سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وفقدنا اثنين من اكبر رموزنا .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 20 - 08 - 2018

قال ماك جاقار مغني فرقة الرولينق استونز البريطانية التي جلست على عرش الغناءلاطول مدة كفرقة موسيقية ..... ان المغنية اريثا فرانكلين هي اعظم فنان في العالم وهذا يشمل النساء والرجال المغنين . هذه شهادة غير مسبوقة . في الفترة الاخيرة لم اشاهد الفنانة اريثا فرانكلين ولكن كان لها حضور جميل في دعاية شوكولاتة اسنيكرز الاشهر في العالم .
لقد اثرت اريثا فرانكلين على الغناء والموضة في الستينات والسبعينات . كنا نشاهد الفتيات الاوربيات وقد جعدن شعورهن بعد دفع مبالغ محترمة للحلاقين تقليدا لشعر اريثا فرانكلين وبقية المغنيات السود . والبعض تأثر بالمناضلة انجيلا ديفس التي قضت فنرة طويلة في سجون امريكا وكان لها وجه جميل وشعر آفروا وكانت لها صور جميلة يشاهدها الانسان في مساكن الشباب خاصة الفتيات . ولقد اهديتها باكورة انتاجي رواية الحنق قبل نصف قرن . اذكر في نهاية الستينات في الساحة الكبيرة يوليوس فوتشيك في براغ رقم سبعة ... فتاة تشيكية تخاطب جمعا كبيرا ،وهي تبكي بدموع وتطالب امريكا بالافراج عن اختها انجيلا ديفس . لقد شارك النساء السود في نضالنا بجهود كبير جدا .
اريثا فرانكلين عرفت بملكة الصول . زحاول البعض انتزاع هذا اللقب وفشلن . وهذا نوع من غناء السود اكتسح العالم وحاول الكثيرات منافستها . اشهرهن ديانا روز التي بدات حياتها كمغنية في الثلاثي ذي سوبريمز . وانفصلت منهن .
لم يحدث قبل اريثا فرانكلين ان سيطرت على الساحة الغنائية سوي الفنانة السوداء بيلي هوليدي خاصة في الاربعينات. اشهر اغنياتها .... ات اذ نو بوديز بيزنس . لا دخل لأى انسان . وقد يكون ردا على حياتها الصاخبة واستخدامها للهيروين مثل المغني ري تشارلز والكثيرين من المغنين . بيلي هوليدي لا تزال تؤثر على الجميع باغاني مثل . سوزرن تريز بير استرينق فروتز ... اشجار الجنوب تحمل ثمارا غريبة . فلقد شاهدت جثة احد اخوتنا الزنوج تتدلى من احد الاشجار في الفترة التي كان اهلنا الزنوج يشنقون بدون محاكمة لتهم سخيفة . ولم يكن للزنوج الحق في دخول حمامات البيض او مطاعم البيض ، الجلوس في الصوف الامامية في البصات . وعليهم ترك مقاعدهم التي دفعوا لها اذا طلب منهم اى ابيض القيام الخ . وغيرت الاغنية افكار الكثيرين . الاغنية التي حازت على شهرة عالمية هي ساد صندي . وهي اغنية حزينة قد تعكس وضع الزنوج . ولقد وجدت على الفنوغراف في غرف كثير من المنتحرين من البيض وغيرهم .
اريثا فرانكلين صارت مقبولة للبيض والسود بسبب شخصيتها اللطيفة وادبها ، فلقد بدات الغناء في كنيسة والدها القسيس . وبالرغم من الشهرة والثروة واصلت حياتها بارة باهلها وعائلتها الممتدة . ولم تنفصل من مجتمع السود كما قام به البعض . وتقبلها البيض بسهولة لفنها وشخصيتها الجيدة. والبيض قد عشقوا اغاني السود ولكن عندما يقدمها مغنين بيض مثل ملك الغناء المتوج الفس برسلي . وتوم جونز البريطاني من ويلز الذي انتقل الى هولي وود . ولقد قال له صديقه المغني الاسود سامي ديفس جونير .... لقد تحاول بشدة ولكنك لن تصير .. بروزر ... ويقصد رجل اسود . وفي الستينات والسبعينات كنا نخاطب بعضنا البعض ببروزر . او الاخ .بدون سابق معرفة . شكرا لاريثا فرانكلين والآخرين لأنها قد اعطت دفعة كبيرة لمعركتنا كسود في انتزاع حقوقنا في مجتمعات تسيطر عليها عنصرية البيض . وفي فترات كان الفتيات البيض يتحرشن بالشباب الاسود بالمفتوح .
