وقواعدها الجماهيرية. ذلك أن الانتخابات عملية معقدة تحتاج لاستعداد مبكر من كل الأحزاب والتنظيمات السياسية.
إبعاد الإسلاميين
هل تعتقدون أن إبعاد كل الإسلاميين عن العملية السياسية أمر ممكن وقابل للتطبيق ويساعد على عملية الانتقال الديمقراطي المنشود؟
ليس هنالك حجر على أي تنظيم سياسي خلال الفترة الانتقالية إلا المؤتمر الوطني والذي اتفق على إقصائه الجميع بسبب تربعه على عرش السلطة لثلاثين عاماً، الشعب هو من عزل المؤتمر الوطني ونحن رهن إرادة الشعب السوداني، نحن مع التوافق ونريد أن تمضي الفترة الانتقالية بكل سلاسة لتحقيق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة في الحرية والسلام والعدالة.
تفكيك نظام 30 يونيو
أثارت أنشطة لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو جدلاً واسعا ويتهمها البعض بالعمل خارج مظلة القانون وأنها لجنة مُسيسة بدليل نقض القضاء لبعض أحكامها.. ما هي رؤيتكم لهذا الملف الشائك؟
نحن مع تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 ، لأن ذلك مطلب أساسي من مطالب ثورة ديسمبر المجيدة، ونحن جئنا لتنفيذ إرادة الجماهير في الفترة السابقة، صاحب عمل اللجنة كثير من الأخطاء وثار لغط كثيف حول منهجيتها في العمل، لذلك لم تصمد قراراتها أمام القضاء ومؤسسات العدالة، ولكننا نقول نحن مع تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، ولكن وفق القانون والإجراءات السليمة باعتبار أن الثورة جاءت من أجل العدالة ويجب اتباع الأسس الصحيحة في عمليات التفكيك حتى لا يتم ظلم أحد أو أخذ حقوقه بدون وجه حق.
المبادرة المصرية
طرحت مصر مبادرة للتقريب بين الفرقاء السياسيين.. ما هي أبرز أجندة المبادرة المصرية؟
المبادرة التي طرحتها مصر للتقريب بين الفرقاء السودانيين تأتي في إطار الدور المحوري لمصر لحل الأزمة الراهنة وصولاً لحوار سوداني سوداني يؤدي في النهاية لتسوية حقيقية ودائمة وشاملة.. ننظر بإيجابية للمبادرات العديدة التي تعمل على تحقيق الوفاق الوطني، آملين في أن تثمر المبادرات المطروحة عن توافق عريض يسهل عملية الانتقال الديمقراطي ويفضي إلى إجراء انتخابات نزيهة وشفافة... ولابد من مشاركة القوى السياسية كافة في عملية الحوار وإشراكها في الاتفاق الإطاري.
العلاقات مع الجوار
فخامة الرئيس.. ظلت العلاقات مع عدد من دول الجوار في اضطراب مستمر.. كيف هي عليه اليوم هذه العلاقات؟
من ضمن أهداف السياسة الخارجية للسودان بناء علاقات حسن الجوار مع جيراننا والعمل مع الأشقاء في تلك الدول لبناء علاقات إستراتيجية تحقق المصالح المشتركة، ولهذا سعينا ونسعى دائماً لمعالجة أي إشكالات أو معوقات تحول دون أن تكون تلك العلاقات بصورة مرضية لنا ولجيراننا، ونعمل سوياً لمعالجة وحسم أي اختلالات أمنية خاصة على الحدود المشتركة، ويمكن وصف علاقاتنا مع دول الجوار كلها حالياً بأنها ممتازة في المجالات المختلفة.
منطقة نزاع أبيي
أبيي منطقة نزاع بين السودان وجنوب السودان.. ما هي آخر التطورات حول هذه المنطقة؟ وهل هناك رؤية لإغلاق هذا الملف؟
السودان حريص على علاقاته مع جارته جنوب السودان ويوليها اهتماماً خاصاً باعتبارها دولة جارة وشقيقة تشارك السودان في كثير من المصالح.. هناك رغبة لدى القيادة في البلدين لاحتواء الأوضاع بمنطقة أبيي وخاصة أن البلدين تجمعهما علاقات جوار قوية... اتفقنا على خارطة طريق لإيجاد الحل النهائي
لقضية منطقة أبيي لتحقيق الاستقرار وإحداث التنمية المنشودة.
