بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإنقسامات الحزبية ظاهرة صحية أم مطامع سلطوية؟! حزب الأمة نموذجاً..!!

نخار: الإنقسامات ظاهرة خيرية تتمثل فى رفض الهيمنة وتغييب الشورى والديمقراطية داخل الأحزاب إنقسامنا عن مبارك مكسب وتحرر عن التبعية العمياء وما بنى على باطل فهو باطل كل الأحزاب قائمة فى الأساس على التطلع إلى السلطة من خلال برنامجها السياسي بكرى عديل: غياب الديمقراطية السليمة وممارستها أحدث إنقسامات فى كل الأحزاب السياسية مجموعة الإصلاح والتجديد جعلت من المصلحة معياراً للإختلافات أبو طويلة: الإنقسامات سببت إهتزازات لحزب الأمة إنسحبت تأثيراتها على قواعده عووضة: لقاء جنيف بين الترابى والصادق كان أولى شرارات المفاصلة فى حزب الأمة نتائج الإنشقاق كانت كارثية والصادق سيكون مخطئاً إذا ما أصر على المراهنة على البعد الجماهيري خدمة المركز السوداني للخدمات الصحفية (smc) المشهد السياسى السودانى تغمره العديد من الإنشقاقات وسط الأحزاب السياسية بعضها بسبب الرؤى والأفكار والبعض الآخر بسبب المصالح.. وتتفاقم الإنقسامات داخل الأحزاب ولا تكفى عملية إنشطار الحزب لإثنين ولكنها ربما تمتد إلى إنشطار المنشطرين مما جعل الساحة السياسية تعج بالأحزاب التى لا تملك رؤى واضحة وغير مؤهلة لتقرير الديمقراطية والحريات التى ترفعها شعاراً ، (smc) تفتح ملف الإنقسامات داخل الأحزاب السياسية وتأثيراتها على القواعد على هذه الأحزاب وتبدأ بالإنقسامات داخل حزب الأمة والذى أصبح ثلاثة أحزاب ويشير قيادى فى حزب الأمة الى حزب رابع قادم.. ومن خلال قيادات فى الحزب نقف على حجم الإنقسامات ومآلاتها. إنقسامات الحزب بدأت بعد لقاء الترابى: بدءاً إلتقينا الأستاذ صلاح الدين عووضه المستشار الإعلامى السابق للصادق المهدى وسألناه عن الأسباب التى أدت إلى إنقسامات الحزب فقال مع كثرة التحليلات التى حاولت أن تجد تفسيراً لهذه القضية وقادت إلى ما يعرف بحزب الأمة الإصلاح والتجديد بقيادة مبارك الفاضل وحزب الأمة القومى بقيادة الصادق المهدى وحسب رأى عووضه فإن التحليلات مع كثرتها إلا أن أياً منها لم يشر إلى مستصغر الشرر والذى أدى إلى إيقاد نار المفاصلة ويلح عووضه إلى تحميل الدكتور الترابى الذى وصفه بأنه كان يحمل فى جوفه بذرة الخلاف بينه وبين القصر والتى تمت بعد ذلك سريعاً، وأدت إلى مفاصلة رمضان ويقصد أن إجتماع الترابى والصادق فى جنيف كان سبباً فى زرع بذرة مماثلة فى تربة حزب الأمة المتماسكة آنذاك ويمضى قائلاً أن عدوى الإنشقاقات إنتقلت من الإسلاميين عبر الدكتور الترابى إلى حزب الأمة عبر الصادق المهدى فى جنيف. عدم كشف أسرار اللقاء: ويؤكد عووضه أن أياً من طرفى لقاء جنيف ظلا متكتمين على أسرار اللقاء ولم يتحدثا ببعضها ويعرب عن إعتقاده بأن الترابى قد كاشف المهدى بما يعاتبه داخل التنظيم مما يسميها صعوبات تحول دون الأسراع بخطوات الإنفتاح والحريات.. ويشير إلى العقاب الذى دار بين الرجلين لكن الترابى أراد من خلال هذا اللقاء