الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عرمان: إنسحاب البشير لمصلحة مرشح الحركة الشعبية يفتح الفرصة امام الوحدة الطوعية والإجماع الوطنى
نشر في سودانيل يوم 28 - 02 - 2010

دعت الحركة الشعبية لتحرير السودان لتحديد الرئاسة فى السودان بدورة واحدة كل خمسة سنوات حتى تتاح الفرصة للشباب كما دعت كافة الاحزاب تحديد نسبة لا تقل عن 50% من اعلى اعلى أجهزتها لكى يحتلها الشباب، ودعا الاستاذ ياسر عرمان مرشح الحركة الشعبية لتحرير لرئاسة الجمهورية المشير عمر البشير رئيس الجمهورية ورئيس المؤتمر الوطني للتنازل عن الترشيح لمصلحة مرشح الحركة الشعبية ، وقال عرمان في رسالة بعث بها للأجهزة الاعلامية أن بلادنا فى مفترق الطرق، وبعد عشرة أشهر وبضعة ايام فى 9/ يناير/2011 م سوف يجرى الإستفتاء على حق تقرير المصير فى جنوب السودان، ومؤخراً أرسل المؤتمر الوطنى أربع وفود إلى جوبا فى محاولة لاقناع الحركة الشعبية بالتنسيق أو التحالف فى الإنتخابات، واتضح جلياً صعوبة إيجاد قاعدة مشتركة بين الطرفين وتباعد المسافات بينهما، ولاجل تقريب المسافة والبحث عن قواسم مشتركة فى إطار حل الأزمة الوطنية وليس فى إطار صفقة حزبية ثنائية، ولما كان الرئيس البشير سوف يذهب قريباً إلى جوبا فإننا نتمنى ان يستغل هذه الزيارة واهميتها الفريدة مكاناً وزماناً ونحن على أعتاب الإستفتاء ليطرح رؤية جديدة تتمثل فى تنازله عن الترشيح لمصلحة مرشح الحركة الشعبية حتى تتحمل الحركة الشعبية مهام الوحدة الطوعية وتوحيد السودان على أسس جديدة بدعم من المؤتمر الوطنى وفى شراكة مع القوى السياسية عبر حكومة للإجماع الوطنى تضم الحركة الشعبية والمؤتمر الوطنى وقوى جوبا والحزب الاتحادى الديمقراطى الأصل، وتتولى مهمة الوحدة الطوعية وحل قضية دارفور حل عادل وشامل واحداث التحول الديمقراطى وفق برنامج الإجماع الوطنى مما يجعل من الرئيس البشير وحزب المؤتمر الوطنى مكان ترحيب وطنى معززيين الإجماع الوطنى مما يوفر فرصة جديدة لبلادنا للعبور من قضاياها المعقدة والتى تاتى فى عام واحد متزامنة ومجتمعة الا وهى الإستفتاء ودارفور والمحكمة الجنائية والإنتخابات وهذه الخطوة الشجاعة وغير المسبوقة سوف توفر أرضية جديدة للإجماع والتلاقى الوطنى ستذكرها الاجيال القادمة وتقدم درساً للشباب فى المستقبل.
