تفاصيل الساعات الأخيرة قبل مقتل ديبي    مباحثات بين البرهان سفير الإمارات    صيدليات الخرطوم تشهد ندرة حادة في الأدوية    محافظ بنك السودان المركزي في حوار لهذه الأسباب (...) ننفذ روشتة البنك الدولي    الفيفا واليويفا في ورطة والحكومات تتدخل تفاصيل انقلاب تاريخي في لعبة كرة القدم الإعلان عن دوري السوبر الأوروبي.. بيريز يقود المنظومة وبنك أمريكي يمول المنافسة    بحضور شداد وسوداكال اجتماع مهم للفيفا بشأن أزمة المريخ اليوم مجموعة الكندو تترقب وأسد بمفاجآت صادمة    النيابة العامة تخلي مسؤوليتها من حادثة تحلل الجثث في المشرحة    أهمها أداة تعقب وآيباد جديد.. هذا ما نتوقعه في مؤتمر آبل    يؤدي للغيبوبة خلال 48 ساعة.. السلطات المصرية تُحذر من فيروس "نيباه"    توحيد سعر الصرف ينعش سوق العقارات بالخرطوم    اجتماع تنسيقي لتكملة إجراءات تشريح ودفن جثث المفقودين ومجهولي الهوية    مبارك الفاضل يرحب بإلغاء السودان لقانون مقاطعة إسرائيل    لِمَصْلَحَةِ مَنْ يا ياسر العطا ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    المذيع مصعب محمود يتماثل للشفاء ويتعدي المرحلة الخطرة    دعم التهريب السريع .. بقلم: صباح محمد الحسن    لدى ظهوره في (أغاني وأغاني) معاذ بن البادية يثير الجدل ب(كمامة)    وزير الكهرباء: لا عودة للقطوعات المبرمجة مجدداً    سد النهضة.. تجفيف "الممر الأوسط" يكشف خطة إثيوبيا    ديل جُثث منو يا مولانا..؟    الشرطة تفك طلاسم جريمة قتل هزت منطقة الإسكان    الشعبية برئاسة الحلو تشترط علنية جلسات التفاوض أو لا تفاوض    تراجع أسعار الذهب مع تعافي عائدات السندات الأمريكية    جلواك يكشف سبب تغيير "رقية وسراج" في دغوتات    ارتفاع اللحوم كافة والعجالي يتخطى الضأن بالخرطوم    سوداكال يغري أبو عاقلة بمليون دولار للانضمام للمريخ    تفاصيل اشتراطات السعودية لاستيراد الماشية السودانية    النيابة العامة تسمح بتشريح ودفن جثث بالمشارح    محمد عثمان يطل من جديد على الشاشة الزرقاء    فهيمة عبدالله: هناك انطباعات خاطئة عن الفنانين    صحه الصائم على أثير (هنا أمدرمان)    الوداد يكسب ثنائي المريخ بالقضارف    اللجنة التسييرية لمزارعي الجنيد تطالب باقالة وزير الري    مؤسسات وهيئات تكرم المنتخب .. لجنة المنتخبات الوطنية ترتب برنامجها خلال ساعات    أمر طوارئ يحظر عبور الحيوانات للمشروعات الزراعية بالجزيرة    سعر الدولار في السودان اليوم الثلاثاء 20 أبريل 2021.. مكاسب للجنيه    تحقيق ل(السوداني) يكشف تفاصيل تَحلُّل جُثث مشرحة الأكاديمي    مخرج "أغاني وأغاني" يكشف موقف القناة من أزياء الفنانين    محمد عبدالماجد يكتب: الكهرباء (الفرح فيها سطرين.. والباقي كله عذاب)    ابرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة في الخرطوم اليوم الثلاثاء 20 ابريل 2021م    40 مليار تقرب لاعب الهلال من التوقيع للمريخ    الأمل يتعاقد مع مورينيو    أغاني وأغانني يستضيف عادل مسلم في حلقة اليوم    ناسا تنجح في إطلاق طائرة مروحية صغيرة من فوق سطح المريخ في أول رحلة من نوعها    تعرف على اضرار الإفراط في تناول التمر    أول تعليق من توخيل على مشاركة تشيلسي في السوبر ليج    صور دعاء اليوم 8 رمضان 2021 | دعاء اللهم ارزقني فيه رحمة الايتام    احذروا قلة النوم برمضان.. تصعب الصيام وتضعف المناعة    إذا زاد الإمام ركعة ماذا يفعل المأموم؟    أفضل 5 سيارات داخل السوق السعودي موديلات 2021    4 علامات تحذرك من نوبة قلبية.. لا تتجاهل "الدوخة"    البطاطس المقرمشة القاتلة.. السم اللذيذ الذي تطعمه لأطفالك    آخر رسالة لفتاة "تيك توك" حنين حسام قبل القبض عليها    التصوف الحنبلى "صوفية أهل الحديث": دعوة للاحياء فى سياق الحوار الصوفي/ السلفي .. بقلم: د. صبرى محمد خليل    واتساب الوردي.. أحدث صيحات سرقة البيانات والتسلل للهواتف    معنى الدعاء بظهر الغيب وكيفيته وفضله    هل اقترب السفر إلى الخارج بلا قيود؟.. الخطوط السعودية تجيب    مفتي مصر السابق يثير الجدل: الحشيش والأفيون طاهران لا ينقضان الوضوء والخمرة تحتاج المضمضة    أمينة المفتي الأردنية الشركسية أشهر جاسوسة عربية للموساد (6)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أحداث جامعة جوبا (الجزء الثاني)

