رئيس هيئة الجوازات والسجل المدني يستقبل أفواج العودة الطوعية إلى الخرطوم    شاهد بالفيديو.. أحدهم دخل في نوبة بكاء هستيري.. نجم الإعلانات "بدر خلعة" يصيب أطفال صغار بالخوف والرعب أثناء تصويره إعلان لإحدى رياض الأطفال بالسودان    اليوتيوبر السوداني المثير للجدل "البرنس" يجيب على الأسئلة الصعبة: هل كنت على علاقة سرية بالفنانة إيمان الشريف؟ وما هو سبب الخلاف بينكم؟    هبوط أول رحلة دولية مباشرة للخطوط الجوية الكويتية بمطار الخرطوم    شاهد بالصورة والفيديو.. مواطنة "سعودية" توثق لعزة نفس مقيم "سوداني" بالمملكة بعدما قدمت له هدايا رفض أن يأخذها رغم إصرارها الشديد    شاهد بالصورة والفيديو.. أشعلت حفل غنائي بالقاهرة.. ظهور مطربة جديدة شبيهة بالفنانة هدى عربي    كامل إدريس يكشف أسباب حظر استيراد 46 سلعة    طرق صحية لشرب القهوة لتحقيق أقصى استفادة    علماء يكتشفون طريقة لتحويل قشور الفول السوداني لمواد كربونية شبيهة بالجرافين    تصاعد هجمات المسيّرات في دارفور... مخيم الحميدية أحدث المواقع المستهدفة    "يد الرب" و"هدف القرن".. قصة أشهر هدفين في تاريخ كأس العالم    بقدمه وقلبه.. نور الشريف ظل مخلصًا للكرة والزمالك حتى رحيله    نساء يقتحمن وساطة الإيجارات في الخرطوم : اقتصاد ظلّ جديد يولد من قلب الحرب    زيادة كبيرة في أسعار البنزين والجازولين في الخرطوم... والتسعيرة الجديدة تُربك السوق    ترامب يشرح تفاصيل "الانبطاح" في محاولة اغتياله ويؤكد: منفذ الهجوم كان مسيحيا مؤمنا    ياسمين صبرى بين فيلمين دفعة واحدة من كريم عبد العزيز لمعتصم النهار    جيمس سيفشوك : مايكل جاكسون كان أسوأ من جيفرى إبستين    نجوى إبراهيم "ماما نجوى" التى رسمت بهجة جيل الثمانينات.. عيد ميلادها    لماذا تصاب بجفاف العين بكثرة فى الصيف؟    نوبات الصداع النصفى فى الصيف.. 7 طرق بسيطة للوقاية    استهداف بالقصف المسير وسقوط قتلى في السودان    الشرطة في بورتسودان تصدر بيانًا بشأن عملية اقتحام    وزير سوداني يكشف عن ترتيبات وخطط..ماذا هناك؟    جولف السعودية تعلن افتتاح "فايف آيرون جولف" في الرياض    أرقام مؤهلة وميداليات متوزعة.. البيشي: انطلاقة قوية للبطولة العربية برادس    المعز عباس يقود اتحاد ألعاب القوى بالتذكية حتى 2030... جمعية عمومية ناجحة بحضور واسع وتأكيد على انطلاقة جديدة    5 غيابات عن برشلونة وريال مدريد في الكلاسيكو    بي إس جي ضد البايرن.. عودة ثلاثي بطل فرنسا للتدريبات قبل القمة الأوروبية    سوداتل تعلن تحقيق أعلى دخل تشغيلي منذ التأسيس وأرباحًا صافية 117.5 مليون دولار لعام 2025    علامات تنذر بتجفاف الجسم    السودان..قرار بحظر 46 سلعة    عاجل..مقتل 14 شخصًا في تحطّم طائرة قرب جوبا    من الذروة إلى الجمود.. مطار نيالا يفقد نبضه الجوي    سوداتل تحقق صافي أرباح 117.5 مليون دولار لعام 2025 كأعلى دخل تشغيلي منذ التأسيس    لجنة أمن الخرطوم تكشف عن ازدياد معدلات عودة المواطنين للعاصمة بفضل استقرار الوضع الأمني وتحسن الخدمات    موسم الحجاج السودانيين الحالي يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات السيادية في الدولة    أكبر هجوم منسق واغتيال وزير الدفاع.. ما الذي يحدث في مالي؟    