وفيما يلي نص رسالة عرمان:
الأمل والتغيير ممكن بالشباب والطلاب
السودان فى مفترق الطرق والمستقبل ملك للشباب
إنسحاب الرئيس يفتح فرصة امام الوحدة الطوعية والإجماع الوطنى
العزيزات والاعزاء الشباب
الضيوف الكرام
تحية شابة ملاها الأمل والتغيير، والأمل والتغيير لايمكن ان يكون الا رسالة الشباب وفى ايدى شابة، ومستقبل السودان فى ايدى الشباب والان والان وليس اى وقت سواها انتم على موعد بإحداث القطيعة مع الماضى والتقدم لتحقيق حلم المستقبل لبناء أمة فتية وفى قارة شابة الان وليس اى وقت غيره، والسودان عند مفترق الطرق، لكم ان تتقدموا الصفوف لامتلاك المستقبل من فوق ماضى ملىء بالجراحات والمأسى بالحروب وبالانظمة الشمولية وليس ادل على ذلك ان رئيسيين من رؤؤسائنا حكماَ السودان لمدى (36) ستة وثلاثين عاماً ويريد احدهم ان يمضى بها إلى (41) واحد وأربعين عاماً هل ستسمحون بذلك!؟ هل ستسمحون!؟ بزيادة أعوام الشمولية (41) عاماً ، هل ستسمحون ان يحكم السودان دون مشروع وطنى يصون ولا يبدد ويحمى ولا يهدد ويوحد ولا يفرق كما هو حالنا منذ يناير 1956م، وبلادنا حقل للتجارب لم تكتشف ذاتها ولم تتصالح مع ذاتها ومع تاريخها مع شعبها مع جغرافيتها، واصبحت مصادر قوتها المتمثلة فى التعدد والتنوع مصادر ضعفها واصبحت أديان السماء فى ايدى ماكرة تصفى بها حسابات الارض، ولغات التواصل أضحت معابر للقطيعة مع شعبنا ومع تاريخنا وأضعنا أربعين عاماً من عمر الأستقلال فى الحروب جنوباً وغرباً وشرقاً ووسطاً ولانزال.
ان السودان أمة شابة ونصف سكانه على أقل تقدير من الشباب وهؤلاء الشباب للمفارقة يتذكرون رئيساً واحدأ فى حياتهم بينما تعرف روصفائهم فى بلدان عديدة فى إفريقيا وامريكيا واوربا واسيا على أربع أو خمس رؤساء ورؤساء وزارات باللمفارقة، ونحن نلقى اذا نظرنا إلى تاريخنا فى صفحاته الحديثة تاريخ التحرر من الاستعمار فى العالمين الإفريقى والعربى، فإننا سنجد ان ذلك التاريخ هو تاريخ الشباب من عبد الناصر إلى كوامى نيكروما، تاريخ التفاؤل والمثالية وبذل الطاقات والاحلام والتطلعات الكبيرة نحو المستقبل نحو وحدة إفريقيا والعالم العربى، وبتلك الطاقات تحررت بلدان عديدة، وبعزيمة الشباب صمد مانديلا الذى دخل السجن فى محاكمة (ريفونا) الكبرى وهو فى الثلاثينات من عمره مسجلاً أروع صفحة إنسانية فى تاريخ النشاط السياسى من أجل التحرر ومعه والتر سيولو وأحمد كاثرادا والعدديين من زملائهم، وسجلوا صفحة ناصعة فى تاريخ الانسانية جمعاء.
تاريخ الشباب وعزيمتهم هو تاريخ الشاب عبد الناصر والشاب سكتورى والشاب نيكروما والشاب معلمو نايررى والشاب اسماعيل الازهرى والشاب محمد أحمد محجوب والشاب لوممبا، ومن قبلهم واجه قادة اللواء الابيض الموت فى ظهيرة الشباب ثابت عبد الرحيم وفضل المولى، وأمضى على عبد اللطيف ما يقارب ربع قرن فى السجون والمصحة حتى قضى نحبه فى القاهرة ولم يبدل تبديلاً ولازال جثمانه يحتاج لمبادرة الشباب للرجوع به رمزاً كبير ليوارى الثرى بين زملائه من قادة اللواء الابيض فهلا قمتم بذلك.
لقد عرف السودان تولى الشباب للقيادة منذ أكثر من أربعين عاماً حينما تولى السيد الصادق المهدى رئاسة الوزارة.
