شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف ولماذا نحن في هذا النفق المظلم والمصير المجهول "الحلقة الأخيرة" .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق
نشر في سودانيل يوم 17 - 10 - 2018

ما يطفو علي السطح بسبب الصراع بين اللصوص حول الغنائم والأسلاب وتسير به الركبان في الأسافير قليل من كثير وقطرة من بحر الفساد الذى تجاوز اللحم الي العظم وما خفي أعظم وأضل سبيلا، وقال الترابي ان الاستثمارات في شركة جياد وقدرها 500 مليون دولار من أموال الحركة الاسلامية، فهل شركة جياد قطاع عام أم قطاع مختلط ؟ ومن هم المؤسسون والمساهمون؟ تساؤلات الاجابة عليها لدى مسجل عام الشركات التابع لوزارة العدل، فهل كان حريق سجلات وزارة العدل عرضا أم كان بفعل فاعل؟ وأذكر أن مسجل عام الشركات امتنع من الاجابة علي سؤال من مراسل جريدة الأضواء حول هوية الشركة التي فازت بعطاء هيئة الاتصالات وقيمته ثلاثين مليون دولار فقد تداولت الصحف بعض الشبهات حول اجراءات فرز العطاءات، ومن حق السودانيين العلم بكل صغيرة وكبيرة حول هوية الشركات المصرح لها بالعمل في السودان والتأكد من أنها ليست لافتات يتخفي خلفها أهل السلطة وان حاميها ليس حراميها وهو حق المالك في الذى يملك، وقد ألغيت أو همشت ادارة المشتريات التابعة لوزارة المالية وهي مؤسسة عريقة وخبرات تراكمت منذ حكومة غردون ومكتبها في لندن الذى كان يعرف بمكتب مشتريات حكومة السودان الذي ألغي باستقلال السودان وقيام الملحقيات التجارية بالسفارات السودانية، وأذكر ان شركة مقاولات تركية كانت تعمل في انشاء برج الاتصالات وفي ذمتها مستحقات للعمال الذين كانوا يعملون في خدمتها، وأصدرت محكمة حكما لصالح العمال لكن التنفيذ توقف لعدم العثور علي المحكوم ضده فقد اختفت الشركة التركية، ولجأت محامية العمال الي مسجل عام الشركات واتضح ان الشركة غير مسجلة للعمل في السودان، وعلمت المحامية من سجلات هيئة الاتصالات ان العطاء فازت به شركة سودانية باعته للشركة التركية، ولو كانت الشركة السودانية مؤهلة لما باعت العطاء لشركة أجنبية فقد بني البرج بخبرات وسواعد سودانية، وقد تكون الشركة السودانية سمسارا وقد تكون شركة كوزية أصلها في تركيا وفرعها في السودان، ولدى محامية العمال اسم الشركة السودانية لكنها لا تعرف مقرها وأرقام تلفوناتها فلجأت مرة أخرى الي مسجل عام الشركات لكنه رفض الاستجابة لطلبها، وينص قانون المراجع العام علي ا ن أى شركة تساهم الحكومة في رأسمالها بعشرة في المائة أو أكثر تخضع لقانون المراجع العام، وتساهم الحكومة بنسبة 52% في رأسمال شركة سكر كنانة لكنها لا تخضع لقانون المراجع العام، ولم يجد ديوان المراجع العام لدى مسجل عام الشركات وادارة الاتثمارات الحكومية بوزارة المالية قائمة بمقرات وأرقام تلفونات الشركات التي تساهم الحكومة في رأسمالها بعشرة في المائة وأكثر، والشركات الأمنية مال عام فهل تخضع لقانون المراجع العام؟ وتداولت الصحف خبر كافتريا بشارع النيل تابعة لاحدى المؤسسات الأمنية رفضت الخضوع لقانون الصحة العامة، وادعي الكيزان ان حزبهم يعتمد في تمويله علي ريع شركاته وربما تكون الحكومة تساهم في رأسمالها بعشرة في المائة وأكثر ويستفيد الحزب من وظائفها وعضوية مجالس اداراتها وامكاناتها اللوجستية.
