إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    5 تصرفات تتسبب فى تدمير العلاقة العاطفية.. أخطرها سؤال أنت فين دلوقتى؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمريكا نفذت تفجيرات نووية بالسودان

الخارجية: إستدعت القائم بالاعمال الامريكي.. وبدأت في استجلاء الامر في واشنطن.. وردود فعل واسعة في الخرطوم مقدمة: أخذت قضية التفجيرات النووية التي اعترف مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكي -خلال جلسة اجتماع عقدت بين 2 الى 5 مارس الجاري لإحدى اللجان الفرعية بمجلس النواب الأمريكي -بأن واشنطون قد قامت بإجرائها في السودان خلال عامي 1962 و1970، تتفاعل بشكل سريع وتتلاحق ردود الفعل بشأنها بصورة متتالية في أعقاب النشر لنص تصريحات مسؤول وزارة الدفاع -الأمريكي (البنتاغون)- عبر موقع لإحدى الصحف الإلكترونية. وجاءت أقوى ردود الفعل إزاء هذا الخبر على لسان الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية الذي أعلن أن الحكومة استشعاراً لمسؤوليتها تجاه أمن وصحة وسلامة المواطنين تخذت حزمة من التدابير الأولية وشرعت في استجلاء الأمر. وذكر وزير الخارجية أن الحكومة استدعت القائم بالأعمال الأمريكي بالخرطوم ونقلت له قلقها البالغ من التقارير التي وردت بشأن هذا الموضوع. وأضاف: طلبنا منه الاتصال فوراً بحكومته وموافاتنا بالمعلومات المتصلة بالتفجيرات. وقال د. مصطفى عثمان إن الحكومة وجهت سفارتها في واشنطون «للاتصال بالسلطات الأمريكية وموافاتنا بنتائج جهودها». وينظر المراقبون ، على ضوء اعترافات مسؤول البنتاغون الأمريكي، الى هذه المسألة باعتبارها ترتبط بأبعاد خطيرة لكونها تثير قلقاً واسعاً في أوساط الحكومة والقيادات السياسية والشعبية بالبلاد، واستطلعت «الرأي العام» أمس عدة شخصيات حول أبعاد هذه الاعترافات بحدوث تفجيرات نووية أمريكية في السودان. وفي هذا السياق قال الأستاذ فتحي خليل نقيب المحامين السودانيين «إن صدق الخبر فهو أمرخطير يحتاج لوقوف ربما يستمر لسنوات من قبل منظمات المجتمع المدني السوداني» في حين وصف البروفيسور حسن مكي هذه الاعترافات للمسؤول الأمريكي بأنها تمثل انتهاكاً صارخاً وجريمة كبرى في حق الإنسانية. وتابع: أنه على السودان أن يعد نفسه لمعركة قادمة حول هذه القضية.ودعا الى إعداد ملفات بأعداد ضحايا هذا الانتهاك النووي الذي وصفه بأنه «يشابه قضايا الرق». وعلى صلة مع ذلك أكد البروفيسور حسين محمد أحمد مدير المركز القومي للعلاج بالأشعة والطب النووي (مستشفى الذرة) تزايد حالات الإصابة بالسرطان في السودان قائلاً إن هنالك حالات متزايدة ومزعجة ببعض الولايات، وأضاف: أن الخبر يؤكد وجود مصادر إشعاعية في بعض ولايات السودان خاصة في المناطق الصحراوية» وقال إن ذلك يستدعي الاستعانة بخبرات عالمية «للكشف عن مصادر الإشعاع الذي قد يكون وراء ازدياد حالات الإصابة بالسرطان في هذه المناطق بشمال السودان». وتم الكشف عن قضية التفجيرات النووية الأمريكية في السودان خلال جلسة الاستماع التي عقدتها اللجنة الفرعية للقوات الاستراتيجية بلجنة الخدمات العسكرية بمجلس النواب الأمريكي خلال الفترة من 2 الى 5 مارس الجاري، حيث عرض مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكي خلال جلسة الاستماع، صوراً توضح التفجيرات