مسؤول الطيران المدني يعلن جاهزية مطار الخرطوم لاستقبال الرحلات الإقليمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    شاهد بالفيديو.. التيكتوكر "تجاني كارتا" يزور الفنانة مروة الدولية في منزلها ويطالبها بالعدول عن قرار الاعتزال: (لن أتزوج ولن أكمل ديني لو ما غنيتي في عرسي)    الكرمك: ليس حدثاً عابراً    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    إيلون ماسك يطعن في حكم تغريمه 2.5 مليار دولار في قضية "تويتر"    ترامب ينهى تقليدا عمره 165 عاما متعلقا بالدولار.. ما القصة؟    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    الأهلي يُعيد النظر في رواتب اللاعبين لإنهاء "فتنة أوضة اللبس"    هدف واحد يفصل مبابى عن لقب الهداف التاريخى لمنتخب فرنسا    اتفرج واتمتع.. جميع أهداف محمد صلاح ال50 في دوري أبطال أوروبا    حتى لا نخسر ما كسبناه    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    شاهد بالفيديو.. سودانية تطلب الطلاق من زوجها على الهواء: (لو راجل كنت منعتني من الظهور في "تيك توك" واللواء ستاير أحسن منك ياريت لو أتزوجته بدلاً عنك)    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد انتشار ظاهرة "حق الملاح".. ناشطة سودانية تحصل على آلاف "الدولارات" هدية من زوجها    لاعبو الدوريات الخارجية يتوافدون لجدة ويكتمل عقدهم فجراً    رئيس لجنة المنتخبات عطا المنان يتفقد البعثة ويتحدث للجهازين الإداري والفني    الهلال يختتم تحضيراته بمران خفيف استعدادًا لمواجهة "روتسيرو" غدًا لاستعادة الصدارة    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مستنقع الخيانة!!
نشر في سودانيزاونلاين يوم 05 - 07 - 2011


زفرات حرى
لا غرو أن يسمِّي عرمان جنوب كردفان والنيل الأزرق اللتين أصبح للحركة وجود فاعل فيهما بفعل نيفاشا المشؤومة.. أن يسمِّيهما بالجنوب الجديد وأن يضيف إليهما دارفور التي يسعى من خلال متمرديها إلى جعلها جزءاً من جنوبه الجديد الذي تريده الحركة منصّة انطلاق للاستيلاء على الشمال بكامله وإقامة مشروع الغابة المسمَّى بالسودان الجديد.
لذلك لا تستغربوا تصريحات رئيس الحركة الشمالية العميلة مالك عقار عندما هدَّد وتوعَّد بعد أن أوهمته أوداجه المنتفخة أنه سيخرق الأرض ويبلغ الجبال طولا.. هدَّد وتوعَّد بأنه سينقل المعركة إلى الخرطوم بل إلى القصر الجمهوري!!
لا أحتاج إلى بيان أسباب الغرور الذي ملأ جوانح هذا الموهوم، فقد أغرته التراجعات والتنازلات والانبطاحات التي باتت شرعة ومنهاجاً في فقه المؤتمر الوطني منذ أن ألقى السلاح وأدار ظهره للجهاد وتثاقل إلى الأرض «وانفكّت جبارته» وحدث له ذلك الشيء الغريب وتلك الهزيمة النفسية التي حار أولو الألباب في إدراك كنهها للدرجة التي جعلت البعض يعزونها إلى شيء من السحر أو السموم الأمريكية التي تغيِّر العقول والنفوس والقلوب!!
هل يُعقل أن تتحول قبيلة معاوية سكران الجنة والجنا المكحَّل بالشطة اللواء عبد المنعم الطاهر وصحبهما ممَّن قهروا الدبَّابات وسُمُّوا بالدبابين إلى قبيلة من النعام تجفل من صفير الصافر؟! ماذا دهى القوم يا تُرى؟!
