المريخ في اختبار صعب أمام أمام روستيرو عصرا    دعم إفريقي واسع للهلال السوداني..سيكافا والرواندي في المقدمة واتحادات موريتانيا والسنغال والكاميرون تلوح في الأفق    وزارة الداخلية توضّح بشأن دوي انفجار هزّ منطقة شرق الخرطوم    الصفا الأبيض يهز شباك الرفاق... وانطلاقة قوية في الدورة الثانية    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الممثل ذاكر سعيد في فاصل كوميدي : (لا أشجع فريق برشلونة ولا ريال مدريد أشجع الفريق البرهان "ضقل" بالمليشيا كورة مرقهم في الخلا)    شاهد بالصورة والفيديو.. ضحكات ومزاح بين الفنانة إيمان الشريف و "البرنس" في لقاء داخل سيارة الأخير    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الفريق أول الركن ياسر عبدالرحمن حسن العطا رئيساً لهيئة أركان القوات المسلحة    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القطر الشالك إنت يتكسر حتة حتة

(فضلاً إقرأ إن كنت دارفورياً بحق..! وإن لم تك دارفورياً فلا عليك حرج)
يا حليلك يا ثورتنا الدارفورية، ما عرفنا وين أنتي في ياتو محطة من المحطات...!!! ما القطر صفر وشكله فات، وكمان يبدو لينا قطع أشواط، ولا يمكن...! كانت ثورة وهيبة، بصرخة مدوية ملأت البلاد، ودوت طبول عزها، ومشت مواكب نصرها تتحققُ..!!! لقد سمع بها القاصي والداني، وقد كسرت قاعدة الخبرة والسنين الطويلة، من حيث الاعتراف الدولي، بل سطع نجمها الملتهب في السماء فارضةً على المجتمع الدولي واقعاً لا مناص من التعامل معه...!! فالقوة وزن وسلطان، وهب إليها الجميع بالزغاريد والهتافات، وبدون تصنيفات، فتكاتفت الأيادي، فكانت برقاً دون رعيد، ورمزاً للكرامة والبطولات وإكراماً للشهيد، هزمت النظام في أولى المعارك بمدينة أبو الزيك...!! فكبدت نظام أبو جهل عمر البشير الهزيمة والخسارات، حتى لجأ إلى مصر ليغاث بالطائرات ..!! زلزلت عرش الظلم، وفرضت النفس والمكان والزمان، فكان مخاضاً عسيراً أنجت المفاوضات، فسميت أبوجا، ولكنها لم تك بارةً كالوليدات،وتسببت في الشتات. وبعدها خرجت أنت منها خالي الوفاض، وذلك بمكر و لؤم النظام والذي لعبها بغدر، جهلها أبناؤك بإستعباط. ولكن قد عرف العالم بأنك قاهرة الطغاة، وقد ضاع الأمل حيناً، ولم تيأسي بعد الشتات..!
ومن صفحاتك البيضاء و الإنجازات، حينما عدتين الكرة لتأكدين الذات. فإزداد عديد الثوار، وتجيش الصغار قبل الكبار، وذهب الشهداء أرتالاً وأرتال..!! فكسرت حاجز الصمت أفعالاً دون أقوال، حين كسحت بيت الأمان ورمز السودان..! جهاراً نهاراً، ولم تتمكن كلاب النظام من فعل ما لم يك بالإمكان، سوى الهروب ونباح الجربان...!!! حيث كنتي تتمخترين زهواً وكبرياءً، قاطعة الفيافي والصحارى والوديان من الجنينة الى أمدرمان، لا تأبهين الكمائن والمتاريس. وكلاب البشير حولك يرقبون في حسرة، ولا يجرؤن المنازلة أو التصدي، بل يتساقطون كالفئران، فكنتي كالأسد الذي يشق طريقه في مملكه وهو السلطان، بينما تفر، وتهرب من حوله الجرزان وباقى الحيوان..!! وعندها علم بك من لم يعلم، وهو داخل السودان، وكل من كان مخدوعاً، ولا يعلم الحقائق حتى رأها عيان بيان..!!