بالإستعانة بالصادق المهدى فى أحد أمرين أولهما أن يدعمه فى معركة التحولات السلمية ضد ما يسميه بهمجية العسكريين والشموليين فى الإنقاذ ويقبل ما يعرض عليه فى إطار مشاركة بين الإنقاذ وحزب الأمة وثانى الأمرين حسب ما يقول عووضه وهو فى حال فشل الخيار الأول أن يقبل بشكل من أشكال التنسيق بينهما لتحقيق الهدف ذاته وإن إختلفت الوسائل هذه المرة ويرى المستشار الإعلامى السابق للمهدى أن ما قاله الترابى فى اللقاء حول بعض ما يدور داخل الحزب الحاكم آثار المخاوف فى نفس المهدى مما جعله متردداً كثيراً فى العودة إلى الداخل رغم القرار الذى إتخذه فى هذا الصدد على خلفية الإنسلاخ من القمع وبعض الإتصالات التى تمت مع منتقدين فى الحكومة لكنه يستدرك ويقول فى هذا الوقت كان هناك تيار داخل الحزب يقوده مبارك الفاضل بقوة نحو ترجمة ما تم التوصل إليه مع الحزب الحاكم إلى حقائق على أرض الواقع فكان من ثمراته لقاء جيبوتى ونداء الوطن ووجد الصادق المهدى أن ذلك القطار المندفع تصعب فرملته سيما وهو كان عاجزاً عن وضع حقائق لقاء جنيف كاملة أمام هذا التيار لما فيه من محاذير وبدأ وهو فى هذه الحالة يمارس تردداً لم يكن مستحباً من قبل كثير من جماهير الحزب وكأنه يريد أن يسير بالحزب فى طريق ثالث رمادى لا هو بطريق المشاركة الصريحة ولا بطريق المعارضة الصريحة. بداية الإنفجار: ويمضى محدثنا عووضه قائلاً (لم ينتبه الصادق المهدى إلى أن جماهير الأنصار لم تتعدد فى تاريخها على المواقف الرمادية) وحسب رأى عووضه فإن هذه النقطة ساهمت فى إعطاء دفعة قوية لتيار الإصلاح الذى يقوده مبارك الفاضل لوضوح خياراته ومبرراته لكثير من قيادات الحزب بدليل العددية المقدرة من رموز وكوادر الحزب المؤثرة التى إنحازت إلى جانبه ويخلص عووضه بحديثه إلى أن بذرة الخلاف التى حملها معه الترابى إلى جنيف أدت إلى بذرة خلاف مماثلة فى حزب الأمة لتثبت البذرتان بعد ذلك وتنموان وتثمران إنشقاقاً ومفاصلة هنا (حزب الأمة) وهناك (المؤتمر الوطنى). نتائج كارثية: وعن النتائج والآثار المرتبة على الإنشقاق قال عووضه بغض النظر عن مواقف أى من الطرفين فإن الواقع يقول الآن أن نتائج هذا الإنشقاق كانت كارثية بالنسبة لهما بدليل أن حبات العقد مازالت تنفرط هنا وهناك مما يؤدى يومياً إلى خصم ملحوظ فى الرصيد الجماهيرى لحزب الأمة بصفة عامة مشيراً إلى حالات الإحباط التى أخذت تسود فى أوساط جماهير الحزب وإحساس بضياع المعالم فى الطريق ومخاوف مما يأتى به الغد ويعود عووضه بالذاكرة إلى الفترة الزمنية الطويلة التى عاشها الحزب فى حالة معارضة وشتات وإنعدام للتواصل بين قياداته وقواعده قائلاً إن هذه الفترة نشأ فيها جيل جديد وهو فى سن الشباب الآن وأنزوى فيها عدد كبير من الجيل القديم سواء بعامل السن أو الوفاة والوقوع فريسة لداء الإستقطاب الذى تفشى بشدة خلال هذه المرحلة من تاريخ البلاد السياسى ويبدى عووضه قلقه من الصورة بكل أبعادها المآساوية ويعرب عن خشيته أن لا يشبه القائمون على أمر حزب الأمة بشقيه لهذه