كوميديا تراجيدية واتهامات متبادلة إغلاق جامعة جوبا بقرار من وزير التعليم العالي هل يجدد الصراع بين المؤتمر والحركة!! تقرير: القسم السياسي هل من حق وزير التعليم العالي اغلاق جامعة ما دون ان يجتمع بمدير الجامعة المعنية ام ان ما قام به وزير التعليم العالي البروفسير بيتي نيوت كوك هو تجاوز للسلطات الممنوحة له حسب قانون التعليم العالي ولماذا تم اغلاق الجامعة بقرار من الوزير اذاعه التلفزيون القومي الاثنين الماضي ونقلته بعض الصحف صباح الثلاثاء. صحيح ان الصراع داخل الجامعة تجاوز اسوارها ليصل الى قيادة المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وكيف سيحسم هذا الصراع هل يستطيع المؤتمر الوطني الصبر على الشريك الاصغر كما فعل من قبل حينما احتمل سيل الاتهامات التي ابتدرها قائد الحركة الشعبية الفريق سلفاكير ميارديت بمؤتمره الصحفي الذي عقده امسية الثلاثين من يناير الماضي بمباني القصر الجمهوري والذي اتهم فيه المؤتمر الوطني باخفاء اموال النفط والتلكؤ في تطبيق الاتفاقية وتبعته في ذلك السيدة ربيكا قرنق وزيرة الطرق والمواصلات بحكومة الجنوب حينما اطلقت ذات الاتهامات من العاصمة الامريكية واشنطن ورغم ان الامر فهم انه صراع داخل الحركة الشعبية بين جناح اطلق عليه اولاد قرنق تقوده ربيكا وباقان وجناح قائد الحركة سلفاكير والذي يؤيده وزير الخارجية الدكتور لام اكول الا ان تطور قضية جامعة جوبا مع بداية هذا الاسبوع يضع المؤتمر الوطني في تحد حقيقي خاصة وان تصاعد الازمة جاء بعد انتهاء اجتماعات المكتب السياسي للحركة الذي عقد الاسبوع الماضي برمبيك وحسب ما رشح من المؤتمر فان المؤتمر حسم كل القضايا المطروحة على طاولته وخرج المؤتمر بجملة من القرارات من المفترض ان تصب في اتجاه المؤسسية لكن دخول نائب مدير جهاز الامن والمخابرات ووزير الدولة بالداخلية ورئيس لجنة الاعلام بالبرلمان وثلاثتهم يمثلون الحركة دخول هؤلاء الى حرم جامعة جوبا بالكدرو وظهورهم في حرم الجامعة كما اوردت بعض الصحف يضع الحركة في قفص الاتهام باعتبارها المسؤول الاول عن تعقيد الازمة خاصة وان الطلاب المفصولين من الجامعة بسبب احداث العنف التي شهدتها الجامعة في شهر فبراير الماضي محسوبون على الحركة الشعبية وحسب البيان الصحفي الذي نشرته (السوداني) من المنبر القومي للاساتذة والعاملين بجامعة جوبا فان ادارة الجامعة لم تدع مجالاً لتلبية مطالب الطلاب المعقولة والعادلة الا وبدت منها استجابة معقولة وقد بذل اساتذة الجامعة جهداً كبيراً لتنوير طلابهم بما هو صحيح وما يلزم فعله. لجنة قومية المراقبون قالوا ان قرار الوزير الداعي الى تشكيل لجنة قومية شاملة للتحقيق حول احداث جامعة جوبا واصدار توصيات مناسبة لمعالجة المشكلة جذرياً يتطلب البحث في جذور المشكلة بهدوء وعقلانية وعقد جلسة حوار بين الاساتذة والطلاب لاذابة جليد الخلافات وايقاف حرب التصريحات بين الطرفين والتي برزت بصورة واضحة في الاتهامات المتبادلة بينهما ورغم وجود تحفظات هنا وهناك الا ان الخبراء اكدوا ان توفير المناخ الديمقراطي يمكن ان يلعب دوراً في اطفاء جذوة النار المشتعلة. ماذا يريد الطلبة؟ الطلاب اشاروا في بياناتهم ومؤتمراتهم الصحفية التي عقدوها مؤخراً الى ان سبب الازمة التي تفجرت (عدم استجابة الادارة لمطلبهم العادل باعادة الجسم النقابي اتحاد الطلاب) وقالوا ان كل الجامعات لها اتحادات طلابية وان عودة الاتحاد سيعيد الاستقرار الاكاديمي للجامعة وان غياب الاتحاد ادى الى تردي الخدمات الجامعية، ايضاً طالبوا باعادة الطلاب المفصولين وايقاف لجان المحاسبة وتحسين البيئة الجامعية وتفعيل اللوائح والقوانين ومعالجة مشاكل التقويم لان الحوادث والازمات المتكررة ادت الي وجود فصلين دراسيين في مرحلة واحدة. المقر الأم ايضاً طالب عدد كبير من الطلاب بعودة الجامعة الى المقر الأم في جوبا وقال مايكل كريستوفر احد ممثلي الطلاب ل (السوداني) ان نقل مقر الجامعة الى الخرطوم كان وضعاً استثنائياً بسبب الحرب وبعد ايقاف الحرب وتحقيق السلام اصبح من الواجب عودة الجامعة الى مقرها الاصلي واكد ان (نقل الجامعة لجوبا يحقق فوائد كثيرة منها تعميق مبادرة السلام والمساهمة في دفع التنمية الاجتماعية والاقتصادية) ومشيراً إلى أن كليات الطب والتربية والزراعة يمكن ان تلعب دوراً مهماً في التطور التنموي ومسألة نقل الجامعة إلى المقر الام ايدها كثير من طلاب الجامعة جنوبيين وشماليين. وطالبوا الصحافة بتوصيل وجهات نظرهم الى المسؤولين. اما ابراهيم حامد السكرتير الاعلامي والثقافي لرابطة طلاب دارفور بجامعة جوبا فقد أكد ان ازمة الجامعة تصاعدت لعدم توفر الجو الملائم لللتحصيل في مجمع الكدرو واضاف ان عودة اتحاد الطلبة سيساعد في خلق ارضية الاستقرار. وفي ذات السياق اشار عدد من الطلاب (تحتفظ السوداني بأسمائهم) إلى ان البيئة الجامعية متردية وكذلك الخدمات في مجمع الكدرو ومياه الشرب غير صالحة وتسبب الفشل الكلوي واعلنوا ان نقل الجامعة الى المقر الام في جوبا سيساعد في حل المشكلة لان الجهود ستتضافر لخلق بيئة جامعية جيدة. وجهة نظر الإدارة الاساتذة والعاملون بجامعة جوبا اشاروا في تصريحاتهم الصحفية الى ضرورة نبذ ظاهرة العنف واحتواء ومعرفة اسبابه ومعالجته بصورة جذرية والمحافظة على استقرار الجامعة الاكاديمي بتفعيل اللوائح والقوانين وتشخيص السلبيات والعثرات التي رافقت مسيرة جامعة جوبا ومعرفة اسباب الاحداث المتكررة التي تؤدي الى اغلاقها وتؤثر على وضعها الاكاديمي. وطالب الاساتذة بزيادة الاعتمادات المالية لتوفير المقومات والمعينات المناسبة التي تساعد على خلق بيئة جامعية مناسبة للتحصيل العلمي وفي هذا السياق يأتي تصريح مدير الجامعة والذي المح من خلال مؤتمر صحفي عن احداث الجامعة مؤخراً بان نقل الجامعة الى جوبا يتطلب