قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبارك الكودة ينتقد مثقفين أصدروا بيانا يخشون فيه من سرقة ثورة الشعب بانقلاب قصر ينتج الإنقاذ (2).. كتب د. عصام محجوب الماحي
نشر في سودانيل يوم 18 - 01 - 2019


كتب د. عصام محجوب الماحي (أحد الموقعين على البيان)
وجه مبارك الكودة في تسجيل صوتي تبادلته وسائل التواصل الاجتماعي امس الأربعاء 16 يناير الجاري انتقادات حادة لبيان أصدرته مجموعة من المثقفين السودانيين والناشطين بعد اندلاع الحراك الشعبي، جاء فيه "استفزني وأزعجني بيان صدر يوم 25 ديسمبر 2018 بعد بدء هَبَّة الشباب بيوم او يومين اطلقوا عليه (بيان مفتوح لجماهير الثورة الشعبية الرابعة) ولم اجد على رأسه اسم جهة تتبناه، وطرح البيان مواضيع معينة تتعلق بالتغيير، وانتهى بأسماء من وقعوا عليه"، واوضح الكودة انه لا يريد ان يتحدث عن محتوى البيان ومقترحاته، مؤكدا ان لديه تحفظات كثيرة عليها، مُنَوها بانه يركز على ما جاء في ختام البيان لأنها كخُلاصَة استفزته فاهتم بها، واضاف "عندما قرأت البيان ظننت انه مدسوس من جهات لها علاقة بالنظام الحاكم وتريد ان تعمل فتنة بين اليسار واليمين أي بين اليساريين والإسلاميين وهذا ما فهمته لأنني لم أتصور ان هنالك من سيكتب مثل هذا الكلام خاصة وان الذين وقعوا على البيان قامات عالية بالنسبة لِيَّ ولازالوا قامات وربما تكون خاتمة البيان مَرَّت عليهم دون ان يركزوا عليها شديد، ولذلك لم يعجبني حديثهم في الخلاصة التي اوردوها حتى إذا اعتبرنا ان تفاصيل البيان ليس فيها أي خطأ ولا يأتيها الباطل من بين يديها او من خلفها".
وقرأ مبارك الكودة خاتمة البيان التي جاء فيها: (بهذا نعلن للشعب السوداني العظيم ولجموع ثواره الأحرار نحن الموقعين أدناه أن ما قمنا بطرحه أعلاه يمثل الحد الأدنى لضمان نجاح الثورة. إن الانتقاص أو التحفظ أو رفض أي بند من البنود أعلاه، بجانب أنه يطعن إما في نضج الوعي الثوري أو حتى في حقيقة الانتماء الثوري نفسه، سيكون بمثابة خطوة للوراء في سبيل إجهاض الثورة وإعادة إنتاج دولة الإنقاذ (1) عبر قيام دولة الإنقاذ (2) بما يعني سرقة الثورة ودماء شهدائها لم تجف)، ثم علق عليها بانه شعر ان ملخص البيان ألغى عقول كل الشعب السوداني، ووصف الخاتمة بانها سرقة للثورة نفسها ولعقول الناس واستفزاز لهم لان اصحابها جلسوا في مكانٍ عالٍ، ثم استدرك الكودة وقال "احترم مقاماتهم العالية وبعضهم أساتذة بالنسبة لِيَّ ولا زالوا وكثيرا ما أرجع لهم ويصححونني، ولكنني لا اقبل مثل هذا الكلام لان ربنا الذي خلقني، وليس الشخص الذي يصحح لي اخطائي، لَمْ يَقٌل لي ان تطيعني غصبا عنك بمثل هذه الصورة والالغاء للعقل"، وأعاد الكودة قراءة الفقرة التي استفزته فركز عليها، مُشَدِدا في قوله "وعليه انا مبارك الكودة أقول: مرحبا بنظام الانقاذ الوطني الى ان تقوم الساعة ان كان سيحكمني شخص بهذا الفهم الذي كُتِبَت به تلك الفقرة"، واردف في ذات الاتجاه "أحسن لِيَّ كفرا دون كفرٍ، أفَضل ان اصبح كافرا دون كفر بدلا عن كافر عديل، احسن ان يبقى لِيَّ شوية عقل بسيط، فهل معقول ان تلغي عقلي؟ أحسن لِيَّ الإنقاذ التي لَغَت 99% من عقلي وتركت لي 1% وأنتم شِلْتُم كل عقلي، عيب.. عيب يا اخواننا". وتحدث الكودة عن الصراعات بين النقيضين وقال "ان السودان لن يتقدم الى الامام اذا لم نتجاوز ثنائية الصراع بين الإسلاميين الذين سيظلون هكذا لو لم يغيروا جلدهم وبين اليساريين بمفهومهم هذا اذا لم يغيروه"، واتهم الطرفين بانهما سرقا ثورة أكتوبر 64 وانتفاضة مارس ابريل 1985 و(بَوَّظوا) السودان، ودعا فيما اسماها نصيحة للشباب الثائر ألَّا يعطوا فرصة لا لليسار ولا للإسلاميين، وطلب من الشباب بعد نجاح ثورتهم ان يأتوا بالطرفين لمحاسبتهم وقال "تعالوا حاسبوننا، بالسجون بالمشانق باي حاجة، فقط عن طريق القضاء والعدالة واي شخص فسد يجب ان يحاسب ومن يريد يأتي معكم لتأسيس دولة مدنية لخدمة الانسان السودان رحبوا به وقولوا له حبابك عشرة".
ادناه بيان مجموعة المثقفين السودانيين وأسماء الموقعين عليه:-
(البيان)
حتى لا تُسرق الثورة الشعبية!
الوعي الثوري الشعبي هو الضمانة الوحيدة لشعبنا
بيان مفتوح لجماهير الثورة الشعبية الرابعة
الخرطوم 25 ديسمبر 2018م
الثورة الشعبية انطلقت ولا توجد قوة على الأرض يمكن أن توقفها! ليس في هذا شك! ولكن هذا لا يعني أنها لن تُسرق كما سُرقت سابقاتها. ولهذا يجب أن يرتفع وعينا الثوري حتى يحول دون سرقة هذه الثورة المجيدة. وأول خطوات ترفيع هذا الوعي هو أن نتساءل: كيف ومتى تُسرق الثورة الشعبية؟ وما هي الخطوات الواجب اتخاذها للحيلولة دون سرقة الثورة الشعبية؟ تُسرق الثورة الشعبية في نفس لحظة تغيير وإسقاط النظام بحسب الكيفية التي يتم بها تغيير وإسقاط النظام. وبمجرد سرقة الثورة لن يكون من الميسور استعادتها وذلك لأن سارقي الثورات سوف يكون لهم قصب السبق في تشكيل الأجسام المُجهضة للثورة وسن القوانين واللوائح التي تكرّس سرقة الثورة الشعبية. وتتمثل سرقة هذه الثورة المجيدة التي انطلقت بيارقها في الآتي: تغيير نظام الإنقاذ (1) وإبداله بنظام الإنقاذ (2). هكذا تُسرق الثورات بإعادة إنتاج نفس النظام الذي اندلعت الثورة الشعبية لإسقاطه وتغييره ليكتشف الشعب أنه لم يحصد شيئاً غير تكريس نفس النظام البائد الذي ثار ضده.
ويكمن التحدي التاريخي في السؤال التالي: كيف يمكن أن ننتقل من مرحلة دولة الإنقاذ (1) المارقة والخائنة للوطن إلى مرحلة الثورة التحريرية الشاملة دون أن نعبر بمرحلة الإنقاذ (2)؟ في بياننا هذا، نحن الموقعين أدناه، واستشعاراً منا بالمسئولية الوطنية، نسهم بجهد المقل ضمن الإسهام الشعبي العام للإجابة على هذا السؤال المصيري ونبذل ما في وسعنا لفتح أعيننا جميعاً نحن جموع الثوار الأحرار للسير في طريق الثورة الحقيقية دون أن يزيغ البصر منا ودون أن نفقد البوصلة الثورية.
