بريطانيا تطالب (الثورية) بتغيير موقفها الرافض لتكوين المجلس التشريعي    وزارة الصحة الاتحادية والتفويض العجيب .. بقلم: حيدر احمد خيرالله    ينطلق غداً.. مؤتمر لتأهيل طلاب الطب للمرحلة السريرية    الدبلوماسية ومبادئ حقوق الإنسان .. بقلم: نورالدين مدني    الإمارات تبدى رغبتها في زيادة استثماراتها بالسودان    حراك الشعوب وأصل التغييرِ القادم .. بقلم: جمال محمد إبراهيم    صحيفة الهلال من أجل الكيان!! .. كمال الهِدي    عودة الي خطاب الصادق المهدى في ذكرى المولد النبوي .. بقلم: عبد الله ممد أحمد الصادق    (الشعبي) يهدد بالتصعيد ضد الحكومة ويحذر من الاستمرار في اعتقال القيادة    حمدوك: ميزانيات مقدرة للتعليم والصحة في 2020    وزيرة العمل: الحكومة جاءت لخدمة الأجيال القادمة    اقتصادي: مشكلة الدقيق بسبب شح النقد الأجنبي    أسراب الطيور تقضي على جزء من الذرة بجنوب كردفان    تجدد الاحتجاجات المطالبة بإقالة والي الخرطوم ومعتمد جبل أولياء    حمدوك يدعو لمشروع قومي يعالج تحديات البحر الأحمر    فرق فنية خارجية تشارك في بورتسودان عاصمة للثقافة    تعاون سوداني فرنسي لتحسين نسل الضأن    مباحثات سودانية إماراتية في الخرطوم لدفع التعاون الاقتصادي بين البلدين    حمور زيادة: عندما هاجرت الداية .. بقلم: سامية محمد نور    استقالة محافظ البنك المركزي في السودان    ((الكرواتي طلع تايواني يا رئيس الاتحاد،)) .. بقلم: دكتور نيازي عزالدين    قراءة فنية متأنية لمباراة منتخبنا والأولاد .. بقلم: نجيب عبدالرحيم أبو أحمد    "الحوثيون" يحتجزون 3 سفن كورية وسعودية    طاقم تحكيم من جامبيا لمواجهة الهلال وبلاتينيوم    قصص قصيرة جدا ونص نثري: الى حسن موسى، عبد الله الشقليني، عبد المنعم عجب الفيا، مرتضى الغالي ومحمد أبو جودة .. بقلم: حامد فضل الله/ برلين    إلى حمدوك ووزير ماليته: لا توجد أزمة اقتصادية ولكنها أزمة إدارية .. بقلم: خالد أحمد    اليوم العالمي للفلسفة والحالة السودانية. . بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    لا تفرطوا يا ثوار .. بقلم: الطيب الزين    (فيس بوك) يزيل حسابات ومجموعات تابعة لجهاز المخابرات السوداني    محتجون عراقيون يغلقون مدخل ميناء أم قصر    اثناء محاكمة البشير .. الكشف عن مبالغ كبيرة تدار خارج موازنة السودان بينها شركات هامة وقنوات تلفزيونية    توقيع اتفاقية شراكة بين (سودان تربيون) وتطبيق (نبض)    منتخب السودان يخسر أمام جنوب أفريقيا بهدف    خامنئي يؤيد قرار زيادة سعر البنزين    مقتل سوداني على يد مواطنه ببنغازي الليبية    الخيط الرفيع .. بقلم: مجدي محمود    فريق كرة قدم نسائي من جنوب السودان يشارك في سيكافا لأول مرة    نداء الواجب الإنساني .. بقلم: نورالدين مدني    السعودية توافق بالمشاركة في كأس الخليج بقطر    انفجار جسم غريب يؤدي لوفاة ثلاثة أطفال بمنطقة تنقاسي    والي كسلا يدعو للتكاتف للقضاء على حمى الضنك بالولاية    زمن الحراك .. مساراته ومستقبله .. بقلم: عبد الله السناوي    الأمم المتحدة تتهم الأردن والإمارات وتركيا والسودان بانتهاك عقوبات ليبيا    لجنة مقاومة الثورة الحارة 12 تضبط معملاً لتصنيع (الكريمات) داخل مخبز    شكاوى من دخول أزمة مياه "الأزهري" عامها الثاني    في ذمة الله محمد ورداني حمادة    حملة تطعيم للحمى الصفراء بأمبدة    والي الجزيرة يوجه باعتماد لجان للخدمات بالأحياء    معرض الخرطوم للكتاب يختتم فعالياته    أنس فضل المولى.. إنّ الحياة من الممات قريب    وزير أسبق: سنعود للحكم ونرفض الاستهبال    ضبط كميات من المواد الغذائية الفاسدة بالقضارف    مبادرات: استخدام الوسائط الحديثة في الطبابة لإنقاذ المرضي .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    وزير الثقافة يزور جناح محمود محمد طه ويبدي أسفه للحادثة التي تعرض لها    مولاَّنا نعمات.. وتعظيم سلام لنساء بلادي..    الحكم بإعدام نظامي قتل قائد منطقة الدويم العسكرية رمياً بالرصاص    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القضاء السوداني ودوره في تطبيق القانون الجنائي الدولي (2-2)
نشر في الرأي العام يوم 15 - 08 - 2008


