قوى الحرية والتغيير تدفع بمرشحيها للسيادي    الزكاة تقدم أكثر من مليون جنيه لمتضرري السيول بالنيل الأبيض    الأرصاد تتوقع أمطاراً غزيرة بعدد من الولايات    ترحيب دولي واسع بالتوقيع على وثائق الفترة الانتقالية بالسودان    اقتصادي يدعو الحكومة الجديدة لحلول بعيدة عن جيب المواطن    وصول (5) بواخر من المشتقات البترولية لميناء بورتسودان    اللجنة الإقتصادية: إحتياطي الدقيق يغطي إحتياجات البلاد حتى نهاية العام    مستشار الأمن الأمريكي يدعو السودانيين إلى تأسيس حكومة الكفاءات    الأمةالفيدرالي: توقيع وثائق الفترة القادمة لحظة تاريخية    إستيفن لوال:الاتفاق تاريخي للتحول للمدنية    قشي: نرجوأن يوفق من يتولى الأمرفي السودان    تريليون دولار إيرادات الصين في 7 أشهر    هونج كونج أمام "إعصار اقتصادي"    ضبابية النمو العالمي والحرب التجارية تهبط المعادن    بولعويدات يقود هجوم الهلال أمام الوصل الإماراتي    ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺭﻑ ﻳﻜﻤﻞ ﺟﺎﻫﺰﻳﺘﻪ لمواجهة الاﻫﻠﻲ ﻋﻄﺒﺮﺓ    عمر محمد عبد الله: لن نفرط في النقاط الثلاث أمام أهلي مروي    الإفراط في أدوية مرض السكرى يضر بالصحة    فيتامين"D" ينظم تدفق الدم إلى القلب    تراجع أسعار صرف العملات مقابل الجنيه السوداني بعد توقيع اتفاق الخرطوم    الخرطوم تُكمِل العُبور نحو الدولة المدنية..و"قطار الثورة" يصل محطة "فرح السودان"    وغدا تأتلق الجنة ازهارا وظلا .. بقلم: صلاح الباشا / الخرطوم    الفرحة التي أوشكوا أن ينقصونها .. بقلم: كمال الهِدَي    الدولار الأمريكي يستقر أمام الدينار    اقتصادي يحذر من فشل الموسم الزراعي    حماية المستهلك تهنئ أهل السودان بالاتفاق    مذيعة سودانية تخطف الأضواء في توقيع الاتفاق    الاحتيال الضريبي والجمركي في النيجر يسبب خسائر    بل هي من محامِد الدكتور إبراهيم البدوي !! .. بقلم: د. هويدا آدم الميَع أحمد    "يا الطاغية" - اليوم إستقلالنا .. شعر: دكتور عبدالمنعم عبدالمحمود العربي    لقاء مغلق يجمع تشاووش أوغلو والبرهان في الخرطوم    اكتشاف مادة في الحلزون تعالج أمراض الرئةالمستعصية    تركيا تعلن دعمها اتفاق الفرقاء السودانيين الممهد لانتقال السلطة    في ذمة الله شقيقة د. عصام محجوب الماحي    الولايات المتحدة الأميركية تمنع قوش وعائلته من دخول أراضيها لتورطه في انتهاكات لحقوق الإنسان    أميركا تمنع صلاح (قوش) وأسرته من دخول أراضيها لتورطه في انتهاكات جسيمة    أمطار متوسطة تسمتر ل 6 ساعات بالأبيض    التعادل يحسم مواجهة الهلال وريون سبورت الرواندي    في أربعينية نجم النجوم .. بقلم: عمر العمر    الهلال يقتنص تعادلا ثمينا أمام رايون الرواندي    عيد الترابط الأسري والتكافل المجتمعي .. بقلم: نورالدين مدني    البرنس ، العجب و تيري ... نجوم في ذاكرة الثورة .. بقلم: محمد بدوي    رسالة إلى الإسلاميين: عليكم بهذا إن أردتم العيش بسلام .. بقلم: د. اليسع عبدالقادر    تدشين عربات إطفاء حديثة بجنوب كردفان    دراسة تدحض "خرافة" ربط تناول القهوة قبل النوم بالأرق    ماذا يحدث لجسمك حين تفرط باستهلاك السكر؟    