الكثيرون كانوا يغتنون اسطوانات المغنين السود . ولكن الجميع تقريبا كانوا يمتلكون اسطوانات اريثا فرانكلين . ولا تزال ولزمن طويل قادم ستكون اغنية ناتشرال وومان تصدح في المقاهي الملاهي والمساكن بين الكبار ،الصغار والقادمين . اريثا فرانكلين والكثير من المغنين والرياضيين كانوا انجع علاج ضد العنصرية ورفع رؤؤس السود واعادة الثقة بالنفس والفخر ... لها كل الشكر . لقد غادرتنا وهي في السادسة والثملنين وهذا يعني 70 سنة من الابداع والامتاع والنضال . كنا نشتري اسطوانات الصول الجديدة خاصة اريثا فرانكلين بآخر ملاليم في جيوبنا . شكرا شكرا اريثا لقد اكملت الرسالة .
عندما بدأت اغاني الراب عرضها الجميع وقال عنها اكبر الموسيقيين والملحنين ومن متب اعظم اغانب مايكل جاكسون كوينس جونز .... ان اغاني الجاز ستزعجني الى القبر . ولكن اغاني الراب اليوم في كل مكان في العالم من اليابان الدول العربية وجنوب امريكا . واغني مغنيي الراب واشهرهم اليوم من البيض . هذا الانتصار الادبي للسود من اساطينه اريثا فرانكلين .
اقتباس
للجاز هو ما كان يعزفه اسطوره الجاز لويس ارمسترونق الذى حضر الى السودان فى سنه 63 وكان المسرح القومى خالياً . بالرغم ان حفلاته كانت تحجز فى اوربا وامريكا بالشهور مقدماً . وكان مشهوراً بالمنديل الذى يحمله بيده وهو يعزف آله الترومبيت ولا يزال يقال انه لم ولن يتحكم اى انسان فى آله الترومبيت مثل ارمسترونق . وكان له صوت اجش مميز يستحيل تقليده .
ديوك النقتون كان ثانى اشهر رجل فى الجاز وهو طويل القامه وسيم . استفاد كثيراً من التعامل مع لونلى تيون . العازف والكاتب الموسيقى الذى كان يجد صعوبه فى وضع قدم فى عالم الجاز لانه نشاء فى كالفورنيا وكان شاذاً جنسياً .
وثالثهم كان كونت بيزى الذى عاش حتى الثمانينات . وهو اقصر قامتاً ولونه افتح من ارمسترونق . كان يحضر سنوياً الى اوربا . ورابعهم الرجل المرح صاحب الملابس الجميله ديزى قليزبى الذى يرتفع بوقه الى اعلى بطريقه مميزه وقد صنع خصيصاً له وكنت اشاهده كثيراً فى نادى الجاز مونماترا فى كوبنهاجن . ويشاركه كثيراً فى العزف الاسطوره شارلى باركر عازف السكسفون الذى يعتبر اسمه شعاراً لاله السكسفون ولقد تنقل بين كثير من الفرق وكان يصعب التعامل معه لشجاره ومعاركه اليدويه وحبه للشرب .
وفى نهايه السبعينات ظهر الشباب امثال جورج بينسون وما عرف بانسترومينتال جاز .
ليس كل اغانى الزنوج هى جاز فبيبى كينقكان يحضر باستمرار الى اوربا ويقول ان الاوربيين وخاصه الاسكندنافيين قد بعثوا موسيقى البلوز من جديد بعد ان ماتت وانحصرت فى جنوب الولايات المتحده . وله التصاق بمالمو وصديقه بوسا اسفنسون منظم الحفلات . والاسبريتشوال نوع من الغناء كما يستدل من اسمه روحانى ومن رواده مهليه جاكسون ونينا سيمون وآخرين
نهاية اقتباس
انتقل ملك الدبلوماسية كوفي انان الى جوار ربه . ولقد اهتم التلفزيون السويدي به اهتمام كبيرا بجانب اهتمام كل العالم . ولقد عمل تحت ادارته رئيس وزراء السويد السابق في البوسنيا كارل بيلد. ، بعد نهاية عملة كرئيس وزراء وكان فخورا بعمله تحت ادارة كوفي انان . لقد قالوا عنه في التلفزيون السوداني انه بابا علماني ... وامبراطور بدون جيش . لقد غير كوفي انان فكرة الكثيرين عن الافريقي البعيد عن الدبلوماسية ،المعقولية وعدم مقدرتنا على ألتحكم في غضبنا .
