شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم عالم التمثيل بالمشاركة في عمل درامي خلال شهر رمضان    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم عالم التمثيل بالمشاركة في عمل درامي خلال شهر رمضان    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    ليفربول يحسم أمره ويقرر عرض محمد صلاح للبيع    وزير الصحة يؤكد دعم غرب كردفان واستمرار الخدمات الصحية رغم التحديات    السلطانة هدى عربي توجه رسالة لخصومها بصور ملفتة: (اصلوا ما تحاولوا تشوهوا صورتنا لي ناس الدنيا ضيقة)    شاهد.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا ثريا عبد القادر تحتفل بنجاح "بازارها" بصورة رومانسية مع زوجها    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    إطلاق سراح 100 من نزلاء السجون الغارمين بكسلا    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    عثمان ميرغني يكتب: "إن جِئْتُم للحق.. أفريقيا على حق".    "Jackpotting".. كيف يستولي قراصنة على الصراف الآلي وأين بدأت هذه الهجمات؟    الإمدادات الطبية: وصول أول دعم دوائي مركزي لجنوب كردفان بعد فك الحصار    3 ميزات متوقعة في آيفون 18 برو بفضل شريحة " C2″ الجديدة    "ميتا" تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة    الأردني التعمري يقود رين إلى هزيمة باريس سان جيرمان بثلاثية    الأمم المتحدة تطلق التحذير تجاه أزمة السودان    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    د. سلمى سجلت نقطة لصالحها، إن تم قبول استقالتها ستخرج وقد رفعت الحرج عن نفسها    الهلال يصارع لوبوبو لخطف بطاقة ربع النهائي    (سبتكم أخضر ياأسياد)    من سلوى عثمان لهند صبري .. مشادات "اللوكيشن" تهدد دراما رمضان    نصائح صحية للاستعداد المبكر لرمضان    "الصحة العالمية": اعتماد لقاح فموي جديد لشلل الأطفال    علم النفس يوضح.. هكذا يتخذ أصحاب التفكير المفرط قراراتهم    أئمة يدعون إلى النار    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية    في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزارة الكهرباء: تعقيب علي مقال الاستاذ محمد وداعة .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق
نشر في سودانيل يوم 20 - 09 - 2017

كانت وزارة الرى خبرات متراكمة وأجيال متعاقبة من المهندسين والعمال المهرة بدأت باتشاء مشروع الجزيرة في مستهل العشرية الأولي من القرن العشرين، ومن منجزاتها مشروع حلفا الجديدة والمناقل والرهد، واستعانت بها بعض الدول الأفريقية في انشاء مشروعات زراعية، ومن أذرعها مؤسسة الرى والحفريات التي كانت مسئولة عن صيانة قنوات الرى بمشروع الجزيرة، وكانت ادارة السدوود ادارة من اداراتها المتخصصة وليس لها علاقة بالتهجير واعادة التوطين مهنيا وعلميا، وكانت خشم القربة قرية مجهولة ومحطة من محطات السكة حديد فتحولت الي أكبر سوق للعمل في السودان بسبب بناء الخزان واتشاء مشروع حلفا الجديدة فقد كانت الهجرة الي خشم القربة تذكرني بالهجرة الي مناطق اكتشاف الذهب في كلفورنيا بالولاايت المتحدة في القرن التاسع عشر، وهاجر اليها العمال المهرة في مختلف المجالاات واختفي عمال المباني والكهرباء الذين كانوا يتجمعون في أماكن خاصة بأسواق الخراطيم في انتظار الزبائن وهاجرت اليها ستات الكسرة وستات العرقي وستات لشاى والمومسات، وانتشرت فيها المقاهي والمطاعم واللكوندات الشعبية، وكان الحضور لوزارة الرى ووزارة الزراعة ووزارة الداخلية ووزارة الأشغال ووزارة لتربية ووزار لصحة ومصلحة المساحة مع الغياب التام للجنة توطين أهالي حلفا في تلك المرحلة فلم يكن لللجنة أى صلاحيات تنفيذية، لأنها كانت تتكون من ممثلين للمديريات والوزارات ذات الصلة بعملية التهجير واعادة التوطين التي تتولي الأعمال التنفيذية كل في مجال اختصاصها ، وتختص اللجنة بالتفاوض مع المهجرين والاتفاق معم وتضم ممثلا لهم للشفافية، فلم تكن اللجنة تحتاج لآكثر من جهاز ادارى صغير للسكلرتارية والعلاقات العامة والتنسيق والمتابعة وجاء العاملون معها بالانتداب من من الوزارات المؤسسات الحكومية لأن أعمال اللجنة ليس لها صفة الدوام وتنتهي باننهاء المهام الموكولة اليها.