سرقة خزانة تاجر بأموالها في العاصمة    ضبط خلية مسلحة بالخرطوم    خلاص السودان في الدولة المدنية .. بقلم: موسى مرعي    تمديد فترةالتقديم وزيادة الصالات بمعرض الكتاب    فصل كوادر ...!    الشرطة تفك طلاسم جريمة شاب شارع النيل وتوقف (5) متهمين    مبارك الكودة يكتب :رسالة إلى الدعاة    ب "الأحرف الأولى".. السودانيون يكتبون "المدنية" في دفتر التاريخ    محط أنظار حُجّاج بيت الله الحرام    مقتل 19 وإصابة 30 بحادثة اصطدام سيارات بالقاهرة    موفق يتفقد الرائد المسرحي مكي سنادة    الشرطة تضبط مخدرات وأموالاً بمناطق التعدين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بشار وحصار الانتظار من وجدة كتب : مصطفى منيغ


بشار وحصار الانتظار
من وجدة كتب : مصطفى منيغ
توحدا في الشرير ، ما لكيانه الخارجي ظاهر ، وما سكن في دواخله ليظل متستر ، فجاءت حياته بين الطيبين .. كبيت واحد ببابين .. يلج مِنْ احداها مَنْ يفر من أخراها حتى لا يقع في قبضة مَنْ تبعه مِنْ محققين.. لمخالفة جسيمة أرتكبها ولا يكتفون بمسألة القبض عليه مباشرة وإنما أن يفعلوها وهو متلبس ليعجلوا بإصدار حكم قاضي نزيه عادل يقضي بمعاقبته وإعطاء المثل أن المجرم واقع واقع ولو اختبأ في جحر محفور في غرفة نوم تحت السرير.
التحما في الغادر، تصنع الإخلاص الوفير، و ما يستحق الراسب في امتحان الحقيقة من صفر، فأصبح عيشه بين الأبرياء كعجلة هوائية موضوعة فوقها حافلة ركاب لقطع المسافات الطويلة بسرعة قياسية.. فيتحول مكره لألم وشقاء يدفعانه للانتحار ليموت وهو كافر.
اجتمعا في المغرور ، النقص كشعور ، والمقص المستعمل أداة لتنفيذ قَصَاص .. وليس مشهدا من صلب القَِصَص .. فانبطح النقص فيه للخوف ممتثلا لأوامره ليقفز من وضعه راقصا على نغمات المقص في يد فنان يستعين باصطدام عموديه وما يصدر عنهما من جميل رنة على إيقاع الارتعاش التلقائي البادي على متخاذل ساعة اكتشاف انه عالق بين الجر والمجرور وهيهات الخروج منهما بسلام ما دامت الأرض على محورها لحكمة تدور .
... بشار الأسد ما كان مؤهلا لحكم سوريا، إذ لولا والده وما عُرِفَ عنه من تشديد لتنفيذ المأمورين بأوامره ما يريد لما وصل حيث وصل. عَلِمَ الشعب السوري أن الوطن بهذا الحاكم الكئيب ، سيفقد كل حبيب ، وسيتطاول على مقدراته كل غريب ، لكنه صبر عسى الأيام تكفل بإصلاح الأحوال بعد مرحلة ضيق عسير أعاد المجتمع السوري إلى تأخير ، بفرط سوء تدبير ، لم تشهد سوريا له نظير .
بدأت الألسن ببضع كلمات (شرير، غادر، مغرور) تشبه بشار همسا ثم تصاعدت الحدة لتتحول شعارات مخططة في لافتات تستقر ذخيرة في جوف بندقيات ومدافع تزغرد في أيادي جند الجيش السوري الحر تنظف أشجار الشام من قردة النظام في نظام وانتظام.
... اليوم اعتلت قسمات " بشار" مؤشرات الندم ، حيث فقد من وجهه حمرة الدم ، إن حققت فيه صدمك اصفرار أهل الشقاء المُعذبين بخبثهم على الدوام ، في الأرض كما في السماء لن يفارقهم الألم ، فلا حجاب بين الخالق وآلاف المخلوقين المذبوحين غدرا ببراميل البارود الملقاة على مساكنهم .. في تلقى تضرعاتهم بتسليط ما يجعل بشار ومن أيده في أعمق أعماق الجحيم .