أموال الحركة الاسلامية:
الاستثمارات في شركة جياد التي ادعي الترابي أنها من أموال الحركة الاسلامية وقدرها 500 مليون دولار تشير الي ثمن الخيانة الوطنية والمتاجرة بالسودان أرضا وشعبا في سوق السياسة العربية، ومن للتبعيض بمعني البعض من الكل والقليل من الكثير، والأحزاب السياسية عادة لا تحتفظ بأموالها في البنوك خوفا من المصادرة والخضوع لقانون المراجع العام وفضح مصادر التمويل غير المشروعة، وكان الكيزان يحفظون أموالهم أمانات لدى السابقين الأولين واللاحقين الموثوق فيهم، ومن ذلك200 مليون دولار في أحد البنوك الأميركية تحولت الي ميراث عائلي يحكمه قانون التركات في أميركا وكانت ليلة القدر لأسرة سودانية تعيش في أميركا، وخرج الكثيرون من مولد أموال الخيانة الوطنية بدون حمص ويتساءلون الآن أين أموال الحركة الاسلامية؟ وكان الكيزان يتهمون جون قرنق بالاستعانة بأبناء ملته النصارى وأبناء جلدته الأفارقة لكنهم كانوا يحلون ذلك لأنسفسهم وينهون عن خلق ويأتون مثله ويأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم ويرمون الناس بالحجارة وبيوتهم من زجاج فقد كانوا يتلقون المال والسلاح من الدول البترولية والطائرات والطيارين من العراق وايران، وكانت البنوك الاسلامية آليتهم للسيطرة والتحكم في النظام المصرفي وأموال الخيانة الوطنية آليتهم للسيطرة والتحكم في قطاع التجارة والخدمات والصالح العام للسيطرة والتحكم في مؤسسات الخدمة العامة، و جرى اقتسام الغنائم والأسلاب وأذكر ان تجارة الجملة آلت الي شركة يديرها الطيب النص وآلت المزادات الحكومية الي شركة يديرها الطيب مصطفي ويديرها حاليا ابنه عبدالله، وصدر قرار برفع رسوم الدلالة من 5% الي 25%، وأصبحت القرارات تطبخ خارج مؤسسات الدولة لتفادى التوثيق وتتنزل من الأعلي الي الأسفل للتنفيذ، وعندما تقرر تصفية الادارات الهندسية بالمجالس المحلية وبيع آلياتها كانت شركات المقاولات جاهزة لسد فراغ انشاء وصيانة الطرق والمباني مع دقمسة عملية بيع الآليات، وكذلك عندما ألغيت وزارة الأشغال والنقل الميكانيكي والمخازن والمهمات، وكان الناس يشترون السكر بهيلا بالوقية والرطل ونصف الرطل كيفما تيسر وصدر قرار ببيع السكر في عبوءات أقلها واحد كيلو وكانت شركة اعادة تعبئة السكر جاهزة قبل الاعلان عن القرار وكان من الممكن الزام المستوردين ومصانع السكر المحلية بالعبوءات المطلوبة، ومن ذلك القرار الصادر بالغاء وظائف الغفراء بالمؤسسات الحكومية فقد كانت الشركة الأمنية جاهزة لسد الفراغ ولا يتسع المجال للمزيد، وآخر تجليات احتكار قطاع التجارة والخدمات في شركة الكهرباء، فقد أصبحت خدمات الكهرباء كخدمات الاتصالات تباع بكناتين الأحياء، وتوقف العمل لمدة ثلاثة أسابيع بسبب خلاف بين الشركة ووكيل الشركة الي أن تم تعيين وكيل جديد ولا يعرف من هو الوكيل السابق والوكيل الجديد، ويقوم الوكيل بدور تاجر الجملة فلماذا لا يتعامل تاجر التجزءة مع مراكز الشركة المنتشرة في كل أنحاء الخراطيم، وقد يكون ذلك بسبب الصراع تحت السطح علي الغنائم والأسلاب، وهل شركة الكهرباء قطاع عام أم قطاع مختلط،؟ ومن هم المساهمون؟ سؤال لا يمكن الاجابة عليه في غياب الشفافية وحرية الصحافة وتدفق المعلومات وتحكم خفافيش الظلام، وملاعب جنة لو سار فيها سليمان لسار بترجمان.
