إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    5 تصرفات تتسبب فى تدمير العلاقة العاطفية.. أخطرها سؤال أنت فين دلوقتى؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الانقاذ والاصرار على الخراب .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 08 - 01 - 2018

في سنة 1977 كنت امثل شركه دنماركيه اسمها كو في اندرسون وشركة سويدية اسمها ليساكس فود امبورت . وانا اورد الاسماء لكي اوضح انه كان للشركات الاوربية رغبة في الشراء من السودان وكانت للمؤسسة الغذائية اربعة مصانع ضخمة في كسلا ، بابنوسة ، جنوب السودان وكريمة . وبدلا من التوسع كان التوقف و ذهبت للسودان لشراء البصل المجفف من المؤسسه الغذائيه و مكاتبهم جنوب حدائق الحيوان . و عندما عرفت ان المدير العام هو محمد الغالي سليمان احمد الغالي جارنا في امدرمان و صديق اهلي الكبار و يعرفوه تحببا بي ود ام الغالي لان امه في الحي معروفه بي ام الغالي . و كانت اخر مره نتقابل فيها في يوم السبت 10/9/1970 في شارع تحت ظلال الزيزفون في برلين الشرقيه بصحبة ابراهيم مجذوب مالك و الدكتور سهل خالد موسي . .
طلبت من الغالي ان يبيعنا كل محصول البصل من مصنع اروما ، فرفض قائلا انه لا يريد ان يربط نفسه بمشتري واحد او بلد واحد . و هذه مشكلة الصمغ العربي و الحبوب الزيتيه و القطن قديما . لان المشتري الوحيد يتحكم فيهم . و ان نائبه قد وقع عقدا مع الشركه الهولنديه فاندورن و هي جزء من مجموعة البض العملاقة و كان يبيعهم الستمائه طن و هي انتاج السودان الكامل. و لهذا منع الغالي دخول اي ورقه لنائبه لمدة سنه كامله . و الانتاج في تلك السنه كان اربعمائه طن فقط و يمكن ان يبيعني مائه طن اذا اعطيته سعرا جيدا حتي يضطر الهولنديين لرفع اسعارهم .
في العاده يدفعون للمشتري اثنين في المائه من قيمة العقد كتخفيض . فاقترحت عليه ان يبيعني كل الكميه و انا متنازل عن الاثنين في المئة. ... انت ليه ما تفكر في صالح بلدك يا شوقي. الهولنديين ديل بسرقونا ، بشتروا الكيلو بي اتنين و نص مارك . خواجاتك ديل بكون مدينك حد اعلي . انت وريني عشان البلد تستفيد . ولم يبقي لي الا ان اعطيه السعر الذي حدد لي كسعر اعلى ، اقل قليلا من اربعة ماركات ؟
و بعد توقيع العقد وارسال خطاب الاعتماد قال لي الغالي بان المدير الهولندي لم يصدق الي ان اراه الغالي خطاب الاعتماد و صار يزرع المكتب جيئه و ذهابا و يتحث بالالمانيه مع الغالي التي كان يرفض التحدث بها في العاده لان الهولنديين يكرهون التخاطب بالالمانية
لم اقابل الغالي منذ السبعينات . و لكن الغالي عاش كرجل شريف و سيموت كرجل اشرف .
نهاية اقتباس
في ايام الادارة البريطانية كانت كل المنتجات السودانية تذهب الى بريطانيبا وكنا نستورد اغلب الاشياء من بريطانيا . ولكن بعد الاستقلال صرنا ندخل منتجات المانية ، المرسيدس والفوكسوجن وتلفونكن وقرونديق والهولندية مثل فيليبس. والفيات من ايطاليا . والبيجو من فرنسا . وكان البريطانيون يستوردون من تلك الدول كذلك . تضاعفت اسعار القطن السوداني في الخمسينات لدرجة ان المزارعين تحصلوا على المال الكثير لدرجة انه لم تكن هنالك من البضائع مايكفي للسيولة الضخمة . بعض المزارعين ابتاعوا ثلاجات بالرغم من عدم توفر الكهرباء .وعرفت تلك السنين ..... بسنة خمي . السبب كان تنوع المشتري للقطن بعد الحرب والتنافس . وكانت اسرائيل تشتري اللحوم المعلبة من مصنع طيبة خارج كوستي ، والذي توقف في الخمسينات. وتشتري بذرة القطن والجلود . وتوقف كل شئ بسبب المقاطعة العربية . والاردن وبعض الدول العربية كانت تتاجر مع اسرائيل كل الوقت . ومصر بعد زيارة السادات تصدر الفاكهة لاسرائيل التي تصنعها وتبيعها لاوربا .