كوفي عنان فخر لنا الافارقة وكل العالم .......
وهو موضع احترام الجميع. ومن عملوا معه يصفونه بأحسن دبلوماسي في العالم والامم المتحدة خاصة ..
لقد قامت دستة جامعات عالمية بإعطاء درجات فخرية لكوفي عنان .. لقد اعجب به كل العالم . قال له في برنامج تلفزيوني ,, يان اليياسون ,,البدلوماسي السويدي المخضرم ورجل الامم المتحدة باعجاب شديد .... كيف استطعت ان تحافظ على هدوئك لعشرات السنين في الامم المتحدة ؟ انك لم ترفع صوتك ولا مرة واحدة . كان رده وبهدوء تام .... اذا رفعت صوتي فسأكون قد خسرت وسيخسر من احاول مساعدتهم . ان كوفي من احكم حكماء هذا الكوكب . كوفي دافع عن المهاجرين . انه يردد حكمة اكبر عباقرة العالم ، آينشتاين ...... ان المهاجر لا يحضر فقط ببقجته لوطنه الجديد . كوفي يقول للاوربيين . الانسان لا يترك وطنه الا مضطرا . ان الهجرة ليست شيئا جديدا لقد مارسها الانسان لآلاف السنين . ومن ال 500 شركة ضخمة حسب مجلة فورتشون التي هي من اهم منشورات الاقتصاد فأن 40 شركة عالمية قد اسسها مهاجر . ومليون من المهاجرين في اوربا وسط نصف بليون من البشر لا تعني اى شئ ويمكن استيعابهم بسهوله.. وتذكرت شعار امريكا قديما وما معناه اعطني الفقراء والتعابى والمرضى الخ . ولهذا تقدمت امريكا . المهاجر يعمل اكثر ويجتهد اكثر . و كما يقول حكيمنا كوفي عنان .... المهاجرون هم الشجعان والاقوياء والقادرون . والجنوبي في السودان هو من حمل على اكتافه وبني كل هذه العمارات التي نشاهدها الآن ، وكنا نحلم بها فقط قديما . ....
كوفي عنان يشيد بميركل مستشارة المانيا ووطنه الثاني السويد . فعندما سالوه .... ما هو الوطن بالنسبة لك وانت قد تنقلت في كل العالم ؟ قال الوطن هو غانا في المحل الاول ثم بليكنتقا . وهذه مقاطعة في جنوب شرق السويد تجاور مقاطعتنا . فلما يقارب الخمسة عقود فكوفي متزوج من المحامية السويدية نينا لاقرقرين . وان كان اسم نينا يكتب كثيرا خطأ ,, نانا ,, . كان في بداية شبابه متزوجا من الايطالية تيتي وله منها ابن اسمه كوجو وبنت هي آما . اسم كوفي تعني يوم الجمعة ولهذا سميت شقيقته التوأم ,, افي ,, ومن العادة يكتب الاسم خطأ ,, أوفي ,, ومعرفتي بالامر تعود لانني لفترة قد ارتبطت بفتاة غانية اصلها من توقو وكان اسمها أفي والشقيقة الصغرى اسمها افيفي وتعني افي الصغيرة . . الاسماء في غرب افريقية حسب ايام الاسبوع . مثل كوامي نكروما الرئيس العظيم وكوكو مثلا . وحرف الكاف محبوب جدا عند اهلنا النوبة وبدلا من ايام الاسبوع يكون كوكو الابن الاكبر . كان اسمي في البيت ,,
وهنالك كوة وكافي وتوتو هو الرابع .....كاكا وكوشي للنساء مثلا . ولابد ان هنالك بعض الاتصال بيننا وغرب افريقيا . ونحن نعرف الكثير عن الدول الاخرى ولكن نترفع من التعارف والتواصل مع الاشقاء الافارقة. بالنسبة لنا السودان هو دائما الوطن الاول .