تهيئة القاعات الدراسية واماكن سكن الاساتذة والطلاب لان اعداد الطلاب تضاعفت بصورة كبيرة. وفوق هذا وذاك اتهم المنبر القومي للاساتذة والعاملين بجامعة جوبا مجموعات من الطلاب تدفعها جهات سياسية (لم يحددها) تعمل على تهديد واستقرار الجامعة وقال بيان صادر عن المنبر القومي للاساتذة والعاملين ان الاسباب التي ادت الى تأزم الموقف الدراسي داخل الجامعة لا ترقى لمساومتها باستقرار العام الدراسي واوضح البيان ان ادارة الجامعة لم تدع مجالاً لتلبية مطالب الطلاب المعقولة والعادلة إلا وسارت فيه واشار البيان الى ان اساتذة الجامعة بذلوا جهداً كبيراً لتنوير طلابهم بما هو صحيح وقال البيان ان هنالك اهدافاً خفية ومرامي اخرى تتدثر وراء القضايا العادلة المطروحة واكد البيان صعوبة استمرار الرسالة الجامعية في ظل الظروف التي تتعرض لها وناشد الجهات ذات الصلة لوضع المعالجات اللازمة وحفظ حقوق الطلاب. المعطيات آنفة الذكر وفق ما اشار طرفا النزاع لها جذور وفق سيناريوهات احداث العنف المتكررة والتي اندلعت في اطارات متوالية وصفها احد المراقبين بانها (كوميديا تراجيدية) تجسد المأساة السياسية والخلافات في احد صروح التعليم المهمة والتي تحتاج الي تغييرات وتعديلات هيكلية وتشريعية في السودان، واتفاق كامل بين الشريكين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لبلورة رأي موحد يتبنى الحلول الجذرية التي تعتبر احدى التحديات التي تواجه التعليم العالي على وجه الخصوص والوضع السياسي الراهن بصورة عامة. صحيفة السوداني: 13/4/2006م الحركة الشعبية تؤيَد نقل جامعة جوبا للجنوب خدمة راديو السودان دعت الحركة الشعبية لتحرير السودان أمس إلى إعادة فتح جامعة جوبا بجنوب البلاد، بعد مقاطعة الطلاب للامتحانات يوم السبت الماضي.. وكان الطلاب أعلنوا يوم السبت الماضي مقاطعتهم للامتحانات احتجاجاً على اعتقال السلطات لعدد من زملائهم إثر تطاهرات قاموا بها، وطالبوا بقبول سلطات الجامعة للإصلاحات التي فرضت على اتحاد الطلاب. كما طالبوا بانسحاب قوات الشرطة التي تعسكر بحرم الجامعة. وصرح أمس أمين الطلاب والشباب بالحركة الشعبية – القطاع الشمالي- ين ماثيو شول، بأن موقف الحركة الشعبية من الأمر واضح جداً، وهو وجوب نقل الجامعة إلى جوبا لأن ذلك سيساعد في تنمية الجنوب، ويعتبر ذلك من أولويات إنشائها عبر اتفاقية أديس أبابا، وبما ان الجامعة نقلت إلى الخرطوم بسبب الحرب، فإن الحرب بالجنوب قد توقفت الآن ولا يوجد ما يدعو لاستمرار وجودها في الشمال. صحيفة ألوان 13/4/2006م نقرشة بالقلم عبدون نصر عبدون  تأجيل امتحانات جامعة جوبا بالقوة.. أمر مؤسف ومخيف وبتراكم مثل هذه الحوادث تزداد شعبية منبر السلام العادل. وتنكمش إلى حدها الأدنى فرص استمرار الوحدة.  قال لي: لا مانع من ان تكون حدود دارفور الشرقية هي دنقلا شمالاً وكوستي جنوباً وان تختفي كردفان ومنطقة النيل الأبيض من الخريطة أو ان يتغير أسماهما. فالمهم هو ان يتحقق السلام وان تكون الوحدة هي أهم ثوابتنا؟!  نحن مع الوحدة.. الوحدة النابعة من الاختيار الحر لا الوحدة المدفوعة الثمن.  تم تجريدنا من حق استخدام القوة للمحافظة على الوحدة.  هل في المستقبل المرئي إمكانية استرداد هذا الحق؟!  مرة سمعنا ان إمام الأنصار الصادق المهدي هو الذي كتب ميثاق إبريل 85.. وقبل أيام قرأناان الإمام الصادق والأستاذ أمين مكي مدني هما اللذان أعدا ذلك الميثاق.  بصفة عامة فإن كتاباتنا قليلة وهي على قلتها تفتقر إلى الدقة.  مازالت عملية طلاء كوبري النيل الأبيض لم تكتمل.. ولعلها ان تكون أطول عملية طلاء في تاريخ الكباري.  " لن تتخلى إيران عن طموحاتها النووية" كلام يسعد المسلمين في مشارف الأرض وفي مغاربها. يسعدهم جميعاً. سنة وشيعة ويسعدهم أكثر من ان تكون إيران قادرة على الاستمساك بهذا الطموح وان تحققه.. وان تحميه؟!  إن العالم الإسلامي لا يحتمل ضربة توجه لإيران من شاكلة الضربة التي وجهت للعراق. صحيفة ألوان 13/4/2006م كتابات أحمد الشريف عفواً الرفيق باقان!! يبدو ان عملية التحوَُل السياسي للحركة الشعبية تحتاج إلى خضوع بعض كوادرها القيادية إلى الالتحاق بمؤسسات المجتمع المدني، فما زالت بعض الكوادر تمارس مهامها على طريق حرب العصابات.. الكمندر باقان أموم وزير الدولة بالداخلية ونائب مدير جهاز الأمن الوطني يقود كتيبة محاربة ليحاصر جامعة جوبا- فالأمطار الغزيرة ومسميات المعارك الحربية تمت بها عملية الاقتحام الثوري – حدث هذا كما جاء في الأخبار من قيادة مسؤولة عن أمن الوطن بحكم حصاره على مؤسسة تعليمية وبرفقته الرفيق المناضل – جيفارا- عفواً الثائر الجسور ياسر عرمان مسؤول الإعلام بالمجلس الوطني- عملية الإنزال المارينزي تمت لإخضاع إدارة جامعة لإجبارها على تأجيل امتحانات الفصل الأول للمستويين الأول والثاني- القوات الثورية أمهلت الإدارة نصف ساعة لتجمع مجلس عمدائها فيتم لها ما أرادت ويصدر قرار التأجيل – ليخرج السيد الوزير والنائب الهمام ياسر عرمان بعد هذا النصر الذي قامت به الكتيبة الثورية – ليخاطب المناضل