السياسة الناجعة هي ان لا نرتبط بمشتري وحيد
. وهذا ما كان يقوله لى دكتور الغالي في 1977 . قبل سنوات قابلت دكتور الغالي والمحامي امين مكي مدني في برلين . والغالي قد تحصل على الدكتوراة من برلين . وبعدها يفترة قصيرة انتقل دكتور الغالي الى جوار ربه ، طيب الله ثراه . والآن يعطي البشير تركيا كل القطن السوداني . تركيا ليس عندها التكنولوجيا المتطورة او الاسواق للتعامل مع القطن السوداني طويل التيلة . ومن المؤكد ان تركيا ستبيع القطن في السوق العالمي . ومن المؤكد انها سياسة تنظيم الاخوان العالمي .
قد حدثت هذه المحنة في بداية مايو ، فسبب وجود الشيوعيين في السلطة حدثت مقايضة للقطن السوداني بالمعدات الروسية التي لم تكن مرغوبة في الغرب . ومن منتجاتهم العربة الفولقا وقاقارين ذات الدفع الرباعي ولكنها تتوقف في وسط النها بسبب الحرارة . ولكن اللادا حظيت ببعض النجاح . وقامت روسيا ببيع القطن السوداني في السوق العالمي بسعر متدني بسبب جوع روسيا للعملة الصعبة . واضر هذا كثيرا بسعر القطن الذي صار له اكثر من سعر . وهذه احدي غلطات الشيوعيين .
لان سويسرا قد صارت من اكبر المشترين للقطن السوداني صار للسودان مكتب تسويق في سويسرا . في الستينات كل يمثله الاستاذ الطيب ميرغني شكاك . وتعاقب عليه الكثيرون . في الثمانينات كان في المكتب امير عبد الله ميرغني . وحدثت بعض الغلطات والفساد في زمن نميري فلقد حصلت مقايضة بالتوربينات وبيع القطن بنصف ثمنه ... شريف التهامي وزميل براغ اسماعيل حامد الرفاعي وآخرين . وقدم شريف التهامي للمحاكمة .
وصدر ضده حكم بتهمة الفساد . والآن يقدم القطن كقربان لكيزان تركيا .
الجميع يذكرون فرض ,,الوليد ,, بالكسرة على الواو الوليد طلال كمستورد بعضلات كيزانية ، للخراف واللحوم السودانية . وذهب مصطفي عثمان شحادين وبعض حملة القرع معه ووليد طلال ليس بوزير او حاكم . انه جلابي فقط ، لماذا يقابله البشير ويرسلوا له نار القصب الذي يتكشم بدون سبب ؟. وحزنت لاخي صديق حيدوب الرجل العصامي وكبير مصدري الماشية وصاحب الحق . ولقد مارس التصدير مع والده منذ الستينات مع العشرات من من يعرفون السوق وكيف يتنفس ويتحرك . وفجاة يطلب من المصدرين السودانيين الانتحار وترك الجمل بما حمل للوليد . . وتعاد غلطة وضع عنق البلد في يد اجنبي لارضاء اهل البشير ومن التف حولهم . اذا لايشبع هؤلاء البشر الا يختشون ؟ كيف تأتي مصلحة الفرد قبل مصلحة الوطن . ان الانسان ليفهم ان اهل الانقاذ قد اتوا جياعا في البداية ، الا يشبعون ؟ ان نيران كاليفورنيا التي استمرت بالاسابيع قد شبعت .