كيف تحوَّل النصر في ميدان القتال وذلك الانتصار العظيم في توريت إلى هزيمة في مائدة نيفاشا وكيف بذات القدر تحوَّل الانتصار في أبيي وجنوب كردفان إلى هزيمة في أديس أبابا؟! إنها مفاهيم جديدة في العلوم السياسية نهديها للبشرية كتجربة إنسانية فريدة من نوعها تقضي بتحويل السياسيين الانتصارات العسكرية إلى هزائم سياسية!! وهكذا تصير الأمور عندما يُوسَّد الأمر إلى غير أهله!!
كان بإمكاننا ونحن المنتصرون أن نُبقي قواتنا المسلحة في جنوب السودان حتى نفاوض من مركز القوة ولكن بدلاً من ذلك حدث العكس وانسحبنا وانتقل الجيش الشعبي إلى الشمال وهو ما نتجرَّع زقُّومه اليوم في النيل الأزرق وجنوب كردفان!
الآن ما على الرئيس البشير، وأكرِّر الرئيس البشير لسببين: أولهما أنه الرئيس المنتخب المسؤول والمحاسَب تاريخياً وثانيهما ما عهدناه فيه من قوّة عندما ينكسر الأقوياء.. أقول إن على الرئيس البشير أن يُنهي حالة التراجع التي بدأت منذ نيفاشا ويُحيلها إلى حالة هجومية ذلك أنّه يحظى بتأييد القوات المسلحة الغاضبة مما جرى في أديس أبابا حديثاً وما جرى في نيفاشا في وقت سابق وعليه أن يضرب رأس الأفعى في جوبا وهل يبقى الذنبُ عندما يُقطع الرأس؟ ووالله إنه لبيت من الزجاج تعيش فيه الحركة المثخنة بالاقتتال القبلي وعندها سيفرُّ الرويبضة وعقار والحلو إلى المنفى في إحدى المدن الأمريكية التي هاجر إليها الحلو بعد مصرع قرنق!!
تخليط «عبيط» ذلك الذي أدلى به باقان عندما قال مدافعاً عن تبني مشروع السودان الجديد في دولتي الشمال والجنوب من خلال حركة واحدة تعمل في البلدين إن حركة الإخوان المسلمين مثلاً وحزب البعث والشيوعي يتبنَّون فكرة واحدة في كل البلاد ويا لها من حجّة داحضة!!
خبِّروني بربِّكم عن حركة إخوان مصرية أو أردنية أو سودانية أو حزب بعث يتلقّى إستراتيجيته وبرنامجه القُطري من بلد آخر، بل خبِّروني عن حركة كانت جزءاً من حركة أخرى خاضت معها غمار المعارك ضد دولتها الأم وتعمل بالتعليمات من تلك الحركة الأم غير الحركة الشعبية التي يرأسها عقار وعرمان اللذان لا يزالان يواليان جوبا ويخضعان لسلطانها وتمويلها!!
ذات الحديث كرَّره الرويبضة عرمان في الحديث الذي نشرته «الرأي العام» يوم 3/7/1102، فقد قال ذلك العميل: «إن علاقتهم مع الحركة في الجنوب ستكون مثل علاقات الإخوان المسلمين في مصر والسودان» بالرغم من أنه قال: «لن نتنازل ولن نخجل ولن نعتذر عن رؤية السودان الجديد وسنستمر في طرحها ولكن مع الاحتفاظ بخصوصية الشمال والجنوب»!!
الرويبضة يعلم يقيناً أن حديثه هذا لن ينطلي على أحد ولن يُقنعه هو نفسه الوالغ في مستنقع العمالة والخيانة، وإلا فقولوا لي بربكم هل تشبه علاقة إخوان مصر والسودان علاقة عرمان وباقان أموم أو علاقة قطاع الشمال والحركة الشعبية الأم؟! هل قاتل إخوان مصر دولتهم في صف إخوان السودان؟ وهل قاتل إخوان السودان بلادهم في صفوف إخوان مصر كما حدث من جانب قطاع الشمال وعملائه الذين انتظموا في صفوف الجيش الشعبي ضد الجيش السوداني وضد شعب السودان الشمالي، ثم هل رَأَسَ إخوان مصر إخوان السودان مثلما كان سلفا كير يرأس عرمان وعقار والحلو؟! هل موّل إخوان مصر الحملة الانتخابية لإخوان السودان أو العكس مثلما فعلت الحركة الشعبية التي كانت تموِّل قطاع الشمال؟! إن عمالة قطاع الشمال للحركة الشعبية التي توظِّف عرمان وعقار والحلو لخدمة أجندتها في الشمال لا تحتاج إلى دليل.