باقان جماهير الطلاب كاشفاً عن صدره الذي لم يبق فيه موضع إلا وفيه جرح أو خدش قائلاً: من أجل تطبيق شعارات الحركة تحملنا كل هذ التضحيات – أي خبل سياسي هذا الذي يُمارس في دولة القانون التي يحلم بها شعبنا الصابر على سقطات هؤلاء السياسيين؟.. وأي فوضى وعشوائية يمارسها بعض النواب أمثال ياسر عرمان الذين لا يميزون بين الحُرية والفوضى؟.. وأي تهريج سياسي فج يمارسه باقان المسؤول عن أمن السودان وسلامة أراضيه لا أمن وسلامة جامعة جوبا؟.. وأي شعارات تريد تطبيقها الحركة الشعبية بقوة السلاح هذه في الخرطوم التي ليست بها غابة غير غابة السنط؟.. أهي إنفاذ القرارات بقوة السلاح في وجه من لا يحملون إلا القلم ولا يعرفون استعمال المسدس ناهيك عن الكلاش؟؟.. أي فجاجة في هذا الاسلوب الغير متحضر من جماعة باقان التي تنادي بالحوار بدلاً عن العنف والتفاوض بدلاً عن القوة – فما اختار باقان ولا رفيقه الجسور الوقت ولا المكان المناسب لهذا العمل الغير لائق بمسؤولين في حجم – مسؤول إعلام والآخر مسؤول أمن- ففي الوقت الذي تعقد فيه الحركة الشعبية مؤتمرها في رومبيك وهي تخطط وتدرس كيفية التحول من حركة عسكرية إلى كيان سياسي- يخرج على الخرطوم القيادي الكبير في الحركة ليُرسخ لفكر (العسكرة) على طريقة
الكابوي الأمريكي.. إن الحركة الشعبية وهي تسعى لعمل سياسي ديمقراطي يقوم على الحوار واحترام الرأي والرأي الآخر وهو قناعة مجموعة واسعة من قيادات الحركة الشعبية مطلوب منها ان تلحق أمثال باقان بدورات تدريبية في مسألة إدارة الحوار وممارسة العمل السياسي البعيد عن التهريج والكسب الرخيص فلا كسب سياسي في ظل السلام والتعددية الحزبية إلا بالحوار والمنطق المبنى على الحُجة لا المنطق القائم على حدة السيف وفوهة البندقية- فقد ولى زمان (جيفارا) وتروتسكي .. فلا الغاية تنفع يا الرفيق ياسر ولا فوهة المدفع تقود لفرض ايدولوجية جيفارا.. فلا مكان للحرب ولا النكوص على اتفاقية السلام ولن تكون جامعة جوبا هي المدخل لتقويض السلام.. ومعكم والزمن طويل. صحيفة الوطن 11/4/2006م بعد إغلاق جامعة جوبا وزير التعليم العالي ألغى مؤتمره الصحفي وعرمان يقول الشراكة شراكة شائكة مع المؤتمر الوطني بعد الحرائق التي أشعلهافي جامعة جوبا الطلاب الموالون للحركة الشعبية تدخل وزراء ومسؤولون في الحركة لإلغاء الامتحانات ومنهم وزير الدولة بالداخلية ونائب رئيس جهاز الأمن وياسر عرمان رئيس لجنة الإعلام والاتصالات بالمجلس الوطني وقد حققوا ما يريدون. ثم تدخل وزير التعليم العالي بيتر نبوت كوك وأغلق جامعة جوبا ثم ألغى مؤتمر صحفي يفترض فيه ان يوضح الوزير إغلاق جامعة لا علاقة له بها ومن المعروف ان الدستور يكفل استقلال الجامعات. وإذا كان ياسر عرمان يتحدث لسودانايل ويقول (إن العلاقة بين الحركة والمؤتمر الوطني شائكة) فإن الحقيقة تقول إن الحركة تستضعف المؤتمر الوطني وتظن أنه سيقدم المزيد من التنازلات بفعل الضغوط الأمريكية الواقعة عليه. إن الحركة تضلل الرأي العام الجنوبي والمحلي والعالمي وتقول إنها لم تستلم نصيبها كاملاً من البترول ثم يثبت بطلان مزاعمها وتريد الحركة أرض كردفان بخريطة جديدة يرسمها الأمريكان. إذاً فإن الغابات الشوكية تحتاج إلى من يحرقها ولتحرص الحركة على السلام فهي طوال عشرين سنة لم تحقق مطامها بالقوة وقال ياسر عرمان نائب الأمين بالإنابة ومسؤول قطاع الشمال ان اجتماع المكتب السياسي والذي عقد في رومبيك يمثل علامة بارزة وفاصلة بين مرحلتين في ترتيب برامج وهياكل الحركة. وأوضح عرمان ان الحركة الشعبية الآن تدخل في شراكة صعبة ومعقدة وشائكة مع حزب المؤتمر الوطني شراكة قائمة على أساس اتفاقية السلام ويجب ان تؤدي إلى نقلة جديدة من مربع الحرب إلى مربع السلام من مربع الشمولية إلى مربع التعددية السياسية والحكم الديمقراطي وسيادة حكم القانون ومضى عرمان يقول: ( كل ذلك يتم في خضم من الصراعات وتضارب المصالح وضعف النظام الجديد وشراسة القديم في مواجهة ما أتت به الاتفاقية وهذه النقلة نقلة صعبة للطرفين للحركة الشعبية وللمؤتمر الوطني على اختلاف واجبات وحقوق ومهام كل منهما ولكن هذا هو الخيار الذي اختارته الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني بوعي كامل ومهرا الاتفاقية بتوقيعهما في مثل هذا الجو كان هنالك غياب لهيكل قيادي منتظم يحكم أداء الحركة الشعبية بعد غياب الدكتور جون قرنق رئيس الحركة الشعبية وأكد عرمان ان القائد سلفاكير أتخذ خطوات كبيرة في سبيل إكمال بناء الحركة الشعبية وتم تكوين المكتب السياسي الجديد كأعلى مرجعية لقيادة الحركة بعد المؤتمر العام وأضاف أنه تم الاتفاق الآن على إكمال بناء المجلس الوطني الذي سيعمل بمثابة لجنة مركزية للحركة الشعبية وأبان ياسر عرمان بأن المكتب السياسي عقد أول اجتماعاته بمدينة رومبيك المعقل التاريخي للحركة الشعبية وقيم الوضع السياسي الراهن بعمق وتناول الاجتماع في البداية قضيتي دارفور وشرق السودان وتوصل إلى ان هذه القضايا قضايا سياسية وفي جوهرها جزء من قضايا التهميش السياسي والاقتصادي والثقافي. ومضى