متأثّرًا بجراحه..مقتل وزير الدفاع في مالي    نجاة ترامب من محاولة اغتيال    معماري سوداني يفوز بالجائزة الكبرى لجمعية المعماريين اليابانيين والسفارة بطوكيو تحتفي بإنجازه    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    أطباء بلا حدود : علي ظهور الجمال والحمير … اللقاحات تصل جبل مرة    ترامب: سنمدد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقدم طهران مقترحاتها وتكتمل المفاوضات    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    السودان.. القبض على 4 ضباط    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شهداء الانتفاضة في الجنة وقتلتهم في النار .. بقلم: عبد الله محمد أحمد الصادق
نشر في سودانيل يوم 09 - 01 - 2019

التحية لشهداء الانتفاضة الأبرار في أعالي الجنان ولهم ولآلهم الشرف الرفيع، فقد قال الله تعالي في كتابه العزيز لا تركنوا الي الذين ظلموا فتمسكم النار، ولا للنهي وتمسكم النار بمعني الاثم والمعصية، وان مقاومة الظلم فرض عين وان شهداء الانتفاضة في الجنة وقناصة عمر البشير في النار، لأن القاعدة الأصولية في الاسلام لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، والمسئولية الجنائية والدينية مسئولية شخصية والمحرض شريك في الجريمة ومتهم أول، وتقرأ هذه الآية مقرونة مع قوله تعالي لقد كرمنا بني آدم واني جاعل في الأرض خليفة، وقوله تعالي لا اكراه في الدين، وذكر انما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر، بمعني ان القرآن سبق مواثيق حقوق الانسان بأربعة عشر قرنا، وقال محمود محمد طه اذا كان الرسول نفسه ليس وصيا علي حرية الانسان فكيف يدعي ذلك بشر؟ وقال ان الاسلام رسالة حضارية وأخلاقية جاءت في الوقت المناسب فقد كانت الأمبراطوريات تسترق الأمم والشعوب فتآمروا عليه واغتالوه، وادعي الترابي وذمرته الوصاية الدينية والسياسية واسترقوا الشعوب السودانية وسعوا في الأرض مفسدين، والسودانيون كالعبد يشترى السوط لسيده لأنهم الذين يدفعون ثمن الآلة التي تقمعهم، وتقرأ آية مقاومة الظلم أكبر الكبائر بعد الشركة بالله وأصل الشر في هذا الوجود مقرونة بقوله تعالي واذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل، بمعني ان الاسلام جوهره التوحيد وغايته العدل والعدل مطلوب لذاته فلا يمكن ارتكاب الظلم وصولا الي العدل، والعدل بمعناه الشامل عدل واحد وتتعدد المواقف العادلة والمساواة المطلقة بين الناس أمام القانون حكاما ومحكومين، والانسان كما قال يوحنا لوك بدون الحرية عبد للضرورة وليس الحكام بصفتهم حكاما طرفا في العقد الاجتماعي لأنهم أدوات تنفيذية، ويقرأذلك كله مع خطبة النبي في حجة الوداع كلكم لآدم وآدم من تراب ولا فضل لعربي علي أعجمي ولا أبيض علي وأسود الا بالتقوى، ولا مجال في ذلك للتمييز بين المسلمين وغير المسلمين، وقال علي بن أبي طالب الناس اخوانك في الدين أو اخوانك في الخلق، ولا تختلف العدالة السياسية والاجتماعية عن العدالة بين الخصوم أمام المحاكم، واستطالة القوى علي الضعيف