أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كردفان: الحل من وجهة نظرنا، وفى سياق الوحدة الوطنية

يرى تجمع كردفان للتنمية أن حل قضية إقليم كردفان من وجهة النظر التنموية لا يتم الا بمخاطبة التهميش كظاهرة مرتبطة بالسلطة والثروة، وأن أى تنمية مستدامة لن تتحقق دون مشاركة ابناء الاقليم بعدالة فى مركز القرار السياسى والذى بدوره يقود الى المشاركة فى الثروة والعكس، وعليه يطرح تجمعنا الآتى:
أولا:
أ. الدولة السودانية الحديثة مطالبة بانتهاج سياسة تقوم على مبادئ الاصلاح الديمقراطي والشورى والحرية والعدل والمساواة واحترام حقوق المواطنة المقرة في المواثيق والعهود الدولية والاعراف والمعتقدات السودانية الايجابية. ومن هنا ندعو للحلول السياسية الشاملة كأساس لحل مشاكل البلاد بما يجنبها المجابهات العنيفة وما يستصحبها من دمار.
ء. تجمع كردفان للتنمية يناضل من اجل بناء دولة الوحدة الطوعية بين اقاليم السودان مع التنوع الثقافي والاجتماعي والتعدد السياسي، ومن أجل وحدة وطنية تقوم على ضرورة استفتاء اي اقليم من اقاليم السودان حول جدواها وقناعته بها.
ع. ان السودانيين جميعهم يحتاجون الى عقد اجتماعي جديد يجددون به رغبتهم وثقتهم في دولة متحدة حارسها الدستور والقانون واساسها حقوق المواطنة و القيم والأعراف المجتمعية السودانية والانسانية الدولية. الحاجة الى مثل هذا العقد تعزز من الإرادة والاستعداد للعيش المشترك بين شعوب الاقاليم المستغلة بفتح ال "غ" وتلك المستغلة بكسر ال"غ". إن الدولة السودانية المستقلة في غرة ينايرأصخطم تعاني حالة من التوتر والاضمحلال قد يؤدي الى تمزقها وتفتتها ان لم يعاد صياغة تلك الدولة وهيكلتها بإزالة اسباب تدهورها. من هنا ندعو لاستفتاء عام من اجل الحقيقة والمصالحة من شأنه أن يجدد العهد الاجتماعي الضامن لوحدة السودان على اث جديدة بين أقاليمه المختلفة.
4. تجمع كردفان يبني على المكاسب الاقليمية التي حققتها الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان في الاقليم الجنوبي وجبال النوبة عبر اتفاقيتي قطاع جبال النوبة بسويسرا أصص9 م واتفاقية نيفاشا ء00خم بكينيا ولا يقبل بسقف اقل من نيفاشا الأخيرة في حل المشكل الكردفاني من حيث قسمة الثروة والسلطة والترتيبات الأمنية، مع سد ثغرات اتفاقية نيفاشا وتجنب سلبياتها. ونرى ان السقف يجب ألا يحدده عدد الضحايا الاموات، وطول امد الحرب، وحجم المعاناة.فهذه فى رأينا معايير لا يقيس بها العاقلون حجم الحقوق والمطالب المشروعة.
خ. العمل الجاد لاحلال سلام شامل دائم حقيقي قابل للتنفيذ لا التلاعب بالعقول، سلام يؤهل السودان ليكون دولة يليق بها احتلال موقعها بجدارة في الاسرة الدولية في هذه الالفية الثالثة ليكون هذا القرن قرن نهوض ونماء وتقدم لشعبه، سلام يؤث لشراكة حقيقية مع دول العالم المتحضر بما يمكن الدولة من التمدن وامتلاك اسرار الثورة التكنولوجية والصناعية الحديثة وفوق ذلك ليصبح السودان وطنا يحافظ على السلم والامن الدوليين، و بيتا صالحا للعيش الكريم لمواطنيه من حيث تطبيق مبدأ العدالة والمساواة بين مواطنيه دونما تحيز أو تمايزات على خلفيات غير خلفيات حقوق المواطنة والجدارة والكفاءة المعتبرة قانونا وشرعا.
ط. تجمع كردفان للتنمية يؤمن بتطبيق مبدأ التداول السلمي للسلطة عبر نظام ديمقراطي حديث وينبذ العنف ما لم يضطر اليه، وينبذ الاستيلاء بالغلبة على السلطة قد تقوم به أي قوى سياسية أو دينية او عسكرية نظامية او مليشيا حزبية او قبلية بالسودان.