أما نظام عمر البشير، فقد طفق يتخبط هلعاً وخيبةً، ليدبر الأمر، أناشيداً وخطباً ومسكناتاً وطنية، والتي أكل عليها الزمان...! فبدأ يكيل التهم للجيران (تشاد وليبيا) و الشتائم والسباب واللعان، وفي أول سابقة في التاريخ، فقد أنكر بأن شعب دارفور ليس من السودان..!! وبأنه شعب مرتزق وجبان ..! ولكننا نتسائل...!! فكيف لمرتزق وجبان يدخل امدرمان، حيث كنتم أنتم أيها الصناديد الشجعان..!! وكل ذلك بعد أن هدأ البركان، وأفصحت الثورة عن نفسها بالفعل والبيان..!! ولم يمكث أشاوسك كثيراً في أمدرمان، وقد كانت زيارة خاطفة، ولتأكيد القوة والشأن، وكرسالة للعالم أجمع، ولمن كان مصاباً بعمى الألوان ..! وبعدها ضاقت الارض بما رحبت، ولا يدري أبوجهل (عمر البشير) أي منقلب إلا الزوغان، وعلى أية حال وصلت رسالتك، و قد كنت تطلبتين العدل والميزان، وليس البحث عن السلطان..!! ورغم كل ذلك فقد أدبر النظام وإستكبر، وإدعى بأنه دحر وأنتصر..! إلا أن ذلك كان بئس الخبر، وقد ضحك منه الطفل حتى إنفجر، بينما لزم الكبار الصمت بحيرة وحذر، يتسائلون فيما بينهم هل ستعاودين أنت الكرة، أم هنالك سحر أم تدبير فمفر...!!
فبدأ دهاقلة النظام بتحويل الثروات للخارج، وتأمين المساكن والفلل، بماليزيا ومصر وأوربا وقطر..! و وضعوا رجلاً بالداخل، وآخر بالخارج....!! فظلوا يترقبون ويتابعون الرعد وصوت المطر. بل إتصلوا ببعض أبنائك ليساومون المبلغ والمنصب والسعر،!!! لكن كنت قوية، ولم يغرك أو يغدر بك الزمن...!! واليوم نرى ما لا يسر، فهل لنا منك من عليم الخبر..!! ولهول المفاجأة لم يهدأ أو يسكن النظام، فحاك لكي الخطط، وبذل المال بسخاء على مستوى الافراد والمنظمات وحتى الدول، بل الرؤساء والملل...!!!!! ومن أجل تدميرك صرف المليارات رشاوى وخساسات ...! فأنت أيتها الثورة العزيزة إن علم أبناؤك فأنت حقاً غالية، وفي كل شئ، و حتى إن تم تقييمك بالعملة السودانية الكحيانة والتي لا تعتبر..! ومن تلكم الخطط، وكمثال نأخذ وهمة المفاوضات، ومنبر الدوحة أي الوكر، فجهزوكي وحضروكي للسفر وأركبوكي القطر..! والانتخابات ومسلسل نيفاشا، والاستفتاءات وآخر اليد ..!! كلها أبواب من كتاب التطبيع الخطر وأنت لا تدرين مالخبر....!!!!! فأصبحت على الرف، وممكن كمان آخر الصف..!! و وضعت حكومة أبوجهل (عمرالبشير) الاستراتيجات، وبرنامج الاختراقات، وتم توزيعك لإثنيات وقبليات وقيادات، ناهيك عن مفاوضي الداخل وجديد الارتزاقات....!! وكثرة اللجان والمنظمات...!! ولن ننسى الثنائيات من الاتفاقيات، وهي إحدى الحفر...!! والتي قصمت ظهرك وازدادت الانشطارات، ولا سيما تحالف النظام مع إدريس دبي، وتقريب تشاد وتلكم المؤامرات. ورغم كل ذلك كانت هنالك خطوة جوهرية، حيث أصبح أبوجهل (عمر البشير) مطلوب دولياً، فلا شك هي أحدى الانجازات...! لكن علم النظام قوتك، فعمل بمبدأ من أين يأكل الكتف...! فسيطر وفكك جماعات مني أركو وفلول جيشه، والذين كانوا ضيوفاً بالخرطوم...!! كذلك تحكم في ثوار ضربة أمدرمان، ، ومارس عليهم الضغوط في أنجمينا و