فى بدايات هذا العام مرت الذكرى المئوية لميلاد الزعيم كوامى نيكروما والذى أختير فى إستطلاع للرأى العام بهئية الاذاعة البريطانية العام الماضى كاهم شخصية إفريقية فى القرن الماضى، وبما ان الشباب السودانى مطالب اليوم وبلادنا على أعتاب الإستفتاء على حق تقرير المصير والذى يجب ان نعمل جميعاً ان يؤدى إلى وحدة طوعية بإرادة شعب جنوب السودان الحرة، ولان معركة الوحدة الطوعية لن يكسبها سوى الشباب من كل الاثنيات ومن مختلف الاديان، ولان الانفصال سيعنى فشل الدولة السودانية فى الاعتراف بمكوناتها جميعأ، وفى المصالحة بين أقوامها وتنوعها وتعددها، فإننى أدعوكم للاحتفال بالذكرى المئوى لميلاد كوامى نيكروما، وقد سبق لى ان تحدثت مع الاستاذ والصديق/ جمال نيكروما والذى أبدى استعداده للقدوم إلى السودان مع شقيقيه سامية نيكروما عضوه البرلمان فى جمهورية غانا، للاحتفال مع الشباب السودانى بميلاد نيكروما المائة، حتى يسهم ذلك فى رد الاعتبار لجذورنا الإفريقية وفى المصالحة بين جميع مكوناتنا، وعلينا كذلك التحضير للاحتفال بالذكرى المئوية لتاسيس حزب المؤتمر الوطنى الإفريقى (A.N.C) كبرى حركات التحرر الوطنى الإفريقى والداعى لمجتمع (Rainbow)(قوزقزح) وهو طريقنا ايضا لوحدة السودان الطوعية، فالسودان نقطة إلتقاء بين جميع مكوناته، وقد فشل الكبار من قبلنا فى إدراك أهمية ذلك!! وتبقى أمل السودان عندكم انتم فى إحداث تحول حاسم لمصالحة السودان مع ذاته وفى تكوين مركز جديد للسلطة، والدولة بدلاً عن المركز الحالى مركز ينتمى اليه ويسهم فى تكوينه شعوب غرب ،شرق، جنوب ،وسط وشمال السودان ونتاج لاتفاقاها وليس فرضاً أو قهراً دون رضاها وتوافقها دعونا نحقيق أحلام جون قرنق دى مبيور الشاب فى جمهورية جديدة فى سودان جديد، ان القيادة الحكيمة هى التى تثق بالشباب.
ان الحركة الشعبية قد قامت على أكتاف الشباب وعلى راسهم جون قرنق دى مبيور وسلفا كير ميارديت، وان احزابنا تحتاج للثقة فى الشباب فهم وحدهم القادرين على اخراج بلادنا من مازقها الحالى والتوجه بها نحو المستقبل ونحن على ثقة من ذلك، وسيأخذ الشباب حكمة الشيوخ ويعبرون إلى المستقبل، فحين ما كنت فى شرق الاستوائية فى توريت واليو واولولى التى بها مقبرة ملوك اللاتوكا وهليو وكيالا التى كان بها ملكة اللاتوكا كم اعجبنى طريقة تنظيم قبيلة الاتوكا الدقيقة، ففى دار اللاتوكا توقد النيران على مدى جيل كامل، وحينما تطفىء النيران فى بلاد اللاتوكا يتم إيقاد نيران جيل جديد، ويقسم تنظيم المجتمع إلى منوموجى وهم اصحاب السلطة التنفيذية من الشباب لهم التصرف فى كل شىء فيما عدا مهمة واحدة تسند إلى الامنقات جيل الشيوخ وهذه المهمة هى مهمة إعلان وخوض الحرب فهى ليس من مهام الشباب بل تترك لحكمة الشيوخ ويا له من تناغم دقيق فى الادوار كم نحتاجه بلادنا كلها، وعلينا بحكمة الشيوخ وعليهم عدم تجاهل الشباب، فبناء الأمم يحتاج إلى طاقات الشباب.
رغم من ما يمكن ان يقال سلباً وإيجاباً عن الاكسندر الاكبر ولكنه فتح كل العالم القديم من بلاد الاغريق وبنى إمبراطورية فى (11) عام ومات الامبراطور بالملاريا التى يمكن علاجاها الان من أقرب إجزحانة وعمره (33) عاماً، ولم يفعل كل ذلك الا عبر احلام وطاقات الشباب غض النظر عن راينا فى منطق العالم القديم وفى الغزو والغزوات.
ان السودان يحتاج لقيادة الشباب وحكمة الشيوخ تقتضى فتح الباب لطاقات الشباب وإدارة امرنا على نحو من الاحلام والتفاؤل والطاقات ممزوجة بحكمة الشيوخ.