عرمان قائلاً: (ثم تناول المكتب السياسي أداء الحكومة في الجنوب مركزاً على الوضع الأمني في الجنوب وجبال النوبة والنيل الأزرق ويم رصد لتحركات بعض المليشيات وجيش الرب والصلات التي تجمعهم مع بعض الجهات وضرورة وضع حد لكل ما يهدد الاستقرار في تلك المناطق والاستمرار في جمع الأسلحة الصغيرة من المواطنين وتكوين اللجنة الأمنية في الجنوب ثم تناول المكتب السياسي العلاقة بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني والقوي السياسية الأخرى وتم الاتفاق على ان العلاقة مع المؤتمر الوطني هي علاقة أساسها تنفيذ اتفاقية السلام ويجب الانتقال بها إلى مرحلة التعاون الكامل القائم والمرتكز على تنفيذ اتفاقية السلام. كما تم تشكيل لجنة مكونة من دينق ألور وياسر عرمان وأيواين لوضع الأجندة مع المؤتمر الوطني للخروج بتصور ورؤية لآليات هذه العلاقة وسوف يعقد اجتماع سيضم رئيسي الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وقيادتي الحركة والمؤتمر الوطني) ولجنة المؤتمر الوطني يرأسها الدكتور مصطفى عثمان وقال عرمان إن الحركة الشعبية ستجري كذلك حواراً مع القوى السياسية الأخرى المشاركة في الحكومة والمعارضة بدءاً من التجمع الوطني المعارض والحزب الاتحادي الديمقراطي وحزب الأمة والمؤتمر الشعبي وحركات المقاومة المسلحة وكافة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني. كما أوضح عرمان بأن الحركة الشعبية تأمل في عودة الزعيم السيد محمد عثمان الميرغني للسودان قريباً ليكون ساكناً بالقرب من النيل ورئاسة الحركة الشعبية في الخرطوم حتى يسهل التواصل وتبادل الزيارات والعمل المشترك لتحقيق السلام الشامل والتحول الديمقراطي. وأضاف عرمان ان المكتب السياسي أكد على ضرورة ان تكون مشاركة الحركة الشعبية في الحكم في الجنوب والولايات والمستوي الاتحادي مرتكزة على تقديم الخدمات للناس العاديين والتنمية واستثمار فرص السلام لينعكس سلاماً وطعاماً وتنمية في حياة الناس. صحيفة الوفاق 13/4/2006م عسل مختوم: محمد حامد الحمري جوبا وعرمان: إشارات حمراء!!! البروفيسور بابكر أحمد محمد مدير جامعة جوبا أعلن امس الأول وعبر بيان رسمي منشور عن قرار لمجلس عمداء الجامعة بتأجيل امتحانات الفصلين (المستويين) الأول والثاني لثلاثة أيام لتنعقد إن شاء الله صباح اليوم الثلاثاء 11 أبريل 2006م بمجمع الكدرو ، وأوضح البيان ان القرار يأتي استجابة لمناشدة السيد وزير الدولة بالداخلية الذي طلب التأجيل حتى يتسنى لهم وضع الترتيبات الضرورية اللازمة لضمان سلامة الامتحانات وذلك حسب توجيه كريم من السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية . إلىَّ هنا والأمر طبيعي والتصرف منطقي والقرار مسئول ومعقول ومقبول . لا مأخذ عليه أو اعتراض طالما ان مقصده نبيل ومصدره جهة الاختصاص وهي مجلس العمداء . وليس مهماً كثيراً أن يكون المجلس قد تداعى للاجتماع خلال نصف ساعة أو نصف يوم ، الأهم أنه اجتمع واستجاب !!! لكن هنالك جملة نقاط ومسائل ربما كان من الصائب والواجب التوقف عندها والتعليق عليها . فوفد المناشدة والمعالجة الذي قاده السيد وزير الدولة بالداخلية (حركة شعبية) ركز جهده لنزع الفتيل وتهدئة النفوس عبر تأجيل الامتحانات حتى ولو لثلاثة أيام كما تم بالفعل حسبما أشرنا . وهو مقصد نبيل بلا شك ، لم يكن بادياً ابدأ أن الوفد كان مهتماً أو منشغلاً بالبُعد أو الكسب الحزبي أو غارقاً في التكييف السياسي للصراع المستعر بالجامعة بين فئتين أو قائمتين معروفتين هما قائمة المؤتمر الوطني وحلفائه وقائمة الحركة الشعبية وأعوانها. بيد أن الأستاذ ياسر عرمان لم يصبر كثيراً . ولم يستطع كتم ومغالبة حقيقة مشاعره ورغباته وميوله السياسية فسارع لوحده - مستبقاً إدارة الجامعة الجهة المختصة – وخاطب الطلاب المعنيين ناقلاً لهم ما تم التوصل إليه من اتفاق مع إدارة الجامعة على تأجيل الامتحانات لثلاثة أيام ، وكان واضحاً أن الأستاذ عرمان يرمي للكسب السياسي وإعطاء الانطباع وتعميق الإحساس بأن الحركة الشعبية هي الطرف الذي يسعى للحد والاحتواء والعلاج، وهي الطرف القادر على ما يريد !!! ولكن المقام – في تقديرنا – لم يكن يناسب مثل ذلك النفس المنحاز والتفكير الضيق، خاصة وأن الاستاذ عرمان عضو بالبرلمان ويترأس إحدى لجانه، كما أن وفد الوساطة كان يضم عدداً من الشخصيات الهامة التي لم يجمعها الانتماء للحركة الشعبية بقدر ما جمعتها مواقعها ومسئولياتها الوطنية !!! الأستاذ عرمان أدان من خلال حديثه للطلاب التعرض لممتلكات الجامعة بالترخيب باعتبارها ممتلكات لكل الشعب السوداني !! وهذا بلا جدال حديث طيب ومسئول ، لكننا إذا استرجعنا شريط أحداث الحادي عشر من فبراير الماضي فسنجد كم كان المشهد قبيحاً ، مروعاً (حرق، تدمير، تخريب، ترويع) ، خمس سيارات خاصة بالأساتذة حرقت تماماً ولم يجدوا حتى اليوم تعويضاً أو علاجاً، كل ذلك وقع بفعل شريحة معروفة، ومشاركة عدد من الطلاب غالبهم معلوم!! وسنجد كذلك إن إدارة الجامعة اطلعت بمسئوليتها وواجباتها الطبيعية البديهية ، فشكلت