طرابلس فالدوحة، واليوم بعضهم يسكن قطر، بل هنالك منهم بحوش بنقا، أو الفلل الرئاسية بالسودان، ومن أمثلتهم رفقاء إسكود قريشن، و سيسي وأصحابه..! ومن فاته قطار الهبر واللقف فظل واقفاً حيران..!! وهم ما عرفوا بالمتحضريين، وغير الشرسين وأمثالهم كثر. أرسل النظام عدد من أذلامه للخارج للإندساس وسط تجمعات أبنائك، وقد تم شراء بعض المنظمات، بل جند من خلالها أبنائك من حيث يدرون ولا يدرون، وبصور عدة مباشرة، و غير مباشرة...!! كذلك تم الضغط على عبدالواحد، وهُدد خليل، وطُرد من القاهرة، وكاد بإنجمينا أن يُعتقل..! بل أصبح يهدد ويملي عليه الأوامر والتعليمات لدخول الوكر (الدوحة)..! وأُستقطب محجوب حسين بعد عن أعتذر...! ومن الداخل فقد جُلب الكثيرون وكانت منهم أم الجيش وهي أخت دارفورية صنديدة لم نعرفها ولكن مساهمتها وصلت على أية حال...!! فهي من مفاوضي الداخل (وقد قامت بلكم أحد مفاوضي الحكومة لكمة أسقطته أرضاً من كرسيه..! والله عفيت عنها على الأقل فشت غليلنا شوية) ، ومع الأسف لم يستفيد من طرحها الثوري هذا أي من الكمبارس ومدفوعي الأجر، حيث كان البقية من سوق الناقة وسوق ليبيا.
وكذلك أُضيف د. عمر رحمة لفريق التفاوض الحكومي...! ونُصب دوسة على وزارة العدل حيث لا عدل.!! بينما تم تسليح عثمان كبر بخطة سوق المواسير، وكذلك تم تحريضه لقتل أهالي شنقل طوباي، وما تبقى من فلول جيش مني...!! وعلى الصعيد الخارجي لاحق النظام مشردي ولاجيء دارفور بالقاهرة، وتآمر على قتلهم وإبادتهم بميدان مصطفى محمود بالقاهرة على مسمع ومرأي من الجامعة العربية...! وللعلم ولم تحرك ساكن...!. واصل النظام مجهوداته للإيقاع بمواطني دارفور بليبيا، وذلك بإتهام الثوار بالإرتزاق لصالح العقيد معمر القذافي، وحتى يستهدف أبناؤك بليبيا..!! وحتى يُقضي عليك أيتها الثورة الحبيبة، ولكن كيده في نحره...!!! ناهيك عن إغتيال محمد موسى، وكذلك محاكمة أبنائك (أولاد الفور العشرة) ظلماً في مقتل محمد طه...!! وما خفي أعظم ..!! ولن ننسى إغتيال طالبات دارفور بجامعة الدلنج...! أما علي صعيد المعسكرات فقد تم شراء اليونميد والوسيط الأفريقي، أما القطري فقد جهز الوكر وقدم الفكة...!! فلا تعليق بشأنها.!! بل وأصبحت المعسكرات معتقلات جماعية.
وتواصلت المساعي لجلب كل المسترزقيين الى الدوحة، وإستمر السعي حثيثاً لجمع كل المزعجيين والمشاكسيين ليحاصروا بالدوحة (الوكر) إضافة لبعض القلة المسميين بالمجتمع المدني بامريكا مثلاً، فمنهم من لم يتعاطى السياسة يوماً، ولم يتابع أصلاً الخبر، إلا أنه فجأة وجد نفسه مفاوض كمبارس وخطر. ومحسوباً على الشتات الدارفوري، نهايك عن منظمات هلامية كونها النظام بالخارج، وبواسطة أفراد ليست لديهم إنتماء لدارفور..! كل هؤلاء الأشتات والدنياتية جمعتهم الأقدار في قطر الوكر...!!! وبناءً على الخطة المسبقة، وبمساعدة مستشاريه من الأمريكان كإسكود قريشن ورفاقه، ومنهم من ترك أمريكا ليسكن الفلل الرئاسية مدعياً بأنه مبعوثاً أمريكياً، إلا أنه كمسارياً في قطر...!! والله كلام...!!!
