ما حقيقة أسر العميد محمد منصور قائد اللواء 16 مشاة بالكرمك؟    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    القنصل حازم مصطفى يجتمع بلاعبي سيد الأتيام بالمنتخب في جدة    جان كلود يُسجّل هدفًا رائعًا ويقود بوروندي لانتصار ثمين أمام تشاد في تصفيات أمم إفريقيا    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    مسؤول الطيران المدني يعلن جاهزية مطار الخرطوم لاستقبال الرحلات الإقليمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    شاهد بالفيديو.. التيكتوكر "تجاني كارتا" يزور الفنانة مروة الدولية في منزلها ويطالبها بالعدول عن قرار الاعتزال: (لن أتزوج ولن أكمل ديني لو ما غنيتي في عرسي)    ترامب ينهى تقليدا عمره 165 عاما متعلقا بالدولار.. ما القصة؟    الكرمك: ليس حدثاً عابراً    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    حتى لا نخسر ما كسبناه    الأهلي يُعيد النظر في رواتب اللاعبين لإنهاء "فتنة أوضة اللبس"    هدف واحد يفصل مبابى عن لقب الهداف التاريخى لمنتخب فرنسا    اتفرج واتمتع.. جميع أهداف محمد صلاح ال50 في دوري أبطال أوروبا    إيلون ماسك يطعن في حكم تغريمه 2.5 مليار دولار في قضية "تويتر"    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    شاهد بالفيديو.. سودانية تطلب الطلاق من زوجها على الهواء: (لو راجل كنت منعتني من الظهور في "تيك توك" واللواء ستاير أحسن منك ياريت لو أتزوجته بدلاً عنك)    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد انتشار ظاهرة "حق الملاح".. ناشطة سودانية تحصل على آلاف "الدولارات" هدية من زوجها    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د


02/08/2011
نحن لسنا علي طرفي النقيض مع الأحزاب السياسية الموجودة ولا نناصبها العداء لقناعتنا بذلك !!!
فشلت الجبهات السابقة عند مصالحة ومساؤمة بعض أفراد تلك الإنظمة ولأنها كانت جبهات فوقية وجمعت تكوينات سياسية ذات أجندة متباينة ومصالح متقاطعه .
الحقيقة الموجعة الأحزاب قد أرهقت ، وأضعفت ، و شرذمت بالمصادرة التامة للحقوق الديمقراطية وفي مقدمتها حرية التعبير والتنظيم .
ندعو الإحزاب أن تكون أكثر فعالية وأن تمارس الديمقراطية داخليا وعلي كل مستوياتها .
أحمد عباس أبو شام
لهذه الأسباب نحن نتوجه الي كل فئات وقطاعات المجتمع السوداني كأفراد وكذلك عبر احزابه وأتحاداته ، ونقاباته ، وتنظيماته الأقليمية ووسائل ووسائط التعبير فيه !!!
التجمع الوطني الديمقراطي قد حقق في السابق بعض الأنجازات الهامة إلآ أنه قد فشل بوضوح لأسباب تتعلق بطبيعة تكويناته وتركيبته ، وبتصورات ومصالح القوي التقليدية المؤثرة داخله .
السودان يمر بظروف حرجة ودقيقة ومهدد في وجوده فأنه يتفسخ ويتفتت !!!
للأسف مفهوم العلمانية قد إفرغ من محتواه وتم إرهاب الذين ينأدون بأقرارها وتطبيقها ، والعلمانية ليس مرادفاً للإلحاد .