عش الدبابير:
ليس في النظام صقورا وحماما كما يزعمون لكن أقلية من حيران الترابي السابقين الأولين من المهاجرين من عباءا أمهاتهم الي عباءة الترابي الذين يرجي خيرهم ويخشي شرهم، وكانت عباءة الترابي معملا للكراهية الدينية لكنها كانت أيضا مغنما للريالات والدولاات لبترولية ومن كانت هجرته الي الي الله ورسوله فهجرته الي الله ورسوله ومن كانت هجرته الي تجارة يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته الي ما هاجر اليه فقد جمعت عباءة الترابي بين النفس اللوامة والتفس والاملرة بالسوء والملائكة وشياطين الانس لكن الملائكة غادروا القطار في أول محطة بعد أن اكتشفوا أنها للسلطة والمال والجاه والنفوذ وليست لله كما يزعمون، وقال علي عثمان محمد طه لسنا كلنا ملائكة فكيف يتعايش الملائكة مع الشياطين داخل النظام، وقال نافع علي نافع ان السلطة قميص قمصوه عمر البشير ويستطيعون خلعه متي أرادوا فمن هم الذين جاءت الاشارة اليهم بصيغة الجمع؟ وفي التسعييات كنت موظفا بالمعاش وكانت الادارة القومية للتدريب تستعين بي في سد النقص في كوادرها عند الضرورة لمساعدة المؤسسات التي تعاني من اختلالات في النظم والاختناقات الادارية بسبب الخريجين الجدد الذين تنقصهم الخبرة العملية والثقافة الديوانية، وقامت البني التحتية بدول الخليج علي حساب الخدمة العامة في السودان التي ستعانت بها الأمم المتحدة في تأسيس الدولة في جيبوتي والصومال وكانت الدول والمنظمات الدولية والاقليمية تستعير الخبراء من السودان، وقامت البنوك الاسلامية علي حساب مؤسسات الخدمة المدنية، وكانت مؤسسة التنمية السودانية أول المحطات ثم الشركة الليبية السودانية والصندوق القومي لرعاية الطلاب وفي شركة التنمية الريفية وفي لقاء مع مديرها العام قلت انني احتاج أولا للاطلاع علي قانون تأسيس الشركة والتجول في ملفاتها للتعرف علي نشاطها ومشرواتها التنموية واعداد تقرير مبدئي لمناقشته ووعدني بالاتصال بي عن طريق الادارة القومية للتدريب لكن ذلك لم يحدث فقد اكتشفوا انني كاتب صحفي بجريدة الأيام، وكذلك امتنع الصندوق القومي عن تحديد موعد لمناقشة التقرير المبدئي مع رؤساء الاقسام، وخارج مقر الشركة عند تقاطع شارع علي عبد اللطيف مع شارغ المك نمرالتقيت بصديق من العالمين ببواطن الأمور وسألني مالذى جاء بك الي عش الدبابير؟ وعلمت ان الشركة لا فته تتخفي خلفها اللجنة المختصة باختيار وعزل الوزراء ويرأسها اسامة عبدالله وان اسامة قد يستطيع عزل عمرا لبشير لكن عمر البشير لا يستطيع عزل اسامة عبدالله، وكان مبارك عباس يشغل وطيفة محافظ محلية أبو حمد فاختار مجلس المهجرين بقيام خزان الحامداب بالانتخاب الحر المباشر علي أساس ممثل لكل فرية التزاما بمسئولياته الوظيفية في قانون الحكم الشعبي المحلي، لكن ذلك أغضب اسامة غبدالله فقد كان يريد أن يختار للمهجرين ممثليهم من عناصر المؤتمر الوطني الذين يتاجرون بأهلهم في سوق السياسة فاعفي مبارك عباس من منصبه، ودعا مبارك عباس وفدا من المهجرين لطعام الغاء بمنزله بالسروراب فاشتكوا له من اسامة عبدالله وما فعله بهم في غيابه فقال لهم لن تستطيعوا مناطحتة داخل النظام لكنكم تسطيعون ازعاجه عن طريق الصحافة، لكن ذلك يحتاج للمال الكثير لتجنيد كتاب الأعمدة والمقالات، وفي التسعينات قال لي سكرتير تحرير احدى الصحف ان مرتبه مائة جنيه لكنهم يستفيدون من تلميع رجال المال والأعمال فذكرني بالشايقي عسكرى البلدية الذى قال ان مرتبه تسعة جنيه علي مستفيد، وفي الديموقاطية الثالثة تعاقد معي محجوب محمد صالح بمبلغ مأتي جنيه مقابل ثلاثة مقالات في الاسبوع لكنني فوجئت بمضاعفة مرتبي الي 400 جنيه عند صراف الأيام، ولا يزال السودانيون يتساءلون من هو البرادعي اشارة الي المسلسل المصرى الشهير لكنه في الحفيفة نظام أخطبوطي متعدد الرؤس ، وقد تتعالي هتافات الجماهير في الانتفاضة القادمة لن ترتاح يا سفاح لكن النظام لن بسقط بسقوط عمر البشير وقد يقدم لهم كبش فداء.
ادارة السدود:
كانت الأمانة العامة لمجلس الوزراء الجهة المختصة بتفعيل قانون تنظيم وتوزيع أعباء السلطة التنفيذية وخرائط السلطات والصلاحيات، وتختص رئاسة الجمهورية باصدار القرارات االمتعلقة بالمؤسسات السيادية كالهيئة القضائية والقوات المسلحة والشرطة ووزارة الخارجية وان كانت هذه المؤسسات باستثناء الهيئة القضاية مؤؤسات تنفيذية ينطبق عليها قانون تنظيم وتوزيع أعباء السلطة التنفيذة،وكانت مسودة القرار الجمهورى تحال الي وزارة العدل للتأكد من عدم تعارضه مع الدستور وأى سلطات واختصاصات قانونية أخرى، وأذكر ان محافظ بنك السودان وهو من أهل الجلد والرأس استصدر قرارا جمهوريا من رئاسة الجمهورية باسثناء موظفي البنوك الحكومية من أحكام قانون محاسبة العاملين بالدولة لتغييب الأمانة العامة لمجلس الوزراء، واعترض النائب العام بأن رئيس الجمهورية لا يملك سلطة تعديل القوانين بقرارات ادارية ويوجد قانون ينظم اصدار وتعديل القوانين فالغي القراربعد أن استغله محافظ بنك السودان في فصل 15 موظفا بقرارات ايجازية وكان ذلك يعرف بمجزرة بنك السودان، ورفض المحافظ اعادتهم الي الخدمة وتكوين مجالس تأديب للنظر في أمرهم بموجب قانون