التربية : قرار استئناف الدراسة بعد انجلاء الوضع الصحي    منح إجازة للعاملين بالقطاع العام بالوزارات الإتحادية والوحدات التابعة لها وولاية الخرطوم    هيئة محامي دارفور تحمل السلطات الأمنية مسؤولية تنامي ظاهرة اختطاف المليشيات للمواطنين    نحيي الدكتور الفاتح حسين وهو يعبر البحار بايقاعات الوطن ذات التنوع والعبير .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    تفشى فيروس كرونا كمؤشر جديد لانهيار النظام الاقتصادى الراسمالى العالمى .. بقلم: د. صبرى محمد خليل/ استاذ فلسفه القيم الاسلاميه فى جامعه الخرطوم    هذه هي ثمار سياسة ترامب العنصرية .. بقلم: نورالدين مدني    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    إيقاف مشروع تقنية الحشرة العقيمة جريمة كبرى .. بقلم: د.هجو إدريس محمد    تابعوهما .. بقلم: كمال الهِدي    وداعا صديق الصبا المبدع الهادى الصديق .. بقلم: محمد الحافظ محمود    غضبة الفهد الأسود .. بقلم: إسماعيل عبد الله    الإسلام دين ودولة .. بقلم: الطيب النقر    علمنة الدين وعلمنة التصوف .. بقلم: د. مقبول التجاني    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    معلومة ادهشتني حد الصدمة .. بقلم: صلاح الباشا    الحكومة تتسلم رسميا حسابات منظمة الدعوة ومجموعة دانفوديو    أمريكا ولعنة السود .. بقلم: إسماعيل عبد الله    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    التجمع الإتحادي: فيروس (كورونا) خطر يفوق قدرة نظامنا الصحي    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    سر المطالبة بتسريع التحقيقات ومحاكمات رموز النظام البائد والمتهمين/الجناة .. بقلم: دكتور يس محمد يس    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    قراءة متأنيَة في أحوال (شرف النّساء) الحاجة دار السّلام .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن/ولاية أريزونا/أمريكا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    رسالة لوزير الصحة الاتحادي .. بقلم: إسماعيل الشريف/تكساس    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشيعة يؤججون الخلاف داخل هيئة العلماء
نشر في الرأي العام يوم 19 - 05 - 2013

مَا بين تصريحات رافضة وأخرى منددة، وثالثة تخشى عواقب ما يدور أحاديث في الجلسات الخاصة وخطب الجمعة والمنتديات، من أن يتحول ذلك الى صراع طائفي يزيد العنف اشتعاله داخل المجتمع، نجد
المد الشيعي في السودان يمضي بحذر متغلغلاً وسط مجموعات من الشباب وبوسائط عديدة أهمها الكتب، التي تشير تقارير إلى أنها تجاوزت الثمانية ملايين كتاب، وفق ما قال د. عصام أحمد البشير رئيس مجمع الفقه الإسلامي، خلال مخاطبته للجلسة الافتتاحية للمؤتمر العلمي الأول حول المد الشيعي الذي عُقد أخيراً بقاعة الصداقة بالخرطوم، داعياً وزارة التربية والتعليم لمراجعة مناهج بعض المدارس والمراكز التي يعتقد أن لها صلة بالشيعة، وتساءل عن دور الدولة في تدفق وتسريب «8» ملايين كتاب للسودان، وتأسف على غياب مجلس المصنفات في حظر الكتب الشيعية، ودعا عصام البشير لتنسيق وتكامل الأدوار بين الجهود الحكومية والمجتمعية والأهلية لمحاربة الشيعة، مطالباً بموقف موحد لأهل السنة بكل تنظيماتهم واختلاف جماعاتهم لتوحيد أدوارهم ومواقفهم لمناهضة التشيّع بالسودان.
وهذه الخطوات وغيرها تؤكد أن تخوفاً كبيراً في السودان يجتاح شرائح وقطاعات المجتمع كافة من التمدد الشيعي الذي يرى الكثيرون أن السودان ليس أرضاً خصبة لوجوده في مجتمع تتمثل فيه الطرق الصوفية قمة التوجه الإسلامي والديني وهي الحاكم بقبضة نشر الدعوة منذ دخول الإسلام أرض السودان بحد السلم وليس السيف مع انتشار لأنصار السنة لا يخلو من صراع مع الصوفية، ولكنه يتحدد ببعض الظواهر الاحتفالية وينتهي بانتهاء موسمها كما الحال في أعياد مولد المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم.
ولكن مما يبدو في مسألة التشيّع في السودان، فإنّ الطرفين أنصار السنة والصوفية ماضيان الى وحدة للوقوف بوجه المد الشيعي وان بدا السنة أكثر حدة دفعت بخطبائهم في الجمعة الى مهاجمة رئيس هيئة العلماء ومحاسبته لمشاركته باسم الهيئة في ندوة “نهج الفقهاء لترسيخ وحدة الأمة.. السنة والشيعة"، فقد طالب “محمد الأمين" عضو هيئة علماء السودان عضو جماعة أنصار السنة المحمدية إمام وخطيب مسجد الفتح بالصحافة، بمحاسبة رئيس هيئة علماء السودان، مبيناً أنّ الهيئة لم يكتمل تكوينها وأن مشاركته تمت دون إخطار أعضاء الهيئة، ودعا إلى محاربة الفكر الرافضي الخطر القادم على السودان، حسب تعبيره، مشيراً إلى أن وجودهم لا يجلب إلا الدمار والخراب مستدلاً بما يجري في سوريا، وأوضح أن البلاد ليست في حاجة إلى صراعات جديدة ويكفيها ما هي عليه من صراعات.
