عثمان ميرغني يكتب: وصول "سودانير" إلى مطار الخرطوم..    إيلون ماسك يهاجم كريستوفر نولان ويشعل جدلًا واسعًا على السوشيال ميديا    وليد الفراج ينتقد كريستيانو وبنزيما برسالة لاذعة    3 مكونات مضادة للالتهاب لتخفيف آلام المفاصل ونزلات البرد فى الشتاء    لقطات ترصد انسيابية حركة المعتمرين في المسجد الحرام وسط خدمات متكاملة    النفط يهبط أكثر من دولار للبرميل في تعاملات اليوم    الصحة العالمية: أمراض مدارية مهملة تهدّد 78 مليون شخص في شرق المتوسط    نائب مدير جهاز المخابرات العامة يبدأ زيارة للشمالية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    السودان وتركيا يبحثان شراكة استراتيجية لإعادة بناء البنية التحتية وقطاع النقل    والي النيل الأبيض يتفقد طريق كوستي–الزليط–النعيم الزراعي ويؤكد اكتماله قبل الخريف    نادي الأعمال الحرة يدعم صفوفه بالخماسي    نادي توتيل يؤدي التمرين الختامي استعدادا لانطلاقة الدورة الثانية    الجيش في السودان يقترب من إنهاء الحصار المشدّد    الهلال يسافر ليعبر... لا ليحسب    وزير الداخلية يدشن إنطلاقة العمل بمبانى معتمدية اللاجئين    ريال مدريد يصعق رايو بركلة جزاء في الدقيقة 100 ويخسر بيلينغهام وفيني    بعثة الهلال تتوجه إلى الجزائر غدا لمواجهة مولودية    شاهد بالفيديو.. بالثوب السوداني الأنيق.. عارضة أزياء مصرية ترقص مع شاب سوداني وتؤكد على قوة العلاقة بين البلدين بأغنية: (الما بحبونا زالبكرهونا يموتوا زعلانين)    داليا البحيرى بعد عمليتها الأخيرة: ممتنة جدا لكل كلمة طبطبة وكل دعم    شاهد بالصورة والفيديو.. مطرب سوداني يثير ضجة إسفيرية واسعة ويعرض نفسه لسخرية الجمهور بعد ظهوره في "كليب" بزي الفراعنة القدماء وساخرون: (فرعون كان عنده بودي قادر؟)    شاهد.. فيديو يظهر فيه ناشط الدعم السريع أحمد كسلا يرقص ويحتفل بمقتل القائد الميداني البارز بالمليشيا "علي يعقوب" على أنغام الأغنيات الأثيوبية    مطار الخرطوم الدولي يستقبل اول رحلة داخلية بعد التحرير عبر الناقل الوطني سودانير    عدوي : الجالية السودانية تحظى برعاية خاصة في مصر    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد مكالمة هاتفية جمعت والده بنائب رئيس النادي.. الهلال يجدد عقد "دينمو" خط الوسط حتى 2029 وسط احتفال زملائه    سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف التعاملات    برشلونة يعلن تعاقده مع حمزة عبد الكريم خلال ساعات    التنظيف الاحترافى المنتظم للأسنان.. 5 فوائد لا تتوقعها    استقرار سعر الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    المقال الأخير ... السودان شجرة "البامبو"    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    نشر صور نادرة للعروس مع والدها الراحل.. شقيق الفنان محمود عبد العزيز يهنئ "حنين" بزواجها من المطرب مأمون سوار الدهب بتدوينة مؤثرة (يا محمود اليوم ده كان حقك تكون واقف تدمع وتضحك في نفس اللحظة)    تحويلات المغتربين الأفارقة.. شريان اقتصادي لحاضر الدولة ومستقبلها    ارتفاع اسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السايكوباتية وترامب وعمر البشير: الحلقة الأخيرة .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق
نشر في سودانيل يوم 20 - 01 - 2018

كان حيران الترابي بطرونه كما أطرى الحواريون عيسي بن مريم فعبدوه الها من دون الله كما يزعم اليهود وكما جاء في الحديث الشريف، وكانت البيعة تحت الشجرة بيعة نبي معصوم لكن حيران الترابي كانوا يبايعونه علي الطاعة العمياء في المنشط والمكره والسراء والضراء ويصفونه بالذكاء الخارق وكان المحبوب عبد السلام شيخ المعجبين بشيخهم، فقد كانوا كما أرادهم الترابي أتباعا ومريدين كأتباع شيوخ الأحزاب الطائفية وليس أندادا وشركاء في حزب سياسي، واللص الذكي لا يترك أثرا يدل عليه ويسرق ما خف وزنه وقل حجمه وغلي ثمنه والهمباتة شعارهم ان سرقنا نسرق جمل وان عشقنا نعشق قمر، لكن الترابي ترك خلفه الكثير من الأقوال والأفعال التي تدل عليه والتي تدل علي الطمع والجشع والغباء والسايكوباتية الاجرامية وغياب المسئولية الوطنية والأخلاقية وسرق وطنا مساحته مليون ميل مربع، والسلطة كالمرأة الحسناء في منبت السوء وخضراء الدمن عشاقها كثيرون، وعندما دق الترابي طبول الحرب ورفض اتفاقية كوكادام ووصف اتفاقية الميرعني قرنق بالاستسلام هل كان يجهل أن الروس هزموا في أفغانستان والأمريكان في فيتنام؟ وعند توقيع اتفاقية نيفاشا قال تلميذه عمر البشير ان الحرب ليست وسيلة صالحة للحصول علي أى مكاسب سياسية، لكن الحرب كانت كذلك في كل زمان ومكان والي أن يرث الله اللأرض وما عليها وليس لها مردودا سوى الكراهية و الاعراض والنفوروليس في حرب العصابات غالبا ومغلوبا، وكان الجنوبيون مجاهدون أيضا يدافعون عن وطنهم ضد العبودية والاسترقاق السياس كسائر الأمم والشعوب كالناس في فيتنام وأفغانستان، وهذا ما أدركه عمر الخطاب عندما أوقف الفتوحات بعد القادسية اليرموك ولولا ان الروم أعادوا تجميع فلولهم المندحرة في مصر لما وافق علي فتح مصر، لكنه أوقف الفتوحات في شمال أفريقيا وبلاد النوبة، فقد كان الاسلام محاصرا في الجزيرة العربية ولا يمكنه الخروج الي الأمم والشعوب وانتهي الحصار، لكن العرب بعد عمر كانوا غزاة مستعمرين لا يختلفون عن الأمبراطوريات التي سبقتهم، وفي العراق نهي عمر عن مصادرة الأرض من ملاكها وبعد عمر كان العرب يصادرون من الناس أرضهم وبيوتهم وذهبهم وفضتهم يسترقون نساءهم وأطفالهم وبحولون معابدهم الي مساجد باسم اغزاز الاسلام واذلال الكفر حتي عهد الخلافة العثمانية في دول البلقان، وخير دليل علي سايكوباتية الترابي وحيرانه أنهم لا يحسون بالذتب والاثم نحو الملايين من الضحايا والثكالي والأرامل والأيتام والمشردين في الأرض من ضحايا سياسات الأرض المحروقة في الجنوب ودارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، والاحساس بالذنب هو الحد الفاصل بين النفس اللوامة والنفس الأمارة بالسوء والضمير هو الحاسة الأخلاقية وقال علي بن أبي طالب من كثر كلامه قل ورعه ومن قل ورعه مات ضميره، ولا تفسير لهذا سوى السايكوباتية والعمالة لأعداء الديموقراطية الذين يتخوفون من عدوى الديموقراطية في السودان الذين لن يسمحوا بعودة الديموقراطية ودولة المواطنة في السودان ولن يسمحوا بنجاحها في مصر، وهم التنظيم الدولي للاخوان المسلمين وشيوخ وأباطرة الببترول والنظم الشمولية في العراق وايران، وكانت فاتورة الحرب في العشرية الأولي التي يتفاخر بها المحبوب عبد السلام سبعة مليار دولار فمن أين لهم هذا؟ وكم كانت فاتورة الدعاية والاعلام وشراء الضمائر والعقول ونصيب طباخ السم؟ فقد كان الترابي يتلقي المال والسلاح من شيوخ البترول والطائرات والطيارين من العراق وايران ويتهم جون قرنق بالاستعانة بأبناء ملته النصارى وأبناء جلدته الأفارقة ويحل ذلك لنفسه،
وكان الهدف من الصالح العام في القوات المسلحة تهميشها كمؤسسة صورية تحت رقابة الدفاع الشعبي لتأمين الترابي ضد الانقلابات المضادة، ولولا قومية القوات المسلحة لكانت مصر الآن كالسودان وسوريا وليبيا واليمن ولما استطاع العراق الانتصار علي داعش لكن السلام في العراق لن يتحقق الا بالاعتراف بدولة المواطنة واعادة الاعتبار لمحمد باقر الحكيم ولن يتحقق الاستقرار في السودان الا باعادة الاعتبار لمحمود محمد طه، ولولا تصفية القوات المسلحة لما كانت الهزائم المنكرة في الجنوب وجبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان فقد انقلب السحر علي الساحر، وعندما قال الترابي ان الحرب في الجنوب دفاع عن ثغور العروبة والاسلام وسلح القبائل العربية ضد القبائل الأفريقية وأمر ملشياته العربية المسلحة بترحيل الفور والزغاوة وتوطين العرب بالمراعي الخصبة بجبل مرة هل كان يجهل ان ذلك يعني الفتنة العنصرية والفتنة أشد من القتل والفتنة نائمة لعن الله من أيغظها؟ وقد أصبح الاسلام في السودان وأفريقيا كلها كاليهودية دينا عنصريا وقبليا والاسلام والعروبة وجهان لعملة واحدة ولا يمكن الفصل بيتهما فهل كان الترابي لايدرك ذلك؟ وهل كان الترابي يجهل آيات الحرية والتسامح وخطبة النبي في حجة الوداع؟ ولن تستقيم الأمور في السودان الا بمحاكمة الترابي وحيرانه بتهمة العمالة والخيانة العظمي واجهاض الدولة القومية ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب، ولولا افلات نميرى من العقاب لما كنا الآن في هذا النفق المظلم والمصير المجهول، ولا يعرف حتي الآن كم كانت عمولة ترحيل الفلاشا فكم ستكون عمولة التطبيع مع اسرائيل، وكم يساوى عدد الضحايا في البوسنة والهيرسك وراوندا مجتمعين قياسا بعدد ضحايا سياسات الأرض المحروقة في السودان؟ ولماذا حلال علي محكمة الجزاء الدولية في البوسنة والهيرسك وراوندا حرام في السودان؟ ألأن المسلمين هم الذين يبيدون المسلمين؟.