أما على الصعيد الدولي، فلعب النظام على عامل التسويف الزمني، فبالمقابل ركعت لأمريكا وقدمت لها كل ما تريد إستخباراتياً...!! لتجد دعماً في الإنتخابات المزورة، والمشاركة في تنصيب البشير المطلوب دولياً...! ولتغض النظر عنه لإستكمال الإستفتاء..! ومع الأسف كل هذا وأنت ما زلتي أيتها الثورة على الرف...! لكن كان رفاً عربياً ذات الخمسة نجوم...! حيث سكن المفاوضون الفنادق وتفرغوا للفارغة والخلافات والمساومات ولعب الكوتشينة، والحفلات والمناسبات ومشاهدة المباريات. ومن الإنجازات فقد تزوج بعضهم وهو محرماً بثياب المفاوضات....!! ولا ضير في ذلك لكن المأساة بأن حكومة البشير أتت إليهم بزوجاتهم إلى الدوحة.! أليست هي من الغرائب..!! وقد أنجبوا الوليدات..!! بل هنالك فكرة جادة لاستخراج الاقامات...! فهل أيتها الثورة ستشطبينهم من الكشوفات ولا أيه رأيها، أم ممكن تقبل منهم أعتذارات...! خاصة بعد أن علم بأنهم يصرون على حضور كأس العالم، ولن يبرحون ما طاب من مقامات...!!
لقد أتقن وأحبك النظام خطته على حين غرة من أمرك....!! فقد أستطاع النظام تفكيك من وما هو أقوى، مستغلاً المادة والمغريات لضعاف النفوس..!! لإستقطاب من بالمعسكرات مستخدماً سياسة الجزرة والعصا..! وطرد تلكم المنظمات المحايدة أي قليلة الادب..!! وعلى الصعيد الآخر إستاسد بفطاحلة مرتزقة دارفور المُتبرء منهم (كبر وكاشا وعبدالحكم) وهم حكام ولايات دارفور الثلاث..!! وعليه فخمد نارك أيتها الثورة بالميدان..! حيث لا ميدان ...!!
أما لمواجهة العالم الخارجي، فقد لبثت حكومة البشير لها ثوب الحرير المزركش بالإنتخابات المزورة، وإنفصال الجنوب والإستفتاء، وخرجت به على المجتمع الدولي، لتحث الوساطات الدولية لإجبار وإحضار الأطراف القوية من الثوار الى الوكر (الدوحة)..!! مدعيةً بأنها قامت بإنجازات كبيرة وتعدت مراحل مهمة..!!! لتثبت للمجتمع الدولي بأنها تبحث عن السلام، متخذةً من الإستفتاء، وإنفصال الجنوب بطاقة مرور بالنسبة لها....! علماً بان كل ذلك كان نتاجاً طبيعياً لثورة جنوب السودان..! وقد تمت رغم أنفها....! فلا حول ولا قوة لهذه الحكومة البائدة فيها.....!!
وأنت أيتها الثورة الحبيبة، خبرك بقى لينا لونه رمادي..!!! وما عرفنا ليكي محطة، هل يا ترى خلاص نزلتي وركلستي في الوكر (الدوحة) الوارف الظل والمكيف، ولا أصلاً تمردتي وتعبتي من الجري والحر وأكل العصيدة بملاح أمبلط ولا ملاح الضرابة، ولا أيه ...! رغم أن أهل الوكر ديل ( الدوحة) ما بشبهوكي ولا هم معترفين بوجودك..!! وأنت أصلاً ليست لكي إنتماء عربي، وما تقولي لي الإسلام ولا خلافه...!! لأننا نخشي بأنه بعديين ممكن الجنة سيدخلوها بالبطاقات والألوان....! ويمكن كمان دينا ده يطلع ما أصلي..! لأنه على حسب الشرع اللي بنعرفو بيقول قتل النفس حرام، وكذلك إغتصاب النساء من الكبائر...!!! ولكن يبدو بأنهم خلاف ذلك...!! ولازم المسلم يكون عربي كمان...!! ولا مووووو كدي...!!! وكمان يا الحبيبة...!! إن شاء الله ما سحرتك القريشات، ولا تقولي لي عاجباكي الدولارات الطايرة دي والفنادق الخمس نجوم دي...! واللي أصلاً فاضية وما لاقية ليها كستمرس...!! والمصيبة لسع ح يبنوا لكأس العالم ..!!!! ولو بقت الحكاية كمان الكوتشينة البلاستيك، والله تبقى دي عوجة كبيرة...!