ح. تجمع كردفان للتنمية يؤمن على الحق العادل لكردفان كأقليم بكل ولاياته الثلاث إضافة الى استعادة منطقة تندلتى في القسمة العادلة للسلطة والثروة في علاقته بالسلطة الاتحادية، وكذلك ضرورة تأهيل النظام السياسي والإداري بمستوياته الثلاثة " اتحادي – فيدرالي – محلي " أي نظام فيدرالي بتفويض و صلاحيات دستورية أوسع تشريعيا وسياسيا وماليا تضفي شخصية اعتبارية حقيقية لا شكلية على الحكم الفيدرالي وتمكين سكان الإقليم من إدارة شئونه على كل مستويات الحكم والادارة المدنية فيه. في هذا السياق يتعامل تجمع كردفان مع الإقليم بكامل مساحته الموروثة من دولتي الحكم الثنائي بريطانيا – مصر في يناير195طم وبالتالى يرى تجمعنا أن على السلطات فى الحكومة المركزية استعادة أي جزء تم استقطاعه من الإقليم أو تم ضمه إلى أي إقليم آخر أو أن يترك لسكان إقليم كردفان التفاوض بشأنه عبر مؤثاتهم التنفيذية والتشريعية التى تمثلهم.

8. تجمع كردفان للتنمية يعتبر إقليم كردفان إقليما متضررا بسبب الحروب التي خاضتها الانظمة السياسية المتعاقبة ولاسيما النظام الحالى مما جعل أرض كردفان وأبنائها مسرحا ووقودا لها، لذا يطالب التجمع بحق الإقليم في برامج إعادة التعمير و بتعويض تنموي عن كل إفرازات الحروب وسياسات الإفقار التي مورست بحق الإقليم.

9. تجمع كردفان يطالب بل يعمل لانتزاع حق الإقليم وأهله في العيش الكريم من حيث توفير الخدمات الصحية ومجانية التعليم، وتشييد البنية التحتية وإزالة كافة أسباب الفقر التي يقف ومازالت تقف وراءها السلطات المركزية.
10. تجمع كردفان للتنمية يعمل بكل حزم وعزم في ان تنهض بالإقليم تنمية صناعية تزيد من القيمة الاقتصادية لنواتجه الزراعية والحيوانية التي تُصدر خاما إلى أقاليم أخرى، بل ان التجمع يعمل على تشجيع قيام رأسمالية كردفانية حقيقية تنحاز لقضايا التنمية في الإقليم وتطوير قطاع خاص يتماشى والاقتصاديات العالمية الحديثة ويسهم بايجابية على المستوى الوطني وذلك من خلال إصلاح اقتصادي شامل يسترشد ببيوت الخبرة الاقتصادية الدولية والعالمية.