كوفي يقول انه تأثر في حياته باثنين اولهم الدبلوماسي السويدي رأؤول فالمبيرق . وهذا البطل لا يعرفه الكثير من السويديين اليوم . وعائلة فالمبيرق من اغنى الاسر السويدية كانوا يمتلكون اربعة في المئة من الاقتصاد السويدي مباشرة ويسيطرون على 25 من الاقتصاد السويدي . راؤول كان قنصلا خلال الحرب العالمية في بودابست . وعندما كان اليهود يشحنون للمحرقة كان يعطيهم وثائق سفر سويدية وينقذ حياتهم ولم يستطع النازيون تخويفه بالقتل . والمانيا كانت تحتاج للسويد البلد المحائد للتجارة واجازة اسر كبار النازيين . وعندما اكتسح السوفيت شرق اوربا كان شاهدا على الفظائع التي ارتكبها السوفيت من نهب واغتصاب الخ . اخذه الروس الى سجن لوبليانكا الرهيب في موسكو. وانتهت اخباره هنالك . اذكر منظمة تحمل اسمه مهتمة بالسلام وحقوق الانسان خلف مبنى الجامعة في مدينة لوند . آخر زيارة لها كانت مع الاخ عبد السلام حسن مسؤول حقوق الانسان طيب الله ثراه ، وجد مقتولا في شقته في لندن . راؤول الذي ساعد الجميع لم يجد من يساعده . وكانت مطالبة الحكومة السويدية بمعرفة مصيره ضعيفة امام الاتحاد السوفيتي الذي كان المنتصر الاكبر .
الشخص الذي يقول عنه كوفي انه ,, روموديل ,, بالنسبة له او قدوة ،هو الامين العام في نهاية الخمسينات وبداية الستينات السويدي داق همرشولد . لقد مات في حادث طائرة مدبر بعد اغتيال البطل الافريقي لوممبا . هامرشولد هو الذي تنبأ للسودان في الخمسينات بأجمل مستقبل . بعد زيارة السودان ومشاهدة المدارس والسكك الحديدية والخطوط الجوية والمستشفيات المجانية والانضباط التفاني في العمل ومشروع الجزيرة . لقد قال ..... ان السودانيون هم القاطرة التي ستقود تطور افريقيا . .
ويشهد من عملوا مع كوفي بانه كان على درجة عالية من الاحترافية والانضباط ، وساعده عمله الطويل في
منظمات عالمية ووطنية وتواجده في الامم المتحدة ، وكانت الاصلاحات التي اشاد بها الجميع ، عندما صار امينا في 1997 وهو الذي ادخل وظيفة مساعد الامين العام وكان يبعد من النفخة والجخ ويشرك الجميع في كل قراراته . يتقبل النقد ويستشير . ويحس الجميع بأنه زميل وصديق وليس رئيسا فقط . ويتحدث باحترام عن بطرس بطرس غالي ويشير اليه دائما برئيسي السابق . وكوفي متمكن جدا من لغته الانجليزية والفرنسية وعدة لغات افريقية .
كوفي من وقف بصلابة امام بوش وبلير في محاولتهما توريط الامم المتحدة في حرب العراق وكان يقول ولا يزال يدين امريكا ولقد تنبا بأن الاطاحة بصدام حسين بتلك الطريقة سيؤدي لفتح ابواب الجحيم . ولقد ذهب وطلب من صدام حسين ان يسمح للمفتشين بدخول العراق حتى لا تكون هنالك حجة لامريكا . ولكن امريكا وبعض الدول العربية كان يتشوقون لاخضاع وتحطيم العراق . ولقد تحققت نبوءة كوفي . وفتحت ابواب الجحيم .
كوفي يقول بملئ الفم في برنامج سويدي قبل ايام امام زميله دبلوماسي الامم المتحدة المخضرم يان اليياسون الذي ادار النقاش .... ان مشكلة سوريا كان يمكن حلها بسهولة ولقد كلف هو بهذا الملف من الجامعة العربية لأن الجميع يثقون بحيادة وتجربته الكبيرة . ووضع 6 نقاط في 2012 ولكن عناد الحكومة والمعارضة وتدخل اطراف خارجية جعل الامر مستحيلا . وبعد الاتفاق الاول حضر الجميع لنيويورك . ولكن كعادة العرب انتهى الامر بمشاجرة .
