لينا يعقوب : اليوم الموعود    مولانا شيخ قاضي يختتم زيارته الي ولاية كسلا    نادي الهلال ردًا على قرار"كاف": ظالم ومجحف    مجمع جبل مرة الطبي بالفاشر يتسلم عيادة طبيةللكشف السمعي    ارتفاع نسبة التطعيم بلقاح جونسون بالقضارف الي نسبة (78%)    انطلاقة الحمله القوميه الثانية لتطعيم كوفيد 19 بمحليه الرشاد.    جناح سوداكال يمنح الشرطة مهلة 24 ساعة    تراجع وأكد الموافقة على السفر للأبيض بعثة الإكسبريس الأوغندي تصل الخرطوم وتثير أزمة    الكاف يوافق للمريخ بحضور جماهيري    آيفون 13.. سعر ومواصفات هاتف أبل الجديد    الملتقى التشاوري حول "إسكان واستثمارات المهاجرين" السبت    الاستئنافات تعزز من صدارة الهلال للدوري    قالت إن تجاوز الإمدادات في توزيع الدواء فاقم الأزمة. . حماية المستهلك تحذّر من آثار كارثية للمغالاة في رسوم المدارس    شعبة المخابز: نتوقع زيادة سعر الخبز المدعوم ل(10) جنيهات للقطعة    سدّ النهضة..ترحيب سوداني ببيان مجلس الأمن    الإدارة العامة لتأمين التعدين تشن حملات واسعة على مخالفي القانون    وفاة نقيب شرطة بالمباحث عقب قبضه على المتهمين في جريمة قتيل بحري    والي الجزيرة : النظام البائد والفلول وراء المهددات الأمني    وزير الطاقة: قانون الكهرباء يسمح للقطاع الخاص بالمشاركة في إنتاجها    الأهلي مروي يُجري مرانه الرئيس لمباراة الإياب والإتحاد الأفريقي لم يقطع للجمهور فتح الأبواب    الهلال يستأنف التدريبات ويعلن الطوارئ لفاسيل الإثيوبي    الغالي شقيفات يكتب : حمدوك في الدعم السريع    إزالة التمكين بشمال دارفور : إعلان قرارات مهمة في الفترة المقبلة    قطاع التّعدين.. خَللٌ مُتوارثٌ    صغيرون: زيارة الوفد السعودي تهدف لطرح مشاريع بين جامعات البلدين    مدير الجمارك: تكفّلنا برسوم وتخليص ماكينات غسيل الكُلى في كسلا    انخفاض ملحوظ في أسعار الذهب بالأسواق    مقتل وإصابة عدد من أفراد الشرطة في اقتحام للقسم بالنهود    ترك ل(السوداني): سنتراجع عن إغلاق الشرق إن كان للبرهان وحميدتي رؤية للحل    إخضاع الرئيس المعزول و(29) من قيادات النظام البائد لفحص "كورونا"    إنطلاق النفرة الرياضية لإقامة نهائي كأس السودان بسنار    وساطة العقاريين ما بين سندان التغيير ومطرقة الفاشلين    يوسف السندي يكتب بلد بلا تكنولوجيا    مذكرة بين الأبحاث الجيولوجية واتحاد المُعدِّنين الصينيين    وداعاً للغسيل الكلوي.. باحثون يبتكرون "كلية اصطناعية"    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الخميس الموافق 16 سبتمبر 2021م    في قضية خط هيثرو: تفاصيل استجواب ال(5) ساعات لوزير المعادن في العهد البائد    هيئة الشرطة تناقش مشروع تعديل قانون الأسلحة والذخيرة والمُفرقعات    المرور تشن حملات للضبط المروري    الملهاة!!!    شاهد بالفيديو: مغني سوداني يشعل السوشيال ميديا بادائه الرائع لأغنية راب    ما حكم التبول اللا إرادي في الصلاة؟ الإفتاء تجيب    ما حكم التبول اللا إرادي في الصلاة؟ الإفتاء تجيب    تاور:الطيب صالح إرث ومفخرة لكل السودانيبن    أفغانستان: عقدة مطار كابول تنتظر حلاً    بايدن ينفي أنباء رفض الرئيس الصيني عقد قمة ثنائية معه    إنصاف مدني في تصريحات نارية على برنامج (اعترافات): نجومية ندى القلعة (سوشال ميديا) فقط .. وترباس لا يجامل إطلاقاً    الأسرى الفلسطينيون المعاد اعتقالهم يكشفون تفاصيل الهروب من سجن جلبوع الإسرائيلي    على أثير (Pro fm 106.6) في أول موسم له (قهاوي الصناعية) يحشد شرائح مهمة في المجتمع    إدارة الثقافة بولاية سنار تعتزم إقامة مهرجان ثقافيّ للأطفال    شاهد بالفيديو: إنصاف مدني تكشف المثير في برنامج إعترافات " قلة غنائي عدم مروءة وترباس من أكثر الفنانين عاداداتهم غالية"    شاهد بالفيديو: خرج من الصالة حاملا المايك بيده.. صلاح ولي في مشهد غريب والجمهور يعلق    نفتالي بينيت بعد لقاء السيسي: "أنشأنا أساساً لعلاقة عميقة"    تويوتا كورولا كروس 2022 تكشف نفسها    بوتين يتحدث عن تفاصيل جديدة بعد دخوله العزل    ما رأي الشرع في إلزام الفتاة بالحجاب؟    أحمد يوسف التاي يكتب: أدركوا هيبة الدولة يا برهان    هل يمكن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجمارك السودانية اكبر اسباب تدهور الإقتصاد السوداني


بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالي في سورة النساء؛-
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا)
قال الله تعالي في محكم تنزيله في سورة الأحزاب ( إنا عرضنا الأمانة علي السموات و الأرض و الجبال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها و حملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا.)
وقال رب العزة و الجلال في سورة طه(رب أشرح لي صدري* ويسر لي أمري* واحلل عقدة من لساني *يفقهوا قولي)
نسأل الله أن يرينا الغي غيا فنتجنبه وأن يرينا الهدي هدى فنتبعه ولا يكلنا لأنفسنا فنضل ضلالا بعيدا)
جمارك السودان هى سبب رئيسي في تدهور الإقتصادالسوداني!!
مقدمة:-
الجمرك لغة :-
1/الجُمْرُك : جُعْلٌ يُؤْخَذُ على البضائع الواردة من البلاد الأُخرى
(أَصله: كُمْرك: تركية) .
وعربيته: (مَكْس) .وهو :1/ جمع مكوس2/دراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية 3/مايأخذة أعوان السلطان ظلما عند البيع والشراء
4/ ضريبة تؤخذ عن أشياء معينة عند بيعها أو إدخالها المدن.
وهي جبي مال أو ضريبه أو نقص أو ظلمه.
الجمرك شرعا:-
العمل في الجمارك وتحصيل الرسوم على ما يجلبه الناس من بضائع أو أمتعة ، الأصل فيه أنه حرام .
لما فيه من الظلم والإعانة عليه ؛ إذ لا يجوز أخذ مال امرئ معصوم إلا بطيب نفس منه ، وقد دلت النصوص على تحريم المَكْس ، والتشديد فيه ، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في المرأة الغامدية التي زنت فرجمت : ( لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ) رواه مسلم (1695)
قال النووي رحمه الله :
" فيه أن المَكْس من أقبح المعاصي والذنوب الموبقات ، وذلك لكثرة مطالبات الناس له وظلاماتهم عنده ، وتكرر ذلك منه ، وانتهاكه للناس وأخذ أموالهم بغير حقها ، وصرفها في غير وجهها " اه .
وروى أحمد (17333) وأبو داود (2937) عن عقبة بن عامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْس .)
الجمارك في السودان تم إنشاؤها بصورة منظمة و مقننة في العهد التركي في العام 1871 حيث تم بناء ميناء سواكن وفي العام 1902 أنشئت مصلحة المالية وكانت هذه المصلحة مسئولة عن صرف الإيرادات الجمركية حتي العام 1905 حيث صدر أول قانون للجمارك من الحاكم العام ونجت باشا ولم يكن يتطرق الي كيفية الإجراءآت أنما أختص بالتعريفة الجمركية فقط. إستمر العمل بهذا القانون حتي العام 1913 حيث صدر قانون أكثر تطورا من سابقة وشمل القضايا و الإجراءآت الجمركية وفصلت البضائع الممنوعة و البضائع المهربة وكيفية تطبيق الإعفاءات الجمركية وعرفت التعريفة تثمين البضائع و تقدير الرسوم وكذلك نظمت التجارة بين السودان و مصر ووضحت إجراءآت وسائل النقل وإنشاء الحظائر الجمركية وسنت أحكام خاصة للمسافرين و البريد و البضائع العابرة وطرأ التطور و شمل الجرائم و العقوبات الخاصة بالمخالفات الجمركية والمحاكمات و الإستئنافات و التفتيش و القبض
و الضبط ثم صدر قانون 1939 وكان هدفه سياسي أكثر منه إقتصادي مع ضبط
و إحكام الدخول و الخروج للسلع مع إرتفاع في قيم التعريفة الجمركية.
ثم صدر قانون 1984 وهو أول قانون يصدر تحت السيادة الوطنية و تلاه قانون 1986.(المصدر موقع الجمارك الإلكتروني)
وهذه المقدمة نوضح نشأة هذا المرض السرطاني الذي تعاقب علية كل الإقتصاديون و السياسيون وهو أسهل الطرق في جباية المال بعد أن كان عبارة عن رسوم إسمية تحولت الي جبايات قهرية وقصرية .وهي في إزدياد مضطرد لم نسمع يوما واحدا بتخفيض في التعريفة الجمركية في تاريخنا الحديث.وهي مثلها وقاطع الطريق سيان!!!هي طفيلي يعوق الإنتاج ويحول دون إزدهار التجارة.