السحت الوخيم:
في صبيحة ليلة الانقلاب العسكرى أعلن عمر البشير ان لونهم الكاكي وولاءهم للسودان والسودانيين، وسرعانما فضحه ابراهيم شمس الدين وأعلن بأن قطار الشريعة انطلق لمن شاء أن يركب، وكان القطار بدون كمسارى فركبه شياطين الانس والسفلة الأشرار عبدة الدرهم والدينار والطغات الأوغاد غلاظ النفوس والأكباد وكل شنآن قوم، وغادر القطار في أول محطة الطيبون الأخيار والشرفاء الأبرارهربا بدينهم وبعدا عن الشبهات بعد أن اتضح لهم أنها للسلطة والمال والجاه والنفوذ وليست لله كما يزعمون، وقال علي عثمان محمد طه لسنا كلنا ملائكة فكيف يتعايش الملائكة مع الشياطين داخل النظام واذا حضرت الملائكة خرجت الشياطين، وجفت ينابيع الريالات والدولارات البترولية فتمرد تلاميذ الترابي ضد شيخهم الذى كان يعلمهم الرماية كل يوم فلما اشتد ساعدهم رموه وكان يعلمهم نظم القوافي فلما قالوا قافية هجوه، وانحاز تلاميذ الترابي الي السلطة وهي دجاجة تبيض ذهبا وبقرة حلوب، والحشاش يملأ شبكتو، فاعتصروا الناس عصرا حتي أصبحوا أمبازا ليس فيه قطرة من الزيت وأرهقوهم بالضرائب وكبلوهم بالديون وأنهكوهم بالفتن والصراعات، والنظم الشمولية تحمل في أحشائها جرثومتها القاتلة وهي قابليتها للفساد، والحاسة الأمنية تتحول الي حساسية زائدة فتقع التجاوزات وتتراكم الملفات المغلقة، والاعلام الموجه يفقد مصداقيته فتأتي مردوداته عكسية، والناس يعرفون بالضرورة ان تقييد حرية الصحافية وتدفق المعلومات يقصد به التستر علي عورات النظام، والكيزان في السودان حالة فريدة تختلف عن النازية في ألمانيا والفاشية في ايطاليا ودكتاتورية البلوتاريا في الاتحاد السوفيتي وان كانت حركة امبريالية عنصرية ونازية دينية لأنها انحياز الي الأغنياء ضد الفقراء لأن العدالة الاجتماعية في منظورها الكيزاني صدقة يتفضل بها الأغنياء علي الفقراء، وقد احتكر الكيزان تفسير الدين واحتكروا السلطة والقطاعات المالية والاقتصادية، والمال مفسدة والسلطة المطلقة مفسدوة مطلقة، وكان من الطبيعي أن يتحول التنظيم الي عصابة مافيوية وعائلة تتصاهر وتمتد وطبقة حاكمة كالنبلاء في أوربا في العصور الوسطي والباشوات في مصر والفنقورا في الاستوائية ، وأصبح المجتمع السوداني مجتمعا طبقيا للأغنياء أحياؤهم الراقية ومدارسهم المكيفة ومستشفياتهم الفندقية وللفقراء مدارسهم ومستشفياتهم الحكومية المتهالكة وأصبح الفقراء يرثون الفقر والتعليم صفويا بعد أن كان حقا ديموقراطيا واستثمارا قوميا تتولاه الدولة لأن الانسان وسيلة التنمية قبل أن يكون هدفها وغايتها، وكذلك العلاج لأن الانسان المريض عالة علي المجتمع، وكان السحت الوخيم وبالا علي الكيزان فقد أدمن أولادهم الخمر والمخدرات بسبب الشعور الزائد بالذنب وتأنيب الضمير وجرائم ومظالم الآباء باسم الاسلام، ويخرج المؤمن من رحم الكافر والبر من رحم الفاجر والنفس اللوامة من النفس الأمارة بالسوء، ومن يرغب في أن يعيش في جلباب أبيه.