المبادئ الخمسة للثورة الشعبية الرابعة:
أولاً: الهدف الأسمى لهذه الثورة الشعبية التي طال انتظارنا لها هو إسقاط نظام الإنقاذ الذي تمكن من فرض حكمه عبر انقلاب 30 يونيو 1989م، ومن ثم وقف التدهور الاقتصادي والسياسي والسيادي وتحقيق السلام وتحقيق التحول الديموقراطي وتفكيك دولة الإنقاذ بصورة كاملة. فإما هذا أو فإنه نظام الإنقاذ (2).
ثانياً: لا مجال البتة لقبول أي تغيير للنظام من داخله، وإلا كان هذا هو نظام الإنقاذ (2).
ثالثاً: مع الترحيب التام بالدور الفاعل للقوات النظامية (الجيش والبوليس والأمن) في إسقاط نظام الإنقاذ وتفكيكه تماماً، لا مجال لقبول أي تغيير لنظام الإنقاذ عبر أي انقلاب عسكري، وإلا كان هذا أيضاً هو نظام الإنقاذ (2).
رابعاً: لا مجال لقبول تشكيل مجلس عسكري على غرار ذلك المجلس العسكري الذي تشكل بمجرد إسقاط نظام مايو المباد عبر ثورة أبريل 1985م الشعبية المجيدة، وإلا كان ذلك هو أيضاً نظام الإنقاذ (2).
خامساً: المطلب الثوري هو تكوين مجلس ثوري من القوى الثورية التي تقود هذه الثورة الشعبية في المدن والقرى والعاصمة ليكون هو المجلس السيادي الأعلى والحامي للثورة الشعبية مع تمثيل شخص قيادي واحد فيه لكلٍ من القوات النظامية.
يكون من مهام هذا المجلس الثوري الشعبي السيادي إصدار خمسة قرارات سيادية ومحورية لتأمين الثورة وتمكينها من بلوغ مراميها السامية وذلك في سبيل الحيلولة دون سرقة الثورة الشعبية وإعادة إنتاج نظام الإنقاذ (1) واستبداله بنظام الإنقاذ (2).
القرارات الثورية الخمسة هي على النحو التالي:
أول القرارات الثورية: إلغاء جميع القوانين والرجوع فوراً للعمل بقوانين 1975م التي تعتبر زبدة التجربة الفقهية القانونية السودانية.
ثاني القرارات الثورية: التحفظ واعتقال جميع الشخصيات التي شاركت في انقلاب 30 يونيو 1989م والشخصيات التي أيدت أو ساندت ذلك الانقلاب أكان ذلك على المستوى الفردي أم على المستوى التنظيمي، بجانب اعتقال جميع شاغلي المناصب السياسية والوزارية والسيادية والدستورية لدولة الإنقاذ.
ثالث القرارات الثورية: تشكيل مجلس وزراء من التكنوقراط يكون مركّزاً وغير مترهل تراعى فيه الكفاءة والنزاهة السياسية والشخصية كما يراعى فيه التمثيل الجغرافي لمدن الثورة وقراها ويكون هناك ممثل للقوات المسلحة في منصب وزير الدفاع وممثل للبوليس في منصب وزير الداخلية، مع فصل جهاز الأمن الداخلي من جهاز المخابرات وتتبيعه للبوليس كما هو معمول به في كل العالم المتحضر.
رابع القرارات الثورية: تكون هناك فترة انتقالية هي مدة حكم المجلس الثوري ومجلس الوزراء الثوري على ألا تقل مدته الزمنية من 4 إلى 6 سنوات على أقل تقدير لإنجاز كل المهام الثورية اللازمة لتخليص البلاد من آثار نظام الإنقاذ المارق.