أخي القارئ ألتمس منك أولاأن تتواضع وتفكر معي بعمق وتصطحبني في هذا الموضوع وتسأل نفسك هل الجمارك مصلحة منتجة؟ هل الجمارك مصلحة خدمية ؟!!هل الجمارك تدعم الخزينة العامة للدولة ؟!! أم أنها تملأ الخزينة بالبنكنوت المحلي الذي لا يغني و لا يسمن من جوع و تخلق التضخم ؟؟!! والشلل الذي يصيب الاقتصاد فتتفاقم حياة الناس في المعاناة يوما بعد يوم ؟؟!! هل الجمارك تضعف قيمة الجنيه السوداني !! هل هذه المبالغ المفروضة عنوة تنبع من إنتاج حقيقي نتيجة عمل دؤوب منتج يستحق العامل أو الموظف منه زيادة في المرتب أو العلاوة؟؟!! هل الجمارك تعيق التجارة التي هي العمود الفقري بل هي هيكل الأقتصاد أو هي( أمهات الصنائع كما ذكر إبن خلدون) وهي السبب الرئيسى في ازدهار الزراعة و الصناعة والسياحة و الثقافة وكل المشاريع الإستثمارية دون إستثناء وإذا توقفت التجارة اصيب الإقتصاد بمرض الشلل ؟ هل التاجر إنسان منتج ؟!!هل الجمارك تؤخذ من رءوس الأموال أم من الأرباح؟؟!! فكر معي أخي الكريم بعمق في هذه الجزئية هل الجمارك أو الضرائب من المفترض آن تؤخذ من رأس مال التجارة أو من أرباح رءوس الأموال ؟؟!! هل التجارة ترضي و تستكين بزيادة التعريفة الجمركية يوما بعد يوم دون ان تتصرف وتجد حلا وحماية لها من هذا الاستنزاف المتواصل !!؟ هل الجمارك يدفعها المورد(التاجر) أم المواطن التعبان الغلبان الفلسان ؟؟!!هل الجمارك الباهظة تحفز وتشجع وتفتح شهية المهربين ؟هل الجمارك غرامة يدفعها التاجر رغم أنفه عقابا لممارسته هذه المهنة ونيابة عن المواطن؟ هل حدود السودان الشاسعة تحت سيطرة الدولة ؟هل كل أهل السودان يعرفون التهريب أم التهريب له أناس متخصصون يعيشون في حدود دول الجوار يعلمون أي الطرق يسلكون؟ هل التهريب يحفز و يشجع تجارة العملة ؟؟!!لا تدفن رأسك أيها المسئول الكبير هل هناك تسريب للبضائع عبر موانئ البلاد المختلفة من ضعاف النفوس يؤجرون عليها ؟؟!!هل هناك إعفاءات جمركية لبعض الشركات النافذة أو الأفراد ؟هل البضائع التي تنوء من حملها الأسواق في السوق العربي وسوق ليبيا وسوق السجانة مدفوعة الجمرك ؟هل هناك بضائع ممنوعة دخول البلاد بنص القانون ونجدها في الأسواق ؟ لا حظ أخي الكريم معي رغما عن قلة الإنتاج في كل المجالات الزراعية و الصناعية ويكاد أن يكون متوقف تماما ألا أننا نلاحظ هناك أثرياء يتطاولون في البنيان و يمتطون أفخم السيارات؟!!من أين لهم واقتصاد البلاد يكاد ينهار أو انهار تماما لو جاز التعبير ؟ وهم الذين يشترون و هم الذين يبيعون !!ثلاثة فئات مهربون تجار عملة وفاسدون و مفسدون !! هل الجمارك تشجع الفساد في كل مرافق الدولة ؟سؤالي الأخير لو هربت من إنسان حاول أن يغتصب مالك هل التهريب حلال أم حرام سؤال يسأل منه علماء الدين !! ألتمس منك التفكير بعمق للإجابة علي تلك الأسئلة السابقة وهذا التقرير الذي نتج عن تجارب علمية وعملية ميدانية سوقية من عمق الواقع الماثل أمامنا ومن التخبط الذي يمارس من قبل ساستنا وعلماء اقتصادنا والحال هو نفس الحال من سئ إلي أسوأ؟!!!
الجمارك مصلحة غير منتجة:-
قبل أن نوضح هذة النقطة كان لزاما علينا تعريف ماهو الإنتاج؟!!
أولا : معني الأنتاج:-
يختلف معني الإنتاج في الفكر الإقتصادي القديم عن معناه في الفكر الإقتصادي الحديث ونعرض لذلك فيما يلي :-
أ/ معني الأنتاج في الفكر الإقتصادي القديم :-
ذهب الفيزوقراط (Physiocrates)(هو مذهب طبيعي نشأ في فرنسا في القرن الثامن عشر وزعيم هذا المذهب الدكتور فرانسوا كيناي(1694-1788م) ( المصدر الموقع الإلكتروني منتدي إدريس خان) الي تعديل معني الإنتاج بأنه يقتصر علي النشاط الزراعي وحده و أي نشاط إنساني لا يتعلق بالزراعة لا يعتبر عملا منتجا وعلي ذلك يمكن القول بأن الطبيعيين يعرفون الإنتاج بأنه كل نشاط إنساني يؤدي الي خلق ناتج مادي صافي تمثل فقط في الناتج الزراعي ووفقا لهذا التعريف فإنه لا يدخل في معني الأنتاج المادي غير الزراعي كإنتاج الصناع و التجار وكذلك لا يدخل في معني الإنتاج و فقا لهذا التعريف الإنتاج غير المادي كالخدمات وإنتاج الطبيب و المحامي و المدرس.
ب/ معني الإنتاج في الفكر الإقتصادي الحديث:-
أدخل آدم سميث(1723-1790م)( وهو رائد الليبرالية الإقتصادية تلك النظرية القائلة بحرية التجارة و بأن النمو و الرخاء الإقتصادي يتحققان بإتاحة حرية كاملة لكل أفراد المجتمع في تعاملاتهم الإقتصادية ، و أن النظام الإقتصادي الأمثل هو نظام السوق الحر وهي دعوة للخير العام) في معني الإنتاج كل نشاط إنساني يؤدي الي خلق أموال مادية سواء كانت هذه الأموال منتجات زراعية أو صناعية ثم أدخل جان باتيست ساي(1767-1832م مفكر و أقتصادي فرنسي) وهو أحد الإقتصاديين الفرنسيين الأعلام الذين أسهموا في تطوير نظرية الحرية الإقتصادية ، ودافعوا عن حرية المنافسة وسيلة لتحقيق التوازن و النمو الإقتصادي من دون حاجة الي أي تدخل حكومي في الحياة الإقتصادية واضاف الخدمات في معني الإنتاج واصبح الإنتاج يعني كل نشاط إنساني يؤدي الي المنافع وزيادتها و إشباع الحاجات الإنسانية .
أولا الإنتاج ينقسم الي قسمين وهما :-
أ/ الإنتاج المادي : للإنتاج المادي أكثر من صورة و هو يتمثل في النشاط الزراعي إضافة الي كل عمل يؤدي الي تغيير شكل المادة مثل عمل الطائرات و الأثاثات الخشبية و الملابس و الأحذية و السيارات ....الخ من الصناعات التي يقوم بها الأنسان لإشباع الحاجات الإنسانية .
ب/ الإنتاج غير المادي : لا يقتصر الإنتاج علي النشاط الزراعي أو الصناعي فقط
و لكن إيضا قطاع الخدمات و حدات إنتاجية غير مباشرة كخدمات العلاج و الطبيب
و التدريس والتعليم و التجارة ... الخ.
لذلك نري بأن مصلحة الجمارك لا تندرج تحت أي من القسمين هي فقط مصلحة جباية لا تتنتج و لا تقدم مساعدة للإنتاج بل هي تعيق الإنتاج تقيده و تكبله و تنعكس السلبية علي الأداء الإقتصادى و يستبين في الواقع !!!
ثانيا أهمية الإنتاج :-
تتمثل أهمية الإنتاج في الآتي :-
أ/ الإنتاج وسيلة لإشباع الحاجات الإنسانية وبدون الإنتاج لا يستطيع المجتمع إشباع حاجاته و لذلك كان الأهمية القصوي لكل المجتمعات.
ب/ الدخول التي يحصل عليها الأفراد إيا كانت وظائفهم مصدرها الأساسي الإنتاج
و عناصر الإنتاج أو الذين ساهموا في العملية الإنتاجية في إعتقادي الجمارك ليست واحدا منهم .أما إذا كانت مصدرها الجمارك فهو مال مغصوب من دون وجه حق فهو مصدرا غير سوي و مسخا مشوها في الإقتصاد السوداني بالأخص و الدول التي تحذو نفس الحذو وبما ان الجمارك مصلحة غير منتجة ولا تساعد في العملية الإنتاجية ولا تقدم خدمات يخلق مالها تضخما في ميزانية الدولة لا يقابله إنتاج في الكفة ألآخري من الميزان مما ينتج عنه هذا الخلل المريع.
ثالثا : عناصر الإنتاج :-
وهي كما يلي :-
1/العمل
2/الموارد الطبيعية
3/راس المال
4/التنظيم
أ/ يقصد بالعمل كعنصر من عناصر الإنتاج كل مجهود ذهني و بدني الذي يقوم به الأفراد لإنتاج السلع و الخدمات .
ب/الموارد الطبيعية ( الأرض) يقصد بالموارد الطبيعية كل ماهو بباطن الارض
ج/راس المال : يقصد برأس المال في هذا الصدد مجموعة الأموال التي تسبق الإنتاج ورأس المال بهذا المعنى ينقسم إلى قسمين وهما :- 1/ راس المال الثابت 2/ راس المال المتداول .
د/التنظيم المنظم :- يقصد بالمنظم الشخص أو مجموعة الأشخاص الذي يؤلف بين عناصرالإنتاج وذلك بهدف إنتاج مجموعة من السلع أو الخدمات بحيث يتحمل غالبا مخاطر هذا المشروع وعادة مايكون منظم العملية الإنتاجية هو صاحب المشروع وهو المسئول عن الربح و الخسارة .
تعريف الإنتاج في النظام الإسلامي:-
لم يترك النظام الإقتصادي الإسلامي الإنتاج لجهز الأثمان فحسب ، بل أخضعه للقيم العقائدية الأخلاقية التي يقوم عليها النظام الإسلامي نفسه ، فلابد أولا أن تقوم المؤسسات الإنتاجية علي أساس أخلاقي ، فتبتغي الكسب الحلال نوعا وكما ، فلا يكون الإنتاج في المحرمات من المطعم و الملبس و المركوب ، ويتقيد إيضا بكيفية مباحة مشروعة ، كأن يكون مرابحة أو مضاربة او مشاركة أو أية صيغة من صيغ الشركات الإسلامية المباحة ، وأن لا يمارس المنتجون أنواع الربا المختلفة وان يتوخوا الربح الحلال و التنافس الشريف ، خلافا لما يقوم به المرابون الرأسماليون الذين يسعون الي الربح فقط و المزيد من الربح للمؤسسة الخاصة ولا يضعون إعتبارا لأية مواصفات آخري إجتماعية كانت أو إقتصادية (المصدر الموقع الإلكتروني منتديات العلم و المتعلمين – إلإنتاج)
التجارة وعلاقتها بالجمارك :-
التجارة هي عملية الأكتتاب بشراء السلع ثم محاولة بيعها بثمن اعلي من تكلفة الحصول عليها أي هي الفرق بين الثمنين – قال الله تعالي في محكم تنزيله ( (وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) صدق الله العظيم الأصل في العمل التجاري مباح شرعا بل هي مهنة الرسول علية افضل الصلاة و السلام و ان النبي صلي الله عليه و سلم سئل اي الكسب افضل ؟ فقال ( عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور ) فالتجارة هي من أشرف المهن وهي جلب للنفع و الفائدة المكملة و الوسيط الشريف بين المنتجين بأخذ الفائض من سلعهم
و نفع المستهلكين أو الناس بإشباع حاجياتهم و يهينوا لهم السلع التي يجتاجونها حتي تكون في متناول ايديهم في منافسة حرة شريفة تحكمها عدالة الأسواق ببقاء الأجود
و الأصلح و الانفع لفائدة الناس بقانون العرض و الطلب .
و التجارة بالأنجليزية ((Trade أو Commerce) ) أو التبادل الطوعي للبضائع أو الخدمات أو كليهما معا لكن كلمة Commerce تستخدم أكثر في الأنجليزية للدلالة علي التبادل بين كيانات او دول و ليس أفراد .
المكان الذي يتم فيه تبادل البضائع يدعي تقليديا السوق ثم اصبجت كلمة سوق تدل علي مجمل المجال الذي يمكن للتاجر بيع بضاعته فيه فلم يعد محصورا في مكان واحد و أنما يشمل كافة الخيارات المتاحة له للبيع – يتم التفاوض من خلال البيع عن سعر البضائع الذي يقدر قيمتها ويتم الدفع حاليا عن طريق وسائل للتبادل التجاري تدعي النقود بدلا من الشكل التقليدي للبيع الذي كان عبارة عن مقايضة (بضاعة مقابل آخري ) و تم اختراع المال لتسهيل عملية التجارة .