لجاناً للتحقيق والمحاسبة، ومن ثم فصلت (12) طالباً ، أشار التحقيق أنهم على رأس المتهمين بالقيام بأعمال التخريب والحرق والدمار !! وسنجد كذلك أن الطلاب الذين خاطبهم الأستاذ ياسر عرمان مبشراً بتأجيل الامتحانات لثلاثة أيام هم المتهمين بالتسبب في الأحداث والمسئولية عن التخريب !! وقد أعلنوا مطالبهم وعلى رأسها إيقاف لجان المحاسبة وإبطال قراراتها وتعطيل الامتحانات فضلاً عن إعادة المنبر النقابي!!! بل جددوا رفضهم للجلوس للامتحانات حتى بعد تأجيلها !!! في المقابل فإن طلاب المؤتمر الوطني أصدروا بياناً شديد اللهجة هاجموا من خلاله (التنظيمات التي عجزت قيادتها عن تمرير برامجها عبر الوطن الواسع) حسبما جاء بنص البيان!! وأشاروا إلى إدانتهم ورفضهم للتخريب الذي تم لممتلكات الجامعة وممتلكات الأساتذة في 11 فبراير الماضي، وتحدث بيان طلاب المؤتمر الوطني بجامعة جوبا عن أن الأزمة بلغت مرحلتها القصوى عندما قامت ( الحركة الشعبية بإنزال قيادتها الجماهيرية والزج بهم في قضايا طلابية تتمثل في عودة الاتحاد وأن خطاب هذه القيادات كان خصماً على تنظيمها بافتعالها طريقة الخطاب الثورة )!! ونادى البيان بعودة المنبر النقابي ولكن وفقاً للأوعية الدستورية، وأكد طلاب المؤتمر الوطني في خاتمة بيانهم أنهم سيقفون ضد كل من تسول له نفسه العبث بممتلكات الجامعة ونسف استقرارها الأكاديمي !!! ولئن كنا غير معنيين أو مخول لنا الانحشار والإفتاء والتدخل في قضايا الخلافات الأكاديمية والصراعات الطلابية أو حتى أمر عودة الجامعات إلى الجنوب، وكيفية وآلية تنفيذ ذلك دون ضرر أو ضِرار أو إبطاء، فإن العديد من الأسئلة المحورية فيما يتصل بالقضية التي بين ايدينا، تقفز هنا تنتظر جواباً: هل تريد الحركة الشعبية أو يريد الأستاذ عرمان لملف التخريب والتدمير أن يُطوى ويُغلق هكذا دون أي تحقيق او محاسبة أو إجراءات حازمة حاسمة تضرب بقوة وعدل على كل الأيادي العابثة المخربة!! وهل تريد الحركة او يريد السيد عرمان أن (تتعوض) الجامعة وأساتذتها (الهواء) في المباني والممتلكات والسيارات والوثائق التي دُمرت أو أُتلفت وحُرقت؟!! وهل سيقبل الأساتذة أن يمر ما حدث من طلابهم دون حساب أو عقاب حتى ولو أدى لاستقالتهم واعتزالهم؟!! وهل من المنطقي والمقبول قانوناً أن تكسر جهة سياسية – مهما كانت – قرارات إدارة الجامعة وتتدخل في سياساتها وقراراتها ؟!! إن الأمر ليس سهلاً ابداً، إننا بمثل ما رحبنا بخطة التهدئة والمقاربة والامتصاص التي قامت بها الجهات الأمنية وعلى رأسها السادة وزير الدولة بالداخلية ونائب المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني ومساعد المدير العام لشرطة ولاية الخرطوم، فإننا نتحفظ بلا تردد على منهج وطريقة المعالجة وشكلها ، ذلك إن البناء التربوي والاستقرار الأكاديمي – في تقديرنا – لا يقوم وينهض إلا على أسس واضحة عادلة تراعي وتحفظ المصالح الوطنية العامة فضلاً عن المصالح الخاصة. نسال الله أن يصرف عن بلادنا ومؤسساتنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. من أعالي القيف: لعلكم تذكرون أنني كتبت في هذه الزاوية بتاريخ 20 مارس الماضي الجزء الأول من مادة حملت عنوان (الأستاذ اللطيف) ، لأسباب عديدة احتفظت بها لنفسي لم أر داعياً او مبرراً لنشر الجزء الثاني من المادة ولا زالت على ذات الموقف، ولست ادري السر وراء اهتمام الكثيرين من الأحباب بالجزء الذي لم ينشر من المادة وسؤالهم
المتكرر والمستمر عنه ؟!! إنني وفي ذكرى المولد النبوي الشريف – مع التقدير والاعتذار للكل – أعلن وبكامل إرادتي وقواي العقلية إغلاق هذا الملف نهائياً، ( وعليكم الله بطلوا الجم ....ة). صحيفة الوطن: 11/ ابريل 2006م – العدد (1051) عسل مختوم محمد حامد الحُمْري انتبهوا أيها السادة!!! البروفيسور بيتر نيوت كوك وزير التعليم العالي والبحث العلمي بجمهورية السودان أصدر أمس الأول الاثنين قرارا خطيرا بإغلاق جامعة جوبا وتعطيل الدراسة بها وتعليق الامتحانات لكل المستويات وبجميع الكليات لمدة شهر واحد وشمل القرار تشكيل لجنة قومية شاملة للتحقيق في الأحداث التي وقعت وتطورت خلال الفترة الماضية وتقديم التوصيات اللازمة للمعالجة !!القرار كان صعبا وخطيرا ولا شك ان جدلا كثيفا دار وسيدور حوله وربما كان مفيدا هنا ان يقتصر تعليقنا على طرح مجموعة من الأسئلة الموضوعية والصريحة ذات الصلة بالملف حتى نستطيع جميعنا عبر الحوار والحكمة والواقعية ان نصل بسفينة الجامعة إلى شواطئ العدل ومرافئ الأمان!!! أسئلتنا تبدأ بسؤال مهم هل جامعة جوبا هي إحدى الإدارات والأقسام او الشُعب السياسية التابعة للحركة الشعبية ام انها مؤسسة تربوية تعليمية قومية لها استقلاليتها وشخصيتها الاعتبارية ؟!! هل من المعقول والمقبول والمنطقي ان نصنف ونقسم الجامعات السودانية بحيث تنتهي الى ان جامعة جوبا مملوكة للحركة الشعبية وجامعة القران الكريم موالية للمؤتمر الوطني وجامعة كسلا تابعة للمؤتمر البجا وجامعة الفاشر خلية للمؤتمر الشعبي وهكذا؟!!