النووية التي أجرتها الولايات المتحدة في السودان في عامي 1962 و1970. وقال المسؤول إن هذه الصور غير الواضحة تبين موقعاً للتجارب النووية. وأضاف بأنهم خلال العام 1962 أخذوا رأساً حربياً زنته (100) كيلوطن وقاموا بدفنه على عمق (653) قدماً تحت سطح الأرض - وهو أكثر أماكن التجارب عمقاً. ثم فجروا الرأس النووي. وتوضح الصورة أن الإشعاع لم يظل حبيساً في باطن الأرض بل انتشر وتجاوز المنطقة. وتوضح الصورة الأخرى تفجيراً ثانياً في 18 ديسمبر 1970 واستخدموا خلاله قنبلة زنتها (10) كيلوطن وهي أصغر من قنبلة هيروشيما وهذه المرة دفنت على عمق (900) قدم. وبالرغم من ذلك لم يستقر الإشعاع في باطن الأرض بل صعد الى الفضاء وكون سحابة على ارتفاع (000،10) قدم، وقد أمكن رصدها شمالي كندا. من جانبه قال د. مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية إنه وبناء على معلومات من إحدى الصحف الإلكترونية عن اعترافات أمريكية بإجراء تفجيرات نووية في السودان أطلقها مسؤول في وزارة الدفاع لإحدى اللجان الفرعية التابعة للقوات الاستراتيجية بلجنة الخدمات العسكرية بمجلس النواب وعرضه لصور لذات التفجيرات تمت في السودان 1962 - 1970. «جلسة يوم 2/3/2005» قال استشعاراً من الحكومة بمسؤوليتها تجاه أمن وصحة وسلامة المواطنين وإدراكاً بخطورة ما قد ينجم من آثار صحية وبيئية جراء التفجيرات وإن طال عهدها فقد اتخذت الحكومة بعض التدابير الأولية لاستجلاء الأمر، وأضاف أن التدابير شملت استدعاء القائم بالأعمال الأمريكي بالخرطوم ونقلنا له قلقنا البالغ من التقارير التي وردت بشأن هذا الموضوع وقال طلبنا من القائم بالأعمال الاتصال فوراً بحكومته وموافاتنا بالمعلومات المتصلة بالتفجيرات. وأضاف وجهنا سفارتنا في واشنطون للاتصال بالسلطات الأمريكية المختصة وموافاتنا بنتائج جهودهم. وأكد الوزير حرص الحكومة على استجلاء الأمر بالبحث عنه بجدية تتناسب والأخطار المحتملة. وأوضح أن الحكومة بدأت منذ صباح الأمس في إجراء اتصالات بالجهات المختصة المعنية بأمر الأبحاث سواء في المجال الصحي أو البيئي ووزارة التقانة والأجهزة المختلفة. وكشف عن تشكيل لجنة للنظر في دراسة وتحليل المعلومات التي ستصل من الإدارة الأمريكية حتى تتمكن الحكومة من اتخاذ القرارات والخطوات اللازمة.وتابع إذا تأكد الأمرسوف نستعين بالمؤسسات الدولية المختصة في هذا المجال. ووجه وزير الخارجية نداءً للسودانيين في الداخل والخارج كافة للإدلاء بأية معلومات حول النفايات وأماكن تخزينها وأين تم التفجير. وقال إذا تأكد لنا صحة المعلومات فإن الحكومة ستطلب رسمياً استوضاح الإدارة الأمريكية عن كيف وأين تمت التفجيرات وقال إن الاتصال شمل ويشمل أولئك الذين كانوا في الحكم خلال 1962- 1970 وأشار الى أن الاتصالات سوف تدعم بالأبحاث والتنقيب حتى يتم الحصول على الإجابات. وقال إن تصوراً متكاملاً قد وضع للتحرك دبلوماسياً وسياسياً وتقنياً وذكر بأن الاتصالات ستشمل أيضاً الأجهزة الدولية المختصة بالاختبارات لتحديد درجة الإشعاعات النووية. واستطلعت «الرأي العام» البروفيسور حسين محمد أحمد مدير المركز القومي للعلاج بالأشعة والطب النووي (مستشفى الذرة) عن تزايد حالات السرطان في السودان قائلاً إن تلك الحالات ارتفعت من (200) حالة العام 1979 الى (6) آلاف حالة في العام الحالي