التجارة في تعريف أبن خلدون هي( أمهات الصنائع) (المصدر كتاب مبادئ الأقتصاد السياسي للدكتور محمد دويدار ) فذكر بن حلدون بأنها هي التي تحفز الأنتاج الزراعي و هي ايضا سبب نشاط الأنتاج الصناعي – عندما كان يزرع المزارعون اراضيهم في اوربا في العصور الوسطي من اجل إشباع حاجياتهم المعيشية للغذاء فاض الأنتاج عن الحاجة حضر التجار و اشتروا فائض هذا الأنتاج وذهبوا به الي مناطق نائية بها ندرة من هذه المحاصيل حيث تم بيع بضائعهم هناك بسعر أكبر مما حفز المزارعين ببذل المزيد من الجهد لمزيد من الأنتاج بسبب التجارة حيث و جدوا من يسوق لهم انتاجهم وبذلك نشط العمل الزراعي فنخرط بعض هؤلاء المزارعين في تصنيع المحاريث الخشبية التي تجرها الثيران لزيادة الرقعة الزراعية لمزيد من الأنتاج فكانت صناعة المحراث هي البداية الحقيقية للصناعة وعندما حققت نجاحا في زيادة الإنتاجية حضر التجار و اشتروا هذه المحاريث من الصناع الجدد وبدأوا بتسويقها في مناطق تحتاجها وهكذا ازداد نشاط عملية التصنيع بسبب التجارة وبدات في تطور مستمر الي يومنا هذا . و الي يومنا هذا نلاحظ في جميع مصانع العالم إذا لم تكن هناك عمليات تجارية يقوم بها التاجر في الترويج و التسويق لما قامت هناك صناعة علي الأطلاق !!
ذهب علماء الإقتصاد و عرفوا علم الإقتصاد بأنه علم إجتماعي كالمسبحة فكل أنسان في هذا المجتمع يقوم بعمل مفيد لإشباع حاجيات الناس فهو انسان منتج فالدكتور يحتاج للسباك و السباك يحتاج للمدرس و المدرس يحتاج للكهربائي و البناء يحتاج للتاجر وهكذا كل يقوم بدوره في تناقم و انسجام عجيب يودي الدور المنوط به لإشباع حاجيات الناس ولكن أذا تمعنت النظر فتجد أهم انسان في هذه المنظومة الإجتماعية الإقتصادية وفي هذه المسبحة هو التاجر (أي و الله ) فإذا كنت تعيش في احد أقاليم السودان النائية ربما لا تحتاج للدكتور لانك أقلمت نفسك علي العلاجات البلدية و ربما لا تحتاج للكهربائي لانك اصلا ليس لديك كهرباء و ربما لا تحتاج للسباك لانك لا تستعمل المواسير ولكن ابحث معي ايها القارئ الكريم عن انسان لا يحتاج للتاجر فكل انسان في هذا الكون لا بد ان يكون محتاج للتاجر حتي ولو كان يعيش في اماكن نائية فلابد ان تكون له علاقة مع التاجر ولذلك هي المهنة الأولي في العالم ويكفي انها هي مهنة الرسول صلي الله علية و سلم .
التجارة هي العمود الفقري لإقتصاد أي دولة في العالم ورأس مال التاجر هو مصنعه هو الذي يولد له مزيد من النقود في العملية التي يقوم بها في تحويل هذه النقود الي سلعة ثم يقوم ببيعها ويكسب نقودا آخري بزيادة عن نقوده التي إشتري بها السلعة وينتج عن هذه العملية مايسمي بالربح ، يصرف من هذا الربح لإشباع إحتياجاته الشخصية ويحول باقي الربح لرأس مال جديد بقوة أكبر عن رأس المال السابق مما يزيد قوته الأنتاجية .(أن الثروة تتمثل في الاموال اللازمة للحياة ولتجدد الانتاج السنوي لهذه الأموال فالثروة تتمثل في المنتجات فيما يلزم منها لإعاشة افراد المجتمع ومايلزم منها لضمان استمرار الأنتاج في الفترات الأنتاجية المقبلة الذي تتبلور نتيجته في شكل ناتج مادي ملموس) فرأس مال التاجر هو الثروة المتراكمة هو الأنتاج المتراكم الذي يزيد رأس المال قوة كلما تم توزيع بضاعته واشبع احتياجات الناس في دوران راس ماله المستمر
فالتاجر بتعريف علماء الإقتصاد للانتاج ( بأن أي محهود ذهني أو عضلي يحقق منفعة لإشباع حاجيات الناس –فهو أنتاج- ووضع علماء الأقتصاد الأسلامي شرط لهذا التعريف (بشرط ان يكون في الحلال الطيب) هو انسان منتج من الطراز الأول لانه يشبع حاجيات الناس ويلبي لهم رغياتهم فإذا فكرت في هذه الجزئية بتمعن عميق تجد بأن التاجر يجلب لك البضائع من اماكن بعيدة جدا والتي تحتاجها لاشباع حاجياتك ويجعلها لك في متناول يديك بتكلفة اقل مما أذا قمت بها لوحدك . فعلي سبيل المثال أذا انت إحتجت لشراء لساتك لسيارتك فمن غير المنطق و المعقول ان تذهب الي خارج السودان بتكلفة تذاكر طيران و تكلفة فنادق و مصاريف شخصية لشراء اربعة أو خمسة لساتك لسيارتك فالتاجر يجنبك هذا العناء ويحضر لك اللساتك بسعر اكثر من معقول .
فإذن أذا قمنا ووضعنا مقارنة من هو المنتج الجمارك أم التاجر؟!!فالجمارك توقف هذه العملية الأنتاجية وتضع لها المتاريس وتعيق دورة رأس المال!!!
يصرح كثير من المسئولين بأن الجمارك أكبر داعم للإقتصاد القومي ؟؟ من اين ؟؟ من عمليات انتاجية قامت بها ؟؟!! أم من ايرادات حقيقية نابعة من انتاج ام من سلب اموال الناس بالباطل ؟؟!! وتعطيل الأنتاج وانتاج التجارة بالتحديد .!! نعم الجمارك تعطل القوة الأنتاجية للتاجر وتمنعة من مزاولة مهنته الشريفة بشفافية مطلقة وحسب ماذكرنا بأن التاجر انسان منتج من الطراز الثقيل .
هب نفسك بأنك و رثته مبلغ مائة و عشرون الف دولار من و الدك و هداك تفكيرك بأن تعمل موردا للساتك في جمهورية السودان ، فقمت بعمل جميع الإجراءات اللازمة
و القوانيين المتاحة و استلمت جميع التصاديق التي تؤهلك للقيام بمثل هذا النشاط في شركة خاصة بك وتبقي لك من المبلغ بعد اكمال كل المستندات مبلغ مائة الف دولار (صافية لبن ) (وحسب ماذكرنا سابقا بأن رأس مال التاجر هو المصنع الذي ينتج الفلوس ) ولتقريب الفكرة اكثر نقوم بتحويل هذا المبلغ لخمسة وحدات انتاجية كل وحدة هي عبارة عن صبابة قيمة الصبابة الواحدة عشرون الف دولار يعني عند الإستيراد نضع لساتك في كل صبابة بقيمة عشرون الف دولار وعند و صول البضائع للحظيرة الجمركية طالبتنا الجمارك بدفع القيمة الجمركية لهذه اللساتك و هي 60% من قيمة البضاعة وبما اننا لانملك مبلغ غير هذه البضائع اضطرتنا السلطات الجمركية ببيع ماقيمته 60% من مبلغ رأس مالنا الذي أحضرناه من منزلنا من ورثة والدنا وتركوا لنا بضاعة بقيمة اربعون الف دولار وأخذوا مننا ستون الف دولار بحجة دعم الإقتصاد للخزينة العامة للدولة فكيف ياتري يكون اكل أموال الناس بالباطل يا علماء المسلمين !!! وبما اننا قسمنا المبلغ لخمسة و حدات انتاجية يعني انهم عطلوا لنا ثلاثة و حدات أنتاجية و دمروها تماما و تركوا لنا أثنين !!!هذه الغرامة و هذا الدمار الذي اصاب تاجر اللساتك من هذه الغرامة مثل الذي اصاب مصنع الشفاء من الغارات الأمريكية في ثمنينات القرن المنصرم و احالته الي ركام الي يومنا هذا !!!!
هذه الضربة التي تلقاها تاجر اللساتك هذا وبعد ان يقوم من قفوته سوف يقوم بتغريم كل الشعب السوداني معه ليعيد راس ماله المفقود المسروق فكل من يتجرأ او يحتاج لشراء لستك من هذه البضائع سوف يدفع لتعويض المال المسلوب والمنهوب ويدفع ايضا الربح المشروع لهذه البضاعة ولذلك تجد المعاناة في كل بيت سوداني من هذه الغرامات المدفوعة مسبقا من الموردين للبضائع من خارج السودان ويدفعها الموظف و العامل
و ضابط الجمارك و ضابط الشرطة وضابط الجيش وكل من يشتري من السوق السوداني عليه بدفع الغرامات الجمركية المعمول بها داخل السودان وهي التي تزيد حوجة الناس يوما بعد يوم وهي السبب في تفشي الفساد و الرشوة لعدم تمكنهم من اشباع حاجياتهم بعد دفع هذه الغرامات الجمركية !!!
في هذا السيل العرمرم آثر بعض التجار لإمتهان تجارة التهريب عبر الحدود و السنابك ومنهم من ذهب لتجارة العملات و منهم من ذهب لتجارة الأراضي و العقارات ومنهم من آثر البقاء بالعلاقات العامة والرشوة والتلاعب و الحيل ويستطيع ان يتصرف ويدفع جمارك لواحد كونتينر ويدخل عشرة كونتينرات.
وهكذا ساعدت الجمارك هروب رأس المال العامل من النور الى الظلمات في تجارة خفية لا تعلم الدولة عنها شيئا فخرج راس المال الكبير من اطار الدولة الإقتصادية الي اطار الأفراد الإقتصادي ولن تستفيد الدولة فلسا واحدا من الأموال التي خرجت من دورتها الإقتصادية و لن يتأثر اصحاب رءوس الأموال الكبيرة من هذه السياسة الإقتصادية الممجوجة بل يصب في صالحهم وكلما زادت الجمارك جباياتها زادت ارباح هؤلاء المهربين و تجار العملات ثراءا علي ثرائهم وسوف يقوموا بإفساد كل موظفي الدولة بما حباهم الله من أموال مستغلين في ذلك حوجتهم الماسة للمال لإشباع الحاجيات ودفع الغرامة الجمركية والتي سبق وأن دفعها المورد نيابة عن المواطن!!!
تركت الدولة صاحب الفلوس خارج اطار الدولة الإقتصادي وو ضعت أرجلها علي كتف المواطن المسكين الغلبان الفلسان ليّقوم لها اقتصادها وهي بيعة خاسرة و تجارة كاسرة كاسدة فاسدة .
فعلاقة الجمارك بالتجارة علاقة سيئة جدا و تزداد سواءا يوما بعد يوم سوي كانت بالرشوة في افساد موظفي الدولة أو بالغرامة الجمركية التي ترهق كاهل المواطن
و بالتالي ترهق الدولة التي من واجباتها العمل علي رفاهية الشعب .. و في نهاية الأمر سوف تزهق روح هذا الشعب الطيب المسكين وبما فيهم العاملين علي امر الجمارك ولن يسلموا من الهلاك جميعهم .!!!
