عضو بلجنة الترشيحات تعيين الولاة يتطلب اجراء تسويات بين الثورية وقحت    مجلس الوزراء يجيز بالإجماع انضمام السودان للمحكمة الجنائية    ارتفاع منسوب نهر النيل    شركة الموارد المعدنية تقر بصحة (شيكات) تنصيب مناوي    الدولار يتراجع ل(449) جنيه للبيع بالموازي    خبير: على الدولة إيقاف تصدير المواد الخام بما في ذلك المواشي    اتحاد الصرافات : انتعاش كبير في تحاويل المغتربين عبر القنوات الرسمية    وزير النفط : استهلاك الكهرباء تراجع ل 2500ميقاواط    تفاصيل دوري السوبر الإفريقي.. القمة السودانية تصارع أندية أفروعربية في البطولة    شباب ورياضة    بلاغ ضد المحلية    الدفاع المدني ولاية الخرطوم يحتوي حريق بمتاجر بالسوق االشعبي    لجأت للسحر من أجل الزواج قبل 50 عامًا ثم تبت.. ماذا أفعل؟    تفاقم أزمة اضراب وحدة التمريض بمستشفى الذرة في ود مدني    النائب العام يوجه وكلاء النيابات بحماية الشهود    تفاصيل مثيرة في محاكمة متهم بتحرير شيكات مرتدة ب(26) تريليون جنيه    وفاة الفنانة فتحية طنطاوي    التفاصيل الكاملة لإرجاع السعودية باخرة ماشية    وزير الطاقة: قُطوعات الكهرباء مُستمرّة    يتسبب في مشكلات جسدية ونفسية.. نتائج سلبية للصراخ على الأطفال    تربية الخرطوم: إعلان نتيجة الأساس غداً    المالية تلغي استثناء إعفاء مدخلات الإنتاج والسلع المستوردة من الضرائب    المريخ يتدرب بالقلعة الحمراء بإشراف غارزيتو    بأمر غارزيتو .. جمال سالم يبلغ الهلال برغبته في الرحيل    انتخابات الخرطوم الفساد بالكوووووم    عضوياااااااااااااااااه    لجنة الإنتخابات المنتخبة بنادي المريخ تجتمع وتنتخب رئيس اللجنة ونائبه والمقرر    وزارة الصحة: أدوية التخدير مُتوفِّرة بالإمدادات الطبية    بالصور: عشرة "أسلحة" طبيعية عليك تزويد جسمك بها!    واشنطن: ندعم قيام قوات مُسلّحة مُوحّدة ومهنية في السودان    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الأربعاء" 4 أغسطس 2021    النص القطعي .. لا يحتمل تعدد التفاسير    القبض على متهمين أثناء استعدادهما لتنفيذ سرقة (9) طويلة    أحكام بالسجن والغرامة في مواجهة شبكة تروج المخدرات    تطورات جديدة في محاكمة وزير المالية الأسبق في قضية مخالفات النقل النهري    اختار الزبون الخطأ.. تاجر مخدرات يعرض الكوكايين على شرطي في ثياب مدنية    رصد كورونا في "غزلان".. ومخاوف من سلالات "أكثر فتكا" تنتقل للإنسان    صحيفة بريطانية تروي قصة الطفل الذي "ركل ساق" صدام حسين    مصر توفر الرغيفة الواحدة بسعر 5 قروش في حين أن تكلفتها الفعلية 65 قرشا    ما هو حكم الذهاب للسحرة طلبا للعلاج؟    شاهد: صورة لشاب سوداني بصالة المغادرة بمطار الخرطوم تثير الجدل بالسوشيال ميديا ..شاهد ماذا كان يرتدي    شاهد بالفيديو: ندى القلعة تكشف عن تهديدات لها من أسرة عريس بالخرطوم وتلغي حفل الزواج    ابتدر مبارك أردول رده علي سهير بالقول"صحفية أعتقد تدعى سحر" بطريقة استعلائية تؤكد أن الرجل يحتقر الصحافة    في ذكرى غزو الكويت.. هل خدع صدام حسين مبارك؟    