11. أكسبت اتفاقية نيفاشا جنوب السودان حقوقا متميزة عن سائر اقاليم السودان الاخرى على مستوى الحكم الاقليمى وعلى مستوى مشاركته بمؤسسة رئاسة الدولة الاتحادية والسلطات التشريعية والتنفيذية على المستوى الاتحادي، الوضع الذي حفز كل إقليم للمطالبة باستحقاقات على مستوى المؤسسات الاتحادية و الرئاسية. من هنا يطالب تجمع كردفان للتنمية بان تكون الرئاسة في السودان دورية بين اقاليم السودان الست " الجنوب – الشمال النيليء كردفان – الشرق – دارفور – الإقليم الأوسط"، على أن يقدم الإقليم المعني بالرئاسة مرشحين اثنين يختارون عبر الاقتراع عليهم في انتخابات اولية بالإقليم صاحب الاستحقاق الرئاسي ومن ثم تقديمهم للانتخابات الرئاسية على المستوى القومي الاتحادي ليقترع الشعب عليهما، وذلك على أن لا تزيد فترة الرئاسة عن ست سنوات ولدورة رئاسية واحدة لكل إقليم.
1ء. على الرغم من قناعتنا بان بعض ما ورد في اتفاقية نيفاشا قد يصلح كمبادئ عامة لأي اتفاق يتم لإنصاف كردفان، إلا أن تجمع كردفان للتنمية يرى بأن نيفاشا كاتفاقية لا تمثل مستقبلا للذين لم يكونوا جزأ منها فى إقليم كردفان والسودان عموما، لانها اتفاقا ثنائيا بين الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة الراحل الدكتور جون قرنق والمؤتمر الوطني الحزب الحاكم بقيادة البشير. إننا نريدها نيفاشا من حيث المبادئ لكل أقاليم السودان بما فيها إقليمنا كردفان، وفي هذا السياق إننا نرفض أي ادعاء من النظام وحلفائه ومشاركيه فى السلطة من أبناء الإقليم بأنهم يمثلون إرادة أهلنا وتطلعاتهم المشروعة في نيل حقوقهم.... إن الذين يشاركون النظام سلطته يشاركون من منطلق تحقيق مكاسب شخصية أو حزبية ضيقة لا إقليمية في تنفيذهم للسياسات التي أذلت أهلنا كما أوضحنا سابقا فى هذه الوثيقة.
1ع. لا نطالب بكنفيدراليات بل بدولة تقوم على الاستحقاقات الإقليمية الواضحة كوسيلة امثل لوضع حد لهضم حقوق المواطنة التي ظلت تمارسها نخب بعينها في السودان، نعمل لتفكيك حالة من الوهم لدى البعض ممن لا يستطيعون ان يتصورا بان السودان يمكن ان يحكمه أى مواطن سودانى كامل الأهلية بصرف النظر عن عرقه أو لونه أو دينه أو جهته. نسعى لأن يفهم الجميع بأن السودان يمكن ان يسعى بأمره أي مواطن يجنب الوطن مآسى الذين أداروه طيلةالعقود الست الماضية ولمصلحة الجميع لكى تنتهي كل أشكال التحيز والتمايز الأثني والجهوي غير العقلانية.

14. ثروات إقليم كردفان بباطن الأرض أو خارجها يجب ان تكون في شراكة معلومة مع الدولة الاتحادية على المستوى القومي على نحو ما قننته اتفاقية نيفاشا للجنوب السوداني.

15. المطالبة بتسوية شاملة لكل الاستحقاقات الاقليمية ومن ثم اجراء انتخابات عامة محلية وولائية واتحادية برلمانية ورئاسية على الاسس التي تتواضع عليها كل اقاليم السودان في سياق العقد الاجتماعي الجديد والمستفتى حوله بشأن وحدة السودان الطوعية بين كل تلك الأقاليم. هذا الطرح يأخذ مشروعيته من دعاوى الانفصال التى ترددها بعض فصائل المركز التى استمرأت ثقافة الاقصاء والانفراد بالتحكم فى مصائر الوطن.


ثانيا:
اعادة تشكيل المؤسسة العسكرية على اسس وطنية خالية من ثقافة المحاباة الحزبية والعرقية والاستعلاء الثقافى وكذلك بقية القوات النظامية ووضع حد فى الدستور الفيدرالى لاي فئة عسكرية او مدنية تحاول استخدام القوات النظامية كوسيلة للاستيلاء على الحكم وسن قوانين التسلط باسم المؤسسة العسكرية.
ثالثا:
تطبيق استراتيجيات للاصلاح الاداري والخدمة المدنية على اسس علمية قومية تنسف الماضى الغارق فى العنصرية، وتقضي على الفساد الاداري والمالي والمحسوبية والمحاباة لتقوم على نهج يضمن كفاءتها وفاعليتها وحسن اداء رأس المال البشري العامل بها.
رابعا:
الاعتراف والتثبيت فى الدستور باقليمية التكوين للجغرافيا السياسية للدولة السودانية كتأكيد لحقيقة التعدد الاثني والديني والثقافي التى لا تقبل هيمنة أى عنصر من عناصر الهوية على الدولة.
خامسا:
اعادة هيكلة القطاعات الاقتصادية في اقليم كردفان بما يحقق التوازن التنموي وعدالة التوزيع في الثروة ومعالجة الخلل الذي احدثته سياسات المركز بكردفان والاقاليم الاخرى المهمشة بالسودان.
سادسا: يؤكد تجمع كردفان للتنمية على حرية التعبير وحرية الرأي والتي تقتضي وضع سياسة ثقافية واعلامية ديمقراطية تحرر مؤسسات الاعلام والثقافة من قبضة حماة الهيمنة الثقافية الآحادية الداعمة لسلطة المركز الظالمة.
سابعا : أن التقسيمات الادارية التى قامت بها السلطات المركزية المتعاقبة إنما كانت خصما على فكرة التعايش السلمى والسلام الاجتماعى والتحول الديمقراطى كما هو الحال الذى قاد الى الحرب الاهلية فى عام 198ع فى جنوب الوطن وكما هو الحال فى جنوب كردفان. نرى نحن فى تجمع كردفان للتنمية أن أبناء كردفان وحدهم هم القادرين على اختيار التقسيمات الادارية لاقليمهم والتى تساعد فى الحفاظ على وحدته وتنميته ورتق