إننا نمر بأزمة شاملة وإنهيار كامل ولإيجاد حلول عبر مشاركة حقيقة لكل الشعب بمختلف فئاته وتكويناته العرقية والدينية والثقافية وبالديمقراطية
في هذا الظرف الحرج الذي تمر به البلاد وكيفية تجنيبها خطر التمزق والتفتت ؟ وللحديث عن المعارضة السودانية السياسية الرسمية ؟؟ وأسباب نشوء كيانات سياسية جديدة غير التجمع ؟ ولماذا فكرة الجبهة الوطنية العريضة ومستقبلها ؟ حول ذلك و عن كثير من القضايا التي محل حديث وأستفهام من الرأي العام ، توجهت ( الأحداث ) الي الريف الأنجليزي الذي يقع خارج العاصمة البريطانية " لندن " و الذي يقطن به د/ أحمد عباس أبوشام أستشاري جراحة العظام والعمود الفقري ببريطانيا ومن مواليد العاصمة الخرطوم ، والناشط سياسيا ، وفي مجال حقوق الأنسان ، والحقوق النقابية من موقع مستقل ، ونقيب الأطباء السابق بالمملكة المتحة وأيرلندا لثلاثة دورات متتالية ولمدة عشرة سنوات ، ومن مؤسسي الجبهة الوطنية العريضة التي تثير الكثير من التسأولات , فقمنا بإجراء الجزء الأول من الحوار والذي صدر وطالعته " عزيزي القارئ " في الخامس من نوفمبر الجاري 2010 م ، ولضيق الزمن وإمتلاء برنامج ضيفنا ، وأصلنا معه الحديث لهذا " الجزء الثاني " عبر التلفون من العاصمة الهولندي أمستردام ' فماذا قال ضيفنا في حوارنا معه :-
أمستردام / بريطانيا " الريف الإنجليزي " حاورته / أمل شكت
[email protected]
من أهداف الجبهة الوطنية العريضة أسقاط النظام ، فهل أزمة السودان لاتحل الآ بأسقاط النظام ؟
النظام هو العقبة الأساسية في تفاقم وتصاعد الأزمة السياسية وأتساع رقعة الحروب الأهلية ، وتصدع وتفكك الدولة السودانية ،
وذلك لان هذا النظام قد صادر :-
1- الديمقراطية وحل كل التنظيمات السياسية والنقابية .
2- أقام الدولة الدينية في السودان ، وأعطي كل المظالم الإجتماعية والتاريخية ، والسياسية تجسيداتها الفقهية ، وتعبيراتها المتمثلة في الحروب الأهلية والتطهير العرقي والديني ، وأعتمد مفهوم قصير وقاصر علي الهوية السودانية يقف علي أرضية الأستعلاء الديني والعرقي ، ويتجاهل مكوناتها العديدة ، ويحصرها في الأنتماء العربي الأسلامي . كما حافظ علي مظاهر النمو غير المتوزان مما أدي الي تهميش كل الشعب ، وبصورة خاصة الي تهميش الأقاليم وشعوبها ، ولذلك فأن الأزمة العميقة التي تواجه بلادنا لايمكن أن تحل تحت هذا الظلم ، فالحل يبدء ( اولآ ) وأخيرا في أسقاط هذا النظام حتي نستطيع مواجهة هذة التحديات ، وأقامة نظام اجتماعي بديل يلبي تطلعات شعبنا ويعكس تعدديته ، ويطلق طاقاته الخلاقة ، ويوقف الحروب الأهلية ، ويحقق السلام العادل .
تحدث الكثيرون عن ضعف الآحزاب السياسية السودانية ، كما طالب آخرون بضرورة التنسيق بين الجبهة وبيم الأحزاب السياسية السودانية لتحقيق الأهداف المرجوة ، فالي ماذا توصلتم ؟
نحن لسنا علي طرفي النقيض مع الآحزاب السياسية الموجودة ، ولا نناصبها العداء وذلك لقناعتنا بالآتي :
( أولا ) أن النظام الديمقراطي لايستقيم الإ بوجود أحزاب سياسية فاعلة ومنظمات مجتمع مدني مستقلة .
( ثانيا ) لأننا وجماهير هذة الأحزاب نقف في خندق واحد في مواجهة نظام الجبهة .