لقد كان عندنا أجود خروع في العالم ، اين ذهب ؟ لماذا نصدر السمسم بدلا من تصنيعه ؟ لماذا لا يصنع الصمغ محليا ونحن اكبر منتج له في العالم ؟ لماذا يباع الكركدي في اوربا والسويد وهو مصنع في الاردن البلد الصحرواي . ؟
اقتباس من موضوع القمح ام القطن
القمح ام القطن ؟
قرأنا اخيرا ان الفدان في السودان في مشروع الجزيرة ينتج تلاثين جوالا من القمح والجوال يزن 100 كيلو جرام .
انا كحمال سابق في مواني اوربا لسنوات بالاجر المعلوم . وكممارس للمهنة في السودان تطوعا وكسبا للمعرفة . اضيف عين سين لاسمي اختصارا لعتالي سابق . اعرف ان القمح والشعير والشوفان والذرة والبندق واللوز التركي والبن البرازيلي لا يصل وزن الجوال منها ابدا الى 100 كيلو جرام . السكر في السودان كان يصل وزنه الى 100كيلو جرام قديما او 225 رطل وثمنه 10 جنيهات .
الفدان في السودان لايمكن ابدا ان ينتج 3 طن من القمح . هذا يعني ان الانقاية تنتج سبعة ونصف طن والحواشة 15 طن وهذا غير ممكن .انتاج القمح في احسن المناطق لا يزيد عن اربعة اطنان في اوربا. وفي السودن كان اقل من طن للفدان . وحتي اذا كان الجوال يساوي 400 جنيه فهذا يعني ان الكيلو يساوي اربعة جنيهات والطن يساوي 4000 الف جنيه . والجنيه حسب حساب الدولة يساوي 5 جنيهات . وهذا يعني ان القمح يساوي اكثر من 800 دولار . ولنحسب بسعر السوق الاسود الدولار 12 جنيه هذا يعني ان الطن يساوي 300 دولار في السودان . سعر القمح عالميا قد انخفض مع الصويا والذرة الشامية 30% وقد ينخفض اكثر . وصار السعر 265 دولار للطن .فلننتج القطن ونشتري القمح . يمكن انتاج القمح في الشمالية بعمليات استصلاح بسيطة . بكميات كبيرة . ولقد وهبت ملايين الافدنة لمصرودول اخرى .
قال لي احد الشوام ان عند السودانيين هوس في شراء البيوت. ويضعون كل جهد حياتهم في بناء منزل غالي . وكان عند السودانيين احسن الفرص للحصول علي ثروات كبيرة في الخليج ولكن ينقصهم التدبير . الشوام يركزون علي المصلحة او العمل التجاري ومن ظهر المصلحة يشترون المنزل ، وليس العكس.
اين يزرع القمح اليوم ؟ انه يأخذ مكان القطن طويل التيلة . الذي يساوري ثمنه اربع اضعاف القطن قصير التيلة . والتيلة هي المقاس الي مئه تيلة . ومن 70 الي اعلي يعتبر قطن صالح للأقمشة الفاخرة مثل الروبيا الانجليزية او الفوال السويسري او الياباني . وهذه الدول تمتلك التقنية لانتاج الاقمشة الفاخرة ولا تفرط في التكنولوجيا . والانقاذ لانها ارادت ان تتباهى بانها قد قضت علي صفوف الخبز قامت بزراعة القمح اربعة مواسم متتالية في نفس الارض واهلكتها . وواصلت سياسة التخبط وقديما كانت هنالك دورة ثلاثية . قطن ، بور ومحاصيل غذائية مثل العيش وا للوبا الخ ولا يزرع القطن في نفس الارض الا بعداكتمال الدورة .حفاظا علي الخصوبة .