النسيج الاجتماعي الذي تهتك بسبب تدخلات السلطات المركزية في شئون الادارة الاهلية والاثنيات العرقية بالاقليم بغرض استقطاب واستمالة بعضها لتدعيم مشاريع الهيمنة المركزية. هذا هوالواقع الذي يرى تجمع كردفان للتنمية بانه قادر على معالجته ما ان آل امر ادارة اقليم كردفان لابنائه العازمين على تحريره من الدونية و الاستغلال المفروض عليه.
ثامنا: نحن نرى في تجمع كردفان للتنمية بأن نظام التعليم الذى ساد منذ الاستقلال ما هوالا نظام تعليمى يكرس لاسوأ انواع التمييز والتحيزات العنصرية المرفوضة انسانيا وحضاريا، لكونه نظام تعليم انتج مجتمعا مشوها ومستلبا ثقافيا وتابع لفضاأت احدثت عدم توازن في مفهوم الهوية السودانية لدى العديد من مكونات الوطن السوداني. فعلى الرغم من أنه اي "نظام التعليم السوداني" قد ادى الى بروز نابغين سودانيين محترمين بمجهودات اسرية اضافية خارج إطار تلك المناهج المقدمة من الدولة، الا أنه فى المقابل قد أدى الى تنشئة اجيال تخاصم ذاتها وتبتكر ادوات قتل الذات وتتنكر الى مكونات الدولة السودانية التي لا تنتمي الى مجموعاته السكانية ذات الخصوصيات التعددية، انها مناهج لا تستند على معاير التنمية الانسانية التى ينادى بها البشر فى كافة انحاء المعمورة والتى ذكرناها فى فاتحة هذه الوثيقة.
إن مطلبنا الرئيس فى هذا البند هواختيار نظام التعليم العصري الذى يؤدى الى انسجامنا مع العالم الذى نواكب، والعالم الذى نعيش فيه، التعليم الذى يؤهل ابناء اقليمنا للبقاء ضمن منظومة معرفية متقدمة، يكون علما للعمل والبناء والنماء بلوغا للرفاه لانسان السودان. وليس نظاما تعليميا يكرس و يستثير الكراهية والتجافي بين ابناء الوطن الواحد ويبرر للمحسوبية. إن انظمة التعليم السائدة اليوم لا تختلف عن تلك التي تبث ثقافة الاقتتال والتكفير باسم العنصر والدين واللون والجهة وينتصر للذهنية المأزومة التى ظل المركز السياسى يغذيها فى العقود الست الماضية وخير دليل على ما نقول تراجع حالة التسامح في السودان وبرزوز اسلوب التصفيات والاغتيالات السياسية والثقافية والتطرف والارهاب، هذا فضلا عن حالات انتشار عدم الكفاءة الادارية بالخدمة المدنية والقوات النظامية وتفشي الفساد والاختلاسات كناتج حتمي لخراب الانفس والذمم التي افرزتها المؤسسة التعليمية الراهنة.
فالدولة التى عانت ويلات الحروب الاهلية كما هو حال السودان وأن أقرت مجانية التعليم فهي تحتاج الى نظام تعليمي ينمي حب العلم والعمل وينمي التربية الوطنية القومية في نفوس الاجيال ويشيع ثقافة التعايش والقبول المتبادل في المجتمع مثلما ينبغي ان يكون نظام تعليم يخرج كادرا سليم الفطرة مجرد من العنصريات والجهويات ويؤدي رسالته المهنية على مستوى الدولة الاتحادية، نظام تعليمي يحميه الدستور وتحمية قوانين الاصلاح الاداري والخدمة المدنية بالالتزام القاطع من قبل لجان الاختيار للخدمة المدنية والنظامية بمعاير الاستحقاق العلمي لا اسس المحسوبية القبلية او الجهوية.
إن تجمع كردفان للتنمية يرى بأن أي تسوية فوقية لقضية إقليم كردفان دون مشاركة حقيقية لأبناء الإقليم لا تؤدي إلا لصب الزيت على وميض النار وإشعال مزيد من العنف الذي لا نريد الجنوح إليه، إلا إذا فرض علينا واضطررنا إليه، وآنذاك فلسنا مسؤلين عن العواقب، فنحن لا نريد أن نرى قضايانا بعيون الآخرين. فإقليمنا أيضا إقليم سودانى له خصوصياته المختلفة ولنا الحق في المشاركة في بناء الوطن الموحد على الأسس التي تمت بها مشاركة الأقاليم المهمشة الأخرى.
خلاصة:
إن الذى نرمى اليه فى مسيرة كفاحنا المبرر فى هذه الوثيقة هو التوجه بالدولة نحو مشروع الحكم الفدرالي الذي يخول سلطات واسعة عن طريقها يحكم أبناء إقليم كردفان أنفسهم بأنفسهم في إقليم موحد بحدود عام 1956 وذلك تجنبا للنزاعات القائمة على الاختلافات الثقافية والعرقية والتنازع حول الموارد الطبيعية والبشرية وعبر التقاسم العادل للثروة والسلطة وفق حاجات الاقاليم التنموية بما يتناسب مع أحجام السكان