وأضاف ( قائلا ) : -
ولكننا من موقع الحرص ندعو أن تكون هذه الأحزاب أكثر فعالية ، ولكي تكون أحزابا ديمقراطية حقيقة فلابد لها أن تمارس الديقراطية داخليا وعلي كل مستوياتها ودرجاتها ، وفي أختيار قياداتها ، وفي صياغة برامجها وتحديد تمويلها
فما حقيقة رؤيتكم لهذة الأحزاب ؟
الحقيقة الموجعة أن هذة الأحزاب قد أرهقت ، وأضعفت ، وشرذمت من قبل النظام الحالي وذلك :
- بالمصادرة التامة للحقوق الديمقراطية وفي مقدمتها حرية التعبير والتنظيم
- صودرت دورها وأموالها وممتلكاتها . أعتقل قادتها وكوادرها لسنيين طوال وبعضهم تعرض للتعذيب والأعتيال
شردت كوادرها الفاعلة والنشطة خاصة في المجال النقابي , هاجر معظم عضويتها بسبب الملاحقة الي بقاع أرض الله الواسعة
الآن في ظل القدر المتاح من الحريات فكيف تراها ؟
الآن وبالرغم من حيز وهامش الحريات الضيق الذي يتوفر لهذة الأحزاب نجد أن نشاطها مازال ضعيفا ومحاصرا ، فالقوانين القمعية والمقيدة للحريات ماتزال سارية ، ويكفي دليلا الرقابة القبلية للصحف ومصادرتها ، والأعتقال التعسفي لبعض الصحفيين وتقديمهم لمحاكمات جائرة إقتناصا لحرية الرأي والنشر ، فلذا نحن نتوجه الي كل فئات وقطاعات المجتمع السوداني كأفراد وكذلك عبر احزابه وأتحاداته ، ونقاباته ، وتنظيماته الأقليمية ووسائل ووسائط التعبير فيه للأنضمام لهذة الحبهة العريضة حتي نحقق المؤجل في الديقراطية والسلام والتنمية .
هل أنتم بهذا الرأي تضمرون العداء لقيادات العمل السياسي ؟
نحن لانضمر العداء لاي من قيادات العمل السياسي ، اللهم إلا الذيت تهافتوا علي النظام وذابوا في أجهزته التشريعية ، والتنفيذية ، وقنعوا بالعطايا والمزايا الهزيلة وبذلك أصبحوا جزءً من النظام الحاكم .
عند تكوين الجبهة الوطنية العريضة ، كانت هناك آراء تقول أن هناك عدة جبهات قد كونت في الماضي وقد فشلت فماذا تقول ؟
صحيح قد قامت جبهات سياسية عديدة في تاريخ السودان الحديث ، فقد قامت المعارضة لمقاومة نظام الفريق عبود وضمت تلك الجبهة قيادات الأحزاب السياسية أنذاك ، كما قامت الجبهة الوطنية وانقاذ الوطن أبان دكتاتورية نميري البغيضة ، وتكون التجمع الديقراطي في التسعينات للتصدي لنظام الجبهة القومية الأسلامية ، ما جمع بين تلك الجبهات أنها كانت جبهات فوقية جمعت تكوينات سياسية ذات أجندة متباينة ، وأحيانا مصالح متقاطعة مع ذات الأنظمة التي قامت لمقاومتها فسرعان ما أنهارت تلك الجبهة ، عندما أرتضت بعض أفرادها أو تنظيماتها مصالحة مساؤمة تلك الأنظمة أو الأنخراط في صفوفها كما حدث عقب المصالحات المختلفة الفردية ، فالتجمع الوطني الديمقراطي قد حقق في السابق بعض الأنجازات الهامة علي صعيد فضح النظام وعزل دوليا إلآ أنه قد فشل بوضوح في أزالة النظام وأسقاطه وذلك لأسباب تتعلق بطبيعة تكوينات وتركيبته ، وبتصورات ومصالح القوي التقليدية المؤثرة داخله .