بس عايزيين ننبهك أيتها الثورة المقرشة ورافعيين عجلاتك....!!! لو لسع فيكي شوية غبار وتعب السنين ديك..!! وبقية أمراض الحرب والنضال ديك...! ولو الذاكرة ما زالت حارقة تش...!! وما محتاجة ستب يعني..! وأحداث الرعب الدارفورية لسع ماثلة أمام عينيكي، وإنسان المعسكرات، و كل تلكم المآسي..!! فياريد وقبل فوات الأوان، وحتى لا تموتي وتُدفني في صحراء قطر..! وعشان ما تكوني بترول بعدين...!! وزي ما كان أبوجهل عمر البشير قبل أيام بيقول في كادقلي...!! الواحد لو مات أحسن يموت ميتةً مجيهة تعجب البنات والحاكمات..!! فنحن أولادك بنقول ليكي بل نتمنى أن تستشهدي بعد ما تحققي أهدافك وترضي أبنائك وربك، وليس الحكامات...!! فلتموتي دارفورية سودانية وليست شحادة قطرية....!!
وخلاصة الكلام ده كله.. بنقول ليكي بأن النظام نجح في كل مراحل الاستراتيجية الموضوعة للقضاء عليكي ..!! ولم تتبقى سوى المرحلة الاخيرة منها، وهي الدخلة بالعربي الفصيح...!!! يعني إنت عارفة هو دردقك دردقك لحدي الوكر، وظل يراوضك لمدة سنتين أي عمر المفاوضات..!! وهذه المرحلة تعرف بالتطبيع...!!! ولم يتبقى منه سوى القليل..! فنحن أبنائك نناشدك بأن تبقي عذراء...! رغم أنك تخدشتي وعانيت....! وما زلتي اليوم تاكلين وتشربين وتعيشين على حساب النظام، بل أنت رهينة نوعاً ما له ...!! فكيف تفاوضيين وأنت ضيفةً عليه، هل صدقت الرؤيا التي رأها أبوجهل عمر البشير وهي التفاوض من الداخل فالوكر (قطر) هذا ما هو إلا بيت الجيران، أو الصالون بالنسبة لنا..! وطبعاً النبي (صلعم) وصى على الجار...!!
وعليه نوصيكي بتجهيز نفسك للرد على كل تلكم الأساليب التهديدية، وألا تخشين ما يقله الوسيط الدولي أياً كان أفريقياً أو أمريكياً، وطبعاً لا تهمك الجامعة العربية، فهي لا تعني لنا شيء لأنها إحدى الاعداء، وأرجو ألا تصغين لإسطوانة أن المجتمع الدولي كله موافق على هذا الوكر المنبر...!! وليس هنالك بديل آخر..! وأن كل من رفضه فسوف يهدد بمحكمة الجنايات..! فلتعلمي بأنه عندما تفجرتي في أول الأمر، لم تأخذي الأذن من أحد ولم تطلبي الدعم منهم..! بل أنت التي فرضت الواقع، ولكي أن تعملي ما تشائين...!! والمحكمة الدولية إن تدين وتقبض، فلتقبض على المجرميين المطارديين أولاً كهارون وعمر البشير وآخرين..!