مصر:بعد تصريح السيسي عن الخبز.. وزير التموين يكشف الخطوة القادمة    تحديد موعد النطق بالحكم في قضية مقتل طلاب على يد قوات (الدعم السريع) بالأبيض    أغنية (الخدير) تثير ضجة في كندا.. والفحيل يشارك العرسان الرقص    ودالحاج : كابلي وثق لأغنيات التراث    وكيل الثقافة يلتقي مُلاك دور السينما ويعد بتذليل العقبات    وزير الصحة يزور الشاعر إبراهيم ابنعوف ويتكفل بعلاجه    البندول يقتحم تجربته في الحفلات العامة    خامنئي ينصب إبراهيم رئيسي رئيساً لإيران    هددوها بالقتل.. قصة حسناء دفعت ثمن إخفاق منتخب إنجلترا    إنقاذ أكثر من 800 مهاجر في المتوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع    "أمينة محمد".. قصة "إنقاذ" طفلة أميركية نشأت في ظل "داعش"    مصالحة الشيطان (2)    بداية العبور؟!!    علي جمعة: سوء الطعام سبب فساد الأخلاق بالمجتمعات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملتقيات الاستثمار..(جعجعة )..أين الطحين ..؟
نظمت داخل وخارج السودان

تلاحظ ان الحكومة لجأت الى تنظيم ملتقيات استثمارية عديدة داخل وخارج البلاد فى محاولة لجذب الاستثمارات الاجنبية والعربية والمحلية لاستغلال الموارد والفرص المتاحة فى البلاد، بينما نصت موازنة العام 2008 على تنظيم ملتقيات استثمارية اخرى ،واصبح من الصعب احصاء عدد الملتقيات الاستثمارية التى تم تنظيمها داخل السودان او خارجه ،ولكن من اشهر هذه الملتقيات ما تم تنظيمه بقاعة الصداقة فى نوفمبر من العام 2006 واطلق عليه ملتقى الخرطوم الاقتصادي الذى حقق نتائج إيجابية.. بينما هنالك ملتقيات استثمارية فشلت فى تحقيق اهدافها بل اصبحت مصدراً للكسب وفرصة للغنى خاصة لتلك الشركات المنظمة للملتقيات الاستثمارية الداخلية او الخارجية الامر الذى يثير عدداً من الاسئلة التي تبحث عن اجابة ومن بين هذه الاسئلة أين طحين هذه الملتقيات الاستثمارية التى كثرت جعجعتها ؟ ومن المستفيد من هذه الملتقيات ..هل هو القطاع الخاص ام الحكومة ؟ وما مدى صحة منافسة الحكومة للقطاع الخاص؟.. والى اين يتجه قطار الاستثمار فى السودان بعد الغاء موازنة 2008 لاعفاءات الاستثمار ؟ معاً نقف على الحقائق . مدخل أول ملتقيات الاستثمار التى نظمتها وزارتا الاستثمار والمالية لا تحصى ،وحقق بعضها نجاحاً للحكومة والقطاع الخاص على حد السواء، ولكن بالمقابل كان البعض منها فاشلاً بل تضاربت المصالح بشأن تنظيمه ،وهل المستفيد منه الشركة المنظمة ام الحكومة ام القطاع الخاص؟ بل اسهم البعض من هذه الملتقيات فى اظهار خلافات بين الحكومة والقطاع الخاص الذى بات يشكو من منافسة الدولة له فى سوق الاستثمار ودخول الولايات كمستثمر يتيح الفرص ويدخل فى شراكات مع المستثمرين الاجانب، وسنحاول ان نوضح هذه الوقائع والحقائق بشيء من التفصيل ، ولعل من الملتقيات الاستثمارية التى حققت نتائج إيجابية (ملتقى الخرطوم الاقتصادي الذى استضافته الخرطوم ونظمته وزارتا المالية والاستثمار بالتعاون مع شركة لبنانية في نوفمبر العام 2006 كتظاهرة اقتصادية ضخمة ،ودشنه الرئيس عمر البشير وسط مشاركة واسعة من دول مجلس التعاون الخليجي وبحضور وزير التجارة الكويتي على رأس وفد يضم (75) من رجال الأعمال الكويتيين ووزير الدولة للشؤون المالية والصناعية الاماراتي على رأس وفد يضم (105) من رجال الأعمال الاماراتيين ومحافظ بنك قطر المركزي على رأس وفد يضم عدداً كبيراً من رجال الأعمال القطريين، والأمير سلطان بن