شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    تقارير تكشف عن تفاهمات بعدم استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفساد السياسي والأطماع والتطلعات غير المشروعة .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق
نشر في سودانيل يوم 19 - 09 - 2018

ميثاق الشرف الصحفي مطلب تنادى به أبواق النظام في الصحافة السودانية تجاوبا مع جهاز أمن النظام كمدخل لتقييد حرية الصحافة وتدفق المعلومات، لكن ذلك تدليس وخلط وتخليط للتغبيش وخلط الأوراق ولخبطة الكيمان، وليس للصحافة مهنة سوى الحق والحقيقة، ويخون الصحفي شرفه المهني عندما يخون الحق والحقيقة، والصحافة سلطة رابعة لأنها سلطة الحق والحيقية، والمراسل الصحفي في مناطق الحروب والنزاعات المسلحة مسئول عن نقل الحقيقة بعظمها ولحمها وشحمها دون زيادة أو نقصان أو انحياز وتلوين، وضحايا الصحافة في مناطق الحروب والمنازعات المسلحة شهداء الحق والحقيقة ويا له من شرف عظيم، ويقال ذلك عن المحقق الصحفي، وليس الكاتب الصحفي باحثا أكاديميا يحلل الأحداث وصولا الي أحكام مجردة ويرمي بفضلات بحثه في سلة المهملات لأنه مسئول عن ملاحقة الأحداث للحكم علي القوى التي تصنع الأحداث، وكان لأبو جعفر المنصور بريدا خاصا وجواسيس يأتونه بأسعار الحنطة في كل أنحاء الأمبراطورية التي لم تكن تغيب عنها الشمس وأخبار جلساء الأنس والطرب والشراب في قصور الحكام والهبات التي تطلق علي الشعراء والمطربين والمحظيات لكن أبوجعفرالمنصور في عصرنا هذا لا يحتاج لهذه النفقات لأن الصحافة تأتيه بالأخبار مع كباية الشاى كل صباح، لكنه لا يطيق جهينة العصر الحديث ويدعي الاسلام لكنه لايطيق شفافية الاسلام فله عورات وللناس ألسن ، والصحف مؤسسات اقتصادية يحكمها قانون العرض والطلب والقوانين الجنائية والمدنية فلماذا قانون و مجلس للصحافة والمطبوعات؟ أما أبواق النظام في الصحافة السودانية فشكارات ودلاكات لتضخيم الانجازات وتزوير العائدات والمردودات وتبرير والاخفاقات وتلميع الشخصيات، ولا تختلف في ذلك عن الاعلانات التجارية والدعاية للخدمات والسلع الاستفزازية التي يتحمل عبئها المستهلك المغلوب علي أمره الي جانب الفوائد المصرفية، وكذلك نداء السودان بزعامة الصادق المهدى سيرا في المتاهات والدروب الملتوية للغش والاستهبال السياسي وتكريس الوصاية الدينية والسياسية، ولا زلت أذكر حكومة محمد أحمد محجوب التي انتهي أجلها ببلوغ شاب اسمه الصادق المهدى الثلاثين من عمره المديد وهو الأن في العقد التاسع ولا يزال ذلك الشاب العشريني الذى يتطلع الي السلطة علي الأقل في نظر صحفية شكارة في حديث صحفي، والسلطة في السودان عجوبة الخربت سوبا أو خضراء الدمن والمرأة الحسناء في منبت السوء التي حذر منها الحديث النبوى الشريف، ولا يعاب علي المرأة الحسناء كثرة العشاق والمعجبين، وفي سبيل السلطة عطل الترابي قوله تعالي لا اكراه في الدين ومن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر وآيات الحرية والتسامح التي أحصاها الصادق المهدى في كتابه بعنوان نحو مرجعية اسلامية متجددة في مائة آية، وفي سبيلها أسقط نداء السودان بزعامة الصادق المهدى قوله تعالي ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب وهو المبدأ المعيارى الذى تقوم عليه الدولة في كل زمان ومكان، وذلك باسقاط شرط الحكومة الانتقالية المستقلة لتصفية أثار الانقاذ واعادة هيكلة الدولة والعودة الي المؤسسية ودولة القانون وتفكيك الملشيات الانقاذبة المسلحة والخروج من دائرة التبعية واستعادة الاستقلال المفقود واجراء الانتخابات العامة، وذلك في سبيل الهبوط الناعم في مطار القصر الجمهورى والاستقبال الحار بالاحضان والابتسامات بحجة ان اختلاف الرأى لا يقسد للود قضية، وقد لا يكون من الممكن استرداد كل الأموال المنهوبة في تصفية أى نظام شمولي قابض كما حدث في مصر وتونس لكن المال تلتو ولا كتلتو، وتحقق المكسب الذى وعدنا به محمود محمد طه وهو انهيار الثقة في الكيزان والاسلام السياسي والنخب المتسلطة جملة وتفصيلا، ولا يختلف الواقع السياسي في السودان عن الوقع السياسي في العراق لكن في العراق ضوء يلوح في نهاية النفق وهو الحرية السياسية والقضاء المستقل، ولدينا أيضا ضوء يلوح في نهاية النفق وهو اتحاد المهنيين الشرفاء وهم العلماء والخبراء واساتذة الجامعات وضحايا الصالح العام فأين هو؟ .
