أعلن المهندس كمال علي وزير الموارد المائية والري السوداني، أن السياسات السودانية والمصرية مع دول حوض النيل تهدف لتحقيق وتعزيز التعاون والتكامل من أجل مصالح جميع شعوب الحوض، رغم قيام دول الحوض بوقف التفاوض مع دولتي المصب منذ مايو 2009. وأضاف أن البلدين يسعيان إلى المضي قدما نحو توقيع الاتفاقية الإطارية من خلال المزيد من الفرص التفاوضية للوصول إلى حل للنقاط العالقة ترضي جميع الأطراف. وقال كمال علي أنه من الممكن الوصول إلى توافق وحل شامل للخلافات إذا ما سادت روح التفاوض والتفاؤل بين جميع دول الحوض واستغلال المبادرات المطروحة حاليا، والتي تسهم وبشكل كبير في التقارب معرباً عن أمله في الحصول على مزيد من التعاون في شأن النقاط العالقة. وطالب الوزير السوداني دول المنابع بإتاحة المزيد من الفرص لمناقشة المبادرات المقدمة في هذا الشأن وإنهاء حالة الانقسام بين دول المنبع ودول المصب حتى تكون مياه النيل منبعا للتكامل والتراضي وليس سبباً للنزاع أو مصدراً للانقسامات والصراع. جاء ذلك في كلمة الوزير السوداني بالجلسة الافتتاحية لاجتماعات الهئية الفنية الدائمة المشتركة المصرية السودانية لمياه النيل، والتي شارك فيها أعضاء الجانبين المصري والسوداني بالهيئة وبحضور الدكتور صلاح الدين يوسف وزير الدولة للموارد المائية والري السوداني. من جانبه شدد الدكتور هشام قنديل رئيس قطاع مياه النيل، ممثل الجانب المصري بمفاوضات حوض النيل ورئيس وفد مصر في اجتماعات الهيئة، على أن مصر تؤكد التزامها الكامل لبنود اتفاقية 1959 المبرمة بين مصر والسودان واعتبارها دستورا لأعمال ومسيرة منظومة الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، والتي يتم من خلالها تحدد ورسم الخط التعاوني والتكامل بين الدولتين.