لجنة أمن ولاية الجزيرة تقف على ضبط 1880 قندول بنقو    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الحكومة تؤكد عودتها الكاملة إلى الخرطوم.. ولقاء حاشد للإعيسر مع الجالية السودانية بالكويت يعكس التفافاً وطنياً واسعاً    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصادق المهدي وتور احمد مطر ؟ أعترافات مريم الصادق ؟ شفاعات الصادق لدي القائد ياسر عرمان ؟ الحلقة الثانية ( 2 – 3 )


ثروت قاسم
[email protected]
1- قصة ثور أحمد مطر ؟
قال :
الثور فر ،
فثارت العجول في الحظيرة ،
تبكي فرار قائد المسيرة ،
وشكلت على الأثر ،
محكمة ومؤتمر ،
فقائل قال :
قضاء وقدر ،
وقائل :
لقد كفر ،
وقائل :
إلى سقر ،
وبعضهم قال امنحوه فرصة أخيرة ،
لعله يعود للحظيرة ؛
وفي ختام المؤتمر ،
تقاسموا مربطه،
وجمدوا شعيره ،
وبعد عام وقعت حادثة مثيرة .
لم يرجع الثور .
ولكن ذهبت وراءه الحظيرة ؟
هل يذهب القوم وبالأخص الجبهة الثورية وراء السيد الأمام ويوقعون معه ميثاق النظام الجديد ؟
أنتظروا ... أنا معكم منتظرون !
ولكن ماهو ميثاق النظام الجديد ؟
2- ميثاق النظام الجديد ؟
يدعو السيد الإمام الآن لتغيير حكومة الخرطوم بوسيلة مأمونة ، يشارك فيها الجميع بمقادير وتضحيات متساوية ، حتى لا يكون لفصيل فضل على فصائل أخرى !
في المبتدأ وفي الخبر ، المسألة مسألة مبدأ وليست أشخاص أو اثنيات أو جهويات أو ديانات .
لا يدعو السيد الإمام لتغيير حكومة الخرطوم بوسيلة مأمونة ، ثم يستغفر الله له ولكم ويمضي لحاله كما فعل في زمن غابر يسوع الناصرة .
لا والف لا !
يشرح السيد الامام هذه ( الوسيلة المأمونة ) في ( رؤية ) أستراتيجية شاملة مضمنة في الأجندة الوطنية ( 2010 ) ، ومفصلة في ( برنامج ومشروع ) وخريطة طريق مفصلة وبسقوف زمنية محددة مضمنة في برنامجي الخلاص الوطني ( 2012 ) والفجر الصادق ( 2013 ).
بلور السيد الإمام ( الرؤية الأستراتيجية ) في الأجندة الوطنية من جانب ، و ( المشروع وخريطة الطريق ) المفصلة في برنامجي الخلاص الوطني والفجر الصادق من الجانب الأخر ، ودمج الكل في ميثاق النظام الجديد .
في كلمة كما في مية ، ميثاق النظام الجديد يمكن أختزاله في نظم مدروسة تهدف لتغيير وتحسين ( هارد وير) و( سوفت وير) بلاد السودان كلها!.
سوف يتم عرض الميثاق لتوقع عليه الملايين من جماهير الشعب السوداني ، قبل عرضه لإعتماده من المؤتمر الوطني ، والجبهة الثورية وتحالف قوى الإجماع الوطني وبقية القوى السياسية المعارضة .
إذا أيد المؤتمر الوطني الميثاق ، فخير وبركة . وإلا فسوف يقود السيد الإمام جماهير الشعب السوداني في جهاد مدني من المظاهرات والإضرابات والوقفات الإحتجاجية والإعتصامات في السوح العامة وسفارات السودان في الخارج ، رافعا شعار النظام الجديد ، وحتي تغيير حكومة الخرطوم وبلوغ الهدف النهائي ... السلام العادل والشامل والتحول الديمقراطي الكامل .
يعمل السيد الامام كل ذلك وأكثر في أنتفاضة شعبية سلمية غير محمية بسلاح ولا مستنصرة بأجنبي ، حتي لو كانت دولة جنوب السودان الشقيقة ؟
ألم يكتب السيد الأمام مانفستو ثورة أكتوبر 1964 ، وميثاق أنتفاضة ابريل 1985 ، وقاد مع أخرين المفاوضات حتي زوال الطواغيت ؟
ألم يكتب السيد الأمام ميثاق النظام الجديد في الأجندة الوطنية ( 2010 ) وبرنامجي الخلاص الوطني ( 2012 ) والفجر الصادق ( 2013 ) ؟
صمة الخشم وتربيع الايادي والممحننة والنوم علي العسل والامبالاة أمور مرفوضة جملة وتفصيلا في عرف السيد الأمام ، لأنه يعمل حسب التوجيه الرباني في الأية 105 في سورة التوبة :
( وقل أعملوا ، فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) .