الفساد السياسي الذى بدأ بانقسام مؤتمر الخريجين الي أحزاب طائفية في وطن تعددى تجلي في أبشع صوره في مؤامرة حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان، وتوفي الترابي واسماعيل الأزهرى وتبقي من ثلاثي تلك المؤامرة القذرة الصادق المهدى زعيما لنداء السودان، والفساد السياسي الأب الطبيعي لكل أشكال الفساد والانطاط والتردى الأخلاقي كالحية لا تلد الا حية والناس علي دين ملوكهم، وخير دليل علي غياب المسئولية الوطنية والأخلاقية ان انقسام مؤتمر الخريجين الي أحزاب طائفية كان أول مسمار في نعش اتفاقية مؤتمر جوبا 1947 وأول مسمار في نعش الدولة القومية في السودان، وفي كتابه بعنوان أضواء علي المشكلة الدستورية قال الترابي ان الجمعية التأسيسية هي الجهة المنوط بها ممارسة السلطة الدستورية وأنها مظهر من مظاهر السيادة من بعد الله، وبما أنها السلطة التأسيسية التي تملك السيادة المطلقة فان الفصل بين السلطات يأتي في المرتبة الثانية في مقام الفروع، وقال ان الجمعية التأسيسية أعلي سلطة تشريعية وقراراتها فوق القضاء، ويرفضون حكم القضاء اذا تعارض مع أفكارهم ومبادئهم، وهذا كله تدليس وخلط وتخليط وأغاليط ومغالطات غوغائية، لأن السيادة للشعب الذى انتخب الجمعية وانتخب نواب الحزب الشيوعي وهو مصدر السلطات وكلفها بوضع مسودة الدستور ولم يكلفها باجازة الدستور، ولأن العدالة لا تتحقق الا بالفصل بين السلطات، وقد يستطيع الناس حماية أنفسهم من اللصوص وقطاع الطرق فمن يحميهم من السلطة الغاشمة؟ وكيف تكون السلطة التنفيذية خصما وحكما؟ وهذا ما أدركه عمر بن الخطاب بفطرته السليمةعندما فصل بين السلطتين القضائية والتنفيذية، فقد تخرج عمر في مدرسة النبوة وتخلق بخلق القرآن، فلم يتخرج عمر في السربون أو يتعلم فلسفة الاغريغ والرومان لكن عمر لم يكن له شيطان وشنآن الترابي، ولكل سلطة في الديموقراطية سلطة تحدها وتمنعها من التغول والتكويش علي السلطات الأخرى، وليس في هذا الكون سلطة مطلقة لأن المطلق هو الله وحده لا شريك له، ولو كان فيهما اله غير الله لفسدتا، لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض، ولولا تعطيل التدافع الطبيعي لما استشرى الفساد وتجاوز اللحم الي العظم، ولما جاء ترتيب السودان في ذيل قائمة الدول الأكثر فسادا والأقل شفافية، وتعطيل التدافع الطبيعي يعادل ادعاء الألوهية، فالديموقراطية انسجام وتناغم مع طبائع الأشياء والفطرة والوجدان السليم وقوانين الطبيعة ونواميسها الأزلية التي أودعها الله في خلقه، وتفعيل لآيات الحرية والتسامح واحترام لمطلق الانسان الذى كرمه الله واستخلفه في الأرض لصيانتها وتعميرها وليس للافساد فيها بالحروب والفتن والصراعات، ويقوم الكون كله علي الانتظام من خلال التعدد والتنوع والتفاوت والاختلاف.
ولا يمكن اتهام الترابي بالجهل وهو متهم بالخيانة العظمي والسادية والعدوانية والتسلط والاستبداد بحكم أقواله وأفعاله، وجاء نواب الحزب الشيوعي يحملون قرار المحكمة الدستورية ببطلان قرار الجمعية التأسيسية لكن بلطجية يوم رقصة العجكو منعوهم من الدخول.