ظلم والغني علي الفقير ظلم وكل فعل مسيء ظلم، ويقرأ ذلك مع قوله تعالي وقتل داوود جالوت ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض وهدمت صوامع وبيع يذكر فيها اسم الله بمعني ان لمعابد اليهود والنصارى والبوذيين والهندوس والسيخ حرمة المساجد، وكان أبوبكر الصديق ينهي جنوده من التعرض لها والقائمين عليها وكذلك عمر بن الخطاب، ويقرأ ذلك أيضا مقرونا بقوله تعالي لا تطغوا في الأرض، وأما من طغا وآثر الحياة الدنيا فان الجحيم هي المأوى، وان الله لا يظلم الناس لكن الناس أنفسهم يظلمون، وجاء في الحديث النبوى أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، لكن الترابي في تصريح له في صبيحة يوم انقلابه العسكرى قال ان الشعب السوداني لن يسلك الطريق المستقيم الا بالقهر وان الناس سرعانما يعتادون علي القهر والذل والهوان، وقال تلميذه الزبير محمد صالح انهم علي استعداد للتضحية بثلث الشعب السوداني وفي طوكر اشتكي اليه الأهالي من العساكر الذين يعتدون علي أعراضهم فقال لهم البلد ا ن خشها البوت سوق عيالك وفوت، فقد كان الترابي فرعونا طغا في الأرض وجعل من أهلها شيعا، وكان اعلان الترابي في صبيحة يوم الانقلاب العسكرى انجيلا لتلميذه عمر البشير ثلاثين عاما مثلما كان العقد الاجتماعي انجيل الثورة الفرنسية التي تكررت في اكتوبر وأبريل في السودان ويذكرني اقتحام سجن كوبر باقتحام الباستيل، ويتكرر ذلك الآن في ديسمبر 2018ويناير 2019 .
استعان الترابي بجماعات الهوس والغلو والتطرف الديني للصراخ في وجه دعاة الحرية والديموقراطية ودولة المواطنة فتسللوا الي وسائل الاعلام ومراكز القرار وأصبحوا فيلا والنظام ظله، بدليل ان النظام تراجع عن استبدال رجم الزاني المحصن من الرجم الي الشنق تتعدد الأسباب والقتل واحد، وليس للرجم نص في القرآن وتتضاربت الروايات حول هذه القضية جملة وتفصيلا، ومن كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر، وقال محمدعثمان صالح رئيس هيئة علماء السودان ان دورهم مكمل لدور أمن الدولة، وقال الله تعالي لا اكراه في الدين وقال محمد عثمان صالح ان اعدام المرتد خط أحمر باجماع الأمة ولا توجد عقوبة دنوية للردة في القرآن الكريم ولم يتفق الأئمة الأربعة علي اعدام المرتد، وسئل شيخ الأزهر عن حكم الردة فقال ماذا يريد المسلمون من شخص يغير دينه كما يغير ملابسه ما يغور في ألف داهية، وقال محمد عثمان صالح لن نقبل بالحرية الدينية ولو انطبقت السماء علي الأرض، فكيف يكون الدين سجنا وسجانا ومقصلة من دخله يقطع رأسه اذا خرج وهو اعتقاد مقره العقل والشعور والضمير وهذا دعوة للنفاق ولا خير في أمة من المنافقين، وقالوا ان محاربة الفقر حرام لأن الله هو الرزاق وان العدالة الاجتماعية صدقة يتفضل بها الأغنياء علي الفقراء، لكن عمر بن الخطاب قال ان الله استخلفنا في الناس لنسد جوعتهم ونضمن حرفتهم فان لم نفعل فلا طاعة لنا عليهم ويقاس نجاح الدولة وفشلها في عصرنا هذا بنسبة العاطلين عن العمل، وقال عمر ان السماء لا تمطر ذهبا، وكانت ثورة الشباب بقيادة محمد بن أبي بكر الصديق التي بدأت في مصر وانتهت بمقتل الخليفة الثالث في المدينة ثورة ضد حكم