ناصر آل سعود رئيس الوفد السعودي الذي يضم عدداً من رجال الأعمال السعوديين بجانب مشاركة رجال الأعمال من البحرين وسلطنة عمان ورجال الأعمال السودانيين وعدد من غرف الصناعة والتجارة والصناديق العربية والتنمية ومدير الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي. اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم وتوج الملتقى أعماله بتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم بين رجال الأعمال السودانيين والخليجيين لإقامة شراكات اقتصادية واستثمارية بين الجانبين في كافة المجالات المتاحة بالإضافة إلى توقيع الحكومة على العديد من الاتفاقيات التمويلية لمشروعات التنمية وتطوير الخطوط الجوية السودانية وإنشاء مصرف برأسمال ضخم يفوق ال (3) مليارات دولار، بجانب إنشاء شركة لإعادة التأمين التعاوني برأسمال (200) مليون دولار،وأكد المشاركون في الملتقى على العمل معاً من أجل تذليل عوائق الاستثمار الإدارية والقانونية وفي مجال التمويل بجانب بناء شراكة استراتيجية بين دول مجلس التعاون الخليجي والسودان تستهدف تحقيق الأمن الجماعي من منظور المصالح المشتركة. وكشف البيان الختامي لملتقى الخرطوم الاقتصادي والتوصيات عن التوقيع المبدئي على عدد من المشروعات واخضاع عدد آخر من المشروعات للمزيد من الدراسات بعد أن تم التعرف على اهتمامات المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي.. بجانب مواصلة الصندوق العربي للإنماء الاجتماعي والاقتصادي في إطار رئاسته للجنة التنسيق ما بين الصناديق العربية جهوده في دراسة مشاريع البنى التحتية المقدمة من الحكومة القومية والولايات وتقديمها للحكومات وللصناديق العربية والمستثمرين عبر نافذة للقطاع الخاص. بنك خليجي سوداني وذكر البيان الختامي أنه تم الاتفاق مبدئياً على قيام بنك استثماري مشترك خليجي سوداني برأسمال ضخم، والاتفاق مبدئياً على قيام شركة إعادة تأمين بموارد كبيرة مشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي والسودان، والتوقيع على مذكرة تفاهم بين مصرف قطر المركزي وبنك السودان تتعلق بالتسهيلات الائتمانية والتعاون المصرفي بين الجانبين، والتوقيع على مذكرة تفاهم بين بنك السودان والشركة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي لتمويل مشروعات تنموية بتكلفة (200) مليون دولار، بجانب الاتفاق المبدئي الذي تم بين وزارة الزراعة الاتحادية ومجموعة صاحب السمو الملكي سلطان بن ناصر بن عبدالعزيز آل سعود على إقامة مشروع لإنتاج القمح بالولاية الشمالية شرق نهر النيل ومشروع لتربية الماشية وزراعة الأعلاف بمؤسسة الرهد الزراعية ومشروع لزراعة بنجر السكر وإقامة مصنع لإنتاج السكر بمؤسسة الرهد الزراعية وإقامة مصنع لإنتاج الأسمدة تختار له منطقة مناسبة. شريك استراتيجي وأشار البيان إلى أنه تم التوقيع على اتفاقية لإقامة شركة للإنتاج الحيواني بين مجموعة عارف الاستثمارية الكويتية وشركة المواشي الكويتية والهيئة العربية للاستثمار الزراعي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي برأسمال (100) مليون دولار بجانب التوقيع على مذكرة تفاهم لدخول شركة عارف الكويتية كشريك استراتيجي في الخطوط الجوية السودانية، فضلاً عن الاتفاق على إقامة مجلس