محاسبة العاملين بالدولة بحجة أنه لا يتراجع عن قرار أصدره ، وكان ذلك يذكرني بعبيد الله بن زياد طاغية العراق في عهد معاوية بن أبي سغيان عندما جيء اليه بأعرابي منهما فقال له قد تكون بريئا أيها الأعراب لكن في قتلك صلاح الرعية، وكانت عائلة الموظف في عهد الادارة لبريطانية طرفا في العلاقة بين الموظف والدولة بدليل ان عقوبة الفصل من الخدمة كانت تعادل عقوبة الاعدام في القانون الجنائي ولا تصدرها الا محكمة ادارية كبرى تتكون من ثلاثة من كبار الموظفين،وتضمن القرار الجمهورى الصادر بأمر تأسيس ادارة السدود الاستثناء من أحكام قانون الاجراءات المالية وقانون المراجع العام وقوانين الخدمة العامة العامة، فألغت ادارة السدود المؤسسات التنفيذة التي كانت ممثلة في لجنة تهجير وتوطين أهالي حلفا بحكم مسئوليتها عن تنفيذ عمليات التهجير واعادة التوطين بمافي ذلك السلطة المحلية المختصة بتأسيس وادارة وتنمية المستوطنات البشرية، وأنشأت مؤسسات بديلة تابعة لها، وعينت جيشا من الخريجين الجدد من المحاسيب وجاء معظمهم من الدفاع الشعبي، وأذكر أن وزارة الطاقة في عهد عوض الجاز كانت منهمة بالمحسوبية القبلية في اختيار العاملين وتعزز الاتهام بوجود 360 من قبيلة الوزير وناقشه المجلس الوطني وتداولته الصحف، فلماذ لم يعترض ديوان النائب العام علي اسثناء ادارة السدود من قانون الاجراءات المالية وقانون المراجع العام سؤال حاولت الاجابة عليه في حلقاتي بعنوان المواطنة ومنهجبة التحول الديموقراطي ويمكن القول ان الاستثناء من أحكام قانون محاسبة العاملين قرار اجرائي ولا علاقة له بشيلني أشيلكوالتكويش في حكومة القبائل المتحدة، أما النائب العام ويفترط أنه مستشار الحكومة في مجال القانون فترزى يفصل القوانين علي مقاسات النظام وأهل النظام، وأضيفت الي ادارة السدود لاحقا سلطة نزع وتخصيص الأراضي وتكوين شركات أو المساهمة في شركات لانتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والمشروعات الزراعية المصاحبة للسدود والاستثمار في مجال الطرق والجامعات والمستشفيات الاستثمارية والتصرف في عائداتها الاسثمارية فأصبحت دولة داخل الدولة وتاجرا وحكومة ، وجاء في تقرير المراجع العام ان ادارة السدود تتعامل في القروض الخارجية في غياب وزارة المالية ووزارة الاستثمار والتعاون الدولي ، وادارة السدود متهمة بمصادرة أراضي مشروع أبو حراز المخصصة للمهجرين ونخصيصها عزب ومنتجعات لأهل السلطة، للمزيد كتابي بعنوان المهجرون بسبب خزان الحمداب الممنوع من النشر وقد أطلقنه بصفحتي الشخصية بحسابي بالفيس بوك.