من هذا السياق نفهم بأن تعريف الإنتاج في الفكر الإسلامي هو إي مجهود عضلي أو ذهني يحقق منفعة للإنسان بشرط أن يكون نابع من الأخلاق الإسلامية وبالحلال الطيب .
سوف أسرد لك أخي القارئ تجارب أكثر من ربع قرن من الزمان حيث عملت موظفا ببنك النيلين بكل أقسام البنك وبعض الفروع أكتسبت فيها خبرات عملية كبيرة جدا ويقال لك في المثل أسأل مجرب و لا تسأل طبيب!!!
كل فرد يحتاج لزيادة دخلة كما هو معلوم بنشاط إنتاجي سواءتجاري أو زراعي اوصناعي أو خدمي وعندما يعجز عن توفير إحتياجاته المعيشية بسبب غلاء الأسعار (ومصلحة الجمارك هي سبب مباشر لذلك) سوف يفكر في أسرع الطرق لتلبية تلك الحاجيات وهي سبب الغني الأسرع في سوداننا الحبيب ألا وهو عمليات التهريب ولو تم عسكرة كل الشعب السوداني لا يستطيع حماية الحدود السودانية المترامية الأطراف زيادة علي وعورة الطرق التي تسلكها ليلا قوافل التهريب - التهريب اليوم يتم بعدة طرق عن طريق قوافل الجمال في شرق السودان وهم يسلكون الطرق الجبلية ويسيرون ليلا - التهريب يتم عن طريق غرب السودان بالعربات رباعية الدفع التهريب يتم عن طريق السنابك علي سواحل البحر الأحمر التهريب عن طريق الشمال و الجنوب التهريب يتم عن طريق أصحاب النفوس الضعيفة في الموانئ و المطارات المختلفة لحوجتهم للمال للعيش بطريقة كريمة !!؟ هل تصدق بأن التهريب يتم عبر السودان عن طريق تجارة الترانسيت !! تشحن البضائع ترانسيت من دبي الي تشاد ومن تشاد مرة آخري بعربات الدفع الرباعي ليلا الي سوق ليبيا !!! التهريب لديه أناس متخصصون كل واحد في مجاله (إسبيرات – كريمات – موبايلات – مواد بناء – أدوات كهربائية – ملابس- أدوية- قماش – كل مايخطر ببالك في الأسواق السودانية فهو معظمه مهرب بما فيها البضائع الإستهلاكية اليومية كالصابون و الزيت وما تعج به البقالات .
بضاعة منشئها السعودية كصابون تايد تم إستيرادها من قبل شركة النخلتين بالجماهيرية الليبية كما هو مكتوب في غلافها تجدها في أسواقنا !!! هل تصدق معظم البضائع التي تأتي من مصر كالزيوت و المعجون والصابون و الحلويات و البسكويت وكل ما صنع في مصر يأتي بالشاحنات وبعد الدخول للاراضي السودانية يفرغ في البكاسي في مناطق نائية لا تسمع و لا تعرف شيئا عن الجمارك ومن ثم للمخازن حول سوق ليبيا كل المنازل هناك مخازن !! و الدولة لا تستفيد فلسا واحدا من هذه العمليات المتتالية وكثير ومثير كل الفائدة تصب في جيوب المهربين و تجار العملات وفي بعض الأحيان يشترك ضعاف النفوس في الوليمة ولا يفرق في أن تكون الوليمة في منطقة نائية داخل الحدود أو ربما تكون في سوق الله أكبر !! كيف لا يتم التهريب إذا كانت جمارك السودان تضع تعريفة جمركية لأقل موبايل مبلغ 35دولار وتتوقف عادة تعريفة الموبايل علي موديل الموبايل يمكن أن تكون أكثر من ذلك حسب الموبايل!! كما أفادني مصدر موثوق به في مطار الخرطوم عند إستفساري له .
علما بأن السلطات الجمركية بدولة إرتريا تضع واحد دولار جمارك علي الموبايل، فقد حكي لي أحد تجار الموبايلات بذهابهم الي دبي والشراء و الشحن عن طريق إرتريا
و دفع الرسوم الجمركية المقررة لدولة اريتريا ومن ثم التهريب عن طريق الجمال لداخل السودان فكم ياتري يحمل الجمل الواحد عدد من الموبايلات!!؟ حيث يجد السوق السوداني المزدهر في أسعاره وكل ذلك بسبب الجمارك؟ فلتذهب الجمارك و تشرب من البحر فالسوق ممتلئ بالموبايلات!!وبسعر أقل من التعريفة الجمركية!!ألعاب الورق أو مايسمي (بالكتوشينة) محظور إستيرادها تماما تجدها في معظم المحلات من أين أتت؟!! وكيف أتت؟!!
يذهب المهرب بعد قبض سعر بضاعته المليارية بالجنيه السوداني الي سوق العملات الموازي أو ما يعرف بالسوق الأسود لشراء عملات صعبة ليعيد الكره مرة آخري وسوف يثري هذا الشخص ثراءا فاحشا والسبب في ذلك التعريفة الجمركية المعمول بها في السودان و سوف ينشط الطلب علي العملات من هؤلاء المهربين و ترتفع سعر العملة الصعبة نتيجة هذا الطلب وترتفع إيضا أسعار السلع وتظهر الطبقة ذات الثراء الفاحش و الذين يتطاولون في البنيان وبين الذين يكابدون و سوف يظل يكابدون الي أن يجد الله لهم مخرجا لممارسة عملية التهريب !! أو أن ينسحقوا تماما وبعد ذلك سوف تري أي منقلب ينقلبون!! فهل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون؟!! أنا ايها القارئ الكريم سكان مدينة الخرطوم لانعرف كيف نهرب و لكن سكان الحدود المتاخمين في دول الجوار هذه مهنتهم الأساسية لانهم يعرفون الطرق التي تودي الي روما لو جاز التعبير !!!!
(وفي صحيفة الإهرام العدد 666 بتاريخ 29/اكتوبر 2011 الصفحة الرابعة تحدثت عن ساحل البحر الأحمر وعمليات التهريب و صرح خبير الأمن العميد/ م حسن بيومي دعا دول الجوار لمحاصرة الحدود و حمايتها من التجارةغير المشروعة لا سيما أن تلك التجارة ليست بالجديدة وقديمة قدم التاريخ وكان الحديث عن تجارة السلاح و صرح إيضا بأن الحدود البرية صعبة للغاية في مراقبتها وتكلف ملايين الدولارات أما حماية السواحل فتكلف أضعافا مضاعفة من الاموال ، لافتا الي أن الصرف علي الحماية يرهق ميزانية الدول رغم أجتهادها في حسم أمنها وحدودها سواء أكانت برية أم بحرية ، موضحا أن تجار السنابك يعلمون خفايا البحر وممراته وجزره ويصعب ملاحقتهم ومحاصرتهم رغم الإجتهاد في إجتثاثهم من الجذور)أنتهي حديث خبير الأمن
نخلص من هذا الحديث بأن حدود السودان مع دول الجوار و مع ساحل البحر الأحمر من الصعوبة بمكان مراقبتها ووقف عمليات التهريب .فكيف ياتري نجد حدودالسودان الجديدة مع دولة الجنوب بالتأكيد سوف تكون البضائع الإسرائيلية بين أيدينا قريبا جدا!! دون أي رسوم جمركية!!وبما أن الجنوب ليس لديه رسوم جمركية أنا أؤكد سوف يستقر إقتصاده وينمو ويزدهر!!!وإذا ارتكب نفس الخطأ وفرض رسوم جمركية سوف يكون في خبر كان!! فهذا الحديث عن التهريب في تجارة السلاح وياحبذا لو وجدنا انسان يحدثنا كثيرا عن البضائع الاستهلاكية المهربة !!!!!
الجمارك هي السبب الرئيسى في التهريب:-
صدق أو لا تصدق يا خبراء الأقتصاد في السودان وكل القائميين علي أمر إقتصادنا جمارك السودان هي سبب رئيسي من أسباب تدهور إقتصادنا وهي السبب الأول في عمليات التهريب يقال في المثل (إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع ) فإذا كنت من كبار التجارالمستوردين بالسودان وكنت تدفع أكثر من قيمة البضاعة رسوما جمركية و تنتظر ان تربح القليل وهناك تاجر يستورد نفس البضاعة عن طريق التهريب وهو يتصرف ويدخل البضاعة للسودان بأية طريقة و يجني الملايين!!!تاجر التهريب يمكن أن يشتري الدولار في السعر الموازي ولو كان سعره عشرة جنيهات !!وفي إعتقادي أنه سيصبح كذلك!!الإنتاج السوداني لا ينافس خارجيا بسبب هذه الجمارك بطريقة غير مباشرة وبما أن الجمارك أداة تنفيذية لبعض الوحدات الحكومية كالضرائب مما يزيد العبء عبئا أضافيا .بمعني آخر أن التجارة تقوم علي الصدق و المنافسة الحرة الشريفة وليس من العقل أو الاقتصاد بأن هناك من يدفع جمارك وهناك من يدخل البضاعة دون جمارك (تهريب /تقنين /فساد)!!!
أتصل أبن أختي من دولة الأمارات العربية بأن لديه صديق أجنبي وضعه المالي ممتاز يود أن يتاجر في البيوت المحمية و التي هي أحدث طرق الإنتاج الزراعي الحديث. فطلب مني بعض الإستفسارات وهل هناك جمارك علي هذه السلعة ؟حسب معلوماتى المبدئية بأن هذه مدخلات إنتاج لا يمكن ان تكون عليها رسوم جمركية !!
و بإستفساري من مصدر موثوق بالجمارك أفادني فعلا ليس عليها رسوم جمركية ولكن عليها ضريبة 15% و 2% ضريبة تنمية بالله تصوروا معي !!كيف يتم الإنتاج وينافس خارجيا وهو لم يبدأ بعد !! تفرض عليه رسوم ضريبية أليس بينكم رجل رشيد؟ !! مثل المثل السوداني ( و الله جينا نساعدو في دفن أبوه دس المحافير)( جينا نساعدكم في الإنتاج تعيقونا)!!!
ألم أقل لكم أن الجمارك هي أس البلية!! أوقفت الإنتاج أوقفت الوظائف أوقفت التجارة من الإزدهار و شلت السودان تماما وأصابته في مقتل !!!وكثر عدد العطاله و المتعطلين أوقفت بطريقة أو بأخري مصانع النسيج وسوف توقف الحياة تماما وإذا اردت حل مشاكلك المادية فالتهريب هو الملجأ!!
(أفتحوا الأبواب خلو الهواء ينساب)- وضعنا الجغرافي المميز من المفترض إن أحسنا الحسابات أن نكون (دبي إفريقيا) أجعلونا دولة تجارية حرة لنصبح بوابة إفريقيا الأولي في سوق التجارة الحرة –أتركوا مصانع العالم ولا تعيقوها بالجبايات لفتح أفرع و توكيلات لها في الخرطوم فيجد الخريج عملا له في هذه الفروع وسوف تحضر كل إفريقيا هنا لتتزود من هذا السوق الحر فتزدهر التجارة و السياحة وبعد ذلك يمكن للزكاة والضرائب المخففة جدا (كضريبة 3% مثلا من ارباح الأعمال وليس من راس المال ) اما الزكاة فهي عبادة معلومة لكل مسلم عاقل وهي التي تحقق الإيراد الأعظم في الدولة المسلمة وتقي المجتمع شرور الفقر و الحوجة وكل ذلك مجتمعا يمكن ان يحقق الأهداف بمبالغ اكبر من دخل الجمارك عوضا عن الجمارك المفقودة وبأقل جهد و بإقل تعريفة ضريبية يمكن أن تحقق ربطها.