خامس القرارات الثورية: إلغاء إسقاط الجنسية من ملايين السودانيين الشماليين الذين تعود أصولهم الإثنية لدولة الجنوب والذين ظلوا ولا يزالون يعيشون في السودان ولم يقوموا بالتوقيع على أو صياغة اتفاقية نيفاشا كما لم يقوموا بتسجيل أسمائهم في سجل الناخبين للاستفتاء ولم يقوموا بالتالي في التصويت في الاستفتاء ورغم ذلك عاقبتهم دولة الإنقاذ المارقة على فعل لم يرتكبوه وقامت بفرزهم على أساس عنصري وانتهاك حقوق المواطنة خاصتهم وتحويلهم إلى "بدون" داخل وطنهم. فقد كان ذلك القرار غير دستوري وغير قانوني كما كان قراراً عنصرياً جعل من السودان في ظل الإنقاذ دولة فصل عنصري. إن هذا الجسر البشري الذي يربط بي شقي الوطن هو الذي سنعبر من خلاله لاستعادة وحدة التراب السوداني. ومن هنا نهيب بأهلنا السودانيين الذين تعود أصولهم الإثنية لدولة الجنوب بأن يلعبوا دورهم الوطني بالمشاركة الفاعلة في هذه الثورة المجيدة من منطلق الأصالة. فالحقوق لا تُستجدى بل تُنتزع.
الموجهات الثورية العشرة للسياسة الوطنية في الفترة الانتقالية:
أول الموجهات الثورية: العمل على عقد المؤتمر الدستوري وصياغة دستور يحفظ حقوق الجميع ويُستفتى عليه الشعب ثم على أساسه تجري الانتخابات العامة على أن تسبق ذلك وخلال الفترة الانتقالية إجراء انتخابات الحكم المحلي.
ثاني الموجهات الثورية: العمل الجاد على وقف التدهور الاقتصادي وتعافيه بوقف الفساد وتوظيف موارد البلاد العديدة توظيفاً إسعافياً ثم العمل على وضع الخطط التنموية متوسطة وبعيدة المدى مع توظيف مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحوث والدراسات لتخدم كهيئات استشارية لمجلس الوزراء الثوري في الفترة الانتقالية.
ثالث الموجهات الثورية: العمل على وقف الحرب الأهلية وتحقيق السلام المنشود انطلاقاً من الاعتراف بأن الحرب الأهلية نجمت عن مجمل السياسات غير الموفقة وغير الوطنية كما تقف خلفها مطالب مشروعة بانتفائها تصبح الحرب الأهلية في حكم ضرورة.
رابع الموجهات الثورية: العمل على استرداد الأموال المنهوبة بالداخل والخارج ومطاردة سارقي أموال الشعب داخل البلاد وخارجها وتقديمهم للمحاكمات العادلة.
خامس الموجهات الثورية: استعادة علاقاتنا الخارجية القائمة على المصالح المشتركة وعدم التدخل في شئون الآخرين ومد يد الصداقة وتدعيم السلام الإقليمي والعالمي انطلاقاً من إعادة النظر في مجمل الاتفاقيات الخارجية التي أرستها دولة الإنقاذ المارقة.
سادس الموجهات الثورية: إعادة بناء القوات النظامية من جيش وبوليس وأمن وتفكيك المليشيات السياسية والإثنية بما من شأنه أن يحافظ على سلامة الشعب ووحدة تراب وسيادة جمهورية السودان.
