"العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    يكررون الأخطاء.. وينتظرون نتيجة مختلفة..!!    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ذكرى 30 يونيو المشؤومة: كشف حساب (4) .. بقلم: د. عمر القراي
نشر في سودانيل يوم 14 - 07 - 2017

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
(فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
صدق الله العظيم
الإعتداء على السودانيين المسيحيين
لقد كان من ضمن الشعارات الإسلامية، التي رفعتها حكومة الاخوان المسلمين، حين قامت بإنقلاب الإنقاذ المشؤوم في عام 1989م، العداء السافر للمسيحيين السودانيين، ومحاولة تضييق العيش عليهم في وطنهم..ولقد اعتبروا القضاء على المسيحيين، من أولويات ترسيخ الدولة الإسلامية، وظنوا لسذاجتهم، وجهلهم، أنهم يمكن أن يتخلصوا من كل المسيحيين السودانيين، عن طريق الحرب. فكان أول ما اهتموا به تصعيد الحرب في الجنوب.. فأعلنوا الجهاد على المواطنين السودانيين الجنوبيين، ووظفوا كافة موارد البلاد، لشراء السلاح، وتصعيد الحرب في الجنوب وفي جبال النوبة، وسط زخم إعلامي من الكذب والتضليل، يصور حربهم وكأنها جهاد في سبيل الله !! ويصور المواطنين المسيحيين، وكأنهم أعداء للشعب السوداني. ولقد روج الإعلام الكاذب، في برنامج "في ساحات الفداء"، إدعاءاتهم بأن المسيحيين يتآمرون على السودان، وأنهم يسيئون الى معتقدات المسلمين، مع أن المسيحيين في السودان، يتعايشون مع المسلمين، في إخاء، وسلام، ومودة، قبل أن تظهر فكرة الاخوان المسلمين في مصر، بعشرات السنين.
وحين أعلن السيد الرئيس في خطابه الشهير بالقضارف، في ديسمبر 2010م، أن السودان قد أصبح خالياً من غير المسلمين، وإنهم منذ اليوم سيطبقون الشريعة الحقة، بدلاً من الشريعة "المدغمسة"، التي كانوا يطبقونها منذ قيام دولتهم !! تبع هذا التصريح الأهوج، المتهور، الذي يرفض التعددية،ويحرض ضد التعايش السلمي بين المواطنين، إستهداف للمسيحيين الموجودين في الشمال، بصورة مكثفة .. ومن ذلك :
1-(ابلغ شاهد عيان "حريات" ان متشددين إسلاميين يقودهم أنصار محمد عبد الكريم هدموا الكنيسة الانجيلية بالجريف غرب بواسطة بلدوزر، وأشعلوا فيها الحرائق، في حضور اعداد من الشرطة كانوا يتفرجون علي الاعتداء، ظهر اليوم 21 ابريل. وكان العشرات من المتشددين يحملون العصي والسيخ قد فرضوا حصارا علي الكنيسة منذ ساعات، كما أوردت "حريات". وسبق وحاولت ذات المجموعة التهجم علي الكنيسة قبل اسبوعين وفشلت، ولكنها استثمرت مناخ العنف والعنصرية السائد منذ الامس وهددت في مسائه بحرق الكنيسة ونفذت تهديدها ظهر اليوم في حضور 6 عربات "دفارات" مملوءة بشرطة الاحتياطي المركزي عدد اخر في عربات النجدة والعمليات الذين كانوا جميعا يتفرجون علي الاعتداء دون اي محاولة لإيقافه. هذا وتصاعدت اعمال الاضطهاد ضد المسيحيين منذ اعلان عمر البشير في القضارف عدم قبوله بالتعددية الدينية في سودان ما بعد الانفصال، واحرقت منذ ذلك الاعلان عدد من الكنائس بالخرطوم وجنوب كرفان، كما تلقي عدد من القساوسة تهديدات بالقتل)( حريات 21/4/2012م).