وهل يجد مثل هذا التصنيف الساذج دليلا يبرره او منطقاً يسنده هل يمكننا تصنيف طلابها على انهم حركة شعبية؟!! بل حتى الطلاب الراغبين في الجلوس لامتحانات او الذين يعارضونها ويطالبون بتعطيلها هل يمكننا تصنيف وفرز هؤلاء واؤلئك على أساس حزبي ضيق وهل اذا تفحصنا أسماء المئات من الطلاب الراغبين والحريصين على الجلوس لامتحاناتهم سنجدهم جميعهم من المنتمين او الموالين للمؤتمر الوطني؟!! هل الأساتذة الذين دُمرت وأُحرقت سياراتهم التي اقتنوها بكدهم وعرقهم واجتهادهم واشتروها من حر مالهم هل هؤلاء الأساتذة (مرتزقة) بلا كفاءة او مؤهلات علمية اقتحموا الجامعة من فوق الأسوار وأصبحوا اساتذه لأنهم مؤتمر وطني؟!! هل المعمل الذي دُمر وحُرق والممتلكات العامة التي أُتلفت وهُمشت هل هي من مقتنيات المؤتمر الوطني وضيَاعَه وأملاكه؟!! هل إدارة الجامعة برئاسة البروفيسور بابكر احمد محمد طرفا موازيا للطلاب يتصارع ويتعارك معهم حتى نصنفها كطرف من طرفين ننصر احدهما على الآخر أم أنها إدارة مسئولة لها مهام وعليها واجبات ولها صلاحيات يحددها القانون وتفصلها اللوائح ويلزمها التصرف وفقها بحكمة ووعي وحزم؟!! وهل من المنطقي ان يطالب البعض بعودة الجسم النقابي لطلاب الجامعة خارج الأطر والمواعين الدستورية المحددة وفقا لنظم الجامعة ولوائحها ؟!!ثم ما هي الأسباب الحقيقية التي تجعل قلة من الطلاب تعارض قيام الامتحانات وتتسبب في تأجيلها وتعطيلها ؟!! ومن الذي يتحمل مسئولية ضياع عام دراسي كامل على الطلاب ؟!! وما ذنب اؤلئك الغبش الذين يقتطع آبائهم من قوت عيالهم حتى يتخرج الابن الكبير وينطلق بحثاً عن باب رزق يُسهم من خلاله في معيشة ومسيرة أسرته؟!! اللجنة الجديدة التي شكلها الوزير للتحقيق بل حتى لو تم تشكيل لجنة دولية لذات الغرض هل ستتغابى وتغض الطرَّف عن التخريب والتدمير والإتلاف الذي حدث ؟!! ومن الذي سيعوض الخسائر العامة والخاصة؟!! من الذي سيعيد للأساتذة حقهم الأدبي والمعنوي والتربوي ؟!! ثم بأي حق تم تبرئة او إعفاء طلاب ثبتت بالأدلة الدامغة والشواهد البائنة أنهم كانوا وراء التخطيط والتنفيذ لتلكم الفعلة القبيحة المسيئة ؟!! أمر آخر الوفد الذي تدخل هل كان وفدا للتوسط والتهدئة ام رُسُلا للضغط والإملاء؟!! هل كان وفدا حكومياً ام حزبياً ام مُختلطاً؟!! وهل ما تم إعلانه من تأجيل للامتحانات لثلاثة أيام فقط كان قراراً تكتيكياً مدروساً مقصوداً ام انه كان تقديراً ميدانياً واجتهاداً وفدياً وهل بالفعل شعر غالبية الطلاب بالارتياح جراء التأجيل والتعليق أم أن العكس تماما هو الصحيح؟!!وهل اتخذ السيد وزير التعليم العالي قراره عن قناعة ذاتية راسخة ام ان وفدا آخر او (تلفوناً) خاصاً بالوساطة كان وراء ما اتخذه وقرره؟!! وهل تظن الحركة الشعبية أنها بتدخلها الذي تم وما تبعه من تصريحات وتصرفات بعض قياداتها مثل الأستاذ ياسر عرمان ومحاولتهم تلوين الأحداث وتحويلها الى كسب سياسي ضيق، هل تظن الحركة انها بهذا تكسب أحدا غير الذين يقفون معها أصلا؟!! هل ستكسب إدارة الجامعة وأساتذتها وهي تلوي أعناقهم وتكسر قراراتهم وتبدو كمن يكافئ المتعدين ويشجع المخربين ؟!! ام ستكسب غالبية غير المنتمين الذين لا هم لهم ولا انشغال إلا بالامتحاناتهم ومستقبلهم بل يعدون الأيام والساعات عداً انتظاراً للحظة التخرج؟!! وهل من مصلحة الجامعة او طلابها او التعليم العالي كله او مصلحة السودان نفسه ان يتم تصنيف الجامعات وتحويرها وتحويلها إلى أوكار وشُعَب حزبية على حساب رسالتها التربوية والتعليمية السامية؟!! وسؤال مهم أخيرا هل تصرفت الحركة الشعبية عبر مؤسساتها السياسية ؟!! هل جلست الشعبة المختصة بداخل الحركة ودرست القضية وتداولها و (حسبتها) جيدا أم أن الأمر ليس أكثر من انفعالات جزئية وتصرفات عاطفية تجاوباً مع تشنجنات سياسية وخطب حماسية من كوادرها ومنسوبيها بالجامعة ؟!! أيها السادة إن الذي ينبغي أن نتوقف عنده - في تقديرنا- وننتبه إليه ليست أحداث الحادي عشر من فبراير الماضي حيث وقع الحرق والتدمير والتخريب المؤسف لكن الذي يستحق توقفنا وتفحصنا وتعلقنا وانتباهنا انما هو الخراب التربوي والدمار التعليمي الذي لاحت نذره وبدت ملامحه وبدت خطواته و(ربنا يكضب الشينة). من اعلي القيف: لمعلومية كل الأعزاء والزملاء والأصدقاء والقراء شخصي الضعيف كاتب صحفي اسمه(محمد) والدي رحمه الله اسمه (حامد) جدي رحمه الله اسمه (الحُمْري) بضم الحاء وتسكين الميم وليس (الحَمَري) او (الجمري) وجدي الأكبر رحمه الله واسم العائلة هو (تبيدي) أصل أسرتي من جزيرة لبب بالشمالية لكننا ولدنا وتربينا وشببنا ولا نزال نقيم ونعتز بقرية ود شلعي بمحلية القطينة ولاية النيل الأبيض ومنزل الأسرة مباشرة غرب محطة ومضخة بترول ود شلعي ومعي بطاقة شخصية تثبت ذلك. صحيفة الوطن: 12/أبريل 2006م العدد (1052) أثر أغلاق الجامعة أبوابها هل حررت الحركة الشعبية جامعة جوبا بطريقتها الخاصة؟! كتب: يوسف عبدالمنان التاريخ: 12/4/2006م الصحيفة: الوان العدد:3480 دفعت الحركة الشعبية باثنين من قادتها اللذين يتقلدان مناصب أمنية رفيعة وزير الدولة بالداخلية أليوجون ونائب