سابع الموجهات الثورية: بخصوص التعليم والخدمة المدنية والصحة، أولاً إعادة بناء مؤسسات التعليم العام والعالي ومجانيته بجانب تأهيلها لتلعب دورها في إنتاج المعرفة والعلم ورفع القدرات وإنتاج الكوادر البشرية المؤهلة. وكذلك إعادة بناء الخدمة المدنية وتطهيرها من العناصر الإنقاذية التمكينية ومن ثم جعلها الجهاز الرئيسي في إدارة شئون الدولة في العاصمة والأقاليم بدلاً من الأجهزة المترهلة فيما يعرف زوراً وبهتاناً بالحكم اللامركزي من معتمدين وولاة ووزراء ومستشارين.. إلخ. ثمّ أيضاً إعادة بناء المؤسسات الخدمية الصحية من مستشفيات ومراكز صحية وشفخانات... إلخ مع كفالة حق العلاج المجاني.
ثامن الموجهات الثورية: اتخاذ كل الخطوات اللازمة في سبيل بسط سيطرة وسيادة الدولة على الأراضي التي خرجت عن سيادة الدولة السودانية عن طريق التغول وجراء تفريط نظام الإنقاذ المارق في السيادة الوطنية.
تاسع الموجهات الثورية: إجراء المحاكمات العادلة والنافذة لرموز وقيادات دولة الإنقاذ وكذلك لرموز الفساد والمروجين للحرب ولأمرائها وقادة المليشيات السياسية والإثنية في دارفور وجميع مناطق الحروب والنزاعات والاقتصاص لجميع جرائم القتل الجماعية والفردية غير القانونية أينما وقعت في السودان.
عاشر الموجهات الثورية: العمل مع دولة جنوب السودان الشقيقة لإحلال السلام في شقي الوطن وإلغاء استثناء مواطني دولة جنوب السودان من الحق الدستوري في التمتع بازدواجية الجنسية ومن ثم السعي لاستعادة الوحدة عبر اتحاد كونفدرالي بين دولتين مستقلتين.
بهذا نعلن للشعب السوداني العظيم ولجموع ثواره الأحرار نحن الموقعين أدناه أن ما قمنا بطرحه أعلاه يمثل الحد الأدنى لضمان نجاح الثورة. إن الانتقاص أو التحفظ أو رفض أي بند من البنود أعلاه، بجانب أنه يطعن إما في نضج الوعي الثوري أو حتى في حقيقة الانتماء الثوري نفسه، سيكون بمثابة خطوة للوراء في سبيل إجهاض الثورة وإعادة إنتاج دولة الإنقاذ (1) عبر قيام دولة الإنقاذ (2) بما يعني سرقة الثورة ودماء شهدائها لم تجف بعد.
إننا نناشد جماهير الثورة في المدن والقرى، وإلى حين اكتمال هلال الثورة الشعبية الشاملة وإعلان السقوط التام لنظام الإنقاذ المارق، أن يعملوا فوراً على تشكيل مجالسهم الثورية لإدارة ما يليهم من شئون الشعب في مجالي الخدمات المباشرة والسياسة العامة بما يساعد على رفع المعاناة عن كاهل شعبنا العظيم وبما يؤدي إلى توطيد دعائم الثورة والتحوط ضد أي احتمالات للثورة المضادة وإحلال الإنقاذ (2) بديلاً عن الإنقاذ (1). فمن هذه التشكيلات الشعبية سوف ينبثق المجلس الثوري الذي سيقوم بتعيين مجلس الوزراء الثوري الذي بدوره سوف يقوم بتسيير دفة البلاد في الفترة الانتقالية.
كما نهيب بكل السودانيين الأحرار الشرفاء، نساءً ورجالاً، شيباً وشباباً، أن ينضموا إلى قائمة الموقعين على هذا الخطاب المفتوح لجماهير شعبنا الثائرة التي خرجت تدك حصون القهر والفساد تحقيقاً لأحلامها وأشواقها المشروعة في الحرية والديموقراطية والعدالة والسلام والنهضة.