مشترك بين اتحاد أصحاب العمل السوداني وغرفة تجارة وصناعة الشارقة واتفاقية أخرى في نفس الإطار مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي والاتفاق مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي على آلية لتمويل القطاع الخاص السوداني عبر نافذة القطاع الخاص بالصندوق. آلية فاعلة وفي ذات السياق وجه د. عوض الجاز وزير الطاقة والتعدين في الجلسة الختامية للملتقى الاقتصادي بتكوين آلية عاجلة وفاعلة لتنفيذ مقررات الملتقى الاقتصادي الذي وصفه بأنه تظاهرة اقتصادية وفرصة لبناء شراكة استراتيجية مع دول الخليج. من جانبه قال الزبير أحمد الحسن وزير المالية والاقتصاد الوطني أن توقيع اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم مع رجال الأعمال الخليجيين يقوي أواصر التعاون ويسهم في استغلال الفرص الاستثمارية بالسودان. ارتفاع حجم الاستثمارات وتوقع الوزير ارتفاع حجم الاستثمارات بالسودان خلال العام 2006م إلى (3) مليارات دولار بفضل تزايد إقبال المستثمرين والصفقات التي أبرمت في كافة المجالات الاستثمارية بالبلاد. من جانبه تعهد مالك عقار وزير الاستثمار - وقتها - باتخاذ الإجراءات اللازمة لتبسيط إجراءات الاستثمار ومعالجة العقبات الإدارية بجانب تبني توصيات ملتقى الخرطوم الاقتصادي. اتفاقية لتمويل التنمية وقال بدر الدين محمود نائب محافظ بنك السودان المركزي إن الاتفاقية تسهم في توفير التمويل لمشروعات التنمية بالسودان بالإضافة إلى تعزيز علاقات التعاون مع الشركة العربية للاستثمارالتي ظلت تقدم التمويل لبنك السودان والتنمية بالبلاد. من جانبه أكد فيصل منصور العلوان مدير عام الشركة العربية للاستثمار أن تنفيذ الاتفاقية سيبدأ فوراً ويستمر لمدة عامين لتمويل مشروعات التنمية بالسودان ،ووصف العلوان توقيع الاتفاقية بأنه بداية لتمويلات أخرى ستقدمها الشركة لبنك السودان المركزي من أجل تمويل مشروعات التنمية. إنشاء شركة إعادة تأمين وفي ذات السياق أكد محمد النور.. الأمين العام لاتحاد شركات التأمين السودانية شروعهم في انفاذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الاتحاد والمستثمرين الخليجيين لإنشاء شركة إعادة تأمين برأسمال (500) مليون دولار حيث سيبدأ الاكتتاب في الأسهم خلال شهر بغرض تقديم خدمات إعادة التأمين للدول العربية والإسلامية خاصة وأن سوق التأمين ينمو سنوياً بنسبة (20%) وتبلغ الشركات العاملة في التأمين (120) شركة. جعجعة بلا طحين لكن هذا الملتقى رغم نجاحه فى التنظيم وتوقيع الاتفاقيات ،إلا انه اصبح جعجعة من غير طحين خاصة انه لم يتم تنفيذ اتفاق إنشاء المصرف الكبير برأسمال سودانى خليجي يقدرب (3) مليارات دولار، كما لم يتم انشاء شركة لإعادة التأمين برأسمال (500) مليون دولار او تنفيذ الصفقات التى تم ابرامها مع رجال الأعمال السودانيين والخليجيين بينما تم تنفيذ مذكرة التفاهم القاضية بدخول شركة عارف الكويتية كشريك استراتيجي في الخطوط الجوية السودانية فضلاً عن الاتفاق على إقامة مجلس مشترك بين اتحاد أصحاب العمل السوداني وغرفة تجارة وصناعة الشارقة واتفاقية أخرى في نفس الإطار مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بجانب حصول البنك المركزي على جزء من ال(200) مليون دولار