لذلك أقول إنه من حق أتيم قرنق القيادي بالحركة الشعبية الأم بجنوب السودان أن يشيد باتفاق أديس أبابا الإطاري بين حركتهم العميلة في الشمال والمؤتمر الوطني فها هي الحركة الأم بقيادة سلفا كير وباقان أموم تتمدد من خلال فرع حركتهم في الشمال والتي لم «تختشِ» أو تستحِ حين سمّت نفسها بالحركة الشعبية لتحرير السودان شمال SPLMN أي أنها إمعاناً منها في إظهار وإثبات عمالتها أضافت إلى اسم الحركة الجنوبية الأم الحاكمة في الجنوب حرف N الذي يرمز إلى الشمال North!!..
وهكذا يعجز قانونيُّونا بل سياسيُّونا عن حماية بلادنا من الاختراق ويقف القانون حائراً أمام المتمردين على سلطان الدولة من العملاء والمأجورين والمتآمرين لخلوِّه من أي مواد تحاكم الخيانة العظمى والعمالة للأجنبي!!
هل نسيتم قرائي الكرام كيف دشنت الحركة الشعبية الأم حملة عميلها عبد العزيز الحلو عندما صعد كلٌّ من جيمس واني إيقا رئيس برلمان جنوب السودان منصّة التدشين ووقفت إلى جانبه ربيكا أرملة قرنق ليتقيآ حِمَمَاً من الكيد والحقد والتآمر ويقدِّما عميلهما الحلو لجماهير جنوب كردفان؟! هل نسيتم كيف تحدَّثا عن مشروع السودان الجديد الذي أعلنت الحركة الأم أنها ستُقيمه في الشمال من خلال عملائها في قطاع الشمال الذي حمل الاسم القديم للحركة الأم هو الحركة الشعبية لتحرير السودان مع إضافة كلمة «شمال» أم نسيتُم حديث باقان الذي صرح به لعدد من وسائط الإعلام بما فيها صحيفة الشرق الأوسط اللندنية التي أجاب من خلالها عن سؤال حول مشروع السودان الجديد بعد الانفصال فقال إن المشروع لا يتأثر بحدوث الانفصال وستعمل الحركة على قيامه سواء من خلال الوحدة أو من خلال الانفصال؟!
إذن فإن الحركة في الشمال كما هو معلوم مما لا يحتاج إلى إثبات عبارة عن حركة تابعة لسيدتها من لدن قرنق، وهل أحتاجُ إلى التذكير بأنَّ الحلو وعرمان ومالك عقار موقِّع اتفاق أديس الإطاري مع نافع قاتلوا في صفوف الحركة الشعبية الجنوبية ضد القوات المسلحة السودانية والشمال طوال عقدين من الزمان؟!
القضية لا تحتاج إلى استطراد فحتى السلاح بما فيه الدبابات التي يقاتل بها الحلو حتى اليوم في جنوب كردفان تتبع للجيش الشعبي الجنوبي، ولذلك فإن عمالة الحلو وعقار وعرمان الذين يعتمدون على الحركة في تمويلهم وحركتهم ونشاطهم بما في ذلك حملتهم الانتخابية لا تحتاج إلى إثبات أو درس عصر!! وهل كان عرمان وعقار والحلو إلا جزءاً من هياكل الحركة الشعبية الأم والموحَّدة بقيادة قرنق ثم سلفا كير بعد مصرع قرنق، وهل كان عقار موقِّع اتفاق أديس الإطاري إلا نائباً لسلفا كير، وهل كان عرمان إلا نائباً لباقان الأمين العام للحركة؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.