أصبر نفسك ، يا هذا ، مع السيد الأمام ، ولا تعدو عيناك عنه تريد زينة الحياة الدنيا ، تكن من الفالحين !
3 - الأتهامات ؟
يعرف ويقدر السيد الأمام أن دوام الخلاف من الاعتساف ، ودوام الاتفاق من النفاق !ولذلك فهو يتقبل أتهامات بعض قادة الجبهة الثورية له بصدر رحب ، ويرد عليها بنفس بارد لأنه يسعي ليقيم جسرا مع قلوب وعقول كل السودانيين ، ويقودها إلى هداية الاعتدال والوسطية والمدنية والعصرية ... المفاهيم الأساسية التى ما أنفك يبشر بها الشعب السوداني والامة الأسلامية والعالم أجمع بأنها جوهر الدين والملة .
يقول السيد الامام أن خزان التسامح والمحبة والتعاطف الذي بطرفه لمصلحة قادة وكوادر وعناصر الجبهة الثورية خزان واسع وعريض وعميق ، ومهما سحبت منه الجبهة الثورية فسوف يظل ممتلئا علي الاخر .
فتأمل ؟
ولكن لسان حال السيد الامام يستدرك قائلا :
العنف يُولِّد عنفاً مضاداً ، والعنف يخرج من جوفه ما يجعله شاملاً للمجتمع السوداني كله . فالعنف كالاستبداد ملة واحدة يتمدد أخطبوطيا كالسرطان حتي يصل الي أقل وحدة عددية في المجتمع ... العائلة !
لا تستغرب ، يا هذا ، أذا أخبرك خبير بأن الجرائم الغريبة علي المجتمع السوداني والتي نعيشها هذه الأيام من قتل أبن لوالده أو قتل أم لطفلتها من تداعيات خيار العنف في حلحلة المحنة السودانية .
يخشي السيد الامام أن يهدد الخيار العسكري ليس فقط الأمن القومى السوداني بمعناه الضيق ، وإنما ينخر في جسم القيم السودانية الأساسية بمعناها الواسع القائم على السماحة السودانية والتسامح السوداني والتعددية الفكرية والسياسية والدينية التي هي ( براند ) وماركة بلاد السودان وأهل بلاد السودان !
4 - غزوة ( المرتزقة ؟ ) 1976 ؟
في هذا السياق ، يذكرنا القائد ياسر عرمان بأن السيد الأمام كان وراء غزوة ( المرتزقة ؟ هكذا ) في 1976 ، ثم يأتي فيستنكر غزوة شمال كردفان في 2013 ؟
ويرد لسان حال السيد الأمام قائلا :
+ غزوة 1976 كانت قومية وموجهة للخرطوم لقلب نظام الحكم ، ولكن غزوة 2013 كانت محلية وموجهة لشمال كردفان ، ولم تهدف لقلب نظام الحكم في الخرطوم بل أحداث بلبلة ، كان من نتائجها عشرات الموتي من المواطنين المدنيين ( سنبلة ) والاف النازحين ؛
+ غزوة 1976 كانت قومية بمشاركة كل أطياف المعارضة المدنية والمسلحة ، ولكن غزوة 2013 كانت محصورة في المعارضة الحاملة السلاح ولم تشارك فيها المعارضة المدنية ؛
+ غزوة 1976 لم تكن ضد الدولة ومؤوسساتها وهياكلها ( القوات النظامية القومية غير المؤدلجة والخدمة المدنية القومية غير المؤدلجة ) وانما كانت ضد نظام نميري . في المقابل المدابر فأن ميثاق الفجر الجديد الذي تمت غزوة شمال كردفان في أطاره موجه ضد الدولة ومؤوسساتها وهياكلها المؤدلجة ، الأمر الذي تحفظ عليه السيد الأمام وتبعته جميع مكونات تحالف قوي الأجماع الوطني .
+ ثم أن المؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين ! وأن الذي لا يتعلم من تجاربه ، قبل تجارب الأخرين ، جاهل وغافل يظن الأشياء هي الأشياء . وقد تعلم السيد الامام وصحبه في المعارضة المدنية من تجاربهم وتجارب الاخرين منذ عام 1976 وطيلة ال 37 سنة المنصرمة ، ومن ثم رفض جميع مكونات المعارضة المدنية لخيار الأطاحة الزحفية المسلحة ، ومن مظاهرها غزوة شمال كردفان .
في هذا المعني تقول الاية 9 في سورة الروم :
( أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ... ) .