مدير جهاز الأمن الوطني والمخابرات ليدفع وزير الدولة بالداخلية ونائب مدير الأمن الأوضاع داخل الجامعة بإتجاه التصعيد وأغلاق أبواب الجامعة وفقاً لرغبات وتقديرات الحركة الشعبية لتحرير السودان . وبدأت الأوضاع داخل جامعة جوبا أخذ في التصاعد منذ ان طالبت الكتلة الطلابية المنتمية للحركة الشعبية بتغيير مدير الجامعة الحالي وتعطيل الإمتحانات وفقاً لتقديرات حزب الحركة الشعبية ومصالح عضويته داخل الجامعة الشئ الذي رفضه مدير الجامعة ومجلس العمداء والأساتذة باعتباره شأنا اكاديمياً وعلمياً لا يخضع لإعتبارات السياسة ومطالب الكتل السياسية داخل الكيان الطلابي وقبل يوم من بدء الإمتحانات أحتقن الوضع في مجمع الكدرو شمال الخرطوم بحرى وتفاجأ الطلاب باقتحام القيادة السياسية للحركة الشعبية حرم الجامعة ممثلة في باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية ورئيس كتلة نوابة الحركة في البرلمان ياسر سعيد عرمان وتحت حماية أرفع المسؤولين في الدولة نائب مدير الأمن والمخابرات ووزير الدولة بالداخلية ليصدر "فرمان" لمدير الجامعة بوقف الإمتحانات وتعليق الدراسة ولم يملك المدير غير دعوة مجلس العمداء ليقرر بشأن ما تنزل عليه من قرارات عليا في غير المألوف من الممارسة السياسية في البلاد . وقضت توجيهات الوفد الرفيع للحركة الشعبية منح المدير قيد زمنى ساعتين لإتخاذ القرار الذي يطالب به طلاب الجامعة من منسوبي الحركة الشعبية والذي عززه نائب مدير الأمن ووزير الدولة بالداخلية والذين بمقدورهم تعليق الدراسة في كل الجامعات لإعتبارات أمنية ولكن من خلال المؤسسات التي ينتمون إليها وقد أوردت الصحف توصيفاً لمخاطبة سياسية عاصفة بالحماس الطاغي جعلت وزير الدولة بالداخلية يتعرى أمام طلاب الجامعة ليكشف مواضع الجروح وآثار المعارك التي خاضها خلال سنوات طويلة من أجل حقوق المهمشين والذي يمثل الطلاب أحد واجهاتهم. وأمس أصدر وزير التعليم العالمي والبحث العلمي د.بيتر كوك قراراً بتعليق الدراسة والإمتحانات بجامعة جوبا في جميع المستويات لمدة شهر كما قرر تشكيل لجنة قومية للتحقيق في الأحداث التي شهدتها الجامعة ، انتهى الخبر الذي أنتصر فيه وزير التعليم العالي لوجهة نظر طلاب الحركة الشعبية داخل الجامعة خصماً على إستقلالية وحيادية إدارة الجامعة التي لا تملك في وجه عواصف السياسية غير طريقين أما القبول بالأمر الواقع وهي تشهد فصلاً جديداً من تدخلات الأحزاب السياسية في صميم العملية التربوية وتنتهك حصانة الجامعات وتذبح الاستقلالية المدعاة في شارع الكدرو ، وأما الاستقالة من إدارة الجميع في شارع الكدرو ، وأما الاستقالة من إدارة الجميع حتى يتثنى للوزير والحكومة تعيين مدير جديد وفق شروط محددة أولها إن المرجعية النهائية بشأن انعقاد الدراسة وموعد الإمتحانات يتم اقرارها أولاً داخل أروقة الأحزاب ومن ثم تصدر التوجيهات لمدير الجامعة للتنفيذ فقط وسبقت أحداث جامعة جوبا العاصفة أحداثاً في جامعة الدلنج التي شهدت أعمال عنف وتخريب طالت بعض المنشآت وحرائق ألتهمت مبنى صندوق دعم الطلاب فأصدر مدير الجامعة بروفيسور خمس كجو كندة قراراً بتكوين لجنة تحقيق أوصت بفصل عدد من الطلاب الذين شاركوا في الحرائق ورفض الطلاب المنتمين للحركة الشعبية قرار الفصل وهددوا بتعطيل الإمتحانات إذا لم تتراجع إدارة الجامعة عن قرار الفصل وإعادة الطلاب للدراسة لأنهم من أعضاء الحركة الشعبية وانهالت المكاتبات والتوجيهات من مدير التعليم وقادة الحركة الشعبية لإعادة المفصولين ورفض المدير إعادتهم بصيغة جماعية وتحت وطأت الضغوط لأن الفصل تم لأسباب ليس من بينها الانتماء لحزب بعينه وجاء تشكيل حكومة الولاية الأخير ليخطف البروفيسور خميس كجو من أنياب الأسود المتصارعة في الجامعة ويذهب وزيراً للزراعة ويترك حقل التعليم الذي دخل في مرحلة جديدة من الممارسات السياسية وعادت الأزمة تعبر عن وجهها بجامعة جوبا التي أغلقت أبوابها وعلقت الدراسة فيها بأمر الحكومة وقادتها!! فهل حررت الحركة الشعبية بأحداث جوبا الجامعة بالطريقة التي تروق لها؟ وهل تمثل الحادثة تدشيناً لتصاعد الحملة التي يقودها بعض قادة الحركة الشعبية في مواجهة الدولة بعد الاجتماع الأخير للمكتب السياسي للحركة الشعبية الذي تسربت أنباء من بين دهاليزه في رمبيك البعيدة عن إستراتيجية جديدة للحركة الشعبية يتم إنفاذها في الفترة القادمة وطرق تعامل مختلفة عن الفترة السابقة مع الشريك الأكبر؟ وهل عبر وزير الدولة بالداخلية في جامعة جوبا عن حكومة الوحدة الوطنية ووزارة الداخلية؟ أم خلع عباءة الوزارة في شارع النيل وأرتدى قبعة الحركة الشعبية؟ وهل كان نائب مدير جهاز الأمن الذي أمر مع رفقائه في النضال أغلاق جامعة جوبا من سياسات هذا الجهاز القومي؟ وهل يحق للفريق صلاح عبدالله قوش مخاطبة طلاب جامعة الأبيض بوصفه مؤتمراً وطنياً وحركة إسلامية ويأمر مدير الجامعة بأغلاقها؟ أم يذهب لمجلس الوزراء والوزير المختص بالتعليم ويقدم حيثيات لما يرى ويترك لزميله تقديرها؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.