قال الترابي اذا أراد شخص أن يروج لللواط في بلد مسلم هل نسمح له باسم الحرية؟ وعندما نحارب الشيوعية بقسميها الالحادى والدكتاتورى فاننا نعمل علي حماية الديموقراطية، لكن الترابي استولي بعد ذلك علي السلطة وأجهض الديموقراطية وقال ان الشعب السوداني لن يسلك الطريق المستقيم الا بالقهر وان الناس يعتادون علي القهر والذل والهوان، وقال تلميذه الزبير محمد صالح انهم علي استعداد للتضحية بثلث الشعب السوداني، وعندما شكي اليه الأهالي في طوكر من العساكر الذين يعتدون علي أعراضهم قال لهم البلد ان خشها البوت سوق عيالك وفوت، وقال تلميذ الترابي نافع علي نافع لو أنهم يستطيعون تقسيم حزب الأمة الي ستين جزءا لفعلوا وان ذلك مكر ودهاء مشروع وليس فسادا سياسيا، لكن علي بن أبي طالب قال ان معاوية ليس أدهي منه لكنه يكره الخيانة والغش والخداع، وماهي العلاقة بين الشيوعية واللواط والشيوعيون في السودان معروفون بمكارم الأخلاق والتجرد والتضحية ونكران الذات وملح السياسة علي عكس الاخوان المسلمين، والشذوذ الجنس عاهة طبيعية في كل الأمم والشعوب بدليل ان الشاذين جنسيا لا تخجلون من هاهتهم الجنسية، وكان في مجتمع المدينة شاذون جنسيا، وتوجد عاهات أخلاقية ونفس لوامة ونفس أمارة بالسوء بدليل ان كلام الترابي خبث ثعلباني وخلط وتخليط ومحاولة للاستقواء بالعادات والتقاليد البالية، واحتضن الترابي جماعات الهوس والغلو الديني لارهاب الناس وتدجينهم، ومن غشنا ليس منا والرائد لا يكذب أهله، وكان الترابيون في المداس والجامعات يحاسبون الشيوعيين علي كلمات قالها ماركس في اقرن التاسع عشربأن الدين أفيون الشعوب ويتهمونهم بالأممية والخيانة الوطنية لكنهم طبقوا ذلك في نهايات القرن العشرين والفعل أبلغ من القول، واذا لم تكن السياسة التي وصفها أرسطوا بأنها أكثر الفنون شرفا وشمولا التزاما بالصدق مع النفس والأمانة في القول والتطابق بين القول والفعل والظاهر والباطن تكون نشاطا اجراميا هداما، ولا تعرف الأمور الا بخواتيمها وخير دليل علي النفاق والافتراء علي الله والكذب علي الناس ان المشروع الحضارى المزعوم انتهي الي انتكاسة حضارية كبرى وبئر معطلة وقصر مشيد وفساد وافساد في الأرض، وانفصال الجنوب وحرمان الاسلام واللغة العربية من أهم المجالات الحيوية في أفريقيا، وقال محمود محمد طه ان الاسلام كان رسلة حضارية وأخلاقية وانسانية جاءت في الوقت المناسب، فقد كانت الأمبراطوريات تسترق الأمم والشعوب.
هاجم الصادق المهدى قرار المحكمة الدستورية ببطلان قرار الجمعية التأسيسية الصادر بحل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان، وقال ان الارادة الغالبة صممت علي منع نشاط الحزب الشيوعي لأن الشيوعية تنطوى علي الالحاد، وقال الله تعالي لا اكراه في الدين ومن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر وقال الترابي والصادق المهدى ان الشيوعية تنطوى علي الالحاد، وسئل شيخ الأزهر عن حكم المرتد فقال مايغور في ألف داهية ماذا يريد المسلمون من شخص بغيّر دينه مثلما يغّر ملابسه، وليس للردة عقوبة دنيوية في القرآن، وكيف يتأتي الدين بالاكراه وهو اعتقاد مقره العقل والشعور والضمير؟ وكان صالح بن عبد القدوس مجوسيا يظهر الاسلام نفاقا وسئل لماذا يواظب علي الصلاة فقال ان الصلاة عادة البلد وسلامة الأهل والولد فهذا دعوة الي النفاق ولا خير في أمة من المنافقين، والأغلبية لا تملك الحق في الطغيان علي الأقلية واستعبادها سياسيا والعبودية السياسية شكل من أشكال الاسترقاق، وأذكر ان الصادق المهدى قال للمسلمين الحق في التشريع ولغير المسلمين الحق في المواطنة، ويعني ذلك مصادرة حق غير المسلمين في السيادة الوطنية فكيف يوصف الصادق المهدى بالرجل الديموقراطي؟ وقال اسماعيل الأزهرى اذا لم تصدر الجمعية التأسيسية قرارا بحل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان سأنزل الي الشارع وأقود المظاهرات، وكان يحرض أتباعه علي مهاجمة دور الحزب الشيوعي وكذلك أحمد المهدى الذى كان يحرض الأنصار، ولولا تدخل السيد الصديق لسالت أنهار من الدماء، فقد تنكر اسماعيل الأزهر لكتابه الطريق الي الديموقراطية الذى كان انجيلا للنقابات والاتحادات الطلابية والمهنية وكان الطلاب يتذاكرونه كأى كتاب مدرسي، وخير دليل علي الانحطاط والتردى الأخلاقي وغياب المسئولية الوطنية والاخلاقية ان ذلك رد فعل انفعالي فقد اكتسح الحزب الشيوعي دوائر الخريجين وهزم الأحزاب الطائفية الثلاثة مجتمعة في دائرة بيت المال التي خلت باختيار اسماعيل الأزهرى رئيسا لمجلس السيادة وفاز بهاعبد الخالق محجوب.