الموقعون:
السفير إبراهيم طه أيوب (وزير خارجية انتفاضة أبريل 1985م)
بروفيسور محمد الأمين التوم (أستاذ جامعي وعميد مدرسة العلوم الرياضية الأسبق بجامعة الخرطوم)
د. محمد جلال أحمد هاشم (أستاذ جامعي)
بروفيسور العطا حسن البطحاني محمد (أستاذ جامعي)
د. غادة فاروق كدودة (أستاذة جامعية)
د. عبد الرحيم بلال (خبير التنمية ومنظمات المجتمع المدني)
د. محمد يوسف أحمد المصطفى (أستاذ جامعي)
بروفيسور مهدي أمين التوم (أستاذ جامعي)
باشمهندس أبو بكر عباس الزين (موظف مهندس)
باشمهندس عبد الله صبار (معماري)
د. مصطفى عوض الكريم (نقيب صيادلة السودان الأسبق)
باشمهندس عبد الرحمن يوسف محمد خير (سياسي)
أ. الفاضل عباس محمد علي (أستاذ جامعي)
باشمهندس أحمد بابكر حامد (مهندس ميكانيكي)
أ. رضوان داؤود (نائب رئيس حملة المستقبل)
أ. أبو طالب محمد (ناقد مسرحي)
د. محمد جميل (طبيب)
أ. محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي (مستشار التعاونيات والتنمية)
د. عبد السلام نور الدين (أستاذ جامعي)
د. عبد الله الفكي البشير (باحث)
أ. عائشة الكارب (خبيرة مجتمع مدني وكدافعة عن حقوق المرأة)
أ. شمس الدين ضو البي (مشروع الفكر الديموقراطي)
أ. أحمد سبيل (ناشط)
أ. منتصر إبراهيم الزين (ناشط)
أ. وليد الحسين (ناشط)
أ. أحمد ألياس الأمير (ناشط)
أ. جلال رحمة (ناشط)
أ. محمد عصام الدين الطيب (ناشط)
أ. مروان إسحق يعقول عرجة (ناشط)
أ. عمار نجم الدين (ناشط)
أ. عادل حداثة (ناشط)
أ. آمنة مختار (ناشطة)
أ. حسن عبد الله حسن (ناشط)
أ. سناء أبو القاسم مصطفى (ناشطة)
أ. عبد المنعم محمد الحسن (ناشط)
أ. عوض الكريم محمد خير محمد سعيد (ناشط)
د. محمود تاج الدين (طبيب)
أ. فايز السليك (صحفي وكاتب)
أ. محمد حامد دودي (ناشط)
أ. أتو عامر علي (ناشط)
أ. محمد حسين محمد أحمد (ناشط)
أ. إسماعيل يعقوب (ناشط)
أ. محمد محمود عمر (ناشط)
أ. هاشم عبد المجيد (فيزيائي)
أ. محجوب قمر موسى (ناشط)
أ. عمرو عبد الغني عمر (ناشط)
عمر الفاروق الشيخ
طيفور الأمين
د. صلاح شرف الدين
عبد الغفّار المهدي
عبد المنعم رحمة
كريمان زلفو
عبد المنعم الجاك
د. سناء زكي أبو سمرة
عفيف إسماعيل
د. محمد محمود
يوسف أحمد آدم
عوض محمد الحسن
د. محمد تيراب
د. أحمد التيجاني سيد أحمد
أحمد جمعة حماد
أحمد حسين آدم
د. الخير خلف الله خالد
صفية جعفر صالح عثمان
هشام حسن الخضر
رجاء العباسي
د. ماجدة محمد أحمد علي
محمد شريف أحمد
د. صديق الزيلعي
محمود الحاج يوسف
د. عبد الكريم القوني
عبد القادر أحمد الشيخ
بروفيسير نبيل بشير حامد
صابر أبو سعدية
د. حسن زين العابدين
فتحي نوري محمد عباس
د. صلاح تمساح
محمود بشرى محمد سعيد
د. كمال إدريس
حسين الزبير
فضل موسى
طلحة جبريل
تيسير حسن إدريس
علي محمود حسنين
د. محمد بشير حامد
جعفر عباس