السودان وأثيوبيا
العلاقات السودانية الأثيوبية.. هل تم التوصل إلى حلول حول النزاع الحدودي؟
العلاقات مع أثيوبيا متطورة وأزلية وتاريخية، تقوم على حسن الجوار وتبادل المصالح؛ ونعمل على المحافظة عليها وتنميتها. ومعالجة القضايا محل الخلاف بالحوار والتفاهم ونسعى للتوصل إلى تفاهمات مشتركة بشأن النزاع الحدودي، بما يحقق مصلحة الشعبين الشقيقين، وصولاً إلى تحقيق تكامل شامل بين البلدين. هناك تنسيق وتشاور مستمر بين القيادتين في كل ما يتعلق بالجوانب الثنائية بينهما، والتنسيق المشترك في القضايا الإقليمية والدولية..
قائمة الإرهاب
كيف هي علاقاتكم مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد رفع السودان من قائمة الإرهاب؟
العلاقات مع أمريكا لها أهميتها ويسعى الجانبان لتدعيم وتطوير تلك العلاقات.. وجرت خطوات عديدة خلال الفترة الماضية في سبيل دعم العلاقات ومن الخطوات المهمة التي تمت في هذا الصدد رفع اسم السودان من قائمة الدول التي ترعى الإرهاب، وإعادة التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى مستوى السفراء، في خطوة عززت المساعي الحثيثة لبناء علاقات تحقق المصالح المشتركة، ومعالجة أي إشكاليات تحول دون الوصول إلى العلاقات المرجوة.
الإستثمار في السودان
ماذا عن تدفق الاستثمارات عامة في السودان.. هل شهدت تحسناً بعد رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب الأمريكية؟
الاستثمارات هي عصب الحياة للاقتصاد، لذلك نسعى دوما لتهيئة بيئة الاستثمار حتى يكون الاستثمار جاذبا في السودان.
تعكف الحكومة حاليا على مراجعة كل القوانين المتعلقة بالاستثمار، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الدولة لتشجيع الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية لداخل السودان بالنظر للإمكانيات والموارد الضخمة التي يتمتع بها السودان في مختلف المجالات.
التطبيع
هل التطبيع مع إسرائيل كان ثمناً لرفع السودان من قائمة الإرهاب الأمريكية؟
نحن ندير علاقاتنا الخارجية بالصورة التي تحقق مصالح السودان، دون الخضوع لأجندة تأتي إلينا من الخارج.
السودان والخليج
كيف هي علاقات السودان مع دول الخليج.. هل أنتم راضون عنها؟
العلاقات بين السودان ودول الخليج تشهد تطوراً إيجابياً؛ وتقوم على أساس التعاون المشترك وتبادل المصالح وهي علاقات متميزة ومتجذرة، وتستند الى روابط مشتركة كثيرة، السودان حريص على إقامة علاقة تكاملية وإستراتيجية واقتصادية مع كل دول الخليج.. والسودان ينتهج سياسة خارجية تتسم بالمرونة لتحقيق المصلحة المشتركة، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية.. ونقدر مواقف دول الخليج الداعمة للسودان وحرصها على التحول الديمقراطي وتحقيق التنمية المنشودة في السودان.
فلتان أمني
ما صحة ما يُقال عن وجود حالة من الانفلات الأمني بالعاصمة الخرطوم.. هل لديكم آلية لضبط الحركة الأمنية بالعاصمة؟
صحيح هناك وجود بعض التفلتات الأمنية جراء الوضع المتأزم في البلاد، ولكن ليس كما يصوره البعض.. لدينا آليات وتنسيق محكم بين المنظومة الأمنية لمواجهة هذه التفلتات والتصدي للصراعات القبلية وجمع السلاح من أيدي المواطنين.
ألا تخشون انفجاراً بالشارع السوداني بسبب الضغوطات الاقتصادية؟
الوضع الاقتصادي يمثل أكبر التحديات التي تواجهنا.. ويتعين على الحكومة المزمع تشكيلها إجراء إصلاحات اقتصادية شاملة لإنهاء وإيقاف التدهور الاقتصادي، وندعو المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة إلى الوفاء بتعهداتها وإعفاء الديون الخارجية التي تقف حجر عثرة في النهوض بالبلاد، وتكوين الحكومة فرصة لجذب المزيد من الإستثمارات واستئناف تدفق القروض والمنح لدعم الاقتصاد السوداني.
حوار : جابر الحرمي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.