لو تلاحظ معظم دول العالم الحرة ذو الإقتصاديات المزدهرة لا تركز علي الجمارك أو الرسوم قبل الإنتاج لكنها تلاحق منسوبيها في الضرائب و الفرق شاسع بين أن تفرض رسوم قبل الربح و تضعف من رأس المال العامل مما ينتج عنه تآكل رأس المال
و الخروج من السوق!! وتهبط الهمم وتفرض أتاوات قبل بدايات العمل و قبل الإنطلاقة الحقيقية للإنتاج.
هناك دول عظمي بها جمارك كامريكا و كندا و بريطانيا و فرنسا كلها دول متقدمة
و بها جمارك و لكن مفهوم الجمارك لديهم يختلف عن مفهومنا للجمارك حيث انهم يفرضون الجمارك حماية لمصانعهم و منتجاتهم الداخلية وهم يصنعون كل شئ من الإبرة للصاروخ وبمواصفات عالية جدا ولا يحتاجون للإستيراد لان عندهم مايكفيهم في كل المجالات ونحن نفرض الجمارك بإعتبارها داعم للإقتصاد الوطني ونحن نحتاج لكل سلع العالم و شتان مابين هذا و ذاك والفرق شاسع و البون كبير بين الهدفين .!!!!
وما الصين عنا ببعيد عندما بدأت الإنطلاقة الإقتصادية بالزراعة كانت تحفز المزارعين و تسهل طريقهم دون فرض اي رسوم لتساهم منتجاتهم وتنافس عالميا
و تصل ليد المستهلك بسعر أكثر من معقول ومن ثم تزدهر عملية الصادر التي هي الهدف الأساسي للعملية الإنتاجية وتوفير إحتياجات الأنسان و للمزيد من تدفقات العملة الصعبة فنجحت نجاحا يشهد له العالم كله.و الصادر في منافسة عالمية حرة يبحث أقل الأسعار و تقليل التكلفة الإنتاجية حتى تستطيع منافسة أسواق العالم المختلفة و لكن الاستعجال بفرض الجبايات و الضرائب تشبع المنتجات كلفة محلية أو ما سمي بالتضخم و تقعدها عن التصدير الذي هو أساسا استراتيجي أول في جلب العملات الحرة و في تحسين سعر عملة أي دولة في ميزان المدفوعات وهكذا تكون الدولة متماسكة في اقتصادها أو منهارة بعدم وجود صادرات او سياحة حتي مدخرات المغتربين التي كان يمكن ان تكون داعم حقيقي للاقتصاد هي الأن في ايدي تجار العملة خارج السودان لصالح التهريب !!
الجمارك سبب إضعاف راس المال :-
أذا ركزت معي اخي الكريم بأن التجارة هي العمود الفقري للأقتصاد و التجارة هي التي تدعم الأنتاج و التاجر او المورد هو انسان منتج يلبي احتياجات الناس و حسب تعريف علماء الأقتصاد للإنتاج كما ذكرنا سابقا ( الأنتاج هو كل مجهود عضلي او ذهني يحقق منفعة للأنسان بشرط ان يكون في الحلال الطيب ) فإذن مورد البضاعة من الصين أو أي مكان في العالم للسودان هو عمل تجاري يصب في الأنتاج فأذا استورد المورد بضاعة بمبلغ مائة الف دولار اخذت مصلحة الجمارك منه 60% عبارة عن جمارك وهو لم يبلغ الحلم بعد لو جاز التعبير !!! يعني ذلك بأنه احضر بضاعة بمبلغ 40000دولار فقط و بذلك نكون قد حطمنا جزء كبير من راس ماله العامل الذي هو بمثابة مصنعة واوقفنا 60% من خطوط انتاجه بمعني آخر بأنك أضعفت قوته الرأسمالية الأنتاجية وأخذت منه ما جلبه من خزانته الشخصية وفي تقديري هذا سطو وهذا حرام بكل الأديان السماوية أتركه يعمل وينتج وبعد ذلك اطلب منه المساعدة من ارباح اعماله وانا علي يقين سوف يكون ذلك مالا طيبا مباركا فيه بإذن الله وليس اكلا بالباطل لانه سوف ينبع عن طيب خاطر و الرسول (ص) امرنا بالتكافل و التراحم ولم يأمرنا بالسطو علي اموال العباد .ولذلك هربت روؤس الأموال لتجارة التهريب و تجارة العملة و شراء الأراضي و العقارات التي اصبحت مخزن للقيمة وكثر الفساد في الرشوة لإدخال البضائع عبر المعابر القانونية !!!
الجمارك سبب مباشر لإزدهار الفساد :-
أخي الكريم القارئ التمس ان لا تدفن راسك في الرمال وتكون في لحظة صدق مع نفسك وتقول الحق ولو كان علي نفسك لصالح الأمة . الذين يعملون في الجمارك
و مكافحة التهريب هم ليس بإنبياء ونحسن الظن ب 95% منهم بأنهم شرفاء يحبون الوطن و يحبون مهنتهم الأمينة !ولكن الويل لنا من ال 5% المتبقية وهي كفيلة بخلق عدم الإستقرار في اسعار العملات وبما ان التجارة الشريفة التي تنمي اقتصاد الوطن هي المنافسة الحرة التي تخضع لقانون العرض و الطلب فأذا كان هناك انسان يدفع جمارك و شخص آخر لايدفع جمارك اختل ميزان المنافسة و اختلت الدورة الإقتصادية !! فكم من القصص تحكي عن الفساد و المفسدين في هذه المصلحة و الكل لديه قصص تروي و قصص تحكي وقصص لم تحك بعد ؟؟!! فأترك الإجابة لك ايها القاري الحصيف لتحكي مع نفسك عن هذا الفساد العظيم و الذي في تقديري لن يتوقف إلا بذهاب هذه المصلحة الي متحف التاريخ !!!!تخيل معي ايها القارئ الكريم بأنك تعمل في مصلحة مكافحة التهريب بمرتب الف جنيه و انتم عشرة اشخاص في الخدمة في صحراء العتمور او اي منطقة نائية تتأهبون و تترصدون بضائع مهربة بمليارات الجنيهات وقد و صلتم الهدف وعرض عليكم مبلغ اضعاف ماتأخذه كمرتب فأي السبل تسلك تعتقل ام تهاجم و تقاتل ام تقبض الحافز المقدم فورا وتدعه يذهب في حاله ؟؟ وفي تقديري انه يؤجر من التاجر و يؤجر من المولي بأنه لم ينفذ المعصية (الجمارك ) وقد سبف ان بينا حرمة الجمارك و تحليل التهريب فمن مات دون ماله فهو شهيد ومن اراد ان يغتصب مالي و هربت منه فهل ياتري يجوز؟؟؟اترك الإجابه لعلماء الدين .
الجمارك هي سبب غير مباشر لإهدار العملة الصعبة:-
يبدو أن كل فرد في هذا المجتمع السوداني مرت عليه تجربة شراء حنفية أو شراء اسبير للعربة أو أدوات كهربائية وخلافه من الواردات المزيفة التي نجدها في اسواقنا اليوم لايمكن أن تستفيد منها كثيرا قد تعمل لمدة ساعة أو شهر او شهرين فقط وتحتاج للتغيير مرة آخري وفي مرات كثيرة تتعطل قبل أن تبدأ العمل بعد ! والسبب الرئيسى في جلب مثل هذه البضائع المزيفة لأسواقنا هي الجمارك فالتاجر عندما يستورد البضاعة القصد في المقام الأول الربح فيذهب ويبحث عن أرخص أنواع البضائع خارجيا لانه هو يعلم جيدا بأن هناك فاتورة جمارك باهظة في إنتظاره تُحمل لقيمة البضاعة وهويعلم جيدا قوة المواطن السوداني الشرائية وإمكانياته المتواضعة لذلك فهو يعزف عن شراء البضائع الأصلية ذات السعر المرتفع و النوعية الممتازه و التي تعيش أطول فترة ممكنه (يعني تموت تخلي !!والرخيص برخصتو يضوقكك مقصتو!!)لذلك وحسب تقدير العقلاء و العلماء ببواطن الأمور هذه البضائع المضروبه هي سبب رئيسى في أهدار العملة الصعبة. أليس في تقديرك أيها القارئ الحصيف بأن تعفي البضائع الأصلية من الجمارك حتي نحافظ علي عملتنا الصعبة ؟؟ّ!
الجمارك سبب غير مباشر لدعم الحركات المسلحة بالمال :-
نسمع في كثير من الأحيان بأن هناك بعض الدول تدعم حركات التمرد علي كل الخطوط الساخنة في الحدود السودانية مع دول الجوار ولكن حقيقة الأمر أكبر داعم لهذه الحركات المسلحة هي مصلحة الجمارك بطريقة غير مباشرة فيكفي حركة من حركات دارفور المسلحة بإدخال بضائع مهربة لمدينة كبري مثل مدينة نيالا ان تدر عليها مليارات الجنيهات و تشتري بالقيمة دولارات من السوق الموازي و ما اسهل بعد ذلك من شراء الأسلحة من سماسرة السلاح المتواجدين بكل السودان وتشكر مصلحة الجمارك علي تقديم هذا الدعم المجاني (ارفعي الجمارك و شجعي مزيد من تجارة التهريب و ضاعفي لهم ارباحهم فالسودان له رب يحميه و ادعمي الخزينة بأوراق البنكنوت الوهم (!!!)؟؟؟(False)
الجمارك هي سبب من أكبر أسباب التضخم:-
أذا سلمنا جدلا بأن الجمارك مصلحة غير منتجة وغير خدمية وكل أموالها عبارة عن أموال مغصوبه من منتجين حقيقيين يضعف ذلك من قدرتهم الرأسمالية وعندما ندخل هذه الأموال في الدورة الإقتصادية تلقائيا تضعف العملة المنتجة و التي تنبع من أموال حقيقية متولدة من الطرق الإنتاجية المعروفة وبمثال سوداني بسيط (هو لين و زادو موية ) مثل العجين عندما يضاف له ماء تقل سماكته ويضعف كلما أزداد سكب الماء عليه !!! بل و هكذا العملة !!؟( فكر معي أخي القارئ في هذه الجزئية بعمق)إذن مال الجمارك مال غير منتج نابع عن جباية من منتجين يزيد من عرض النقود الوهمية التي لم تنبع عن أعمال إنتاجية مما يرفع من حجم التضخم.!! هب انك زرعت مزرعة بالبصل فبمجرد ان تعبئ اول جوال بصلا سوف تظهر لك قيمة هذا الجوال السوقية كأن تكون ثلاثمائة جنيها يعني في احدي كفات الميزان جوال بصل وفي الكفة الثانية من الميزان القيمة بالمنتجة بالجنيه فكل شئ في العمل الأنتاجي له قيمة وبما ان الجمارك تأخذ القيمة ولا يوجد في الكفة الآخري من الميزان ما يقابلها من انتاج وهكذا تضعف قيمة الجنيه السوداني وذكر ابن خلدون بأن العمل مصدر للقيمة و القيمة مصدرها منفعة الناس !!!( كتاب مبادئ الأقتصاد السياسي دكتور محمد دويدار ) فلا يصح بأخذ القيمة قبل العمل .!!!