من العادة في مثل هذه المواقف ان يتعب الناس من القتال وتنفذ الذخيرة والاسلحة والمعدات العسكرية والمؤن والادوية . ولكن في هذه الحرب لا يزال توجد اطراف مستعدة لتجديد السلاح والمعدات وضمان تدفق المحاربين ، الذخيرة والمؤن . والمقصود في المكان الاول روسيا ،الصين .السعودية وايران الخ . ويصرون على الحرب الى النصر . ويقول كوفي بحكمته التي جعلته احد اعضاء ... حكماء العالم . ...... اى نصر نتكلم عنه . لقد حطمتم كل شئ ولم يعد هنالك شئ لكي تكسبوه . لقد هزمتم انفسكم في المكان الاول . ويشبه كوفي انتصار الاحزاب الحاكمة في الانتخابات الافريقية على قلتها .. انها شعار.... وينر تيكس أول . الفائز يأخذ كل شئ . الحكم الديمقرطي يعني الحكومة مع المعارضة . ولا حكومة بدون معارضة . ولكن الحقيقة اننا في الدول العربية والافريقية المهزوم من المفروض ان يكون خارج اللعبة تماما . لم لا ؟ انه مهزوم . نحن المنتصرون . ويتطرق كوفي لتقصير المستعمرين في افريقيا لانهم لم يلتفتوا لقضية القبيلة ، ففي كينيا مثلا هنالك 82 قبيلة . ولكن بالرغم من هذا فلقد تمكنت تانزانيا وغانا وكينيا من ايجاد مقدار معقول نسبيا من الديمقراطية . وانا هنا لا اتفق مع كوفي فشماعة الاستعمار قد بليت . والاستعمار قد غادرنا مأسوفا عليه في بعض الاحيان قبل ستين عاما . ويمكن ان اضيف لهم انا بوتشوانا وجنوب افريقيا وبعض الدول الاخرى التي تمارس الحد الادنا من الديمقراطية . فالديمقرطية ليست حصرا على الحكم ولكن الاسرة والشارع والمدارس وكل النشاطات البشرية .
يقول كوفي ان افريقيا قارة منكوبة . وعددنا اليوم بليون من البشر بعد 30 سنة سيصير عددنا نحن الافارقة بليونين . والسودان جنوبه وشماله 100 مليون !!! وفي الدول الافريقية ان من يفترض ان يقودوا ،وهم من يسببون المصائب . والقادة قد لا يكونزا قادرين على القيادة وتفشل ، ويكون على الشعوب ان تقود قادتها . وليس كل صغير بغير قادر على القيادة وليس كل
كبير بعجوز غير قادر على التعلم . ولكن النقاش ثم النقاش والدبلوماسية الخ . ولقد انتقد اسرائيل كل الوقت بشجاعة وموضوعية وبدون تشنج ويكفي القرار 1701 الذي ادان اسرائيل ادانه موجعة . وكوفي هو من بعث لقضية الروهنقا ولقد كانت البداية جيدة على يده . وبورما هي بلدة يوثانت امين الامم المتحدة السابق . ولقد تلقت رئيسة بورما مساعدة الامم المتحدة وجائزة نوبل . ويقول كوفي اليوم انها قد فقدت الاحترام الذي اسبغه عليها العالم . ويدين الظلم الذي يتعرض له الروهينقا .
وبورما كانت من خيرة الدول الآسيوية واشتهرت باقتصادها القوي واحدى اكبر المصدرين للأرز والشاي . ولكن الشيوعية قد خلقت جوا سيئا في كل المنطقة وسببت التأخر في اوربا الشرقية واليوم امام
كل متجر في السويد شحاذ او شحاذة من شرق اوربا . وزادت الدكتاتورية العسكرية الطين بله وترعرعت العنصرية والروح الفاشية وسط السكان . ويحلمون باستعادة مكانة بورما القديمة وخلق أمة قيادية والرجوع لأيام ما قبل الاستعمار وعظمة بورما . مدينة آنكور في كمبوديا كانت اكبر مدينة في العالم . وفي كثير من الاوقات يدغدغ الحكام الشعور القومي ويخلطون هذا بالهوس الديني كما فعلت الانقاذ ولا ننسى ال 2 مليون جنوبي الفتلوهم وبرامج ساحات الفداء ومذابح دارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الازرق وبورسودان وكجبار والورود الي اغتالوها في سبتمبر . والآن يتباكون على الروهينقا الذين يستحقون العطف . ولكن ماذا عن اهلنا ايها المنافقون .