هناك سؤال مطروح لدي الكثيرون في كيفية أسقاطكم النظام من الخارج ؟
أن القوي الأجتماعية التي أصطلح تسميتها بالقوي الجديدة أو الحديثة والتي ظلت تاريخياً تتصدي للأنظمة العسكرية والديكتاتورية عبر تنظيماتها المهنية والنقابية أصبحت قوي مبعثرة وغير منظمة سياسيا في مجملها ، كما أن سلطة الجبهة القومية قد نفذت برنامجا متكاملا للحيلولة دون أسقاطها بالوسائل السلمية وبالأسلحة التي خزنتها وأدغنتها
تاريخيا القوة الحديثة من أحزاب ومظاهرة وعصيان مدني وذلك من خلال حل وتصفية النقابات وقمع وتشريد قادتها ، ولكن بالرغم من ذلك فقد شهد العام المنصرم تصاعد في نشاط الحركة النقابية والمطلبية خاصة وسط المهنيين والمزارعين والطلاب ، والآن مهمتنا الأساسية هي أستنفار وإستنهاض القوي الفاعلة ومساندة ومساعدة الحركة الديقراطية داخل السزدان والمتمثلة في تنظيماتها النقابية والمهنية ومنظمات المجتمع المدني وذلك من خلال التنسيق والعمل المشترك إحياء لتقاليد ومورثات العمل السياسي الجماهيري .
أنتم تعولون كثيرا علي الحركة الجماهيرية بالداخل ؟
أننا نعول علي كثيرا علي الحركة الجماهيرية بالداخل إلا أننا وبذات القدر ندرط الصعاب الحقيقة التي سوف تواجهها في مواجهة عنف وعنٌد السلطة ولذلك لابد أن تتعدد وتتنوع أساليب وطرق النضال فلكل حسب قدرته وخبرته وإستعداده ، أن سياسات النظام المشزبة بالاستعلاء والتطهير العرقي والعنف غير المسبوق الي أن تختار أقسام وأسعة من جماهير المناطق الأكثر تهميشا في دارفور وكردفان وشرق السودان النضال المسلح والذي تمكنت من خلاله أن تفرض وجودها المؤثر والفاعل ، كما تمكنت ومن خلاله أيضا أن تفرض أجندتها السياسية ( مثل ) لامركزية الحكم ، والتوزيع العادل للسلطة والثروة ، والوحدة الوطنية القائمة علي التنوع وفي هذا فهي تتوافق مع برنامجنا السياسي في خطوطه العامه والمفصليه ، وفي هذا نحن نحترم ونقدر خيارهم النضالي والذي يمارسونه ليس كعمل منفرد ومعزول عن حركة جماهير مناطقهم ، بل هو إمتداد لها وتعبير عنها .
د / أحمد عباس الي ماذا تهدفون ؟
ما تهدف و تدعو اليه الجبهة الوطنية العريضة أن تضم كل المواطنين الذين يرفضون ويقامون نظام الأنقاذ ، سققها هو أسقاط النظام وعدم التفاوض معه ، ومن ثم أستعادة الديمقراطية وتحقيقها وتأمينها ، وفي هذا ندعو كل القوي الخيره من داخل الأحزاب السياسية ، من النقابات ، ومن منظمات المجتمع المدني والأهلي ، ومن الشباب والشابات من كل أقاليم السودان .
كانت هناك بعض الآراء في المؤتمر تنادي بضرورة وجود دولة علمانية إلا أن الآمر قد تم حسمه في خاتمة المؤتمر بأن يتم فصل الدين عن السياسة ، بصفتك رئيس المؤتمر ماذا تري ؟
أن عملية بناء جبهة عريضة تستوعب قوي إجتماعية متعدده ومتباينة ، عملية معقدة لن تنجز أو تكتمل إلا عبر حوار جاد وموضوعي ووفق أسس ديمقراطية ، فالاختلافات والتباينات في طبيعة وتركيبة تلك القوي هي أخلاقيات موضوعية وتاريخية وفكرية لايمكن القفز فوقها وتجاوزها بقرار بل يجب توظيفها لمصلحة الجبهة العريضة والتي يجب أن تستوعب وجهات النظر المختلفة التي تستند علي خلفية تعدد المشارب الفكرية والايدلوجية وعلي التباين الأثني والارث الثقافي والتجربة النضالية ، فهذة الأختلافات هي مصدر ثراء ولذلك فقد دار نقاش مفعم بالحيوية والحماس والجدية .