كذلك بنقول ليكي وكلنا حسرة وندامة على حالكي...! ودي وصية حبوبات، وهي إن كنت تعلمين قدر الحبوبات ..!!!! أوعى من اللنقي..! أوعى من اللنقي..! أوعى من اللنقي..! واللنقي أنواع وأشكال كثيرة...!! وهو بضر وضرره أقوى من القنبلة النووية..!! فالنووية تموتك وترتاحي، لكن يا عيني اللنقي....!! ما بتموتك لكن بتوريييك والله فليم، أطول من الفليم الهندي، وبعدين تفتشي على الموت وما ح تلقيه....!!! والحقيقة المرة أنك أنت بتأكلي فيه الآن..! لكن بنقول ليكي ما تكتري..!! يعني ما توقعي ليكي أي ورقة إلا برطانة المظاليم وفهمهم..!! وقبلها لازم القصاص والعدالة، مش تقومي توقعي لوزارة ولا منصب ولا أية ثانويات..! بالعدالة وحدها ستستقيم الامور، وتحل القضايا..!! ونؤكد للمرة المليون لسنا ضد السلام، ولكننا مع سلام العز والكرامة، والتي تكون مع أصحاب العهود وغير المنافقين...!! وقد قال بعض الفلاسفة ان أردت السلام فأجهز للحرب..!!
وللعلم بيت القصيد مما هو يجري الآن هو "التطبيع" وهي المرحلة التي ظلت تعمل عليها اسرائيل، ومنذ خمسين عاماً ...!!! وأنت أيتها الثورة الحبيبة لم يمضي عليكي سوى ثمانية أعوام...! وإلا نراكي تدخلين عالم التطبيع و من أوسع أبوابه...!! ومن مظاهر التطبيع اليوم لدينا اليوم " ما يعرف بالبساط الأحمدي، وسلام الوفود الدارفورية، لأفراد وفد الحكومة بالأحضان والونسات الجانبية والإبتسامات العريضة، والتي تشعرك بالحميمة كأن لم يك شيء قد حدث من قبل....! ولا ندري هل هم خلعوا عباءتك، أم ليسوا لديهم إنتماء لقاطني المعسكرات..!! ناهيك عن الزيجات المخفية..! وإلى أن تأتي مرحلة دفنك أيتها الثورة..! ناهيك عن الاختراقات التي راح ضحيتها الكثيرين، بل مارثونية السلام وتعثره، والى ما شاء الله..! فالقضية الفلسطينية خير دليل لمن أراد معرفة التطبيع...!! وهي ببساطة القبول بالوضع المائل بحجة أن هذا هو الواقع الذي لا مفر منه، وأن السلام أفضل من الحرب...!! فإن كان بهذا المنطق، من الأجدر بألا تأتين أنت أيتها الثورة من الأصل..! نظراً لحجم الدمار، والفاقد العام لإنسان دارفور ...!!
وآخر وصيتي ليكي أيتها الحبيبة العزيزة، وهي أهم وصية، ومن أجلها أنت أتيت وتفجرتي..!! وإن شاء الله ما تكوني نسيتي...! وهي بتخص أصحاب الأرض و أهل الدم...!! وهم الناس اللي مسطحيين على طول عربات القطر، واللي ما عندهم تذاكر وما عارفين القطر ده ماشي ولا واقف...!!! ولا حتى هم عارفين القطر ده ماشي وين..!!! الناس اللي وقفوا معاكي وضحوا بكل عزيز وغالي، واليوم هم منتظرين وعودك وتحت الشمس الحارقة كمان، ولا حتى لاقين راكوبة يستظلوا فيها..!! وبعضهم كمان فاتهم القطر في المحطة وأنقطعوا، وبعد ده كله لسع عندهم أمل بمرور القطر، وكمان ما تنسي اللي فقدوا عقولهم، ومحتاجين رعايتك، وعلى الأقل لو ماتوا تستريهم وتصلي عليهم...!! خليكي من المصدومين حتى الآن، وهم فقدوا مقدرة النطق والتواصل، ومحتاجين إمكانيات عالية لإعانتهم..!! يعني بالله ما تهتمي فقط بناس الدرجة الأولى، وناس المنامات، أو اللي عارفين يتكلموا لغات، وأصحاب البدل والكرفتات، والحاملين شهادات أو جوازات...! أو اللي كانوا شايلين الكلاشات، حلفتك بالله والرسول وأمانة في رقبتك ألا تنسيهم، وأن تراعي المساكين والشحاتين والمشردين وفي كل مكان...! خاصة المعسكرات اللي تحولت لمعتقلات...!!