رجال حول الترابي:
كان اللواء حسب الله عمر نائبا لرئيس جهاز أمن الدولة وفصل منصبه لأنه قال ان المشروع الحضارى المزعوم تهاويم بمعني أنه أوهام صبيانية وتخاريف عقل مريض، لكنه في الحقيقة شكل من أشكال السايكوباتية وتخريجات نفس أمارة بالسوء وشياطين الانس الذين يستغلون الدين مخدرا لاشعال عواطف الناس ومشاعرهم الدينية لتعطيل عقولهم وتغييب وعيهم وتزوير ارادتهم ومصادرة حريتهم، والتعامل معهم كقطيع من الأغنام لا تدرى الي أين يقودها الراعي الي المرعي أم السلخانة أم السوق ومسخهم الي حيوانات أليفة يسترقها الناس، واذا لم يمتثل الناس لما يؤمرون حق عليهم العقاب والبطش والارهاب كعبيد آبقين، وهذا ما أعلنه الترابي في سجن كوبر أمام غيره من المعتقلين منهم محمد ابراهيم نقد ومحمد عثان الميرغني والصادق المهدى بأن السودانيين لن يسلكوا الطريق القويم لا بالقهر وقد يكون القهر شاذا لكن الناس سرعانما يعتادون عليه وكان ذلك يوم الي القصر أميرا والي السجن أسيرا، فهل اعتاد السودانيون علي القهر؟ فلم تتوقف المقاومة منذ يومها الأول ومنذ الضحايا من الضباط قي رمضان وقد شاهدت أولادهم يهتفون ضد النظام في قاعة الصداقة في ذكراهم كل عام، وقد أثبتت الأحداث ان النظام كان ولا يزال تطبيفا لمنفستوا الترابي المعلن في سجن كوبر، وكان السودانيون ومنذ سبتنبر 1983 فيرانا للمختبرات وحقولا للتجارب وكانت الانتفاضة عارضا سرعانما انتهي باجهاض الديموقراطية الثالثة، ولا يزال رجال حول الترابي يزرفون دموع التماسيح ويتباكون علي الديموقراطية التي أجهضوها بأيديهم وبراءة الأطفال في أعينهم كالمجرم الذى يحوم حول مسرح الجريمة لاعادة انتاج مشروعهم الذى اهترأ وخوخ وتعفن ولن يصلح العطار ما أفسد الدهرواتسع الفتق علي الرتق ولن يتحقق لهم ذلك الا بفتح ملفات الفساد المغلقة وهذا ما لا يريده الترابيون في السلطة وخارج السلطة، ولم يفهموا حتي الآن ان الناس في السودان بعد ثلاثين عاما من المعاناة أصبح لهم مناعة ضد التلاعب بعواطفهم ومشاعرهم الدينية وتحققت نبوءة محمود محمد محمد طه، فقد عانوا ولا يزالزن يعانون الأمرين جوعا وفقرا ومرضا، ومن هؤلاء عمر البشير صاحب المزرعة الكبرى في السليت والقصور في حوش بانقا الجديدة ودبي ، وعلي الحاج صاحب القصر العشوائ في الجريف وشركة الرازى، وابراهيم السنوسي صاحب القصر العشوائي في أكبر الميادين العامة في الأبيض، وكمال عمر الذى اعترف بأن الأمن الشعبي وبيوت الأشباح كانت تابعة للتنظيم، وعبد الرحيم حمدى المقيم في لندن ومهندس سياسة التحرير وحرية السوق في غياب الحريات العامة مخطط للثراء الحرام والظلم الاجتماعي، ولا يزال رجال حول الترابي من الذين خرجوا من المولد بدون حمص يتساءلون أين أموال الحركة الاسلامية ونصيبهم من ثمن بيع السودان والسودانيين في سوق السياسة الاقليمية والدولية، وقال الترابي ان الاستثمارات في شركة جياد وقدرها 500 مليون دولار من أموال الحركة الاسلامية ومن ذلك 200 مليون دولار انتهي بها المطاف في بنك أميركي وأصبحت ميراثا لأسرة سودانية يحكمه قانون التركات في أميركا، ولم تكن لجبهة الاسلامية التي تعرف الآن بالحركة الاسلامية تحتفظ بأموالها في البنوك خوفا من المصادرة، وأمام محكمة سدنة مايو سئل الترابي عن مهنته فأجاب بأن مهنته السياسة فقد أصبحت السياسة مهنة للارتزاق وليست عملا طوعيا لخدمة البلاد والعباد، ويزعمون ان الترابي مات فقيرا فهل في المنشية فقراء؟ وللناس في المنشية مدارسهم المكيفة ومستشفياتهم الفندقية لكن بعضهم يسافرون للعلاج في ألمانيا علي حساب الشعوب السودانية المغلوب علي أمرها عند ملك نصراني لا يظلم عنده أحد مثلما لجأ المسلمون الأوائل الي الحبشة عند مللك نصراني لا يظلم عنده أحد، وكان عرس حسناء من المنشية كعرس المامون الخليفة العباسي السابع وبوران بنت الحسن بن سهل وجيه وجهاء الأرستقراطية البغدادية عرسا أسطوريا تحدثت بذكره الركبان، فقد جيء بالثلج من جبال لبنان الي بغداد وجيء بالعشاء بالطائرة من فنادق باريس الكبرى الي المنشية بالخرطوم، وقال اللواء حسب الله عمر ان الناس في السودان بلغوا مرحلة من النضج الذى يؤهلهم لالتقاط المعاني مباشرة ولا داعي للفذلكات البلهاء، وهذا كلام عقل حصيف ونفس شاعر لا يمكنها تقبل المكر والغش والخداع والظلم والقهر والاستبداد، والناس في السودان قد يخافون من رجال الأمن لكنهم لا يحترمونهم لأنهم يكرهون التجسس والغدر والخيانة والتعالي والاستكبار،وربما تعمد اللواءحسب الله هذا الكلام للتحرر من ربق الوظيفة الأمنية، ويعرف رجال الأمن في المجتمع السوداني بكلاب الحكومة، وقد عرفت الشعوب السودانية بالوعي والاستنارة بحكم واقعها التعددى ولا يرتبط الوعي والضمير بمستوى التعليم وكثير من المتعلمين يعانون من الأمية الحضارية والاجتماعية، والانسان السوى بطبعه يميل الي الحرية والشراكات والصداقات الاجتماعية ولا يتقيد بالانتماءات الدينية والقبلية، بدليل كسر حاجز اللغة في زمن وجيز بحساب التاريخ وأصبحت العربية لغة الحياة اليومية من حلفا الي نمولي ومن جبال البحر الأحمر الي جبال مرة في بوتقة القومية السودانية الصاعدة وخليل فرح ووردى النوبيان وشول الدينكاوى، لكن المشروع الحضارى المزعوم سايكوباتية تقوم علي السير في خطين متوازيين لا يلتقيان للصيد في الماء العكر.
الحرية لنا ولسوانا:
ما يعرف بالعالم العربي والاسلامي أمم وشعوب لها تاريخها وارثها الحضارى، ولا وجود لدول عربية واسلامية الا في أوهام السايكوباتية وتطلعاتها وأطماعها الشيطانية أو الاستيلاء علي السلطة باسم الأغلبية كما حدث في السودان، وكانت نسبة غير المسلمين في السودان تساوى نسبة العرب تقريبا، لكن العرب أقلية مسيطرة كالبيض في جنوب أفريقيا، وهم في الحالتين مهاجرون من قيعان المجتمعات الأوربية والعربية تمسكنوا حتي تمكنوا، وأسسوا الدولة من منطلق تحيزاتهم العنصرية والسايكوباتية، وفي جنوب أفريقيا قال مانديلا علينا نحن السود أن نتفهم مخاوف البيض، لكن السايكوباتية العربية في السودان لم تكن علي استعداد لتفهم مخاوف غير المسلمين وغير العرب وهم الأغلبية العظمي، وأثبتت الأحداث أنهاكانت مخاوف مشروعة لها ما يبررها، وأعدمت السايكوباتية الاخوانية محمود محمد طه لأنه قال الحرية لنا ولسوانا