البشير يوجه بالتعاون مع لجنة التقصي حول الاحتجاجات    الدرديري: أمريكا أكدت رغبتها في المضي قدماً بالحوار    الحكومة: ملتزمون بدعم تنفيذ اتفاق السلام بأفريقيا الوسطى    الفحوصات تؤكد سلامة نجم الهلال الثعلب    المريخ يستأنف تدريباته مساء اليوم والزلفاني يتابع مباراة النجم والنيجيري    (فلاش) يكشف تفاصيل مأساوية لضحايا الاتجار بالبشر    الشرطة تلقي القبض على شبكة تزييف عملات بالخرطوم    الهلال ينتقل إلى معقل زيسكو الزامبي    المريخ يفقد المدينة وأمير كمال أمام النجم الساحلي    "الثروة الحيوانية" تتسلم 769 رأساً من الماعز التركي    محاكمة طالب وسباك بالاعتداء على مقاول وسرقة هاتفه    المحكمة تمنح متهماً شهرين لإخلاء أرض اتهم بالتعدي عليها    "المواصفات" تخضع شحنة الدقيق المصري للفحص    جامعة القرآن توقع اتفاقيات مع جامعات مصرية    الصحة: لا استثناء في إجراء عمليات زراعة الكلى بالخارج    ضوابط من "المركزي" لتمويل التشييد العقاري    صفحة فيسبوك التي “يكرهها” الرجال وحكومة السودان    المعارضة الجزائرية تفشل في التوافق على مرشح موحد لمواجهة بوتفليقة    بغداد: نرفض أن يكون العراق منطلقا للاعتداء على الآخرين    قمة عربية-أوروبية في القاهرة مطلع الأسبوع المقبل    قوش.. تفاصيل (4) ساعات في البرلمان    هجرة المذيعة...!    الدرديري يبحث مع دبلوماسيين عرب تطورات قضية اليمن    "الصحة": إصابة (7.5) ألف شخص بمرض الكبد الوبائي نواب يطالبون بإنشاء محاكم للصحة بدلاً عن النظام العام    نفرة من الزكاة لإسناد التعليم بقيمة (471) مليون جنيه    وزير الكهرباء: تحسين الشبكة مستمر للحد من تكرار الإظلام    مكتب رئيس الوزراء: معتز لم يجر حواراً مع مدير الموانئ    فتاة الغد الواعد: سكك حديد السودان! .. بقلم: مرتضى الغالي    السجن (3) سنوات لأجنبي أدين بإفشاء معلومات عسكرية والغرامة لآخرين    تاجرا آثار يسجلان اعترافات قضائية بمحاولة بيع تمثالين لملوك فراعنة بالخرطوم    الأهلي شندي يستقبل الشرطة القضارف    ندى القلعة تحذر من نشر أي خبر عنها لا يحمل (لوجو) صفحتها ب(فيس بوك)    بعد انفصالها عن زوجها الثاني... أفراح عصام تعود للساحة الفنية بقوة    أكد اكتمال إجراءات سفر البعثة اليوم أمين خزانة المريخ: لا جديد بشأن طلبنا للاتحاد العربي    هل بدأت رحلة التنقيب عن رئيس؟ (السوداني) تنفرد.. تحركات حكومية تبحث أوضاع المريخ    (5) طرق للحفاظ على صحة (قلبك).!    خبراء اقتصاديون: زيادة أسعار الذرة محفز للإنتاج    أتلتيكو مدريد يضرب يوفنتوس بهدفين    مجلس الأمن يرفع حظر السفر عن مسؤولين كوريين شماليين    تطورات احتجاجات السودان: تجمع المهنيين يصدر بيانا جريئا لمليونية موكب الرحيل وقوش يحذر    في ملاسنة في البرلمان : قوش ضرب على الطاولة، والنائب يرد عليه أنت ما بتخوّف زول    مادورو يدعو غوايدو للاحتكام إلى الانتخابات    بوتين: انخفاض عدد "الفقراء" من 40 إلى 19 مليوناً    اتهام الموسيقي ...!    