إننا ندعو لتحديد الرئاسة فى السودان بدورة واحدة كل خمسة سنوات حتى نفتح مجالاً للشباب، وندعو كافة الاحزاب ان تحدد نسبة لا تقل عن 50% من اعلى اعلى أجهزتها لكى يحتلها الشباب، وأتعهد امامكم فى تقوية مشاركة الشباب فى أجهزة الدولة والحكم لضمان التغيير، فالشباب وحده هو القادر ان يعطى لهذا الشعب معنى ان يعيش وينتصر، ويجدد التاريخ والسير، من غير الشباب لصياغة الدنيا وتركيب الحياة القادمة جيلى انا وجيلكم انتم جيل العطاء.
امامكم مهمة وتحديات كبيرة للمضى بالسودان نحو الوحدة الطوعية عبر حق تقرير المصير فى زمانه ومكانه.
امامكم تحويل العمل السياسى إلى عمل اجتماعى مفيد للمجتمع عبر المشاركة فى الحفاظ على البيئة بزراعة الاشجار ومكافحة قطعها بإبراز أفضل قيمنا بالاعتراف بالاخرين وحقهم فى ان يكونوا اخرين، بالعمل من أجل حقوق النساء والعمل للاعتراف بالتنوع الثقافى كقيمة مهمة لشعبنا وبلادنا، والانحياز لقضايا النوع، لمكافحة الايدز ومكافحة الفقر.
ان الحركة الشعبية فى إختيارها لشخصى تنحاز للتجديد والشباب، بينما إختيار من حكم السودان عشرين عاماً لفترة جديدة إنحياز لموضة قديمة من بيزنطية وروما فى الحكم على مدى ربع قرن.
ان بلادنا ذات الاكثر من (570) قبيلة و(130) لغة وليس رطانة أملها الوحيد فى الشباب وعلى الشباب وضع نهاية لاستخدامه فى الحرب، وان تكون حروب الجنوب ودارفور اخر الحروب، وان نبنى دولة السودان الجديد، وان نقف سداً منعياً فى وجه استخدام الشباب فى الحرب أو الارهاب، وان توجه طاقات الشباب للسلام والتنمية والديمقراطية وللمصالحة والتسامح بين كافة شعوب السودان لبناء سودان جديد.
إننا يجب ان نصالح بلادنا، وان نواجه بناء بلادنا فى عالم متغيير فى ظل العولمة وتحدياتاتها السياسية والاقتصادية والثقافية، ان مستقبل السودان مرتبط بعالمنا العربى والافريقى وبدول الجنوب الجنوب،لذلك يجب الاهتمام بالقضايا الكبرى التى تواجه الانسانية، وكيفية العيش فى كرة أرضية واحدة تحفل بالتعدد الثقافى والانسانى فى بحث عن العدالة والانسجام بين أقوام ومصالح مختلف الشعوب.
ان التعليم هو القضية الرئيسة والحاسمة لمساهمة فاعلة للشباب والطلاب على وجه التحديد،إننا نحتاج لحركة طلابية مبدعة ولنظام تعليمى حديث يقدم حلول لقضايا المناهج، الرسوم، السكن ويخاطب قضايا التنوع وديمقراطية المؤسسات التعليمية وصلتها بالمجتمع، وحرية البحث العلمى والخروج بالتعليم فى جميع مراحله من النفق المظلم الذى ادخل فيه حتى يكون مفيداً ومعاصراً ومنافساً ويرتقى لمستوى العالم من حولنا وان نضع حداً للعنف فى معاهد العلم ونخرج مؤهلين لا مجاهدين!!.
ان الحقوق فى بلادنا يجب ان تقوم على اساس المواطنة، والشباب لهم الحق فى كافة حقوق الانسان وسيادة حكم القانون ووقف الممارسات التى تجعل من حياة الشباب جحيماً من النظام العام إلى العطالة والتعليم الذى يعطى شهادات لا صلة لها بواقع العمل والحياة، ولابد من تعليم مرتبط بإحتياجات المجتمع، ومن دولة ذات سياسات احدى اغراضها الرئيسية توظيف الشباب للتنمية وبناء المجتمع عبر سياسات علمية ومدروسة فى مجال التعليم، وان يصبح حق العمل حق مضمون بعيداً عن المحسوبية والخيار والفقوس، اَن لبلادنا ان تستفيد من طاقات الشباب العاطل بعد سنوات طويلة امضاها فى مقاعد الدراسة.