المأساة. الصادق مخطئ إذاً: ويواصل المتشار الإعلامى للصادق المهدى فى إفادته مركزاً على تأثيرات لقاء جنيف على حزب الأمة ويوضح ذلك بقوله إذا كان حزب الترابى بعد المفاصلة أصبح متهماً بغلبة النزعة الجهوية فيه فإن حزب الأمة بزعامة الصادق المهدى صار قمتها بالتهمة ذاتها ويرى أن الصادق المهدى سيكون مخطئاً إذا ما أصر على المراهنة على البعد الجماهيرى (التقليدى) لهذه النزعة بإعتبارها رهان ينطوى على كثير من المخاطر إذا كان على حساب مكونات قاعدية أخرى بسبب داء الإستقطاب سيما مع بروز حركات التمرد الآن فى دارفور إلى جانب حالات أخرى إستغلت حالات الململة والإحباط وتطاول سنوات الإنتظار والتطلع إلى السراب فى أوساط جماهير الحزب بغرب البلاد. ضعف فى الفكر والتوجه: ويحدثنا بكرى عديل القيادى البارز بحزب الأمة القومى عن الإنقسامات فى الحزب بصورة عامة بقوله (أن الأحزاب بصفة عامة فى كل الدنيا مكونة من بشر وليسوا جميعاً على مستوى واحد من الإدراك للقضايا العامة والتطلعات) معتبراً أن ذلك أمر طبيعى وحسب إعتقاده فإن الإنقسامات تعزى أساساً للضعف العام فى الفكرة والتوجه والطموحات غير المبررة مما يفسح المجال لنشوء الإختلافات والتى تنقسم حسب رأى عديل إلى إختلافات فى وجهات النظر ويمكن حسمها عن طريق الحوار والإحتكام إلى الديمقراطية وإختلاف على المبادئ وعلى المسار العام لسياسات الحزب المعين وينتهى غالباً إلى إختلاف وإنشقاق وأضاف قائلاً إذا طبقنا هذا المعيار على الأحزاب السودانية فأغلب الخلافات التى حدثت من هذا النوع من الإختلاف سواء فى الفكر أو القضايا العامة. حسم ديمقراطي ولكن: ويضيف عديل ما حدث فى حزب الأمة هو أن الحزب قد تعرض لخلافات فى الماضى غير أنها حسمت ديمقراطياً لكن ما حدث قبل عامين (إنشقاق مبارك الفاضل) وأدى إلى إنشطار مجموعة شكلت حزباً وبحسب رأيه فإن هذاالحزب فى واقع أمره صورة طبق الأصل من حزب الأمة لكنه يشير إلى أن الإنشقاق لم يؤِثر على القاعدة إلا بالقدر اليسير ويلفت النظر إلى أن المجموعة المنشقة شكلت مجموعة جعلت من المصلحة معياراً للإختلاف وخطأ فى خدمة المصالح الخاصة مشيراً إلى أن هذا الخط ليس له أدنى علامة بالإصلاح والتجديد إذا إستمرت الإنقسامات فى هذا النطاق الضيق على حد تعبيره ماضياً بالقول ومن يدرى ربما حدثت إنقسامات أخرى فى الشق الصغير الذى إنشطر الآن لكنه يؤكد أن الحزب الكبير مازال على حاله من التماسك والإلتفاف حول حزبه وقيادته معرباً عن أسفه فى لحاق عدوى الإنشقاق بكل الأحزاب السياسية حتى التى تنشأ حديثاً ويعزى ذلك إلى ما أسماه غياب الديمقراطية السليمة والصحيحة وممارستها بالمستوى الذى يجعل الإختلاف فى وجهات النظر يخضع لأحكام النهج الديمقراطى فى العهد الديمقراطى فإنها لا تتعدى الظروف العادية التى تحدث فى أى مجتمع ليست به معايير ديمقراطية تسمح لكل فرد بالمشاركة فى الرأى والفعل فى تنظيمه الذى ينتمى إليه. قاعدة صلبة والعودة الطوعية مهمة: وعن الآثار الناجمة عن الإنشقاق يحاول عديل