الصفوة وأهل الحل والعقد، فقد فشلت الدولة في الانتقال من اقتصاد الحرب والغنائم والأسلاب الي اقتصاد السلم فتفشت البطالة وكان الخوارج شبابا، وقال علي بن أبي طالب ان الفقر منقصة في الدين ومدهشة للعقل ومدعاة للكراهية بمعني الفتنة والحقد الاجتماعي ولو كان الفقر رجلا لقتلته، وقال ان العامة اذا اجتمعوا غلبوا واذاتفرقوا لم يعرفوا، وقال السوفسطائيون ان البقاء للأقوى واعترض أرسطو بأن الكثرة أقوى، وتتكاثر الضباع وتستولي علي فريسة الأسود ومرفعينين ضبلان وهازل شقوا بطن الأسد المنازل، والسودان الآن يحكمه قانون الغابة الكيزان أسود في الغابة وصقور في السماء وقروش وتماسيح في الماء والناس فرائس والكيزان مفترسون، وتكاثرت الفرائس علي المفترسين في الثورة البريطانية والأمريكية والفرنسية وتكررذلك في اكتوبر وأبريل ويتكرر الآن في السودان، وقال أرسطو ان أعوان السلطان شر لا بدمنه لميلهم للفساد والترف والرفاهية, لكن الناس علي دين ملوكهم والفساد جرثومة تنتقل من الكبار الي الصغار لأن الصغار يعرفون الكثير عن عورات الكبار، وقال علي بن أبي طالب ويل لسككهم العامرة ودورهم المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة النسور وخراطيم كخراطيم الأفيلة من أولئك الذين لا يندب قتيلهم ولا يفتقد غائبهم، وقديما قالوا ويل للخلي من الشجي، وسئل الترابي عن مهنته أمام محكمة سدنة النظام المايوى فقال ان مهنته السياسة، وعندما تكون السياسة والدعوة الي الاسلام مهنة وليست عملا طوعيا لخير البلاد والعباد تكون نشاطا اجراميا هداما ويتلطخ الدين بأوحال السياسة القذرة لأن من شأن الانسان أن يحافظ علي مهنته ومصدر رزقه، وقد أصبح الاسلام كما قال نزار قباني دكانة يرتزق منها الكثيرون,
كان دراويش الترابي في الجنوب كدراويش المهدية الذين قادهم خليفة المهدى الي حتفهم في كررى كما تقاد الأغنام الي السلخانة، وقادنا الترابي الي تيه كتيه بني اسرائل ثلاثين عاما وكنا معه كموسي مع الرجل الصالح وآن الأوان للتحرر من ربق الترابي، وكانت البيعة تحت الشجرة بيعة نبي معصوم لكن دراويش الترابي بعد تخرجهم من معامل الكراهية الدينية والهوس الغلو والتطرف الديني كانوا يبايعون الترابي علي الطاعة العمياء في المنشط والمكره والسراء والضراء، وفي الديموقراطية الثالثة كانوا يناقشونني في العائلة الممتدة واينما يلتقون بي، واكتشفت أنهم لا يعلمون شيئا من القرآن سوى آيات السيف وهي آيات ظرفية فقد كان القرآن يتنزل والواقع متحرك ولا يقبل الثبات ويجهلون آيات الحرية والتسامح وعددها مائة آية، وكان الترابي يريد الجنوب أرضا بلا شعب بدليل سياسات الأرض المحروقة، وقال عمر البشير لجنوده لا نريد أسرى وقال نائبه شوت توكل وقال لله تعالي ويطعمون الطعام علي حبه مسكينا وأسيرا ويتيما، ومصداقا لذلك سلمت الحركة ثلاثة آلاف أسيرا ولم يكن لدى الحكومة أسيرا واحدا، وربما تنازلت الحركة عن حقوق ضحايا الابادة الجماعية في مشاكوس مقابل حق تقرير المصير، ومن شعارات الدفاع الشعبي الحركية وأدبياته السياسية قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار والدفاع عن الأرض والعرض، ولم تكن الأراضي