الفقراء هم الذين يدفعون فاتورة الجمارك :-
كما هو معلوم المستهلك هو الذي يدفع فاتورة الجمارك فكل تاجر دفع جمارك حمّلها لسعر البضاعة يعني ذلك بأن الجمارك تقف علي كتف الفقراء أما كان الأفضل أن يترك التاجر بإدخال بضاعته بدون جمارك ليزداد حجم مبيعاته ويبيع أكثر لرخص البضاعة فتزداد أرباحه وتتضاعف وتحضر دول الجوار للشراء منه وتجلب لنا عملات صعبة وبعد ذلك يمكن للدولة أذا أخذت منه ربع العشر وهو يدفعها راضي ومبسوط في تقديري إن حصيلة المبلغ سوف تكون أضعاف ما تأخذه الجمارك منه اليوم وسوف يكون التحميل حقيقة علي كتف الغني وليس علي الفقير !!!!فهي حقيقة تزيد معاناة المواطنين وليس الموردين .
الجمارك سبب غير مباشر لهروب شركات الإستثمار:-
حسب قانون الإستثمار السوداني يتم منح الشركات الإجنبية إعفاءآت جمركية
و ضرائبية لمدة خمسة سنوات ، وبما سبق ذكرة بأن تجار التهريب هم سبب رئيسى من أسباب عدم استقرار سعر الصرف و نشاط تجارة العملات و بما أن بنك السودان ليس لديه المقدرة الكافية لتوفير العملة الصعبة لتلك (بسبب ضعف الصادرات السودانية)الشركات التي تود تحويل مدخراتها لمراكزهم الرئيسية في بلدانهم
و الموظفين الأجانب العاملين فيها يلجأون للسوق الموازي لتوفير إحتياجاتهم من العملات الصعبة ونسبة لتذبذب الأسعار تتآكل أرباحهم يوما بعد يوم فيولون الدبر و الهروب تاركين سمعة سيئة عن الإستثمار في السودان.
لماذا كان في فترة سابقة سعر صرف العملات مستقرا؟:-
نعم في فترة سابقة كان سعر العملة مستقرا لحد ما وكان بنك السودان يمنح المسافر مبلغ خمسة الف دولار كانت هناك صادرات بترولية معتبرة قبل خروج بترول الجنوب وكانت هناك بعثة الأمم المتحدة نستقطب منها عملات صعبة بكميات كبيرة ثم كانت هناك الشركات المتحمسة التي تود الإستثمار في السودان أحضرت معها عملات صعبة كبيرة قبل أن تصطدم بواقع تقلابات الأسعار بالإضافة لصادرات السلع ألآخري فكان الدولار و فير يكفي المستوردين و المهربين والمسافرين والشركات العاملة فكانت فرصة ذهبية لم تغتنمها الحكومة للتخلص من عبْ هذه الجمارك لفتح السوق و التحرر
و الازدهار الحقيقي !!!!
الحصار الإقتصادي المزعوم:-
كثير ما نسمع تصريحات من بعض المسئولين بأن السودان محاصر إقتصاديا ،
و في تقديري بأن هذه ربما لم تكن حقيقة وهذه تصريحات انهزامية ( وعاجز الرأي مضياع لفرصته حتي إذا فات أمرا عاتب القدرا) والدليل بأن كل المصانع أو التجارة حول العالم تصنع للتسويق وتريد أن تسوق بضائعها و ياحلاوة التسويق عندما يكون صادر لجلب العملات الصعبة. أفتح مواقع المصانع أو المنتجات الزراعية أو الدوائية في الشبكة العنكبوتية واطلب منهم معلومات عن منتجاتهم وأعلمهم بأنك تريد أن تشتري منهم سوف يرحبوا بمقدمك و يسهلوا لك الأمر ويروجوا لك عن بضائعهم و منتجاتهم بطريقة لو لم تريد أن تشتري سوف تشتري.!! ومنهم من يمنحك حق الترويج ويساعدك للدعاية و الإعلام لفتح أسواق لمنتجاته في بلدك ويعطيك حافزا كلما كثرت مشترياتك منه ونجحت في تسويقها أين نحن من كل هذا ؟!!!ولكن بسبب الجمارك سوف لن تحضر هذه الشركات لفتح أسواق وفروع لها في السودان إطلاقا (والبجي بمشي)
لكن للأسف واقع قوانيننا وخاصة الجمركية و الضرائبية هي سبب حصارنا الحقيقي (نحاصر أنفسنا و نقول حاصرتنا الدول!!! كتفتم يدينا )ولنا في التجارة مع دولة الجنوب الوليدة عبرة حيث يصرح أصحاب القرار بقفل الحدود و التجارة مع الجنوب ويبدأ نشاط التهريب بين الدولتين وتبحث دولة الجنوب عن بدائل مع دول أكثر نضجا منا في الصادرات ونكون نحن قد فقدنا دولار الجنوب بكل سهولة !!حتي من الناحية السياسية فأن ديدن الدول الكبرى في عالم اليوم دعم الدولة التي تربطك معها مصالح اقتصادية
في هذا التقرير نود التعرف علي ماهي الجهات التي تحتاج و تطلب العملات الصعبة (الطلب) و إستخداماتها و ماهي موارد تلك العملات الصعبة (العرض)
أولا : الجهات التي تحتاج العملات الصعبة:-
1/ الإستيراد بكل أنواعه وإحتياجات الدوله الخارجية (السلع – الدواء – مدخلات الإنتاج – العربات – واقساط الديون المترتبة علي الدولة........الخ
2/ المهربون ( الذين أجبرتهم السلطات الجمركية باللجوء الي هذا الخيار)
3/تجار العملة داخليا و خارجيا.( الذين مهدت لهم السلطات الجمركية هذا المجال بطريقة غير مباشرة)
4/ الشركات الأجنبية و المستثمرون الأجانب بما فيهم الأفراد ( والعمال الأجانب)
و (كشركات الإتصالات وغيرها)
5/العلاج بالخارج
6/ المحتكرون ( الذين يحفظون أموالهم خوفا من تراجع العملة المحلية )
7/السياحة الخارجية ( أفراد يقضون إجازاتهم بالخارج)
8/ مصروفات معظم سفاراتنا بالخارج
ثانيا : موارد تلك العملات الصعبة (العرض):-
1/ الصادرات ( بكل أنواعها هي مصدر اساسي في الحصول على العملات الصعبة)
2/ أجرة خط أنابيب البترول و المصافي ( الناشئة) .
2/موارد المغتربين.(الموارد الرسمية)
3/موارد المواني البحرية و المطارات
4/البعثات الدبلوماسية و المنظمات .
5/ موارد غير مباشرة وغير منظورة (كالمنح الخارجية و الهبات و المساعدات )
6/السياحة
كيف نعوض الفاقد من الضرائب الجمركية :-
كثير من الناس يسألون كيف للدولة أن تنفق الإنفاق العام في حالة فقدان الإيرادات الجمركية ؟!!!
فكر معي القارئ الكريم بعمق في هذه الجزئية !!
نعم للدولة نفقات عامة كبيرة تحتاج لسيولة ضخمة . (المرتبات/الأمن /ووو....وخلافه )
أولا بمجرد رفع الجمارك ستنهار أربعة ممالك أرهقت كاهل اقتصاد البلاد وهي :-
1/التهريب
2/تجارة العملات
3/الفساد (التهريب المقنن من ضعاف النفوس)
4/سوف تتوقف حمي ارتفاع الأسعار.
بنهاية التهريب سوف تكسد تجارة العملات حيث ان معظم تحويلات المغتربين تتم عن طريق تجارة العملات ، هناك مناديب لتجارة العملة في كل دول المهجر تجنب لصالح المهربين و بنهاية تجارة العملة سوف تتدفق تحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية بكثافة يصعب تخيلها وتكون الدولة كسبت موردا هاما للعملات الصعبة من المغتربين.
بخروج الجمارك من دورها المنوط به حاليا لدورها الإحصائي سوف تنهار أسعار السلع يعني بعد ذلك مائة جنية ماهية تكفي !!!! وانا أؤيد تخفيض المرتبات وليس زيادتها مع تخفيض الجمارك تدريجيا حتي نصل للجمارك الصفرية (نعم لتخفيض الجمارك لا لزيادة المرتبات )أكيد أذا انخفضت أسعار السلع بطريقة ملحوظة سوف يقبل المواطن العادي بتخفيض راتبه وتخفض المرتبات بطريقة تدرجية و حسب الدرجات العليا مثلا بنسبة 30%و الدرجة الوسطى بنسبة 20% والأدنى 10% و العمال 5% وقد نكون بذلك خففنا الضغط علي النفقات العامة للدولة حتى نصل للراتب المثالي الذي يقابله إنتاج حقيقي!!
بدور الجمارك الإحصائي الحديث سوف تنظم التجارة و سوف ترصد البضائع الصادرة و الواردة بطريقة منظمة تستطيع الدولة ان تتخذ قرارات سليمة لمصلحة الاقتصاد و مصلحة البلاد وتحدد ضرائب معقولة من إرباح الموردين وليس من رءوس أموالهم لما كان يحدث سابقا التي تكون معلومة لجهات الاختصاص ويمكن ان تكون في التقدير 5% وأنا علي يقين سوف تدفع بكل الرضي و أنشاء الله تكون فيها البركة لأنها عن تراضي.
في تقديري بازدهار التجارة سوف تزدهر السياحة بصورة مبالغة وتزداد تدفقات النقد الأجنبي من ذلك كثيرا.
أن تعود ولاية المال العام لوزارة المالية كما كان سابقا و البعد عن تجنيب أموال الإيرادات في كثير من الوزارات مهما كان و ضعها السيادي حتى نجد الشفافية في الإنفاق العام وتكون في مرمي ديوان المراجع العام .و علي سبيل المثال أموال وزارة الكهرباء و السدود و السلطة القضائية و الداخلية وهلم جرا من المصالح و الوزارات ويمنع منع باتا فتح حسابات بالبنوك التجارية للقطاع العام.
كما يجب ترشيد الأنفاق العام للدولة بقدر المستطاع و المحاسبة الدقيقة لكل المنصرفات في كل الوزارات و المصالح الحكومية .
رفع شعار الإنتاج و التشجيع المستمر لكل القطاعات العامة و الخاصة واستقطاب المستثمر الأجنبي عندما يحس بالاستقرار في سعر صرف العملات.
تشجيع الصادرات أولوية الدولة القصوى مع تشجيع المصدرين و تحفيزهم وتصنيف منتجات الصادر وتمنع منعا باتا و ضع الضرائب عليها قبل ان تتم عملية الصادر .
تفعيل دور سفاراتنا في الخارج في الترويج لمنتجاتنا الكثيرة التي في تقديري مجتمعة تكون عائداتها أكثر من العائدات البترولية واذكر علي سبيل المثال الثروة الحيوانية والصمغ العربي و الكركدي و الفواكه بكل أنواعها وأخص بالذكر المانجو و القريب فروت و الليمون و البطيخ و الشمام و الخضروات التي لها طعم خاص مرغوب في كل دول العالم لأنها سودانية مزروعة في أرض طبيعية وهذا هو المطلوب في هذا الزمان . و الأعلاف بكل أنواعها هل من يصدق بأن مخلفات القمح عندنا يتم حرقها و هناك دولا تستوردها كأعلاف و البرسيم المجفف و الليمون المجفف و صمغ اللبان ، وكثير ومثير إذا أحسنا التغليف ورفعنا العبْ الضريبي كذلك عن مصانع التغليف بعد أن نكون قد أدخلنا المواد الخام عن هذه المصانع دون جمارك .