محاكمة شاب بالاحتيال على رجل بمبلغ (5) آلاف جنيه    الجزيرة تستعد لمهرجان الثقافة التاسع    مقطع موسيقى مع شعر لطلال عزيز ومصطفي سيد أحمد ... وتأملات صوفية... على ضوء شموع الثورة .. بقلم: عمر البشاري    العلماء يكتشفون آلية اتصال عصبي غامضة في الدماغ    أم تتعرض لصدمة بعد ولادة طفلتها ب "سن مكتملة" (صور)    فوز سوداني في مهرجان برلين السينمائي    شرطة سنار تلقي القبض على قطاع طرق    مظاهرة أمام البيت الأبيض احتجاجًا على إعلان “حالة الطوارئ الوطنية”    “دبي السينمائي” يهنئ السودان على إنجازها بختام برلين    أنبذوا التسييس الديني بدايةً يا طوائف .. بقلم: سعيد محمد عدنان/ لندن/ بريطانيا    تعقيب على مقال د. محمد عبد الحميد بعنوان: (عفوا ... أستاذ مبارك الكودة لقد حكم الاسلاميون وبنسبة مائة بالمائة) .. بقلم: مبارك الكودة    حزب التحرير: النظام الاقتصادي في السودان رأسمالي وليس إسلامياً!    تاجر (دواية) ل(كوكتيل): بَعضهم يَستخدمها للكتابة في اللوح والبعض الآخر ل(البخرات)!    عندما ضحك رب العالمين ..!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اللجوء في دولة الكيان (22) .. بقلم: م. أبي عزالدين عوض
نشر في سودانيل يوم 22 - 01 - 2018


صحيفة الأخبار 21 يناير 2018
قام وزير داخلية الكيان الصهيوني في يونيو 2016 باتخاذ قرار إعطاء حق اللجوء لأول سوداني من ضمن آلاف المهاجرين المقيمين في دولة الاحتلال الصهيوني، والذين وصلت أعدادهم مرحلة أن يقوم الإعلام الاسرائيلي قبل 4 سنوات بوصف جنوب تل أبيب بأنه جنوب السودان ! وتم ذكر ذلك في موقع Times of Israel الإخباري في معرض تقرير يشكو من ارتفاع الجرائم بنسبة 50 % بعد الهجرات الافريقية والسودانية تحديدا بحسب وصفهم ! وأوردت صحيفة هاآرتز أن -الناشط السياسي والاجتماعي- السيد (معتصم علي) قد حصل على حق اللجوء في إسرائيل بعد مرور ((أربع سنوات)) على تقديمه الطلب وبعد صراعات قانونية طويلة. ومن جانب آخر أوردت الصحف الاسرائيلية تصريحات منسوبة لقيادات المهاجرين من جاليات أخرى تذهب في نفس الاتجاه العنصري للإعلام الإسرائيلي.
حيث لا زالت إسرائيل وهي دولة مهجر مصطنعة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، تعاني من عدم القدرة على مزج كل الأعراق فيها كما فعلت أمريكا ونجحت بامتياز، مما يعني أن لديها طريقا طويلا لتقطعه للوصول لحالة الاستقرار المجتمعي الذي تعايشه أمريكا العظمى، وهذا يفرض على سلطاتها البحث في كيفية صهر الأعراق المهاجرة في هذه الدولة الثيوقراطية المهمة في منطقة الشرق الأوسط.