تنفيذاً لاتفاقية تمويل مشروعات التنمية التى وقعها مع الشركة العربية للاستثمار بمملكة البحرين. ملتقيات استثمارية جديدة ويؤكد مصدر مسؤول بوزارة المالية والاقتصاد الوطني ان معظم ملتقيات الاستثمارات التى نظمتها وزارة المالية بالتعاون مع وزارة الاستثمار وبعض بيوت الخبرة المحلية والاجنبية (جعجعة بلا طحين ) بل انها اسهمت فى جعل شخصيات بعينها تتكسب من تنظيم هذه الملتقيات ،وتسعى الآن بقوة لتنظيم ملتقيات استثمارية جديدة فى موازنة العام 2008 بينما لم يستفد الاقتصاد الوطني من تنظيم هذه الملتقيات بصورة فاعلة حتى الآن، وتابع ( لذلك لابد من ايقاف هذا العبث والتركيز على تهيئة مناخ الاستثمار بدلا من تنظيم ملتقيات لا تسمن ولا تغني من جوع ). ملتقيات ذات صبغة سياسية وحول استفادة القطاع الخاص من تنظيم هذه الملتقيات الاستثمارية والاقتصادية يقول سعود البرير رئيس اتحاد اصحاب العمل السوداني ان ثمار هذه الملتقيات «لا تأتي طوالي» وانما تأخذ وقتاً طويلاً، كما ان اغلب هذه الملتقيات ذات صبغة سياسية ترعاها الوزارات والمؤسسات وتسوق فيها مشروعاتها خصماً على القطاع الخاص .واضاف البرير ل(الرأي العام ) معظم هذه الملتقيات فشل وبعضها حقق نجاحاً محدوداً خاصة وان الحكومة تتغول على القطاع الخاص بطرح المشروعات الاستثمارية بنحو (90%) منها حكومية وولائية بينما بقية المشروعات تتبع للقطاع الخاص الذى يخرج فى الغالب بتوقيع مجالس رجال اعمال مشتركة ومشروعات شراكة محدودة، بينما تحصل الحكومة على كل (الكيكة )واردف : ( من المفترض ان تترك الحكومة الفرصة للقطاع الخاص وتشجعه على الاستثمار بدلا من ان تأخذ نصيبه فى الكيكة.. كما ان هنالك مخاوف من تداعيات الحرب بدارفور على الاستثمار فضلا عن المخاوف من تراجع الحكومة عن منح اعفاءات الاستثمار التى الغتها فى موازنة العام 2008 بينما كل دول العالم تمنح هذه الاعفاءات والحوافز لتشجيع الاستثمار). فوائد محدودة واشار البرير الى ان هنالك فوائد محدودة من تنظيم هذه الملتقيات الاقتصادية والاستثمارية والمتمثلة فى دخول الكويت فى الاستثمار بقطاع الاتصالات وسودانير والنقل النهري وشركة هجليج والاستثمارالعقاري بانشاء مدينة جديدة قرب مطار الخرطوم الدولي الجديد، بينما نجح مؤتمر الاستثمار الذي عقد فى قطر فى جذب شركة اليار القطرية التي شرعت فى تنفيذ العديد من الاستثمارات بالسودان، بجانب ارساء حجر اساس لفرع بنك قطر الوطني بالخرطوم، ولكن مع ذلك تظل قضية دارفور مؤثرة على الاستثمار فى السودان . تمليك الحقيقة للمستثمر من جانبه يقول الأمين العام لاتحاد اصحاب العمل السوداني بكري يوسف ان المنتديات فرصة لتوصيل المعلومة الحقيقية للمستثمر من خلال وقوفهم على ارض الواقع خاصة وان الاعلام الاجنبي يعكس صورة سيئة عن السودان، كما ان وقوف المستثمر بنفسه على ارض الواقع يدفعه للدخول فى استثمارات ناجحة قائلا : (ليس لدينا خيار لجذب المستثمرين الى البلاد إلاَّ من خلال المنتديات وعرض الفرص والامكانات عليهم). ودعا بكري الى ضرورة ادخال بعض التعديلات كإصدار لوائح لجذب مزيد من الاستثمارات مع عقد المنتديات، واصفا دخول مزيد من المستثمرين للبلاد بأنه اضافة حقيقية لعائدات البلاد. ويقول ان المنتديات الاستثمارية تعطى فرصة للدخول فى تبادل الآراء مع المستثمرين والاجانب من خلال وجودهم داخل البلاد والوقوف على حجم المشروعات
