جامعة السودان تشارك بجناح للكتب العلمية في معرض الكتاب    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم السبت 23 أكتوبر 2021    كلوب يقارن بين صلاح ورونالدو.. ويكشف نقاط قوتهما    أول تعليق من الممثل بولدوين بعد حادث إطلاق النار    وزير الثقافة والإعلام يفتتح معرض الخرطوم الدولي للكتاب    "واتساب" بصدد إطلاق ميزة جديدة خاصة بالتسوّق    بالصور.. شاب سوداني يتجه إلى زراعة القطن ويحقف أرباحاً طائلة بلغت 9 مليار    شاهد بالصورة: بطلة"ستموت في العشرين " بنة خالد تتألق في مهرجان الجونة السنمائي وتخطف الأضواء بالسوشيال ميديا    طلاق نانسي عجرم يثير جدلا واسعا… ومقطع صوتي يحسم المسألة    الأهلي شندي يضم بوي الصغير    القبض علي لاعب تنس الطاولة الدولي اسامه المك    صندوق المعاشات يجدد الدعوة بالمراجعة الدورية    مبادرة لتجنب الانزلاق من شفير الهاوية (السير سوياً للذهاب بعيداً)    سوداكال يهاجم مجلس حازم بسبب أزياء اللاعبين العسكرية    المريخ يكمل جاهزيته لمباراة الرد أمام زاناكو الزامبي ويستلم نتائج فحص (كورونا)    سبعينية تنجب طفلًا    سباق هجن عصر اليوم ضمن فعاليات مهرجان عرس الزين    بالفيديو.. سر تواجد 4 سعوديات داخل حلبة مصارعة WWE في موسم الرياض    علاقة بين السماعات والسرطان.. مفاهيم خاطئة أم حقائق مسكوت عنها؟    القوات المسلّحة السودانية تدفع بتعزيزاتٍ جدبدة إلى الفشقة    فيديو صادم.. شاهد لحظة سقوط سيارة على رؤوس المارة من أعلى كوبري بمصر    التغير المناخي: تقرير استخباراتي أمريكي يحذر من احتدام التوتر في الشرق الأوسط وحول العالم    الغابات بولاية سنار تحتفل بعيد الشجرة ال(58) بفنقوقة الجبل    من لندن لنيويورك في 90 دقيقة.. "طائرة" تمهد لثورة عالمية    مظاهرات السودان: هل بات الوصول إلى توافق أمرا بعيد المنال؟    أبو جريشة: الأوضاع جيّدة حتى هذه اللحظة    جلسة تنويرية للأئمة والدعاة بالفاشر حول الأمراض الوبائية    الصحة أعلنت عن (18) حالة وفاة .. ارتفاع كبير في الإصابات بكورونا    والي شمال كردفان يلتقي وفد جايكا    العميد اسامه ينفي الانسحاب من السباق الانتخابي ..    الأصم : الشراكة بين المكونين العسكري والمدني ليست مقدسة    ترحيل اكثر من ألفين سوداني قبل نهاية العام من ليبيا    الصحة أعلنت عن (18) حالة وفاة .. ارتفاع كبير في الإصابات بكورونا    بعثة الهلال تتوجه الي السويس    أزمة في الأفق بين منتخب مصر وليفربول.. والسبب "كلوب"    «فايزر»: الجرعة المعززة تظهر فاعلية مرتفعة    بايدن: الصين وروسيا تعلمان أن أمريكا أكبر قوة عسكرية في العالم    الممثل "أليك بالدوين" يقتل مصورة ويجرح مخرج فيلمه برصاص مسدسه (فيديو من موقع إطلاق النار)    وكيل غاز : الندرة سببها النقل وأصحاب الركشات يسمسرون في السلعة    غرفة الاستيراد : ارتفاع وارد السلع من مصر ل(85) شاحنة في اليوم    العبادي-6: "قوة من يقدر يسودا"!؟    ارتّفاع كبير في الأسعار والإيجارات في عقارات بحري    بفعل الندرة.. بروز ظاهرة احتكار السلع بأسواق الخرطوم    توقيف شبكة إجرامية تنشط في تهريب أجهزة تعمل علي تحويل المكالمات الدولية الي محلية    طفل يتصل بالشرطة ليريهم ألعابه    ضبط شبكة إجرامية تنشط في تهريب أجهزة السامبوكس    وزير الثقافة والإعلام يفتتح غداً معرض الخرطوم الدولي للكتاب    قواعد الأثر البيولوجي والأساس القانوني    المحكمة تُبرئ صاحب شركة تعدين شهيرة من تُهمة الإتجار بالعملات الأجنبية    الإعدام شنقاً لقتلة الشهيد (أحمد عبدالرحمن) ورميه بكبري المنشية    كفرنة    مصرع وإصابة 12 صحفياً بحادث مروع غربي السودان    بالفيديو.. داعية سعودي يرد على مقولة "الفلوس وسخ دنيا"    مولد خير البرية سيدنا محمد ابن عبد الله (صلوات الله عليه وسلم)    "فيسبوك" تعتزم تغيير اسمها!    عثمان جلال يكتب: في ذكرى مولده(ص ) وفي التاريخ فكرة وثورة ومنهاج    (شيخ مهران.. يا أكِّنَه الجبلِ )    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدم الحرام .. بهاء جميل
نشر في سودانيزاونلاين يوم 06 - 10 - 2011

بدأت الثورة التونسية وانتهت ثورة سلمية من جانب الشعب وباء الذين حملوا السلاح وقتلوا الأبريا بدم بارد من أعوان النظام وباء الذين أمروهم بالقتل بذنب عظيم . كذلك الثورة المصرية بدأت سلمية من قِبل الشعب وانتهت سلمية من قبله وحمل وزر الأبرياء النظام وقتلته .. أيضاً تستمر الثورة في اليمن حتى الآن محافظة على سلميتها وعلى نقاء أيديها من دم مسلم يشهد أن لا اله الا الله وان محمدا رسول الله حتى وان كان من ينتمى لنظام غاشم باطش ظالم ، إذن فهي كلها ثورات لا غبار عليها ..