2-(اعتقل جهاز الأمن السوداني 55 مسيحياً وطرد حوالى 100 من القساوسة خارج البلاد ودمر 7 كنائس ومركزاً صحياً، خلال الشهر الاخير، بحسب ما اوردت "مورننق ستار نيوز" المسيحية 22 فبراير الجاري. واضافت "مورننق ستار" انه فى 18 فبراير اقتحمت قوة من جهاز الامن مركز الثقافة الانجيلية وصادرت الكتب والافلام والارشيف. وقال أحد القساوسة "اخذوا كل شيء، لم يتركوا ولا ورقة واحدة على الرف، اخذوا السينما والافلام والشرائط والارشيف، وملأوا شاحنة بموادنا ". وفى اثناء المداهمة اعتدى عناصر الامن على أحد القساوسة بالضرب لمحاولته التصوير. وفى اليوم الثاني 19 فبراير اعتقلوا قائد الكنيسة. ولاحقاً صادر جهاز الامن حاويتين مملوءتين بالكتب المسيحية. وأشارت "مورننق ستار" الى ان الهجمات على المسيحيين في السودان تصاعدت منذ تصريحات عمر البشير بالقضارف التي وصف فيها التعددية الدينية والثقافية بالدغمسة. وتؤكد مصادر "حريات" أن من بين المعتقلين حالياً، برنابا تيماثوس ومعمدان ايليا وعبد الله سعيد بالو واوغستين البينو ويوسف على سعيد. كما تشير إلى أنه سبق واحرق متطرفون اسلاميون بالتواطؤ مع الاجهزة الامنية الرسمية كنيسة الجريف غرب يوم 9 ابريل 2012 وهاجمت مجموعة من الاسلاميين المتطرفين 18 يوليو 2011 منزل أسقف الكنيسة الانغليكانية النيل ادم اندودو في محاولة لقتله هو واثنين من القساوسة: توماس لوكا وبولس يوحنا، اللذين كانا خارج المنزل لحظة الهجوم بحسب المصادر التي اوضحت انه لم يصب أحد بأذى. وترك المهاجمون رسالة تهديد تحذرهم من هجمات مماثلة. وفي حادث اخر يوم 28 يونيو 2011 ، أحرق الاسلاميون المتطرفون مبنى كنيسة تابعة للكنيسة الانجيلية اللوثرية بالسودان الساعة 7:38 في أم درمان. وقالت مصادر مسيحية انجيلية لقد تم تدمير مبنى الكنيسة اللوثرية المقابلة لمسجد أنصار السنة، التي درج ائمتها على إهانة المسيحية علنا كل يوم جمعة. وبحسب مصادر مسيحية في الخرطوم فان ما لا يقل عن 10 من زعماء الكنيسة قد تلقوا رسائل تهديد نصية من اسلاميين متطرفين أبلغوهم فيها انهم ومباني ومؤسسات الكنيسة أصبحوا هدفا مشروعا لهم. ويوضح نص احدي الرسائل التى تم ارسالها بشكل متوالي خلال شهري يوليو وأغسطس 2011 رأي الاسلاميين المتطرفين " نريد ان يكون هذا البلد خالصا للمسلمين، لذا يجب علينا قتل الكفار وتدمير الكنائس في كل أنحاء السودان" ويقول زعماء الكنائس بالخرطوم بانهم يخشون من المزيد من الاضطهاد بتحولهم ورعاياهم لأهداف لجماعات الاسلاميين المحلية)( حريات 26/2/2012م).
3- وحين تدهورت حكومة الإخوان المسلمين، وغرقت في الفساد، وأصبح كل نافذ فيها، ينهب لصالحه، ولا يخشى رؤوساءه، أستغل إضطهاد المسيحيين، لهدم كنائسهم، بغرض بيع اراضيها، لمافيا الأراضي، التي يقودها النافذون في الحكومة .. فقد جاء (قدمت الأجهزة الامنية 37 من المعتصمين الذين اعتقلتهم بالكنيسة الانجيلية ببحري صباح أمس الثلاثاء الى محاكم إيجازيه حكمت على 22 منهم بالغرامة 200 ألف جنيه. وكانت قوة مدججه بالأسلحة والهراوات داهمت الكنيسة الإنجيلية ببحري وقامت باعتقال المعتصمين واقتلعت السور الذي شيدوه بعد الاعتداءات الأخيرة على ممتلكات الكنيسة. وظل الاعتداء علي الكنيسة الإنجيلية ببحري متواصلا منذ 18 نوفمبر الماضي، بسبب تدخل وزارة الأوقاف والإرشاد في إدارة الكنيسة، حيث عمدت علي تفويض مجموعه من الفاسدين بالتصرف في ممتلكات الكنيسة بحجة الاستثمار، وتصدت قيادات الكنيسة وشعبها لانتهاك حرمة الكنيسة ولحماية ممتلكاتها وقاموا بتمليك الرأي العام حقيقة ما يحدث، ثم انخرطوا في اعتصام بداخلها واستمروا في الصلوات والصيام الى ان فض اعتصامهم بالعنف صباح أمس الثلاثاء)(حريات 3/12/2014م).