المعروضة للاستثمار بأنفسهم. إعادة التقييم ويقول امين الاتفاقيات الدولية بإتحاد اصحاب العمل قنديل ابراهيم انه لابد من تقييم المنتديات التى نظمت فى الفترات الاخيرة ،ومعرفة الفوائد الاقتصادية التى عادت للبلاد من المنتديات التى عقدت بالداخل والخارج وزاد : (لابد من حل كافة الاشكالات والعقبات الادارية التى تحول دون التوسع فى المشروعات الاستثمارية اولا قبل عقد هذه المنتديات ). ويرى امين الاستثمار والترويج بإتحاد اصحاب العمل علي محمد دفع الله ان المشروعات الاستثمارية تعرض نفسها بنفسها دون البحث ومطاردة المستثمر واصفا المنتديات بأنها صرف وانفاق دون جدوى وزاد: ( اذا كان هنالك مناخ جاذب للاستثمار فهو تسهيل الاجراءات بعدها سيأتي المستثمر طوعا). ودعا دفع الله الى المرونة ووضع برنامج وخطط مناسبة وتسهيل كافة الاجراءات من قبل الجهات المختصة دون التركيز على المنتديات والصرف بلا جدوى. اثر اقتصادي محدود ويقول عدد من الخبراء الاقتصاديين ان اثر الملتقيات الاستثمارية على الاقتصاد السوداني ليس كبيراً، واشاروا الى ضرورة التنسيق بين الجهات الاتحادية والولائية في كافة الجوانب المختلفة. وقال الخبير الاقتصادي احمد رفعت ان الملتقيات الاقتصادية الفكرة العامة منها اضافة زخم للفرص الاستثمارية المتاحة للاستثمار في السودان، لكن التحدي الحقيقي الذي يجابه معظم الاتفاقيات والعروض التي تقدم في هذه الملتقيات هو صعوبة تطبيقها على ارض الواقع وضعف المتابعة لتوصيات هذه الملتقيات.. ان العروض التي تقدم خلال هذه الملتقيات ترتبط باختصاصات مجموعة من الوزارات في وقت واحد هي وزارة الاستثمار ووزارة الخارجية والصناعة والزراعة ومصلحة الاراضي وغيرها الامر الذي يحتاج الى قدر من التنسيق بين هذه الوزارات وهو امر مفقود الى حد كبير الامر الذي يخلق صعوبات عملية للمستثمرين على ارض الواقع يجعلهم يحجمون في كثير من الاحيان عن تنفيذ المشروعات التي التزموا بها. وتساءل رفعت حول نجاح الاسلوب الذي تنتهجه الحكومة في مجال الترويج الاستثماري والاقتصادي ،وقال في الغالب إن نجاح هذه الملتقيات محدود للغاية ويتطلب الامر سياسة ترويجية محدودة بين وزارة الاستثمار ووزارة الخارجية ووزارة التجارة الخارجية بحيث يتم تنظيم دور السفارات والممثليات التجارية بالخارج حتى تتمكن من ايجاد فرص للاستثمار الحقيقي في الاقتصاد السوداني. واشار الى ان المنتديات العابرة والزيارات القصيرة لم يكن لها جدوى في وضع سياسة ترويجية طويلة المدى وفاعلة فالعديد من المستثمرين الاجانب يشكون من نقص المعلومات الضرورية باعداد دراسات الجدوى لمشاريعهم على مستوى الملحقيات بالخارج او حتى على اطار الوزارة بالداخل وبالتالي لابد من تغيير نوعي في البيانات وتوفيرها لدى السفارات بالخارج عن الاقتصاد السوداني. واشار احمد الى ضرورة تزويد وزارة الخارجية ممثلة في السفارات بالخارج بكوادر مساعدة من وزارة الاستثمار ووزارة التجارة الخارجية لتضع خططاً ترويجية للاستثمار والسلع السودانية على مستوى كل دولة توجد فيها فرصة حقيقية. عقبة التنفيذ ويقول د.