ومن الغريب أن يشكو النظام الاسرائيلي من تهريب البشر بين مصر والسودان، ثم بين مصر واسرائيل، في حين أنه يقوم باستغلال هذه الهجرات غير الشرعية لصالح أجندة يقوم فيها بضرب الأنظمة في كل من مصر والسودان ! بل يقوم النظام الاسرائيلي بالاستفادة من هذه الهجرات غير الشرعية، في محاولة تغيير صورة دولة الكيان للعالم، وإبرازها بمظهر أنها دولة أحلام وقبلة للمقهورين في بلادهم !! ثم بعد وصولهم، تقوم باحتجاز الأفارقة لمدد تقارب العام، وبعدها تصور للعالم أن من حضروا هم أقوام فوضويون قاموا بتخريب النظام الاجتماعي والأمن في اسرائيل !
عانت كثير من الأسر السودانية اللاجئة في إسرائيل مثل بقية المهاجرين من الدول الافريقية، ومرت بظروف قاسية، ربما يكون أسوأها هو الحالة النفسية لهم ولأبنائهم بسبب انهيار الحلم في تحقيق طموحات العيش في دولة تتقدم قليلا على دول العالم الثالث التي أتوا منها.
ومشكلة نفسية أخرى تتمثل في اضطرار العائلات المسلمة منهم على اختلاط أبنائهم بأبناء الطوائف اليهودية من الخلفيات الافريقية، وهو ما يشكل عبئا عقديا على الملتزمين منهم.
هناك حاليا أكثر من 15 ألف سوداني مهاجر، طلبت منهم السلطات الاسرائيلية في سبتمبر الماضي 2017 أن يغادروا إلى أوطانهم أو أن يتعرضوا للاعتقالات فورا، ضاربة بعرض الحائط اتفاقيات مع منظمات بنقلهم إلى دول ثالثة في حال وجود أي دولة مستعدة لقبول مهاجرين من إسرائيل إليها !
ولكن من أبرز ما يعيق استقبال دولة ثالثة لهم، هو تخوف الدول من أن يكون هناك عملاء موساد مجندين وسط هؤلاء اللاجئين، إضافة لتخوفهم من التقارير الاسرائيلية الصحفية، والتي صورتهم كمجرمين وكعائلات فوضوية ترفع نسب البطالة والإجرام في المجتمع الاسرائيلي، بحسب وصفهم. إضافة إلى خصوصية سودانية أخرى، وهي وجود مكتب أحد زعماء التمرد المسلح في تل أبيب وهو عبدالواحد محمد نور الذي صرح بأن حركة (جيش) تحرير السودان لديها مكتب في إسرائيل للارتباط باللاجئين السودانيين الدارفوريين بحسب قولهم، وهذا مما يخيف بعض الدول التي يمكن أن تقبل استقبالهم، لاعتبارها أن هؤلاء من السياسيين المعارضين، بل والمنتمين لجهات مسلحة يمكن تصنيفها دوليا في أي لحظة، كحركات إرهابية !
المطلوب الآن هو أن يتوقف الجميع عن البحث في سبب هجرة هؤلاء إلى دولة الاحتلال الاسرائيلي تحديدا، وتبادل الاتهامات السياسية، وعدم تضييع الزمن في مناقشة الأسباب التي اضطرتهم للمغامرة بأموالهم وبأرواحهم وبأبنائهم للوصول لإسرائيل عبر سيناء أو غيرها.
والمطلوب ترك السخرية من لافتاتهم الإنسانية المؤلمة والتي يرفعونها هناك، مثل:
No more deportation !
و السؤال الذي يقومون برفعه في اللافتات
How many times do we have to start over ?
فلا أحد بالتأكيد من الساخرين يحب أن تمر به وبأسرته مثل هذه الظروف سواء في وطنه أو في مهجره.
إن الظروف الإنسانية والمعيشية التي يمر بها هؤلاء المواطنون تستدعي أن تقوم الحكومة السودانية ممثلةً في وزارة الخارجية السودانية بدورها تجاههم وتجاه أي مواطنين سودانيين معتقلين سواء في اسرائيل أو الإمارات أو أي دولة كانت، حتى ولو أدى ذلك إلى تواصل مباشر مع السلطات هناك، فهذه المسائل هنا تحولت من سياسية أو أمنية إلى (قضية إنسانية).
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.