قطاع الكهرباء:
كانت الحكومة تبيع شركات القطاع العام ومصانعه العاملة والمتوقفة بيد وتقيم قطاعة عاما بيدها الأخرى بالشراكة مع القطاع الخاص، وينص القانون بأن الشركات والمؤسسات المالية التي تساهم معها الحكومة بنسبة عشرين في المائة وأكثر تخضع لقانون المراجع العام، ولا يعرف من هم شركاء الحكومة في هذه الشركات وعددها مائة وثلاثين شركة منها شركات ومؤسات مالية تابعة للمؤسسات اللأمنية وهي مال عام مائة في المائة، ويحتكر المؤتمر الوطني وظائفها القيادية والوسيطة ويستفيد من امكانياتها اللوجستية وعضوية مجالس اداراتها، وأخص بالذكر شركة تابعة لجهاز الأمن تعمل وسيطا بين المعلنين والصحافة بهامش قدره ثلاثين في المائة لحرمان
الصحف المتفلتة من الاعلانات والحكومية وغير الحكومية، وفشل ديوان المراجع العام في معرفة مقرات بعض الشركات، ولم يجد اجابة لدى الادارة المختصة بالاستثمارات الحكومية بوزارة المالية ومسجل عام الشركات التابع لوزارة العدل، وقد يكون من الممكن الوصول اليها عن طريق دفاتر الرخص التجارية والعوائد المحلية وقد تكون وهمية، وتتطلب تصفية هذه الشركات مراجعة حساباتها للوقوف علي موقفها المالي واسترداد المال العام، وكان ضحايا الخصخصة في قطاع الكهرباء 591 منهم العمال المهرة والعلماء والخبراء الحاصلون علي أعلي الدرجات العلمية من أرقي الجامعات في أوربا وأميركا علي حساب الشعب السوداني المغلوب علي أمره، وأجيال متعاقبة وخبرات متراكمة منذ عهد شركة النور في سنة 1928 ، وهي شركة بريطانية كانت تحتكر خدمات الكهرباء والماء ونقل الجمهور ولا تزال أعمدتها الخرصانية قائمة في كامل الصلاحية ومكتوب عليها تاريخ صنعها، ولولا سياسات التمكين والتعتيم وغياب الشفافية لكان مكاوى أو الدكتور نجيب جندى وزيرا للكهرباء علي أساس الردل المناسب في المكان المناسب، ويعني تفكيك قطاع الكهرباء الي أربعة شركات مضاعفة تكاليف خدمات الكرباء بمضاعفة تكاليف الادارة وجلدا ما جلدك جر فوقو الشوك، ولا يعرف هل هذه الشركات شركات حكومية في المائة أم قطاع مختلط ومن هم الشركاء، وتقوم استراتيجية عصابة الترابي وحيرانه علي التحكم في السلطة والدوائر المالية والاقتصادية، وكانت الجبهة الاسلامية مخلب قط لأ عداء الديموقراطية الذين غزوا السودان بجنود من ريالات ودولارات بترولية لكن الجبهة الاسلامية لم تكن تحتفظ بأموالها في البنوك خوفا من المصادرة بدليل مأتي مليون دولار في حساب شخصي في أحد البنوك في أميركا أصبحت ميراثا لأسرة سودانية يحكمه قانون التركات في أميركا، وكان الطيب النص أول الأسماء المعروفة في استثمارات الجبهة الاسلامية، وكبار الوزراء من أهل الجلد والراس في حكومة العصابة الذين يديرون السودان بعقلية السوق جاءوا من السوق وهم في الصبح وزراء وبعد الظهر تجار، وكيف تكون الدولة تاجرا يخضع لقانون العرض والطلب والربح والخسارة.والوزراء في أميركا يرشحهم الرئيس ويوافق عليهم الكونقرس بعد استجواب عسير ويعتذر بعض المرشحين اما أن يكون في تاريخ حياتهم ما يشين واما لآنهم لا يستطيعون التضحية بأعمالهم الخاصة والتفرغ للوطيفة العامة،
الخصحصة وضحايا الخصخصة:
بدأت الخصخصة في الهيئة القومية للكهرباء قبل تصفيتها وتحويلها الي شركات بالغاء ادارة الخدمات، وكان الالغاء يشمل وظائف الغفراء الذين كنا نشاهدم عند الأبواب بجلاليبهم وعمائمهم الكاكية واستبدلوا بعناصر الشركات الأمنية بالبنطلونات والأحذية السوداء والقمصان البيضاء والكرفتات، وتبعتها المستشفيات والوزارات والمؤسسات والمصالح الحكومية فتحولت الدولة الي مؤسسة أمنية، وفي الكوفة أرسل عمر بن الخطاب مساعده محمد بن مسلمة لاحراق أبواب سعد بن أبي وقاص بطل القادسية وحاكم العراق وخال النبي لأنه اتخذ لنفسه أبوابا وحجابا كالأكاسرة والقياصر، وألغيت وظائف الفراشين واستبدلوا بعمال شركات النظافة المجهولة الهوية، والغيت الادارات الهندسية بالمحليات وبيعت آلياتها للاعتماد علي شركات المقاولات، وربما تكون هذه الشركات هي التي اشترت آليات االادارات الهندسية من قريدرات ولودرات ودرداقات وقلابات، وكانت الادارات الهندسية بالمحليات مسئولة عن صيانة المدارس والمراكز الصحية والشفخانات بالعمل المباشر، وقد يسرق سائق العربة جالونا من الزيت أو البنزين وقد يسرق عامل المباني علبة من البوهية أو كيسا من الأسمنت فهل انتهي الفساد أم ان ذلك فتح مجالا أوسع للرشوة والتلاعب في المواصفات كالفرق بين المعلقة والكوريك، ولا يعرف عدد ضحايا خصخصة الادارات الهندسية كعمال المباني والطرق الذين كانوا يعملون ليلا لاصلاح ما يفسده عمال الكهرباء والتلفونات نهارا, وبيع الكثير من الممتلكات والعقارات الحكومية بدون عطاءات ومن ذلك بنك الخرطوم والبنك العقارى ومنازله بمنطقة أبوحمامة والمباني الادارية والمنازل الخاصة بالنقل الميكانيكي والوابورات والمخازن والمهمات علي شاطيء النيل الأزرق وممتلكات وعقارات مشرع الجزيرة، وارتفعت بعض الأصوات بالمجلس الوطني لكنها سرعان ما اسكتت، وصادرت حكومة عصابة الترابي وحيرانه الحقوق المنصوص عنها في عقد الخدمة المعاشية كاسترداد الجزء المستبدل من المعاش بعد مرور عشرة سنين وتذاكر السفر المجانية المستحقة كل سنة والعقد شريعة المتعاقدين، ولجأ ضحايا الخصخصة في قطاع الكهراء الي القضاء مطالبين بحقهم المنصوص عليه في عقد الخمة المعاشية باستعمال التيار الكهربائي مجانا مدى العمر، وأصدرت المحكمة العليا حكمها لصالحهم وكانت المهزلة الكبرى في محكمة التنفيذ فقد أصدرت قرار جاء في حيثياته ان حكم المحكمة العليا يتعلق بشخصية اعتبارية ألغيت وتبع ذلك الغاء قوانينها ولوائحها وللمدعين معالجة الأمر مع الجهات الادارية، ولو أن هذه الجهات أنصفتهم لما لجأوا الي القضاء، والمطلوب من محمكة التنفيذ تنفيذ الحكم وليس تفسيره وكانت المحكمة العليا تدرك ذلك من خلال وتداولات وحيثيات قرار محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف وللمرحومة ورثة وهم حكومة السودان والتيار الكهربائي لا يزال حيا يرزق والمدعون يستحقونه مجانا بحكم عقودات الخدمة المعاشية ولقطاع الكهرباء الغاء ذلك في عقودات الخدمة الجديدة، وجاء في حيثيات قرار محكمة التنفيذ ان قرار المحكمة العليا لا يتعلق بشيء عيني وماذا يكون التيار الكهربائي ان لم يكن شيئا عينيا، وكان التعويض ممكنا باتفاق الطرفين أمام محكمة التنفيذ، ولا تفسير لهذا سوى الدغمسة وتمييع الحقوق، وستواجه الحكومة الانتقالية تراكمات من المظالم والمشكلات وتصفية مؤسسات عصابة الترابي وحيرانه، وقال عوض الجاز في حديث مع جريدة لسوداني ان الذين يتهمونه بحسابات دولا رية في الخارج عليهم تقديم الدليل، ويمكن الاستعانة بضحايا الخصخصة والصالح العام وغيرهم من المظاليم، وقد يفلت الكثيرون من العقاب في تصفية نظام شمولي قابض كما في مصر وتونس لكن المال تلتو ولا كتلتو، وتبدأ المسئولية الوطنية والأخلاقية ولا تنتهي باسقاط النظام،
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.