توفي الترابي واسماعيل الأزهرى وتبقي الصادق المهدى في نداء السوان تجمعا من لصوص السلطة الذين سرقوا الانتفاضة في اكتوبر وأبريل، وهم علي استعداد للتحالف مع الشيطان ضد الحركة النقابية والاتحادات الطلابية والمهنية ومنظمات المجتمع المدني والقوى الحديثة التي قادت الجماهير الي النصر في اكتوبر وأبريل، ولصوص السلطة لغم في طريق الديموقراطية لا يقل خطورة عن النظام وملشياته المسلحة والجماعات السلفية وقوى الفساد والتورط والمصالح الخاصة وقد أصبح السودان مركز الجماعات السلفية والخرطوم عاصمتها، بدليل ان نداء السودان يطالب بخارطة طريق امبيكي وليس خارطة طريق محمود محمد طه وجون قرنق والديموقراطية ودولة المواطنة، وبرر الصادق المهدى انسحابه من التجمع الوطني الديموقراطي بخوفه من الحلول غير الوفاقية ويزعم الآن ان محاولة اسقاط النظام تفقدنا تعاطف المجتمع الدولي، وكان المجتمع الدولي في مشاكوس مهتما بايقاف الحرب وليس مهتما بوحدة السودان الجغرافية والبشرية والديموقراطية ودولة المواطنة ومواثيق حقوق الانسان ولولا ذلك لأجرى الاستفتاء في الشمال بين دولة المواطنة والدولة الدينية لأن الحرب في الجنوب عرض من أعراض الصراع في الشمال، وبني قرار محكمة الجزاء الدولية علي أن الحكومة فشلت أو امتنعت عن محاكمة الجناة في قضية الابادة الجماعية في دارفور وليس هذا صحيحا فقد أرتكبت تلك الجرائم البشعة بأمر الحكومة وسلاحها وملشياتها العربية المسلحة، ولو أن نداء السودان استجاب للدعوة التي أطلقتها بارسال عريضة جديدة الي محكمة الجزاء الدولية تتضمن جرائم الابادة الجماعية بجبال النوبة واتهام النظام بالعنصرية لتعاطف المجتمع الدولي معنا أكثر وأدى ذلك الي تجميد عضوية النظام في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والاقليمية، ومن التدليس والتخليط الحديث عن الستور وهو معركة مفتعلة ومخطط للانتقاص من مواثيق حقوق الانسان التي وقع عليها السودان والتي تعلو علي الدستور ولا يعلو عليها وتحكمه ولا يحكمها، وأى نص دستورى أو قانون يتعارض معها يعتبر نصا غير دستورى وغير قانوني، ويقولون ان الدستور أبو القوانين وليس ذلك صحيحا لأن للدستور آباء وأمهات وهي مواثيق حقوق الانسان، وينص عليها في ديباجة الدستور ويأتي دور الخبراء لتكريسها وتأمين الفصل بين السلطات استرشادا بدساتير الدول التي سبقتنا في الديموقراطية، فليس من حق الطبقة السياسية وضع مسودة الدستور لتأمين مصالحها ونفوذها، وقال حنا لو ك ليس الحكام بصفتهم حكاما طرفا في العقد الاجتماعي لأنهم أدوات تنفيذية وان الانسان بدون الحرية عبد للضرورة وهو كذلك في القرآن الكريم، ومسلسل الفساد السياسي الذى بدأ بانقسام مؤتمر الخريجين الي أحزاب طائفية لا تزال حلقاته تتواصل بخدعه السينمائية وألاعيبه البهلوانية، ومن ذلك ما هو البديل؟ وهل يوجد بدليل غير حكم المؤسسات ودولة القانون؟ والناس في أميركا لا يهتمون كثيرا بمن يجلس في البيت الأبيض لأن حقوقهم الطبيعية يكفلها الدستور والقانون.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.