ما سلطة مجلس الأمن؟ شكلت منظمة الأمم المتحدة مجلس الأمن بهيمنة الدول المنتصرة في الحرب ليقوم بالمهمة. ويجب هنا أن نؤكد على أمر في غاية الأهمية ألا وهو أن مجلس الأمن ليس مصدرا من مصادر القانون الدولي وإنما هو أداة تطبيق القانون ، أي بمعنى آخر ليس لمجلس الأمن سوى أن يفسر تطبيق القانون الدولي وأن يعنى بمنع الحروب وتعريض أمن العالم للخطر ضمن حدود الاتفاقيات والمواثيق القائمة. ورغم أن الاعتراض المبدئي على هذا الأمر حيث إنه أوكل إلى مجلس من غير القانونيين تأويل القانون وهو ما لا يمكن وقوعه داخل أية دولة ، إلا أن هذا يبدو هو ما اتفقت عليه دول العالم حين أجازت لمجموعة من السياسيين تفسير القانون واتخاذ قرارات لها سلطة قانون مطلق إذ انه لا توجد سلطة استئناف من قرارات مجلس الأمن. ولحين تعديل الميثاق بموجب المادة «109» المتعلق بالفقرة الأولى من تلك المادة بجواز عقد مؤتمر عام لأعضاء الأمم المتحدة لإعادة النظر في الميثاق في الزمان والمكان اللذين تحددهما الجمعية العامة بأغلبية ثلثي أعضائها وبموافقة أي تسعة من أعضاء مجلس الأمن (سبعة في السابق). لكل حدث حديث . والمادة «16» من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية هو نتاج نصوص الميثاق . فالنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ورغم كل ما يقال عنه إلاّ أنه قد أصبح مصدراً للقانون الدولي وقد أرسا مسائل جديدة منها أن الشخص قد أصبح من أشخاص القانون الدولي ، كما أن عقوبة الإعدام قد وافق أكثر من نصف سكان العالم على عدم تطبيقها على الأقل في الجرائم الدولية ، كما وافقت الدول المصادقة على التنازل من حصانة رؤسائها والمسئولين فيها بإدخال مبدأ عدم الاعتداد بالصفة الرسمية.. منها: ثلاثون دولة أفريقية ودولتان عربيتان. وقد ساهمت الدول الإسلامية بجهد مقدر في إدخال نص المادة «80» بأنه ليس في النظام الأساسي ما يمنع من توقيع العقوبات المنصوص عليها في القوانين الوطنية كالإعدام والقصاص والحدود ، ومبدأ التكاملية بالنص على أن من واجب كل دولة أن تمارس ولايتها القضائية على أولئك المسئولين من ارتكاب جرائم دولية ، والقانون الواجب التطبيق المستمد من القواعد والمعايير المعترف بها دولياً ومنها الشريعة الإسلامية . إن حالة السودان (دارفور ) قد أحيلت بواسطة مجلس الأمن بموجب القرار «1593/2005» والعلاقة بين مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية ما هي إلا تطبيق لما جاء في ميثاق الأمم المتحدة وخاصة الفصل السابع الذي يعطي للمجلس سلطة سياسية فيما ينطوي بالأمور التي تنطوي على حفظ واستعادة وبقاء السلام والمادة «39» من الميثاق ، مما جعل النص في النظام الأساسي وفقاً للمادة «16» والمادة «118» التي تحدد العلاقة بين المحكمة والأمم المتحدة بموجب اتفاقية اعتمدتها جمعية الدول الأطراف . وعندما تتم إحالة الحالة إلى المدعي العام من مجلس الأمن فإن المحكمة لا تقيدها الشروط المذكورة في المادة «12» وهي شرط ارتكاب الجريمة بمعرفة أحد مواطني دولة طرف أو على إقليم تلك الدولة . وليس كما يقول به كثير من الأخوة القانونيين في وسائل الإعلام. وفي واقع الحال ومما تقدم أرى أن أتقدم بمشروع لقانون داخلي سوداني يسمى بالقانون الجنائي الدولي ينص فيه على الجرائم الدولية وتعيين مدعٍ عام بواسطة وزير العدل واجباته تقارب واجبات المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ويتعاون في جمع الأدلة معه وغيره ، ويتخذ من قانون الإجراءات الجنائية السودانية وسيلة ، ويشكل لها رئيس القضاء محكمة من خمسة من القضاة وتستأنف أحكامها وفقاً للقانون السوداني للإجراءات وتراعي في إجراءاتها القوانين الوطنية والمبادئ الدولية والشريعة الإسلامية من عدم سقوط الجرائم بالتقادم وتشريع قانون وطني ينص على الجرائم الدولية وإنشاء إدارة للتحقيق فيها بمدع عام وطني ومحكمة وطنية باختصاصات رجعية منذ 2003 . (مرفق طيه مقترح بذلك ). (1) ثم إخطار مجلس الأمن أو المحكمة الجنائية الدولية ، وحتى تقرر المحكمة بموجب المادة «57» من النظام الأساسي أن الدعوى غير مقبولة لثبوت أن تحقيقا يجرى في دولة لها اختصاص . (2) أما مجلس الأمن فله بموجب المادة «16» من النظام الأساسي الحق في أن يطلب من المحكمة إرجاء التحقيق أو المقاضاة لمدة اثني عشر شهراً يتضمن قراراً عن المجلس بموجب الفصل السابع من الميثاق ويجوز للمجلس تجديد هذا الطلب . ويجوز فيه الصلح تطبيقا لقول الله تعالى: ( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ..الحجرات (9). على تفصيل مرفق وأرجو أن يجد هذا المقترح نقاشا موضوعيا وهادفا . قاضي المحكمة العليا المعار بمحاكم دبي

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.