وبرضو ما تنسي اللي شافوا النور في المعسكرات، وما لقوا حتى التطعيمات ولا عمرهم شافوا، المدارس ولا اللبس الجديد ولا الألعاب، غير النوم على التراب واللعب في الأوساخ وجمع الفضلات..!! لا عرفوا ثلاجة ولا فلات إسكرين ولا لابتوب ولا إسكاي بي ولا حتى ركبوا سيارات ناهيك عن الطائرات. ولا عرفوا دخول الحمامات والدشات ولا يفرقوا بين الغرفة ولا البرندات، يعني ما عارفين دنيا وخلاص دخلوا النهايات...! خليك من أكل السندوشات والبوفيهات ووو..! والفنادق دي عندهم من عالم السندباد وغرائب الرحلات..! يعني عدييل هم على هامش الحياة بامتياز....!! وممكن في اعداد الاموات إن جازت التعبيرات..! أما اللي فقدوا الأبهات والأمهات، فهم لسع راجينك عشان تكملي ليهم الواجبات....! وما تكوني نسيت بأنك الوريث الشرعي، ومن أجلك ضحوا الشهداء وراحوا الأمات والأبوات....!!! فهم لسع لديهم أمل بانك جايبة ليهم الخيرات....!!! على الاقل التعويضات وإن شاء الله تستعيدي ليهم ما فقدوه من كرامة وبعض ما كانوا يمتلكوا من حاجات...!! خليك من مستلزمات التكنلوجيا، وتلكم الوهمات....!! بس عايزين حقوقهم التي نهبت وحتى لا يسألوا الناس المعاشات، وكذلك أراضيهم ليسكنوا ويدفنو عليها،..! وعلى الاقل يعرفوا بأنهم كانوا يمتلكون قطعة أرض بوطنهم، وليستروا عليها عند الممات..!! إنت عارفة يا السمحة..! والله الناس اللي قلناهم ديل للأسف كلهم جدود و أمات وحبوبات وأنسي الوليدات و لو فيكي خير..! ونأمل ذلك..! فهم الساس والرأس، ومن غيرهم ما تسوى لا إنت ولا الزخم بتاعك ده أي حاجة...! ومهما عملتي، ولعلمك كل ما سبق من إنتصارات كانت بدعواتهم وليالهم في التضرعات...! وغير رضاهم والله لن تتوفقي أبداً...!!! وعلى حد قول حبوبة " حتي في القيامة ح تجي إنت آخر الناس....!
أعزائي أولاد أمي، وبناتها الحنان...! نشكر ونثمن لكم صبركم على هذه التذكرة الطويلة..!! ونتمنى بأن يرسل كل واحد منكم خطاباً مفتوحاً لمحبوبتنا الثورة ..! فهي لا شك ما زالت حية ترزق رغم تربص الأعداء بها، ومحاصرتها من كل حدب وصوب...!! ولن ننسى ربوعنا وهي تحترق وتستغيث، فأنى لها أن تموت وهي بالجسد محفورة، ونزيفها بالفؤاد شلالاً حتى النصر، ومن أجل شهدائنا وإلى يوم يبعثون...! فالقصاص عدل..!! ولن نحيد إلا إن إستراح شهدائنا بالقبور...!! فالثورة في أرواحنا ما دمنا أحياء، و في دمائنا ما دمنا شرفاء..!! فلعلها تسمعنا، و تشد من أزرها، وتنتفض بقوة...!
وبالمناسبة لدي سؤال للجميع، وهو " هل عرفتوا القطر اللي شال ثورتنا ياتو قطر..!!؟؟والله مع كل أسف لا هو قطر مشترك ولا ركاب ولا بضاعة بل هي قطر قطر اللي أنكسر في الوكر (الدوحة) It is Qatar State بس ما عارفيين تتكسر حتة حتة دي تكون أزاي...! برضو نرجع لسع بنقول انت شلتو جيبو يا القطار وانا غيرك ما حبيت يا دارفور....!!!!
كمال الدين مصطفى
الولايات المتحدة الأمريكية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.