التقليل من تلك الآثار بقوله (لحزب الأمة قاعدة صلبة غير موجودة لأى حزب داخل أو خارج السودان فى منطقة الشرق الأوسط) مشيراً إلى أن هذه القاعدة مقتنعة لحد كبير بقيادتها وبطرح السياسات التى يسعى الحزب لتطبيقها فى كل مستويات الأمور فى البلاد ويؤكد عديل أ الإنشقاق الذى قاده بعض الأخوة تحت شعار التجديد والإصلاح لم يؤثر إلا بقدر قليل جداً على تماسك القاعدة ممن أسماه الذين أغرتهم بعض المغريات الذين بدأوا الآن فى إعداد حقائبهم للعودة إلى الأصل وأبان القيادى بحزب الأمة القومى أن هناك عناصر هشة تجد فى الإنقسامات فرصة تصعد وتظهر وتكسب من المغانم التى تأتى من وراء هذه الإنقسامات وتتهم السلطة بالسعى إلى إضعاف وكسر شوكة الأحزاب المناوئه والتى تهدد وجودها بصفة مستمرة وعلق عديل على الإنشقاق الذى حدث داخل التجديد والإصلاح بقوله (دائماً الصفقة الجافة من الأفضل أن تسقط وهذه محمدة). رمال متحركة على المستوى السياسي: وتختلف أميرة يوسف أبو طويلة مع الذين يصفون الإنشقاقات داخل الأحزاب بأنها عيب وظواهر غير صحية يقولها (هناك رمال متحركة على المستوى السياسى إقليمياً ومحلياً وعالمياً وفى ظل هذه المرحلة تكون الإنقسامات ظاهرة طبيعية لكنها تستدرك بالقول أن المشكلة فى السودان هى عدم ثبات التجارب الحزبية حيث أنها ما تزال فى طور التشكيل مما يعد واحداً من أسباب التدخلات العسكرية التى حجبت عنها الحرية مما خلق إنفصالاً فى الأجيال وحسب رأى أبو طويلة فإن أى إختلاف مسنود بإختلاف الرؤى هو إنقسام صحى وطبيعى ويصبح قبيحاً وسيئاً إذا كان بسبب الميل إلى السلطة حيث فى رأىها أن صراع الكراسى غير محمود ويؤدى إلى إفرازات سالبة ممثلة فى بروز العناصر الهشة فى الواجهة وتعلق أبو طويلة على ما يحدث داخل حزب الأمة مؤكدة أن خروج الحزب من التجمع جاء حسب رؤية معلومة وواضحة مشيراً إلى أن تعدد الإنقسام داخل الحزب لا يكون فى صالحه بأى حال من الأحوال بل فيه ضياع حتى للبلاد وأكدت أن إنعدام الرؤى هو المشكلة وليس الإنقسام حيث أن الإنقسام سبب إهتزازات للحزب انسحبت تأثيراته على القواعد محملة هذه الإنشقاقات ما حدث ويحدث في دارفور مما يتوجب على الأحزاب السياسية تجاوز كل الخلافات والوقوف معاً لأجل حل هذه الأزمة باعتبارها مؤهلة لذلك. رفض الهيمنة وتغييب الشورى: أما الدكتور أحمد بابكر نهار رئيس حزب الأمة الفيدرالى فيسمى هذه الإنقسامات (الظاهرة) رغم ما يبدو في شكلها العام من مخاوف وسلبيات في العمل السياسي السوداني وداخل الأحزاب إلا أنه يراها ظاهرة خيرة تتمثل في رفض الهيمنة وتغييب الشورى والديمقراطية داخل الأحزاب والتى تعاني جميعاً من عدم التجديد فى القيادات على حد تعبيره ويعتقد أن قيادىي الأحزاب القائمة اليوم من أجيال دخلت المعركة السياسية في أواخر الخمسينات والستينات معتبراً أن ذلك غير معقولاً ولا منطقياً ولا إسلامياً ولا يرقى إلى الذوق في أن تستمر هذه القيادات.. ويعزى الإنقسامات إلى صراع الأجيال وابتعاد القيادات عن القواعد وعدم المامها بما يدور في أذهان القاعدة من تساؤلات وتحولات فكرية ونبه الي أن القيادات إذا لم تدرك وجود هذه التحولات الفكرية