اَن الاوان لمخاطبة قضايا التعليم وقضايا الشباب السياسية والاجتماعية والثقافية التى تواجه الشباب، ورعاية المبدعين والاهتمام بالثقافات المتعددة والمنتوعة، وخلق جيل جديد واعى بماضى وحاضر ومستقبل بلادنا، ومرتبط بمشروع وطنى جديد مبنى على حقائق بلادنا ماضاً وحاضراً، وقادر على التضحية ملم بحضارات السودان وتاريخه فى التنوع التاريخى والمعاصر لبلادنا، ومتفوق اخلاقياً ومرتبط بالقيم الانسانية الخيرة وقيم التسامح واحترام الاخر واحترام الكبار وحماية الطفولة،احترام العادات والتقاليد التى تعلى من كرامة الانسان وحريته والانحياز لافضل ما جاءت به ادياننا جميعاً من قيم واخلاق تسمو وتعلى من قيمة الانسان الذى كرمه اللة.
فى الختام:
أود مخلصاً ان ابعث بهذه الرسالة لقيادة المؤتمر الوطنى والرئيس عمر حسن أحمد البشير بعد عشرين عاماً من الحكم تقف بلادنا فى مفترق الطرق، وبعد عشرة أشهر وبضعة ايام فى 9/ يناير/2011 م سوف يجرى الإستفتاء على حق تقرير المصير فى جنوب السودان، ومؤخراً أرسل المؤتمر الوطنى أربع وفود إلى جوبا فى محاولة لاقناع الحركة الشعبية بالتنسيق أو التحالف فى الإنتخابات، واتضح جلياً صعوبة إيجاد قاعدة مشتركة بين الطرفين وتباعد المسافات بينهما، ولاجل تقريب المسافة والبحث عن قواسم مشتركة فى إطار حل الأزمة الوطنية وليس فى إطار صفقة حزبية ثنائية، ولما كان الرئيس البشير سوف يذهب قريباً إلى جوبا فإننا نتمنى ان يستغل هذه الزيارة واهميتها الفريدة مكاناً وزماناً ونحن على أعتاب الإستفتاء ليطرح رؤية جديدة تتمثل فى تنازله عن الترشيح لمصلحة مرشح الحركة الشعبية حتى تتحمل الحركة الشعبية مهام الوحدة الطوعية وتوحيد السودان على أسس جديدة بدعم من المؤتمر الوطنى وفى شراكة مع القوى السياسية عبر حكومة للإجماع الوطنى تضم الحركة الشعبية والمؤتمر الوطنى وقوى جوبا والحزب الاتحادى الديمقراطى الأصل، وتتولى مهمة الوحدة الطوعية وحل قضية دارفور حل عادل وشامل واحداث التحول الديمقراطى وفق برنامج الإجماع الوطنى مما يجعل من الرئيس البشير وحزب المؤتمر الوطنى مكان ترحيب وطنى معززيين الإجماع الوطنى مما يوفر فرصة جديدة لبلادنا للعبور من قضاياها المعقدة والتى تاتى فى عام واحد متزامنة ومجتمعة الا وهى الإستفتاء ودارفور والمحكمة الجنائية والإنتخابات وهذه الخطوة الشجاعة وغير المسبوقة سوف توفر أرضية جديدة للإجماع والتلاقى الوطنى ستذكرها الاجيال القادمة وتقدم درساً للشباب فى المستقبل.
على الشباب دعم ومناصرة قضايا الشعوب فى التحرر والتقدم وحقوق الانسان وتحرره.
لا للارهاب نعم للشباب
لا لا للخراب نعم للشباب
لا للشمولية نعم للحرية
عاش الشباب والطلاب
عاش شعب السودان
ياسر عرمان
الخرطوم- 27/ فبراير/2010


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.