وتذكرنا الاية 46 في سورة الحج :
( أفلم يسيروا في الأرض ، فتكون لهم قلوب يعقلون بها ، أو أذان يسمعون بها ، فأنها لا تعمي الأبصار ، ولكن تعمي القلوب التي في الصدور ) .
ولكن لا تثريب علي القائد ياسر عرمان في تصريحاته الحلمنتشية ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، فخزانه طرف السيد الامام من المحبة والمودة والمعزة يسمح له أن يسحب منه ، بأي كمية ، اناء الليل واطراف النهار دون أن تنقص منه قطرة !
وكفي بنا حاسبين !
5- الذكري تنفع المؤمنين !
ولكن دعنا نذكر القائد ياسر عرمان شيئا ، فالذكري تنفع المؤمنين .
+ في يوم الخميس 15 نوفمبر 2012 ، التقى في لندن السيد الإمام ممثلا لحزب الامة ، والقائد ياسر عرمان ممثلا للجبهة الثورية السودانية . اتفق الطرفان ، ضمن أمور أخرى ، على الآتي :
• العمل على تغيير نظام الإنقاذ بالوسائل ( السلمية ) ، ودون الإستنصار بالأجنبي .
• يمكن لقوات الجبهة الإحتفاظ بقواتها وسلاحها للدفاع عن نفسها ومواطنيها ، ولكن ليس لمهاجمة قوات ومؤسسات الحكومة ومحاولة الإطاحة بها عسكريا . يجب أن تكون غزوة أمدرمان الفاشلة ( مايو 2008 ) بواسطة قوات حركة العدل والمساواة آخر محاولة عسكرية للإطاحة بنظام الإنقاذ .
+ في يوم السبت 5 يناير 2013 ، وبعد أقل من شهرين من اتفاق لندن ، أعلنت الجبهة الثورية من كمبالا ميثاق الفجر الجديد الذي أباح العمل العسكري والمقاومة المسلحة كأحد الخيارات للإطاحة بنظام الإنقاذ !.
+ في الأيام التالية ليوم السبت 5 يناير 2013 ، تبرأ تحالف قوى الإجماع الوطني وجميع الأحزاب السياسية ( حزب الأمة ، حزب المؤتمر الشعبي ، الحزب الشيوعي ، أحزاب البعث وغيرهم ) ومنظمات المجتمع المدني من ميثاق الفجر الجديد ، خصوصا الخيار العسكري في مقاومة نظام الإنقاذ .
+ وافق قادة الجبهة الثورية على مراجعة المسودة الأولى من الميثاق ، واعداد مسودة ثانية تستوعب تحفظات قوى الإجماع وتكون مقبولة من الجميع ، لتكون مرجعية حصرية للعمل المعارض خلال الفترة الإنتقالية والفترة التي تسبق الإطاحة بنظام الإنقاذ .
+ لم يتم ، حتى تاريخه ( مايو 2013 ) ، اعداد واعتماد الوثيقة النهائية للفجر الجديد ، التي تستبعد الخيار العسكري للمقاومة . بل علي العكس حدثت محنة أم روابة وكارثة اب كرشولا ، الذي لا يزال فيلمها مستمرا .
في سياق متصل ، لم يعمل السيد الأمام على توعية وحشد وتعبئة عناصره في ولايتي كردفان ليدعموا الجبهة الثورية ضد قوات ومليشيات الخرطوم ببساطة لأنه ومعه مؤسسات حزب الأمة جميعها يرفضون العمل العسكري كخيار للأطاحة بحكومة الخرطوم .
وبعد ... هل تذكر القائد ياسر عرمان العهد الذي قطعه باسم الجبهة الثورية في أتفاقه بأسم الجبهة مع السيد الأمام ( لندن - يوم الخميس 15 نوفمبر 2012 ) قبل أن يذكرنا بغزوة ( المرتزقة ؟ ) ؟
( وما وجدنا لأكثرهم من عهد ، وأن وجدنا أكثرهم لفاسقين ) !
( 102 – الأعراف )
6- شفاعة ما في ؟
كال القائد ياسر عرمان الأتهامات الشخصية الشوكية للسيد الامام ، ولم تشفع للسيد الأمام لدي القائد ياسر عرمان :
• مانفستو ثورة اكتوبر 1964 ، وميثاق أنتفاضة ابريل 1985 اللذان خطتهما يد السيد الأمام ؛
• مئات الفتاوي والاوراق البحثية التي تقرأ القران قراءة عصرية وتفتح كنوزه مزاوجة بين الواجب وقطعيات الوحي وصحيح السنة وبين الواقع ومصالح الناس ( واتقوا الله ما استطعتم ) .