عبد الرحمن محمد القاسم
الهادي هباني
د. عابدين محمد زين العابدين
طارق الجزولي
فتحي الضو
حامد بشرى
محمد خطاب
حسام زين العابدين
مالك الجاك
د. مرتضى الغالي
عبد الرحمن الأمين
صلاح شعيب
ا. عبد الواحد محمد أحمد النور (رئيس حركة/ جيش تحرير السودان)
أ. محمد عبد الرحمن الناير (الناطق الرسمي باسم حركة/ جيش تحرير السودان)
د. عمر القراي (أستاذ جامعي)
باشم. هندس نصرالدين عبد الله (مهندس مدني)
أ. طه عبد الله يس (ضابط إداري)
باشمهندس محمد فريد بيومي (مهندس مدني)
أ. عادل جلال أحمد هاشم (ناشط)
د. محمد محمود (أستاذ جامعي ومدير مركز دراسة الأديان المقارنة ببريطانيا)
بروف. محمد إبراهيم خليل (أستاذ جامعي ورئيس الجمعية التأسيسية في فترة الديموقراطية)
أ. سوسن محمد إبراهيم (ناشطة)
باشمهندس هيثم كمال جلال (ناشط)
د. محمد أحمد محمد يعقوب (خبير استشعار من على البعد)
أمين سيد أحمد حسن
سيف الدين أبارو
أحمد الطاهر(ناشط)
كمال الجزولي (محامي وكاتب)
بروفيسور عبد الله علي ابراهيم (أستاذ جامعي)
د. عصام محجوب الماحي
عمر العمر (صحفي)
منعم الخضر محمود (فنان تشكيلي)
سامية النقر
عثمان محمد الخير (معماري)
د. عبد المنعم قرشاب (طبيب)
أحمد عبد الرحمن سعيد
البله ابراهيم هجونا
د. أمجد فريد الطيب (طبيب)
د. أحمد عثمان سراج (مستشار طب نفسي)
نور الهدى محمد (ناشر)
عز الدين صغيرون (صحفي وكاتب)
خالد يوسف مكاوي (طبيب)
بروفيسور إبراهيم البدوي (باحث رئيسي بمركز التنمية العالمية)
بشرى سليمان سعيد (ناشط)
زهرة التجاني (طبيبة)
د. محمود بشري (استشاري أمراض نفسية)
عبد الفتاح دياب (مهندس)
على خليفة عسكوري (باحث وكاتب)
مجدي اسحق أحمد (طبيب نفساني)
عمر امين التوم (مستشار قانوني)
د. زهرة التجاني (طبيبة)
د. لدن (طبيبة)
الحاج بكّار اسماعيل (مستشار قانوني)
د. غادة فاروق كدودة (أستاذة جامعية)
د. محمد عبد الله شريف (مهندس ومؤسس قناة المقرن التلفزيونية)
د. فاروق عثمان (طبيب وكاتب واديب)
د. محمد عبد الله (أستاذ جامعي وعميد مدرسة العلوم الرياضية بجامعة الخرطوم)
الأستاذ قاسم يوسف أحمد المصطفى (باحث)
الأستاذ عماد الدين آدم بابكر (ناشط)
الأستاذ حسبو إبراهيم (عضو سكرتارية تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل)
الحسن بكري (أستاذ جامعي -روائي)
مصطفى آدم (استاذ جامعي)
محمد المهدي عبد الوهاب (صحفي وكاتب)
نورالدين احمد عبد المنان
أسماء محمد عبدالحفيظ
ميادة نورالدين عبد المنان
معالي نورالدين عبد المنان
د. عمرو محم دعباس (كاتب)
عاطف الزين فارس
طارق محمد نور
عبد المنعم الطيب حسن بشيري
د. عادل فاروق محمد إبراهيم (باحث علمي وأكاديمي)
د. نهى زين العابدين عبدالوهاب (استاذة جامعية)
داليا عباس هداية الله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.