صحيح لقد طرحت " الدولة العلمانية " كتعبير مباشر في مواجهة التيارات الدينية السياسية ، وفي مواجهة الدولة الدينية وصلفها وهيمنتها ، ولكن للأسف فأن مفهوم العلمانية قد أصابه بعض التشوهات ، المقصود بغرض إفراغه من محتواه وإرهاب الذين ينأدون بأقرارها وتطبيقها , العلمانية ليست مرادفا للالحاد ، وأنما تعني النأي بالدين عن حلبة الصراع السياسي الذي يفرق أصحاب الديانه الواحده كما تنأي بالسياسه من تصبح صراعا عقيدياً ودينياً لإ يحل إلا بغباء أو أقصاء أحد الطرفين أو إخضاعه كلياً مما يعني الهيمنة التامة والديكتاتورية ، والعلمانية تعني الفصل التام للدين عن الدولة والحزب عن الطائفة والإنطلاق من حقيقة أن قضايا السياسة والاقتصاد هي قضايا إنسانية وليست دينية تخضع للتجربة وللخطأ والصواب ولذلك فليس هنالك برنامج سياسي مقدس كما ليس هنالك برنامج يمثل الإرادة الالهية .
د أحمد عباس الي ماذا أجمع المؤتمر ؟
أجمع المؤتمر على أن يحكم السودان على أساس الرئاسة الدورية لكل اقليم , على أن يكون الإختيار عن طريق الانتخابات الحرة .
لقد حدد المؤتمر شكل الحكم وذلك بالدعوة الى دولة مدنية ديمقراطية تراعى التعدد الأثنى والثقافى ، وعدم إستقلال الدين فى السياسة .
كما حدد المؤتمر بأن تكون هناك فترة إنتقالية ، شريطة أن لا تقل عن العامين ، أو تتجاوز الأربعة أعوام .
ثم عقد المؤتمر جلسة إجرائية ثانية تم فيها إنتخاب رئيس المؤتمر العام ، ومقرراً ، ومن خلا ل المداولات إنبثقت عدة لجان لدراسة وإجازة الأوراق التى أعدتها اللجنة التحضرية ، بعد أن تدراست كل ما يهم المواطن السودانى، خرجت بمقررات وتوصيات نوجزها فيما يلى:
1- إزالة النطام القائم بشتى الوسائل والسبل .
2- العمل على قيام دولة فيدرالية حقيقية ديمقرطية مدنية قائمة على التعددية السياسية .
3- إصلاح الوضع الدستورى والعدلى والقضائى .
4- إزالة الظلم والجور الذى وقع على الشعب االسودانى خلال حقبة الآنفاذ .
5- إقرار مبدأ المساءلة والمحاكمة لإستعادة حقوق كل المواطنين الذين تضرروا من سياسات النظام .
6- إعتماد نظام إقتصادى هدفه رفع المعاناة عن كاهل المواطن .
7- إطلاق عجلة التنمية الشاملة فى كل أرجاء البلاد على أن تراعى المناطق الأكثر تخلفاً .
8- إعتماد نظام المراجعة لتصحيح مسار العمل السياسى والاقتصادى الذى يخدم التطلعات المشروعة لشعبنا سداً لجميع المنافذ لتلافى إخفقات الماضى .
9- التواصل مع كل الأفراد والجماعات والمنظمات والكيانات الوطنية والاقليمية والدولية التى تحقق أهداف الجبهة الوطنية العريضة .
10- إعتماد الجبهة الوطنية العريضة على التمويل الذاتى .
كما حدد المؤتمر برنامجه السياسى ، وأجاز النظام الأساسى للجبهة الوطنية العريضة. كذلك إنتخب المؤتمر رئيساً للجبهة الوطنية العريضة واللجنة التنفيذية واللجان الفرعية .