لم تحظ الامم المتحدة بأمين عام مثل كوفي . وهذه شهادة الجميع ولقد فاز هو مع الامم المتحدة بجائزة نوبل للسلام . في 24 اكتوبر 1945 كان عدد الاعضاء صغيرا وفي عهد كوفي والآن صار العدد 193 وتضاعفت المشاكل وتشعبت . والبعض يتوقع من كوفي عنان ان يتحكم في كل شئ . فمجلس الامن مكون من 5 اعضاء دائمين و10 متغيرين لمدة سنتين . والامين العام ليس عنده صلاحية ليقرر في مجلس الامن . وليس للأمم المتحدة جيوش ومقاتلين . ولا يتردد كوفي من الحديث عن فضيحة عجز الامم المتحدة في رواندا حيث تم قتل 800 الف من المدنيين . ويعزي الامر لصدمة الامريكان والعالم لما حدث في الصومال وانسحاب الامريكان المهين بعد سقوط ال ,,, بلاك هوك ,, وسحل الجندي الامريكي والمدنيين الذين كانوا يطاردون الجنود الامريكان اثناء انسحابهم .
لقد قال جنرال امريكي بخصوص الصومال ,,, انك لا يمكن ان تخيف شخصا يريد ان يموت ويسعى بقوة للموت ,, ولقد صرح جنرال في بداية التسعينات عند غزو العراق بسبب الكويت . لو كانت الكويت تنتجب ,,, البروكلي ''' خضار ... لما اهتمينا كثيرا . والصومال ليس بها ما يستدعي المموت من اجله . والامريكان يقيمون ارواح مواطنيهم . ولا يزالون يبكون على 54 الف امريكي قتلوا في فيتنام مقابل اربعة ونصف مليونا من الفيتناميين .
ويتطرق كوفي عنان بقوة لاغتصاب الاولاد بواسطة الجنود الفرنسيين في افريقيا الوسطي . ولقد قام دبلوماسي سويدي بالكشف عن الجريمة وتم تجميده لمدة سنتين وبالرغم من التأكد من الجريمة واعطاء السويدي حقه من الاعتراف وتبرئته الا ان فرنسا لم تقم بمحاكمة جنودها . ويقول كوفي يجب الاستعانة فقط بالمنضبطين والمتدربين تدريبا عاليا . ولسوء الحظ ان اغلب جرائم جنود الامم المتحدة تعود لجنود الدول النامية . ويعترف كوفي ان علم الامم المتحدة لم يعد كافيا الآن لحماية الضحايا .
عندما قال الغبي بوش وتابعه بلير ان على صدام وابنيه مغادرة العراق في 24 ساعة ، رفض كوفي عنان وقال ان الحرب غير قانونية وضد ميثاق الامم المتحدة . وقال له الاصدقاء قبل الاعداء انهم سيحاربونه وسينتقمون منه . قال انه لن يتراجع .
طيلة حياته كان كوفي بوعي عميق يتحدث عن البيئة والاحتباس الحراري لان افريقيا تتأثر اكثر لانها الافقر , ويقول انه لا فائدة من التطور والصناعة عندما تسبب الاعاصير والفيضانات . ويفند كلام امريكا والدول الصناعية ، في ان السبب في الازمة الاقتصادية في 2008 لم تكن بسبب هجرة رأس المال والوظائف لدول العالم الثالث الخ . ولكن السبب الحقيقي هو استعمال الانسان الآلي او الروبوت والتقنيات العالية في الانتاج والتخلص من العمالة البشرية . وان الشركات والبنوك الامريكية قد تلقت البليونات من الحكومة . وحسب كلمات كوفي , لقد كانوا اكبر من ان تتجاهلهم الدولة . والمواطنون اصغر من ان تهتم بهم الحكومة . وفقد الكثيرون ممتلكاتهم ومنازلهم .
هذه هي الشجاعة والحكمة
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.