والتطلعات ستفقد العلاقة بينها والقيادة وضرب مثالاً بالمناضل الافريقى نيلسون مانديلا والذى تقاعد من تلقاء نفسه قبل أ يطيح به الجيل الجديد وأصبح الأب الروحى لحزبه وقد تنازل وهو في قمة الوعي السياسي وقمة العطاء الفكرى والجسدى فاسحاً المجال للجيل الذى يليه ليتحمل المسؤولية لاستشعاره أن الزمان ليس زمانه. وقال نهار أن العالم تحكمه قيادات محصورة أعمارها بين 04 - 06 عاماً وهو خلاف لما يحدث في السودان من خلال اعطاء القدسية والشعور لدى القيادى بأنه القائد الملهم والمفكر. التطلع الى السلطة هدف كل حزب: ويمضى محدثنا بقوله الى أن أى حزب قائم في الأساس على التطلع إلي السلطة من خلال برنامجه السياسي الذى يطرحه على الشعب مكذباً كل من يقول خلاف ذلك مشيراً الى التحول الذي حدث للأحزاب التى تم تكوينها من أجل الدعوة وأصبحت تسعي الى السلطة ويؤكد نهار أن الأهداف والبرامج التى تتبناها الأحزاب المنشقة هى غالباً ما تكون هي ذات برامج أهداف الحزب المنقسم عنه حيث يكمن الاختلاف فى التنفيذ الذى تعانيه الأحزاب الكبيرة من السيطرة وتغييب المؤسسية وإبقاء السلطة في يد شخص واحد مجمع بيده كل الخيوط السياسية والإجتماعية مما يصعب معه استمرار الأحزاب بهذه الصورة ولا بد من وجود الشورى والعمل الجماعي حتي لا يغيب القائد عقول الآخرين ويكون التقليد بدون اجتهادات فكرية. حسابات خاصة وعن التأثيرات المتوقعة يشير نهار إلى نوعين من التأثيرات منها المباشر الوقتي حيث يظهر الحزب الأصلى بشكل ضعيف وآخر غير مباشر ويظهر بعد مدة فى القاعدة التى تنقسم بين مؤيد للجديد والقديم، وتظهر تأثيراتها في الإنتخابات اضافة الى ظهور ما يراه البعض عناصر ضعيفة وهشة وبلا وزن في القمة حيث لا يستمر هذا النوع طويلاً في الصراع بل يأخذ فترة ثم يتلاشى.. ويشير نهار الى أن مشكلة التسرب التى تقعد الكثيرين بجانب ما أسماه الذين يجلسون في منطقة ضبابية والذين لديهم حسابات خاصة ينتظر أى الحزبين أقوى وأقرب الى السلطة وينتظر حتى نهاية المعركة ولا يلجها وحسب رأيه فإن الشخص المصادم أفضل من المتفرج. لا توجد محاولات تقريب وينفي نهار وجود أى محاولات للتقريب بينه ومبارك الفاضل لكن العلاقات الإجتماعية وحدها التى تجمعه بالرجل مؤكداً أن الخلاف بينه ومبارك كان متوقعاً قائلاً: (ما بنى علي باطل فهو باطل) واعتبر الانقسام الذى حدث هو مكسب وتحرر من التبعية العمياء والتقليد الى الانفتاح الذهني والفكري وتطوير العلاقات الفكرية بين القائد والقيادة والتطور حتى في فهم أدبيات حزب الأمة وحسبما يرى نهار الذى حمد الله على الانقسام .. يرى أنه قد مكن له الخروج من السجن الطوعي الفكري الى الفكر المنفتح بجانب إتاحة الفرصة لمنسوبي الحزب بالتفكير في أى قضية بالطريقة التي تناسبه ويؤكد أن الأمر فى نهايته مكسب وليس خسارة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.