علي الدولة أن تنهض بكلياتها في دعم الإنتاج الزراعي و الحيواني و التعدين و الصادرات و كل القروض أو الاستثمارات في غير هذه المجالات الإنتاجية سوف تكون هباء منثورا .
هل للجمارك دور ايجابي في الدولة؟!! :-
نعم للجمارك دور ايجابي مهم يتمثل في الآتي :-
1/الدور الإحصائي في رصد واردات وصادرات البلاد وتقديمها لجهات الاختصاص المختلفة (كوزارة التجارة وبنك السودان و الضرائب وخلافه)
2/الناحية الأمنية (رصد الأسلحة و المتفجرات و المخدرات التي تدخل البلاد )
3/المشاركة في تنسيق و تنظيم التجارة الخارجية و الداخلية و التنسيق مع الهيئة العامة للمواصفات .
دور البنك المركزي :-
البنك المركزي في السودان شخصية اعتبارية عامة مستقلة ، حيث يتولي تنظيم السياسة النقدية و الائتمانية و المصرفية ، و الأشراف علي تنفيذها ، وفقا للخطة العامة للدولة – و تعتبر أموال البنك أموال خاصة، وله حق الإطلاع في أي وقت علي دفاتر وسجلات البنوك، بما يكفل الحصول علي كافة المعلومات التي تساعد في تحقيق أغراضه . ويقوم البنك المركزي ببعض أو كل الوظائف الآتية :-
1- إصدار أوراق النقد الأجنبي القانونية تحت قيود معينة تتفق مع حاجة المعاملات.
2- القيام بالخدمات المصرفية التي تطلبها الحكومة .
3- حفظ ودائع البنوك المختلفة و تقديم المساعدة لها ،لذلك يعتبر بنك البنوك.
4- مراقبة الائتمان كما و نوعا وتوجيها.
5- إدارة احتياطيات البلد من العملات الأجنبية ، و مراقبة أحوال التجارة الخارجية ، بغرض المساهمة في تحقيق استقرار أسعار الصرف الأجنبي .
و البنوك المركزية بصفة عامة لا تكون ملكية خاصة ، فهي قد تكون ملكا كاملا للحكومة ، أو قد تأخذ شكل شركة مساهمة ، تمتلك الحكومة الجزء الأكبر من أسهمها ، ضمانا للسيطرة عليها و توجيهها .
وتختلف البنوك المركزية من حيث أهدافها عن البنوك الأخرى ، فقد لا تهدف إلي تحقيق الربح أساسا ، و إنما تسعي إلي تحقيق أهداف قومية حيث تمد الأسواق بالنقد اللازم ، و التنسيق بين البنوك المختلفة كما يتلقي الودائع من البنوك الأخرى ، و يمنحها القروض.
وبنك السودان هو أمين المال وهو المدير التنفيذي لأموال الدولة ومسئول عن كل البنوك التجارية العاملة في السودان و كان يتبع سابقا لوزارة المالية ولكن حسب علمي وبقدرة قادر أصبح يتبع لرئاسة الجمهورية !!لماذا الله ورسوله أعلم!!؟؟ و هو الذي يدير هذه الأموال فمن واجباته الحصول علي العملات الصعبة من عائدات الصادرات السودانية وأيضا من و اجباته توفير العملات الصعبة لعمليات الأستيراد المختلفة وشركات المستثمرين العاملة في السودان مثل شركات الإتصالات وخلافه و إيضا مدخرات العمال الأجانب إلا اننا نجد ان البنك المركزي عاجز عن الإيفاء بتلك الواجبات لشح في واردات العملات الصعبة من الصادرات وكل دول العالم تلهث بشتي السبل في تنمية صادراتها و الترويج لها في أجهزة الإعلام المختلفة و عن طريق المواقع علي الشبكة العنكبوتية مع الجودة في التغليف و الوسائل المختلفة في شكلية التعبئة حتي تجذب ذوق المستهلك الخارجي . نحن في السودان لدينا أجود أنواع الخضروات و الفواكه (بدون أسمدة أو بأسمدة طبيعية ) وخضرواتنا و فاكهتنا مرغوبة في جميع أنحاء العالم لكن نقطة ضعفنا في فن الترويج و التغليف .
Promotion and Packing)).كما ذكرنا سابقا .
أنا إقترح بإنشاء وزارة تسمي وزارة الصادرات علي أن تقوم بثورة لبيع السلع السودانية خارجيا (بروستريكا الصادرات ) وتبحث المشاكل المختلفة التي تواجه هذا القطاع الحيوي ويكون له دور إيجابي في إرشاد رجال الأعمال السودانيين وتعريفهم بكيفية الترويج وأخذ العينات و السفر بها خارج السودان للبحث عن أسواق و إنشاء المواقع المختلفة عبر الإنترنيت كل في مجال تخصصه وانا أؤكد وحسب تجاربي بأن معظم كبار رجال الاعمال ليس لديهم فكرة عن الصادر وعلاقاتهم بالأسواق الخارجية ضعيفة جدا !!! وان يتبع لهذه الوزارة كل الملحقيين التجاريين بالسفارات السودانية في جميع أنحاء العالم مهمتهم الاساسية الترويج الخارجي للسلع السودانية بالإشتراك مع القطاع الخاص علي أن يكون جرد الحساب سنويا للملحق التجاري في السفارة المعنية وبقاءه بها يتوقف علي ماحققه من إنجاز في مجال الصادر..و السؤال الذي يطرح نفسه ماهي مهمة الملحق التجاري في جميع سفاراتنا خارج السودان أذا لم يروج لصادراتنا؟!
هل تصدق أن بعض الدول تستورد روث البهائم كسماد طبيعي أنا أوكد بأن لدينا منتجات كثيرة جدا يمكن أن تصدر للخارج وتجلب لنا عملات صعبة إذا عرفنا فن الترويج وقد تكون مجتمعة أفضل من صادر البترول. !!
الشئ المحزن و المبكئ حقا أن أهم تاجر في السوق هو التاجر الذي له علاقات خارجية ويقوم بتسويق المنتجات السودانية ويجلب عملات حرة لهذا السودان فمن المفترض أن يحفز من قبل الدوله كما تفعل بعض الدول ليزداد عدد المصدرين وتشجيعهم لولوج هذا الميدان!!ألا أننا نجده يعاقب بما يسمي بعائد الصادرات فعائد الصادرات هذا هو سعر السلع السودانية المزمع تصديرها و المحددة من قبل وزارة التجارة تلزم التاجر المصدر بتحويل هذه القيمة عن طريق البنك و له خياران أما أن يستورد بهذا المبلغ
أو يباع بالسعر المحدد في البنك وبالسعر الرسمي علما بان الفرق و البون شاسع بين السعر الرسمي و السعر الموازي وهذا خطأ كبير لأبد من معالجته .!!!!
كذلك أيضا نجد التهريب للصادرات السودانية مثل الجمال لجمهورية مصر العربية والذرة و السمسم و الصمغ العربي و الضأن السوداني و الإبل لإريتريا وإثيوبيا ومنها للسعودية ... الخ حيث تتم إعادة التصدير من تلك الدول التي ليس لها قوانيين مجحفة بحق المصدرين بل تقوم بتحفيزهم وتنعكس الفائدة علي تلك الدول ويشرب السودان من البحر!!!
عندما كنت موظفا ببنك النيلين في العام 1977 كان راتبي 48ج فقط كان الجنيه السوداني يعادل ثلاث دولار(أي و الله ) كنا في غاية السعادة بهذا المال الوفير وكان هناك صادر القطن من مشروع الجزيرة وكان مزارع الجزيرة متعافي في صحته ولم يكن هناك بترول أو جمارك تقلق راحة التجارة!!(في اعتقادي هذا موضوع يحتاج لباحث متفرغ للتنوير أكثر حتى نتمكن من اتخاذ القرار السليم !!)
كان عملي بقسم الصادرات ينحصر في الإجراء المصرفي للعميل وعندما تركت البنك قمت بعمل تصدير للبرسيم المجفف و الليمون الناشف فكانت تجربة فريدة تعلمت فيها المشاكل الحقيقية للصادرات السودانية من الضعف السائد لدى موظفين البنوك وموظفي الجمارك حتي شرطي المرور جميعهم لا يعلمون أهمية الصادرات ويمكن أن يعيقوا إنسياب الصادرات إضافة للرسوم الغير منظورة مثل رسوم الموانئ و التخليص و الحجر الزراعي و المواصفات حيث تصل رسوم الحاوية أو الشاحنة الواحدة مايقارب الثلاثة الف جنيه سوداني !!فكيف لا نهرب المنتجات السودانية لدول الجوار (تقولي شنو وتقولي منو!!؟نعم ليس هناك جمارك علي الصادر ولكن هنالك رسوم آخري.!
(عجب العجائب من عجب)!!!لم أفهم ولا أعرف الفيلسوف صاحب الفكرة النظرية الفيزيائية النووية عندما رفع التعريفة الجمركية لبعض الواردات بحجة حماية المنتج المحلي !!بالله تصوروا المواطن التعبان الغلبان يحمي مصنع سكر كنانة !!!ياخي المصنع المحلي لو لم ينتج السلعة بالمواصفات و الأسعار التنافسية العالمية أغلقوا أبوابه لان في المستورد رحمة!!!
في تقديري لو يضخ بنك السودان يوميا عشر مليون دولار لن تجدي نفعا سوف تذهب كلها هباءا منثورا في أيدي المهربين و لن تنفع أيضا قروض من الصين أو قطر أو إيران وسوف تزداد معاناة المواطن السوداني علي حساب الأثرياء الطفيليين !!! لا بديل سوي الجمارك الصفرية و الإلتفات نحو الإنتاج الزراعي و الحيواني والصناعي لتحقيق دخل حقيقي من واقع الإنتاج.
سوف أسرد لكم بعض الوقائع الحقيقية والتي شهدتها بأم عيني وهي تجارب تؤكد صدق حديثي بأن التعريفة الجمركية الباهظة هي الألم و المرض الحقيقي للشعب السوداني وهي المحفز الأساسي للمهربين!!!
المحطة الأولي :-
في ثمانينات القرن الماضي كان لي صديق يعمل في المملكة العربية السعودية موظفا وله علاقات واسعة مع المغتربين لطيب معشره بدأ هذا الصديق يتاجر في العملات بطريقة شراء العملات الحرة من منبعها بالمملكة العربية السعودية من أهله
و أصدقائه مقابل إيصالات تصرف داخل السودان بواسطة أحد أقربائه الذي عرفني به من قبل . ففي كثير من المرات وجدت معه أناس طالبي الصرف و إيضا وجدت معه أناس طالبي عملات حرة خارج السودان فكانت تحصل المقاصة بين الطرفين يصرف هذا إيصالات الصرف الصادرة من زميله بالسعودية من المبالغ التي يود أصحابها الإستلام خارج السودان في أي دولة من دول العالم عدا إسرائيل!!