التي استبيحت والأعراض التي انتهكت في الحرب أعراض العرب والمسلمين فقط فللجنوبيين أرض وأعراض أيضا، وذبح الطيب مصطفي الذبائح احتافالا بالانفصل لكنه قال ان موقفه لا علاقة له بابنه الذى قتل في الجنوب وكان ابنه مجاهدا في الجنوب وقاتلا أو مقتولا فلم يقتل في حوش بانقا، وكان الشيخ حسن شخصية تلفزيونية وسئل علي الهواء عن حكم ضحيا الدفاع الشعبي في الجنوب فقال فطائس، وفي دارفور طرد المسلمون من غير العرب من ديارهم واستبيحت أعراضهم، وفي برنامج في ساحات الفدا كان اسحق فضل الله يبيح للمجاهدين اغتصاب النساء باسم ما ملكت أيمانكم، وكان النظام متهما لدى منظمات حقوق الانسان بممارسة الرق وادعي النظام ان ذلك احتجازتمارسه القبائل في حالة الحروب القبلية، وليس الرق سوى مصادرة حرية الانسان واستغلال عرقه وعرضه، والناس في السودان مسترقون بدليل ان النظام يتعامل معهم كعبيد آبقين وهم الآن يدفعون ثمن الرصاص الحي والقنابل الغازية والآلة الأمنية التي تبطش بهم كالعبد يشترى السوط لسيده.
يزعمون ان الجهاد فريضة قائمة الي يوم القيامة ويتفق الفقهاء الأولون علي ان الجهاد فريضة في حالة العدوان، وقال تعالي لا تعتدوا وان الله لا يحب المعتدين، وكل الأمم والشعوب تدافع عن نفسها في حالة العدوان وخير مثال لذلك الزولو في جنوب أفريقيا والفيتناميين في فيتنام والأفغان في أفغانستان والروس والفرنسيين والبريطانيين ضد ألمانيا النازية، ومشرع حسن البنا نازية دينية، ومن المعتدى والمعتدى عليه في جنوب السودان؟ وللحيوانات والطيور والحشرات في الغابة أرض تدافع عنها وتحميها من الغرباء الطامعين، وجاء القرضاوى الي السودان وسيطا بين الترابي وحيرانه الذين كان يعلمهم الرماية كل يوم فلما اشتد ساعدهم رموه وكان يعلمهم نظم القوافي فلما قالوا قافية هجوه وتخلصوا منه طمعا في السلطة لأن السلطة دجاجة تبيض ذهبا وبقرة حلوب، وقال القرضاوى ان جون قرنق محاد لله ورسوله ولا يجوز التفاوض معه، وكان المشركون في صلح الحديبية محادون لله ورسوله وأمر النبي علي ابن أبي طالب بأن يستهل وثيقة الصلح باسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله الي أهل مكة فاعترض المشركون بأنهم لو كانوا يعترفون بأنه رسول الله لما قاتلوه واتفق الطرفان علي عبارة باسمك اللهم، وفي فتح مكة خاطبهم بقوله اذهبوا فأنتم الطلقاء فكان منهم المقاتلون وقادة الكتائب في القادسية واليرموك وكان أبو سفيان بن حرب زعيم المشركين قائد التوجيه المعنوى يحرض المسلمين علي القتال، وبعد فتح مكة تحالفت القبائل بزعامة ثقيف علي نصرة أهل مكة واخراج المسلمين من مكة فطلب المسلمون من النبي أن يدعوا ربه علي اهلاك ثقيف ومن معها لكنه رفع يديه الي السماء وقال اللهم اهدى ثقيف ومن معها وأت بهم مسلمين، وهدى الله ثقيفا ومن معها وجاءوا مسلمين وكانوا مقاتلين في القادسية واليرموك، ومن ذلك وثيقة العهد النبوى مع نصارى نجران وأدى وفد نجران النصراني صلاته في المسجد النبوى بحضورالنبي وصحبه، وكان المسلمون والنصارى يقتسمون كنيسة دمشق الكبرى مسجدا وكنيسة ويدخلون ويخرجون من باب سورها الوحيد من فتح المدينة في عهد عمر بن الخطاب الي عهد