وتمثل (25%) من الحالات المتوقعة. وأشار بروفيسور حسين الى أن عدد الحالات غير المكتشفة يقدر ب (30) ألف حالة سرطان في السودان. وقال إنه يوجد تباين جغرافي لمرض السرطان بين الولايات المختلفة، وتزداد نسبة الإصابة بين النساء والرجال وتصل نسبة الإصابة الى (10%) من الأطفال . وذكر أن وجود حالات متزايدة ومزعجة للإصابة بالسرطان في بعض ولايات السودان استدعى القيام بأبحاث علمية لمعرفة أسباب انتشاره. وتابع: لقد اتصلنا بهيئة الطاقة الذرية السودانية التي قامت بإجراء مسوحات في بعض أجزاء السودان (الشمالية) لقياس الإشعاع البيئي بحثاً عن مصادر إشعاعية قد يفسِّر ظاهرة ازدياد حالات السرطان في تلك المناطق. وقال بروفيسور حسين إن البحث لم يؤكد وجود بؤر في المنطقة التي قيست فيها الإشعاعات التي تشمل منطقة أبوحمد حتى عبري.. إلا أن السؤال مطروح: لماذا الزيادة غير العادية في معدلات الإصابة بالسرطان بتلك المنطقة وأشار الى أن النسبة العالمية للسرطان حسب تقديرات الصحة العالمية تتراوح بين 100 الى 180 حالة سرطان لكل (000،100) مواطن بينما نجد أن هذه النسبة ترتفع في منطقة أبوحمد -عبري الى 300-400 حالة في كل مائة ألف حالة وهذه نسبة عالية. وذكر أنه تم اقتراح الاستفادة من إمكانية الوكالة الدولية للطاقة الذرية (في النمسا) لعمل مسوحات أكثر خاصة في المناطق الصحراوية بعيداً عن نهرالنيل. وقال إن الخبر يؤكد وجود مصادر إشعاعية في بعض ولايات السودان خاصة (الصحراء) وتابع: عليه نعتقد أن الوضع يستدعي الاستفادة من الخبرات العالمية للكشف عن مصادر الإشعاع الذي قد يكون وراء ازدياد حالات السرطان في هذه المناطق وقال: إن الخبر حقيقة مزعج ولكن لا نستغربه لأن البلدان الصناعية تخلصت من بعض الرؤوس النووية في بعض البلدان النامية نظير دريهمات ولا نستبعد أن يكون السودان واحداً منها. وأكد أن ازدياد الحالات وبصورة مزعجة في الشمالية الكبرى لأن معظم الحالات تأتي منها وهي زيادة غير طبيعية والخبر يفسر بعض الظواهر. وقال: لابد أن يقوم السودان باتصالات عاجلة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية وعمل مسح عام للإشعاع البيئي بالإضافة الى الاستفادة من خبرات هيئة الطاقة الذرية السودانية ويوجد علماء يمكن الاستفادة منهم في الوقاية من الإشعاع وإجراء قياس إشعاع في الصحراء بالإضافة الى الاتصال بالمسؤولين في تلك الفترة خاصة أن معظمهم أحياء. وأكد بروفيسور حسين أن التعامل مع مصادر الإشعاع تحدده قوانين دولية تحمي الإنسان والحيوان والبيئة من الأضرار ولابد من نشر ثقافة التعامل مع الإشعاع والاستفادة منه في كثير من النواحي الصحية والبحثية والزراعية واستعماله بأسس علمية سليمة والالتزام الصارم بالقوانين التي تنظم هذا الاستعمال، مشيراً الى أن جهاز الأشعة التشخيصية يمكن أن يعرِّض الإنسان للخطر إذا لم يوضع في المكان الصحيح ويتم الالتزام بإجراءات السلامة الضرورية. وأضاف أن الإشعاعات تسهم في ازدياد الحالات المزعجة للسرطان ولها آثار سالبة على الصحة العامة وفقدان المناعة مشيراً الى أن المنطقة من الخرطوم وحتى حلفا «الشمالية الكبرى» هي أكثر المناطق التي تنتشر بها الحالات المزعجة. وعزا ذلك الى إدخال آليات حديثة من مناظير وأشعة مقطعية وإدخال تقنيات حديثة في مجال المعامل وزيادة الوعي الصحي وسهولة