القطن طويل التيلة كنز افنته الانقاذ. قد شبهت انا ما قامت به الانقاذ بإستخدام 5 كيلو جرامات من الذهب في عمل بربندي لربط الحمار . لقد قدرت اصول مشروع الجزيرة بأكثر من 100 بليون دولار . اضاعتها الانقاذ
نهاية اقتباس
سعر القمح متدني جدا هذه الايام ولقد بيع القمح باقل من 200 دور والترحيل للسودان لا يزيد عن 30 دولار . والانقاذ تضاعف ثمن الرغيف .... غريبة مش كدة . . القصة القديمة ان الطفل قال لوالدته في بريطانيا بعد الحرب ... لماذا منزلنا بارد يا امي ؟ فقالت والدته لان الفحم متوفر بكثرة في العالم ووالدك عامل مناجم الفحم قد فقد وظيفته . والسودان يعطي الراجحي الاراضي السودانية لزراعة القمح الذي لا يشاهده الشعب السوداني . ولا يوظفون سودانيين يأتون بعمالهم وخبراءهم . ويتحصلون على تسهيلات . وطبعا معهم اهل البشير وبطانته .
قي السبعينات والثمانينات كنت اشاهد دوائر خضراء في صحراء السعودية . ولكنها اختفت . وعلمت ان المياه الجوفية قد نضبت . والمشروع بالنسبة للسعودية كان فشخرة فقط . واليوم يزرع السعوديون في السودان بنظام الرش او الرزاز التي يجعل المياه تتبخر بسرعة وستنضب المياه الجوفية وسيذهب السعوديون لبلادهم ويضحكون على السودانيين المغفلين . والمراعي تعلف الانعام السعودية البرسيم السوداني . و اغنامنا تاكل من الكوش ، الخرق والبلاستيك الخ . الاستثمارات السعودية الزراعية في بوسنيا تسيطر عليها الدولة البوسنية لانها دولة وليست مافيا. ولكن في السودان عايرة وادوها سوط .
لاننا قد صرنا ملطشة فما لا يقدر الآخرون على عمله في بلادهم ينفذوه في السودان البلد الهامل . اين مكان بنك فيصل من الاعراب في السعودية . وفي السودان يسير بنك فيصل الاقتصاد السوداني . ويمار س ما يتعارض مع الدين الحنيف ، شراء العيش قبل ان يزرع وتخزين العيش والتوقف من البيع الى ان يرتفع السعر . واخذ 54 % من الاستثمار . واذا لم يكن هذا ربا فما هو الربا ؟ بلد عميانة وعموها اهلها .
ان اهل الانقاذ يتفننون في استغلال الشعب وبكل قلة ادب وبجاحة يتعمدون الاساءة للشعب . ولد حاج ساطور يهين رجل الشرطة ويقول له البلد دي حاكمنها انحنا . ومصطفي عثمان شحادين الذي كان لا يمشي تحت الحيطة فقط بل كان يمشي خلف الحيطة ويخاف من ضله ،ويقول البمد ايده حنقطعها ليه . ومن كان نكرة مثل حسبو يقول قبل ايام البمد راسه حنقطعوا . هل هذا حال حكام ، ام رجال درانقوتان مافيا كاليبريا التي تفوق المافيا السردينية وتربح 53 بليون دولا في السنة وهذا اعلى من دخل ماكدونالد
وبضع شركات معا . ان الانقاذ اسوا انواع المافيات .
وداد زوجة الرئيس التي اتت من لا شئ صار اهلها يسيطرون على مصير البلد وعيش الناس . لا ادري كل ما اشهدها اتذكر مدام نهو في فيتنام ، مكنت اهلها وصارت تحل وتربط وهى زوجة شقيق الرئيس زيم . ولا اعرف لماذا لا يتعلم البشر . فلقد كره الشعب الفرنسي ملكته النمساوية ماري انطوانيت بسبب طريقة حياتها واستخفافها بالشعب . وانتهي بها الامر مع زوجها لويس السادس عشر في المقصلة . وكان رفعت الاسد شقيق حافظ الاسد يحل ويربط ويعمل ما يشاء في سوريا . ولقد تسبب في كره الشعب السوري له ولاخيه . وشقيق السادات وابناءه جعلوا المصريين يشدون شعورهم من الحيرة والغضب ، كان يهدد البشر بزوار الليل . واما جيهان السادات فلقد كانت تتدخل حتى في الامور الدينية والشريعة الاسلامية وأمر المجتمع وكان بعض الوزراء يتبعونها كملكة . ونافستها زوجة مبارك في التعالي والفساد . وانتهى به الامر في المحكة علي سرير بعجلات مثل عربات الباسطة ويرد على القاضي عندما نودي على اسمه ... افندم .