ودعا “ محمد الأمين “ إلى رفض أي حوار مع الشيعة في السودان ، منتقداً تصريحات وزير الدولة ووكيل وزارة الأوقاف والإرشاد بشأن الوحدة مع الشيعة. وقال : “ ان خلافنا معهم عقدي ولا يمكن أن تنصلح عقيدتهم التي تخالف الشرع “ ، واعتبر الدعوة التي أطلقتها المستشارية الثقافية الإيرانية لتوحد الأمة ما هي إلا دعوة للتشيّع.
وحال الشيعة غير المسنودة الى أرقام عددية بوجودهم في السودان كما هو الحال في العراق الذي يمثل الشيعة فيه نحو خمسة وستين بالمائة من تعداد السكان ، وسبعين بالمائة في البحرين وأربعين بالمائة في لبنان وثلاثين بالمائة في الكويت وستة عشر بالمائة في قطر والإمارات وخمسة بالمائة في المملكة العربية السعودية، تدفع الى التأكيد ان هذه المخاوف تصدر عن علم بازدياد أعدادهم مقرونة بما يشكله من خطر على وحدة المسلمين في السودان الذي يكثر فيه الأغلبية على المذهب المالكي عكس الدول الأخرى التي شهدت وتشهد صراعات عنف طائفي طرفاه السنة والشيعة، اللذين يشكلان الأغلبية فيها كالعراق مثلاً.
وبين محاولاتنا الاتصال بالأمين العام لهيئة علماء السودان التي باءت بالفشل نجد ما نقلته وكالة السودان للأنباء عن حيدر التوم مساعد الأمين العام للهيئة أخيراً من ان الهيئة نفت بشكل قاطع إصدارها لأي فتوى بتكفير الشيعة وقوله إنّ الهيئة دعوية وليس لها شأن باعتقاد الناس ولا تحجر على فكر ولا تنادي برده، بل تعمل على تحقيق الوحدة الإسلامية لجميع الطوائف والمذاهب ضد أعداء الإسلام.
. البروفيسور محمد عثمان صالح نادى بوجوب وحدة المذهب السني مع المذهب الشيعي لمجابهة المد الصهيوني والعلماني. ودعا صالح في حوار مع الزميلة (أخبار اليوم) لوحدة ايران وتركيا وباكستان مع الامة العربية. وقال: لا نريد ان يكون هناك عمل مخطط ومنظم لإبعاد أحد المذاهب على حساب مذهب آخر. وتساءل صالح قائلاً:
كيف سيكون الحال لو اجتمعت قوة المذهب السني في مقاومة الكفر مع قوة المذهب الشيعي. وطالب محمد عثمان صالح علماء الامة السودانية بعدم تكريس كل جهدهم للتخويف بالمد الشيعي الى الدرجة التي تصرف أنظارها عن الخطر الحقيقي المتمثل في الصراع مع الصهيونية والعلمانية. ونقل صالح حديث بعض علماء الشيعة الذي قال ان ما يجمع بين السنة والشيعة اكثر من 90% وان الخلاف يتمثل في الجوانب التاريخية.
والأمر نفسه كان قد نشر في مقال لأمير طاهري ذكر فيه انه (في وقت ما من العام 1945 قرر آية الله العظمى محمد حسين بروجيردي الطباطبائي أبرز علماء الشيعة في قم ان الوقت قد حان لتحقيق أحد أهم أهداف حياته وهو إنهاء الصراع بين الشيعة والسنة في الإسلام.
واستطاع الطباطبائي عبر القنوات الدبلوماسية الايرانية والمصرية توطيد صلة مباشرة مع علماء الأزهر، وشعر الطرفان أنهما على أهبة الاستعداد لإجراء حوار فعّال للتقريب بين وجهات النظر.
وأمر الطباطبائي من جانبه بإجراء دراسة مستفيضة عن أهم نقاط الاختلاف بين المجادلين الشيعة والسنة التي برزت منذ القرن السادس عشر، وأظهرت الدراسة انّ الاختلافات سياسية أكثر من كونها اختلافات دينية).
مما يدور فان بوادر ازمة بين انصار السنة وهيئة علماء السودان تلوح في الأفق وربما يسندها لأول مرة طرف ثانٍ يتمثل في الصوفية، بينما يمثل التداول الإعلامي لما يدور لفت انتباه الرأي العام لحقيقة ربما يجهلها أغلبية بوجود تكاثر لأعداد من شرائح المجتمع اصبحوا شيعة رغم البُعد الجغرافي عن مجتمعات الغالبية العظمى فيها من الشيعة.
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.