العرب الرحل:
من الطبيعي أن تواجه الانقلابات العسكرية بالاعراض والنفور من جانب المجتمعات الحضرية الا قلة من الطامعين في فتات السلطة وفضلات موائدها، وقال أبو الطيب ان في الناس في كل زمان ومكان أبواق وطبول لكل سلطان، وقديما قالوا بلاط السلطان سوق بضاعته الملق والرياء والنفاق، وأذكر ان حسن مكي قال ان الجنوبيين أكثر قدرة علي الاحتراق وتقديم التضحيات، لكنه تفادى أن يقول لماذا وهو يعلم ان هذا الكلام ليس كلاما مفيدا فائدة يحسن السكوت عليها في اصطلاح علماء النحو، ولا تفسير لذلك سوى ان الجنوبيين كانوا المستصعفين لأن الشماليين احتكروا السلطة منذ الاستقلال وكان نصيب الجنوبيين في الحكومات المتعاقبة وزير بتاع لعب ووزير بتاع حيوانات كما كانوا يقولون ساخرين، وكان نصيب الجنوب من وظائف السودنة وعددها 800 وظيفة وظيفتين، وكان أمن النظام يطارد الشباب في الأسواق والطرقات وحافلات الركاب ويرسلهم الي محرقة الحرب في الجنوب ويرشو طلاب الشهادة السودانية بالدرجات الأكاديمية مقابل الانضمام الي الدفاع الشعبي والجهاد في الجنوب، وكان ذلك في حكم السرقة واستلام المال المسروق، وغياب المسئولية الوطنية والأخلاقية، ودليلا ماديا علي أن الشماليين لا يرون للحرب ما يبررها بعد اتفاقية الميرغني قرنبق واتفاقية كوكا دام التي وقعها وخانها الصادق المهدى، وبمناسبة اتفاقيات ماشاكوس قال عمر البشير ان الحرب ليست وسيلة صالحة وصولا الي مكاسب سياسية لكنها كانت كذلك يوم رفض شيوخه اتفاقية الميرغني قرنق ووصفوها بالاستلام وستظل كذلك الي يوم يبعثون فليس للحرب مردودا سوى الكراهية والاعراض والنفور، وهذا ما أدركه عمر بن الخطاب عندما أوقف الفتوحات بعد القادسية واليرموك، لكن الكيزان بحكم أهدافهم المعلنة وفاشيتهم الدينية يصنفون السودانيين الي عرب وغير عرب ومسلمين وغير مسلمين ولا يعترفون بلعبة الديموقراطية وقانونها والحكم ورجل الخط والكروت الصفراء والحمراء، وكان البدو رعاة الابل والأغنام الذين يعرفون بالأبالة في كردفان ودارفور في منظور أدعياء العروبة في الشمال الذين يعرفون بالجلابة أعراب أجلاف وعرب من الدرجة الثانية وحمادة ود الغرب في أغاني بناتهم لا يسر القلب أر يتوا بالنار حرق وحريقة تحرق أمبدة، وكان العريس المفضل يالماشي لي باريس جيب لي معاك عريس شرطا يكون لبيس من هيئة التدريس وضابطا في العهد المايوى وراجل المرا دا حلو حلا في عهد الكيزان وكل عام ترذلون، وكان حظ القبائل الأفريقية في كردفان ودارفور من التعليم والرعاية الصحية أفضل من حظ العرب الرحل لأن الأفارقة مزارعون مقيمون في مجتمعات زراعية والعرب الرحل أرضهم حيث كان الماء والكلأ، وفي ادارة المعلومات بالأمانة العامة لمجلس الوزراء دراسات وبحوث حول توطين العرب الرحل أعدها باحثون في هيئة الغابات وادارة المراعي والعلف لايقاف الرعي الجائر والزحف الصحراوى، وكان الغاء داخليات المدارس كارثة حلت بالعرب الرحل بحرمان أطفالهم من التعليم، وفي صحراء المغرب شفخانات متحركة مزودة بثلاجات تعمل بالطاقة الشمسية لكن ذلك لا يحل مشكلة التعليم اذالم تتوفر داخليات المدارس والجامعات، لكن الكيزان في السودان خفضوا ميزانية الصحة والتعليم من 30 الي 2% لتوفير المال لتمكين النظام بالمال والسلاح.
هولاكو في الخراطيم:
تساءل المرحوم عمر نور الدائم كيف اهتدى الترابي الي عمر البشير قائدا لانقلابه العسكرى وامعة مثل عمر البشير واحد في المليون، وقال الانسان عندما يكذب ويعلم أنه يكذب يحس بالخجل ويشعر بالذنب لأن الكذب يتنافي مع مكارم الأخلاق لكن عمر البشير يكذب وهو يضحك ويرقص، وجاء ترتيب الكذب في قائمة الكبائر قبل الزني والخمر, وقديما قالوا ليس أكبرعند الله من كذبة امام علي منبر ووسائل الاعلام منابر كمنابر المساجد، وقد يكون الكذب فعلا مرتدا بتضليل الانسان واستدراجه الي حتفه وقاد عمر البشير الناس في السودانيين الي حتفهم، لكن عمر البشير كان عنز السؤ التي سعت بظلفها الي حتفها وسقط العشاء بها علي سرحان لأن الدعم السريع سرحان الذى سيأكل عمر البشير قبل أن يأكل