4- (هدمت سلطات محلية كررى مبنى الكنيسة الانجيلية اللوثرية بأم درمان الثورة الحارة 29 ، أمس 21 أكتوبر. وتأسست الكنيسة الانجيلية اللوثرية منذ عام 1982 ، وتم تسجيلها عام 1992 . ويقع مبنى الكنيسة فى موقع استراتيجى، شمال سوق الخضار بالثورة الحارة 29 ، الأمر الذى اغرى مافيا الاراضى لازالة الكنيسة وتوزيع ارضها لصالح الاستثمار الطفيلى، هذا بالطبع، اضافة الى السبب العقائدى المتصل بايديولوجية الاسلام السياسى التى ترفض التعددية الدينية – وان قبلتها لأسباب تاكتيكية فانها تتراجع عنها حين تهدأ العواصف المحنية للرؤوس. وتعانى الكنائس السودانية أكثر حين تمتزج "العقيدة" مع "الغنيمة" ، كما فى قضايا الاراضى)(حريات 22/10/2015م(.
5- ولقد أرادت مافيا المؤتمر الوطني، أن تسلب ممتلكات المسيحيين، ثم يصمتوا، ولا يصعدوا القضية، فإن صاحوا من شدة الظلم والألم، حولتهم للنيابة، وقدمت ضدهم تهماً تصل الى الإعدام، فإن القانون قد إستغل في هذا الوقت، أسوأ إستغلال لخدمة أطماع الفاسدين، في حكومة الإخوان المسلمين .. فقد جاء ( إعتقلت الأجهزة الأمنية 19 مسيحيا من داخل الكنيسة الانجيلية، اعترضوا على مخطط نهب ممتلكات الكنيسة، أمس الأول 7 يوليو. وقال مصدر من الكنيسة الانجيلية ل "حريات" ان قوة من الشرطة تستقل 5 سيارات اقتحمت المدرسة الانجيلية بالخرطوم بحري واعتقلت عددا من القساوسة والشيوخ والطلاب جميعهم من أبناء الطائفة الانجيلية ، كانوا معتصمين داخل المدرسة التي تحاول السلطة بيعها لأحد المستثمرين. واضاف ان الشرطة استخدمت العنف والسباب ضد القساوسة والطلاب على السواء، واعتقلت 19 منهم، قبل ان تفرج لاحقاً عن 4 فيما لا تزال تعتقل 5 ، وذلك رغم قرار وكيل نيابة بحري بالإفراج عنهم بالضمانة الشخصية، ولكن أحد ضباط الشرطة بقسم بحري ويحمل رتبة ملازم رفض تنفيذ قرار الافراج !وأكد المصدر بان الاجهزة الامنية تتواطأ مع المستثمر، لذا رفضت تنفيذ قرار وكيل النيابة لكسر عزيمة المعتصمين وإجبارهم على الرضوخ والقبول بنهب ممتلكات الكنيسة، موضحاً أن الأجهزة استغلت فترة إجازة العيد لتنفيذ مخططها . وقال أن المعتقلين بحراسات قسم الشرطة حتى مساء أمس الجمعة هم : القس "فاروق انجلو"، القس "عبده حارن"، الشيخ " داود بشير"، والشيخ " وليم تليان كومي" والشيخ "بولس توتو"، والشيخ "آدم منزلي "، والشيخ " يوحنا على" ، والشماس " حسن توماني" ، والشماس " أزهري "،و"وليم اندراوس إيدان" ، ومديرة المدرسة الأستاذة " قسمة سعيد" و"أنور بطرس "و " يعقوب فيكتور" و" يوسف الجريف" و " كولين فاروق أنجلو" و " جورج زكريا مدير" و " حميدة كندر" و " داؤد موسي نمنم" و "يعقوب بابور". جدير بالذكر ان الإعتداء علي الكنيسة الإنجيلية ببحري ظل متواصلا منذ 18 نوفمبر من العام الماضي، علي خلفية تدخل وزارة الأوقاف والإرشاد في إدارة الكنائس وتنصيبها مجموعة غير شرعية من الفاسدين للتصرف في ممتلكات الكنيسة بحجة الإستثمار)(حريات 9/7/2016م).