الوليد بن عبد الملك حيث صلي أبو عبيدة عامر بن الجراح وبلال بن رباح، وحضرت صلاة الظهر وعمر بن الخطاب في كنيسة القدس حيث ابرم العهد العمرى الشهير، وجاء القساوسة بمصلات لعمر ليصلي الظهر داخل الكنيسة لكنه اعترض بقوله لو صليت داخلها لجاء المسلمون وقالوا ها هنا صلي عمر واستولوا علي الكنيسة، وأدى صلاته خارجها وبني مسجد بجانب الكنيسة لا يزال يعرف بمسجد عمر بن الخطاب، وعندما أراد الوليد بن عبد الملك انشاء المسجد الأموى بحكم الضرورة تفاوض مع النصارى وعرض عليهم خيارين أما أن يتنازلوا للمسلمين عن الموقع وتتولي الدولة بناء كنيسة جديدة واما أن يقام المسجد في موقع آخر واختار النصارى التنازل عن الموقع وشرعت الدولة في بناء الكنيسة وظلت الشراكة في الكنيسة الي أن اكتملت الكنيسة الجديدة، ويزعمون ان القرضاوى فقيه وسطي ولا توجد منطقة وسطي بين الديموقراطية ودولة المواطنة والدولة الدينية الا في أوهام الصادق المهدى، والحديث عن الوسطية لعبة من ألاعيب الكيزان للنظام الخالف واعادة انتاج الانقاذ، والقرضاوى رئيس هيئة علما المسلمين وكبير كهنة التنظيم الدولي للاخوان المسلمين وكان الترابي من اعضاء الهيئة، وسلح الترابي القبائل العربية في مناطق التماس القبلي باسم الدفاع الشعبي لتوريطها في القتال ضد الحركة الشعبية فتحولت الحرب الأهلية من تمرد ضد المركز الي حرب دينية وعرقية، وقال تعالي لا تجادلو أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن الا الذين ظلموامنهم وقولو آمنا بالذى انزل الينا وانزل اليكم والهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون، وليست الحرب من التي هي أحسن، ليسو سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آياة الله آناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين، وليس المسلمون سواء، ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والضابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا لهم أجرهم عند ربهم ولا يخوف عليهم ولا هم يحزنون، شرع لكم من الدين ما أوصي به نوحا والذى أوحينا اليك وما أوصينا به ابراهيم وموسي وعيسي أن اقيموا الدين ولا تفرقوا فيه، لم ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلونكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين، لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع ومساجد يذكر فيها اسم اله، طعام الذين أوتو الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم، ولا توجد تناقضات قيمية بين الأديان السماوية ولا تختلف قائمة الكبائر في الاسلام عن الوصايا العشر في المسيحية، وجاء في الحديث النبوى الأنبياء اخوة أمهاتهم شتي ودينهم واحد، وكان محمود محمد طه يتحدث بلسان القرآن عند ما قال ان الدين عند الله الاسلام منذ ابراهيم تزل متدرجا فاغتالوه، وكلها في الثرى دوافع خير كمال قال التجاني يوسف بشير بنت وهب شقيقة العذراء، فما هوموضوع الحرب في الجنوب اذا لم يكن التعالي الثقافي والغطرسة العنصرية، ويفترض أن يكون ذوى الثقافة الغالبة أكثر حرصا علي التسامح
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.