الاتصال بالمركز وانتشار الخدمات في بعض المدن خارج الخرطوم وقال إن الزيادة المرئية لم تهئ لنا الوصول الى الحالات المتوقعة في السودان حسب تقديرات الهيئات الدولية كهيئة الصحة العالمية. وأكد بروفيسور حسين أن نسبة السرطان عالمياً ازدادت بصورة ملفتة بعد الثورة الصناعية في أوربا وأمريكا. وعزا ارتفاع معدلات الإصابة به الى التأثير السلبي على البيئة والمخلفات الصناعية والكيميائية والشعاعية وبالإضافة الى تغيير نمط الحياة وسط الشعوب المختلفة ويشمل الغذاء وما يصاحبه من صناعات غذائية واستعمال مواد كيمائية إشعاعية فيه بالإضافة الى ازدياد استهلاك الإنسان للتبغ بمختلف أنواعه (سجاير- تمباك) إضافة الى أسباب أخرى تتعلق ببعض الصناعات وفي بعض المهن خاصة مناجم اليورانيوم. وقال إن الولايات المتحدة عندما أسقطت في الحرب العالمية الثانية قنبلتين ذريتين في هيروشيما وناجازاكي في اليابان أدى ذلك الى وفاة أكثر من (360) ألف مواطن وعانى الأحياء الذين كانوا يسكنون بمواقع بعيدة من موقع الانفجار من الآثار الجانبية للإشعاع، ويشمل ذلك نقصان المناعة والإصابة بأنواع مختلفة من السرطانات وانتقل تأثير الإصابة بالإشعاع وبجرعات حقيقية للذين يسكنون بعيداً عن موقع التفجير، وانتقلت الآثار الى الأجيال وأثرت على أجهزة الخصوبة وأدت الى تشوه الأجنة وإصابة المواليد بأنواع مختلفة من الأورام، و مازالت الأجيال الحالية تعاني من الآثار التي يتوقع استمراها لزمن طويل. وأكد ضرورة توسيع الخدمات للأشعة العلاجية والتشخيصية خارج الخرطوم قائلاً إن السودان يحتاج الى مراكز علاجية إضافية في هذا المجال. الخارجية الأمريكية.. لا تملك معلومات حالياً وفي سياق تصاعد ردود الفعل إزاء هذه القضية طلبت السفارة السودانية في واشنطون رسمياً من الخارجية الأمريكية توضيحات حول صحة المعلومات التي أوردتها إحدى لجان الكونغرس عن تفجيرات نووية تمت خلال عامي 1962 و1970 في السودان. وقال السفير خضر هارون القائم بأعمال السفارة السودانية في واشنطون إن السفارة تقدمت بالتوضيحات منذ أمس الأول - الاثنين- وأرفقتها بنص التقرير الذي صدر عن لجنة الكونغرس وورد فيه اسم السودان مرتين كموقع لإجراء التفجيرات ، وأضاف هارون ل «الرأي العام» أن الخارجية الأمريكية ردت مباشرة بأنها ليست لديها معلومات في هذا الخصوص لكنها وعدت بالرد بعد استجلاء الأمر من الجهات المعنية المتمثلة في وزارة الدفاع الأمريكية ولجنة الكونغرس التي تمت فيها المناقشة، ووصف
الأمر- إن صحت تلك المعلومات حول التفجيرات - بأنه «خطير لما يترتب عليه من تبعات سالبة على الإنسان والبيئة نتيجة للإشعاع النووي». التفجيرات لا تحدث إلا بتواطؤ مع الدولة المعنية! دكتور ممدوح ياسين عثمان رئيس اللجنة الفنية للوقاية من الإشعاع قال ل «الرأي العام»: لابد من التأكد من صحة الخبر وسوف نتعامل مع الأمر بجدية. وتابع أن الهيئة السودانية للطاقة الذرية كانت صغيرة في تلك الفترة، مضيفاً أنه لايمكن إجراء تفجيرات إلا في حالة التواطؤ مع الدولة المعنية خلال تلك الفترة وقال: إنها مسألة خطيرة ولابد من تقييم الموقف وإبلاغ الجهات المسؤولة وستتم متابعة لهذا الخبر من أمريكا عبر وزارة الخارجية، وسيتم الاتصال مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تقوم الهيئة يومياً بالاتصال