السودان يمر الآن بمرحلة حساسة فماذا تتوقع أن يحدث في المستقبل القريب والبعيد ؟
السودان يمر بمرحلة حرجة ودقيقة حيث أصبحت البلاد مهددة في وحدتها ووجودها , فسيذهب الجنوب غداً وربما تعقبه دارفور فالبلد يتفسخ ويتفتت من داخله والحكومة تتعرض للحصار الدولي ورئيسها تطارده المحكمة الدولية .
الحكومة ذكرت بأنها تسعي الي التحول الديقراطي ؟
السلطة ليست لديها الرغبة ولا الارادة السياسية لتحقيق التحول الديمقراطي بالغاء القوانين القمعية والمصادرة للحقوق والحريات الإساسية ، كما يتفاقم النزاع المسلح والحرب الإهلية وأنتهاكات حقوق الانسان في دارفور وتتصاعد موجات الصراعات القبلية بالجنوب بتشجيع وتسليح من قبلّ الحكومة المركزية كما تشهد التدهور الإقتصادي الفادح والازدياد المضطرد لاسعار السلع والخدمات بصورة تفوق طاقة المواطنين ، ويستشري الفساد بصورة فاضحة وعلي أعلي مستويات السلطة مما جعل السودان في صدارة الدول الإكثر فساداً علي مستوي العالم .
إننا نواجه أزمة شاملة وإنهيار كامل ولذلك فان مشكلات شعوب السودان لايمكن حلها عن طريق القمع أو الترضيات وإنما عبر مشاركة حقيقة لكل تاشعب بمختلف فئاته وتكويناته العرقية والدينية والثقافية وعبر ديمقراطية حقيقة توفر لهذة التباينات حقها الكامل في المشاركة والمساهمة في حل قضية الوطن والمدخل الوحيد لذلك هو إعتماد الديمقراطية التعددية ، ولذلك فأننا ندعو لبلورة جبهة سياسية وأسعة وفاعلة لمناهضة هذا النظام وإسقاطه ، وهذا فرض عين لأن السكون لحتمية التاريخ تعتبر مشاركو غبر مباشرة في جريمة تمزيق الوطن فأصوات الملايين الذين يصارعون الفاقة والمهانة والذين يتعرضون للتقتيل والتشريد والإضطهاد والتهجير القسري جميعا تنادي بأن ظلام ليل الإخوان قد طال وإستطال وجميعها تذكر وتلح في التذكير بأنه ليست أمامنا فسحة من الزمان نعطيها للتاريخ لكن بمشي مشيته المتمهلة ، إننا ندعو لجبهة عريضة تستنهض حركة الجماهير في المدن والأقاليم لتلتحم مع قوي الهامش لكي نحقق التحول الديمقراطي والتحول الحقيقي من إبتسار السودان في الدين الواحد ، اللغة الواحدة ، الثقافة الواحدة ، الأثنية الواحدة والحزب السياسي الواحد الي مجتمع التعدد السياسي ، الديني ، اللغوي ، الثقافي ، الإثني والتوزيع العادل للثروة والسلطة ، فذلك هو الطريق الأوحد الذي يحقق أهداف وأماني شعوبنا في الأستقرار والسلام والتنمية والتقدم .
من المحررة :-
دكتور أحمد عباس أبو شام ، نشكرك علي هذا الوقت الذي منحتنا له ، وعلي سعة صدرك وصبرك ، ونتمني أن تأذن لنا الأيام قريبا ووقتك لكي نلتقيك مره أخري لتحدث " عزيزنا القأري " عن مجال عملك كطبيب إستشاري لجراحة العظام ببريطانيا ، ورؤيتكم حول الوضع الصحي في السودان ؟ وفي بريطانيا ؟ وعن فترة رئاستك لنقابة الأطباء لمدة عشرة سنوات بالمملكة المتحدة وإيرلندا ، وعن إوضاع الإطباء السودانين بالداخل والخارج


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.