والموارد الاقتصادية. إذ إننا في تجمع كردفان نرى أن نصيب الإقليم من خيراته منهوبا من قبل السلطات المركزية المتعاقبة، وبالتالى كان لزاما علينا أن نسعى لاستعادة تلك الحقوق بشكل اتفاق دستوري مع السلطات المركزية الاتحادية ويصادق عليه البرلمان الاتحادي والولائي. مثلما نرى بان التنمية الاجتماعية والمشاركة السياسية ستبقى دونما جدوى ما لم يتجه الوطن نحو تحول ديمقراطي كامل تحترم فيه مواثيق حقوق الإنسان التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية.
وهذا يعنى بالنسبة لنا في تجمع كردفان للتنمية بناء دولة النظام والقانون، دولة تقوم على فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، اي دولة المواطنة الكاملة دونما تميز او تحيز لاعتبارات اللون أو العرق أو الدين أو الجهة، دولة دستورية يتناسق نظامها السياسي مع حقائق واقعها البشري والثقافي ويتصالح مع إنسانها وقيمه وأعرافه التي تشكل هوية واحدة من هذا التعدد الاثنى والثقافى والدينى وهي الهوية والجنسية السودانية.
أيها السادة/ أصحاب الفخامة والمعالي والمخاطبين بهذه الوثيقة
إن تجمع كردفان للتنمية وهو يقدم هذه الوثيقة فإنه يرى انها تحتوى على مطالب مشروعة ويطالب الحكومة الحالية بالاسراع فى تلبيتها كمطالب للشعب السودانى باقليم كردفان. كما يطالب الامم المتحدة، الاتحاد الاوروبى، الاتحاد الافريقى، جامعة الدول العربية وهيئة الإيقاد وكل الجهات الدولية والاقليمية بالتعامل مع قضية إقليم كردفان بقدر كبير من الاهتمام والاعتبار في جدول اولوياتها الاقليمية والدولية وفي اطار مسئولياتها عن حفظ الامن والسلم الدولي والاقليمي وصون كرامة وحقوق الانسان في كل مناطق العالم.
وختاما: ننتهز هذه السانحة لنعرب عن شكرنا لحسن تفهمكم وتعاونكم معنا لجعل الأحلام والأشواق المشروعة للشعب السودانى فى إقليم كردفان واقعا معاشا.
محمد الزين على النور
تجمع كردفان للتنمية كاد
الوثيقة ألأساسية للتجمع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.