6- وحتى لايبدو الإعتداء على المسيحيين مناقضاً للمواثيق الدولية، وللاعلان العالمي لحقوق الإنسان، وحتى لا تصعد المنظمات الدولية القضية، ولا يعطى المجتمع الدولي الفرصة ليتدخل، إبتكرت حكومة الإخوان المسلمين، الوصول الى غرضها، عن طريق توجيه تهم للمسيحيين، تصل عقوبتها الإعدام، حتى تتخلص منهم بمؤامرة، تبدو وكأنها عمل قانوني .. فقد جاء (يمثل القسيسان "يات مايكل" و "بيتر ين" – من الكنيسة الانجيلية المشيخية ومن جنوب السودان – يمثلان امام محكمة من محاكم الانقاذ بالخرطوم بحرى اليوم الثلاثاء تحت ست تهم من بينها المادة 50" تقويض النظام الدستورى!" التى تصل عقوبتها الى الاعدام. وكان جهاز الأمن اعتقل القس "يات مايكل" 21 ديسمبر 2014 بعد حديثه فى صلاة بالكنيسة الانجيلية ببحرى التى كانت تتعرض حينها للاضطهاد، حيث اصدرت محكمة قراراً بمصادرة ممتلكاتها، ثم داهمت العناصر الامنية الكنيسة وهدمت اجزاء منها، واغلقت سكن القساوسة، ثم اعتقلت خمسة منهم و27 من المصلين الذين احتجوا على مصادرة ممتلكات الكنيسة، وتحدث القس "يات" فى الصلاة مشجعاً اعضاء الكنيسة للبقاء أقوياء فى وجه حملة الملاحقة والاضطهاد، فتم اعتقاله فى نفس اليوم، واخفى مكان احتجازه عن اسرته ومحاميه. واعتقل القس "بيتر ين" بعد تسليمه مذكرة احتجاج لوزارة الشؤون الدينية حول استمرار اعتقال القس "يات مايكل"، حيث اتصل به عناصر جهاز الأمن 9 يناير 2015 اثناء تأدية الصلاة بالكنيسة قائلين بانه اذا لم يسلم نفسه فوراً فسيتم اعتقال أسرته !ودعت منظمة العفو الدولية فبراير 2015 الى اطلاق سراح القسيسين، وأكدت انه "كلما طال احتجازهما فى مكان سرى كلما زاد خطر تعرضهما للتعذيب". واضرب القسان عن الطعام لفترة فوجهت لهما الاجهزة الامنية بعدها التهم فى مارس 2015 وقدمتهما الى المحكمة التى تعقد اولى جلساتها اليوم 19 مايو)(حريات 19/5/2015م)
إن ما يحدث للمسيحيين في السودان، من ظلم، واضطهاد، وتهديد، ونهب، لا يسنده الدستور القائم الذي وضع في عام 2005م، بعد اتفاقية السلام .. لأنه ينص في وثيقة الحقوق على حرية الإعتقاد، وعلى المساواة بين السودانيين على أساس المواطنة. كما لا يؤيده الإسلام في أي مستوى من مستوياته. فأما أصول الإسلام، وهي المستوى المناسب لوقتنا الحاضر، فقد أعطت الحق في حرية العقيدة، قال تعالى (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ)!! وأما فروع الإسلام، التي تمثلها الشريعة، فهي دون الأصول، وليست مناسبة للمجتمع الحاضر، وإنما كانت مناسبة لمجتمع القرن السابع الميلادي، ولكنها بالرغم من ذلك، لم تظلم المسيحيين،مثل هذا الظلم الفاجر .. وإنما حافظت لهم على كنائيسهم، وأرواحهم، وممتلكاتهم، ولم تسجنهم، ولم تعذبهم، ولم تجبرهم على الإسلام، في مقابل أن يعطوا للدولة الإسلامية الجزية. فعلى ماذا تستند حكومة الأخوان المسلمين، في هذه الصور البشعة، من إضطهاد المسحيين، في وطنهم ؟! ولماذا تهدم الحكومة مباني المسيحيين وتشرد أسرهم ؟! ولماذا يغلق جهاز الأمن مدارسهم، ومراكز تدريبهم، بينما تمتلئ العاصمة بالمدارس، والمعاهد الإسلامية، ومراكز التدريب الخاصة، والمدارس الأجنبية الباهظة التكاليف، التي يمتلكها النافذين في المؤتمر الوطني، وأخواتهم، وزوجاتهم، وأقاربهم ؟!
ولماذا تحرق الكنائس بواسطة المتطرفين من الإسلاميين، وهي دور للعبادة ؟! ولماذا يهاجم الرهبان داخلها ويختطفوا من داخل أديرتهم، مع النبي صلى الله عليه وسلم، حين كان الوقت مناسباً للجهاد بالسيف، كان يوصي المحاربين المسلمين، ألا يقتلوا طفلاً، ولا يروعوا إمرأة، ولا يعتدوا على راهب منقطع لعبادة الله في صومعته ؟!
إن مافيا الاخوان المسلمين التي تنهب خيرات السودان، وتضطهد أهله، لا علاقة لها بالدين، أو الأخلاق أو سيادة حكم القانون.. والإخوة المسيحيونكأقلية مضطهدة بسبب اختلاف عقيدنها، عليهم أن يرفعوا أمرهم للمحكمة الجنائية الدولية، لأن ما يرتكب في حقهم هو جرائم ضد الإنسانية بكل المقاييس، وهو انتهاك سافر لحقوق الإنسان، وإهدار لكافة قيم التعايش السلمي بين الشعوب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.