بها. كما ذكر أنه تتم الاستعانة بالوكالة للتزويد بأجهزة قياس للإشعاع وإجراء مسح كامل للمنطقة، وسيتم تقييم للوضع وتحديد المكان وذلك عبر استفسار الجهات الأمريكية لمعرفة المكان لأن التفجير له تأثير سلبي خطير مشيراً الى أن المسح الذي تم إجراؤه شمل مواقع على ضفاف النيل لقياس الإشعاع في منطقة مأهولة بالسكان، مضيفاً أن الصحراء كبيرة». وأكد أنه في حالة حدوث التفجيرات النووية فلابد من توفير الحماية والسلامة ومعرفة درجة تحمل الأرض وحركتها والتأثيرات المحتملة وأن تكون في أماكن غير مأهولة بالسكان وبعيدة عن مصادر المياه. فتحي خليل: المجتمع المدني ينتظره دور كبير وقال الأستاذ فتحي خليل نقيب المحامين السودانيين ل «الرأي العام» إن صدق الخبر، فهو أمر خطير، ويحتاج لوقوف وربما يستمر لسنوات من منظمات المجتمع المدني التي لابد لها أن تجتمع وأن يكون لها دور كبير. وأضاف: الاهتمام بهذه القضية مبعثه أنها لا تؤثر في البيئة فقط وإنما تمس بنيات المجتمع المستقبلية. وعاد للقول: إن هذا الخبر لو صدق فلابد للمجتمع السوداني بشكل عام أن يحدد موقفاً واضحاً تجاه هذا الأمر. وتابع: قطعاً ستكون لهذه المسألة تداعيات كبيرة ولن يتوقف الأمر عند حد تكوين لجنة تحقيق من الحكومة وإنما ستكون هنالك ردود أفعال شعبية. وأضاف: سيكون هنالك تحرك لمنظمات المجتمع المدني وعلى رأسها اتحاد المحامين لاتخاذ الإجراءات المناسبة التي تمكِّن كل الأطراف المتضررة من أن تسترد حقوقها خاصة أن هنالك حديثاً عن أمراض غريبة ومختلفة بدأت في الظهور في العديد من ولايات ومناطق السودان. وقال الأستاذ فتحي خليل: قطعاً فإن هنالك سوابق دولية عديدة في مثل هذه القضايا، وقد حدثت مطالبات لبعض الدول مثل اليابان بشأن قضايا كهذه. وواصل حديثه بالقول: حينما أشيع بعد الانتفاضة الشعبية في العام 1985 أن هنالك أمراً كهذا قد حدث، تشكلت لجان تحقيق ولجان قانونية لبحث الأمر، ويمكننا الآن الاستفادة من تجارب تلك اللجان وما قامت به من عمل. وتابع: لا يستبعد أن الحرب في دارفور ومحاولة توسيع دائرتها تهدف الى تغطية مثل هذه العمليات. غازي سليمان: القضية مدسوسة على الإدارة الأمريكية.. ومصدرها اليمين الأمريكي! وقال الأستاذ غازي سليمان المحامي رئيس المجموعة السودانية لحقوق الإنسان ل «الرأي العام» إن هذا الكلام الذي ظهر أخيراً وينسب الى أعضاء في الكونغرس الأمريكي مدسوس على الإدارة الأمريكية ومصدره اليمين الأمريكي الذي يهمه تعكير صفو العلاقات بين الإدارة الأمريكية الحالية وحكومة السودان، بعدما تبين أن الرأي الغالب داخل الإدارة الأمريكية الحالية يتمثل في أنه لايمكن أن تتم محاكمات لمسؤولين في حكومة السودان مع تنزيل اتفاقية السلام الى أرض الواقع. وتابع الأستاذ غازي قائلاً: إن اليمين الأمريكي يهدف من وراء هذه المعلومة السالبة الى هدم اتفاقية السلام وتعكير صفو العلاقات الرسمية بين الحكومة والولايات المتحدة. وختم حديثه بالقول: عليه فإنني أنصح بأن نتجاوز مثل هذه التصريحات المبيتة. وتساءل غازي سليمان: لماذا تم تسريب هذه المعلومات في هذا الوقت بالذات وتابع: أن هذه المعلومات التي أدلى بها ل «الرأي العام» هي معلومات وصلت الىَّ من واشنطون للتو (مساء أمس الثلاثاء). وتحدث ل «الرأي العام» المفكر والخبير الاستراتيجي البروفيسور حسن مكي