السودان والسودانيين وسرحان من أسماء الذئب في لغة العرب، والأعراب أشد نفاقا ومكرا ولا يعرفون حدود الله وكانوا في الحضارة الاسلامية يوصفون بالجهل والتخلف والهمجية وهجاهم بشار بن برد ومن ذلك مقامات الحريرى والبيان والتبيين للجاحظ، وكانوا يتعالون علي غيرهم من المسلمين الذين كانوا يتكلمون عربي جوبا، وكانت الدولة الأموية دولة عربية مائة في المائة الجند وقادة الجند والحكام عربا وكان غير العرب من المسلمين يعرفون بالموالي كطبقة اجتماعية بين الأحرار والعبيد، ويذكرني نظام الموالي بنظام الكفيل المعمول به في دول الخليج وهو شكل من أشكال النخاسة تعارضه منظمة العمل الدولية ومنظمات حقوق الانسان، والناطقين بعربي جوبا يعرفون لدى أدعياء العروبة في السودان بالرطانة كنظرة دونية لكن عربي جوبا لغة الحياة اليومية من غرب أفريقيا الي القرن الأفريقي، ويذكرني الترابي بميكافلي ويذكني ميكافيلي بعبيد الله بن زياد حاكم العراق عن معاوية بن أبي سفيان وقد جيء اليه بأعرابي متهما فقال له قد تكون بريئا أيها الأعرابي لكن في قتلك صلاح الرعية، لكن فتاة من الخوارج اسمها شيماء كوئام شوقي تحدت الطاغية فقد جيء بها أسيرة فسألها ماذا تقولين في أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان لاسترادجها والفتك بها لكنها تحدته قائلة ماذا أقول في رجل أنت خطيئة من خطاياه، ويذكرني الترابي بالحجاج بن يوسف سفاح العراق لكن امرأة من الخوارج كفاطمة أحمد ابراهيم اسمها غزالة تحدت الحجاج وهجته أسد عليا وفي الحروب نعامة فتخاء تهرب من صفير الصافر هللا خرجت الي غزالة في الوغي أم ان قلبك في جناحي طائر،
ويذكرني الدعم السريع في الخراطيم بالقبائل الجرمانية البدوية التي اجتاحت الحضارة الرومانية والقبائل المغولية التي اجتاحت الحضارة الاسلامية، وكان الرومان يصفون القبائل البدوية بالبرابرة بمعني التخلف والهمجية لكن هذه القبائل كانت تتعرض للعدوان في الحالتين، وكان لها قيمها الاجتماعية وللمغول قانون أخلاقي يعرف بالساسة، والقيم الأخلاقية في منظومتها الثلاثية الخالدة الخير والحب والجمال سابقة للأديان السماوية بدليل الحديث انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق وبدليل ان قوانين حمورابي سابقة للتورات أو الرسالات السماوية وهي أكثر احتراما للمرأة وحماية الأطفال قياسا بقانون الأحوال الشخصية في سودان المشروع الحضارى المزعوم، ويذكرني حميدتي في الخراطيم بهولاكو في بغداد، وقال حميدتي في الخراطيم بصيغة الأوامر العسكرية في برنامج تلفزيوني علي الهواء علي ناس الخراطيم أن يعلموا ان قوات الدعم السريع لا تعتدى علي الناس في الشوارع والأسواق وأن يحترموا قوات الدعم السريع، ولا يكون الاحترام الا مقابل الاحترام وأول ذلك احترام عقول الناس لكنه يفترض في الناس الغباء وضعف الذاكرة شأن الترابي وتلاميذ الترابي، والقوات المسلحة والدفاع الشعبي أكثر وعيا وأقل همجية وان كان ذلك كله في منظومة القهر الذى أعلنه الترابي في سجن كوبر يوم الي القصر أميرا والي السجن أسيرا بأن السودانيين لن يسلكوا الطريق المستقيم الا بالقهر وان الناس يعتادون علي القهر والذل والهوان، وادعي حميدتي ان الدعم السريع برىء من جريمة اطلاق النار علي المتظاهرين في سبتمبر وما جرى في سبتمبر لا يختلف عن أفعال الدعم السريع في دارفور وكردفان وكذلك مطاردة الشباب في أسواق الخراطيم وشوارعها وحلق شعرهم بالسكاكين، ومن أكاذيب عمر البشير التي يكذبها الواقع قوله ان قوات الدعم السريع تم دمجها في القوات المسلحة، ولا يكون الدمج الا بموجب قانون القوات المسلحة مثلما تم دمج خمسة ألف من قوات الأنانيا تو مع توزيعهم علي كل الأسحة والحاميات العسكرية من 15 ألف مقاتل، وكيف يكون الدمج مع تبعية قوات الدعم السريع لرئيس الجمهورية وليس هيئة الأركان، وقال عمر البشير حميدتي حمايتي بمعني أنها ترياق ضد المظاهرات والاعتصمات واحراق الاطارات.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////////


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.