لا يغرنك ما اتخذه حزب في بريطانيا من موقف عدائي للقصاص من المجرم ، وما حام حوله من منافقين وانتهازيين ومستفيدين من بيع دم السوريين الطاهر بأبخس ثمن ، ولا يأخذنك وهج حزب الشيعة المستعمر لجنوب لبنان ومدى الفتك الذي لحقه بالنساء والأطفال في حرب لا هي مع الإسرائيليين ولا مع المهاجمين على بيروت وإنما تلبية لمن يدفع من قوت الإيرانيين المجبرين بلغة السوط على الإصغاء لحاكم "قم" المكشوف سره في زرع المؤامرات بين دول الجوار ليتربع على كرسي النفوذ بينهم ليجعل الجميع مجرد خرفان من "بعبع " فيهم ساقه حراس الثورة إلى مذابح التلف ، ولا يؤثرن في يقينك من استعملوا بوقا باجرة للتشكيك في غيرتك على الحق ووقوفك جنبه مهما كلفك ذلك من تضحيات ، السوريون الأحرار بجيشهم الحر قادرون على طرد "رقبة الزرافة "الواقف حاليا على أعلى مكان في الحافة منتظرا من ينفخ في هيكله العظمي ليفقد توازنه ويتدحرج أمام أعين العالم في منظر يعطي "بوتين" الانطباع الحقيقي بأنه جلس مرحلة ما مع الجانب الخاسر معرضا مصالح روسيا وشعبها العظيم لمقاطعة غير مسبوقة تفقده شيئا من مكانته في عالم العربان على مختلف مشاربهم ، وحيال بصر إيران التي بدل الخروج معلنة بهدفها الحقيقي التوت على سوريا بشار لاستعراض عضلاتها وبالتالي إمكاناتها الحربية العسكرية المادية ، ذاك الهدف المبني أساسا على إزاحة آل سعود من الحكم معتبرة أنها بذلك ستتمكن من احتلال شبه الجزيرة العربية لإقرار ونشر مذهب الشيعة الرسمي منهية بذلك دور السنة فيما يسمى الإسلام الحقيقي المعتدل الآخذ بالكتاب والسنة المتشبث بالعقيدة الراسخة المطبقة لتعاليم الرسول الهادي الحبيب سيدنا ومولانا محمد عليه أفضل الصلوات واسمي سلام .
الشعب السوري المكافح المجاهد سينتصر غدا أو بعد غد ، ولولا ذلك لما أستعمل "بشار" السلاح الكيماوي ، ولا استعان بمرتزقة حزب شيعة جنوب لبنان وقائدهم "حس" الذي برهن بإقحام اسم لبنان في الحرب الدائرة الآن في سوريا أنه الإرهابي الأكبر .
لولا انتصار الجيش الحر في أفق المعركة الشرسة لما باع "بشار" كرامته ومن معه للإيرانيين الرسمين وكل القتلة والمجرمين الباحثين عن موقع قدم يلوثون به طهارة سوريا الأبية .
العالم كله استمع لكلمات كامرون رئيس الحكومة البريطانية ، وكيري رئيس الدبلوماسية الأمريكية ، والمتحدث الرسمي لأمين عام منظمة الأمم المتحدة ، واستنتج كل حسب ميله وهواه ، ليوضع كل أمام مسؤولياته ، والتاريخ لا يرحم ، طبعا الرئيس أوباما يقدم رجلا ويؤخر أخر ، وله الحق في ذلك فما يقتل بالعشرات من طرف الجزار بشار ليسوا أمريكان ، ومع ذلك كان بمواقفه أرحم مما نطلق عليها الجامعة العربية ، التي لم تجد أمام صعوبة الحدث وحدته سوى استدعاء وزراء الخارجية العرب للاتفاق على صياغة نداء أو بلاغ أو ورقة بها تكرار لما قيل يُضاف لملف يوضع بعد حين على نفس الرف ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير ، وتجدني مشفقا على المجهود الجبار الذي يبذله قيدوم وزراء خارجيات الدنيا للتغلب على رأسه المتأرجح بين اليسار واليمين وعلى لسانه كي يتمم الجمل بمخارج عربية صحيحة تقرب المعنى للمتلقي ولو بصعوبة .
حفظ الله السميع البصير القادر الحي القيوم ذو الجلال والإكرام سوريا الحبيبة من كيد الكائدين وحقد الحاقدين وكل المتسلطين على الرقاب دون اعتبار لحساب ، ومنح سبحانه وتعالى هذه الأمة ، جامعة عربية من الشباب المتعلم المدرك القادر على إنهاء كل مهمة، وراءها إحقاق الحق العربي وأمامها التقدم بالنضال السلمي أو أي مجهود شرعي حربي .
وجدة فاتح شتمبر 2013
مصطفى منيغ
مدير نشر ورئيس تحرير جريدة الأمل المغربية
الادارة والتحرير شارع محمد الخامس /العمارة 81 مكر الطابق الأول رقم 5 / سيدي قاسم / المغرب
المحمول 0675958539
البريد الالكتروني :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.