الذي علق بالقول: إن أمر حدوث مثل هذه التفجيرات منذ العام1962، وكونها لم تكتشف حتى الآن حتى كشفها الأمريكان تدل على تخلف السودان وتخلف العقل السوداني وشح الإمكانات المضر. وفي هذا السياق قال البروفيسور مكي ان المسألة تستوجب تنسيقاً مصرياً سودانياً كاملاً، باعتبار أن مصراً على كثافة سكانية من السودان مشيراً الى أنه ليس مستبعداً أن تكون تلك التفجيرات قد لوثت مياه النيل والهواء، وأضاف قائلاً: إن معدل الإصابات بالسرطان في جنوب مصر وشمال السودان يمثل أكبر معدل على الصعيد الإقليمي لانتشار الإصابات بهذا الداء. واعتبر حسن مكي أن تلك التفجيرات الأمريكية بالسودان «تمثل انتهاكاً صارخاً وجريمة كبرى في حق الإنسانية». وقال إن السودان عليه أن يعد نفسه للمعركة، وأن يجهز ملفات بأعداد الضحايا والمطالبات بالحقوق. وقال إن عدد الضحايا يمكن جمعه من احصائيات اعداد الذين توفوا بالسرطان في المستشفيات. وتابع ان الأمر يستدعي ان يسلم ملف حول هذه القضية وتأثيراتها الضارة الى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات المهتمة بحظر التجارب النووية. واضاف ان هذه القضية «تشابه قضايا الرق».. ومضى قائلاً : إن افريقيا استرقت عبر الاطلنطي سابقاً وهي تسترق الآن بالتجارب النووية. وقال إن السودان يحتاج حالياً الى استقصاء الحقائق حول هذه القضية بشكل كبير، وان نتصل بالوكالة الدولية للطاقة الذرية للاستفسار عن كيفية التخلص من بقايا المواد النووية لو طالت السنوات على حدوث تلك التفجيرات. يوسف حسين : لو تمت تفجيرات نووية لكشفت خلال الحرب الباردة وقال الاستاذ يوسف حسين الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي انه يستبعد حدوث تلك التفجيرات في التواريخ المذكورة. و تابع : لوكانت قد حدثت لكشفت في حينها .. باعتبار ان تلك المرحلة كانت هي مرحلة الحرب الباردة بين امريكا وروسيا وان أي تفجير نووي إذا حدث يتم بمعرفة القطب الآخر. وذكر انه يصعب القفز لنتائج حول هذه القضية دون جمع المعلومات والاستيثاق منها. وقال : خلال نظام نميري كان الحديث المتداول يتركز في القول بأن نظام نميري قام بدفن نفايات ذرية في شمال السودان.. لكن لم يكن هنالك حديث عن تفجيرات نووية. واضاف : عموماً نحن نطالب بأن توضع الحقائق امام الشعب. ولابد ان نتعامل مع المعلومة بدقة وان نسعى لجمع الحقائق حولها، واذا صدقت نحاول كيفية قصر اثرها. ومضى قائلاً: وإن كان المرجّح ان نميري مثلما قام بترحيل الفلاشا عقد صفقات لدفن نفايات ذرية. وقال اللواء فضل الله برمة ناصر وزير الدولة بالدفاع الاسبق ل «الرأى العام» : إذا تحققت مسألة التفجيرات النووية التي ذُكر ان امريكا قامت بها في السودان هي مسألة صحيحة، فإنني ابرئ القيادات الوطنية التي كانت حاكمة آنذاك، وأرى - انه في حال حدوث تلك المسألة - فإنها قد تمت بغير علمها. واضاف : إنه في ظل ضعف وسائل الرصد والمتابعة مقارنة بمساحة السودان الشاسعة يمكن لأمريكا ان تقوم بمثل تلك الاعمال دون علم السلطات. وواصل بالقول : إذا كان الأمر صحيحاً فإننا ندعو لتحديد مواقع تلك التفجيرات واين تمت ليتم محاصرة آثارها الضارة على المجالين البيئي والصحي، ومن ثم المطالبة بالتعويضات اللازمة. نقلاً عن صحيفة الراي العام

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.