أما الثورة في ليبيا فقد اختلف أمرها وباء الطرفان ( الثوار والنظام ) بخسران مبين وبحمل أوزار الموتى من الجانبين فنحن كمسلمين ليس علينا مطلقا أن نتجاهل الشرع وأحكامه في أي جانب من جوانب الحياة حتى وان كنا نسعى لغايات نبيلة او نسعى وراء اهداف سامية ، علينا أن لا ننخدع بشعارات النضال والحرية والكرامة فنرتكب من الجرائم ما لا تقره القوانين الربانية والدساتير المحمدية فقد كان التوجيه النبوي صريحاً وواضحاً في هذا الخصوص : (إنكم سترون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ) وفي حديث آخر ( قالوا فما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال : أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم ) ، والأثرة كما هو معلوم هي الاختصاص بالحظ الدنيوي فلم يوجه الرسول الكريم صحابته ونحن من بعدهم إلى القتال حينما يقع الظلم وتتفشى المحسوبية وتسوء الأحوال وإنما أوصاهم وأوصانا من بعدهم بالصبر حتى نلقاه . وفي حديث يزيد بن سلمة الجعفي عند الطبراني أنه قال : ( يا رسول الله إن كان علينا أمراء يأخذون بالحق الذي علينا ويمنعونا الحق الذي لنا أنقاتلهم ؟ قال : لا ، عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم ) في إشارة واضحة أيضا إلى الصبر عليهم وترك امر ظلهم الى الله العلي الحسيب وفي حديث آخر يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : (لا ترجعوا بعدي كفاراً، يضرب بعضكم رقاب بعض) (فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، وأبشاركم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلَّغت). قلنا: نعم، قال: (اللهم اشهد، فليبلِّغ الشاهد الغائب، فإنه ربَّ مبلِّغ يبلِّغه من هو أوعى له) . والرسول الكريم أيضا يقول : (ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرَّف لها تستشرفه، فمن وجد فيها ملجأ، أو معاذاً، فليعذ به) . ويروى عن الحسن انه قال: خرجت بسلاحي ليالي الفتنة، فاستقبلني أبو بكرة فقال: أين تريد؟ قلت: أريد نصرة ابن عمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فكلاهما من أهل النار). قيل: فهذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: (إنه أراد قتل صاحبه).
إن الملك لله يؤتيه من يشاء وينزعه عمّن يشاء وكل ما نفعله في سبيل تغيير حاكم أو إسقاط نظام لا يعدو إن يكون أسبابا ظاهرية أتباعاً للسنن الطبيعية لذا فليس علينا مطلقاً أن نتجاوز الدور المطلوب منا في سبيل تحقيق ذلك ، ليس علينا أن نلقي بأيدينا إلى التهلكة إذا رفض طاغية أو جبار التنحي واحتمى بآخرين ربما غرهم الجهل أو أعوزتهم الحاجة أو أعمامهم الطمع فنقوم بقتل النفس التي حرم الله قتلها والتي قال عنها الصادق المصدوق : لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل أمريء مسلم . وفي أوقات مثل تلك إن أردنا التغيير علينا كشعوب أن نُحسّن من علاقتنا بالله وان نبتهل إليه بالدعاء أن يحكم فينا اخيارنا.. وليس علينا أن نحاصر القرى التي تضم مساكين عجزوا عن الخروج من قراهم ونقوم بقصفها ليل نهار في سبيل أن نصطاد عدد محدوداً من الناس أو في سبيل أن نعتقل مسئولاً كبيرا حتى نشفى غلنا وننفس عن أحقادنا : الله الله الله أيتها الشعوب المسلمة في كل مكان الله الله والدم الحرام . فالمسلم لا يزال في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما . أو كما قال صلى الله عليه وسلم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.