محمد سر الختم الخبير الاقتصادي ان المؤتمرات والسمنارات التي تنظم فى الغالب تحمل روح الجهة التى نظمتها مع اختلاف نوعية المؤتمرات، فهنالك مؤتمرات اكاديمية او عملية وتعد ظاهرة المؤتمرات غير جديدة على السودان في الداخل او الخارج إلاّ ان الاشكالات الفعلية التى تصطدم بها هذه السمنارات والتى فى الغالب تتوصل الى توصيات جيدة إلا انها تواجه بعقبة التنفيذ على ارض الواقع بالهياكل الادارية التى منوط بها تنفيذ هذه التوصيات ولان البلاد تعانى من ضعف اداري غير متسق مع اهداف المستثمرين الذين يأتون بمشاريع كبيرة وبها فائدة للبلد يصطدم بعقبات الهياكل الادارية ولابد من تعديل سياسة الهياكل الادارية حتى نستفيد من تنفيذ توصيات السمنارات والورش التى تعقد مع ايجاد آلية متابعة للتنفيذ والمتابعة. شروط وأهداف الملتقيات وكشف تقرير رسمى صادر عن وزارة الاستثمار عن الاسس والشروط للملتقيات الاستثمارية منها توافر الميزانية اللازمة لتمويل الملتقيات والاعداد المبكر والجيد والتنسيق مع القطاع الخاص والولايات والوزارات المختصة بجانب اعداد دراسات فعلية متكاملة ودراسات سوق ما قبل الاستثمار واستهداف مجالات محددة ومشروعات ذات اولوية وفق الخطط التنموية وذلك بان تصبح سلطات الاستثمار قائدة للمستثمرين وليس المستثمر قائدا للاستثمار، فضلاً عن تحديد اهداف له تتمثل في دفع وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السودان والجهات المختلفة وتوجيه الاستثمار نحو الولايات وتفعيل دور القطاع الخاص الوطني ليلعب دوره المنوط به في التنمية الاقتصادية والدخول في شراكات وتجمعات مع القطاع الخاص الاجنبي وتحقيق اهداف الاستثمار بايجاد مصادر ايرادية للخزينة العامة وتمويلية للمشاريع الاستثمارية. الملتقيات الاستثمارية الخارجية وبلغ عدد الملتقيات الاستثمارية الخارجية (10) شملت ملتقيات ومنتديات وسمنارات في دول ( الكويت_ الاردن_ الامارات_ السعودية_ عمان_ المانيا_ فرنسا_ اليابان_ هولندا_ قطر) للفترة من مايو (2005) الى ابريل (2007) فيما بلغ عدد الملتقيات الداخلية (6) شملت المؤتمر الاستثماري الاول والتجاري والملتقى الاستثماري الاول لرجال الاعمال العرب بالجزيرة وملتقى الخرطوم الثاني والملتقى الاول لتطوير الاستثمار بالولايات وملتقى الخرطوم للاعمال والمؤتمر السوداني الالماني بجوبا. ايجابيات المؤتمرات والملتقيات وذكر التقرير ان الوزارة حددت ايجابيات المؤتمرات والملتقيات في التعريف بالموارد الاقتصادية الضخمة التي يتمتع بها السودان ووجود اسواق كبرى من خلال الموقع الجغرافي الذي يتمتع به السودان وتعزيز دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال دخوله في شراكات مع القطاع الخاص الاجنبي والترويج للمنتجات الوطنية وتشجيع المنافسة في تطوير المنتجات والاستفادة من كيفية التعامل مع الآخرين وتنويع المنتجات من حيث الجودة والنوعية. واشارالتقرير الى ان السلبيات تكمن في عدم تحديد الاهداف التي من اجلها قام الملتقى بالدولة المعنية، تلبية دعوة اقامة الملتقيات من السفارات الخارجية دون خطط مسبقة ودراسة مستفيضة وعدم وجود آلية لمتابعة الملتقى والفوائد التي تجنى منه، وضعف مشاركة القطاع الخاص وعدم الاعداد الجيد والمبكر وضعف الاعلام والتنسيق مع الجهات بمقر المؤتمر.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.