• أكثر من 7 الف كتاب قرأها السيد الأمام في سجون السفاح نميري ؛
• مئات الالاف من السكاري حول السيد الامام ، وماهم بسكاري ولكن ألق السيد الأمام شديد ؛
• لم يذكر السيد الامام شخصية القائد ياسر عرمان وبقية شخصيات قادة الجبهة الثورية الأ بالخير ولم يتطرق لأمور شخصية وأنما عبر عن موقف وعن وجهة نظر في أمر عام ، علي عكس القائد ياسر عرمان الذي لم يفعل الأية الكريمة ( وهل جزاء الأحسان الا الأحسان ؟ ) ؟
• لم يشفع للسيد الامام لدي القائد ياسر عرمان كونه ( السيد الامام ) قيمة إنسانية سامقة ، ومرجعية فكرية باذخة ، وكشكول من الأبداعات والتجليات ، ويقرأ روايات ويحفظ اشعار المبدعين السودانيين ، ويغشي المسرح القومي ، ويخطب في الأطفال ، ويحتفي بالثوار المفرج عنهم ، ولا يقول للناس الا حسنا ، ويردد صباح مساء ( وما ربك بغافل عما تعملون ) !
• نعم ... لم تشفع للسيد الامام لدي القائد ياسر عرمان أعترافات الكنداكة بت ملوك النيل قائلة :
كنت بقول لأمي عندما تشكو لي غيرتها من إحداهن ، كنت بقول ليها :
والله عندها حق يا أمي ! الكضب حرام !
وأنا لو ماكنت بتو ؛ كنت بنافس في الحتة دي!
• لم تشفع للسيد الأمام لدي القائد ياسر عرمان توكيدات السيد الأمام أن أكثر جهة تروج لجدوى حمل السلاح هي حكومة الخرطوم فيما تفعله وتقوله لكل معارض لها . يعرف السيد الامام أن من يحملون السلاح لا يريدون حمل السلاح ، ولا يريدون أن يموتوا ؛ ولكنهم مجبرين ، لأنهم غير متاح لهم هامش حياة !
7- معارضة السيد الأمام للاطاحة الزحفية المسلحة ؟
ذكرنا في مقالة سابقة عدة أسباب لمعارضة السيد الأمام للخيار العسكري والإنتفاضة الشعبية المحمية بالسلاح للإطاحة بحكومة الخرطوم ( الإطاحة الزحفية المسلحة ) ، ونواصل تعداد أسباب أخري أدناه :
اولا :
من طبيعة البشر أن أي إنسان يشعر بأنه لديه ميزة امتاز بها على الآخرين يطغى ! إن كان لديه قوة عسكرية أكثر من الآخرين أو مما ينبغي يطغى، أو سلطة أكثر مما ينبغي يطغى!
في هذا السياق ، يذكرنا السيد الأمام بالاية 6 والاية 7 من سورة العلق :
( كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى* أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى) !
ولذلك لا بد من الموازنة في كم ونوع مشاركة الأطراف المعارضة كافة ( المدنية والعسكرية ) في العمل الوطني ، حتي لا يطغي الطرف الحامل السلاح ( الأقوي ) علي الطرف المدني ، ويستغني عنه بل يقصيه من المشاركة في السلطة ، اذا نجح في كفاحه المسلح واستولي علي السلطة ، كما تذكرنا الأيات القرانية المذكورة أعلاه ، وكما تذكرنا تجربة عبود مع البيه عبدالله خليل وتجربة بابكر عوض الله مع نميري وتجربة صدام حسين وحافظ الاسد مع ميشيل عفلق وأكرم الحوراني ؟
في كلمة كما في مية ، السيد الإمام ضد الاستبداد الحالي ( والقادم ؟ ) لأنه ضد الإستبداد من حيث هو ، ضد الفساد من حيث المبدأ .
والإستبداد و الفساد تؤامان سياميان !
ثانيا :
يشارك السيد الإمام في هذه المفاهيم والمرجعيات الأساسية الرافضة للخيار العسكري جميع مكونات تحالف قوى الإجماع الوطني ، من الحزب الشيوعي مرورا بقبائل البعث ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان وحتي حزب المؤتمر الشعبي .
ثالثا :
عموما ومن خبرة السيد الامام مع معظم النبلاء من السياسيين وقادة الحركات الحاملة السلاح أنهم لا يسمعون إلا قليلا، وحين يسمعون لا يستمعون إلا قليلا، وحين يستمعون، لا ينصتون إلا قليلا !
وبعد ... ماذا تقول في رجل يجسد الأية 90 في سورة الأنبياء :
( ... إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِى الْخَيْرَاتِ ، وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً ، وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ . ).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.