بمعني دولة المواطنة وليس بتهمة الردة كما يزعمون، ولولا تذبذبات الصادق المهدى وانحرافه عن قومية عبد الرحمن المهدى وابنه الصديق واحتمالات الشراكة لقتل أيضا، واغتالت السايكوباتية الشيعية محمد باقر الحكيم في العراق لأنه قال ان الأغلبية لا تملك الحق في الطقيان علي الأقلية واستعبادها سياسيا، والعبودية السياسية شكل من أشكال الاسترقاق، وكان الانفصال مخططا وخطيئة وليس خطأ كما يزعمون، وذلك باعتراف نافع علي نافع عندما قال لو أن الانقاذ لم تنجز شيئا سوى فصل الجنوب لكان ذلك انجازا والطيب مصطفي الذى ذبح الذبائح احتفالا بالانفصال، وبدليل التحالف مع الحركات الانفصالية في الجنوب وتمويلها وتسليحها وتمويلها ضد جون قرنق ومشروع السودان الجديد ودولة المواطنة، وبدليل التحالف مع جيش الرب وهو ملشيات مسيحية تسعي لقيام دولة مسيحية في شمال أوغندا وجنوب السودان، وبدليل ان ابراهيم عمر قال ان تحييد العاصمة القومية يعني المساس بسيادة الدولة بمعني أنها عاصمة السودان العربي المسلم وليس عاصمة السودان الواحد والا لما كان تحييدها يعني المساس بسيادة الدولة، وهدد الصادق عبد اله عبد الماجد بتحويل شوارع الخرطوم الي أنها من الدم وانتشرت اللافتات في شوارع الخرطوم تحذيرا وانذارا من تحييد العاصمة القومية، فهل مات جون قرنق قتيلا؟ وقال الدكتور منصور خالد ان قضاة محمود ليس بينهم ندا ونظيرا لمحمود يحاكمه باسم الاسلام، لكن محمود فكر كان ولا يزال كآيات الحرية والتسامح شوكة في حلوقهم منذ الدالي وقهوة النشاط في جامعة الخرطوم التي كانت كهايد بارك في لندن، والفكر لا يموت فعطلوا آيات الحرية واغتالو محمود، وقال الترابي لحسن الحظ ان المسلمين يجهلون حقيقة الاسلام وجوهره، وفي محاولة لاغتيال محمود سياسيا قالوا وان الحرية لنا ولسوانا طوباوية كطوباوية جمهورية أفلاطون تتصادم مع الواقع لتبرير احتكار تفسير الاسلام واحتكار السلطة وتعطيل آيات الحرية وتعطيل التدافع الطبيعي بين الناس في معترك الحياة وهذا فساد وافساد في الأرض بنص الآية القرآنية، وحتي سبتمبر 1983 كان كان المجتمع السوداني مجتمعا ديموقراطيا بحكم واقعه التعددى وخلفياته الصوفية للمساجد روادها للأنادى روادها والختمية ختمية والأنصار أنصار والسلام الألي مستتب، والناس في خير كثير ورزق وفير وبر احسان، وكان الجنيه السوداني يساوى عشرين كليلو لحمة ومائة رغيفة وأكثر من ثلاثة دولارات والجنيه الاسترليني يساوى سبعة وتسعيتا قرشا والجنيه المصرى يساوى 125 قرشا سودانيا فقد كانت العملة السودانية أقوى عملة في العالم والسودان أكثر الدول رخاءا وازدهارا، الي أن جاءت السايكوباتية اللأخوانية وعم الظلم والطغيان وساد الخوف وانتفي الأمان وانتشرت الفتن والصراعات ورفعت البركات وكثرت الآفات وشحت الأمطار وقلت الثمار وعاش الناس في ضيق وبلاء وارتفعت الأيدى الي السماء ضارعة الي الله الذى يمهل ولا يهمل.وكان الاسلام يتمدد وينتشرفي ظل الاستعمار البريطاني الذى يوصف بالنصرانية الحاقدة ولم تحدث ردة الا في عهد السايكوباتية الاخوانية.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.