مدام نهو الفيتنامية عاشت كامبراطورة لم تهتم بجوع الفلاحين كان يهمها جمالها المشهود وحياة البذخ وقتل الشعب ، وتفننت في شتم الشعب . لم يكن عندهم ولاء للشعب البوذي المسكين . كان ولائهم للكنيسة . والكيزان لهم دينهم الخاص وهو الكوزنة . وعندما ضاق الشعب بسبب الاساءة للديانة البوذية وافقار الشعب قام بعض البوذيين بحرق انفسهم امام الجميع . وضحكت مدام نهو ، وقالت اذا ارادوا القيام بشواء انفسهم فساقدم لهم الكبريت . تكرر الامر بسب اصرارها على الهجوم على التقاليد البوذية والفيتنامية فقالت هازئة ... ان البترول الذي يحرقون به انفسهم مستورد . وعندما ضاق زوجها الذي كان يسيطر على الامن بالمعارضة قاموا بسجن عشرات الآلاف واعدموا المئات وارادوا التخلص من محطة اذاعة ليس بعيدا من هانوي . وهذا يماثل كبت الحريات ومصادرة الصحف بواسطة الانقاذ اليوم . بطائرات الهيلوكوبترات الامريكية وحاملات الجنود تقدموا نحو آب باك . وصدموا عندما اسقط الفيتناميون الهيلوكوبترات وحطموا حاملات الجنود وتناثرت جثث الجنود وانسحب الفلاحون الفيتناميون واختفوا بعد الحاق اول هزيمة بامريكا . وبدأت حرب فيتنام بالمكشوف ضد امريكا . ولكن عندما وضح ان مدام نهو وزوجها وشقيقه الرئيس زيم تمثل عبئا كبيرا وتغضب الفيتناميين الجنوبيين حلفاء امريكا اكثر ،اعطي كينيدي الضوء الاخضر للجنرالات للقيام يانقلاب ضد مدن نهو وزوجها وشقيقه المسيحيون . ففي السياسة يضحي المسيحي بالمسيحي . وضحى كينيدي بحليفه . وقتل الرئيس زيم وشقيقه السفاح وطرحت جثثهم المضرجة بالدم حتى بعد استسلامهم . ولم تكتمل فرحة الفيتناميين بسبب نجاة مدام نهو المكروهة لانها كانت في زيارة لامريكا .
الدرس هو ان التحالفات مع روسيا ، تركيا ايران السعودية لا تعني شيئا ، عندما تأتي المصالح . وعندما يعظم الكره لن يتوقف الناس من الانتقام . كينيدي الذي صعد الحرب في فيتنام قد قال في 1963 انه لم يتنازل من ارض فيتنام للشيوعيين والا لن يعاد انتخابه . وحتى بعد اشعال الحرب في فيتنام والتضحية بالجنود الامريكان واعداد لا تحصي من الفيتناميين لم يعاد انتخابه ، لانه اغتيل بعدها بشهور . البشر لا يتعلمون بسهولة والسلطة تسكر .
كركاسة
قام البشير بوصف الجنوبيين بالحشرة . وقال ان التعامل معهم سيكون بالعصا . ويقصد بيت شعر الشاعر الحقير المتنبي ..... لا تشتري العبد الا والعصا معه ان العبيد لانجاس مناكيد . ان الله لكريم يمهل ولا يهمل . لقد وصف البشير بهذا البيت بواسطة العرب . ولقد اظهرت عدسات التلفزيون العبيد ومن يشبهون البشير يباعون في مزاد علني في ليبيا . وكان يتم بيعهم وتعذيبهم لكي يقوم اهلهم ببيع مساكنهم وارسال الفلوس لاطلاق سراحهم في سيناء ، او يبيعونهم كقطع غيار بشرية ، واليوم في ليبيا . أن الله لا يمكن ان يكون راضيا عن حديث الغرباوية الذي اطلقه البشير .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.