في مرة من المرات و جدت شخص يحضر مبالغ سودانية كبيرة بالجوالات لزميل صاحبي الموجود في الخرطوم وقام بإستلام المبلغ و أبلغه بأن هذا المبلغ كبير و يحتاج لوقت للتجميع بالمملكة من قبل زميله بالمملكة فقالها له بالحرف الواحد (لوك الصبر)
بعد ذلك و لثقة الجميع ببعض أنصرف صاحب الأموال بعد إستلام ايصال بالصرف بالمملكة العربية السعودية .( حتي يومنا هذامازال هذا النوع من التجارة يمارس بتوسع وتحجز هذه الأموال بالخارج لصالح التهريب وهي عائدات المغتربين التي من المفترض أن تدعم خزينة النقد الأجنبي ببنك السودان بالله أسأل كل المغتربين بالخارج كيف يتم التحويل للسودان؟؟؟!!! )
استفسرت صاحبي عن مهنة هذا الشخص فقال لي بالحرف الواحد هذا تاجر أقمشة يهرب القماش عن طريق السنابك بالبحر الأحمر ويكسب في ذلك مبالغ طائلة من جراء ذلك فأسأل نفسك أيها القارئ كيف تنافس مصانع النسيج عندنا في السودان والجمارك بالمرصاد بمسميات مختلفة (ضريبة قيمة مضافة رسوم تنمية ..ألخ ) حتي لو سمعت ما فيها جمارك و لكن فيها رسوم آخري فقد تختلف المسميات في مدخلات الإنتاج!!!.أليس هذا سبب مباشر في إزدياد البطاله من خريجي النسيج!!!
ألم أقل لكم أن هذه الجمارك هي العدو الأول للشعب السوداني ؟!!
المحطة الثانية :-
كنت أعمل ببنك النيلين فرع شندي كنائب لمدير الفرع كان صديقى الضابط المسئول من سجن شندي الأخ الرائد /سفيان النويري في العام 1999 معه سائق من أبناء الشرق وهو نزيل سجن شندي قبض و حكم علية في قضية تهريب و مات كل من معه المهربين و قبض عليه متأثرا بجراحه و بعض معاناة و عمليات جراحية بالسلاح الطبي تم شفاؤة في مدة قاربت العام وهذة الرواية من لسان هذا النزيل .حكم عليه بالسجن ست سنوات أحتسبت له فترة الإنتظار و العلاج وعند مقابلتى له كان المتبقي من الحكم ستة أشهر كان فرحا بقرب خروجه و أفادني بأنه عند خروجه من السجن سوف يباشر نفس العمل و هو عملية تهريب الاقمشة من السنابك بساحل البحر الأحمر لداخل السودان فقلت له بعد كل هذه المعاناة التي وجدتها من جراح وعمليات
و سجن الم يكفي ذلك لتوبتك!! فضحك و قال لي بالحرف الواحد لن أترك هذا العمل حتي أموت هذا عمل يجني أرباحا طائلة في فترة وجيزة جدا يعني حمولة البوكس من القماش تحقق أرباحا في شراء بوكس جديد!!وهكذا تزدهر تجارة التهريب!! فما بالك أخي الخبير الإقتصادي مشرع التعريفة الجمركية إذا كانت رسوم جمارك القماش شئ معقول(يستطاع) !!؟ حسب إعتقادي فإن خير و سيلة لمحاربة التهريب العمل بالمعقول لتزدهر التجارة و تنخفض أسعار السلع ويقل الضغط علي العملة الصعبة في السوق الموازي لوجود الشفافية والوضوح و البحث عن فاقد الجمارك في الضرائب مثلنا ومثل كل دول العالم التي أنتهجت الجمارك الصفرية وتلاحق متهربي الضرائب !!؟
المحطة الثالثة :-
أحد أصدقائي من المستوردين يعمل في إستيراد ظهرة الملابس بإستفساري منه كم قيمة الحاوية من الهند لهذه السلعة؟ أفادني يأن قيمتها 5000جنيه و يدفع جمارك13000 جنيه فبربكم هل في هذه الدنيا تعريفة جمركية بهذا الوضع ؟!!!سوف يذهب إيضا بعد التصريف وبيع هذه السلعة للسوق الأسود ليشتري دولار ويتم توريده في البنك لفتح الإعتماد الجديد (كطلب البنوك في إجراء فتح الاعتماد!!!) أما كان له الأفضل أن يشحن البضاعة لدوله مجاوره ويهربها ليجني الأرباح الطائلة؟!!!!وفي كلا الحالتين سوي المستورد بالطريقة الرسمية أو كان بالتهريب يذهب للسوق الموازي لتوفير حاجته من العملات الصعبة و هي حقيقة ترويج وازدهار لتجارة العملات
الحديث كثير و التجارب أكثر مع الجمارك السودانية وكل أنسان في هذا السودان لديه تجارب مع هذه المصلحة المثيرة للجدل.!!! ( وعندي من القصص الكثيرة و الحكاوي المثيرة في أن الجمارك السودانية هي العدو الأول للشعب السوداني
مستقبل سعر صرف الجنيه السوداني :-
في ظل هذه الأوضاع و هذه السياسات المتخبطة سوف يظل الجنيه السوداني في تدهور مستمر و الإجراءات الأخيرة في تعويم العملة هو إجراء في اعتقادي صحيح و لكن كان من المفترض تتبعه إجراءات آخري بتخفيض ملموس في منصرفات الدولة وتخفيض الرسوم الجمركية وتخفيض الضرائب الزراعية والحيوانية لتشجيع الزراعة و الإنتاج الحيواني و السيطرة علي الأموال الحكومية من قبل وزارة المالية كأموال السلطة القضائية و الداخلية و خلافه و التشجيع للإنتاج والعمل علي فتح الأسواق العالمية للمنتجات السودانية و تشجيع رجال الأعمال السودانيين للولوج في مجال الصادرات والتي هي المخرج الوحيد في تحسين صرف الجنيه السوداني وإعادة النظر في مايسمي بعائد الصادر الذي أجحف كثيرا في حق المصدرين.
ربما تكون هناك اكتشافات بترولية قريبا تزيد من صادرات السودان البترولية وتؤدي لتحسين قيمة صرف العملة مقابل العملات الصعبة وهذه هي الإشكالية في اعتماد الدولة علي سلعة واحدة و لدينا كثير من السلع يمكن تصديرها كما ذكرنا سابقا.
وفي هذا المقال أنا أؤكد لكم بأن الجنيه السوداني لن يعرف العافية إذا لم توقف عمليات التهريب (بتخفيض الضرائب الجمركية ) و إلغاء الضرائب و الرسوم الحكومية و رسوم عبور الطرق علي سلع الصادرات الإستراتيجية حني تتمكن من المنافسة الخارجية و يكون المردود زيادة في العملات الصعبة من جراء عملية الصادر مما يحسن من قيمة الجنية السوداني.
الخاتمة:-
رسالتي هذه موجهة للحكومة السودانية لكل علماء الدين لمناصحتنا في أمر هذه الجمارك وعلماء الإقتصاد في هذا البلد- للصحافة السودانية الحرة للبحث و الدراسات المتأنية وإشراك أهل المعرفة و التجربة و التفكير الجاد في أمر هذه الجمارك تحت شعار دعه يمر دعه يعمل نحو جمارك صفرية أتركوا التجارة تنتعش وتنشط ويكون السودان سوقا حرة يتنافس فيه الشرفاء ببضائعهم من كل أرجاء العالم ولقد نجد جميع تجار الدول الإفريقية وتجار العالم هنا في السودان شراءا و بيعا منهم من يعرض يضاعته و منهم من يشتري من هذا السوق الحر !! وهكذا نستقطب المستثمرون بأموالهم و سحناتهم المختلفة ويذهب التهريب في خبر كان !!!وسوف تحل تلقائيا مشكلة البطاله و العطاله وسوف يتحرك الإنتاج وتنتعش الصادرات بوجود رءوس الأموال معنا سوف تزدهر البنوك والصرافات الرسمية ويذهب تجار العملة و التهريب العشوائيين إلي مذبلة التاريخ سوف تنتعش مصلحة الضرائب وبأقل الأسعار ولتنفيذ هذا المخطط لا بد أن تبدا الحكومة فورا بتخفيض الصرف العام للدولة و تخفيض الجمارك والمرتبات تدريجيا كأن تخفض كل السلع وخاصة التي تهم إحتياجات الناس الأساسية حتي يحس الموظف بأن إنخفاض المرتب تبعه إنخفاض في السلع . أن تؤول ولاية المال العام لوزارة المالية كل اموال الدولة تصب في وزارة المالية وتخرج الأموال للوزارات و المصالح المختلفة عبر الميزانيات و التصاديق من وزارة المالية حسب ما كا ن يعمل به في السابق .
و بربكم ماذا يستفيد المواطن السوداني الغلبان من مستثمر حضر للسودان وشيد عمارة عشرة طوابق وباعها للإثرياء و قبض ثمنها أضعافا مضاعفة وذهب للسوق الأسود للدولار لتحويل مدخراته للخارج !!أما كان الأفضل أن يشيد لنا مصنع لتغليف الخضر
و الفاكهة وخلافه أما كان الأفضل لنا أن يزرع لنا حقولا من البيوت المحمية .
في تقديري إيضا من أكبر أخطاء هذه الحكومة بيع شركة ناجحة مثل موبتيل لمستثمرين أجانب وهي قد تؤثر فعلا في سوق العملات الموازي وهي تشتري يوميا عملات حرة بالخارج ، تسلم عملة محلية في السودان و تستلم في الخارج العملة الصعبة (دى يحلها الشربكة) !!!!
من سخرية القدر أحدالمسؤلين الكبار يشيّد بالدور الفاعل لدعم الجمارك للإقتصاد الوطني وأنا بدوري أقول له كان من الأفضل أن تقول الدور الفاعل لهدم الجمارك للإقتصاد الوطني !! وانا مازلت أكرر بأن الجمارك مصلحة طفيلية مثلها وقاطع الطريق لا تمت للإنتاج بصلة ولا للخدمات بصلة وإنما هي دودة شريطية تمتص خلاصة غذاء الإنسان ومجهود الآخرين!!
هذا الحديث عصارة تجارب أكثر من ربع قرن بالبنوك و الحياة العامة أتمني أن يصل لوزير المالية و المسئولين الكبار ويخضع لدراسة متأنية من ذوى خبرة وإختصاص مقربين من الأسواق ولديهم دراية كافية بالتهريب و تجارة العملات وليس فلاسفة في الإقتصاد النظري المستمد من صندوق النقد الدولي ليتداركوا هذا الخلل المريع و أكل أموال الناس بالباطل من خلال هذه الجمارك!!!
(لن ينصلح الحال ولن ينجح الإستثمار في كل المجالات بسبب عدم استقرار سعر صرف العملات ولن تنجح إعتقالات تجار العملة ولن يتوقف التهريب مهما اجتهدت الدولة في ذلك ولن تستفيد الدولة من اي قروض خارجية ولن تستفيد التجارة المحلية شيئا بسبب تآكل الأرباح وسوف تغلق المتاجر مثل ساقية جحا تأخذ من البحر و تصب في البحر المستفيد الأول و الأخير المهرب و تاجر العملة و الفاسد الذي يستفيد من هذا الأوضاع المضطربة وسوق نختنق دولة و شعبا و الله المستعان )
وخلاصة القول أدرجه في هذه المعادلة:-
الجمارك = التهريب+ارتفاع سعر العملات و السلع+ شلل الإنتاج +العطاله و البطاله+ هدم الإقتصاد
خبير مصرفي
عبد المنعم علي التوم
ديسمبر 2011
جوال009666568500320
00249910710459
e-mail: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.